قاليباف يتعهد لبوتين بمواصلة نهج رئيسي

طهران إلى دور «مهم» في «بريكس»... و15 وثيقة تعاون مع موسكو

رئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو (من اليسار) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الثاني من اليسار) يحضران اجتماعاً مع قاليباف (الثاني من اليمين) في سان بطرسبرغ (إعلام روسي)
رئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو (من اليسار) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الثاني من اليسار) يحضران اجتماعاً مع قاليباف (الثاني من اليمين) في سان بطرسبرغ (إعلام روسي)
TT

قاليباف يتعهد لبوتين بمواصلة نهج رئيسي

رئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو (من اليسار) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الثاني من اليسار) يحضران اجتماعاً مع قاليباف (الثاني من اليمين) في سان بطرسبرغ (إعلام روسي)
رئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو (من اليسار) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الثاني من اليسار) يحضران اجتماعاً مع قاليباف (الثاني من اليمين) في سان بطرسبرغ (إعلام روسي)

قالت إيران، اليوم الجمعة، إنها تريد توسيع العلاقات مع روسيا «على نهج الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي»، وذلك بعد لقاء جمع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش اجتماع الجمعية البرلمانية لـ«بريكس» في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية.

وكتب قاليباف في حسابه الشخصي على «إكس»: «ناقشت مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متابعة الاتفاق المالي بين البلدين، وكذلك مشروع الممر، وشددت على ضرورة توسيع العلاقات الاقتصادية».

وأضاف: «الرئيس الروسي طمأن بشأن استمرار توسيع العلاقات بين إيران وروسيا على غرار عهد (الرئيس الراحل) إبراهيم رئيسي، وطلب مني إبلاغ تحياته الحارة وأفضل تمنياته للمرشد علي خامنئي».

ويزور قاليباف روسيا بدعوة من رئيس مجلس «الدوما» الروسي، فياتشسلاف فالودين، ورئيسة المجلس الفيدرالي الروسي فالنتينا ماتوينكو، للمشاركة في الدورة العاشرة للجمعية البرلمانية لمجموعة «بريكس».

15 وثيقة تعاون

بدوره، أعلن كل من قاليباف ورئيس مجلس الاتحاد الروسي، فالنتينا ماتفينكو، عن إعداد 15 وثيقة تعاون بين البلدين.

وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية بأن قاليباف التقى رئيس مجلس الاتحاد الروسي على هامش الدورة العاشرة للجمعية البرلمانية لمجموعة «بريكس»، وقال: «إيران وروسيا تتمتعان بقدرات كبيرة في مجال التنمية الاقتصادية والاستثمار والتبادلات التجارية».

وأضاف: «لا شك أن (البريكس) لها تأثيرات إقليمية ودولية لكلا البلدين، إلى جانب العلاقات الثنائية بين إيران وروسيا».

وأوضح قاليباف: «تعد رئاسة روسيا لمجموعة (البريكس) فرصة جيدة لتطوير العلاقات، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية وفرص النقل والطاقة والتجارة».

من جهته، قال فالنتينا ماتفينكو: «أيدنا انضمام إيران إلى (البريكس)، ونؤكد على أن إيران حاضرة بشكل فعال في كافة أشكال هذه المجموعة ومجالات التعاون لها».

وأضاف: «لا بد من إقرار اتفاقات رفيعة المستوى في برلماني البلدين»، مبيناً أن «هناك حوالي 15 وثيقة تعاون بين محافظات إيران وروسيا في مرحلة التنسيق».

رئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو (من اليسار) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الثاني من اليسار) يحضران اجتماعاً مع قاليباف (الثاني من اليمين) في سان بطرسبرغ (إعلام روسي)

وفي 12 يونيو (حزيران)، أعلنت وزارة الخارجية الروسية تجميد عملية وضع اتفاق شامل للتعاون مع إيران، بسبب تباينات في المواقف، ما أثار تساؤلات حول مدى التقارب بين البلدين. وبعد ذلك بأسبوع، قالت موسكو إنها تبادلت «وجهات النظر» حول الاتفاق الاستراتيجي مع طهران، دون أي إشارة بشأن تجميده المعلن.

وكان زامير كابلوف، مدير الإدارة الآسيوية الثانية بوزارة الخارجية الروسية، قد أعلن تعليق العمل على إبرام اتفاق للتعاون الشامل بين الطرفين «بسبب مشكلات في الجانب الإيراني».

إلى ذلك، التقی الناطق باسم الخارجیة الإیرانیة ناصر کنعاني، نظيره البرازيلي جويل سامبايو، علی هامش اجتماع المتحدثين الرسميين لوزارات خارجية دول «البريكس».

وأفادت وكالة «مهر» بأن الجانبين استعرضا «قدرات التعاون بين البلدين في مجالات الثقافة والإعلام والدبلوماسية العامة، وشددا على الاستفادة من الفرص المتاحة لتطوير العلاقات الثنائية وتوسیع العلاقات بين أعضاء مجموعة (البريكس)».

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية البرازيلية جويل سامبايو استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع إيران خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.