قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن ما يجب على أولئك الذين يريدون الوقوف على «الجانب الصحيح من التاريخ» أن يفعلوه هو الاعتراف بفلسطين دولة.
ولفت إردوغان، في تصريحات لصحافيين أتراك رافقوه في طريق عودته من واشنطن، ليل الجمعة - السبت، عقب مشاركته في القمة «75» لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى أن عملية الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة بدأت بالفعل في أوروبا.
وأضاف: «على الراغبين بالوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ أن يعترفوا بدولة فلسطين، فهذا ما يتطلّبه النهج المنصف والعادل».
وعن وعود «تحالف الجبهة الشعبية اليساري» في فرنسا بالاعتراف بدولة فلسطين، إثر حصوله على المركز الأول في الجولة الثانية من الانتخابات المبكرة، قال إردوغان إن «تركيا ترحب بقرار فرنسي كهذا».
وأضاف أن الاعتراف بدولة فلسطين سيُسهم في السلام والاستقرار العالميين، وأن «طريق السلام الإقليمي والعالمي يمرّ من حلّ الدولتين على حدود 1967».
في السياق، وقع تراشق جديد بين أنقرة وتل أبيب على خلفية تصريحات إردوغان، في مؤتمر صحافي عقده الخميس، في ختام قمة «الناتو» في واشنطن، وأعلن خلاله رفض تركيا أي مبادرات للتعاون بين الحلف والحكومة الإسرائيلية، قبل تحقيق السلام الشامل والعادل والمستدام في فلسطين على أساس حل الدولتين وحدود عام 1967، التي هاجمه وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بسببها.
وقالت وزارة الخارجية التركية، إن «وزير الخارجية الإسرائيلي يواصل تصريحاته (الوقحة) التي تتضمّن أكاذيب وافتراءات».
وقال كاتس، عبر حسابه في «إكس»، الجمعة، إن إردوغان ذكر خلال قمة «الناتو» أنه لن يسمح للحلف بالتعاون مع إسرائيل، مضيفاً: «أولاً يا إردوغان، أنت لا تقرر شيئاً، علاوة على ذلك، فإن دولة مثل تركيا، التي تدعم القتلة والمغتصبين من (حماس) ومحور الشر الإيراني، لا ينبغي لها أن تكون عضواً في هذا الحلف، أنتم تشوهون تراث أتاتورك»، في إشارة إلى مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.
وقالت الخارجية التركية، في بيان ليل الجمعة - السبت، إن «مثل هذه التصريحات لا يمكن أن تغيّر الأجندة الحقيقية في المنطقة. الحكومة الإسرائيلية تحاول إطالة عمرها في السلطة من خلال قتل الفلسطينيين الأبرياء، وسياساتها تتسبّب بالاضطرابات وعدم الاستقرار في المنطقة».
وأكد البيان، أن تركيا ستواصل الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأن على الحكومة الإسرائيلية أن تضع حداً على الفور للقمع في قطاع غزة، وأن توافق على وقف دائم لإطلاق النار.
