مخاوف يمنية من التبعات الإنسانية جراء التصعيد الحوثي الإسرائيلي

إدانات شعبية ورسمية وهلع من اشتداد التنكيل بالسكان

حرائق خزانات الوقود في ميناء الحديدة دفعت السكان للسهر على أضوائها حتى الصباح (غيتي)
حرائق خزانات الوقود في ميناء الحديدة دفعت السكان للسهر على أضوائها حتى الصباح (غيتي)
TT

مخاوف يمنية من التبعات الإنسانية جراء التصعيد الحوثي الإسرائيلي

حرائق خزانات الوقود في ميناء الحديدة دفعت السكان للسهر على أضوائها حتى الصباح (غيتي)
حرائق خزانات الوقود في ميناء الحديدة دفعت السكان للسهر على أضوائها حتى الصباح (غيتي)

قضى عبد الرحمن مشهور وعدد من أصدقائه ليلة السبت على كورنيش مدينة الحديدة اليمنية (غرب) يتسامرون حتى وقت متأخر، ورغم مضايقات مسلحي الجماعة الحوثية، فإنهم أمضوا ليلتهم على أضواء حرائق خزانات النفط في الميناء الذي قصفته إسرائيل.

بالنسبة لمشهور ورفاقه، فهم غالباً ما يقضون ليالي الصيف على الكورنيش مثل المئات من أهالي الحديدة للاستمتاع بلطافة الجو التي توفرها الرياح الخفيفة المقبلة من البحر، والهروب من قسوة الحر في المنازل، خصوصاً مع الارتفاع الكبير لأسعار الكهرباء التي يحصلون عليها من محطات خاصة، أو المحطات العمومية التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية.

لم تكن المرة الأولى التي تتعرض الحديدة فيها للقصف لكن كان الهدف أشد حساسية (أ.ف.ب)

يقول مشهور، وهو موظف عمومي، لـ«الشرق الأوسط» إن مزيجاً من الغضب والقلق والتوتر ساد بين أهالي الحديدة عقب معرفة مصدر القصف، فليست المرة الأولى التي تتعرض فيها المدينة لمثل هذه الضربات، لكن مصدرها هذه المرة إسرائيل التي يكن لها اليمنيون العداء ومشاعر الكراهية، نتيجة جرائمها ضد الفلسطينيين، وبوصفها خصماً تاريخياً للعرب.

في المقابل، كانت مشاعر أخرى من اللامبالاة في أوساط السكان، إذ تعودوا على القصف، وأصبحوا يتوقعون حدوثه عقب كل إعلان للجماعة الحوثية عن عملياتها في البحر الأحمر أو إرسال الطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، إلا أنه ولأول مرة يشاهدون آثاراً للقصف بمثل هذا الحجم والأثر.

وإلى جانب كل ذلك، كانت هناك حالة من القلق المعيشي الذي سببه الدمار وطبيعة القصف، عندما شاهد السكان مخازن الوقود تحترق، ودفعهم ذلك إلى التفكير بالمآلات التي يمكن أن يؤدي إليها انعدام الوقود ودمار ميناء الحديدة، وهو ما دفع الآلاف منهم إلى التسابق لشراء الوقود والسلع الأساسية وتخزينها تحسباً لأي أزمات مقبلة.

وأعرب سائقو سيارات الأجرة عن مخاوفهم من حدوث أزمة في الوقود كما يحدث غالباً عقب أي تطورات عسكرية، إلى جانب الأزمات التي تخلقها الجماعة الحوثية باستمرار، وذكر سكان في العاصمة المختطفة صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أنهم واجهوا صعوبة في التنقل ليلة السبت ونهار الأحد بفعل المخاوف من حدوث أزمة وقود. وعدّ سائقو الحافلات هذه التطورات تهديداً مباشراً لمصدر دخلهم الرئيسي.

طوابير سيارات أمام محطات الوقود في صنعاء بعد الضربة الإسرائيلية بالحديدة بساعات (فيسبوك)

وازدحمت محطات تعبئة الوقود بالسيارات بعد أقل من ساعة من القصف، وتسبب الزحام بإغلاق عدد من الشوارع، وبينما كانت الجماعة الحوثية تحاول طمأنة السكان بعدم تأثر مخزونها النفطي بالقصف الإسرائيلي؛ اضطرت عشرات المحطات إلى الإغلاق.

وتراجعت حركة المرور، نهار الأحد، بشكل ملحوظ فسره مراقبون بمحاولة ملاك السيارات ادخار الوقود لأجل المهام الضرورية، في حين عانى الكثير من الحصول على سيارات أجرة، واشتكوا من لجوء سائقي سيارات التاكسي إلى المبالغة في طلب أجرة المشاوير.

خدمة إسرائيلية للحوثي

يختلف التعاطي مع الحدث في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية الشرعية نوعاً ما، فموقف المجتمع لم يتغير من الجماعة الحوثية التي يرى السكان أنها تتخذ معاناة الفلسطينيين تحت العدوان والحصار الإسرائيليين مبرراً لممارساتها، وسبباً لمغامراتها التي تضيف مزيداً من المعاناة لليمنيين.

وكانت الحكومة اليمنية حذرت إسرائيل وإيران من تحويل اليمن إلى ساحة لحروبهما «العبثية»، وحملت إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات جراء الغارات الجوية، مثل تعميق الأزمة الإنسانية التي فاقمتها جماعة الحوثي بهجماتها الإرهابية على المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية، واتهمتها بالمساهمة في تقوية موقف الجماعة الحوثية المدعومة من إيران، وادعاءاتها المضللة.

الجماعة الحوثية حشدت أنصارها في مدينة الحديدة للتنديد بالهجمات الإسرائيلية (إعلام حوثي)

ووصف عيبان السامعي القيادي الاشتراكي في محافظة تعز (جنوب غرب) الضربات الإسرائيلية على محافظة الحديدة بالاعتداء السافر والإجرامي، والإمعان في انتهاك السيادة الوطنية، نافياً أن تؤدي هذه الضربات ومن قبلها الضربات الأميركية البريطانية إلى إضعاف الحوثيين أو زعزعة قدراتهم العسكرية.

ونوه السامعي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن هذه الضربات تعزز موقف الحوثيين داخلياً وخارجياً، وتقدّمهم في صورة أبطال في المخيال الشعبي اليمني والعربي، إلى جانب أثرها على السكان البسطاء، بدليل أن جلّ ضحاياها من المدنيين، واستهدافها منشآت حيوية مدنية لتضاعف معاناة اليمنيين، وتفاقم من سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وذهب صلاح أحمد غالب المحامي والناشط الحقوقي في مدينة تعز، إلى أن ما جرى هو إحدى نتائج المشروع التدميري الإيراني في المنطقة باستثمار الحوثي في القضية الفلسطينية، وهو المعروف لدى اليمنيين بالأداة الطائفية لنظام الخميني التي دمرت البلد بالانقلاب والحرب والمشروع الطائفي منذ التمرد قبل عشرين عاماً، وحالياً باستدعاء التدخلات الأجنبية.

وأضاف غالب لـ«الشرق الأوسط»: «الميليشيا الحوثية استدعت تحالفاً دولياً لعسكرة البحر الأحمر، واستدعت مؤخراً إسرائيل للضرب في ميناء الحديدة، وهي الدولة المارقة التي تبحث عن مبررات لحروبها وجرائمها».

مخاوف من التنكيل

يبدي ناشطون وكتّاب في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية مخاوفهم من أن تكون الهجمات الإسرائيلية سبباً جديداً للممارسات الحوثية ضدهم، خصوصاً في ظل الاستنفار الحوثي المتواصل منذ أشهر، ومزاعم الجماعة المتكررة عن ضبط خلايا تجسسية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، فضلاً عن خلايا أخرى مزعومة تقدم خدمات لوجيستية على الأرض لتحالف «حارس الازدهار» الذي تقوده واشنطن.

وتحدث عدد من الكتّاب والناشطين في صنعاء ومدن أخرى لـ«الشرق الأوسط» عمَّا لاحظوه من نشوة وزهو ناشطي وأتباع الجماعة الحوثية منذ لحظة الإعلان عن الهجوم المميت في قلب العاصمة الإسرائيلية تل أبيب، وهجومهم على كل من انتقد الهجوم أو شكك به، وخلال يوم ونصف اليوم فقط تحول الموقف إلى التلويح بمعاقبة من يصفونهم بعملاء إسرائيل في الداخل.

أسرة يمنية فقيرة في مدينة الحديدة التي تعاني أزمات معيشية عميقة (أرشيفية - رويترز)

وتوقع أحد الكتّاب أن تبدأ الجماعة الحوثية عمليات اختطافات وتنكيل جديدة ضد أفراد من مختلف الفئات والمهن والتخصصات، معرباً عن قلقه من أن يجري تقديم ضحايا جدد من أهالي مدينة الحديدة بوصفهم متهمين بالتخابر مع إسرائيل وتسهيل هجماتها، وهو ما دأبت عليه الجماعة خلال السنوات الماضية، وآخرها الخلية المزعومة في الحديدة قبل شهرين.

وكشف أحد الناشطين الحقوقيين في صنعاء عن أنه بادر بإرسال عائلته إلى مدينة تعز بعيداً عن نفوذ الجماعة الحوثية تخوفاً من أي إجراءات قد تُتخذ ضده، رغم أن العائلة لم تكن قد قضت لديه أكثر من أسبوع فقط منذ عودتها إلى المنزل، بعد أن اضطرت إلى السفر للمخاوف نفسها منذ ما يقارب الشهرين.

وأظهر عبد الملك الحوثي زعيم الجماعة الحوثية سعادته بالهجوم الإسرائيلي لأنه حوّل المواجهة بين الطرفين إلى معركة المباشرة، بعد أن اقتصرت سابقاً على مواجهة جماعته بالعملاء.

ويرى المتابعون للشأن اليمني أن موقف الجماعة الحوثي ينذر بالتصعيد، وهو ما يهدد بإغراق اليمن في مزيد من الحروب والأزمات والكوارث.


مقالات ذات صلة

الحوثيون ينكِّلون بسكان ريف تعز ويحتجزونهم دروعاً بشرية

العالم العربي آلاف الأسر اليمنية في ريف تعز الغربي هربت من مناطقها جرَّاء تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)

الحوثيون ينكِّلون بسكان ريف تعز ويحتجزونهم دروعاً بشرية

الحوثيون يحاصرون سكان قرى غرب تعز، ويمنعونهم من النزوح، وسط اعتقالات ومداهمات واستخدام المدنيين دروعاً بشرية، ونزوح مئات الأسر إلى مناطق أكثر أمناً.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي قوات الجيش اليمني تخوض معارك ضارية ضد الحوثيين في محاور غرب تعز (إعلام عسكري)

الجيش اليمني يوسِّع المعارك... من الجوف شرقاً إلى الساحل غرباً

وسَّع الجيش اليمني عملياته ضد الحوثيين من الجوف إلى الساحل الغربي، مع تقدم في تعز، وغارات جوية استهدفت مواقع للجماعة في البيضاء والضالع ومأرب.

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص الدكتور الحسن طاهر محافظ الحديدة (تسجيل مرئي متداول)

خاص محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: قواتنا تتقدم وعازمون على تحرير كامل الساحل الغربي

كشف الدكتور الحسن طاهر، محافظ الحديدة، عن تقدم القوات الحكومية اليمنية في جميع المحاور العسكرية، خصوصاً محوري الساحل الغربي وتعز.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة عسكرية في مدينة حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)

الجيش اليمني يطارد الحوثيين جنوب شرقي الحديدة

دخل التصعيد البري الذي بدأته الجماعة الحوثية في الساحل الغربي اليمني وتعز يومه الرابع، أمس، مع انتقال القوات الحكومية من احتواء الهجوم إلى ملاحقة عناصر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة عسكرية في مدينة حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)

الجيش اليمني يطارد الحوثيين في جنوب شرقي الحديدة

القوات الحكومية اليمنية تلاحق الحوثيين بعد تحرير حيس باتجاه الجراحي في جنوب شرقي الحديدة، بينما تخوض معارك غربي تعز لاستعادة مواقع تهدد طريق تعز– المخا.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الحوثيون ينكِّلون بسكان ريف تعز ويحتجزونهم دروعاً بشرية

آلاف الأسر اليمنية في ريف تعز الغربي هربت من مناطقها جرَّاء تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)
آلاف الأسر اليمنية في ريف تعز الغربي هربت من مناطقها جرَّاء تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون ينكِّلون بسكان ريف تعز ويحتجزونهم دروعاً بشرية

آلاف الأسر اليمنية في ريف تعز الغربي هربت من مناطقها جرَّاء تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)
آلاف الأسر اليمنية في ريف تعز الغربي هربت من مناطقها جرَّاء تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)

​واصلت الجماعة الحوثية حملات الاعتقال والاستجواب بحق سكان قرى في مديرية مقبنة غرب محافظة تعز اليمنية، بالتزامن مع منع من تبقى من السكان في مديريات مقبنة وجبل حبشي والمعافر من مغادرة مناطقهم، واستخدام بعضهم دروعاً بشرية، بينما لا تزال مئات الأسر النازحة تفترش العراء بعد فرارها من مناطق المواجهات.

وقالت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط» إن السلطات تلقت شكاوى من سكان وصلوا إلى مناطق سيطرة الحكومة، أفادوا بتعرض مدنيين لعمليات انتقامية على خلفية مساندتهم الحكومة المعترف بها دولياً، أو نتيجة وشايات من خصومهم، إلى جانب نهب منازل وممتلكات من قبل عناصر حوثية، بينهم أشخاص على خلافات سابقة مع بعض السكان والتحقوا بالتشكيلات المسلحة للجماعة.

مداهمات واعتقالات حوثية غرب تعز دفعت العائلات إلى الهروب من قراها (إعلام حكومي)

وأضافت المصادر أن الحوثيين استحدثوا نقاط تفتيش عند مداخل عدد من القرى والتجمعات السكانية، بحجة البحث عن منتسبين للقوات الحكومية، ويمنعون السكان من العبور ما لم يبرزوا وثائق إثبات شخصية، وهي وثائق لا يحرص كثير من سكان الأرياف على حملها؛ خصوصاً كبار السن والمزارعين الذين نادراً ما يغادرون مناطقهم.

تفتيش وملاحقة

وحسب المصادر، شملت أساليب التضييق على المدنيين الذين حاولوا مغادرة القرى تفتيش هواتفهم المحمولة، واعتقال من يعثر عناصر الجماعة في هاتفه على رسائل أو مقاطع مصورة مؤيدة للحكومة، في حين جرى تكليف عناصر نسائية بتفتيش النساء الفارات من مناطق المواجهات.

وفي مديريتي جبل حبشي والمعافر، قال ناشطون لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين لم يكتفوا بتشريد آلاف السكان من القرى التي اقتحموها وتحويلها إلى مواقع عسكرية؛ بل أبقوا على من تبقى من المدنيين واستخدموهم دروعاً بشرية، بالتزامن مع بدء القوات الحكومية عملية عسكرية مشتركة، لتطهير المواقع التي تمركزت فيها الجماعة.

القرويون في غرب تعز جمعوا ما استطاعوا حمله للفرار من بطش الحوثيين (إعلام حكومي)

وقال ناشطون وعاملون في القطاع الإنساني، إن الحوثيين المتمركزين في قرى الطوير وشبيه بمديرية مقبنة، والرحبة والأشروح والهفار والجنان والعذير والنويهة في جبل حبشي، والحصب والكدحة والعفيرة في المعافر، فرضوا حصاراً على السكان ومنعوهم من الحركة أو فتح ممرات إنسانية.

وأضافوا أن الجماعة منعت كذلك التعامل بالطبعة الجديدة من العملة الوطنية المتداولة في مناطق سيطرة الحكومة، في وقت بدأت فيه المؤن والمواد الغذائية بالنفاد من المتاجر المحلية.

مئات الأسر بلا مأوى

ووجهت السلطة المحلية في مديرية مقبنة نداءً عاجلاً لمساعدة النازحين قسراً من المديرية، محذرة من أوضاع إنسانية بالغة القسوة نتيجة موجة النزوح الجماعي التي طالت قرى وعزلاً بأكملها، إثر تصاعد الممارسات التعسفية والاعتقالات، ما أجبر مئات الأسر على الفرار بأطفالها وترك منازلها وممتلكاتها.

وقالت السلطة المحلية إن النازحين يعيشون حالة من الضياع والشتات بعد فقدان المأوى والأمان، وإن معظمهم توجهوا إلى مدينة تعز ومناطق البيرين والنشمة وجبل حبشي، إضافة إلى قرى وأماكن آمنة داخل نطاق المديرية.

وحذَّرت من فاجعة إنسانية وصحية وشيكة، في ظل بلوغ قدرة الأسر المستضيفة على استقبال النازحين أقصى حدودها، مشيرة إلى أن بعض المنازل تستضيف ما يصل إلى 6 أسر نازحة، الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية والنفسية على الأسر المستضيفة والنازحة في ظل نقص الاحتياجات الأساسية.

امرأة يمنية تحمل أمتعتها غرب تعز خلال هروبها من بطش الحوثيين (أ.ف.ب)

وطالبت السلطة المحلية بالتدخل العاجل لتغطية تكاليف النقل والنزوح الطارئة، وتأمين الإيجارات والمستلزمات الأساسية ومواد الإيواء، بما يحد من التكدس داخل منازل الأسر المستضيفة، ويحفظ للنازحين الحد الأدنى من ظروف العيش الكريم.

وفي مديرية المعافر، عقدت القوى السياسية والشخصيات الاجتماعية اجتماعاً دعت إليه قيادة السلطة المحلية، لمناقشة التطورات الميدانية عقب تسلل الحوثيين إلى بعض مناطق المديرية. وأقر الاجتماع مساندة السلطة المحلية، وحشد الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الغزو»، إلى جانب دعوة السكان إلى دعم الجبهات وتعزيز صمود القوات الحكومية.

ومع ازدياد أعداد النازحين ومحدودية أماكن الإيواء، أقر الاجتماع توفير الإمكانات اللازمة لاستيعاب الأسر التي فرت من مناطقها بعد اقتحام الحوثيين لها، وتحويلها إلى مواقع عسكرية تستخدم لاستهداف القوات الحكومية.

مسعى لدعم أممي

في سياق التحركات الرامية إلى التعامل مع تداعيات التصعيد، بحث محافظ تعز نبيل شمسان، مع الممثل والمنسق المقيم للشؤون الإنسانية في اليمن لوران باكيرا، الأوضاع الإنسانية الناجمة عن التصعيد الحوثي في مديريات مقبنة وجبل حبشي والمخا، وما أسفر عنه من نزوح مئات السكان وتضرر الأسر والمجتمعات المحلية.

وذكر الإعلام الرسمي أنه خلال لقاء عبر الاتصال المرئي، استعرض شمسان التطورات الميدانية والإنسانية؛ مشيراً إلى تضرر أعيان مدنية ومنشآت خدمية، بينها أحياء سكنية في مدينة تعز وكلية الطب، إلى جانب مناطق وأحياء مدنية في مدينة المخا، الأمر الذي أدى -وفق السلطة المحلية- إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية، والضغط على الخدمات الأساسية والمجتمعات المستضيفة.

صورة تُظهر يمنياً نازحاً داخلياً بسبب تصعيد الحوثيين في غرب تعز (أ.ف.ب)

وطالب المحافظ باستجابة عاجلة ومنسَّقة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لتوفير الاحتياجات الأساسية للنازحين والمتضررين؛ خصوصاً في مجالات الإيواء والغذاء والمياه والصحة والحماية، إلى جانب مساندة الأسر والمجتمعات التي تستضيف النازحين.

وناقش الجانبان مقترح تشكيل فريق مشترك بين السلطة المحلية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، لتنسيق إيصال المساعدات وتحديد الأولويات وحشد التمويل والموارد اللازمة للاستجابة للأزمة.

من جهته، شدد باكيرا -وفق المصادر الرسمية- على ضرورة تسريع وصول المساعدات إلى النازحين والمتضررين، وتعزيز التنسيق بين الجهات المحلية والأممية والمنظمات الإنسانية، بما يتناسب مع حجم الاحتياجات الناجمة عن التصعيد والنزوح.

وقدَّمت السلطة المحلية عرضاً أولياً حول أعداد الأسر النازحة والمناطق المتضررة، مؤكدة أنها تعمل على استكمال حصر الأضرار والاحتياجات، وإعداد تقرير متكامل لمشاركته مع الأمم المتحدة والجهات المانحة، بهدف توجيه التدخلات وفق الأولويات الفعلية.


الجيش اليمني يوسِّع المعارك... من الجوف شرقاً إلى الساحل غرباً

مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني يوسِّع المعارك... من الجوف شرقاً إلى الساحل غرباً

مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)

وسَّعت القوات الحكومية اليمنية، الاثنين، نطاق عملياتها العسكرية ضد الجماعة الحوثية المدعومة من إيران، بفتح محور جديد في محافظة الجوف شمال شرقي صنعاء، بالتزامن مع استمرار الهجوم المضاد في جبهات الساحل الغربي وتعز، والضربات الجوية في الضالع والبيضاء وغرب مأرب، وسط حديث عسكري عن خسائر وانهيارات كبيرة في صفوف الجماعة.

وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية بدأت عملية زحف لتحرير محافظة الجوف، وتمكنت خلال الساعات الماضية من استعادة معسكر اللبنات ومحيطه، الواقع شرق مدينة الحزم، عاصمة المحافظة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في تطور يفتح جبهة واسعة جديدة في مواجهة الجماعة، مع تقدم القوات لتحرير مدينة الحزم.

وتقود العملية قوات من الفرقة الأولى والفرقة الثالثة طوارئ، والمنطقة العسكرية السادسة في الجيش اليمني، بينما تحدثت المصادر عن تراجع في صفوف الحوثيين، وانهيارات في عدد من مواقعهم، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية والإسناد الناري للقوات المتقدمة.

مقاتل مساند للقوات الحكومية اليمنية من داخل معسكر اللبنات المحرر في الجوف (إكس)

ويأتي التحرك في الجوف غداة إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية رد عسكري استهدفت معسكر اللبنات، الذي كان الحوثيون يستخدمونه موقعاً عسكرياً، وفق ما أعلنه المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي، الذي قال إن العملية أدت إلى «تدمير وتحييد قدرات وعناصر» الجماعة، مع استخدام قدرات عسكرية نوعية أُدخلت حديثاً إلى الخدمة.

وفي الساحل الغربي، أعلنت القوات اليمنية المشتركة استمرار المواجهات العنيفة مع الحوثيين في مختلف الجبهات؛ خصوصاً محور البرح؛ حيث دارت اشتباكات باستخدام مختلف أنواع الأسلحة، بالتزامن مع تعامل القوات مع محاولات تسلل حوثية في مناطق الجزلة وبرح بمديرية مقبنة غرب تعز.

كما شهد محور سقم اشتباكات عنيفة عقب رصد تعزيزات ومحاولات تسلل للجماعة، في وقت تمكنت فيه القوات الحكومية من استعادة جبل الكورة في جبهة الكدحة، وفق مصادر عسكرية.

عنصر قبلي مساند للجيش اليمني يمزق صورة زعيم الحوثيين في إحدى النقاط بالجوف (إكس)

وتكتسب التطورات في الكدحة أهمية خاصة، نظراً لموقعها على الطريق الرابط بين مدينة تعز ومدينة المخا الساحلية، الذي كان التقدم الحوثي في بعض مناطقه خلال الأيام الماضية قد جعله عرضة للتهديد.

وكانت القوات الحكومية قد بدأت، منذ السبت، إعادة تنظيم صفوفها واستقدام تعزيزات من الجيش والساحل وعدن، قبل استعادة عدد من المواقع التي خسرتها مع بداية الهجوم الحوثي.

وفي جبهة مقبنة، تجددت المعارك في تبة الأريال، بينما واصلت القوات المشتركة التعامل مع محاولات التسلل الحوثية. وفي محور تعز، استهدفت المدفعية تجمعات للجماعة في حذران والربيعي والشيخ سعيد، وردَّت القوات على مصادر نيران حوثية استهدفت أحياء سكنية شمال المدينة.

قوات الجيش اليمني تخوض معارك ضارية ضد الحوثيين في محاور غرب تعز (إعلام عسكري)

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل حوثية في منطقة الضباب غرب تعز، وقالت إن العملية أسفرت عن مقتل 13 عنصراً من الجماعة وإصابة 10 آخرين.

وأفاد مصدر عسكري بأن القوات أحبطت محاولة التسلل قبل تحقيق أهدافها، وأوقعت خسائر بشرية في صفوف المهاجمين، في وقت تشهد فيه الجبهات الغربية لتعز تصعيداً متواصلاً.

غارات مكثفة

وامتد التصعيد إلى جبهات أخرى؛ إذ أفادت القوات المسلحة بتنفيذ 13 غارة جوية على مواقع وتجمعات وآليات ومنصة لإطلاق الصواريخ تابعة للحوثيين، في مديريات الشرية وذي ناعم والبيضاء والسوادية بمحافظة البيضاء.

كما استهدفت غارات جوية تجمعات وثكنات للجماعة في جبهات مأرب الجنوبية، في حين نفَّذ الطيران الحربي ضربة في جبهة مريس بمحافظة الضالع، أدت -وفق الإعلام العسكري- إلى تدمير غرفة قيادة وسيطرة ومنظومة استشعار حرارية وتجمعات حوثية في أعلى جبل ناصة.

مقاتلات الجيش اليمني ضربت مواقع الحوثيين في البيضاء ومأرب والضالع (إعلام عسكري)

وأفاد الإعلام العسكري كذلك بأن طائرة مُسيَّرة وجَّهت ضربة إلى مستودع للأسلحة والذخائر قرب جبل ناصة، بينما قصفت الجماعة قرية أدمة في مريس بقذائف الهاون، ما ألحق أضراراً بمنازل وممتلكات مدنيين.

وفي غرب تعز، استمر القصف الحوثي للقرى والأحياء السكنية. وقالت مصادر محلية إن الجماعة قصفت قرى عزلتي الشراجة وبني بكاري في مديرية جبل حبشي، إلى جانب قرى منطقة الشقب في مديرية صبر الموادم، بالتزامن مع قصف طال أحياء سكنية شرق وشمال مدينة تعز، ما تسبب في أضرار بمبانٍ سكنية وإصابات بين الأهالي.

وتزامن ذلك مع استمرار أعمال نزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الجماعة في جبهات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، وفق الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، الذي قال إن الفرق الهندسية نزعت خلال اليومين الماضيين كميات كبيرة منها تمهيداً لإتلافها.

قتلى حوثيون وعناصر صومالية

وفي مؤشر آخر على طبيعة الحشد الحوثي في المعارك، أعلن الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية الحكومية العثور على جثث ضمن قتلى الجماعة تعود إلى عناصر من «حركة الشباب» الصومالية، قالت القوات إنها لقيت مصرعها خلال القتال في الساحل الغربي، أثناء مشاركتها في صفوف الحوثيين.

وفي المقابل، ناقش نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، مع قائد المنطقة العسكرية الرابعة وقائد الفرقة الثانية «عمالقة» اللواء حمدي شكري، سير العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الحكومية ضد الحوثيين في جبهات الساحل الغربي.

طارق صالح وحمدي شكري يقودان المعارك في الساحل الغربي (إعلام عسكري)

وتأتي هذه التطورات بعد أن تمكنت القوات الحكومية والقوات المشتركة، خلال الأيام الماضية، من تحويل مسار الهجوم الحوثي الذي بدأ الخميس على جبهات الساحل الغربي وتعز، من محاولة لتحقيق اختراقات ميدانية إلى هجوم مضاد استعاد عدداً من المواقع، واستكمل تحرير مديرية حيس في جنوب شرقي الحديدة، قبل أن يبدأ التحرك باتجاه الجراحي.

ومع دخول التصعيد يومه الخامس، يبدو أن العمليات الحكومية باتت تتحرك على أكثر من محور، من الجوف شمالاً إلى البيضاء ومأرب والضالع وتعز والساحل الغربي، في محاولة لاستثمار الزخم الميداني ومنع الحوثيين من تثبيت المكاسب التي حققوها في بداية التصعيد.


محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: قواتنا تتقدم وعازمون على تحرير كامل الساحل الغربي

الدكتور الحسن طاهر محافظ الحديدة (تسجيل مرئي متداول)
الدكتور الحسن طاهر محافظ الحديدة (تسجيل مرئي متداول)
TT

محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: قواتنا تتقدم وعازمون على تحرير كامل الساحل الغربي

الدكتور الحسن طاهر محافظ الحديدة (تسجيل مرئي متداول)
الدكتور الحسن طاهر محافظ الحديدة (تسجيل مرئي متداول)

كشف الدكتور الحسن طاهر، محافظ الحديدة، عن تقدم القوات الحكومية اليمنية في جميع المحاور العسكرية، خصوصاً محوري الساحل الغربي وتعز، مؤكداً عزم الحكومة على استكمال تحرير محافظة الحديدة والساحل الغربي التهامي بالكامل، بعد وقف تقدم الحوثيين والانتقال إلى مرحلة دحرهم.

الدكتور الحسن طاهر محافظ الحديدة (تسجيل مرئي متداول)

وقال طاهر، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» من الخطوط الأمامية، إن القوات الحكومية استعادت مواقع عدة من قبضة الحوثيين وسيطرت على مواقع جديدة، موضحاً أن وحدات عسكرية تتولى تأمين المناطق المستعادة، فيما تواصل وحدات أخرى التقدم.

وأكد محافظ الحديدة أن ميزان المعركة جنوب المحافظة تغير بعد نجاح القوات الحكومية في وقف تقدم الجماعة، مضيفاً: «نحن الآن في مرحلة دحر الحوثيين وإعادتهم إلى أبعد نقطة ممكنة».

ودخل التصعيد البري الذي بدأته الجماعة الحوثية في الساحل الغربي اليمني وتعز يومه الرابع، أمس، مع انتقال القوات الحكومية من احتواء الهجوم إلى ملاحقة عناصر الجماعة في جنوب شرقي الحديدة.

وأسرت القوات المسلحة اليمنية عشرات العناصر الحوثية خلال المعارك، غالبيتهم دون السن القانونية، في وقت تواصل فيه القوات تقدمها من شمال حيس باتجاه مديرية الجراحي.

أكد المحافظ تقدم القوات الحكومية في جميع المحاور خاصة محوري تعز والساحل الغربي (أ.ف.ب)

استكمال تحرير الحديدة

وصف طاهر جبهة الساحل الغربي بأنها «أم المعارك»، بالنظر إلى طبيعتها وأطرافها وأهميتها الاستراتيجية، معتبراً أن المواجهة لا تدور فقط بين الحكومة الشرعية والحوثيين، بل بين الشرعية اليمنية وإيران عبر وكيلها الحوثي، على حد تعبيره.

وقال إن القوات المسلحة اليمنية مصممة على مواصلة عملياتها حتى استكمال تحرير محافظة الحديدة والساحل الغربي التهامي، محذراً من أن سيطرة الحوثيين على هذه المنطقة ستمثل «كارثة ليس على اليمن فقط، بل على الإقليم والعالم أجمع».

وكانت القوات الحكومية والقوات المشتركة قد أعلنت، السبت، استكمال تحرير مديرية حيس بمحافظة الحديدة، مركزاً وريفاً، بعد استعادة المناطق الريفية التي ظلت تحت سيطرة الحوثيين منذ سنوات، رغم تحرير مركز المديرية في عام 2018.

وأضاف طاهر أن سيطرة الحوثيين على باب المندب ستكون، وفق تقديره، «سيطرة إيرانية»، وستؤدي إلى تغيير المعادلة في المنطقة بأكملها، داعياً إلى دعم الحكومة الشرعية اليمنية في مواجهة هذا الخطر.

نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية أمس مع قائد المنطقة العسكرية الرابعة (المقاومة الوطنية)

قرار إيراني

اتهم محافظ الحديدة إيران بالوقوف خلف قرار الحوثيين فتح جبهة الساحل الغربي، قائلاً إن هذه الخطوة كانت «قراراً إيرانياً صرفاً»، وإن الجماعة أقدمت عليها رغم إدراكها التداعيات التي قد تترتب عليها.

وأضاف أن طهران، بعدما «ضاق عليها الحال في هرمز»، عادت إلى مسعاها المستمر منذ سنوات للوصول إلى باب المندب والسيطرة عليه، وأوعزت إلى الحوثيين بتنفيذ العملية في الساحل الغربي، وفق قوله.

وربط طاهر بين توقيت الهجوم والتطورات في مضيق هرمز، معتبراً أن إيران تسعى إلى فتح منفذ آخر والسيطرة عليه عبر الحوثيين، مشيراً إلى أن حجم التمويل، إلى جانب تنوع الأسلحة المستخدمة وحداثتها، يعكس الدور الإيراني في العملية.

منظر عام من مدينة حيس التي قامت القوات الحكومية اليمنية بتأمينها (سبأ)

نزوح 790 أسرة

على الصعيد الإنساني، قال طاهر إن الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة وقذائف الهاون أدَّت إلى مقتل وإصابة كثيرين من أبناء المحافظة، وكشف عن نزوح أكثر من 790 أسرة حتى الآن.

وأوضح أن الأسر النازحة تحتاج بصورة عاجلة إلى المأوى والغذاء، مؤكداً أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية كان من أوائل المبادرين إلى الاستجابة، وبدأ فعلياً تقديم المساعدات في المنطقة.

وجدَّد محافظ الحديدة تقديره لمساندة السعودية لليمن، قائلاً إن المملكة وقفت إلى جانب الشعب اليمني في مختلف المحن، وإن اليمنيين لن ينسوا دورها في دعم بلادهم.

وكان طاهر تحدث يوم أمس مع منسق الشؤون الإنسانية في اليمن، لوران بوكيرا، بشأن التدهور المتسارع للوضع الإنساني في المحافظة، ولا سيما في حيس والحيمة.

كشف الدكتور الحسن طاهر عن نزوح أكثر من 790 أسرة حتى الآن بسبب الهجمات الحوثية (أ.ف.ب)

ووصف المحافظ - وفق بيان لمكتب الأمم المتحدة في اليمن - الوضع بأنه بالغ الصعوبة، مشيراً إلى أن بعض المدنيين عالقون، في مناطق خطوط المواجهة. وأعرب منسق الشؤون الإنسانية عن قلقه البالغ إزاء سلامة المدنيين، مجدداً موقف الأمم المتحدة الثابت القاضي بعدم استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وضرورة حمايتهم في جميع الأوقات.

القوات المسلحة اليمنية التابعة للحكومة الشرعية في مدينة حيس (أ.ف.ب)

تهديدات بعد زيارة حيس

وكشف طاهر عن تلقيه تهديدات على خلفية زيارته إلى حيس، موضحاً أن الحوثيين كانوا يروّجون بين أنصارهم لسقوط المديرية بالكامل في قبضتهم. وقال إن زيارته الميدانية أثارت غضب الجماعة، وإن قيادات حوثية اجتمعت وقررت الانتقام منه شخصياً، وفق قوله، بعد ظهوره من وسط مدينة حيس وتأكيده استمرار تقدم القوات الحكومية.