الاستحقاق الرئاسي في حلقة مفرغة

جعجع يؤكد أن الوضع في لبنان لا يمكنه انتظار التسوية في غزة

وفد من المعارضة اللبنانية خلال اللقاءات التي يقوم بها لطرح مبادرته الرئاسية (الوكالة الوطنية)
وفد من المعارضة اللبنانية خلال اللقاءات التي يقوم بها لطرح مبادرته الرئاسية (الوكالة الوطنية)
TT

الاستحقاق الرئاسي في حلقة مفرغة

وفد من المعارضة اللبنانية خلال اللقاءات التي يقوم بها لطرح مبادرته الرئاسية (الوكالة الوطنية)
وفد من المعارضة اللبنانية خلال اللقاءات التي يقوم بها لطرح مبادرته الرئاسية (الوكالة الوطنية)

لا يزال الاستحقاق الرئاسي يدور في حلقة مفرغة مع تمسك كل فريق بموقفه، وربط الأزمة بالحرب في غزة بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات. وفي حين ترفض المعارضة دعوة رئيس البرلمان نبيه بري للحوار للاتفاق على انتخاب رئيس، يتمسك الأخير بطرحه متعهداً بإنجاز الاستحقاق إذا عقد الحوار. وقد نقل عنه عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن قوله: «أعطوني الحوار وخذوا رئيساً».

وقال أبو الحسن في حديث إذاعي: «مبادرة نواب قوى المعارضة تتخطى صلاحيات رئيس مجلس النواب نبيه بري من حيث شكل الحوار وإدارته»، عاداً أن «البلد يستحق التضحية بشكل الحوار لإنهاء الفراغ الرئاسي».

وفي حين ترفض المعارضة أن يكون بري ممراً إلزامياً لانتخاب الرئيس، وتنطلق مبادرتها من لقاء ممثلين عن الكتل النيابية، دعا أبو الحسن نواب قوى المعارضة إلى «طلب موعد من الرئيس بري ليطرحوا هواجسهم ويعطي كل فريق رأيه للوصول إلى حل بالمأزق الرئاسي».

ورغم زحمة المبادرات، عدَّ أبو الحسن أن مسألة الرئاسة لم تنضج بعد عند الكثير من الأفرقاء، لافتاً إلى أن «التناقض بالقرارات والآراء سببه انعدام الثقة بين الأطراف»، كاشفاً أن بري قال خلال لقاء مع وفد «اللقاء الديمقراطي»: «أعطوني الحوار وخذوا رئيساً»، لافتاً إلى أن رئيس البرلمان لا يريد فرض الرئيس إنما التشاور بين الأطراف لتسميته.

وجدد عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، النائب هاني قبيسي، اتهامه من يرفضون الحوار بأنهم لا يريدون انتخاب رئيس للجمهورية. وقال: «مع الأسف رفضوا الحوار من البداية... لا يريدون الحوار لا يريدون التواصل مع شركائهم في الوطن، لا يريدون التفاهم على انتخاب رئيس للجمهورية يعطلون كل شيء في هذا البلد وهم يتهمون الثنائي الوطني (الثنائي الشيعي) بأنه من يعطل الدولة».

وفي حين بات الجميع مقتنعاً بربط الاستحقاق الرئاسي بالحرب على غزة وجنوب لبنان، شدد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على أن الوضع في لبنان لا يمكنه انتظار تسوية الوضع في غزة، ورفض ما يشاع عن أن انتخاب الرئيس العتيد سيكون عبر مجلس نواب 2026، مؤكداً أن «القوات اللبنانية» تعمل بكل قواها لضمان عدم ترحيل معركة انتخاب الرئيس إلى ما بعد الانتخابات النيابيّة المقبلة. وفي هذا الإطار، دعا النواب الوسطيين إلى تحمل مسؤولياتهم والمساهمة في انتخاب رئيس للجمهورية بشكل فوري، عاداً أن هذه الخطوة هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية.

وعن الحرب في الجنوب، دعا جعجع خلال حفل تسليم بطاقات الانتساب لدفعة جديدة من المنتسبين في منطقة البقاع الشمالي إلى ضرورة اتخاذ الحكومة تدابير حاسمة وفورية بشأن جبهة الجنوب، لناحية تطبيق القرار 1701، حيث جدد التأكيد على أن «فتح جبهة الجنوب خطيئة كبرى وليس خطأ».

أما بالنسبة إلى الدور الذي يلعبه «حزب الله» في الداخل اللبناني، فقد أكّد جعجع أن لا دولة يمكن أن تقوم بوجود حزب مسلح خارج إطار الدولة. وأوضح أنه لضمان استقرار لبنان وأمان اللبنانيين، يجب على الحكومة أن تبادر فوراً إلى تطبيق القرار 1701 من طرف واحد، مشدداً على ضرورة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب بدلاً من «حزب الله»، لتحقيق السيادة الوطنية وحماية الحدود.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يلوّح بالتدخل عسكرياً في حال استهداف خامنئي

المشرق العربي دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

«حزب الله» يلوّح بالتدخل عسكرياً في حال استهداف خامنئي

لوّح «حزب الله» الأربعاء، بالتدخل عسكرياً في الضربة الأميركية - الاسرائيلية المتوقعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الايراني علي خامنئي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قاعدة حامات الجوية في شمال لبنان (قيادة الجيش اللبناني)

تحليل إخباري «قاعدة حامات» في مرمى التصعيد: رسائل إيرانية ورفض لزج الجيش اللبناني في «الأجندات»

في ظل تصاعد التوتر أثار تقرير بثّته قناة إيرانية جدلاً واسعاً في لبنان بعد إدراجه قاعدة حامات الجوية ضمن ما وصفه بـ«قواعد أميركية»

كارولين عاكوم (بيروت)
خاص لبنانيتان تسيران قرب موقع استهدفته إسرائيل كان لباحة صيانة جرافات ببلدة أنصار جنوب لبنان خلال سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص اعترافات عميل لإسرائيل تكشف عن مدى اختراق بنية «حزب الله»

أظهرت التحقيقات التي خضع لها الموقوف «أ.م» مدى الجهد الذي يبذله «الموساد» في تجنيد العملاء، بحيث يُجنّد الخطرون بالخارج قبل نقلهم إلى إسرائيل وتكليفهم المهام.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جنديان من الجيش اللبناني في موقع عسكري حدودي مع إسرائيل في قرية علما الشعب بجنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)

الجيش اللبناني يتجاهل التهديدات الإسرائيلية ويثبّت مواقعه على الحدود

تجاهل الجيش اللبناني، الأربعاء، التهديدات الإسرائيلية، وثبّت النقطة العسكرية المستحدثة على الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» في تجمع داعم لإيران دعا له الحزب يناير الماضي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» أمام «قرار شجاع» لإبطال توسعة إسرائيل للحرب

الترقب الذي يضع لبنان على لائحة الانتظار يعني حكماً بأن مصير الانتخابات النيابية وحصرية السلاح بيد الدولة، معلقان.

محمد شقير (بيروت)

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.


«قوة غزة» تباشر مهامها في أبريل

طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

«قوة غزة» تباشر مهامها في أبريل

طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)

صرح وسيط السلام الأميركي - الفلسطيني بشارة بحبح، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس الأربعاء، بأن الدفعة الأولى من «قوة غزة الدولية» ستباشر مهامها في مطلع أبريل (نيسان)، على أن تدخل القطاع قوات بأعداد أكبر في الأشهر التالية.

وأوضح بحبح أن مصر والأردن يعملان على تدريب قوات الشرطة الفلسطينية، وإنه تم فتح رابط إلكتروني لتسجيل الراغبين في الانضمام لهذه القوات.

وقال رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام»، أيضاً، إن واشنطن بصدد تقديم ورقة لحركة «حماس» تتعلق بنزع سلاحها «تدريجياً»، كاشفاً أن هناك عرضاً مطروحاً لدمج شرطتها بالقوات الجديدة للجنة إدارة غزة.

وأضاف بحبح أن «العملية تبدأ بالأسلحة الثقيلة، وإعلان (حماس) التزامها عدم تطوير أو تصنيع أي أسلحة، والالتزام بعدم تهريب أي أسلحة، ومعالجة موضوع الأنفاق، ثم الأسلحة الفردية التي تطلب (حماس) أن تظل بحوزتها للدفاع عن النفس».