كأس أوروبا: «قياسية إسبانية»... و«عقدة إنجليزية»

الماتادور توج مستوياته الرائعة باللقب الكبير بعد معركة كروية مع «الأسود الثلاثة»

لاعبو اسبانيا خلال تتويجهم باللقب الأوروبي (د.ب.أ)
لاعبو اسبانيا خلال تتويجهم باللقب الأوروبي (د.ب.أ)
TT

كأس أوروبا: «قياسية إسبانية»... و«عقدة إنجليزية»

لاعبو اسبانيا خلال تتويجهم باللقب الأوروبي (د.ب.أ)
لاعبو اسبانيا خلال تتويجهم باللقب الأوروبي (د.ب.أ)

تُوّج المنتخب الإسباني بلقبه الرابع القياسي في كأس أوروبا لكرة القدم بفوزه على نظيره الإنجليزي في النهائي 2-1 الاحد في برلين.

وانفرد "لا روخا" بأكبر عدد من ألقاب البطولة بعد أن فضّ شراكته مع ألمانيا (ثلاثة في 1972، 1980 و1996)، وأضاف الى ألقابه السابقة (1964، 2008 و2012) بينما استمرت العقدة الإنجليزية في هذه البطولة العريقة

فيليبي السادس ملك إسبانيا وويليام أمير ويلز يتصافحان في المقصورة قبل انطلاق النهائي (د.ب.أ)

وافتتحت إسبانيا التسجيل في مستهل الشوط الثاني عبر الجناح المتألق نيكو وليامس (47) قبل أن تُعادل إنجلترا عن طريق البديل كول بالمر (73). ومنح البديل الآخر ميكيل أويارسابال المنتخب الإسباني التقدم من جديد والفوز (86).

ومنذ اللحظات الأولى، حصل المنتخب الإسباني على أفضلية في الاستحواذ كما جرت عليه العادة في معظم اختباراته في النسخة الحالية التي فاز فيها بجميع مبارياته السبع، لكنّ رجال المدرب غاريث ساوثغيت نجحوا في إغلاق المساحات بشكل جيد عبر تمركز صعّب من مهمة الإسبان في الوصول الى مرمى الحارس جوردان بيكفورد خلال الشوط الاول.

أويارسابال لدى تسجيله هدف الفوز الاسباني (رويترز)

وجاء الشوط شحيحا بالفرص، ما خلا بعض المحاولات الإسبانية الخجولة التي لم ترق حتى الى مستوى تهديد مرمى الحارس بيكفورد.

وعاب معظم محاولات إسبانيا سوء التمريرة الأخيرة، فحاول وليامس (22 عاما) إيجاد ثغرة عندما وصلت اليه الكرة على الجهة اليسرى لكنّ جون ستونز كان في المكان المناسب لمنع لاعب اتلتيك بلباو من التسديد وتشكيل أي خطورة (12).

فرحة اسبنية عارمة عقب اطلاق الحكم صفرة النهاية (أ.ف.ب)

ومجددا مرّر وليامس كرة الى داخل المنطقة أعادها رودري برأسه لتصل الى روبين لو نورمان الذي حاول من كرة أكروباتية خلفية لكن تسديدته مرّت بعيدة من المرمى (13).

وجاءت الدقائق التالية حذرة جدا من دون أي فرصة تُذكر، الى ان حصل منتخب "الأسود الثلاثة" على خطأ، فنفّذ ديكلان رايس الركلة الحرّة الى داخل المنطقة فارتدت من لو نورمان مباشرة الى فيل فودن الذي سدد نحو المرمى لكنّ الحارس أوناي سيمون أمسك الكرة (45+1).

ويليامز ويامال يحتفلان باللقب (د.ب.أ)

وضربت إسبانيا مبكرًا في انطلاق الشوط الثاني، وتمكن وليامس من افتتاح التسجيل بعد أن تقدم جمال على الجهة اليمنى قبل أن يتوغل نحو المنطقة، ثمّ مرّر الى لاعب بلباو غير المراقب فسددها في الزاوية البعيدة (47).

وكاد وليامس ان يساهم بهدف ثان اثر تمريرة رائعة لداني أولمو الذي استقبلها بطريقة مثالية لكنّ تسديدته وجها بوجه مع بيكفورد مرّت بجانب العارضة (49).

وبخلاف الشوط الأول، بدا دفاع المنتخب الانكليزي انه خسر قدرته على التركيز والصمود امام الضربات الإسبانية، فكاد جمال يحرز تمريرته الحاسمة الثانية بعد ان أوصلها الى قدمي ألفارو موراتا لكنّ الاخير أخفق في تسديدته التي أبعدها ستونز (55).

بيلينغهام حزينا بعد خسارة النهائي الأوروبي (أ.ف.ب)

وأهدر وليامس مباشرة فرصة رائعة من تسديدة من مشارف المنطقة مرّت قرب مرمى بيكفورد (56).

وأخرج ساوثغيت هدّافه في البطولة وقائده هاري كاين (3 اهداف بالتساوي مع خمسة لاعبين آخرين) ليدفع بأولي واتكينز صاحب هدف الفوز على هولندا في نصف النهائي (2-1) في الدقيقة 61.

بدأ المنتخب الانجليزي تدريجيا في استيعاب الصدمة والمبادرة الى الهجوم، ومن تمريرة لفودن استقبلها جود بيلينغهام بطريقة رائعة قبل ان يسدد من مشارف المنطقة كرة مرت بجوار القائم (64).

وواصل جمال تألقه بعد ان انطلق بسرعة لكن تسديدته المقوّسة ارتمى لها بيكفورد بنجاح (67).

أولمو لاعب اسبانيا ينقذ الشباك الاسبانية من هدف محقق في الدقائق الأخيرة (إ.ب.أ)

وادرك المنتخب الانجليزي التعادل عن طريق البديل كول بالمر الذي دخل قبل ثلاث دقائق، اثر هجمة مرتدة تقدم فيها بوكايو ساكا ببراعة قبل ان يمرر الى بيلينغهام الذي هيّأها امام بالمر الذي سددها قوية في مرمى سيمون مع مساعدة من قدم مارتن سوبيمندي (73).

وأهدر جمال فرصة اخرى للتسجيل بعد سلسلة تمريرات وضعته بمواجهة بيكفورد الذي تصدى لتسديدته المقوّسة (82).

واستعادت إسبانيا تقدمها اثر تمريرة متقنة من مارك كوكوريا الى البديل أويارسابال الذي تابعها داخل المرمى (86).

واقتربت انجلترا من فرض التمديد اثر ركلة ركنية تابعها رايس قوية برأسه فتصدى لها سيمون، ليحولها البديل إيفان توني رأسية أيضا فتصدى لها أولمو من على خط المرمى منقذا بلاده من فقدان التقدم (90).


مقالات ذات صلة

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

رياضة عالمية قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي (رويترز)

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي بأحد الأحياء الطرفية للعاصمة الإيطالية، وقد يستضيف مباريات في بطولة كأس أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم رونالدو القياسي مع ريال مدريد 2013.

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية جانب من اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني (الاتحاد الإسباني)

الاتحاد الإسباني يقرّ ميزانية بـ400 مليون يورو لعام 2026

أقرَّت الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني لكرة القدم ميزانية تتجاوز 400 مليون يورو (مليار و757 مليون ريال سعودي) لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مبابي (أ.ف.ب)

مبابي: سنكرم المتضررين من هجمات باريس

قال كيليان مبابي، قائد منتخب فرنسا، إن فريقه سيحاول تكريم المتضررين من الهجمات التي وقعت في 13 نوفمبر 2015 عندما يواجه أوكرانيا في مباراة مهمة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل (رويترز)

مدرب إنجلترا: لا وقت للتجارب

قال توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، إن وقت التجارب قد انتهى، وذلك قبل خوض مباراتيه الأخيرتين بتصفيات كأس العالم لكرة القدم 2026 ضد صربيا وألبانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)

حققت السويدية، فريدا كارلسون، الميدالية الذهبية في سباق التزلج المختلط لمسافة 20 كيلومتراً للسيدات، السبت، في افتتاح منافسات تزلج اختراق الضاحية بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو كورتينا في إيطاليا.

وأنهت كارلسون السباق في زمن قدره 53 دقيقة و2.45 ثانية، متفوقة على مواطنتها إيبا أندرسون التي حصدت المركز الثاني بفارق 51 ثانية، وجاءت النرويجية هايدي وينغ في المركز الثالث لتحصل على الميدالية البرونزية بفارق دقيقة واحدة و7.26 ثانية عن الصدارة.

وتُعدّ هذه النسخة من الأولمبياد هي الأولى التي تشهد مسافات متساوية للرجال والسيدات بمسافة 20 كيلومتراً؛ حيث يخوض المتسابقون نصف المسافة بالأسلوب التقليدي قبل الانتقال إلى الأسلوب الحر في النصف الثاني.


إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل في الصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن نيوكاسل تحرك للتعاقد مع المهاجم الفرنسي من آينتراخت فرانكفورت، حيث كان يبحث عن بديل لألكسندر إيزاك قبل أن يوافق على بيع المهاجم السويدي لفريق ليفربول، لكن بدلاً من ذلك اتجه المهاجمان إلى ليفربول.

وتساءل البعض عن حجم الدقائق التي قد يحصل عليها إيكيتيكي في خط هجوم ليفربول الذي خضع لإعادة بناء، لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً كان الأسرع بين صفقات الصيف في ترك بصمته، حيث رفع رصيد أهدافه إلى 15 هدفاً مع ليفربول بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل 4 - 1، الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس»، قال إيكيتيكي إن قرار اختياره ليفربول كان سهلاً.

وأضاف: «في البداية، ليفربول هو بطل الدوري في الموسم الماضي. يمكنك أن تنضم لأفضل فريق في إنجلترا. كيف يمكنك رفض ذلك؟».

وتابع: «بالطبع اللاعبون وأسلوب اللعب. رأيت نفسي ألعب في هذا الفريق، وكنت أعتقد أن الأمر سيبدو رائعاً جداً.

بالنسبة لي كان هذا هو الخيار الأفضل. كان قراراً سهلاً جداً».

وصنع فلوريان فيرتز الهدف الأول من ثنائية إيكيتيكي، الأسبوع الماضي، ومع مرور الوقت بدأت صفقتا الصيف في تكوين شراكة مزدهرة.

وقد اشترك الثنائي حتى الآن في 6 أهداف بجميع المسابقات هذا الموسم، وهو رقم يفوق أي ثنائي آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأوضح أليكس ماك أليستر، لاعب ليفربول، للموقع الإلكتروني للنادي: «أعتقد أنهما يكملان بعضهما بشكل رائع. كلاهما موهبتان كبيرتان، وأظن أن الجميع يستطيع رؤية إمكانياتهما الرائعة».

وذكر: «نلاحظ أنهما يعشقان اللعب بالتمريرات الثنائية وأموراً من هذا النوع، وهو أمر رائع فعلاً؛ لأنه يمكنهما صناعة الأهداف والتمريرات الحاسمة في لحظة واحدة».

وأكد: «لذلك أنا سعيد لهما. أعتقد أنهما يظهران كم هما جيدان، ولكن كما قلت، أعتقد أننا فريق بحاجة إلى التطور وهذا ما نريده».


ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته، لكن حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يواصل تقديم مستويات متباينة، قبل مواجهة مرسيليا، الأحد، في كلاسيكو الدوري الفرنسي لكرة القدم.

عاد «ديمبوز» الجمعة 16 يناير (كانون الثاني) ليقدم مستوى رفيعاً أمام ليل، فسجل هدفين رائعين: تحكم ثم التفاف تبعته تسديدة مباغتة ودقيقة لم تمنح الحارس التركي بيركي أوزر أي فرصة، ثم سلسلة مراوغات أربكت الدفاع قبل كرة ساقطة مذهلة انتهت في الشباك.

حينها بدا أن الشك انتهى: عاد ديمبيلي إلى مستوى ربيع 2025، واستعرت المنافسة داخل الفريق.

في الرابع من الشهر الماضي، بعد ما وصفها بأنها «أفضل مباراة له هذا الموسم» أمام باريس إف سي، كان مدربه الإسباني لويس إنريكي قد أعلن أن المهاجم «استعاد مستواه».

لكن منذ هاتين الأمسيتين، بدأ التأرجح. في لشبونة، ثم أمام نيوكاسل يونايتد في مباراتين حاسمتين للبقاء ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، بدا نجم المنتخب الفرنسي مرتبكاً، وأهدر ركلة جزاء أمام الحارس نيك بوب. وبالفعل خرج باريس سان جيرمان من المراكز الثمانية.

وإن كان دخوله أمام أوكسير في 23 يناير (كانون الثاني) حاسماً (بتمريرة حاسمة لبرادلي باركولا)، فإن ظهوره في ستراسبورغ الأحد الماضي كان باهتاً ومقلقاً من حيث الروح، إذ لم يركض بسرعة عالية أو يقدم المراوغات أو التمريرات الحاسمة.

لم يقدم ديمبيلي منذ فترة طويلة سلسلةً من المباريات بالوتيرة نفسها والضغط العالي اللذين تميز بهما في ربيع العام الماضي.

فقد ظهرت مؤشرات في بعض فترات المباريات، كما حدث في لشبونة أو أمام ليل. ومع تسجيله 8 أهداف وتقديم 6 تمريرات حاسمة في 22 مباراة هذا الموسم في مختلف المسابقات، فإن أرقامه ليست خارقة.

لكن إصابات الخريف (في الفخذ والساق)، التي أصبحت الآن خلفه، لا يمكن أن تبرر وحدها غياب الاستمرارية بعد مرور أشهر.

في الواقع، داخل النادي وفي محيط اللاعب، جرى إعداد كل شيء لإطلاقه في الجزء الثاني من الموسم، مع اقتراب المواجهات الكبرى. وقد كرر إنريكي أنه يستخدم كل الوسائل الممكنة من حيث الاستشفاء البدني والتقني لترك المساحة للاعبه. لكن الوقت بدأ ينفد.

فباريس سان جيرمان سيكون بحاجة ماسة إليه في حملة الدفاع عن لقبه في الدوري في مواجهة لانس المتحفّز، وكذلك في مشواره الأوروبي، إذ يواجه موناكو في ملحق ذهاب وإياب في فبراير (شباط) قبل احتمال خوض ثمن نهائي صعب ضد برشلونة الإسباني، الفريق السابق لعثمان أو تشيلسي الإنجليزي.

الأهم أن النقاشات الجارية بشأن تجديد عقده إلى ما بعد 2028، التي بدأت قبل أسابيع، قد تعتمد على قدرته في استعادة عروضه المذهلة لعام 2025.

تمثل مباراة مرسيليا، ذات الأهمية النقطية الكبيرة إلى جانب رمزيتها التقليدية، فرصة مثالية لديمبيليه ليوجه رسالة قوية... أصبحت ضرورية.