الهند تخفض ضريبة الاستيراد على الذهب والفضة إلى 6 % لمواجهة التهريب

مودي يركز على خلق فرص العمل بعد فوزه في الانتخابات

رجل يشاهد شاشة تعرض خطاب الميزانية الذي ألقته وزيرة المالية الهندية في محطة للسكك الحديد في مومباي (رويترز)
رجل يشاهد شاشة تعرض خطاب الميزانية الذي ألقته وزيرة المالية الهندية في محطة للسكك الحديد في مومباي (رويترز)
TT

الهند تخفض ضريبة الاستيراد على الذهب والفضة إلى 6 % لمواجهة التهريب

رجل يشاهد شاشة تعرض خطاب الميزانية الذي ألقته وزيرة المالية الهندية في محطة للسكك الحديد في مومباي (رويترز)
رجل يشاهد شاشة تعرض خطاب الميزانية الذي ألقته وزيرة المالية الهندية في محطة للسكك الحديد في مومباي (رويترز)

خفضت الهند رسوم الاستيراد على الذهب والفضة إلى 6 في المائة من 15 في المائة، في خطوة يقول مسؤولو الصناعة إنها قد تعزز الطلب على التجزئة، وتساعد في الحد من التهريب في ثاني أكبر مستهلك للسبائك في العالم. كما أعلنت الهند أنها ستخفض رسوم الاستيراد على الهواتف الجوالة وبعض الأجزاء الرئيسية إلى 15 في المائة من 20 في المائة، وهي خطوة ستفيد بشكل مباشر شركة «أبل»، التي لا تزال تستورد هواتفها الذكية المتطورة إلى البلاد رغم زيادة الإنتاج المحلي.

وقد يؤدي ارتفاع الطلب على الذهب من الهند إلى تعزيز الأسعار العالمية، التي بلغت مستوى قياسياً هذا العام، رغم أن ذلك قد يؤدي إلى اتساع العجز التجاري للهند ويضغط على الروبية المتعثرة.

وكان خفض الرسوم الجمركية الأساسية للذهب والفضة والبلاتين بمثابة طلب طويل الأمد على صناعة الأحجار الكريمة والمجوهرات.

وقالت وزيرة المالية نيرمالا سيتارامان، في خطاب الموازنة التي تم الكشف عنها بعد انتكاسة الانتخابات التي تعرضت لها الحكومة الشهر الماضي: «لتعزيز القيمة المضافة المحلية في الذهب والمجوهرات المعدنية الثمينة، أقترح خفض الرسوم الجمركية على الذهب والفضة إلى 6 في المائة».

وأعلنت أيضاً عن إعفاء من رسوم الاستيراد لـ25 معدناً مهماً، بما في ذلك الليثيوم. وتستكشف الهند سبل تأمين إمدادات الليثيوم، وهو مادة خام مهمة تستخدم في صنع بطاريات السيارات الكهربائية.

الهواتف الجوالة

وقالت سيتارامان إن الهند ستخفض رسوم الاستيراد على الهواتف الجوالة وبعض الأجزاء الرئيسية إلى 15 في المائة من 20 في المائة، وشرحت أن ذلك يصب في «مصلحة المستهلكين».

وقال نيل شاه، المؤسس المشارك في شركة أبحاث «كونتربوينت» في هونغ كونغ، إن ما يقرب من 10 في المائة إلى 12 في المائة من أجهزة «آيفون» من شركة «أبل» يتم استيرادها كل عام إلى الهند، وإن خفض الضرائب على الأجهزة بنسبة 5 في المائة سيؤدي إلى فائدة سنوية لشركة «أبل» تتراوح بين 35 و50 مليون دولار.

وقال مصدر مطلع على الأمر إن الشركات المصنعة الأخرى مثل «سامسونغ» ستستفيد أيضاً، ولكن بدرجة أقل؛ نظراً لأن غالبية هواتفها الذكية مصنوعة محلياً.

وكان نائب وزارة تكنولوجيا المعلومات الهندية دعا في يناير (كانون الثاني) بشكل خاص إلى خفض الضرائب على الواردات من الهواتف الجوالة، قائلاً إن البلاد تخاطر بالخسارة أمام الصين وفيتنام في السباق لتصبح مركزاً رئيسياً لتصدير الهواتف الذكية، ويجب عليها «التحرك بسرعة» لجذب الشركات العالمية ذات الأسعار المنخفضة.

وقام رئيس الوزراء ناريندرا مودي في السنوات الأخيرة بترويج الهند كمركز لتصنيع الهواتف الذكية، ويغطي مخطط الإنتاج المحلي في البلاد الذي تبلغ قيمته 24 مليار دولار الهواتف الجوالة، مما دفع شركات مثل «أبل» و«سامسونغ» و«فيفو» إلى توسيع عملياتها المحلية.

خلق فرص عمل

إلى ذلك، ذكرت سيتارامان أن الهند ستنفق 24 مليار دولار في جهود تحفيز الوظائف على مدى السنوات الخمس المقبلة وتعزيز الإنفاق في المناطق الريفية.

وقالت إن الحكومة ستنفق 2.66 تريليون روبية (32 مليار دولار) على التنمية الريفية، وأضافت أنه لتحفيز التوظيف، سيتم طرح حوافز للشركات، بما في ذلك تلك العاملة في مجال التصنيع، إلى جانب برامج لتحسين المهارات وتقديم قروض مدعومة للتعليم العالي.

ويبلغ معدل البطالة الرسمي في المناطق الحضرية في الهند 6.7 في المائة، لكن الوكالة الخاصة مركز مراقبة الاقتصاد الهندي تربطه بمعدل أعلى يبلغ 8.4 في المائة.

وأظهرت البيانات الحكومية هذا الشهر توفير 20 مليون فرصة عمل جديدة كل عام منذ السنة المالية 2017 – 2018، لكن خبراء اقتصاديين من القطاع الخاص قالوا إن العمل الحر والتوظيف المؤقت في المزارع يمثلان معظم هذا الرقم.

وارتفعت أسهم المستهلكين في الهند بنسبة 1.5 في المائة إلى مستوى قياسي.

وستحافظ الحكومة أيضاً على الإنفاق على مشاريع البنية التحتية طويلة الأجل عند 11.11 تريليون روبية، وستقدم قروضاً طويلة الأجل بقيمة 1.5 تريليون روبية للولايات لتمويل هذا الإنفاق.


مقالات ذات صلة

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

آسيا منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

لقي سبعة أشخاص حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تتاح السبائك ذات الأوزان الكبيرة (شركة بي تي سي)

مصريون في قوائم انتظار لربط مدخراتهم بـ«سبائك الذهب»

تعاني السوق المصرية من نقص في توافر السبائك الذهبية، خصوصاً الصغيرة منها، نتيجة زيادة الطلب بمعدلات تفوق قدرات الإنتاج والتوريد.

أحمد عدلي (القاهرة )

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».