قتيلان بغارة إسرائيلية جنوب لبنان

دخان يتصاعد جراء القصف الإسرائيلي على كفر كلا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء القصف الإسرائيلي على كفر كلا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

قتيلان بغارة إسرائيلية جنوب لبنان

دخان يتصاعد جراء القصف الإسرائيلي على كفر كلا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء القصف الإسرائيلي على كفر كلا جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتل مدنيان، اليوم (السبت)، جراء غارة إسرائيلية على بلدة في جنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر أمني، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف اثنين من عناصر «حزب الله» في المنطقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

منذ بدء الحرب في غزة، يتبادل «حزب الله،» الداعم لحركة «حماس»، والجيش الإسرائيلي، القصف بشكل يومي عبر الحدود، وتزداد حدته تبعاً للمواقف أو عند استهداف إسرائيل قياديين ميدانيين.

وقال مصدر أمني، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية: «قتل مدنيان في غارة إسرائيلية بينما كانا يقومان بتعبئة المياه من نبع بجانب الطريق» في قرية دير ميماس في جنوب لبنان.

وأشار مصدر مقرّب من «حزب الله»، طلب عدم الكشف عن هويته أيضاً، إلى أن «أحد الرجلين (القتيلين) والد قتيل في (حزب الله) وينتمي إلى صفوفه، والآخر كان عضواً في (حركة أمل) وهو عضو بلدي».

وأكّد أنهما «مدنيان وليسا مقاتلين».

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، من جانبه، إن جنوده حددوا الهدفين على أنهما عنصران من «حزب الله»، «كانا يستعدّان لإطلاق مقذوفات باتجاه الأراضي الإسرائيلية في منطقة دير ميماس في جنوب لبنان».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الشخصين اللذين عثر عليهما مقتولين في سيارة»، قرب منطقة دير ميماس، قد «تم استهدافهما بصاروخ من مسيّرة معادية».

وأشارت إلى أن أحدهما عضو «في بلدية كفركلا، وممثل (حركة أمل)».

وأكدت الوكالة أنهما «كانا يقومان بتعبئة المياه من عين القصبة لأخذها إلى المواشي في بلدة كفر كلا».

وأصدرت «حركة أمل»، في وقت لاحق، بياناً قالت فيه إن أحد أعضائها «قُتل إثر عدوان جوي إسرائيلي»، وهو من مواليد 1964.

أسفر القصف المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله» منذ اندلاع حرب غزة عن مقتل أكثر من 500 شخص في لبنان، غالبيتهم مقاتلون من «حزب الله»، وبينهم أكثر من 90 مدنياً، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلن الجانب الإسرائيلي، من جهته، مقتل 29 شخصاً، غالبيتهم عسكريون.


مقالات ذات صلة

لبنان: الإقبال بكثافة للترشّح للانتخابات النيابية لتبرئة الذمّة أم لطي التأجيل؟

خاص رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في مقر إقامته (أرشيفية - الشرق الأوسط)

لبنان: الإقبال بكثافة للترشّح للانتخابات النيابية لتبرئة الذمّة أم لطي التأجيل؟

الإقبال الكثيف للترشح بدءاً من الأسبوع الطالع يعني أن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها يتقدم على رهان البعض في الداخل والخارج على تأجيلها تقنياً أو التمديد

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تواكب المفاوضات الإيرانية بأوسع تصعيد في شرق لبنان

مثلت الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت البقاع في شرق لبنان، مساء الخميس، أوسع تصعيد بالقصف الجوي ضد البقاع منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي قصر العدل في بيروت (أرشيفية)

لبنان: المجلس الدستوري يعيد قانون استقلالية القضاء إلى نقطة الصفر

أحدث قرار المجلس الدستوري اللبناني القاضي بإبطال قانون استقلالية السلطة القضائية وإعادته إلى مجلس النواب اللبناني، صدمة سياسية وقانونية واسعة

يوسف دياب (بيروت)
تحليل إخباري قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (أرشيفية - مديرية التوجيه)

تحليل إخباري باريس قلقة من تداعيات حرب بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان

أهداف 3 رئيسية لـ«مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي»، وباريس قلقة من تداعيات أي حرب قد تنشب بين الولايات المتحدة وإيران في حال إخفاق المفاوضات...

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي رئيس الجمهورية مجتمعاً مع إيلي الفرزلي النائب السابق لرئيس البرلمان (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يجدد تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها

جدد رئيس الجمهورية، جوزيف عون، «تمسكّه بإجراء الانتخابات؛ لأن ذلك يتلاءم وينسجم مع صلاحياته الدستورية بامتياز».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)

بعد لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد، أمس، ينتظر نوري المالكي الرد الأميركي بشأن ترشيحه لرئاسة الوزراء من قبل الكتلة الشيعية الأكبر «الإطار التنسيقي».

وعارضت واشنطن ترشيح المالكي، بل هدد الرئيس دونالد ترمب في تغريدة بقطع أي مساعدة عن العراق في حال عودة رئيس ائتلاف «دولة القانون» إلى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة.

وأكدت أوساط المالكي أن جهوداً بذلت من قبل أطراف مختلفة، بمن فيها كردية وسنية، فضلاً عن «دولة القانون»، من أجل تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن المالكي خلال ولايتيه الأولى والثانية (2006 - 2014).

وقال عقيل الفتلاوي الناطق باسم «دولة القانون»، إن «الموقف الأميركي شهد تطوراً كبيراً بشأن معالجة التغريدة التي نشرها الرئيس دونالد ترمب مؤخراً»، مضيفاً أن التغريدة «لا تمثل موقفاً رسمياً للولايات المتحدة».


ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن «الدفاع المدني» في غزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، في حين أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

وأوضح «الدفاع المدني» أن ثلاثة أشخاص قُتلوا بضربةٍ نفّذتها طائرة مُسيّرة قرب خان يونس، في جنوب قطاع غزة، بينما أدت ضربة أخرى على مخيم للنازحين إلى مقتل شخص واحد في المنطقة نفسها.

وأضاف أن شخصين قُتِلا أيضاً في بيت لاهيا (شمال غزة)، وقضى آخر بالقرب من مخيم البريج للاجئين في وسط القطاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بأنه استهدف، الخميس، «إرهابيين مسلّحين» لدى خروجهم من نفق شرق رفح (جنوب القطاع)، وعَدَّ أن تحركهم يشكّل «خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأوضح، في بيان، أن القوات الإسرائيلية «قصفت بعض الإرهابيين وقضت عليهم»، و«ردّاً» على هذا «الخرق» لوقف إطلاق النار، «نُفِّذت ضربات في مختلف أنحاء قطاع غزة».

«أنقذونا»

وأظهرت لقطاتٌ صوّرتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، أن رجالاً في خان يونس حملوا جثثاً ملفوفة في أكفان بيضاء إلى المستشفى، حيث كانت عائلات عدد من القتلى موجودة.

وقال أحمد محمد جودة إن «الطائرات الإسرائيلية قصفتهم بلا رحمة، ودون إنذار، ودون حتى أن تعرف إن كانوا مدنيين أم جنوداً».

أما ماهر شبات، الذي كان شاهداً على القصف، فروى أن «شباناً راحوا يصرخون: أنقذونا! أنقذونا!». وأضاف: «ركضنا باتجاههم، فقالوا لنا أن نعود وألا نقترب؛ لأن الطائرة المسيّرة كانت لا تزال في الجو».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد عامين من الحرب.

وأعلنت الولايات المتحدة، في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب الهادفة إلى وضع حد نهائي للحرب التي اندلعت عقب الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وتتضمن هذه المرحلة، التي بدأت رسمياً الشهر الفائت، خطة لانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي ونزع سلاح «حماس»، وهو ما عارضته «الحركة» بشدة.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سَريان الهدنة في 10 أكتوبر الماضي.

واندلعت الحرب بعد هجوم «حماس» المُباغت على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لحصيلة تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وخلفت الغارات والقصف الإسرائيلي، على مدى عامين، أكثر من 72 ألف قتيل، وفقاً لوزارة الصحة في غزة والتي تعدّ «الأمم المتحدة» أرقامها موثوقة، كما تسببت بدمار هائل في القطاع المحاصَر، وبكارثة إنسانية.


الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
TT

الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)

في وقت رحّبت واشنطن بعملية تبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة السورية وفصائل مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية بجنوب البلاد، أعلنت دمشق أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب (شمال سوريا) تسلّمت مبنى مديرية الأمن الداخلي في عين العرب، أو كوباني كما يسميها الأكراد، وباشرت مهامها فيه، في إطار الخطوات الهادفة إلى دمج قوات «الأسايش» الكردية ضمن القوات الحكومية السورية.

وتسعى الدولة السورية حالياً إلى استعادة إشرافها على المؤسسات الرسمية في مناطق كانت خاضعة حتى وقت قريب لنفوذ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يشكّل الأكراد عمادها الأساسي، وكانت تسيطر على أجزاء واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وتقيم فيها إدارة ذاتية.

وقالت وزارة الداخلية السورية، عبر قناتها على «تلغرام»، الجمعة: «استكمالاً لعملية اندماج قوى الأمن الداخلي في منطقة عين العرب بمحافظة حلب ضمن وزارة الداخلية، أجرى وفد من قيادة الأمن جولة ميدانية برفقة مدير الأمن الداخلي في منطقة عين العرب، شملت مبنى مديرية الأمن الداخلي، وعدداً من الأقسام الشرطية التابعة لها». وشملت الجولة الاطلاع على واقع العمل الإداري والميداني، والوقوف على مستوى الجاهزية الفنية والبشرية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وانتظام، حسب ما أوردت وكالة «سانا» السورية الحكومية.

وذكرت «سانا» أيضاً أن «اجتماعاً موسعاً ضم مسؤولي الأقسام في قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، بحث آليات توحيد الهياكل التنظيمية والإدارية مع الأنظمة المعتمدة في وزارة الداخلية، واستعراض خطة استكمال عملية الاندماج، بما يعزز وحدة المؤسسة الأمنية ويرسخ مبدأ العمل المؤسسي».

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي الاتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وتسلّم الدولة كل المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

ترحيب بمحتجزين أفرجت عنهم حكومة دمشق بعد وصولهم إلى السويداء الخميس (أ.ب)

وعلى صعيد الوضع في جنوب البلاد، رحّب المبعوث الأميركي المكلف ملف سوريا، توم براك، بعملية التبادل التي أسفرت عن الإفراج عن 25 مقاتلاً حكومياً و61 مقاتلاً درزياً في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية. وقال براك في تغريدة على منصة «إكس»، الجمعة، إن عملية التبادل تمت في شكل «سلس ومنظم» بفضل «المساعدة القيّمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر».

وتابع أن العملية التي ساهمت في التئام شمل عائلات هي «خطوة نحو الاستقرار، وخطوة نحو الابتعاد عن الثأر». وأضاف: «تشرفت الولايات المتحدة بالمساهمة في تيسير هذه الجهود».

من جهتها، أشارت وكالة «سانا» إلى «عملية تبادل للموقوفين والأسرى المحتجزين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الماضي في محافظة السويداء، شملت 86 شخصاً، منهم 61 موقوفاً من المحافظة و25 شخصاً من الأسرى المحتجزين لدى المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء، في عملية إنسانية وأمنية جديدة تهدف إلى لمّ شملهم بعائلاتهم».

كذلك أعلنت مديرية إعلام السويداء، الخميس، بدء عملية تبادل موقوفين مرتبطين بأحداث يوليو (تموز) من العام الماضي بين القوات الحكومية السورية وعشائر عربية، من جهة، وفصائل درزية مسلحة، من جهة أخرى.

وتتقاسم قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية السيطرة على محافظة السويداء مع فصائل درزية موالية على وجه الخصوص لشيخ العقل حكمت الهجري.