«المركزي» السعودي يستكشف إمكانات العملات الرقمية لتسهيل المدفوعات عالمياً

«باينانس» لـ«الشرق الأوسط»: «إم بريدج» قد يقدّم حلول تسوية جديدة إلى صادرات النفط والغاز

انضم البنك المركزي السعودي إلى مشروع «إم بريدج» بصفته «مشاركاً كاملاً» (البنك المركزي)
انضم البنك المركزي السعودي إلى مشروع «إم بريدج» بصفته «مشاركاً كاملاً» (البنك المركزي)
TT

«المركزي» السعودي يستكشف إمكانات العملات الرقمية لتسهيل المدفوعات عالمياً

انضم البنك المركزي السعودي إلى مشروع «إم بريدج» بصفته «مشاركاً كاملاً» (البنك المركزي)
انضم البنك المركزي السعودي إلى مشروع «إم بريدج» بصفته «مشاركاً كاملاً» (البنك المركزي)

مع تخلي كثير من المستهلكين عن النقد المادي، وفي ظل تسارع تطور العملات المشفرة، راحت المصارف المركزية في العالم تتحرك كي تضمن عدم تخلّفها من جهة وتوفير غطاء قانوني وآمن لاستخدام هذا الشكل من العملات غير الورقية، أو ما يُعرف بـ«العملات الرقمية»، من جهة أخرى.

وفقاً لـ«بنك التسويات الدولية» فإن 135 دولة واتحاداً نقدياً، تمثّل 98 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، تعمل على استكشاف العملات الرقمية للمصارف المركزية. وكان هذا العدد 35 دولة فقط في عام 2020. وحالياً هناك 68 دولة في مرحلة متقدمة من الاستكشاف؛ التطوير أو التجربة أو الإطلاق. في حين وصلت 19 دولة من دول مجموعة العشرين الآن إلى مراحل متقدمة من تطوير العملات الرقمية للمصارف المركزية، وفق خدمة تعقّب العملة الرقمية للمصرف المركزي التابع لـ«المجلس الأطلسي».

كما تولي المصارف المركزية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى اهتماماً متزايداً بدراسة العملات الرقمية؛ إذ يشير صندوق النقد الدولي إلى أن نحو ثلثي بلدان هذه المنطقة تدرس اعتماد العملات الرقمية لمصارفها المركزية، بوصفها وسيلة لتعزيز الشمول المالي وتحسين كفاءة المدفوعات العابرة للحدود.

وحسب إحصائية صندوق النقد الدولي، فإن 19 بلداً من منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى تعمل على اعتماد عملات رقمية لمصارفها المركزية.

وكان آخر من أعلن دراسة اعتماد هذا النوع من العملات، البنك المركزي السعودي (ساما)، وذلك في ظل تنامي اهتمام المملكة بأشكال النقود المستقبلية؛ إذ انضم المركزي السعودي بصفته «مشاركاً كاملاً» إلى مبادرة متعددة للبلدان للعملة الرقمية، معروفة باسم مشروع «إم بريدج»، الذي وُضع بوصفه بديلاً محتملاً لنظام الدفع «سويفت» لتمكين عمليات دفع دولية أسرع وربما أرخص.

المصدر: صندوق النقد الدولي

وشرح رئيس قسم التطوير لدى «بينانس» في السعودية، رئيس العلاقات المؤسسية للشركة في الإمارات بندر التونسي، لـ«الشرق الأوسط»، بأن مشروع «إم بريدج» هو عبارة عن مبادرة تعاونية يقودها «بنك التسويات الدولية» لاستكشاف إمكانات العملات الرقمية الصادرة عن المصارف المركزية في تسهيل التجارة والمدفوعات الفورية عبر الحدود.

ويضم هذا المشروع المصارف المركزية في كل من الصين، وتايلاند، وهونغ كونغ، والإمارات، والسعودية.

بالإضافة إلى المصارف المركزية الخمسة المشاركة، يضم المشروع 27 كياناً رسمياً آخر بصفة مراقب، مثل صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والمصارف المركزية في دول كثيرة، منها النرويج، وكوريا الجنوبية، وتركيا، وفق ما قال التونسي. وأوضح أن هذه المشاركة المتنوعة ستسهّل تجربة التعامل مع تكنولوجيا العملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية، ضمن آلية الحماية المشتركة المعروفة بـ«صندوق الرمل»؛ مما يشجع على مزيد من الرؤى والمدخلات القيّمة والابتكار من كل من القطاعين العام والخاص، لمواصلة تطوير هذه التجربة، وتسليط الضوء على قدراتها على نطاق عالمي.

وقال التونسي: «يشكّل مشروع (إم بريدج)، الذي جرى إطلاقه في 2021، حلاً مبتكراً لمعالجة الثغرات وتحديات عدم المساواة في الإجراءات الحالية المتبعة للمدفوعات عبر الحدود».

وأشار إلى أن هذا المشروع يهدف إلى استكشاف واختبار استخدامات العملات الرقمية الصادرة عن المصارف المركزية، لتسهيل التجارة والمدفوعات عبر الحدود، بجانب تعزيز سرعة وكفاءة المعاملات.

تكلفة منخفضة

ويرى التونسي أن نجاح هذا المشروع سيُسهم في تسريع المدفوعات عبر الحدود وخفض تكلفتها؛ ما سيؤدي بالتالي إلى تعزيز آفاق التجارة عبر الحدود وتحسينها.

أما بالنسبة إلى أهمية هذا المشروع للسعودية، فيعتقد أنه قد يقدم حلول تسوية جديدة لصادرات النفط والغاز؛ ما يسمح بالتسوية الفورية بالعملات الرقمية الصادرة عن المصارف المركزية للدول المشاركة. وعلى نطاق أشمل، ستصبح التجارة مع هذه الدول أكثر كفاءة، لتنعكس الفائدة في نهاية المطاف على جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المستهلك النهائي.

كما أن الخبرات الإضافية في مجال «البلوكتشين» وتقنية السجلات الموزعة التي سيجلبها مشروع «إم بريدج» ستمنح الجهات التنظيمية في السعودية مزيداً من الراحة والسهولة في إتاحة تنظيم وتطبيق أوسع نطاقاً للعملات المشفرة، وغيرها من الحلول الأخرى القائمة على تقنية «البلوكتشين».

بين العملات الرقمية والمشفرة

من جهة أخرى، تحدّث التونسي عن الفرق بين العملات الرقمية التي تدرس المصارف المركزية اعتمادها وتلك المشفرة مثل «البتكوين» و«الإيثريوم»، فقال إن هناك أنواعاً كثيرة ومختلفة من العملات الرقمية، ولكل منها خصائص واستخدامات خاصة، وإن العملات المشفرة، مثل «البتكوين» و«الإيثريوم»، هي عملات لا مركزية تستخدم تقنيات التشفير لتعزيز أمن المعاملات والتحكم بإنشاء وحدات جديدة من تلك العملات، وتعتمد على تقنية «البلوكتشين»؛ لضمان الشفافية وعدم قابلية تغيير سجلات المعاملات.

وتُعرف تقنية «البلوكتشين» أو «سلسلة الكتل» بأنها آلية متقدمة لقواعد البيانات تسمح بمشاركة المعلومات بشكل شفاف داخل شبكة أعمال، وتخزّن قاعدة بيانات «سلسلة الكتل» البيانات في كتل مرتبطة ببعضها في سلسلة. وتُعد هذه البيانات متسقة زمنياً؛ لأنه لا يمكن حذف السلسلة أو تعديلها من دون توافق من الشبكة.

بينما العملات الرقمية هي عبارة عن نُسخ رقمية عن العملات الورقية التي تصدرها وتنظّمها المصارف المركزية، وفق التونسي.

«بعكس العملات المشفرة، فإن هذه العملات الرقمية تُعد عملات مركزية، وتهدف عادة إلى تحسين كفاءة أنظمة الدفع، وتعزيز الشمول المالي، وتزويد الحكومات بأدوات أفضل للسياسات النقدية»، قال التونسي.

وذكر أن هذه العملات تختلف عن طرق الدفع الرقمية التقليدية من خلال المسؤولية المباشرة للمصرف المركزي؛ ما يضمن الثقة والاستقرار. وقال إنها «لا تزال تُعد عملات ناشئة، وتتباين في تصميماتها، بدءاً من العملات الرقمية للمصارف المركزية المخصصة لتعاملات الجملة بين المؤسسات المالية، وصولاً إلى العملات الرقمية للمصارف المركزية الخاصة بتعاملات الأفراد التي يمكن لعامة الناس الوصول إليها لإنجاز معاملاتهم اليومية».

وقال التونسي إنه يُستفاد من كل نوع من العملات الرقمية لأغراض مختلفة، بدءاً من المعاملات اللامركزية المباشرة بين الأفراد (P2P) (العملات المشفرة) وصولاً إلى الأدوات المالية التي تنظّمها الحكومات (العملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية)؛ إذ يلبي كل منها احتياجات متنوعة ضمن منظومة الاقتصاد الرقمي.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

أطلق البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، خدمة جديدة تربط نظام المدفوعات التابع له بالأسواق المالية القائمة على تقنية «بلوك تشين».

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
شؤون إقليمية صورة تعبيرية لعملة «بينانس» المشفرة (رويترز)

سرقة بيانات 200 ألف عميل من شركة إسرائيلية للعملات المشفرة

أعلنت شركة «Bits of Gold» للوساطة في العملات المشفرة، سرقة بيانات شخصية لنحو 200 ألف من عملائها على يد قراصنة، إثر اختراق أمني طال شبكة خارجية لتحليل البيانات.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد رجل يدفع ثمن مشترياته على شاطئ كوباكابانا باستخدام نظام الدفع الفوري «بيكس» البرازيلي في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بيكس» تشعل مواجهة بين أميركا والبرازيل على مستقبل المدفوعات الرقمية

لم تعد المواجهة التجارية بين الولايات المتحدة والبرازيل تقتصر على السلع والرسوم الجمركية، بل امتدت إلى قطاع المدفوعات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - برازيليا)
الاقتصاد رسم توضيحي يظهر دونالد ترمب وهو يحمل عملة بتكوين معروض خارج متجر لتداول العملات المشفرة في هونغ كونغ بالصين (رويترز)

إفصاحات ترمب المالية تكشف تحويل عوائد العملات المشفرة إلى أصول تقليدية

حصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أكثر من 1.4 مليار دولار العام الماضي من مشاريع العملات المشفرة التابعة لعائلته

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)

الصين تُعزّز استخدام اليوان عالمياً وتتعهد باليقظة تجاه المخاطر

أعلنت الصين، الأربعاء، عن إجراءات جديدة لتعزيز استخدام اليوان عالمياً، وكشفت عن خطط لتحسين إدارة سيولة سوق المال المحلية

«الشرق الأوسط» (بكين)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.