هل تعد إسبانيا أفضل منتخب في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024؟

إنجلترا «التي لا تستسلم» بدأت تسير في الاتجاه الصحيح وتحقق الفوز بعد التأخر في النتيجة

لاعبو إنجلترا بعد تخطي هولندا والتأهل لنهائي «يورو 2024»
لاعبو إنجلترا بعد تخطي هولندا والتأهل لنهائي «يورو 2024»
TT

هل تعد إسبانيا أفضل منتخب في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024؟

لاعبو إنجلترا بعد تخطي هولندا والتأهل لنهائي «يورو 2024»
لاعبو إنجلترا بعد تخطي هولندا والتأهل لنهائي «يورو 2024»

خسرت كوت ديفوار مباراتها الثانية في دور المجموعات في كأس الأمم الأفريقية هذا العام، قبل أن تخسر المباراة الثالثة برباعية نظيفة أمام غينيا الاستوائية، وهو ما كان يعني أنها، ووفقا لأي تقييم واقعي، في طريقها للخروج من البطولة التي استضافتها على ملاعبها، خاصة عندما تقدمت غانا بهدفين دون رد على موزمبيق، وهو ما بدا وكأنه يُنهي تماما إمكانية تأهل كوت ديفوار إلى دور الستة عشر كواحد من أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثالث.

لكن بعد ذلك سجلت موزمبيق هدفين في الوقت المحتسب بدل الضائع، وتأهلت كوت ديفوار وأقالت مديرها الفني. وبعد التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 86 أمام السنغال، والتعادل في الدقيقة الأخيرة وهي تلعب بعشرة لاعبين أمام مالي، واصلت كوت ديفوار تقدمها ووصلت إلى المباراة النهائية.

لقد انتهى الأمر بفوز كوت ديفوار في مباراتي نصف النهائي والنهائي بسهولة. وبنهاية البطولة، بدت كوت ديفوار وكأنها أفضل فريق في المسابقة! وفي وقت سابق من البطولة، كانت كوت ديفوار توصف بأنها فريق مفكك ومهلهل، لكنها رفضت الاستسلام وحاربت ضد كل التوقعات. ويبدو أنها قد استمدت قوتها من الشعور الذي لا يمكن تفسيره بأنه لا يمكن التفوق عليها. ويعني هذا أن الفريق الذي يفوز بالبطولة ربما لا يبدو هو الفريق الأفضل في البداية، بل وربما لا يكون الفريق الأفضل من الأساس!

في الحقيقة، تعد إسبانيا أفضل فريق في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024، وبفارق كبير عن باقي المنتخبات. وقد شهدت هذه البطولة تقديم المنتخبات الصغيرة كرة قدم مفتوحة وممتعة، في حين كانت المنتخبات الكبرى تلعب ببطء وحذر. ربما يرجع هذا جزئياً إلى التأثير الناجم عن تعرض اللاعبين للإرهاق المتراكم بسبب كثرة عدد المباريات، بالإضافة إلى تداعيات الاضطرابات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا وإقامة كأس العالم الأخيرة في فصل الشتاء في قطر. وكان كل هذا يعني أن مباريات كرة القدم لم تتوقف تقريبا منذ انتهاء فترة الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كورونا.

لكن هناك سببا آخر أيضا وهو الاعتقاد بأن اللعب الحذر هو الطريق للفوز بالبطولات. فعندما لا تستقبل أهدافا فإن هذا يعني أنك لن تخسر. وبالتالي، تعتمد معظم المنتخبات على اللعب الدفاعي الحذر وتضييق المساحات، والاعتماد على اللاعبين أصحاب المهارات والإمكانات الكبيرة لصنع الفارق في اللحظات الحاسمة.

ولم يُخف المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، أبداً أنه يرى ما حققته البرتغال في كأس الأمم الأوروبية 2016 وفرنسا في كأس العالم 2018 نموذجين يجب أن يحتذي بهما. ونتيجة لذلك، نجح ساوثغيت في مقاومة كل الانتقادات والمطالبات بأن يتخلى عن اللعب الدفاعي الحذر (اللعب الممتع يأتي من خلال التوازن، وليس من خلال الدفع بأكبر عدد من اللاعبين المهاريين فقط: لا يهم عدد المهاجمين الموجودين على أرض الملعب إذا لم تتمكن من ممارسة الضغط واستخلاص الكرة ومنحها لهم، وإذا لم يجد هؤلاء المهاجمون المساحة اللازمة للتحرك).

وهناك مفارقة يجب الإشارة إليها هنا، فكرة القدم تعيش في الوعي الجماعي من خلال لحظات من المشاعر المشتركة، وكانت أكثر اللحظات التي لا تنسى لفرنسا في كأس العالم 2018 عندما انهار المنتخب الفرنسي وتأخر في النتيجة أمام الأرجنتين بهدفين مقابل هدف وحيد في دور الستة عشر، قبل أن يسجل بنيامين بافارد هدفا رائعا من تسديدة بعيدة المدى، ويضيف كيليان مبابي ثنائية لتنتهي المباراة بفوز فرنسا بأربعة أهداف مقابل هدفين، وهي المباراة التي لا يزال الجميع يتذكرها أكثر من الانتصارين اللاحقين لفرنسا على كل من أوروغواي وبلجيكا!

واتكينز وفرحة إحراز هدف الفوز على هولندا (رويترز)

وعلاوة على ذلك، فازت البرتغال بكأس الأمم الأوروبية 2016 دون أن تفعل أي شيء يذكر! إن العزيمة هي التي تصنع المعجزات، وقد نجحت إنجلترا بالفعل في تقديم ثلاث لمحات بطولية خلال هذه البطولة. فبغض النظر عن نتيجة المباراة النهائية أمام إسبانيا (الأحد) المقبل، فإن الهدف القاتل الذي أحرزه جود بيلينغهام بركلة خلفية مزدوجة، وابتسامة بوكايو ساكا المريحة، واستقبال أولي واتكينز للكرة بشكل رائع وتسجيله لهدف الفوز في الدور قبل النهائي، ستظل دائما خالدة في أذهان عشاق كرة القدم الإنجليزية إلى جانب الهدف الثالث لجيف هيرست في كأس العالم عام 1966، وتسديدة ديفيد بلات في كأس العالم عام 1990، وتسديدة تيدي شيرينغهام في عام 1996.

في الحقيقة، لم نر في البطولات الثلاث السابقة للمنتخب الإنجليزي تحت قيادة ساوثغيت مثل هذه اللحظات الاستثنائية من الإرادة والعزيمة التي نراها هذه المرة في كأس الأمم الأوروبية 2024. وعلاوة على ذلك، لم تقتصر هذه اللحظات الاستثنائية على لاعب واحد فقط، وإنما قام بها عدد من اللاعبين المختلفين. وعلى الرغم من أن خمسة أهداف من إجمالي الأهداف التي سجلها المنتخب الإنجليزي في هذه البطولة جاءت عن طريق هاري كين وجود بيلينغهام، فإن مساهماتهما بخلاف ذلك كانت محدودة. وفي المقابل، لا يمكننا أن ننسى تمريرات كوبي ماينو، وركلتي ترجيح ترينت ألكسندر أرنولد وإيفان توني، والحماس الشديد لساكا، وتألق بيكفورد قبل أن ينجح واتكينز في إحراز هدف الفوز.

فماذا لو نجح المنتخب الإنجليزي في تكرار مع فعلته كوت ديفوار؟ وهل كانت إنجلترا بحاجة حقا لتقديم هذا الأداء السيئ والممل أمام الدنمارك لكي تعيد ضبط الأمور وتحقق الانتصارات بعد ذلك وتصل إلى المباراة النهائية؟

بيكفورد ... تألق في حراسة عرين إنجلترا وخاصة أمام هولندا (أ,ب)

في الحقيقة، تعد إسبانيا المرشح الأوفر حظا للفوز بالمباراة النهائية، في ضوء المستويات القوية التي قدمتها خلال البطولة، خاصة أن لديها أفضل مهاجمين في هذه البطولة، وهما يامين لامال ونيكو ويليامز. وعلاوة على ذلك، لديها رودري الذي لا يخسر أبداً، ولديها داني كارفاخال صاحب الخبرات الكبيرة من خلال الفوز بالكثير من البطولات والألقاب.

والأهم من ذلك أن لديها هوية واضحة ونظاما أنتج أفضل اللاعبين فيما يتعلق باللعب السلس من خلال نقل الكرات القصيرة والتحرك المدروس جيدا. وإذا فازت إسبانيا على إنجلترا، فستصبح ثاني فريق - بعد البرازيل في كأس العالم عام 2002 - يفوز بجميع المباريات السبع التي يخوضها في بطولة كبرى.

في مقابل ذلك، تمتلك إنجلترا بعض اللاعبين الرائعين، فضلا عن الشعور بأن الأمور بدأت تسير في الاتجاه الصحيح. وبعدما نجح المنتخب الإنجليزي في تحقيق الفوز بعد التأخر في النتيجة في ثلاث مباريات، ربما أصبح هناك شعور بأنه قادر على تكرار ما فعلته كوت ديفوار في بطولة كأس الأمم الأفريقية في فبراير (شباط) الماضي، وبأنه لا يمكن التغلب عليها!


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».