الأرجنتين تفرض سيطرتها قارياً وعالمياً بلقب جديد في «كوبا أميركا»

ميسي خرج مصاباً باكياً ومارتينيز يلعب دور البطل بتسجيل هدف الفوز والتتويج

ميسي وسط لاعبي الأرجنتين يرفع كأس البطولة القارية ( ا ف ب)
ميسي وسط لاعبي الأرجنتين يرفع كأس البطولة القارية ( ا ف ب)
TT

الأرجنتين تفرض سيطرتها قارياً وعالمياً بلقب جديد في «كوبا أميركا»

ميسي وسط لاعبي الأرجنتين يرفع كأس البطولة القارية ( ا ف ب)
ميسي وسط لاعبي الأرجنتين يرفع كأس البطولة القارية ( ا ف ب)

سقط القائد ليونيل ميسي مصابا في الدقيقة 64 وخرج باكيا، لكن المهاجم «البديل السوبر» لاوتارو مارتينيز الذي دخل في الدقيقة 93 لعب دور البطل وقاد الأرجنتين للفوز على كولومبيا 1-0 في المباراة النهائية لبطولة كوبا أميركا لكرة القدم التي أقيمت بالولايات المتحدة.

وسقط ميسي على أرضية الملعب بعدما فقد توازنه خلال محاولته استعادة كرة في الدقيقة 64، وطلب تدخل الجهاز الطبي الذي حاول إسعافه دون جدوى، فخرج وهو يعرج بعد دقيقتين وسط هتاف الجماهير. وبمجرد جلوسه على مقاعد البدلاء، لم يستطع احتواء دموعه، كما وضع ثلجا على كاحل قدمه اليمنى المتورم بينما تم استبدال جناح فيورنتينا الإيطالي نيكولاس غونزاليس به.

على ملعب «هارد روك» في ميامي تأخر انطلاق المباراة لمدة ساعة و22 دقيقة بسبب فوضى الجماهير التي اقتحمت الملعب بالقوة. واستخدمت الشرطة القوة واعتقلت أشخاصا عدة حاولوا اقتحام الملعب. وظلت الأبواب مغلقة لعدة ساعات، وتدخل رجال الإسعاف لإنقاذ بعض المشجعين من حالات الإغماء بسبب ارتفاع درجة الحرارة (حوالي 34 درجة) وضغط الحشود. وعندما أعاد المنظمون فتح الأبواب، عاد دخول المشجعين مرة أخرى في حالة من الفوضى.

لاعبو الارجنتين على منصة التتويج لبطولة "كوبا أميركا" للمرة الثانية على الوالي ( ا ف ب)

ومع استمرار اللقاء الساخن والخشن حتى نهاية الوقت الأصلي دون تسجيل أي أهداف، لجأ المنتخبان لوقت إضافي، نجح خلاله لاوتارو مارتينيز في لعب دور البطل بتسجيله هدف فوز الأرجنتين في الدقيقة 112، ليحافظ «راقصو التانغو» على اللقب للمرة الثانية على التوالي والـ16 في تاريخه.

وبهذا الهدف، توج لاوتارو هدافا للبطولة برصيد 5 أهداف، حيث سبق أن أحرز هدفا في مرمى كندا وتشيلي وهدفين في شباك بيرو بمرحلة المجموعات.

وسجل مارتينيز الهدف إثر تمريرة حاسمة من البديل الآخر جيوفاني لو سيلسو في الدقيقة 112. وكان مارتينيز مهاجم إنتر ميلان الإيطالي ولو سيلسو لاعب وسط توتنهام الإنجليزي بين ثلاثة تبديلات قام بها المدرب ليونيل سكالوني دفعة واحدة في الدقيقة 96 وكانت مصدر الهدف عندما أشركهما مع لاعب وسط روما الإيطالي لياندرو باريديس.

وكان باريديس مصدر الهدف كونه انتزع كرة في منتصف الملعب ومررها إلى لو سيلسو ومنه إلى مارتينيز الذي انطلق منفردا ليهز الشباك للمرة الخامسة بالبطولة.

وهو اللقب السادس عشر للأرجنتين في 30 مباراة نهائية في المسابقة (حلت وصيفة 14 مرة) ففكت شراكة الرقم القياسي في عدد الألقاب مع الأوروغواي (15) التي حلت ثالثة بفوزها على كندا 4-3 بركلات الترجيح (الوقت الأصلي 2-2) السبت.

وصنع المنتخب الأرجنتيني التاريخ كونه أصبح أول فريق بالقارة الأميركية الجنوبية يفوز بثلاث بطولات كبرى تواليا، بعد «كوبا أميركا» 2021 وكأس العالم 2022.

وعادلت الأرجنتين إنجاز المنتخب الوحيد الذي نجح قبلها في تحقيق هذا «الهاتريك» وهو إسبانيا التي توجت بطلة للعالم عام 2010 بين لقبيها في كأس أوروبا عامي 2008 و2012، علما أن الإسبان توجوا الأحد أيضا بلقبهم الرابع في المسابقة القارية بفوزهم على إنجلترا 2-1 في المباراة النهائية في برلين. وأوقفت الأرجنتين السلسلة الرائعة لكولومبيا في 28 مباراة دون خسارة وحرمتها من اللقب الثاني في تاريخها بعد الأول عام 2001 في ثالث مباراة نهائية لها بعد خسارتها نسخة 1975. ويبقى العزاء الوحيد لكولومبيا اختيار قائدها خاميس رودريغيز أفضل لاعب في البطولة.

وتوجت الأرجنتين مشوارها الرائع في النسخة الحالية، حيث حققت الفوز في خمس مباريات من أصل ست دون أن تهتز شباكها ليتوَّجَ حارس مرماها إيميليانو مارتينيز أفضل حارس في البطولة.

وكان التتويج خير ختام لمسيرة الجناح المتألق أنخل دي ماريا الدولية، بعدما أعلن في وقت سابق أنه سيعتزل بعد نهاية البطولة. ولعب دي ماريا أساسيا حتى الدقيقة 117 عندما ترك مكانه باكيا أيضا للمدافع المخضرم نيكولاس أوتاميندي الذي قد تكون البطولة الأخيرة له دوليا ايضا.

وحمل دي ماريا وأوتاميندي الكأس مع ميسي لحظة الاحتفال بها عقب تسلم الميداليات الذهبية. وعلق دي ماريا لاعب ريال مدريد الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي السابق قائلا: «حلمت ببلوغ النهائي والفوز به، ثم التوقف بهذه الطريقة».

مارتينيز سجل هدف التتويج ونال جائزة هداف البطولة (أب)

وأضاف: «لدي الكثير من المشاعر الجميلة التي لا يمكن وصفها. سأظل ممتنا للأبد لهذا الجيل الذي جعلني أحقق أشياء كنت أعتقد أنها كثيرة».

وقال لاوتارو مارتينيز صاحب هدف الفوز: «أنا سعيد بهذا الهدف وباللقب الذي حققناه، لقد كلفنا ذلك الكثير، نجحنا مجددا في إبقاء الكأس بالأرجنتين وهذا كل ما أردناه».

وأضاف: «حينما أصبت في مونديال قطر وانتهى كل شيء بالنسبة لي، كنت أعلم أنني مدين بالكثير على المستوى الشخصي للمجموعة لكن لم يسعفني كاحلي في فعل ما أردت فعله».

وتابع لاوتارو: «جهزت نفسي على أفضل وجه من أجل تلك الكأس القارية، أنا سعيد من أجل الأرجنتينيين الذين يدعموننا دائما».

واعتبر ليونيل سكالوني مدرب المنتخب الأرجنتيني، أن فريقه المتوّج باللقب القاري، خاض تحدياً غريباً بسبب التأخير الطويل في انطلاق المباراة، وقال: «ما حصل قبل المباراة هو أمرٌ يصعب تفسيره واستيعابه. كان علينا أن نلعب من دون أن نعرف مكان عائلاتنا. رأينا مقاطع الفيديو التي انتشرت للفوضى ولم نكن على علمٍ بما يحصل».

وأضاف: «لا أعلم إن كان هذا (التتويج) يُمثّل حقبة جديدة للمنتخب، لكن من المؤكّد أن هذا الفريق لا يتوقف عن إدهاشي، لقد تغلبوا على صعوبات عدة، كانت مباراة شاقة، مع خصم معقد للغاية ومن دون أداء جيد في الشوط الأول... أعتقد أننا تحسّنا في الشوط الثاني واستحققنا الفوز، ولاحقاً في الشوطين الإضافيين. على المدى الطويل، يجد الفريق دائماً شيئاً إضافياً، لذا من المفرح رؤيتهم يلعبون وأنا ممتن إلى الأبد للطريقة التي يبذلون بها كل ما لديهم».

وعن اعتزال دي ماريا دوليا علق سكالوني: «خاض دي ماريا بعض المباريات المذهلة، لكن هذا النهائي كان واحدا من أفضل مبارياته. استمر في الضغط والركض كلاعبٍ في الخامسة والعشرين من العمر. إنه أسطورة. ليس هناك طريقة لإقناعه (بالبقاء)، لكن على الأقل ستكون له مباراة وداعية على أرضه لأنه يستحق ذلك».


مقالات ذات صلة

أندية البرازيل تنتقد حظر المراهنات عبر الإنترنت

رياضة عالمية قرار حكومي في البرازيل بحظر مواقع المقامرة عبر الإنترنت (رويترز)

أندية البرازيل تنتقد حظر المراهنات عبر الإنترنت

تحالفت أندية كرة القدم البرازيلية مع شركات المراهنات الرياضية لمواجهة قرار حكومي بحظر مواقع المقامرة عبر الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يصل إلى مطار «إيسلاس مالفيناس» الدولي عقب وفاة والده خورخي ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يعود إلى الأرجنتين لتوديع والده الراحل

وصل ليونيل ميسي إلى الأرجنتين لتوديع والده ووكيل أعماله خورخي ميسي، سنده الثابت طيلة السنوات الصعبة التي عاشها النجم العالمي خلال مراهقته في برشلونة...

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية 8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)

المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

ميسي لا يركض كثيراً، ولا يضغط على المنافس، ويمشي معظم الوقت وكأنه ينتظر صافرة النهاية أكثر من بحثه عن صناعة الفارق

The Athletic (أتلانتا)
رياضة عالمية ليوبولدو لوكي المشتبه الرئيسي في قضية وفاة الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا يصل إلى محكمة سان إيسيدرو (إ.ب.أ)

المتهم الرئيس في محاكمة مارادونا: الشخص الوحيد الذي سيدافع عني هو دييغو

أكد الطبيب الرئيس المتهم في قضية وفاة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا أن «دييغو هو الوحيد الذي سيدافع عني».

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))

فولف رئيس مرسيدس: التحديثات جاءت بنتائج عكسية على الفريق

توتو فولف رئيس فريق مرسيدس (رويترز)
توتو فولف رئيس فريق مرسيدس (رويترز)
TT

فولف رئيس مرسيدس: التحديثات جاءت بنتائج عكسية على الفريق

توتو فولف رئيس فريق مرسيدس (رويترز)
توتو فولف رئيس فريق مرسيدس (رويترز)

يشعر توتو فولف، رئيس فريق مرسيدس، بالحيرة بعد فشل حزمة التحديثات التي أدخلها فريقه في التجارب التأهيلية لسباق جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات السبت، بعدما نجح ماكس فرستابن سائق فريق رد بول في تحقيق مركز أول المنطلقين لأول مرة هذا الموسم.

وأصبح فرستابن أول سائق هذا العام يحقق مركز أول المنطلقين بسيارة لا تعمل بمحرك مرسيدس، وانضم إليه لويس هاميلتون من فيراري في الصف الأمامي على حلبة سيبانغ الدولية.

واكتفى سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي، متصدر الترتيب العام، بتحقيق رابع أسرع توقيت في التجارب التأهيلية، لكنه سيتقدم إلى المركز الثالث، بعدما تعرض إسحاق حجار سائق فريق ريد بول لعقوبة التراجع خمسة مراكز على شبكة الانطلاق.

أما زميل أنتونيلي في الفريق، جورج راسل، فقد سجل ثامن أسرع توقيت في التجارب التأهيلية، وسيبدأ السباق من المركز السابع على شبكة الانطلاق.

وقال فولف لشبكة «سكاي سبورتس»: «من الصعب جداً فهم ما حدث، لقد فوجئنا قليلاً يوم الجمعة بتصرفات السيارة التي لم نرها طوال العام. لكن يمكن القول إن الطقس حار جداً وإن سطح الحلبة يختلف كثيراً عن الحلبات الأخرى».

وأضاف: «ظهرنا بشكل جيد في (التجارب الحرة الثالثة)، على الأقل مع كيمي، لكن بعد ذلك عادت تلك المشاكل إلى الظهور من جديد».

وتابع: «نواجه مقاومة هوائية كبيرة، ونخسر الوقت على المسارات المستقيمة أمام ماكس، ثم نعاني من انزلاق العجلات الأمامية في السرعات المنخفضة، وهو أمر لم نشهده طوال العام».

وشكلت التجارب التأهيلية ضربة قوية لأنتونيلي وراسل، الذي يحتل المركز الثاني في الترتيب العام للسائقين وكان يعيش حالة من الثقة بعد أن قلص فارق النقاط مع زميله في الفريق إلى 66 نقطة في سباق جائزة أذربيجان الكبرى مطلع الأسبوع الماضي.

وبدا أن أنتونيلي قد استعاد مستواه عندما تصدر التجارب الحرة الأخيرة السبت، لكنه لم يستطع تقديم أداء أفضل في التجارب التأهيلية.

وقال أنتونيلي، الذي يتصدر البطولة برصيد 302 نقطة: «بشكل عام، علينا أن نكون سعداء لأن الوضع كان يمكن أن يصبح أسوأ بكثير. سنركز على السباق غداً».

وأكد راسل أنه لم يحقق أي تحسن منذ التجارب الحرة الأولى، وقال إن تآكل الإطارات يضر بمرسيدس أكثر من منافسيه.

وأضاف: «إنها حلبة صعبة جداً على الإطارات، فالسطح متصدع بالكامل، وهو خشن للغاية، والجو حار جداً، والإطارات تعاني بشدة».

وتابع: «لسبب ما، يبدو أن هذا يؤثر علينا أكثر بكثير من الآخرين».

وظل فولف واثقاً بإمكانات حزمة التحسينات التي أدخلها على سيارة مرسيدس.

وقال: «هناك شيء آخر يحدث وعلينا فهمه. نحتاج إلى دراسة البيانات والتشاور معاً، لأننا ما زلنا نؤمن بفاعلية التحسينات التي أدخلناها».

وأضاف: «كنا نتوقع أن نتقدم بثلاثة أعشار (من الثانية)، لكننا متأخرون بأربعة أو خمسة أعشار».


«آسياد 2026»: وونغ يترقب رسالة من نادال بعد تتويجه بذهبية التنس

كولمان وونغ يحتفل بذهبية التنس بـ«الآسياد» (رويترز)
كولمان وونغ يحتفل بذهبية التنس بـ«الآسياد» (رويترز)
TT

«آسياد 2026»: وونغ يترقب رسالة من نادال بعد تتويجه بذهبية التنس

كولمان وونغ يحتفل بذهبية التنس بـ«الآسياد» (رويترز)
كولمان وونغ يحتفل بذهبية التنس بـ«الآسياد» (رويترز)

سيتفقد كولمان وونغ هاتفه بلهفة، بحثاً عن رسالة من رافاييل نادال، بعدما أحرز لاعب هونغ كونغ الميدالية الذهبية في منافسات كرة المضرب بدورة الألعاب الآسيوية السبت، وضمن معها مقعداً في الألعاب الأولمبية.

وتغلب وونغ على وو ييبينغ (6-2) و(6-4)، لينضم إلى الصينية وانغ شييو، الفائزة بنهائي السيدات، بوصفها أحد بطلَي الفردي في ناغويا.

وبات وونغ (22 عاماً) أول لاعب من هونغ كونغ يحرز ذهبية كرة المضرب في فئة الرجال.

يحتل وونغ المركز 100 عالمياً، وكان قد أصبح في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة 2025 أول لاعب من هونغ كونغ يبلغ الدور الثالث في إحدى بطولات «الغراند سلام».

وعندما كان في السابعة عشرة من عمره، قرر الانتقال إلى إسبانيا للتدرب في أكاديمية رافاييل نادال، ويحرص النجم الإسباني الكبير على متابعة تطور مسيرته.

وعندما سُئل عما إذا كان قد تلقى رسالة من نادال بعد تتويجه بالذهب، قال وونغ: «لم أتحقق من رسائلي بعد. لا أعلم. لنرَ».

وأضاف: «هو يتحدث دائماً مع مدربيّ لمعرفة كيف تسير أموري، وكيف هي الأجواء داخل الفريق».

تابع: «وفي بعض الأحيان نعقد اجتماعاً معه ومع العم توني (عم نادال) لمعرفة ما الذي يحدث وما الأوضاع. هو على اطلاع بما يجري، وبالتخطيط وكل شيء. ونحن نسأله دائماً: ماذا نفعل في هذه المرحلة؟».

وبات بإمكان وونغ الآن بدء التخطيط لأولمبياد لوس أنجليس 2028، الذي ستكون مشاركته الأولمبية الأولى.

وقال: «سيكون الأمر رائعاً، وأنا متحمس جداً».

وختم: «لا يزال هناك متسع من الوقت، سأحاول فقط مواصلة تطوير مستواي ومعرفة إلى أي مدى يمكنني الوصول».


«إنه هنا معي»... اليابانية كاجيهارا تهدي ذهبية الدراجات في «آسياد» إلى شقيقها الراحل

دراجة المضمار اليابانية يومي كاجيهارا تحتفل بذهبية «الآسياد» (رويترز)
دراجة المضمار اليابانية يومي كاجيهارا تحتفل بذهبية «الآسياد» (رويترز)
TT

«إنه هنا معي»... اليابانية كاجيهارا تهدي ذهبية الدراجات في «آسياد» إلى شقيقها الراحل

دراجة المضمار اليابانية يومي كاجيهارا تحتفل بذهبية «الآسياد» (رويترز)
دراجة المضمار اليابانية يومي كاجيهارا تحتفل بذهبية «الآسياد» (رويترز)

انهارت دراجة المضمار اليابانية يومي كاجيهارا بالبكاء، بعد إحرازها أحدث ميدالية ذهبية لها في دورة الألعاب الآسيوية، مهدية الفوز لشقيقها الذي توفي بالسرطان هذا العام، قائلة: «إنه هنا معي».

وأحرزت كاجيهارا ميداليتها الذهبية الثالثة توالياً في سباق «الأومنيوم» على مضمار إيزو للدراجات الجمعة، قبل أن تذرف الدموع وهي تتحدث عن الدور الذي لعبه شقيقها الأصغر هيوغو في مساعدتها على تجاوز بعض اللحظات القاتمة في حياتها.

وقالت كاجيهارا (29 عاماً)، أول دراجة يابانية تحرز ميدالية أولمبية، بعدما نالت فضية «الأومنيوم» في أولمبياد طوكيو على المضمار ذاته في إيزو: «بعدما أخفقت في إحراز ميدالية في أولمبياد باريس (2024)، كنت في حالة اكتئاب شديدة».

وأضافت: «وصلت إلى الحضيض. فقال لي شقيقي: لماذا تبدين محبطة إلى هذا الحد؟ رغم أنني مصاب بالسرطان، فأنا سعيد إلى هذا الحد».

وتابعت: «كان يخوض معركة صعبة للغاية مع السرطان، وحيداً في مستشفى بطوكيو».

أضافت: «لا بد من أن الأمر كان بالغ الصعوبة بالنسبة إليه، ولكنه لم يشتكِ ولو مرة واحدة. وكان يقول لي: (مجرد كونك على قيد الحياة يعني أنك متفوقة بالفعل)، فقلت لنفسي: نعم، إنه محق. وجعلني ذلك أدرك أن عليَّ أن أكون ممتنة لمجرد كوني على قيد الحياة، وممتنة لمن يدعمونني، وأن أستمتع بالحياة».

وكان هذا اللقب الآسيوي الذهبي الرابع لكاجيهارا، بعدما فازت أيضاً بذهبية المطاردة الجماعية للفرق في هانغزو قبل 3 أعوام.

وقالت: «كان شقيقي يقول لي كل يوم: استمتعي. أعتقد أنني بدأت أخيراً أفهم ما يعنيه ذلك حقاً»، علماً بأنها أحرزت أيضاً فضية المطاردة الجماعية للفرق، الثلاثاء.

وأضافت: «كنت كلما نافست هنا في إيزو، يأتي لمشاهدتي ويبقى إلى جانبي. لذلك ظللت أفكر اليوم: ربما يكون هنا في المضمار! أنا متأكدة من أنه هنا، وكنت أفكر فيه مراراً وتكراراً خلال السباق».

وختمت: «شعرت وكأنه يقول لي: استمتعي يا يومي، ستكونين بخير».