أغلق الباب في وجه من يقنعك!

أغلق الباب  في وجه من يقنعك!
TT

أغلق الباب في وجه من يقنعك!

أغلق الباب  في وجه من يقنعك!

لفتني رسم كاريكاتيري جميل لطفل يهمس في أذن أخيه قائلا له: «حينما تدخل على والدنا اطلب منه أن يمنحك دولارا واحدا، فإذا رفض أطلب منه ربع دولار فقط». ذهب الطفل وقال ببراءة: «يا أبتِ، هل يمكن أن تعطيني ربع دولار؟»، فرفض الأب فأُسقط في يد الطفل. ولما خرج قال له أخوه الذي كان يستمع للحوار خلسة: «ويحك! لقد عكست ما قلته لك»، في إشارة إلى أن الطفل السائل لما طلب ربع دولار بدلا من البدء بالدولار لم يدَع مجالا للتفاوض أو الإقناع ببساطة طلبه.
هذا المشهد يسمى في فنون الإقناع «التنازل المتبادل» (Reciprocal Concessions)، أي أن السائل مستعد للتنازل عن طلبه الأول (المبالغ فيه) في سبيل الحصول على الطلب الثاني (مراده). ويسمى أيضًا تكنيك «غلق الباب في وجه الآخر» (DITF)، بمعنى غلقه في وجه من يحاول إقناعك بصفقة أو سلعة أو خدمة مبالغ في سعرها أو حجمها فيوصد المسؤول الباب في وجه السائل الذي يحاول عبثا إقناعه، ثم يلجأ السائل إلى تكنيك تخفيض طلبه إلى طلب أقل ليظفر بمراده الحقيقي.
هذا الأسلوب أثبتته دراسات علمية كثيرة اطلعت عليها، ومنها دراسة نشرت في مجلة علم النفس الاجتماعي والسلوكي للباحث روبرت سيالديني وآخرين، قسموا المشاركين فيها إلى مجموعتين، الأولى طلب منها التطوع لرعاية الأحداث من ذوي السجل الحافل بالجرائم، لمدة ساعتين أسبوعيا لعامين متتاليين (طلب مبالغ فيه). وبعد رفضهم طلب منهم مرافقة هؤلاء الأحداث الجانحين إلى حديقة الحيوانات لمدة يوم واحد فقط (طلب معقول). وطُلب من المجموعة الثانية طلب واحد معقول. أما المجموعة الثالثة فشرح لها الطلب المبالغ فيه، لكن طلب منها المساهمة في الطلب المعقول وهو المصاحبة إلى حديقة الحيوانات. وكانت النتيجة أن 50 في المائة من المجموعة الأولى امتثلت أو استجابت للطلب، مقارنة باستجابة نسبتها 17 في المائة للمجموعة الثانية، و25 في المائة للثالثة.
ومن هنا يتضح أن تفعيل تكنيك «غلق الباب» يجني ثماره، لأنه أسهم في رفع نسبة استجابة المجموعة الأولى للطلب المعقول (مرادهم) إلى النصف، إذ وجدت نفسها بين خيارين أحدهما مبالغ فيه والآخر «مقدور عليه» كما يقال. أما نسبة امتثال الفئة الثانية للطلب فكانت محدودة جدا (17 في المائة‏) لأنها لم تخير بشيء آخر فكانت نسبة الرافضين ساحقة 83 في المائة.
أساليب الإقناع كثيرة، بعضها بديهي، لكننا نحرص دوما على اختيار المدعم بدراسات علمية، مثل أسلوب التعامل عند «غلق الباب» في وجوهنا أو «التنازل المتبادل» الذي يستخدم في الحياة العامة، وفي جمع التبرعات، والمبيعات، والتسويق، ولدى السياسيين وجماعات الضغط السياسي وغيرهم.



«مونديال 2026»: لابورت يحذر من إصرار الأوروغواي على تجنب «الخروج المبكر»

مدافع إسبانيا أيمريك لابورت (أ.ف.ب)
مدافع إسبانيا أيمريك لابورت (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: لابورت يحذر من إصرار الأوروغواي على تجنب «الخروج المبكر»

مدافع إسبانيا أيمريك لابورت (أ.ف.ب)
مدافع إسبانيا أيمريك لابورت (أ.ف.ب)

حذّر مدافع إسبانيا أيمريك لابورت من أن أبطال أوروبا يجب أن يكونوا على أهبة الاستعداد لهجوم كاسح من الأوروغواي، إذ يسعى فريق المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا إلى تفادي خروج مبكر محرج من كأس العالم لكرة القدم.

ويتواجه المنتخبان في غوادالاخارا، الجمعة، حيث تحتاج إسبانيا إلى التعادل كي تتأهل، وللفوز كي تضمن صدارة المجموعة الثامنة.

ومن شبه المؤكد أن الهزيمة ستُقصي الأوروغواي، بعد تعادلها مع السعودية (1-1) والرأس الأخضر (2-2) في أول مباراتين.

وفشلت إسبانيا في اختراق دفاع الرأس الأخضر، واكتفت بتعادل سلبي، لكنها انتفضت بعدها مستلهمة عودة لامين يامال لتفوز على السعودية 4-0.

وقال لابورت، في مؤتمر صحافي، يوم الأربعاء: «أعتقد أنه من الواضح أنهم سيندفعون بكل قوتهم، كما سنفعل نحن لو كنا في موقعهم».

وأضاف: «هذا هو المعيار لفريق سبق أن تُوّج، ويتطلع بالتأكيد لتخطي دور المجموعات، لكن مصيرنا بأيدينا».

وتابع: «نعرف ما يجب علينا فعله، ونحن متحمسون للغاية لإنهاء دور المجموعات بنجاح، وسيبذل الفريقان كل ما لديهما».

وسيواجه لابورت أحد مدربيه السابقين بييلسا، الذي منحه أول مشاركة بقميص أثلتيك بلباو.

وفي ثالث مشاركة له في كأس العالم مع 3 منتخبات مختلفة، تعرّض بييلسا لانتقادات لاذعة بسبب عدم بناء علاقة وثيقة مع لاعبيه منذ توليه تدريب الأوروغواي.

لكن لابورت لم يكن لديه سوى كلمات الإشادة بالمدرب الأرجنتيني. وقال: «هو من منحني الفرصة الأولى، ثم تلاقينا مجدداً في إنجلترا».

وختم: «تحدثنا مرات عديدة، ولا يسعني سوى شكره على ما قدّمه لي».


يوسف شيبو: المغرب قادر على الذهاب بعيداً في المونديال

الدولي المغربي السابق يوسف شيبو (حسابه على إنستغرام)
الدولي المغربي السابق يوسف شيبو (حسابه على إنستغرام)
TT

يوسف شيبو: المغرب قادر على الذهاب بعيداً في المونديال

الدولي المغربي السابق يوسف شيبو (حسابه على إنستغرام)
الدولي المغربي السابق يوسف شيبو (حسابه على إنستغرام)

أكد الدولي المغربي السابق يوسف شيبو أن منتخب بلاده قدم مستوى جيداً في أول مباراتين له في كأس العالم 2026، معتبراً أن «أسود الأطلس» يملكون المقومات التي تسمح لهم بمواصلة المشوار بنجاح في البطولة التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأكد شيبو أن التأهل هو الأهم في دور المجموعات، مشدداً على أهمية استمرار العمل لتطوير المنتخبات العربية.

وفي حوار مع «وكالة الأنباء الألمانية»، اعتبر شيبو أن المغرب أصبح نموذجاً للمنتخبات العربية والأفريقية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المشاركة العربية القياسية في المونديال تمثل خطوة مهمة رغم أن النتائج لم ترتق حتى الآن إلى حجم الطموحات.

وقال شيبو: «أعتقد أن المنتخب المغربي قدم أداء جيداً في المباراتين الأوليين. مباراة الافتتاح أمام البرازيل كانت صعبة للغاية، لأننا واجهنا منتخباً كبيراً له تاريخ عريق في كأس العالم. البرازيل تبقى البرازيل، حتى وإن تراجع مستواها في بعض الفترات، فهي دائماً من المنتخبات المرشحة للمنافسة».

وأردف: «أما المباراة الثانية أمام اسكوتلندا، فكانت مختلفة من الناحية التكتيكية، إذ اعتمد المنافس بشكل كبير على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة. وجدنا بعض الصعوبات، لكننا نجحنا في التسجيل مبكراً وخلقنا العديد من الفرص».

وأضاف: «بشكل عام، الأداء والنتائج كانا جيدين. في دور المجموعات يكون الهدف الأساسي لأي مدرب هو جمع النقاط وتحقيق التأهل. الآن ننتظر مباراة هايتي ونتمنى أن يؤكد المنتخب المستويات التي قدمها وأن يبحث عن صدارة المجموعة، لأن ذلك يمنح اللاعبين ثقة إضافية قبل الأدوار الإقصائية».

وأردف شيبو: «بالتأكيد. النتائج التي حققها المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، سواء في كأس العالم أو على مستوى كرة القدم الأفريقية، تؤكد أن المغرب أصبح نموذجاً يمكن الاستفادة منه».

وتابع أن التجربة المغربية أثبتت أن المنتخبات العربية والأفريقية قادرة على المنافسة والوصول إلى مراحل متقدمة في البطولات الكبرى إذا توفرت الرؤية والعمل والاستقرار.

وذكر: «لدينا أيضاً منتخبات عربية تملك إمكانات كبيرة. شاهدنا منتخب مصر يقدم مستويات جيدة، كما أن المنتخب الجزائري، إذا نجح في التأهل إلى الدور الثاني، أعتقد أنه سيكون مختلفاً تماماً وقادراً على الذهاب بعيداً في البطولة. نتمنى التوفيق لجميع المنتخبات العربية المشاركة».

وقال شيبو: «لكل جيل خصوصيته، وكل جيل قدم ما عليه وساهم في كتابة تاريخ المنتخب المغربي. إذا عدنا إلى مشاركات المغرب في كأس العالم، سنجد أن المنتخب كان دائماً حاضراً وترك بصمته في مختلف النسخ».

وأوضح: «ولكن هذا الجيل يختلف بحكم التطورات الكبيرة التي شهدتها كرة القدم الحديثة. اليوم أصبحت اللعبة تعتمد أكثر على السرعة والانضباط التكتيكي والعمل الجماعي، كما أن التطور في الطب الرياضي ووسائل الاستشفاء ساعد اللاعبين على الحفاظ على مستويات عالية من الأداء».

وأشار إلى أن ما يميز هذا الجيل أيضاً أن عدداً كبيراً من اللاعبين ينشطون في أندية أوروبية كبيرة وفي أقوى البطولات العالمية، وهو ما منحهم الخبرة والثقة والاحتكاك بالمستوى العالي، وساعد المنتخب على تحقيق النتائج الإيجابية.

كما أردف شيبو: «أعتقد أن هذه النسخة شهدت أفضل مشاركة عربية من حيث عدد المنتخبات، إذ شاركت ثمانية منتخبات عربية، وهو رقم مهم يعكس تطور كرة القدم في المنطقة».

وواصل: «شاهدنا منتخبات تعود إلى كأس العالم بعد سنوات طويلة مثل العراق، ومنتخبات أصبحت حاضرة باستمرار مثل السعودية، إلى جانب قطر ومصر والجزائر والأردن وغيرها».

وذكر: «صحيح أن النتائج حتى الآن ربما لم تكن في مستوى تطلعات الجماهير العربية، لكن الأهم هو الاستمرار في العمل والتطور. المشاركة المتواصلة في البطولات الكبرى تمنح المنتخبات الخبرة والتجربة اللازمتين للمنافسة على أعلى مستوى».

كما أشار إلى «أن وجود لاعبين ينشطون في بطولات قوية وعلى أعلى المستويات يبقى عاملاً أساسياً في تطوير المنتخبات العربية، وهو ما استفاد منه المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة».

واختتم بالقول: «وفي النهاية أتمنى كل التوفيق للمنتخبات العربية في بقية مشوارها في البطولة».


«مونديال 2026»: مشاركة تونس الهزيلة تصدم الجماهير

منتخب تونس ظهر بشكل هزيل (إ.ب.أ)
منتخب تونس ظهر بشكل هزيل (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: مشاركة تونس الهزيلة تصدم الجماهير

منتخب تونس ظهر بشكل هزيل (إ.ب.أ)
منتخب تونس ظهر بشكل هزيل (إ.ب.أ)

ترك الظهور المخيب للآمال للمنتخب التونسي في مونديال 2026 بعد هزيمتين قاسيتين «مرارة» وصلت حد السخرية لدى الجماهير التي طالبت بإقالة المسؤولين والقيام بإصلاحات في قطاع الرياضة.

على الرغم من أنه لا يزال عليهم مواجهة هولندا، الخميس، فإن «نسور قرطاج» فقدوا الأمل حسابياً بالتأهل إلى دور الـ32 في مونديال 2026، بعد أن كان الدرس قاسياً عليهم أمام السويد 1 - 5 ثم اليابان 0 - 4.

استقبلت شباك المنتخب التونسي تسعة أهداف في خسارتين متتاليتين كانتا بمثابة «كابوس»؛ إذ أقيل المدرب الفرنسي - التونسي صبري لموشي وعُيّن الفرنسي هيرفي رينارد الذي لجأ إليه الاتحاد التونسي لتصحيح المسار من دون أن تكون لذلك جدوى في المباراة الثانية.

وقدم قائد الفريق، إلياس السخيري، اعتذاره للشعب التونسي ووصَف المباراتين بأنهما «مخزيتان».

وقال: «الحقيقة أننا لا نملك المستوى المطلوب للعب بطولة بهذا الحجم».

تلاشت أحلام الجماهير العريضة بالتأهل إلى الدور الثاني وتحقيق إنجاز غير مسبوق، في الأذهان ذكرى مونديال 1978، حين أصبحت تونس أول بلد أفريقي وعربي يفوز بمباراة في كأس العالم.

في تونس، حيث تمثل كرة القدم متنفساً لشريحة واسعة من الجمهور، كان للخسارة العريضة والمردود الهزيل ضد السويد وقع الصدمة وعبر نشطاء على موقع فيسبوك بعدم الرغبة في الاستيقاظ باكراً مجدداً (فارق التوقيت) لمشاهدة مباراة اليابان.

يفصح مدير مقهى في العاصمة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ضبطت المنبّه لكن في اللحظة الأخيرة غيّرت رأيي وعدت إلى النوم».

مباراتان فقط كانتا كفيلتين لإطلاق سيل من الانتقادات من المتابعين والمختصين في تونس وخارجها للتعبير عن غضبهم الشديد، والمطالبة بمحاسبة واستقالة المسؤولين في اتحاد الكرة.

كتبت صحيفة «الشروق» الناطقة بالعربية: «مطلب شعبي بتفكيك مافيا الكرة والمحاسبة أوّلاً».

لأن كرة القدم التونسية، وبحسب صحيفة «لوطان» الناطقة بالفرنسية، «تنتقد منذ سنوات طويلة بالمحسوبية والصراعات الداخلية بين الأندية، إلى درجة أن مصلحة الأندية طغت على مصلحة المنتخب».

من بين أبرز النقاط السلبية للمنتخب التونسي والتي أسالت الكثير من الحبر، عدم جاهزية اللاعبين ذهنياً وبدنياً، وتسيير فوضوي للفريق، ودعوة لاعبين لا يملكون المستوى لخوض غمار مباريات المونديال.

وأضافت «لوطان» أن هناك «اعتبارات شخصية أدت إلى دعوة لاعبين لا مكان لهم في المنتخب».

أما موقع «انكفاضة» المتخصص في التحقيقات والاستقصاء فكتب في مقال: «بناء القائمة لا يقوم فقط على المعايير الفنية، بل يخضع أيضاً لحسابات تهدف إلى إرضاء الأندية، عبر ضمان تمثيل كل فريق كبير بلاعب واحد على الأقل داخل المنتخب».

وأوضح التقرير: «لا ترتبط هذه الحسابات بالجانب الرياضي فقط، بل تتداخل فيها اعتبارات مالية وسياسية كذلك. يمنح فيفا الأندية تعويضات مالية عن كل لاعب يتم تسريحه للمشاركة مع منتخبه خلال البطولة».

ولم يرد الاتحاد التونسي على أسئلة «الصحافة الفرنسية» حيال هذه الاتهامات.

فهل سيستقيل مسؤولون داخل الاتحاد التونسي لكرة القدم؟ وفقاً لوسائل إعلام محلية فإن النيّة متجهة للقيام بإعادة تنظيم داخلي وتوزيع الأدوار والمهام بشكل مختلف يضمن امتصاص الأزمة.

وأعاد الكثير من النشطاء على موقع «فيسبوك» خلال الأيام الفائتة نشر مقطع فيديو يتضمن تصريحاً للاعب التونسي حنبعل المجبري وهو يقول بعد الإقصاء من كأس أمم أفريقيا في المغرب في يناير (كانون الثاني): «نحلم كثيراً ولا نعمل بالشكل الكافي».

أمّا الأستاذة الجامعية والكاتبة المعروفة ألفة يوسف، فقد دوّنت: «منتخب يشبه تونس اليوم».

لكن وعلى غرار كل مشاركة سابقة، اختار تونسيون آخرون السخرية في محاولة لهضم الأداء الكارثي، في وقت يقدّم فيه منتخبا المغرب ومصر لحظات فرح لبلديهما.

وعلق آخر: «الطريقة الوحيدة لتونس كي تسجّل في المباراة المقبلة ضد هولندا هي أن يكون الملعب منحدراً بالكامل حتى تسقط الكرة في الشباك الهولندية».