9 أسماء محتملة... من يكون نائب هاريس؟

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
TT

9 أسماء محتملة... من يكون نائب هاريس؟

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)

بعد لحظات من انسحاب الرئيس الأميركي جو بايدن من السباق الرئاسي وإعلانه عن دعمه لنائبته كامالا هاريس، بدأت التكهنات تدور حول المرشحين المحتملين لمنصب نائب هاريس. وقد بدأ بعض الديمقراطيين في طرح اختياراتهم المفضلة.

وقال رئيس الحزب الديمقراطي في فيلادلفيا والنائب السابق بوب برادي، على سبيل المثال، إن حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو: «سيكون خياراً ممتازاً» لهذا المنصب، وفقاً لما نقلته صحيفة «بوليتيكو».

كما أشار مصدر مطلع إلى أنه، من بين أبرز الأسماء التي تفكر بها هاريس، حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير، وحاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر.

وقال خبير استراتيجي ديمقراطي مقرب من البيت الأبيض عن هاريس: «الشيء الجيد هو أن لديها كثيراً من الخيارات الرائعة».

وفيما يلي أبرز المرشحين المحتملين لمنصب نائب كامالا هاريس:

سيناتور أريزونا مارك كيلي

أشار الخبير الاستراتيجي المقرب من البيت الأبيض إلى أن كيلي (60 عاما) لديه سيرة ذاتية فريدة، حيث إنه يشغل منصب عضو مجلس الشيوخ منذ عام 2020، وقبل ذلك كان رائد فضاء في وكالة ناسا، وطياراً مقاتلاً في البحرية. وأصبحت زوجته، النائبة السابقة غابي جيفوردز، بطلة بالنسبة للمنظمات الديمقراطية الشعبية التي تحارب العنف المسلح بعد أن كانت ضحية له في تجمع انتخابي لإعادة انتخابها، وأدى الهجوم إلى إصابتها بجروح خطيرة.

سيناتور أريزونا مارك كيلي (أ.ب)

ولكونه ديمقراطياً من ولاية حدودية، فهو يتمتع بسلطة كبيرة للتحدث عن قضايا الهجرة، وهي ميزة كبيرة، حيث يهاجم الجمهوريون هاريس بسبب هذه القضايا.

وعقب إعلان بايدن عن دعمها، كتب كيلي عن هاريس على منصة «إكس»: «لا يمكنني أن أكون أكثر ثقة من أن نائبة الرئيس كامالا هاريس هي الشخص المناسب لهزيمة دونالد ترمب وقيادة بلادنا إلى المستقبل».

وأضاف: «هي تحظى بدعمي للترشيح، وأنا وزوجتي غابي سنفعل كل ما في وسعنا لانتخابها رئيسة للولايات المتحدة».

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو

يشغل شابيرو (51 عاماً) منصب حاكم ولاية بنسلفانيا منذ عام 2023، وقبل ذلك كان المدعي العام لولاية بنسلفانيا منذ عام 2017، وإذا اختارت هاريس شابيرو، فقد يجلب لها ذلك بعض الأصوات الإضافية من ولاية متأرجحة يحتاج الديمقراطيون بشدة إلى الاحتفاظ بها إذا أرادوا البقاء في البيت الأبيض.

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو (أ.ب)

وتعهد شابيرو أمس (الأحد) بدعم هاريس بوصفها مرشحة للرئاسة، ودعا أعضاء حزبه إلى الاتحاد خلفها.

وقال في بيان: «أعرف كامالا هاريس منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، لقد عمل كلانا مدعين عامين، ودافع كلانا عن سيادة القانون، وناضلنا من أجل الشعب. كامالا هاريس وطنية تستحق دعمنا».

حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمور

حقّقت غريتشين ويتمور (52 عاماً) الديمقراطية من ولاية ميشيغان فوزاً كبيراً عام 2020 في هذه الولاية المتأرجحة، وجذبت الأنظار إليها بوصفها واحدة من 4 نساء وصلن إلى القائمة النهائية لشغل منصب نائب الرئيس قبل أن يختار بايدن نائبته كامالا هاريس.

وتلقت ويتمور كثيراً من الثناء؛ لقيامها بسنّ كثير من القوانين التقدمية في ولاية ميشيغان، مثل الإعفاءات الضريبية للعائلات الفقيرة، وتطبيق إجراءات أكثر صرامة لمراقبة الأسلحة، وجعل السيارات في ديترويت صديقة أكثر للبيئة.

حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمور (أ.ب)

وفي عام 2020 واجهت مؤامرة من متطرفين يمينيين خطّطوا لاختطافها، وبعد 9 أيام من إلقاء القبض على المتآمرين، عقد ترمب حشداً انتخابياً في ميشيغان وهاجمها، وقاد هتافات تطالب بحبسها. وقد نجحت غريتشين ويتمور في استغلال إهانة ترمب لها حينما وصفها بـ«تلك المرأة في ميشيغان» إلى شعار رفع من مكانتها الوطنية.

ويقول مقرّبون منها إنها تفكر في الترشح للرئاسة عام 2028.

وستكون ميشيغان واحدة من الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، كما كانت بالفعل مساراً رئيسياً في طريق بايدن إلى الرئاسة في عام 2020.

وتعد ويتمور من أشد منتقدي ترمب، وقد كتبت بالأمس على منصة «إكس»: «الرئيس بايدن موظف حكومي عظيم يعرف أكثر من أي شخص آخر ما يلزم لهزيمة دونالد ترمب».

وأضافت: «وظيفتي في هذه الانتخابات ستظل كما هي: بذل كل ما في وسعي لانتخاب الديمقراطيين والوقوف بوجه دونالد ترمب، المجرم المدان الذي تعد أجندته المتمثلة في رفع تكاليف العائلات، وحظر الإجهاض في جميع أنحاء البلاد، وإساءة استخدام سلطة البيت الأبيض لتسوية حساباته الخاصة، أمراً غير مقبول تماماً بالنسبة لولاية ميشيغان».

حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير

وهو أحد الحكام الديمقراطيين القلائل في ولاية ذات أغلبية جمهورية.

وتم انتخاب بشير (46 عاماً)، حاكماً في عام 2019، وقد فاز بإعادة انتخابه في نوفمبر 2023، على الرغم من تحدي مرشح جمهوري كان يُعدّ نجماً صاعداً في الحزب.

حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير (أ.ب)

وفي عام 2015، تم انتخاب بشير نائباً عاماً للولاية.

وينحدر بشير من عائلة ذات خلفية سياسية، حيث إن والده ستيف بشير، كان قد فاز بمنصب حاكم الولاية في عامي 2007 و2011.

حاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر

يشغل كوبر (67 عاماً) منصب حاكم ولاية كارولاينا الشمالية منذ عام 2017، وقبل ذلك شغل منصب المدعي العام للولاية لمدة 16 عاماً، وعمل في مجلسي الشيوخ والنواب في ولاية كارولاينا الشمالية.

حاكم ولاية كارولاينا الشمالية روي كوبر (أ.ب)

وقد وصف النائب جيم كلايبورن كوبر بأنه من بين أبرز الديمقراطيين الذين من المتوقع أن يتولوا مركزاً قيادياً في المستقبل.

وقال كلايبورن لصحيفة «بوليتيكو»: «هو المرشح المحتمل الذي أرى أن وسائل الإعلام ينبغي أن تركز عليه».

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم

هناك إعجاب داخل الحزب الديمقراطي بقدرات نيوسوم (56 عاماً) في التواصل مع الناخبين وحشد الدعم والتأييد، ونجاحه في إدارة ولاية كاليفورنيا التي تُعدّ خامس أكبر اقتصاد في العالم.

ويتولى نيوسوم منصب الحاكم منذ عام 2019، وقبل ذلك شغل منصب عمدة سان فرنسيسكو، ثم نائب حاكم ولاية كاليفورنيا.

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (أ.ب)

وغالباً ما يتم النظر إلى نيوسوم بوصفه مرشحاً رئاسياً محتملاً، لكن إذا تم اختياره ليكون نائباً لهاريس، فإنه سيواجه عقبة كبيرة هي أن كلاهما ينحدر من كاليفورنيا. وبموجب التعديل الثاني عشر، يصوت أعضاء الهيئة الانتخابية لاختيار الرئيس ونائب الرئيس، ولكن «لا يجوز أن يكون أحدهما من سكان الولاية نفسها».

حاكم إلينوي جي بي بريتزكر

يعد بريتزكر (59 عاماً) مرشحاً محتملاً للرئاسة لأسباب منها مكانته في الحزب الديمقراطي، وقدرته على تمويل الحملة الانتخابية ذاتياً. فهو من عائلة ثرية تمتلك إمبراطورية فنادق «Hyatt».

ولطالما كان بريتزكر شرساً في مهاجمة ترمب، خاصة أثناء تفشي وباء «كورونا - 19».

حاكم إلينوي جي بي بريتزكر (أ.ب)

وفي بيان حول انسحاب بايدن، لم يؤيد بريتزكر هاريس، وبدلاً من ذلك ركّز على ترمب قائلاً: «دونالد ترمب مجرم مُدان بـ34 تهمة، وقد حُكم عليه بارتكاب اعتداء جنسي، وهو عنصري، ويعادي المثليين، وكاره للنساء. يتفاخر بسلب حق المرأة في الاختيار، ويريد انتزاع الرعاية الصحية من عشرات الملايين من الناس، ويقترح سياسات اقتصادية ستكلف الطبقة المتوسطة آلاف الدولارات سنوياً، ويهدد المُثل الأميركية الأساسية التي نعتز بها».

حاكم ولاية ماريلاند ويس مور

أصبح مور (45 عاماً) أول حاكم أسود لولاية ماريلاند في عام 2023، ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مرشح محتمل للبيت الأبيض في المستقبل.

حاكم ولاية ماريلاند ويس مور (أ.ب)

ويتمتع الحاكم الشاب بسيرة ذاتية مثيرة للإعجاب كونه من المحاربين القدامى، والرئيس التنفيذي السابق لمؤسسة روبن هود، وهي منظمة لمكافحة الفقر.

وزير النقل بيت بوتيجيج

كان بوتيجيج (42 عاماً)، وزير النقل، معروفاً بين أنصاره باسم «العمدة بيت» كونه العمدة السابق لمدينة ساوث بيند بولاية إنديانا. وهو أيضاً أول شخص مثلي الجنس يشغل منصباً في مجلس الوزراء. وسبق أن خدم في أفغانستان.

وزير النقل بيت بوتيجيج (أ.ب)

وقال بوتيجيج في تغريدة على «إكس» إن هاريس هي «الشخص المناسب لهزيمة دونالد ترمب وخلافة جو بايدن».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».