«الرفض» العنوان الأبرز للتسوية في كناكر بريف دمشق

هجوم غاضبين من البلدة على حاجز وإصابة ضابط

وضع غير مستقر في كناكر بريف دمشق الغربي (مواقع)
وضع غير مستقر في كناكر بريف دمشق الغربي (مواقع)
TT

«الرفض» العنوان الأبرز للتسوية في كناكر بريف دمشق

وضع غير مستقر في كناكر بريف دمشق الغربي (مواقع)
وضع غير مستقر في كناكر بريف دمشق الغربي (مواقع)

لا يزال الرفض هو العنوان الأبرز للتسوية، التي تسعى السلطات السورية، بالتعاون مع جهات محلية، إلى فرضها في بلدة كناكر بريف دمشق الغربي، قريباً من محافظة القنيطرة.

وبعد توصّل الجهات الأمنية المعنية ووجهاء وشخصيات محلية إلى اتفاق جديد للتسوية قبل أيام، هاجم رافضون للتسوية، مساء السبت، حاجزاً للقوات الحكومية، أسفر عن إصابة ملازم أول في الهجوم، وبثّت صفحات إخبارية محلية على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، فيديو يُظهر وصول الجريح، الملازم أول محمد فؤاد حسن، إلى بلدته في ريف مصياف بمحافظة حماة. وحسب الفيديو، تعرّض الملازم لطلق ناري أثناء هجوم «إرهابي» في كناكر على حاجز للقوات الحكومية مساء السبت.

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، إن ضابطاً من قوات النظام برتبة ملازم أول، أُصيب بجراح إثر هجوم مسلح بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، مساء السبت، نفّذه «عدد من المسلحين الرافضين لعمليات التسوية» على أحد حواجز القوات الحكومية ببلدة كناكر في ريف دمشق. وأشار المرصد إلى أن بلدة كناكر تشهد حالة من «التوتر والاستياء الشعبي رفضاً لعمليات التسوية».

متداولة لطريق ريف دمشق الغربي المؤدي إلى بلدة كناكر

مصادر محلية قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطات السورية افتتحت مركزاً للتسوية في 13 يونيو (تموز) الحالي بمقر الفرقة السابعة قريباً من البلدة، على أن تشمل حالات الفرار والتخلّف عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية، بالإضافة إلى المطلوبين بقضايا أمنية.

كما تشمل من سبق إجراؤه عملية تسوية من الفارّين والمتخلّفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية، على أن يلتحقوا بعدها بالخدمة في الفيلق الأول أو الفرقة السابعة أو اللواء 90، إلا أن العرض قُوبل بالرفض، وفشلت التسوية.

صور متداولة لآثار القصف على منازل في كناكر

وبعد مفاوضات بين المسؤولين الأمنيين ووجهاء من البلدة، جرى التوصل إلى اتفاق جديد، الاثنين الماضي، ووجّهت الدعوة، السبت، للراغبين في التسوية بالتوجه، صباح الأحد، إلى مركز التسوية عند باب اللواء 121، مع وعود بمنح المتخلّفين عن الخدمة تأجيلاً مدته 6 أشهر، مع إذن سفر خارجي، «فرصةً لرافضي التسوية للخروج من البلاد».

وتابعت المصادر أن التسوية الجديدة مثل سابقتها تشمل الفارّين والمتخلّفين عن الخدمة العسكرية، سواء الإلزامية أو الاحتياطية، والمطلوبين بتُهَم أمنية أو جنائية، شرط عدم وجود ادِّعاء شخصي ضدهم، وتشمل أيضاً مَن أجرى تسوية سابقة.

وأضافت أن من تتم تسوية وضعه سيترتب عليه الالتحاق بالخدمة في الفيلق الأول والفرقة السابعة واللواء 90، أي نفس بنود التسوية التي فشلت سابقاً، والتجديد هو منح فرصة للتأجيل والمغادرة، وفق المصادر.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن سبب فشل التسوية السابقة هو الرفض المطلق ممن تنطبق عليهم «التسوية» من أهالي كناكر «للالتحاق بالخدمة ضمن ألوية وفِرق عسكرية تابعة للقوات الحكومية، مثل اللواء 90 والفيلق الثاني».

وتخضع كناكر للقوات الحكومية السورية، وبإشراف القوات الروسية، منذ استعادة السيطرة عليها عام 2016، بموجب تسوية تضمّنت تسليم السلاح، وتسوية أوضاع المطلوبين، وخروج المعتقلين على دفعات.

إلا أن البلدة لم تشهد استقراراً منذ ذلك الحين، وبين فترة وأخرى يعود التوتر إلى البلدة.

وفي مطلع الشهر الحالي انفجر التوتر، وأدّى إلى حصول اشتباكات بين مسلحين محليين والقوات الحكومية، التي استخدمت القصف المدفعي، ما أسفر عن مقتل 5 مدنيين، وجرح آخرين، وإلحاق أضرار بمنازل سكنية، وذلك بعد احتجاز 5 من القوات الحكومية على خلفية اعتقال أحد أبناء البلدة.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

المشرق العربي قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز) play-circle

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

بدأت قوات الجيش السوري عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ) play-circle

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد.

«الشرق الأوسط» (القامشلي)
الخليج الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب) play-circle 00:22

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

رحَّبت السعودية باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، مشيدة بجهود الولايات المتحدة في ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
 الرئيس السوري أحمد الشرع يهبط على سلم الطائرة (الرئاسة السورية)

مسؤول: الشرع يؤجل زيارته لألمانيا

أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع أجل زيارته لألمانيا التي كان مقرراً أن يقوم بها غداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)
قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)
قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».