العراق يبدأ الربط الكهربائي مع تركيا

السوداني تعهّد بخطوات مماثلة مع دول خليجية

رئيس الوزراء العراقي يفتتح مشروع خط الربط الكهربائي مع تركيا عبر الفيديو (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي يفتتح مشروع خط الربط الكهربائي مع تركيا عبر الفيديو (الحكومة العراقية)
TT

العراق يبدأ الربط الكهربائي مع تركيا

رئيس الوزراء العراقي يفتتح مشروع خط الربط الكهربائي مع تركيا عبر الفيديو (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي يفتتح مشروع خط الربط الكهربائي مع تركيا عبر الفيديو (الحكومة العراقية)

أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن حكومته تعتزم ربط الكهرباء مع الكويت وهيئة الربط الخليجية في نهاية العام الحالي، والتوجه إلى الربط مع المملكة العربية السعودية لتنويع مصادر الطاقة.

وقال السوداني، خلال افتتاحه مشروع خط الربط الكهربائي (العراقي - التركي)، الأحد، إن «قيمة هذا المشروع وأهميته أنه كان متوقفاً منذ عام 2004، وكان مخططاً له منذ التسعينات من القرن المنصرم، واليوم جرى إنجازه بالتنسيق مع وزارة الطاقة التركية».

ويستورد العراق حالياً ما بين ثلث و40 في المائة من الإمدادات من الكهرباء والغاز من إيران، لكنه لا يزال يعاني انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، خصوصاً في أشهر الصيف الحارة عندما يرتفع الطلب على الكهرباء لأغراض التبريد.

وتقطع إيران إمداداتها بشكل متكرر عندما تحتاج إلى مزيد من الكهرباء في الداخل، وأيضاً لأن العراق يواجه صعوبة في سداد تكلفة الواردات بسبب العقوبات الأميركية على إيران. وتضغط الولايات المتحدة على العراق، ثاني أكبر منتِج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، لخفض الاعتماد على الغاز الإيراني.

وطالما جرى توظيف ورقة الكهرباء، ولا سيما في أشهر الذروة في الصيف، بوصفها ورقة سياسية من قِبل معارضي الحكومات العراقية المتعاقبة التي لم تتمكن أي منها، رغم الوعود، من توفير الحد المقبول للطاقة الكهربائية في البلاد.

وأضاف السوداني أن قيمة الربط مع تركيا تتمثل في أنه «لأول مرة يكون لدينا ربط دولي مع الجارة تركيا، ثمّ إلى الاتحاد الأوروبي، وهذا عامل مهم واستراتيجي للطاقة على المستوى المستقبلي».

وشرح: «من المأمول، في نهاية هذا العام، الربط مع الكويت وهيئة الربط الخليجية، ثم نتوجه لإكمال مشروعنا المهم مع السعودية ليستكمل العراق تواصله مع منظومة الطاقة الإقليمية، بما يسمح بالتنوّع والتبادل في مختلف ظروف ذروة الأحمال الكهربائية».

ووصف المستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي، فادي الشمّري، ملف الكهرباء في البلاد بأنه «معقد جداً»، مشيراً، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إلى أن «منظومة خطوط نقل الطاقة الكهربائية انتهى عمرها الافتراضي منذ عام 2000، وأن 11 مليار دولار تُدفَع سنوياً لـ58 في المائة من الطاقة الكهربائية المُهدرة»، وفق قوله.

ورأى الشمّري أن «الفساد» السبب الرئيسي في «انهيار ملف الكهرباء، وليس لإيران أو أميركا علاقة بالأمر»، وفق تقييمه. وأكد «عدم وجود حلول آنية لأزمة الكهرباء، وأن هناك أكثر من 400 مشروع لفك الاختناقات في نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، حيث يحتاج كل مشروع إلى سنتين لإكماله».

وأفاد وزير الكهرباء العراقي، زياد علي فاضل، بأن الربط مع تركيا «يغذي المنطقة الشمالية، وهو يغذي المنطقة الوسطى بـ300 ميغاواط». ويسمح الخط بنقل 300 ميغاواط (مرحلة أولى) من تركيا إلى العراق لتزويد محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك أثناء زيادة الأحمال.

وأوضحت الشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية للمنطقة الشمالية، في بيان، أن «خط الربط العراقي - التركي (جزرة - كسك 400 ك ف)، بطول 115 كيلومتراً يمر جزء منه في الأراضي التركية، وآخر بمحافظة دهوك، والجزء الأكبر في محافظة نينوى؛ حيث جرت المباشرة به عام 2004، ولم يكتمل لأسباب عدة».

رئيس الوزراء العراقي يفتتح مشروع خط الربط الكهربائي مع تركيا عبر الفيديو (الحكومة العراقية)

وبيّنت الشركة أنها «عملت بشكل متواصل، طوال السنوات الخمس الماضية، على إكمال متطلبات وتوقيع الاتفاقية التشغيلية، وملحقها مع وزارة الطاقة التركية والتي ضمنت المتطلبات الفنية والإدارية والقانونية للاتحاد الأوروبي؛ كون تركيا مرتبطة كهربائياً بدول الاتحاد».

وأضافت أن «هذا الربط يضمن تجهيز طاقة بحدود 300 ميغاواط لمناطق محافظة نينوى، وكذلك طلب الجانب التركي في ملحق الاتفاقية التشغيلية إضافة بند يسمح بتجهيز المناطق التركية المقابلة بـ150 ميغاواط في الفترات التي توجد لدينا طاقة فائضة لباقي فصول السنة، ويقومون بتجهيزنا خلال حمل الذروة الصيفي بسبب اختلاف درجات الحرارة ليصبح المشروع تبادل طاقة».


مقالات ذات صلة

مدرب العراق مازحاً: طلبنا مواجهة فرنسا بثلاثة حراس مرمى!

رياضة عربية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (أ.ف.ب)

مدرب العراق مازحاً: طلبنا مواجهة فرنسا بثلاثة حراس مرمى!

مازح الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق بشأن خططه للحد من خطورة كيليان مبابي نجم منتخب فرنسا خلال مباراة الفريقين في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس الوزراء)

بغداد: الزيدي يستكمل حكومته منتصف الشهر المقبل

أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن «عملية مكافحة الفساد لن تتوقف، وأنها ستطول جميع المتهمين مهما بلغت عناوينهم»...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (أ.ب)

زوجة مسؤول عراقي متهم بالفساد تحرق ملايين الدولارات في «تنور طين»

في وقت شرعت فيه الحكومة العراقية بإجراءات حازمة لمحاربة الفساد، فإن اعتقال عدد من المسؤولين في عدد من الوزارات بدأت ترافقه قصص وحكايات تقترب من الخيال. وفي…

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص شاحنات نفط آتية من العراق في طريقها إلى محطة بانياس النفطية يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

خاص فاتورة «هرمز» القاسية: 37 مليار دولار تهز البنية الاقتصادية العراقية

يقدر خبراء ومراكز رصد مختصة في الشؤون المالية والنفطية الخسائر التي تكبدها العراق جراء الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، بأكثر من 37 مليار دولار...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي المجلس الأعلى للطائفة العلوية في سوريا ينفي وفاة الشيخ غزال غزال

المجلس الأعلى للطائفة العلوية في سوريا ينفي وفاة الشيخ غزال غزال

نفى المجلس الأعلى للطائفة العلوية في سوريا والشتات، يوم الأحد، التقارير المتداولة حول وفاة المرجع الديني الأعلى للطائفة العلوية، الشيخ غزال غزال.

«الشرق الأوسط» (دمشق – لندن)

الحكومة العراقية تحاصر «حيتان الفساد»

من اجتماع ل«مجلس القضاء الأعلى«برئاسة فائق زيدان (وكالة الانباء العراقية)
من اجتماع ل«مجلس القضاء الأعلى«برئاسة فائق زيدان (وكالة الانباء العراقية)
TT

الحكومة العراقية تحاصر «حيتان الفساد»

من اجتماع ل«مجلس القضاء الأعلى«برئاسة فائق زيدان (وكالة الانباء العراقية)
من اجتماع ل«مجلس القضاء الأعلى«برئاسة فائق زيدان (وكالة الانباء العراقية)

بالتزامن مع إطلاق الحكومة العراقية حملتها لمحاصرة «حيتان الفساد»، بدأت مواقع التواصل الاجتماعي ووكالات الأنباء تتداول قصصاً عن كيفية إخفاء الأموال المنهوبة، إن كان في بيوت محصّنة، أو عبر حَرْق قسم منها، مثلما تردد عن قيام زوجة مسؤول سابق في وزارة النفط، وشقيقته، بحرق 5 ملايين دولار أميركي، ومليارات الدنانير في تنّور من طين بمزرعة تعود لهم في محافظة صلاح الدين.

إلى ذلك، قال الناطق باسم الحكومة إن رئيس الوزراء علي الزيدي يعتبر الفساد «أخطر آفة» تواجه العراق، وإنه سيستكمل تشكيلته الوزارية في النصف الأول من شهر يوليو (تموز) المقبل؛ أي قبل زيارة واشنطن التي سيبحث خلالها ملفات عدة، أهمها ملف حصر السلاح. (تفاصيل ص7)


بري: نأمل صمود وقف النار بضغط أميركي

مواطن لبناني يتفقد الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بمدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
مواطن لبناني يتفقد الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بمدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
TT

بري: نأمل صمود وقف النار بضغط أميركي

مواطن لبناني يتفقد الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بمدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
مواطن لبناني يتفقد الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بمدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أن إسرائيل طلبت وقف النار، وهذا ما أبلغته للجنة «الميكانيزم» المشرفة على تطبيق وقف الأعمال العدائية.

كلام بري لـ«الشرق الأوسط» جاء عشية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، مبدياً ارتياحه لـ«الجهود التي أدت لوقف النار على أمل أن يصمد، وهذا يتوقف على استعداد إسرائيل للتقيد به، في مقابل التزام (حزب الله) لأنه من غير الجائز التفاوض تحت الضغط بالنار».

وأكد بري أنه على تواصل دائم مع رئيسَي الجمهورية، جوزيف عون، والحكومة، نواف سلام، رغم أن «لديهما أفكاراً غير أفكاري»، مضيفاً: «لا أظن أن هناك مشكلة بيننا».


لقاء فرنسي «سري» مع «حماس»

طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون بباريس في أبريل 2024 (إ.ب.أ)
طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون بباريس في أبريل 2024 (إ.ب.أ)
TT

لقاء فرنسي «سري» مع «حماس»

طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون بباريس في أبريل 2024 (إ.ب.أ)
طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون بباريس في أبريل 2024 (إ.ب.أ)

في حدث هو الأول من نوعه منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أفادت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، بأن لقاءً «سرياً» جمع قيادات بارزة من المكتب السياسي لحركة «حماس» مع وفد فرنسي ضم دبلوماسيين حاليين وآخرين سابقين، ونواباً برلمانيين من أحزاب الائتلاف الحاكم وآخرين من خارجه.

وتحدث مصدران، أحدهما من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني المرتبطة ببرامج عمل مع فرنسا ودول أوروبية أخرى، وآخر من فصيل فلسطيني قريب من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، عن أن اللقاء عُقد قبل «فترة قريبة»، في إحدى «دول المنطقة»، لكنهما رفضا تحديدها بدقة.

وأجمع المصدران على وصف اللقاء بأنه كان «سرياً للغاية»، وأشارا إلى أن بعض الدول وفصائل فلسطينية علموا باللقاء قبيل عقده أو بعده بقليل. وأكد مصدران قياديان من «حماس»، في تصريحات مقتضبة، عقد اللقاء، لكنهما امتنعا عن تقديم أي تفاصيل إضافية.

ولا تصنف فرنسا «حماس» «منظمة إرهابية»، لكنها تلاحق من يمولون نشاطها قضائياً. وفي أعقاب «7 أكتوبر/ تشرين الأول» أثير جدل واسع في باريس بشأن الدعوات لتصنيف الحركة «إرهابية». غير أن الاتحاد الأوروبي، الذي تنخرط فرنسا في عضويته، يدرج الحركة وجناحها العسكري (كتائب القسام) منذ عام 2001 فيما تسمى «القائمة الأوروبية الموحدة للإرهاب». وفي مايو (أيار) الماضي فرض عقوبات إضافية على «حماس»، و«الجهاد الإسلامي».