زيد السراج... أصغر سبّاح سعودي في أولمبياد باريس

قال إن والدته هي ملهمته في هذه الرياضة كونها نجمة محترفة

 زيد السراج أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 (الشرق الأوسط)
زيد السراج أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 (الشرق الأوسط)
TT

زيد السراج... أصغر سبّاح سعودي في أولمبياد باريس

 زيد السراج أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 (الشرق الأوسط)
زيد السراج أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 (الشرق الأوسط)

يقف زيد السراج، أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، التي تنطلق بعد أيام قليلة، أمام فرصة كبيرة في البحث عن تحقيق مُنجز عالمي كبير بعد العديد من الميداليات التي حققها على الصعيدين المحلي والإقليمي.

حقق لاعب نادي الهلال والمنتخب السعودي للسباحة العديد من المُنجزات التي جعلته محط أنظار الجميع كموهبة قادمة بقوة إلى الساحة، خصوصاً وأن السراج يحتفظ بالرقم القياسي في المنافسات المحلية لمنافسات 50 متراً حرة.

السراج البالغ من العمر 16 عاماً، يتأهب ضمن 10 لاعبين سعوديين للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس.

أصغر لاعب سعودي سيكون حاضراً في منافسات سباق 100 متر حرة للمرة الأولى في مسيرته الرياضية، ويعمل السراج على استغلال الفرصة التي مُنحت له على تحقيق مشاركة مثالية.

زيد السراج نجم الهلال والمنتخب السعودي (الأولمبية السعودية)

في دورة الألعاب السعودية التي شهدت بروز اسمه بشكل لافت بعدما حقق ميداليتين ذهبيتين في سباق 200 متر حرة، وذهبية 400 متر حرة، قام النجم الواعد زيد السراج بإهداء الميداليتين إلى والديه عرفاناً بالاهتمام الكبير الذي يجده منهما.

يدين نجم السباحة السعودي بالفضل إلى والديه، ويقول إنه يسير على خطى والدته في عالم السباحة فهي من صقلت كثيراً من الأمور في شخصيته كونها سباحة، وهي من كشفت له الكثير من أسرار رياضة السباحة.

نجم السباحة الواعد قال في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» على خلفية مشاركته وحصوله على ميدالية ذهبية في دورة الألعاب السعودية: «تعبت في التدريبات وكانت صعبة، ولكن الحمد لله حققت رقماً جميلاً والمركز الأول»، وعن والديه، يضيف: «الوالد والوالدة أحمد الله أن رفعت رأسهما، والقادم أفضل في الأولمبياد».

أما والد السباح زيد فقد تحدث لـ«الشرق الأوسط» في الموقف ذاته وهو يحضر إلى جوار ابنه، وقال: «تعجز الكلمات في الحديث عن زيد، هو مجتهد دائماً ولكن يتجاوز هذه الصعوبات، عليه ضغوطات في المدرسة والتدريبات والسباحة ولكنه ملتزم في عمله وأسال الله له التوفيق».

وعن بدايته في السباحة، وكيف وجد نفسه في هذه الرياضة، يتحدث السراج في فترة سابقة لإذاعة «يو إف إم» السعودية على هامش مشاركته في الألعاب السعودية، ويوضح: «والدتي كانت سباحة محترفة، وعلمتني كيف أسبح، وأن أركز أول شيء في السباحة والتمرين والأشياء القادمة والبطولات»، ويضيف: «السباحة علمتني الصبر والتحمل وأن أكون تحت الضغط في كل الوقت».

ابن الـ16 عاماً يملك العديد من الأرقام القياسية في السباحة خلال المنافسات المحلية، إذ سبق له تحقيق رقم قياسي في سباق 100 متر حرة لفئة 15 - 17 عاماً، وذلك بزمن 54.33 ثانية محطماً بذلك الرقم القياسي السابق 54.50 ثانية المسجل باسم اللاعب نفسه.

أما على صعيد سباق 200 متر حرة، فقد حقق السراج رقماً قياسياً في فئتي الشباب والعمومي، وذلك بزمن قياسي 1:53:42 دقيقة في بطولة السباحة للمجرى القصير التي أقيمت على مسبح 25 متراً بمدينة الأمير عبد الله بن جلوي الرياضية بالأحساء.

وتشارك السعودية بـ10 رياضيين في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الـ33 التي تستضيفها باريس، بداية من يوم 26 يوليو (تموز) الحالي حتى 11 أغسطس (آب) المقبل، وذلك في ألعاب قفز الحواجز، والتايكوندو، وألعاب القوى، والسباحة.

وسجلت البعثة السعودية أول وجود سعودي نسائي في الأولمبياد عبر التأهل المباشر بواسطة لاعبة المنتخب السعودي للتايكوندو دنيا أبو طالب، بعد تأهلها من التصفيات التأهيلية الآسيوية التي أقيمت في مارس (آذار) الماضي بمدينة تايان الصينية.

ويمثل السعودية في الأولمبياد، فريق قفز الحواجز، المكون من الفرسان رمزي الدهامي، وعبد الله الشربتلي، وخالد المبطي، وعبد الرحمن الراجحي، الذين خطفوا بطاقة التأهل للألعاب الأولمبية بعد تصدرهم تصفيات المجموعة السابعة في بطولة الدوحة الدولية لقفز الحواجز العام الماضي.

وفي ألعاب القوى، يوجد الرامي صاحب الـ23 عاماً محمد تولو للمرة الأولى في مسيرته الرياضية في مسابقة دفع الجلة، بعد أن خطف البطاقة التأهيلية بتسجيله رقماً قياسياً آسيوياً خلال لقاء مدريد لألعاب القوى في يونيو (حزيران) الماضي، بالإضافة لزميله الواثب حسين آل حزام، الذي يسجل وجوده الأول في الأولمبياد على مستوى مسابقة القفز بالزانة، بحصوله على 1252 نقطة في الترتيب العالمي للمسابقة.

وعلى مستوى «بطاقات الدعوة»، التي تعدُّ بمثابة فرصة تمنحها الاتحادات الدولية لعدد من الاتحادات الوطنية واللاعبين حول العالم لمن لم يحالفهم الحظ في حصد النقاط التأهيلية أو تسجيل الأرقام القياسية، تحديداً في السباحة، توجد لاعبة المنتخب السعودي مشاعل العايد (17 عاماً) في منافسات سباق 200 متر حرة؛ مسجلة بذلك اسمها أول امرأة في تاريخ السباحة السعودية تشارك بدورات الألعاب الأولمبية، بالإضافة لزميلها الصاعد وأصغر لاعب سعودي يشارك في النسخة الحالية، زيد السراج (16 عاماً) الذي سيوجد في منافسات سباق 100 متر حرة للمرة الأولى في مسيرته الرياضية.

ووفقاً لموقع اللجنة الأولمبية السعودية الإلكتروني، فقد منح الاتحاد الدولي لألعاب القوى العداءة هبة محمد مالم «بطاقة دعوة» للمشاركة بالأولمبياد ضمن سباق 100 متر للسيدات، وذلك للمرة الأولى في تاريخها.


مقالات ذات صلة

صالح العمري لـ«الشرق الأوسط»: الانتصار على أبها سيمنح الخليج دفعة معنوية لـ«الهلال»

رياضة سعودية صالح العمري، لاعب الخليج في صراع على الكرة مع لاعبي الشباب (تصوير: عبد العزيز النومان)

صالح العمري لـ«الشرق الأوسط»: الانتصار على أبها سيمنح الخليج دفعة معنوية لـ«الهلال»

أكد صالح العمري، لاعب الخليج، أن فريقه كان قادراً على الخروج بالنقاط الثلاث أمام الشباب، رغم التعادل السلبي بين الفريقين، مشيراً إلى أن الظروف والأجواء أثرت على

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية البرتغالي غوزيه غوميزمدرب الخليج (الشرق الأوسط)

غوميز: ضغط المباريات يلاحق الخليج... سنواجه الهلال بعد راحته 5 أيام

أكد البرتغالي غوزيه غوميز، مدرب الخليج، أن التعادل السلبي أمام الشباب يُعد نتيجة عادلة في ظل الظروف الصعبة التي رافقت المباراة، مشيراً إلى أن فريقه تنتظره فترة

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية توماس ليتش مدرب الشباب (تصوير: عبد العزيز النومان)

ليتش: الشباب يحتاج إلى من يُنهي الهجمة

أقرّ توماس ليتش، مدرب الشباب، بحاجة فريقه إلى تحسين الفاعلية الهجومية وإنهاء الفرص، بعد التعادل السلبي أمام الخليج، مشيراً إلى أن الفريق كان الأقرب للتسجيل

علي القطان (الدمام )
رياضة عالمية «الدوري الفرنسي»: عبد الحميد يسجل... ولانس يكتسح أوكسير بخماسية

«الدوري الفرنسي»: عبد الحميد يسجل... ولانس يكتسح أوكسير بخماسية

استهل فريق لانس بطل ثنائية كأس فرنسا وكأس السوبر المحلي مشواره في بطولة الدوري، هذا الموسم، بفوز كاسح على ضيفه أوكسير بنتيجة 5 - 2.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة سعودية خالد العطوي مدرب فريق الفتح (تصوير: مشعل القدير)

العطوي: الفتح لا يستحق الخسارة أمام الاتفاق

أرجع خالد العطوي، مدرب فريق الفتح، خسارة فريقه أمام الاتفاق إلى التفاصيل الصغيرة، وغياب التركيز الذهني، مؤكداً أن فريقه لم يكن يستحق الخسارة.

سعد السبيعي (الأحساء)

الاتحاد ينهض من وسط الركام بسلاح «الروح والتضحيات»

فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الاتحاد ينهض من وسط الركام بسلاح «الروح والتضحيات»

فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبدالعزيز النومان)

عاد الاتحاد من الدمام بثلاث نقاط ثمينة بثَّت الحياة والتفاؤل لدى جماهيره، بعد حالة الإحباط التي أعقبت التعادل أمام الخلود في الجولة الافتتاحية، إذ إن الانتصار على القادسية في الجولة الثانية من الدوري السعودي للمحترفين مسح خيبة البداية غير الجيدة.

عند الاطّلاع على إحصائيات وأرقام مواجهة القادسية والاتحاد، قد يذهب من لم يشاهد المباراة إلى استنتاج وحيد، وهو أن الفريق القدساوي اكتسح الاتحاد بنتيجة كبيرة، إلا أن واقع المواجهة بالنسبة لمن شاهدها كان مختلفاً تماماً؛ إذ جسّد «العميد» ملحمة كروية في واحدة من أجمل مواجهات الدوري السعودي للمحترفين مع انطلاقة الموسم الكروي.

وتشير الأرقام إلى استحواذ مطلق للقادسية وصل إلى 66 في المائة، مقابل 34 في المائة للاتحاد، بينما بلغ معدل الأهداف المتوقعة 2.61 للقادسية مقابل 0.28 للاتحاد.

وعلى مستوى الفرص المحققة، هدد القادسية مرمى الاتحاد في 5 مناسبات شكّلت خطورة كبيرة، بينما لم يهدد الاتحاد مرمى القادسية باستثناء الهدف، وفقاً لـ«سوفا سكور».

وقد تساعد لحظة ظهور الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة مباشرة، على فهم مجريات اللقاء؛ إذ قدّم اعتذاره للصحافيين بسبب تأثر صوته، مبرراً ذلك بكثرة التوجيهات والصيحات التي لم تتوقف طوال المواجهة لتوجيه اللاعبين أو الحديث مع مساعديه، قبل أن يشارك في الاحتفال مع الجماهير.

المدرب الألماني فيسينغ أحدث صدمة فنية إيجابية لدى الكتيبة الاتحادية (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وقال فيسينغ عن المواجهة: «كرة القدم ليست مجرد تكتيك، ولكن في نادي الاتحاد التضحية جزء رئيسي، وأقدّر ما قام به اللاعبون».

وأكمل الاتحاد المواجهة بـ10 لاعبين بعد البطاقة الحمراء التي حصل عليها السنغالي ديون لوبي مطلع الشوط الثاني، وهي البطاقة الحمراء الثانية للفريق بعد تلك التي حصل عليها دانيلو بيريرا في الجولة الأولى أمام الخلود. غير أن طرد لوبي وضع فريقه في موقف دفاعي تماماً للحفاظ على تقدمه، وهو ما نجح في فعله، وسط تألق لافت من الصربي رايكوفيتش، الذي قدّم أداءً مثالياً وحصل على تقييم استثنائي بلغ 9.6 وفقاً لـ«سوفا سكور».

كما حصل رايكوفيتش على جائزة نجم المواجهة وفقاً لـ«رابطة دوري المحترفين»، بعدما تصدى لـ8 تسديدات من أصل 26 تسديدة قدساوية، ذهبت بعضها خارج المرمى، بينما كانت دفاعات الاتحاد بالمرصاد لبقية المحاولات.

وما يجعل الأمر أكثر وضوحاً هو أن التضحيات التي قام بها اللاعبون مفهومة تماماً، وهي انعكاس لما يحدث داخل غرفة الملابس وفي التدريبات؛ إذ يصف أشخاص في النادي الوضع داخلياً بأنه «أهدأ» من الموسم الماضي، وأن العلاقة الإيجابية بين المدرب واللاعبين تجعل الجميع يؤدي أدواره ويخوض الحصص التدريبية بأريحية أكبر.

وما يفسر ذلك أيضاً شخصية المدرب وعمره المقارب لأغلب اللاعبين، إذ يبلغ من العمر 38 عاماً، ووصل بشغف وطموح كبيرين، ويسعى إلى تقليص الفوارق الفنية بالجانب التكتيكي والتضحيات البدنية.

وخاض الاتحاد خلال 10 أيام 4 مواجهات، 3 منها خارج أرضه، استطاع خلالها تحقيق 3 انتصارات وتعادل واحد، وهو ما يعكس التحضير البدني الجيد في المعسكر الإعدادي مطلع الموسم.

ويتطلع الاتحاديون بعد الانتصار على القادسية إلى إحراز تقدم على مستوى التعاقدات الأجنبية، إذ ما زالت الملفات مفتوحة بشأن التعاقدات المنتظرة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وتحديداً الأجنبية منها.

وينتظر أن يتم إغلاق ملف موسى ديابي خلال الأيام المقبلة، سواء بالبقاء أو الرحيل، بعدما غاب عن مواجهة القادسية رغم خوضه الحصة التدريبية الأخيرة بصورة طبيعية، إلا أن عدم حسم مستقبله لا يجعله مطمئناً تجاه المشاركة في المواجهات.

كما ستتضح الصورة بشكل أكبر في ملف الإيفواري كيسيه، الذي أعطى الاتحاد موافقة أولية، وفق ما أشارت إليه مصادر «الشرق الأوسط» في خبر سابق.

ويمنح اللاعب الأولوية للتعاقد مع يوفنتوس الإيطالي، إلا أن عرض الاتحاد يعد مغرياً، ووفقاً للمصادر فإن العملية قطعت خطوات إلى الأمام مقارنة بما كانت عليه في وقت سابق من فترة الانتقالات الحالية.

وتنتظر الاتحاد مواجهة في الجولة الثالثة، الاثنين، عندما يلتقي الحزم على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية، وهي المواجهة التي يُتوقع أن يجري فيها ينز بعض التعديلات على القائمة الأساسية، لمنح الفريق حيوية أكبر بعد المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون في مواجهة القادسية.


هل تشكّل صدمة الاتحاد محطة تصحيح مبكرة لكتيبة القادسية؟

من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

هل تشكّل صدمة الاتحاد محطة تصحيح مبكرة لكتيبة القادسية؟

من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أحدثت الخسارة التي تعرض لها فريق القادسية أمام الاتحاد في الجولة الثانية من الدوري السعودي للمحترفين صدمة كبيرة لدى أنصار النادي بالنظر إلى المعطيات الفنية مقارنة بالاتحاد، فضلاً عن سيناريو المباراة وتقلباتها.

ويخوض القادسية مبارياته في الدوري السعودي للمحترفين على ملعب استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام، وهو معتاد على أرضية هذا الملعب ولم يخسر عليها منذ أكثر من عام.

الصدمة القدساوية عبر عنها صراحة المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز الذي دخل المؤتمر الصحافي وهو في صدمة كبيرة، بل إنه «كفكف دموع الحسرة» على منصة المؤتمر الصحافي بعد نهاية تلك المباراة.

ولم تكن خسارة القادسية أمام الاتحاد الأولى على الأقل منذ عودة الفريق القوية لدوري الكبار ودخوله سريعاً صراع المنافسة على كافة الألقاب، بل إنه في الموسم الأول من صعوده تفوق على جميع الفرق عدا الاتحاد، حتى إنه ختمه بالخسارة أمامه في نهائي كأس الملك في نهاية ذلك الموسم، لكن بعدها، وتحديداً في الموسم الماضي، سجّل القادسية تفوقاً كبيراً على الاتحاد، واختتمه بفوز كبير بخماسية في جدة أمام مرأى إدارة الاتحاد وجماهيره، مما تسبب في قرارات صارمة، من أبرزها إقالة المدرب السابق كونسيساو.

وفي هذا الموسم كان صيف القادسية حافلاً بالصفقات المميزة، كان آخرها التعاقد مع النجم الهولندي تيجاني قادماً من مانشستر سيتي الإنجليزي، ووصل قبل أقل من 36 ساعة من المواجهة، وشارك في الثلث الأخير من المباراة، لكنه لم يضف الكثير، واتضح أنه يحتاج للمزيد من الوقت والانسجام مع المجموعة، وكذلك مع الأجواء التي تشهدها المنطقة الشرقية.

على الصعيد الفني، تفوق القادسية في كل أوقات المباراة، ووصل لمرمى الاتحاد أو على الأقل للثلث الهجومي 27 مرة، وسجّل أربعة أهداف تم إلغاؤها جميعاً بداعي التسلل، في حين وصل الاتحاد خمس مرات سجّل منها هدفاً وأُلغي هدف آخر.

الخسارة أحدثت صدمة لدى جماهير القادسية (موقع النادي)

وعانى الاتحاد من مصاعب كبيرة، ولعب بدفاع مكثف بعد أن طُرد لاعبه ديون مطلع الشوط الثاني من تلك المباراة.

وعمل الألماني ينز فيسنينغ المدير الفني بنادي الاتحاد على الجانب الفني منذ اليوم الأول لقدومه للنادي، لكنه أقر بالعمل أيضاً على الجانب النفسي والمعنوي، والتأكيد للاعبيه أن الجانب الفني وتفوق المنافس لا يعنيان أن أحداً ينسى أن الاتحاد كان وسيبقى كبيراً، ويستحق التضحية والقتال من أجله.

ورغم أن الاتحاد افتقد عدداً من النجوم في المباراة الماضية، يتقدمهم موسى ديابي، فإن مدرب الفريق رفض حتى تبرير الغياب أو كشف السبب وراء ذلك، مشدداً على أن الليلة السعيدة التي حصلت لا يمكن أن يتحدث خلالها عن أسماء لم تكن موجودة.

وبالعودة للقادسية، فقد أشاد المدرب رودجرز بأداء لاعبيه وقتاليتهم، مؤكداً أنه راضٍ عما قدموه، ولكن التوفيق لم يكن ملازماً للفريق في تتويج العديد من الفرص السانحة طوال شوطَي المباراة.

وبيّن رودجرز أنه حزين على النتيجة، ولكنه مرتاح وراضٍ عما قدمه اللاعبون؛ ولذا تبقى لديه الثقة موجودة في العودة سريعاً إلى مسار الانتصارات.

ومثّلت مباراة الاتحاد اختباراً لقدرات القادسية وما يمكن أن يمر به من مصاعب وتحديات حتى وهو يزخر بعدد كبير من النجوم المحليين والأجانب الذين تُوج اثنان منهم بجوائز قبل انطلاقة مواجهة الاتحاد؛ إذ تُوج المكسيكي جوليان كينونيس بجائزة هداف الموسم الماضي، في حين نال مصعب الجوير جائزة أفضل لاعب سعودي.

ولم يوفق اللاعبان في مساعدة فريقهما بالتسجيل؛ إذ أضاع المكسيكي عدداً من الفرص السانحة أمام المرمى، فضلاً عن تسجيل أهداف أُلغيت بداعي التسلل، وبالتالي غاب تهديفياً، في حين خرج اللاعب الجوير مصاباً، ولم يتم الكشف عن نوع الإصابة التي تعرض لها.

وسيتوجب على القادسية استعادة الهيبة سريعاً ونفض آثار الخسارة حينما يواجه نيوم في تبوك الاثنين؛ إذ إن التعثر مجدداً قد يُدخل الشك في نفوس أنصاره بشأن قدرته على صنع شيء هذا الموسم، رغم أن هناك من لا يرى إطلاق الأحكام المبكرة، لكن القادسية فريق مستقر، وبالتالي لا يمثل ذلك حكماً مبكراً، وخصوصاً في بطولة الدوري التي تحتاج إلى نفَس طويل، وتدارك السلبيات سريعاً.


جولة «المحترفين» الثانية... أرقام مذهلة لرونالدو وتوني ولاكازيت

رونالدو محتفلاً بهدفه أمام الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)
رونالدو محتفلاً بهدفه أمام الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

جولة «المحترفين» الثانية... أرقام مذهلة لرونالدو وتوني ولاكازيت

رونالدو محتفلاً بهدفه أمام الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)
رونالدو محتفلاً بهدفه أمام الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)

تواصلت الإثارة والندية في ثاني جولات الدوري السعودي للمحترفين بحصيلة تهديفية بلغت 21 هدفاً، بينها ركلة جزاء واحدة، وشهدت الجولة بطاقة حمراء وحيدة كانت من نصيب ديون لوبي لاعب الاتحاد.

وواصل النصر كتابة التاريخ بفرضه هيمنته بعد تحقيق الفوز في أول مباراتين للمرة السابعة في تاريخه بالمسابقة، والثانية توالياً، ليكرر إنجاز موسمَي 2018-2019 و2019-2020.

وانفرد النصر بأطول سلسلة تسجيل في مباريات متتالية بتاريخ دوري المحترفين بالوصول للمباراة الـ89 توالياً، متجاوزاً رقم الهلال السابق (88 مباراة).

وشهد اللقاء معانقة الأسطورة كريستيانو رونالدو للهدف رقم 103 بقميص «العالمي»، ليعادل محمد السهلاوي كأفضل هداف في تاريخ النادي بالدوري، إضافة لانفراده بصدارة هدافي ديربيات الرياض برصيد 16 هدفاً (متجاوزاً سالم الدوسري صاحب الـ15 هدفاً)، ومعادلة عبد الرزاق حمدالله كأكثر من سجل في شباك الرياض بـ6 أهداف.

وعلى صعيد بقية الكبار، واصل الهلال سلسلته المرعبة بعدم الخسارة خارج ملعبه لـ24 مباراة متتالية (17 فوزاً و7 تعادلات) منذ مواجهة الفيحاء في مارس (آذار) 2025، مكرساً عدم تعرضه لأي هزيمة بالمسابقة منذ الجولة 26 من موسم 2024-2025.

ودوّن إيفان توني اسمه بالبصمة الثلاثية (هاتريك) للمرة السادسة بدوري المحترفين، ليتساوى مع رونالدو وبنزيمة وخلف السومة (9) وحمدالله (11). في حين واصل الأهلي نغمة الانتصارات بـ7 انتصارات متتالية كأطول سلسلة مستمرة حالياً بالبطولة، معززاً هيبته على أرضه بـ14 انتصاراً متتالياً.

وشهدت الجولة تدوين أرقام تاريخية على مستوى الأفراد والأندية؛ إذ عادل عبد الرزاق حمدالله أسطورة الأهلي عمر السومة كأكثر اللاعبين مساهمة بالأهداف في تاريخ دوري المحترفين بـ183 مساهمة لكل منهما (حمدالله: 158 هدفاً و25 تمريرة حاسمة، والسومة: 161 هدفاً و22 تمريرة حاسمة).

كما اعتلى ألكسندر لاكازيت صدارة الهدافين التاريخيين لنيوم بدوري المحترفين بـ13 هدفاً، وسجّل عبدالإله المالكي أول أهداف نادي الدرعية في تاريخ مشاركاته بالمسابقة.

جماهيرياً، تصدرت قمة الأهلي وأبها الحضور بـ20.784 مشجعاً، تلتها مواجهة القادسية والاتحاد بـ10.709 متفرجين، ثم مواجهة الرياض والنصر بـ9.240 مشجعاً، وأخيراً لقاء الفتح والاتفاق بـ8.678 مشجعاً.