كيف ضلت البرازيل طريقها ووصلت إلى الحضيض؟

توديع منتخب «راقصي السامبا» بطولة «كوبا أميركا» مبكراً يكشف عن افتقاره إلى التماسك والترابط

المدرب البرازيلي دوريفال جونيور يتقدم مسيرة لاعبيه المهزومين (أ.ف.ب)
المدرب البرازيلي دوريفال جونيور يتقدم مسيرة لاعبيه المهزومين (أ.ف.ب)
TT

كيف ضلت البرازيل طريقها ووصلت إلى الحضيض؟

المدرب البرازيلي دوريفال جونيور يتقدم مسيرة لاعبيه المهزومين (أ.ف.ب)
المدرب البرازيلي دوريفال جونيور يتقدم مسيرة لاعبيه المهزومين (أ.ف.ب)

إذا لم يكن هذا هو الحضيض بالنسبة لمنتخب البرازيل، فمن المؤكد أنه بات قريبا جدا، بعد الخروج المبكر مرة أخرى من إحدى البطولات الكبرى! لقد صنع المنتخب البرازيلي التاريخ، ولكن بشكل سلبي غير مرغوب فيه، حيث كانت هزيمته أمام أوروغواي بركلات الترجيح في الدور ربع النهائي لـ«كوبا أميركا» تعني أن هذه هي المرة الثامنة التي يودع فيها «السيلساو» بطولة تقام خارج البرازيل قبل الدور نصف النهائي منذ عام 2000. قد لا تكون هذه الخسارة بقسوة الهزيمة نفسها في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1950، أو الخسارة أمام ألمانيا بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد في مونديال 2014 بالبرازيل، لكن الهزيمة الأخيرة ترسم صورة قاتمة لكرة القدم البرازيلية بنفس قدر هاتين الهزيمتين الشهيرتين.

وقبل انطلاق بطولة «كوبا أميركا» الحالية، لم تكن هناك توقعات كبيرة بأن تفوز البرازيل بلقبها العاشر. لكن كان من الممكن أن تستغل البرازيل هذه البطولة كفرصة لبناء الزخم واستعادة الثقة. وبعد سنوات من الاضطرابات في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، كان هناك أمل في أن يكون الأداء القوي بمثابة نقطة تحول قبل الجولة التالية من تصفيات كأس العالم، التي تحتل فيها البرازيل المركز السادس في الترتيب، وهو ما يقربها بشكل خطير من الغياب عن مونديال 2026.

وبعد تقديم أداء قوي في مباراتين وديتين أمام إسبانيا وإنجلترا في مارس (آذار) الماضي، بدا أن المدير الفني دوريفال جونيور، الذي تم تعيينه لوقف هذا التدهور، قد نجح في تحقيق الاستقرار المطلوب داخل صفوف الفريق. لكن ما قدمه المنتخب البرازيلي في «كوبا أميركا» لم يكن كافيا لإسكات المشككين في دوريفال. لقد تعرض لانتقادات لاذعة لفشله في التعامل بشكل جيد مع أحداث المباريات ولإجراء التغييرات في أوقات متأخرة جداً. وفي مؤتمره الصحافي بعد مباراة الدور ربع النهائي التي ودع بعدها البطولة، بدا دوريفال منزعجاً من عدم قدرة فريقه على استغلال النقص العددي للأوروغواي التي لعبت الشوط الثاني بعشرة لاعبين بعد طرد أحد لاعبيها. وكان الأمر الأكثر إثارة للقلق يتعلق بأن سيطرته على هذا الفريق المدجج بالنجوم أصبحت موضع شك. وقبل تنفيذ ركلات الترجيح، تم استبعاد دوريفال من دائرة اللاعبين الذين كانوا مجتمعين معا. وعلى الرغم من أنه رفع يده لكي يتحدث، فإنه قد تم تجاهله تماما.

لاعبو البرازيل بعد توديعهم «كوبا أمريكا» (أ.ب)

وتحدث المدير الفني البرازيلي طوال البطولة عن تركيزه على ركلات الترجيح. وخصص المنتخب البرازيلي وقتا في كل الحصص التدريبية قبل المباريات للتدريب على ركلات الترجيح، مع العلم بأن احتمالات اللجوء لركلات الترجيح زادت مع إلغاء الوقت الإضافي والاحتكام لركلات الترجيح مباشرة بعد نهاية الوقت الأصلي للمباريات الإقصائية في «كوبا أميركا». ومع ذلك، فعلى الرغم من التقارير التي تفيد بأن إيدير ميليتاو أهدر كل ركلات الترجيح في التدريبات، فقد تم اختياره لتسديد أول ركلة ترجيح، لكنه أهدرها أيضا، تماما كما فعل دوغلاس لويز.

وبعد الغضب الجماهيري العارم في فندق الفريق والمطالبة برحيل دوريفال والقائد دانيلو، قال دانيلو إن البرازيل «فريق شاب أظهر أنه قادر على القيام بأشياء عظيمة» وأنه «يأمل فقط أن يتحلى الناس بالقليل من الصبر». لكن لا يتفق مع ذلك سوى قليلين، حيث كان الصبر قد بدأ ينفد بالفعل قبل انطلاق البطولة، وأشارت النتائج في «كوبا أميركا» والأداء إلى أن الفريق قد ضل طريقه مرة أخرى. ولم تفز البرازيل سوى مرة واحدة في البطولة الحالية، وكان ذلك عندما سحقت الباراغواي المتواضعة بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في مباراتها الثانية بدور المجموعات. وفي مبارياتها الثلاث الأخرى، ضد كوستاريكا وكولومبيا والأوروغواي، تعادلت في الوقت الأصلي وفشلت في تسجيل أي هدف من اللعب المفتوح.

لقد اشتهرت البرازيل طوال تاريخها بالتحركات السلسة والسريعة، لكن الفريق الحالي بقيادة دوريفال كان بطيئا ومفككا. حتى اللاعبون الذين كان من المتوقع أن يضيفوا النشاط والحيوية للفريق - رودريغو، وإندريك، وفينيسيوس جونيور - إما تُركوا على مقاعد البدلاء أو أصيبوا بالإحباط وخيبة الأمل. وأصبح الفريق يعتمد بشكل مبالغ فيه على فينيسيوس، الذي يسمع الانتقادات من جميع الاتجاهات.

وقال النجم البرازيلي الكبير روماريو مؤخراً: «فينيسيوس ليس هو اللاعب الذي يجعلك تقول إن البرازيل ستفوز بالبطولة لو لعب بشكل جيد! لكن الحقيقة هي أنه إذا لعب بشكل جيد، فسوف يساعد البرازيل كثيراً فقط». وفي ضوء ما حدث خلال الصيف الجاري، يبدو روماريو محقا في وجهة نظره، حيث لم يتمكن فينيسيوس مرة أخرى من تقديم أداء مقنع في البطولات الكبرى مع منتخب بلاده، وغاب عن مباراة الدور ربع النهائي بداعي الإيقاف بعد حصوله على إنذارين ساذجين في دور المجموعات.

إيدير ميليتاو يهدر ركلة ترجيح كما فعل خلال التدريبات (أ.ف.ب)

لقد سجل هدفين في المباراة التي فازت فيها البرازيل على الباراغواي، لكنه اختفى تماما في مباراتي كوستاريكا وكولومبيا اللتين انتهتا بالتعادل. وفي المقابل، يُقدم فينيسيوس مستويات استثنائية مع ناديه ريال مدريد، ويتميز بالسرعة الفائقة، والابتكار في الثلث الأخير من الملعب، وعندما ينطلق بالكرة لا يستطيع أي مدافع أن يوقفه. لكن كل هذه الأشياء الرائعة تختفي تماما بمجرد ارتدائه قميص المنتخب البرازيلي! وعلاوة على ذلك، فشل فينيسيوس تحت قيادة مديرين فنيين متعاقبين في إيجاد مركز واضح له مع الفريق: فهل يجب أن يلعب في الناحية اليسرى؟ أم يجب أن يلعب في منتصف الملعب؟ أم يعود إلى الخلف قليلا؟ وهل يتعين عليه أن يعمل بنفسه على الربط بين خطوط الفريق المختلفة، أم يجب أن يكون هو من يبدأ الهجمة؟ إنه يتردد كثيرا خلال المباريات، فأحيانا يدخل لعمق الملعب من دون خطورة تذكر، أو يشن هجمات غير مؤثرة أو يدخل في أماكن مزدحمة باللاعبين بحيث لا يمكنه المرور. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه خلال 251 دقيقة في بطولة «كوبا أميركا» هذا الصيف، كان عدد لمساته غير الناجحة ضعف عدد تمريراته التي أدت لتسديدات على المرمى.

لكن لا ينبغي إلقاء اللوم على فينيسيوس وحده، فزملاؤه من حوله يجب أن يتعاونوا معه بشكل أكبر، حيث لا يمكن لأي مهاجم أن يتألق ويظهر قدراته وإمكاناته الحقيقية إلا إذا كان يلعب في فريق منظم ومستقر. ومع عدم تطور فينيسيوس ليصبح اللاعب الأكثر تأثيراً في البرازيل، تراجع مستوى باقي اللاعبين من حوله بشكل غريب. وقبل مباراة الأوروغواي، قال لاعب خط الوسط البرازيلي أندرياس بيريرا إن منتخب البرازيل الحالي لا يمكن أن تصل إليه الأوروغواي حتى في أفضل أحلامها! لقد كان تصريحا غريبا في حقيقة الأمر، بالنظر إلى أن خط وسط البرازيل، المدجج بلاعبين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز، ظهروا بشكل مخيب للآمال تماما أمام خط وسط كولومبيا الذي يضم لاعبين عاديين يلعبون في الدوري البرازيلي المحلي. لكن هذا التصريح كان أيضاً بمثابة حافز كبير للاعبي الأوروغواي الذي حصد المركز الثالث!

وقال لويس سواريز بعد فوز الأوروغواي: «عندما تتحدث عن الأوروغواي، يتعين عليك أن تتحلى بمزيد من الاحترام. يجب عليك أن تعرف تاريخ الأوروغواي جيدا قبل أن تقول إن هناك لاعبين يرغبون في اللعب مع منتخب البرازيل». لقد أصبحت تصريحات بيريرا تبدو مضحكة ومثيرة للسخرية بعد نهاية المباراة، حيث لم يتمكن لوكاس باكيتا وجواو غوميز وبرونو غيماريش وبيريرا من التعامل مع الضغط العالي الذي يمارسه لاعبو الأوروغواي، تماماً كما حدث أمام كولومبيا. ونظراً لعدم قدرة البرازيل على بناء اللعب من خلال خط الوسط في أي من المباراتين، فقد لجأت إلى حارس المرمى أليسون بيكر لإرسال كرات طويلة من الخلف، وهو ما أدى إلى تدمير أي محاولة لبناء اللعب.

وبدا دوريفال عاجزا تماما وهو يقف بجوار خط التماس، وفشل في إيجاد الحلول المناسبة. وبينما كان بإمكان البرازيل في السابق الاعتماد على كاسيميرو أو فرناندينيو لتقديم القوة اللازمة في خط الوسط، فإنها تعتمد الآن على ثلاثي في خط الوسط - غوميز وغيماريش وباكيتا - يكتفون غالبا برؤية ما يحدث من حولهم دون التدخل لاستخلاص الكرة.

ويُعد إندريك هو اللاعب الوحيد الذي يقدم بصيصاً حقيقياً من الأمل. لقد شارك اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً في التشكيلة الأساسية للبرازيل للمرة الأولى تحت قيادة دوريفال في مباراة الدور ربع النهائي بدلا من فينيسيوس الموقوف. لكن من الصعب للغاية أن تتوقع من لاعب في مثل هذه السن الصغيرة أن يقود فريقا بمفرده في مثل هذه الأوقات الصعبة. وأمام الأوروغواي، أكمل إندريك تمريرتين فقط (واحدة من ركلة البداية)، وكان يعاني كثيرا في التعامل مع اللياقة البدنية للخط الخلفي للأوروغواي.

الحارس البرازيلي أليسون واحزان الهزيمة (أ.ف.ب)

قد يُنظر إلى إندريك باعتباره المنقذ، لكنه لا يستطيع بمفرده أن يُصلح المشكلات الواضحة للجميع في خط الوسط أو التفكك الكبير في جميع صفوف الفريق. وتتمثل الحقيقة في أن البرازيل أصبحت الآن رابع أفضل فريق في أميركا الجنوبية، خلف الأرجنتين والأوروغواي وكولومبيا، التي لم تخسر في 28 مباراة متتالية قبل الخسارة أمام الأرجنتين في نهائي البطولة. لا تمتلك هذه الفرق بالضرورة مواهب أكثر من البرازيل، لكنها جميعا تلعب بطريقة واضحة ولديها مديرون فنيون أقوياء. وإذا لم تتحسن الأمور بسرعة، فإن البرازيل ستكون مهددة بالغياب عن كأس العالم 2026. وإذا لم يتمكن دوريفال من إيقاف هذه الدوامة، فمن المرجح أن يقال من منصبه وتبحث البرازيل عن خامس مدير فني منذ عام 2022!

لكن ما حدث بعد توديع البرازيل البطولة هو أن طالب دوريفال بمزيد من الوقت لإكمال ثورة التصحيح في صفوف «راقصي السامبا». وقال دوريفال: «نحن نمر بعملية تجديد أو إعادة اختراع مهمة للغاية لهذا الفريق». وأضاف: «لقد دربت هذا الفريق لثماني مباريات فقط، وهذا مسار ينبغي أن نمر من خلاله». وأوضح: «نحن على دراية بالصعوبات التي ستواجهنا طوال الطريق، لكننا خسرنا الآن مباراة في الأدوار الإقصائية ولم يكن هذا ما نتوقعه». وأشار مدرب البرازيل: «لدينا متسع كبير لمواصلة النضوج والتطور، وهدفنا الرئيسي الآن هو التأهل لكأس العالم». وأوضح: «نحن الآن في المركز السادس بالتصفيات، لا نشعر بالراحة إزاء ذلك».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

محمود أيقونة كرة القدم العراقية يقصي درجال من رئاسة الاتحاد المحلي قبل كأس العالم

رياضة عربية يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

محمود أيقونة كرة القدم العراقية يقصي درجال من رئاسة الاتحاد المحلي قبل كأس العالم

اختارت كرة القدم العراقية أحد أبرز رموزها التاريخية لقيادة المرحلة المقبلة، بعدما انتُخب يونس محمود رئيساً للاتحاد العراقي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية يونس محمود (الاتحاد العراقي لكرة القدم)

يونس محمود يُطيح بعدنان درجال من رئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم

انتُخب النجم الدولي السابق يونس محمود رئيساً للاتحاد العراقي لكرة القدم، خلال الانتخابات التي جرت اليوم (السبت)، في العاصمة بغداد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة سعودية البطولة ستستضيفها ميلانو خلال الفترة من 26 يوليو إلى 1 أغسطس (الشرق الأوسط)

فريق «دربحة» السعودي يشارك في مونديال «دوري الملوك»

يشارك فريقا صانع المحتوى السعودي دربحة، وصانع المحتوى الكويتي فواز، في بطولة «كأس العالم للأندية 2026» ضمن «دوري الملوك».

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي تخطفان الأضواء في الدوري الماسي

الأميركية ماساي راسل (رويترز)
الأميركية ماساي راسل (رويترز)
TT

الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي تخطفان الأضواء في الدوري الماسي

الأميركية ماساي راسل (رويترز)
الأميركية ماساي راسل (رويترز)

خطفَت الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي الأضواء خلال منافسات الدوري الماسي لألعاب القوى، بعدما قدمتا عروضاً استثنائية في البطولة التي أقيمت السبت في مدينة شيامن الصينية. واقتربت البطلة الأولمبية ماساي راسل بشكل كبير من تحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق 100 متر حواجز، بعدما سجَّلت زمناً مذهلاً بلغ 12.14 ثانية، بفارق 0.02 ثانية فقط عن الرقم العالمي المسجل باسم النيجيرية توبي أموسان البالغ 12.12 ثانية. وتفوَّقت راسل بفارق واضح بلغ 0.14 ثانية على أموسان، في واحد من أسرع السباقات بتاريخ اللعبة.

وفي منافسات رمي الرمح للسيدات، حققت الصينية الشابة يان زيي إنجازاً تاريخياً أمام جماهير بلادها، بعدما سجلت رمية بلغت 71.72 متر، لتحقق رقماً آسيوياً جديداً وثاني أفضل رقم في تاريخ منافسات السيدات. وأصبحت يان رابع لاعبة فقط تتجاوز حاجز 71 متراً، خلف التشيكية باربورا سبوتاكوفا صاحبة الرقم القياسي العالمي.

وشهدت البطولة أيضاً تألق الجامايكية شيريكا جاكسون، بطلة العالم مرتين، بعدما سيطرت على سباق 200 متر للسيدات بزمن بلغ 21.87 ثانية. وحلَّت العداءة من جزر البهاما شوناي ميلر-أويبو ثانية بزمن 22.04 ثانية، بينما جاءت الأميركية شاكاري ريتشاردسون في المركز الرابع بزمن 22.38 ثانية.

وفي سباق 100 متر رجال، فاز الكيني فرديناند أومانيالا بالمركز الأول بعدما سجل 9.94 ثانية، بينما جاء البوتسواني ليتسيل تيبوجو، بطل أولمبياد 200 متر، في المركز الثامن بزمن 10.10 ثانية.

كما نجح البرازيلي أليسون دوس سانتوس في التفوق على النرويجي كارستن وارهولم، صاحب الرقم القياسي العالمي، في سباق 400 متر حواجز، بعدما سجل زمناً قدره 46.72 ثانية.


ديوكوفيتش يبدأ رحلة اللقب الـ25 في «رولان غاروس»… وزفيريف يترقّب فرصته التاريخية

الصربي نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
TT

ديوكوفيتش يبدأ رحلة اللقب الـ25 في «رولان غاروس»… وزفيريف يترقّب فرصته التاريخية

الصربي نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

تنطلق، الأحد، منافسات الدور الأول من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس 2026، وسط ترقب كبير لعودة الصربي نوفاك ديوكوفيتش إلى ملاعب البطولات الكبرى، في سعيه نحو إحراز لقبه الرابع في «رولان غاروس»، والـ25 في البطولات الأربع الكبرى، وهو الرقم الذي سيمنحه الانفراد بالرقم القياسي التاريخي.

ويفتتح ديوكوفيتش، البالغ 39 عاماً، مشواره في البطولة بمواجهة الفرنسي جيوفاني مبيتشي بيريكار، في أول مواجهة تجمع بينهما، بعدما خاض الصربي مباراة واحدة فقط منذ بطولة إنديان ويلز في مارس (آذار) الماضي بسبب الإصابات.

وقال ديوكوفيتش، خلال المؤتمر الصحافي: «كنت أرغب في اللعب أكثر، لكن جسدي لم يسمح لي بذلك. خضعت لفترة إعادة تأهيل بسبب الإصابة».

وأضاف: «إذا تمكنت من الحفاظ على مستواي البدني والتطور تدريجياً، فسأشعر دائماً أن لديّ فرصة كبيرة للفوز. أثبت ذلك في أستراليا هذا العام، وما زلت أملك الثقة بنفسي عندما أكون داخل الملعب».

ويحاول النجم الصربي منذ عامين تجاوز الرقم التاريخي للبطولات الكبرى، والمسجل باسم الأسترالية مارغريت كورت، عبر الوصول إلى لقبه الـ25 في البطولات الأربع الكبرى.

وفي منافسات السيدات، تتجه الأنظار إلى الروسية الشابة ميرا أندريفا، التي تواصل تقديم مستويات قوية على الملاعب الرملية هذا الموسم.

ووصلت أندريفا إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة، كما بلغت نصف نهائي شتوتغارت ودور الثمانية في روما، بعدما تُوجت أيضاً بلقب بطولة لينتس المفتوحة.

وتبدأ اللاعبة الروسية، البالغة 19 عاماً، مشوارها في «رولان غاروس» بمواجهة الفرنسية فيونا فيرو، وسط توقعات بأجواء جماهيرية صعبة.

وقالت أندريفا: «الجماهير ستدعم منافستي بالطبع، وهذا أمر طبيعي. لديّ بعض الخبرة من العام الماضي، وأعرف جيداً ما الذي يمكن توقعه».

أما في منافسات الرجال فيبقى الألماني ألكسندر زفيريف من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، خصوصاً بعد غياب الإسباني كارلوس ألكاراس بسبب الإصابة.

ووصل زفيريف إلى نهائي «رولان غاروس» العام الماضي، كما بلغ ربع النهائي على الأقل في سبع من آخر ثماني مشاركات له في باريس، لكنه ما زال يبحث عن أول لقب في البطولات الأربع الكبرى رغم وصوله إلى ثلاث مباريات نهائية سابقاً.

ويبدأ الألماني مشواره بمواجهة الفرنسي بنجامين بونزي الذي يُعد من اللاعبين القلائل الذين نجحوا هذا الموسم في انتزاع مجموعة من الإيطالي يانيك سينر خلال سلسلة انتصاراته الطويلة.

وتقام البطولة هذا العام وسط أجواء متوترة بين اللاعبين والجهات المنظمة، بعدما قرر عدد من النجوم تقليص ظهورهم الإعلامي بسبب الخلافات المتعلقة بتوزيع الجوائز المالية ودور اللاعبين في القرارات التنظيمية.


رولان غاروس: انسحاب الفرنسي فيس عشية انطلاق المنافسات

أرتور فيس المصنف الأول فرنسياً والـ19 عالمياً (رويترز)
أرتور فيس المصنف الأول فرنسياً والـ19 عالمياً (رويترز)
TT

رولان غاروس: انسحاب الفرنسي فيس عشية انطلاق المنافسات

أرتور فيس المصنف الأول فرنسياً والـ19 عالمياً (رويترز)
أرتور فيس المصنف الأول فرنسياً والـ19 عالمياً (رويترز)

أعلن أرتور فيس، المصنف الأول فرنسياً والـ19 عالمياً، انسحابه من منافسات بطولة فرنسا المفتوحة للتنس 2026، عشية انطلاق البطولة، بسبب استمرار معاناته من إصابة في الورك.

وقال اللاعب الفرنسي البالغ 21 عاماً خلال مؤتمر صحافي: «لن أكون قادراً على اللعب في باريس»، موضحاً أن الآلام التي يعاني منها ما زالت مستمرة منذ انسحابه من بطولة روما لماسترز الألف نقطة مطلع مايو (أيار) الحالي.

وأضاف: «لا أريد المجازفة... سأواصل العمل من أجل أن أكون جاهزاً لموسم الملاعب العشبية».

وكان فيس يقدم موسماً قوياً، بعدما بلغ نصف نهائي دورتي ميامي ومدريد لماسترز الألف نقطة، كما توج بلقب بطولة برشلونة فئة 500 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي.

وكان من المقرر أن يفتتح اللاعب الفرنسي مشواره في رولان غاروس بمواجهة السويسري المخضرم ستانيسلاس فافرينكا، بطل نسخة 2015 من البطولة.

وسبق لفيس أن انسحب أيضاً من نسخة 2025 من رولان غاروس قبل خوض الدور الثالث بسبب إصابة في الظهر، أبعدته عن الملاعب لمدة ثمانية أشهر، وحرمتْه من المشاركة في بطولات ويمبلدون وأميركا المفتوحة وأستراليا المفتوحة.

وعاد اللاعب الفرنسي إلى المنافسات في فبراير (شباط) الماضي، مؤكداً هذه المرة أنه لا يريد تكرار الأخطاء نفسها.

وقال: «لا أريد أن أتصرف بتهور. لو كانت هذه آخر بطولة في حياتي لكنت لعبت، لكن ما زالت أمامي سنوات طويلة في الملاعب، ولا يمكنني تكرار الخطأ نفسه باستمرار».