السعودية: الدفع البنكي عن طريق «الاستشعار» ينطلق مطلع 2016

«مؤسسة النقد» تسعى لجعل الخدمة «عالمية» النطاق

السعودية: الدفع البنكي عن طريق  «الاستشعار» ينطلق مطلع 2016
TT

السعودية: الدفع البنكي عن طريق «الاستشعار» ينطلق مطلع 2016

السعودية: الدفع البنكي عن طريق  «الاستشعار» ينطلق مطلع 2016

تعتزم البنوك السعودية اعتماد خدمة الدفع عن طريق الاستشعار عن بُعد؛ خلال الربع الأول من العام المقبل 2016، لتشمل كافة المصارف التجارية في البلاد، بحيث تمرّر البطاقة البنكية سريعا من دون إدخال رقم سري، ومن المنتظر أن تسهل هذه المهمة من عمليات الشراء المستعجل، خاصة مع التوسع في مشروعات النقل العام، إلى جانب تسهيل التعامل مع محطات البنزين ومطاعم الوجبات السريعة والقطاعات الخدمية المشابهة.
وكشف ممثلو مؤسسة النقد العربي السعودي، الستار عن تفاصيل هذه الخدمة لأول مرة، صباح أمس الاثنين، خلال برنامج تدريبي تقيمه المؤسسة هذا الأسبوع في مدينة الخبر حول الصناعة المصرفية، مفيدين بأن الخدمة التي تأتي تحت مسمى «أثير» هي خدمة جديدة ومبتكرة للدفع لعمليات الشراء ذات القيم المنخفضة «الأقل من 75 ريالاً (20 دولارًا)»، من خلال نقاط البيع.
يأتي ذلك في حين تعجلت بعض البنوك السعودية في الإعلان عن هذه الخدمة كنوع من التسويق لخدماتها المصرفية، وتعمل هذه الخدمة على سرعة إنجاز العمليات المنخفضة القيمة، ودعم انتشار خدمة نقاط البيع في القطاعات المختلفة، في حين تشتمل مواصفات الخدمة على السرعة في إنجاز عمليات الشراء من خلال نقاط البيع للعمليات الشرائية التي تقل قيمتها عن 75 ريالاً (20 دولارًا)، بحيث يُطلب الرقم السري حال تجاوز قيم الشراء باستخدام «أثير» حدود 225 ريالاً (60 دولارًا).
ومن مواصفات الخدمة الجديدة أن تجرى عملية الشراء دون إدخال رقم سري للبطاقة، على أن يجري إشعار العميل عن كل عملية شرائية حسب الرسائل النصية، مع الإشارة إلى كون هذه الخدمة اختيارية إذ تتوافر في حال رغبة العملاء بطلبها، مع عزم مؤسسة النقد على تفعيل الخدمة مستقبلا، بحيث تتجاوز النطاق المحلي وتحظى بالقبول العالمي.
وبسؤال «الشرق الأوسط» إن كانت البطاقات البنكية الحالية قادرة على مجاراة الخدمة فور إطلاقها، أفاد ممثلو المؤسسة بأنه يتوجب على العميل الراغب في الخدمة الجديدة أن يستبدل بطاقة الصراف بأخرى جديدة كي تُفعّل خدمة أثير، التي تجرى عبر تمرير البطاقة على أجهزة نقاط البيع، ولا تستغرق العملية أكثر من ثانيتين فقط، بحسب مؤسسة النقد العربي السعودي.
وكشف اللقاء الذي ضم عددًا من المصرفيين، أن النمو في عدد البطاقات البنكية استمر خلال العام الحالي 2015، حيث بلغت عدد البطاقات البنكية 20 مليون بطاقة بنهاية النصف الثاني من العام، منها 6.8 مليون بطاقة (مدى) بما يمثل 34 في المائة من مجمل البطاقات، مع الإفادة بأن معدل سرعة إجراء عملية الشراء لخدمة «مدى» هي ثماني ثوان.
وعن نتائج تطبيق الاستراتيجية الخمسية، أفاد ممثلو مؤسسة النقد بأنه منذ بداية العام الحالي 2015، شهد عدد أجهزة نقاط البيع نموا في مطاعم الوجبات السريعة بأكثر من 110 في المائة، وفي محل بيع أجهزة الكومبيوتر بأكثر من 100 في المائة، على اعتبار أن هذين القطاعين هما من أكثر القطاعات نموًا في معدل أجهزة نقاط البيع.
واستعرض ممثلو مؤسسة النقد العربي السعودي أحدث الإحصاءات المتعلقة بنظام «سداد» للعمليات، مفيدين بأن النظام عالج ما يفوق 156 مليون فاتورة بقيمة 187 مليار ريال في العام الماضي، وأفادوا بأن نظام «سداد» أسهم بشكل فعال في تقليص دفع الفواتير لدى فروع البنوك بنسبة 96 في المائة منذ إطلاقه وحتى اليوم.
من جهة ثانية، تطرق اللقاء إلى مشروع ربط أنظمة المدفوعات البنكية في شبكة خليجية موحدة، الذي تتجه دول مجلس التعاون الخليجي لتنفيذه خلال الفترة المقبلة، على اعتبار أن هذا المشروع ما زال تحت الدراسة الجادة، حيث أفاد مصرفيون بأن ذلك من شأنه عدم تحميل مواطني دول المجلس سعر صرف عالٍ، حيث إن الشبكة الخليجية الموحدة تُسهل التداول النقدي بين مواطني دول المجلس، مع ترقب أن يكون لـ«مدى» دور فعال في التمهيد للربط الخليجي لنظام المدفوعات.
يأتي ذلك في حين خلصت دراسة سابقة أعدها المجلس النقدي الخليجي حول تأسيس نظام مدفوعات خليجي، لأن يكون هذا النظام متعدد العملات، وأن تُربط نظم المدفوعات بدول المجلس على غرار ما عُمل به في الاتحاد الأوروبي، من خلال البدء بالربط مع جميع البنوك في دول المجلس الجاهزة للربط، التي انتهت الاختبارات كافة لديها وفقًا لوثيقة الضوابط التشغيلية لشبكة جي سي سي، واعتماد التعديلات على وثيقة الضوابط التشغيلية للشبكة الخليجية من قبل اللجنة الفنية لنظم المدفوعات.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.