«الدوريات الأوروبية» و«فيفبرو» يشكوان احتكار «فيفا» وإضراره بصحة اللاعبين

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي (أ.ب)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي (أ.ب)
TT

«الدوريات الأوروبية» و«فيفبرو» يشكوان احتكار «فيفا» وإضراره بصحة اللاعبين

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي (أ.ب)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي (أ.ب)

أعلنت منظمة الدوريات الأوروبية، التي تضم كثيرا من الدوريات الأوروبية الكبرى أنها ستتقدم بشكوى إلى المفوضية الأوروبية مع اتحاد اللاعبين المحترفين في أوروبا (فيفبرو) على أسس تتعلق بقانون المنافسة.

وشكل إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) طرح بطولة كأس العالم للأندية للرجال التي تضم 32 فريقا العام المقبل قلقا كبيرا، خاصة أن البطولة ستلعب بعد الموسم الأوروبي العادي والمباريات الدولية، والتشاور الرسمي المحدود لاتخاذ القرار على ما يبدو من جانب الهيئة الحاكمة لكرة القدم في العالم أزعج الأوروبيين كثيراً.

انضمت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في أوروبا إلى الدوريات الأوروبية «لحماية كرة القدم ونظامها البيئي وقوتها العاملة من قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأحادية الجانب» من خلال تقديم شكوى إلى المفوضية الأوروبية.

وأعلنت المنظمة خلال بيان رسمي: «ستوضح الشكوى أن سلوك الفيفا ينتهك قانون المنافسة في الاتحاد الأوروبي ويشكل بشكل ملحوظ إساءة استخدام الهيمنة: حيث يلعب الفيفا دوراً مزدوجاً باعتباره الجهة التنظيمية العالمية لكرة القدم ومنظماً للمسابقة».

وأكمل البيان المشترك: «وهذا يخلق تضارباً في المصالح، وهو ما يتسق مع أحكام القضاء الأخيرة للمحاكم الأوروبية، ويتطلب من الفيفا ممارسة وظائفه التنظيمية بطريقة شفافة وموضوعية وغير تمييزية ومتناسبة».

واستكمل: «إن سلوك الاتحاد الدولي لكرة القدم فيما يتعلق بجدول المباريات الدولية لا يفي بهذه المتطلبات، ستكون هذه الشكوى، التي سيتم تقديمها رسمياً من قبل الدوريات الأوروبية والليغا الإسبانية والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين في أوروبا، بالتوازي مع إجراءات منفصلة بدأتها الدوريات الفردية واتحادات اللاعبين على المستوى الوطني».

وختم البيان: «أقامت نقابات اللاعبين الإنجليزية والفرنسية والإيطالية دعوى قضائية أمام المحكمة التجارية في بروكسل في شهر يونيو (حزيران) الماضي، وقد أبلغت الدوريات الأوروبية والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين في أوروبا المفوضية الأوروبية بقرارها بالفعل، وتتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع المفوضية والمؤسسات العامة ذات الصلة وأصحاب المصلحة في كرة القدم طوال عملية التحقيق».

وتترك قائمة المباريات المزدحمة للاعبين مساحة صغيرة للراحة والتعافي من وجهة نظرهم، حيث لم يستجب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لمطالب النقابات بالحصول على فترة راحة إلزامية لمدة 28 يوماً بعد الموسم.

وتزعم الدوريات واتحادات اللاعبين أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «رفض باستمرار إشراك الدوريات الوطنية واتحادات اللاعبين في عملية اتخاذ القرار».

ويقولون: «لقد تجاوزت أجندة المباريات الدولية الآن حد التشبع وأصبحت غير قابلة للاستمرار بالنسبة للدوريات الوطنية وتشكل خطرا على صحة اللاعبين».

وقد عرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في وقت سابق إجراء محادثات سلام مع الدوريات والاتحادات الرياضية لمحاولة حل النزاع.

وتحتل بطولة كأس العالم للأندية التي تقام كل أربع سنوات مكانة البطولة الرجالية المستخدمة في العام الذي سبق نهائيات كأس العالم في أعوام 2002 و2006 و2010 و2014 و2018 كحدث اختباري في الدول المضيفة، كأس القارات، التي ألغيت الآن وكانت تضم ثماني دول.

قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أيضاً توسيع كأس العالم للمنتخبات الوطنية للرجال، حيث زاد عدد الفرق من 32 إلى 48 فريقاً بحلول نسخة 2026 في أميركا الشمالية.

ورد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مباشرة على رابطة اللاعبين والدوريات الأوروبية في بيان رسمي قال فيه: «تمت الموافقة على التقويم الحالي بالإجماع من قبل مجلس الفيفا، الذي يتكون من ممثلين من جميع القارات، بما في ذلك أوروبا، بعد مشاورة شاملة، والتي ضمت رابطة اللاعبين وهيئات الدوري».

وأكمل: «إن تقويم الفيفا هو الأداة الوحيدة التي تضمن استمرار كرة القدم الدولية في البقاء والتعايش والازدهار إلى جانب كرة القدم المحلية والقارية».

واستكمل: «إن بعض الدوريات في أوروبا وهي نفسها جهات تنظيم المنافسة وهيئاتها التنظيمية، تتصرف وفقاً لمصالح تجارية ذاتية، ونفاق ودون مراعاة لأي شخص آخر في العالم، ومن الواضح أن هذه الدوريات تفضل جدولا مليئا بالمباريات الودية والجولات الصيفية، والتي غالبا ما تنطوي على سفر عالمي مكثف».

وختم البيان: «وفي المقابل يتعين على الفيفا أن يعمل على حماية المصالح الشاملة لكرة القدم العالمية، بما في ذلك حماية اللاعبين في كل مكان وعلى كافة مستويات اللعبة».


مقالات ذات صلة

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

قال منظمون اليوم الأربعاء ​إن الصربي نوفاك ديوكوفيتش انسحب من بطولة قطر المفتوحة للتنس المقررة في الدوحة الأسبوع المقبل بسبب معاناته من «إجهاد شديد».

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)

أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن، الأربعاء، ميدالية ذهبية أولمبية جديدة بفوزه في سباق التعرج السوبر طويل، محققاً ثلاثية تاريخية على مضمار «ستيلفيو» في بورميو.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مارك آدامس (رويترز)

«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

تريد اللجنة الأولمبية الدولية، الأربعاء، «إقناع» حامل العَلم الأوكراني في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو-كورتينا».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
TT

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

قال منظمون، اليوم الأربعاء، ​إن الصربي نوفاك ديوكوفيتش انسحب من بطولة قطر المفتوحة للتنس المقررة في الدوحة الأسبوع المقبل بسبب معاناته من «إجهاد شديد».

وكان اللاعب المخضرم (38 ‌عاماً) قد بلغ ‌الشهر الماضي ​النهائي الحادي ‌عشر ⁠له ​في «أستراليا ⁠المفتوحة» قبل أن يخسر أمام المصنف الأول عالمياً الإسباني كارلوس ألكاراس.

ويأتي ألكاراس ويانيك سينر على رأس قائمة المصنفين في ⁠نسخة هذا العام ‌من ‌البطولة المقامة على الملاعب ​الصلبة.

ويملك ديوكوفيتش ‌سجلاً مميزاً في «الدوحة»، ‌إذ تُوج بلقب البطولة في عامي 2016 و2017، ويبلغ رصيده 15 انتصاراً مقابل ‌ثلاث هزائم.

وسيخوض ألكاراس مشاركته الثانية في البطولة بعدما ⁠خرج ⁠من دور الثمانية العام الماضي أمام ييري ليهيتشكا، بينما يظهر سينر لأول مرة في «الدوحة».

كما تضم البطولة عدداً من أبرز المصنفين في قائمة العشرين الأوائل، من بينهم فيلكس أوجيه-​ألياسيم وألكسندر ​بوبليك ودانييل ميدفيديف وأندريه روبليف.


كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
TT

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم، المقررة الخميس ضد أتلتيكو مدريد على ملعب «متروبوليتانو» في مدريد.

وقال فليك في مؤتمر صحافي: «كما رأيتم، ماركوس لا يمكنه اللعب. لقد تلقى ضربة (خلال المباراة الأخيرة ضد ريال مايوركا) وهي مؤلمة. ليست أخباراً جيدة، لكنني أثق بفريقي».

وقبل دقائق من ذلك، أوضح برشلونة في بيان أن الدولي الإنجليزي المُعار من مانشستر يونايتد، لن يكون متاحاً الخميس بسبب ضربة تلقاها في ركبته اليسرى.

البرازيلي رافينيا (أ.ف.ب)

ويُضاف غياب راشفورد إلى غيابات لاعبي الوسط بيدري وغافي والمدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن، إضافة إلى رافينيا الذي يغيب منذ أسبوع بسبب مشكلة عضلية في الفخذ اليسرى.

ورأى المدرب الألماني أن المهاجم البرازيلي يجب ألا يتسرّع في العودة بعد تعرضه لإصابتين مشابهتين منذ بداية الموسم، قائلاً: «يجب أن نمضي خطوة بخطوة ونهتم به. فهو لاعب يعطي كل شيء على أرض الملعب وبقوة. عندما يشعر اللاعب بألم خلال المباراة، من الأفضل التعامل معه فوراً، حتى لو اضطررنا إلى التوقف قليلاً».

وعند سؤاله حول مشوار النادي الكاتالوني في مسابقة الكأس الذي تعتبره وسائل إعلام العاصمة مدريد «سهلا»، أجاب فليك مبتسماً: «اسألوا ريال مدريد» الذي خرج من ثمن النهائي أمام ألباسيتي من الدرجة الثانية، والذي فاز عليه برشلونة في ربع النهائي (2-1).

وتطرّق المدرب السابق لبايرن ميونيخ أيضاً إلى تصريحات مدافعه الأوروغواياني رونالد أراوخو في مقابلة مع «موندو ديبورتيفو»، حيث قال إنه عانى من الاكتئاب في نهاية 2025 بعد أن لعب «عاماً ونصف العام» وهو يعاني من القلق.

وقال فليك: «الجميع في النادي دعم رونالد. حقيقة أنه يتحدث عن ذلك بهذا الشكل تُظهر مدى قوته. (...) أعتقد أننا يجب أن نعتني باللاعبين بشكل أفضل، بما في ذلك نحن المدربين».


أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
TT

أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن، الأربعاء، ميدالية ذهبية أولمبية جديدة بفوزه في سباق التعرج السوبر طويل، محققاً ثلاثية تاريخية على مضمار «ستيلفيو» في بورميو، حيث فاز أيضاً بسباق الانحدار، السبت، والكومبينيه (انحدار + تعرج) ضمن رياضة التزلج الألبي، الاثنين.

وفي سن الرابعة والعشرين، وفي مشاركته الأولى في الألعاب الأولمبية، تقدّم فون ألمن على الأميركي رايان كوكران-سيغل بفارق 13 جزءاً من المائة، وعلى مواطنه السويسري ماركو أودرمات (+28 جزءاً من المائة).

واكتفى الفرنسي نيل أليغر بالمركز الرابع بفارق محبط بلغ ثلاثة أجزاء من المائة فقط عن الميدالية البرونزية (+31 جزءاً من المائة).

وبحصوله على لقبه الأولمبي الثالث خلال خمسة أيام فقط، التحق فون ألمن بأسطورتَي التزلج: النمساوي توني سايلر (1956) والفرنسي جان-كلود كيلي (1968)، وهما الوحيدان قبله اللذان حققا ثلاثية في التزلج الألبي خلال دورة أولمبية واحدة، علماً أن البرنامج حينها كان يضم ثلاث مسابقات فقط (الانحدار، والتعرج سوبر طويل، والتعرج).

وبعد تتويجه بلقب الانحدار، السبت، ثم فوزه بمسابقة الكومبينيه (فرق)، الاثنين، بدا ألمن كأنه يسير على سحابة، إذ انطلق، الأربعاء، مبتسماً عند خروجه من البوابة.

ورغم أنه لم يكن بالهيمنة نفسها التي ظهر بها في سباق الانحدار، فقد استفاد من الثقة الكبيرة التي راكمها خلال الأيام الماضية وأحدث فارقاً طفيفاً وخطف الفوز من كوكران-سيغل.

وعند مشاهدته تفوقه المؤقت في منطقة الوصول، هزّ ألمن رأسه كأنه غير واثق بأن أداءه كان كافياً للانتصار. لكن من بعده، ومع تأثير الثلج الذي بدأ يزداد ليونة بسرعة على مضمار «ستيلفيو»، لم ينجح بقية المنافسين في تقديم أداء أفضل.

ولم يجد مواطنه أودرمات، المصنف أول عالمياً والذي دخل السباق بعزيمة كبيرة لنيل ذهبيته الأولى في هذه الدورة بعد خيبة الانحدار (رابعاً) وفضية الكومبينيه، الحلول. وبعد بداية جيدة، أنهى السباق متأخراً بـ28 جزءاً من المائة عن ألمن وخرج منحدراً من الحلبة بخيبة واضحة.

كما خابت آمال الإيطاليين جوفاني فرانتسوني (السادس بفارق 63/100) ودومينيك باريس الذي سقط واضطر للانسحاب.

أما الأكثر خيبة فكان بلا شك أليغر الذي اكتفى بالمركز الرابع بفارق ثلاثة أجزاء من المائة فقط عن منصة التتويج.