«العمال» الجزائري يعلن «النفير» إثر سحب ترشح زعيمته للرئاسة

بينما تزداد مواقف الدعم للرئيس تبون من طرف التنظيمات والأحزاب

اليسارية لويزة حنون تخوض حملة مضادة للانتخابات بعد سحب ترشحها (إعلام الحزب)
اليسارية لويزة حنون تخوض حملة مضادة للانتخابات بعد سحب ترشحها (إعلام الحزب)
TT

«العمال» الجزائري يعلن «النفير» إثر سحب ترشح زعيمته للرئاسة

اليسارية لويزة حنون تخوض حملة مضادة للانتخابات بعد سحب ترشحها (إعلام الحزب)
اليسارية لويزة حنون تخوض حملة مضادة للانتخابات بعد سحب ترشحها (إعلام الحزب)

أعلنت مرشحة انتخابات الرئاسة الجزائرية سابقاً، لويزة حنون، «حالة نفير» في حزب «العمال» الذي تتزعمه؛ استعداداً لـ«خوض معارك سياسية، بما في ذلك ميدان الانتخابات»، التي ستُجرى في السابع من سبتمبر (أيلول) المقبل، ما يعني أنه يعتزم إطلاق حملة لثني الجزائريين عن التصويت.

وقالت حنون، اليوم (السبت)، خلال اجتماع استثنائي لكوادر حزبها بالعاصمة، إن القرار الذي اتخذته في 11 من الشهر الحالي بانسحابها من الترشح للاستحقاق الرئاسي، «سببه وجود اعتراض، لا نعرف مصدره، على مشاركتنا في الانتخابات»، مؤكدة أن «حصاراً ضرب علينا لمنعنا من جمع التوقيعات»، التي يشترطها قانون الانتخابات، وتتمثل في 50 ألف توقيع فردي، أو 600 توقيع لمنتخبين في 29 ولاية على الأقل، من أصل 58 ولاية.

مؤيدو الرئيس يتعهدون بالرد على دعاية الخصوم (حملة الرئيس)

وأوضحت حنون أنها «تدرك الرهان الذي حرك منعنا من الترشح»، مبرزة أن «الجميع سيتفهم أنني من باب المسؤولية لا أستطيع البوح بمزيد من التوضيحات حول هذا الموضوع. ولنترك للمستقبل كشف كل الخبايا». وأضافت حنون: «لقد أدرك كثير من المواطنات أن منعنا من الترشح مرتبط بمواقفنا السياسية، ووضوح أهدافنا وإرادتنا في استعمال الحملة الانتخابية لطرح القضايا المركزية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتطلعات المشروعة لغالبية الشعب، ولفئات واسعة في المجتمع، وأن نطرح الدفاع غير المشروط عن الشعب الفلسطيني الشهيد والمصلوب، بوصفه قضيةً مركزيةً، وكذلك الدفاع عن مقاومته المشروعة».

زبيدة عسول مرشحة انتخابات الرئاسة وسط مظاهرات الحراك في 2019 (حساب حزبها)

كما تحدثت حنون عن «فيتو وُجِّه إلى المنتخبين حتى لا يمنحونا تزكياتهم، الأمر الذي أكده لنا عديد منهم ممن تجرأ على الكلام»، مشددة على أن قرار «المكتب السياسي» لحزبها بعدم خوض الانتخابات «رد سياسي مقاوماتي ضد ممارسات النظام القديم». وقالت: «منعُنا من المشاركة في الاقتراع سابقة خطيرة، تعكس وجود إرادة ضد منافسة سياسية حقيقية خلال حملة الانتخابات، ومن عرض البدائل في إطار القطيعة مع الوضع الموروث عن النظام البالي، الذي أغرق بلادنا في أزمة شاملة»، مستنكرة «مصادرة حرية الشعب في التعبير عن إرادته وممارسة سيادته».

وأشارت حنون إلى محاولات «انقلاب» جرت في وقت سابق لتقسيم حزبها في عامي 2015 و2019 بعد اعتقالها من طرف قائد الجيش السابق، الفريق أحمد قايد صالح، في قضية «التآمر على الدولة» الشهيرة. وفي 2021. وكانت عزت ذلك إلى «مواقفها المزعجة للنظام»، مؤكدة أن «مراكز قرار أوليغارشية» كانت وراء تلك المحاولات، وتقصد رجال أعمال متنفذين، حسبها، في السلطة.

وفي الجهة المؤيدة لترشح الرئيس عبد المجيد تبون، صرّح عبد القادر بن قرينة، رئيس «حركة البناء الوطني»، اليوم بالعاصمة، خلال اجتماع لحزبه خاص بخطاب الحملة الانتخابية، بأنه يعتزم «الرد على شبهات أجندات المؤامرة ومخططات الكيد، وصناعة الاضطرابات»، ويحيل هذا الكلام إلى خطاب الحكومة بخصوص «تعرض الجزائر لمؤامرة أجنبية»، وأن هناك «خططاً لضرب استقرارها الداخلي من أطراف لا تعجبها مواقفها من قضايا دولية عادلة».

عبد القادر بن قرينة رأس الدعاية للرئيس المترشح (إعلام حزبي)

وكان بن قرينة أول مَن ناشد تبون طلب ولاية ثانية، وقاد عملاً مكثفاً في الميدان لجمع التوقيعات لصالح ترشحه. علماً بأنه كان في استحقاق 2019 أحد منافسيه، وحلّ ثانياً في الترتيب (17 في المائة من الأصوات) بعد تبون (58 في المائة من الأصوات).

وتعهد بن قرينة بأن تكون الدعاية لصالح الرئيس المترشح «مدروسة تحمل الخير للناس، وتواجه الدعاية المضادة بأخلاقنا وليس بأخلاق خصومنا»، مشيراً إلى أن «رئاسية» سنة 2024 «ستفتح عهداً جديداً أمام الجميع، في إطار جزائر جديدة تسع الجميع وتعفو عن المخطئين، لكنها لا تتسامح في حق الشعب، ولا تقبل بعودة الفساد والمفسدين».



حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
TT

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)

تترسّخ لدى طيف واسع من الفاعلين السياسيين في ليبيا قناعةٌ كبيرة بأن تشابك حسابات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، بات يُشكّل عائقاً رئيسياً أمام بلوغ تسوية شاملة للأزمة السياسية المستعصية، في بلدٍ لا يزال يرزح تحت وطأة انقسام حكومي ومؤسسي ممتد منذ أكثر من عقد.

من جلسة سابقة لأعضاء مجلس النواب الليبي (المجلس)

ويحرص كل من صالح وتكالة على تبرير مواقفهما تجاه خلافات متعلقة بخريطة الطريق، التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة في أغسطس (آب) الماضي، ولا سيما ما يتصل بمسار الانتخابات، وتشكيل مجلس إدارة «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات». غير أن هذه التبريرات، وفق سياسيين ومحللين، باتت تعكس حجم التعقيد في حسابات رئيسي المجلسين أكثر مما تقدم مخرجاً عملياً للأزمة، بل باتت على المحك مع اقتراب موعد إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في 19 من فبراير (شباط) الحالي، وهي التي سبق أن لوحت مرات عدة بـ«خيارات جذرية بديلة»، في حال فشل المجلسين في التوصل إلى توافق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية.

تعطيل المسار السياسي

في هذا السياق، ترى نادية عمران، عضو «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور»، أن حسابات مجلسي النواب والأعلى للدولة «لا تخرج عن إطار الرغبة في الاستمرار داخل المشهد السياسي والاقتتات على الخلافات»، مؤكدة أن هذه الحسابات «لا يمكن بأي حال أن تفضي إلى توافقات حقيقية أو مؤثرة في مسار الأزمة الليبية».

وقالت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن تجارب التوافق التي خاضها المجلسان في محافل حوارية سابقة خارج ليبيا «لم تُثمر عن نتائج تُذكر، ولم تقدم سبباً منطقياً للتفاؤل أو مؤشراً أولياً على إمكانية حدوث اختراق سياسي»، مشيرة إلى أن لدى المجلسين «خبرة متراكمة تمتد لأكثر من عشر سنوات في تعطيل المسار السياسي، وافتعال العوائق أمام أي تسوية جادة»..

وتستند «خريطة الطريق» الأممية إلى ثلاث ركائز أساسية: وضع واعتماد قانون انتخابي سليم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومعالجة أوجه القصور السابقة، وتعزيز قدرة واستقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. ويتوازى ذلك مع المرتكز الثاني، المتمثل في توحيد المؤسسات عبر حكومة جديدة موحدة، بينما تتمثل الركيزة الثالثة في إجراء «حوار مهيكل» مستمر منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2025 لمناقشة قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة.

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح (إعلام المجلس)

وبدت حسابات صالح وتكالة حاضرة بقوة في تجاذباتهما حول تشكيل مجلس المفوضية الانتخابية، حيث أصر مجلس النواب في ديسمبر الماضي، على استكمال مجلس إدارتها برئاسة عماد السايح، مقابل قرار أحادي من المجلس الأعلى للدولة في الشهر الماضي بتشكيل مجلس موازٍ برئاسة صلاح الكميشي، وهو ما قوبل باعتراض أممي صريح.

وترافق هذا التصعيد مع تبادل اتهامات علنية، إذ سبق أن وجه صالح اتهاماً لرئيس «المجلس الأعلى للدولة» بـ«عرقلة المسار الانتخابي»، وذلك برفضه استكمال المجلس الحالي للمفوضية مهامه، فيما تحدث تكالة عن تراجع صالح عن مسألة تغيير مجلس المفوضية بسبب ما وصفها بـ«قوة قاهرة»، واصفاً قراراته بـ«المعيبة» و«المربكة»، في حوار تلفزيوني لقناة محلية مؤخراً.

وهنا يستبعد العضو السابق في «ملتقى الحوار الليبي» في جنيف، فضيل الأمين، أن تكون «العرقلة التي يمارسها البعض فيما يخص المفوضية الانتخابية عارضاً إجرائياً»، بل «عرقلة مقصودة هدفُها إطالة أمد الوضع الراهن»، وفق منشور عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» الأربعاء.

ولا يغيب «البعد الشخصي» في العلاقة بين عقيلة وصالح في تقييمات سياسيين لهذه الحسابات، وهي وجهة نظر تبناها عضو «الأعلى للدولة»، أبو بكر عثمان، الذي رأى أن «مجلس النواب غير مقتنع بشرعية رئاسة (الأعلى للدولة) الحالية منذ انتخاب تكالة في يوليو (تموز) الماضي»، مذكراً بأن عقيلة صالح رفض الاعتراف به، ودعّم خصمه خالد المشري.

خالد المشري (الشرق الأوسط)

وفق هذا التقدير، يعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة درنة، الدكتور يوسف الفارسي، أن «خلاف عقيلة صالح والمشري جعل المؤسستين مغيبتين»، على عكس المرحلة السابقة التي كان يقود فيها خالد المشري المجلس الأعلى للدولة «بروح أكثر قابلية للتوافق»، وفقاً لما قاله لـ«الشرق الأوسط».

تراجع أوراق المناورة

لم تنحصر أعراض هذا التعقيد السياسي بين رأسي المؤسستين في الإطار المحلي، بل سبق أن ظهرت واضحة للعيان أمام المجتمع الدولي، مع فشل الوساطة الفرنسية في عقد اجتماع بين رئيسي المجلسين في باريس خلال ديسمبر الماضي، وهو ما عكس عمق الهوة بين الطرفين وصعوبة تقريب وجهات النظر.

غير أن رئيس حزب «التجديد» الليبي، سليمان البيوضي، يرى أن عقيلة صالح ومحمد تكالة «لم يعودا يملكان كثيراً من أوراق المناورة». قائلاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «خيار تجاوزهما بات مطروحاً بوصفه قراراً سياسياً»، في حال عدم إقرارهما بتوصيات الحوار السياسي المهيكل «دون تسويف أو مماطلة».

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة (الصفحة الرسمية للمجلس)

وأضاف البيوضي أن «هذا السيناريو ليس جديداً في المشهد الليبي»، مذكّراً بتجاوز رئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري أبو سهمين، بعد رفضه اتفاق الصخيرات 2015، وكذلك تمرير اتفاق جنيف 2021 رغم تحفظات سابقة من عقيلة صالح وخالد المشري.

وذهب البيوضي إلى الاعتقاد بأن «الظروف الحالية أكثر تعقيداً، ولا تتيح ترف الوقت الذي حظيت به الاتفاقات السابقة»، مرجحاً أن «يُطرح خيار استكمال العملية الانتخابية بقوة خلال المرحلة المقبلة»، في ظل «عوامل إقليمية ومحلية ستفرض واقعها على الجميع». وانتهى بالقول: «لا أتصور أن عقيلة صالح أو محمد تكالة يملكان اليوم من الأوراق ما يكفي لعرقلة المسار، أو المماطلة في تمرير الحلول المطروحة».


تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).