زيلينسكي يوازن بين موقفه من ترمب وبايدن... ويرحّب بمقاتلات «إف - 16»

توافقت الدول الأعضاء على الإقرار بأن أوكرانيا تسلك «طريقاً لا عودة عنه» نحو انضمامها إلى الحلف

خلال محاضرة في «معهد رونالد ريغان» طالب بمزيد من الدعم العسكري الغربي (أ.ب)
خلال محاضرة في «معهد رونالد ريغان» طالب بمزيد من الدعم العسكري الغربي (أ.ب)
TT

زيلينسكي يوازن بين موقفه من ترمب وبايدن... ويرحّب بمقاتلات «إف - 16»

خلال محاضرة في «معهد رونالد ريغان» طالب بمزيد من الدعم العسكري الغربي (أ.ب)
خلال محاضرة في «معهد رونالد ريغان» طالب بمزيد من الدعم العسكري الغربي (أ.ب)

رحّب الرئيس الأوكراني بإعلان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) بدأت ترسل مقاتلات «إف - 16» الموعود بها إلى أوكرانيا، التي تطالب بتعزيز دفاعاتها ضد روسيا، فيما توافقت الدول الأعضاء في الحلف خلال القمة على الإقرار بأن أوكرانيا تسلك «طريقاً لا عودة عنه»، نحو انضمامها إلى الحلف، وفق ما أكّد دبلوماسيون.

وقال بلينكن خلال القمة: «يجري في هذه اللحظات إرسال مقاتلات (إف - 16) من الدنمارك وهولندا». معتبرًا أن المقاتلات «تقرّب السلام العادل والدائم».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحب بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بكييف في مايو (أ.ب)

وقالت الدول الـ32 في بيان مشترك، وضعت عليه اللمسات الأخيرة، لكنه لا يزال يتطلّب موافقة قادة الأطلسي: «نواصل دعم (أوكرانيا) في مسارها الذي لا عودة عنه نحو اندماج يورو - متوسطي كامل، يشمل انضماماً إلى حلف شمال الأطلسي»، وفق المصادر نفسها.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفقة رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في زيارة لقاعدة جوية تحوي طائرات «إف - 16» (أ.ب)

ورغم أنه من غير المتوقع أن يقدّم الحلف أي جدول زمني لانضمام أوكرانيا إليه، فإنه من المتوقع أن يعلن بشكل أكبر مكان أوكرانيا في الناتو، دون السماح فعلياً بحصول ذلك الآن. لكن من المرجّح أن تحمل القمة وعوداً جديدة بتقديم المساعدة لكييف، التي قد يأخذها زيلينسكي إلى وطنه كتعويض.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميللر، إن القمة ستجلب «تفاصيل إضافية حول جسر أوكرانيا إلى الناتو». وقال دبلوماسي غربي آخر، إن طريق أوكرانيا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي سيوصف بأنه «لا رجعة فيه».

زيلينسكي يحاذر انتقاد ترمب

وقُبيل الإعلانات الرسمية التي يتوقع أن تصدر عن قمة دول (ناتو) حول أوكرانيا، بدا الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مركز «رونالد ريغان» بواشنطن، مفعماً بالرمزية، وبالرسائل غير المباشرة، فاختيار القيّمين على المركز، الذي يُعدّ جزءاً من المؤسسة الجمهورية التقليدية التي تدعم أوكرانيا، دعوة زيلينسكي ليُلقي ثالث أهم خطاب له في العاصمة واشنطن، منذ بدء الغزو الروسي، كان رسالة طمأنة، عدّها مدير المركز، روجر زاخيم، جزءاً من أجندة المؤسسة التي تروّج لإيمان ريغان بسياسة خارجية «تقوم على السلام من خلال القوة».

وأشار إلى أن خطاب زيلينسكي يأتي بعد مرور 40 عاماً، على إدانة ريغان للانعزالية الأميركية، التي قال إنها «لم تكن ولن تكون أبداً رداً مقبولاً على الحكومات الاستبدادية ذات النيات التوسعية».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجوار بطارية «باتريوت» خلال تدريبات عسكرية في ألمانيا 11 يونيو 2024 (أ.ب)

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، المحسوبة على الجمهوريين، عن الجنرال المتقاعد، كيث كيلوغ، الذي عمل في مجلس الأمن القومي خلال عهد ترمب، ويواصل تقديم المشورة للرئيس السابق، قوله إن اختيار مركز ريغان ليدلي زيلينسكي بخطابه، كان مهماً رمزياً؛ «لأن المؤسسة تحمل اسم رونالد ريغان، الممارس الحقيقي للحرية».

وحرص زيلينسكي على تلبية دعوة المركز، لمخاطبة الرؤية التقليدية للقيادة الأميركية، مثلما حرص على عدم الظهور بموقف متناقض مع زعيم الحزب الجمهوري، دونالد ترمب، متجنباً انتقاده، بينما التوقعات تشير حتى الآن إلى أنه قد يكون عائداً إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني). لكنه استخدم العديد من العبارات التي انتقد فيها الميل نحو الانعزالية، وأنه يدعم إرث ريغان، قائلاً إنه إذا هُزمت بلاده، فسوف تُهزم القيم الغربية معها. وقال: «أريد أن أكون صريحاً، الآن الجميع ينتظر شهر نوفمبر، وبصراحة، بوتين ينتظره أيضاً».

زيلينسكي مع الرئيس الحالي جو بايدن (أ.ب)

وعندما سُئل عن رأي بوتين بالرئيسين بايدن وترمب، أجاب زيلينسكي أنه في حين أن الأميركيين قد يرون اختلافات كبيرة بينهما، فإن بوتين لا يرى ذلك. وأضاف: «بايدن وترمب مختلفان للغاية، لكنهما يدعمان الديمقراطية، ولهذا السبب أعتقد أن بوتين سيكرههما».

وهو ما عُدّ محاولة لإبعاد نفسه عن إثارة أي لغط في تقييمه للرجلين اللذين قد يتوقف على عودة أيّ منهما إلى البيت الأبيض الكثير. وجدّد زيلينسكي تقديم امتنانه للداعمين الغربيين، على المساعدات العسكرية التي حصلت عليها بلاده حتى الآن، داعياً إلى استمرار وتيرتها، في الوقت الذي تواجه فيه أوكرانيا وقتاً عصيباً على جبهات القتال.

المساعدات لا تكفي

وقال زيلينسكي إن زيادة الأسلحة الغربية أوقفت هجوماً روسياً بالقرب من مدينة خاركيف، الشهر الماضي، وإن وصول 5 بطاريات باتريوت جديدة للدفاع الجوي سيساعد أوكرانيا في التصدي لمزيد من الضربات الصاروخية الروسية. وشكر الولايات المتحدة على تقديمها قائلاً: «سوف تساعد... لكن بالطبع، هذا لا يكفي، إنه لا يكفي أبداً».

وتجنّب زيلينسكي الخوض في قضية عضوية بلاده في حلف الناتو، مستمعاً إلى العديد من النصائح التي تلقّاها بتجنّب التصريحات الغاضبة، كما جرى في قمة الحلف العام الماضي في فيلنيوس، وكثيراً ما أعرب زيلينسكي عن انزعاجه من إحجام أعضاء الناتو عن تحديد جدول زمني لدخول أوكرانيا إلى الحلف. وفي بعض الأحيان فشل في السيطرة على غضبه، حيث كان يشكو من تباطؤ المساعدات الأميركية لأوكرانيا، والقيود التي فرضتها على ضرب الأهداف في روسيا، لكنه دعا صراحةً إلى رفع تلك القيود «لكي يتسنّى لبلاده تغيير دينامية الحرب».

ستارمر يجيز ضرب روسيا

وعُدّت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني الجديد، كير ستارمر، الأربعاء، التي أشار فيها إلى أن أوكرانيا يمكنها استخدام الصواريخ طويلة المدى التي زوّدتها بها بريطانيا، لضرب أهداف عسكرية في روسيا، بمثابة ضغوط قد تمهّد لإعلان إضافي من واشنطن في هذا الاتجاه. وقال ستارمر للصحافيين أثناء توجهه إلى واشنطن لحضور قمة الناتو، إن القرارات المتعلقة باستخدام صواريخ «ستورم شادو»، تعود للقوات المسلحة الأوكرانية.

وأضاف ستارمر أن المساعدات العسكرية البريطانية «لأغراض دفاعية، لكن الأمر متروك لأوكرانيا، لتقرّر كيف تستخدمها لهذه الأغراض الدفاعية». وعُدّت تصريحاته تأكيداً على اتّباع حزب العمال الموقف نفسه لحكومات المحافظين السابقة، بشأن تلك الصواريخ، حيث يتوقع أن يؤكد ستارمر مجدداً دعم بريطانيا لأوكرانيا، و«التزامها الراسخ» تجاه حلف الناتو خلال القمة، التي من المقرّر أن يلتقي خلالها بالرئيس الأوكراني زيلينسكي.

ورداً على تصريحات ستارمر، قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، إن روسيا ستردّ إذا سمحت بريطانيا لأوكرانيا بضرب بلاده بأسلحة بريطانية، واصفاً الأمر بأنه «خطوة تصعيدية متهورة».

مساعدات طويلة المدى

وأعلن رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار، خلال القمة، أن أوسلو ستبدأ هذا العام بإرسال 6 مقاتلات أميركية من طراز «إف - 16» لأوكرانيا. وتطالب أوكرانيا منذ فترة طويلة بطائرات غربية متقدّمة، وأعطى الرئيس الأميركي جو بايدن في أغسطس (آب) الماضي الضوء الأخضر لإرسال طائرات «إف - 16» أميركية الصنع إلى كييف، رغم مخاوف سابقة بشأن المدة التي ستحتاج إليها كييف للتدريب على الطائرات.

ولفت بلينكن إلى أن إرسال الطائرات يجب أن يكون إشارة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، موضحًا: «يوجّه ذلك ذهن فلاديمير بوتين نحو التركيز على أنه لن يصمد بعد أوكرانيا، ولن يصمد بعدنا، وفي حال استمراره سيتعمّق الضرر الذي سيستمر في إلحاقه بروسيا ومصالحها». وتابع: «إن أسرع طريقة للوصول إلى السلام هو عبر أوكرانيا قوية».

قلَّل الناطق الرئاسي الروسي من أهمية تقارير تحدثت عن بدء الغرب تزويد أوكرانيا بمقاتلات من طراز «إف - 16» (أ.ب)

ويوم الثلاثاء وعد الرئيس الأميركي جو بايدن بتسليم كييف 5 أنظمة باتريوت للدفاع الجوي، وكمية كبيرة من الأسلحة المختلفة، وتعهد الحلفاء أيضاً تقديم صواريخ باتريوت أخرى أو ما يعادلها «هذا العام»، و«عشرات» أنظمة الدفاع الجوي التكتيكية «في الأشهر المقبلة»، بحسب الرئيس الأميركي، كما يتوقع أن يعلن الناتو عن خطط لتعيين مسؤول مدني كبير لتمثيله في كييف، وآليات لتعزيز الدعم طويل المدى لأوكرانيا، عبر مأسسة تقديم المساعدات مباشرةً من الحلف، بدلاً من مجموعة الاتصال الدفاعية التي كانت تحت قيادة الولايات المتحدة.

وفيما يطالب زيلينسكي بزيادة المساعدات العسكرية والأسلحة المتقدمة لبلاده، وخصوصاً طائرات «إف - 16»، قال إن بلاده تحتاج إلى 128 طائرة مقاتلة على الأقل، وأضاف أن روسيا قادرة على نشر 300 طائرة يومياً لمهاجمة بلاده. وأعلنت هولندا والدنمارك والولايات المتحدة في بيان مشترك، أنه يجري حالياً نقل هذه المقاتلات إلى أوكرانيا، ليتم نشرها في الصيف الحالي.

كما نقلت وكالة «رويترز» عن صحيفة «فيردينز غانغ» أن رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره، قال في واشنطن، إن بلاده ستتبرّع بـ6 طائرات مقاتلة من هذا الطراز لأوكرانيا، ومن المقرّر بدء تسليمها هذا العام أيضاً.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تستهدف بالمسيّرات العمق الروسي وإمدادات الوقود المتجهة إلى القرم

أوروبا حركة المرور على جسر كيرش الذي يربط البر الروسي بشبه جزيرة القرم (أ.ب) p-circle

أوكرانيا تستهدف بالمسيّرات العمق الروسي وإمدادات الوقود المتجهة إلى القرم

أوكرانيا تستهدف بالمسيرات العمق الروسي وإمدادات الوقود المتجهة للقرم وتحذّر من هجوم روسي جديد بصاروخ «أوريشنيك» وستطلب 20 مليار دولار للاستمرار بمواجهة موسكو

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)

كيم جونغ أون: الوقوف دائماً إلى جانب روسيا إرادتي الثابتة

أكد زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في برقية تهنئة للرئيس الروسي بوتين بمناسبة «يوم روسيا»، أن بلاده وموسكو تفتحان حالياً صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

مقتل امرأة بضربة روسية على منطقة سومي الأوكرانية

أسفرت ضربة بمسيّرة روسية عن مقتل امرأة وإصابة أخرى في منطقة سومي الحدودية الواقعة في شمال شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤولون عسكريون محليون الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا لقطة تُظهر محطة زابوريجيا للطاقة النووية من ضفة خزان كاخوفكا بالقرب من بلدة نيكوبول (رويترز)

أوكرانيا: قصف ليلي يقطع الكهرباء عن محطة زابوريجيا النووية

تسبّبت ضربة ليلية في قطع شبكة الكهرباء الخارجية عن محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا التي تحتلها روسيا، حسبما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود أوكرانيون يحملون نعش أحد عناصر الجيش الأوكراني خلال مراسم تشييعه في كييف (أ.ب)

رئيس شرطة أوكرانيا: روسيا تجند شابات لقتل الجنود الأوكرانيين

اتهم ‌إيفان فيهيفسكي رئيس الشرطة الأوكرانية روسيا بتجنيد شابات أوكرانيات لقتل أفراد من الجيش الأوكراني، ​وذلك عقب اعتقال فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (كييف)

لاوون الرابع عشر يغادر إسبانيا متأخراً بعد عطل في محرك طائرته

الملك فيليبي السادس يودع البابا في مطار تينيريفيه (إ.ب.أ)
الملك فيليبي السادس يودع البابا في مطار تينيريفيه (إ.ب.أ)
TT

لاوون الرابع عشر يغادر إسبانيا متأخراً بعد عطل في محرك طائرته

الملك فيليبي السادس يودع البابا في مطار تينيريفيه (إ.ب.أ)
الملك فيليبي السادس يودع البابا في مطار تينيريفيه (إ.ب.أ)

اختُتمت زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى إسبانيا بحادث، إذ تعرّضت الطائرة التي كان يُفترض أن تقلّه من جزر الكناري إلى روما لعطل تقني، ما أجبره على تأجيل مغادرته والسفر في طائرة خاصة وفّرها له الملك فيليبي السادس، الجمعة.

واستقل البابا الطائرة التي كان يُفترض أن تقله إلى روما نحو الساعة 15:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن ودّعه ملك إسبانيا على مدرج مطار تينيريفي الشمالي، حيث كان يختتم زيارة استمرت 7 أيام إلى إسبانيا. لكنه غادرها بعد بضع دقائق بسبب عطل في محركها، لتعود وتقلع طائرته البديلة قرابة الساعة 17:10 بتوقيت غرينتش.

وبينما غادر البابا برفقة عدد من مرافقيه، من المقرر أن يعود سائر أفراد الوفد البابوي، من صحافيين وممثلين للفاتيكان ورجال دين، في طائرة ثانية أرسلتها شركة «إيبيريا» من مدريد.

وتعطّل طائرة البابا هو الحادث الوحيد الذي شهدته زيارته إلى إسبانيا التي استمرت 7 أيام، وشاركت في محطاتها أعداد كبيرة من الكاثوليك.

ففي مدريد وبرشلونة وجزر الكناري، تابع حشد كبير معظم فعاليات زيارته، على غرار القداس المفتوح الذي أُقيم الأحد في العاصمة الإسبانية بحضور أكثر من مليون ونصف مليون.

وقال البابا لاوون الرابع عشر لمهاجرين في مركز استقبال في جزيرة تينيريفيه الإسبانية، الجمعة: «كلنا مهاجرون».

وتينيريفيه إحدى جزر الكناري في المحيط الأطلسي، وأصبحت بوابة لعشرات آلاف المهاجرين غير النظاميين الباحثين عن حياة أفضل في أوروبا.

الطائرة التي وفّرها ملك إسبانيا لنقل البابا بعد إقلاعها من مطار تينيريفيه (إ.ب.أ)

وأنهى رأس الكنيسة الكاثوليكية التي تضم 1.4 مليار شخص حول العالم رحلته بالدعوة إلى تقديم مزيد من المساعدة للمهاجرين واتخاذ إجراءات لمكافحة الاتجار بالبشر، في وقت لا تزال قضية الهجرة تشكّل موضوعاً ساخناً في النقاش السياسي.

واعتبر البابا خلال لقاء منظمات تعمل مع المهاجرين في تينيريفيه، أن اندماج المهاجرين «رحلة متبادلة» بين المجتمعات المضيفة والوافدين الجدد، بينما حضّ المهاجرين على تعلّم لغة البلد المضيف، و«احترام قوانينه»، و«التعرّف على عاداته».

وبعد زيارة مدريد وبرشلونة في وقت سابق من الأسبوع، وصل البابا الخميس إلى جزيرة غران كناريا في الأرخبيل.

وأدان «اللامبالاة» تجاه المهاجرين وألقى إكليلاً من الزهر في البحر عند ميناء أرغينيغوين تكريماً لذكرى آلاف المهاجرين الذين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري.

وفي حديث لوكالة الصحافة الفرنسية، قال محمد أمجهدي (37 عاماً) ممثل المفوضية الإسلامية في إسبانيا، الذي وصل هو نفسه حين كان فتى إلى الكناري في زورق مهاجرين متداع: «هذه الزيارة في غاية الأهمية بالنسبة إلينا في هذا الوقت الدقيق للغاية، وإننا نرى الكنيسة الكاثوليكية أيضاً من خلال العمل الجوهري الذي تقوم به من أجل المهاجرين».


أوكرانيا تستهدف بالمسيّرات العمق الروسي وإمدادات الوقود المتجهة إلى القرم

اصطفاف السيارات على محطات الوقود في شبه جزيرة القرم (أ.ب)
اصطفاف السيارات على محطات الوقود في شبه جزيرة القرم (أ.ب)
TT

أوكرانيا تستهدف بالمسيّرات العمق الروسي وإمدادات الوقود المتجهة إلى القرم

اصطفاف السيارات على محطات الوقود في شبه جزيرة القرم (أ.ب)
اصطفاف السيارات على محطات الوقود في شبه جزيرة القرم (أ.ب)

استهدفت القوات الأوكرانية إمدادات متجهة إلى القرم؛ ما أدى إلى أسوأ أزمة وقود تشهدها شبه الجزيرة المطلة على البحر الأسود منذ أن تم ضمها من جانب روسيا عام 2014.

وفي اعتراف علني نادر، أقرّ الكرملين بحجم المشكلة وتعهد بمعالجة المشكلة سريعاً.

أفادت قناة «كريمسكي فيتر» الموالية لأوكرانيا على تطبيق «تلغرام»، الجمعة، أن المسيَّرات الأوكرانية أصابت أهدافاً عدة في شبه الجزيرة القرم؛ ما تسبب في حريق كبير في محطة طاقة قرب سيمفيروبول. وأضافت القناة أنه تم رصد إطلاق قذائف مضادة للطائرات في قاعدة ساكي الجوية الروسية، في حين سُمع دوي انفجارات في أرجاء أخرى من شبه الجزيرة.

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة الأربعاء بالمسيّرات الأوكرانية (أ.ب)

ورأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن غارات المسيَّرات الأوكرانية التي تصاعدت وتيرتها في الأشهر الأخيرة، تهدف إلى إحداث «انقسام» في المجتمع الروسي و«الإضرار» بالاقتصاد. وقال بوتين خلال لقائه جنوداً روساً في الكرملين، إن «الهدف منها إحداث انقسام في المجتمع الروسي وزرع البلبلة والتسبب بأضرار اقتصادية. لكنها لن تنجح في تحقيق ذلك»، مضيفاً أن على موسكو «تعزيز منظومتها للدفاع الجوي». ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء ‌عن ‌بوتين ⁠قوله، ​الجمعة، ⁠خلال اجتماع مع ⁠مسؤولين ‌عسكريين، ‌إن ​موسكو ‌بصدد تطوير ‌نظام يعتمد ‌على الأقمار الاصطناعية للتحكم في ⁠الطائرات ⁠المسيَّرة القتالية.

بوتين ⁠​خلال اجتماع مع ⁠مسؤولين ‌عسكريين ‌الجمعة ⁠(رويترز)

من جانب آخر، تعرَّض مبنى سكني في مدينة بمنطقة تتارستان الروسية على بعد أكثر من 1600 كيلومتر عن أوكرانيا، لضربات بطائرات مسيَّرة أوكرانية الجمعة، حسبما أعلن مسؤولون روس؛ ما أدى إلى إلغاء احتفالات بمناسبة العيد الوطني. وأفاد الجيش الأوكراني، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه استهدف مصفاة النفط الرئيسية «تانيكو» في تتارستان، بالإضافة إلى مصنع لإنتاج المطاط الاصطناعي المستخدم في صناعة الصواريخ الباليستية في مدينة توغلياتي الواقعة على نهر الفولغا في منطقة سامارا.

وتحيي روسيا، الجمعة، «يوم روسيا»، ذكرى تأسيس الاتحاد الروسي عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وأفادت قناة «إم إس كي-1» الروسية بنقل الاحتفالات الرئيسية المقررة في الساحة الحمراء بموسكو إلى مكان مغلق خارج مركز المدينة. وتم اعتراض نحو 12 طائرة مسيَّرة كانت متوجهة إلى العاصمة الروسية الجمعة، وفق رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين. وهذا العام، شنت كييف غارات جوية متكررة على مدن روسية، غالباً على بعد مئات الكيلومترات عن أوكرانيا. وأقرّ الرئيس فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي في حاجة روسيا إلى تحسين دفاعاتها الجوية.

ولم تُسفر محادثات تقودها الولايات المتحدة لإنهاء أكثر من أربع سنوات من النزاع عن أي تقدم في الأشهر الأخيرة، مع انصراف اهتمام واشنطن إلى الحرب مع إيران. وتسبب النزاع الذي هو الأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، بمقتل آلاف المدنيين وعشرات آلاف الجنود على الأقل.

وسعى الجيش الأوكراني في الأسابيع القليلة الماضية إلى عزل إقليم القرم وقطع خطوط الإمداد الروسية. وأفاد معهد دراسة الحرب الأميركي في أحدث تقاريره بأنه تم قطع الخطوط البرية الثلاثة المؤدية من جنوب أوكرانيا إلى شبه الجزيرة الأسبوع الماضي. ويشهد سكان القرم نقصاً في الوقود رغم استخدام كوبونات الحصص. وأشارت وسائل إعلام أيضاً إلى نقص الوقود في منطقة كراسنودار الروسية نظراً لعبور سكان القرم جسر كيرش إلى المنطقة للتزود بالوقود.

وضربت المسيَّرات الأوكرانية مصفاة نفط أيضاً ليلة الخميس - الجمعة في مدينة نيجنكامسك 1000 كيلومتر شرق موسكو. وذكرت سلطات جمهورية تتارستان أن مبنى سكنياً تعرَّض لأضرار إثر غارة أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص.

ومع احتفال البلاد، الجمعة، بعطلة اليوم الوطني الروسي (يوم روسيا) التي تمثل بداية موسم العطلات الصيفية، تهدّد أزمة نقص الوقود بالتسبب في مزيد من الاضطرابات في شبه الجزيرة التي يعتمد اقتصادها على السياحة بما تضمه من شواطئ ومنتجعات.

بدوره، حذَّر سلاح الجو الأوكراني، الجمعة، السكان من هجوم جديد محتمل بصاروخ باليستي روسي من طراز «أوريشنيك»، وهو سلاح مدمر قادر على حمل رؤوس حربية عدة، وقد استخدمته موسكو ضد أوكرانيا ثلاث مرات من قبل.

بوتين خلال لقائه جنوداً روساً في الكرملين (أ.ف.ب)

وكتب سلاح الجو عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن هناك احتمالاً مرتفعاً لإطلاق صاروخ مشابه في غضون الـ24 ساعة المقبلة من موقع اختبار الصواريخ الروسي بمنطقة أستراخان «كابوستين يار». وشدد على ضرورة التعامل بجدية مع التحذيرات من غارة جوية. وأصدر الجيش الأوكراني تحذيراً آخر على مستوى البلاد من صاروخ باليستي، قبل منتصف ليل لخميس، استمر نحو 14 دقيقة. ولم يتم إطلاق أي صاروخ رغم ذلك.

ووفقاً لتقارير روسية وأوكرانية متوافقة، استخدمت روسيا هذا الصاروخ ضد أوكرانيا ثلاث مرات منذ 2024. ولم تكن الصواريخ مزودة برؤوس حربية حية في الضربات التي استهدفت مواقع في دنيبرو، في إقليم لفيف غرب أوكرانيا، وبيلا تسيركفا قرب العاصمة كييف.

يشار إلى أن روسيا كثفت من هجماتها العنيفة على أوكرانيا رداً على هجوم بطائرات مسيَّرة على سكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك في لوهانسك الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو أواخر مايو (أيار) الماضي أسفر عن مقتل 21 شخصاً.

قال مصدر دفاعي أوكراني إن كييف ستسعى للحصول على تمويل عسكري إضافي بقيمة 20 مليار دولار من حلفائها خلال اجتماع يعقَد الأسبوع المقبل بهدف ترسيخ ما تراها نقطة تميزها على روسيا في الوقت الحالي على أرض المعركة. وسيقدم الطلب الخميس المقبل خلال اجتماع مجموعة الاتصال المعنية بالدفاع عن أوكرانيا، وهي تحالف يضم أكثر من 50 دولة ويعرَف أيضاً باسم مجموعة «رامشتاين» التي ينسق من خلالها الحلفاء تقديم المساعدات المالية والعسكرية لكييف. وقال المصدر: «لدينا ما يتراوح بين ستة وتسعة أشهر في ساحة المعركة؛ وهو ما يتطلب تسريعاً عاجلاً للتمويل».

أشارت وسائل إعلام أيضاً إلى نقص الوقود في منطقة كراسنودار الروسية نظراً لعبور سكان القرم جسر كيرش إلى المنطقة للتزود بالوقود (أ.ب)

تباطأت وتيرة تقدم روسيا في ساحة المعركة هذا العام، وتوقف فعلياً الشهر الماضي، بعد أن ألحقت غارات أوكرانية بطائرات مسيَّرة متوسطة المدى ضرراً بإمداداتها وخدماتها اللوجستية على خط المواجهة. وفي الوقت نفسه، تلحق ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى أضراراً بقطاع الطاقة الروسي.

وقال بوتين الأسبوع الماضي إن القوات الروسية لا تزال تتقدم في ساحة المعركة كل يوم ولا يوجد خطر على الاقتصاد الروسي، رغم إقراره بأن الضربات الأوكرانية تسبب أضراراً.

وقال المصدر إن بعض الحلفاء سيطلب من كل منهم المساهمة بمبلغ يتراوح بين اثنين وستة مليارات دولار للوصول إلى الهدف البالغ 20 مليار دولار، إما في شكل مساعدات أو قرض. وكانت صحيفة «بوليتيكو» أول من نشر عن هذا الطلب.


تركيا تضع خطة أمنية محكمة استعداداً لقمة «الناتو»

صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)
صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)
TT

تركيا تضع خطة أمنية محكمة استعداداً لقمة «الناتو»

صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)
صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)

تُكثف تركيا استعداداتها لاستضافة قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز) المقبل. وفي هذا الإطار بحث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع سفير الولايات المتحدة في أنقرة، توم برّاك، الاستعدادات الجارية للقمة.

وقال براك، عقب اللقاء، عبر حسابه في «إكس»: «إن اجتماعه مع فيدان، الذي جاء قبل انعقاد قمة (الناتو) في أنقرة، كان مثمراً، وبصفتنا حليفين قويين يجمعنا هدف مشترك، فإن الشراكة الأميركية التركية لا تزال تحقق نتائج ملموسة».

وتتسارع التحضيرات في أنقرة استعداداً لاستضافة قمة «الناتو». ومن المقرر أن يفتتح الرئيس رجب طيب إردوغان رسمياً، الاثنين، قاعدة «إتيمسغوت» الجوية، بعدما خضع مدرجها وقاعاتها لأعمال تطوير وتجديد لتكون مهيأة لاستقبال القادة المشاركين في القمة.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية اتخاذ جميع التدابير الأمنية اللازمة، بالتنسيق مع «الناتو»، مؤكدة أن مقر الحلف في بروكسل والدول الأعضاء يتابعون من كثب الترتيبات التي تتخذها أنقرة استعداداً للقمة، إلى جانب التنسيق المستمر بشأن الملفات والموضوعات المدرجة على جدول أعمالها.

تركيا تترقب مشاركة ترمب

وتأمل تركيا في حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب القمة، التي وصفها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بأنها «أهم قمة في تاريخ (الناتو)»، وذلك بعد الموقف الذي أظهره ترمب من حلفاء «الناتو» خلال حرب إيران، وتهديده بانسحاب أميركا منه.

إردوغان وترمب خلال قمة «الناتو» في يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وقال ​الرئيس رجب طيب إردوغان، أمام نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بالبرلمان، الأربعاء، إن تركيا تولي أهمية بالغة للقمة، وإن بلاده كثّفت استعداداتها لجعل قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي ستعقد في أنقرة يومي 7 و8 يوليو «نقطة مرجعية في تاريخ الحلف». وأضاف أن هناك اهتماماً عالمياً بالقمة، ونتوقع أن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

مطار عسكري لاستقبال القادة

ووفق مصادر مشاركة في الاستعدادات للقمة، يتمثل أبرز هذه الاستعدادات في ضمان سفر جوي أكثر أماناً للقادة إلى أنقرة؛ حيث تقرر أن يستخدم القادة القادمون إلى أنقرة مطار إتيمسغوت العسكري بدلاً من مطار إيسنبوغا، المخصص للاستخدام المدني.

وبدأت أواخر عام 2025 أعمال تجديد مطار إتيمسغوت، الذي شيد عام 1993، ويُعد من أهم مراكز الطيران العسكري في أنقرة.

وزير النقل والبنية التحية التركي عبد القادر أورال أوغلو (من حسابه في «إكس»)

وقال وزير النقل والبنية التحتية، عبد القادر أورال أوغلو، في تصريحات منذ أيام، إننا «نقوم بإعادة بناء مطار إتيمسغوت العسكري بالكامل، لقد أزلنا المدرج تماماً، ونبني مطاراً حديثاً يلبي احتياجات المنطقة، وسنقيم حفل الافتتاح بحضور الرئيس إردوغان في 15 يونيو (حزيران) الحالي (يوم الاثنين المقبل)».

وشملت أعمال التجديد في المطار تجهيز مدارج المطار لاستقبال الطائرات الكبيرة، بما فيها طائرة الرئاسة الأميركية (إير فورس 1)، كما جرى تجديد صالة كبار الشخصيات.

ويبعد المطار مسافة 7 كيلومترات عن قصر «بيشتبه» الرئاسي؛ حيث ستُعقد القمة، وكيلومترين فقط عن مجمع يضم وزارة الدفاع وقيادات القوات المسلحة التركية. ولفت أورال أوغلو إلى أن تحويل مسار طائرات القادة إلى مطار إتيمسغوت سيضمن عدم تعطل العمليات في مطار إيسنبوغا، واستمرار حركة المرور البرية بين المطار ومركز مدينة أنقرة بشكل طبيعي. وتشير التقييمات، التي أُجريت في أنقرة، إلى أن مطار إتيمسغوت سيظل يستخدم للرحلات البروتوكولية حتى بعد قمة «الناتو».

تفعيل دفاعات «الناتو»

وعن الإجراءات الأمنية للقمة، قالت مصادر في وزارة الدفاع التركية في 4 يونيو (حزيران) الحالي إن جميع الإجراءات الأمنية لقمة «الناتو» تتخذ بالتنسيق مع المؤسسات المعنية في دولتنا وسلطات الحلف.

نشر «الناتو» منظومة صواريخ «باتريوت» في تركيا بعد انطلاق صواريخ باليستية باتجاه أراضيها عقب اندلاع حرب إيران (رويترز)

وأفادت تقارير صحافية تركية بأن اجتماعات بين مسؤولين أتراك ومسؤولين من «الناتو»، استعداداً للقمة، ناقشت تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، أخذاً في الاعتبار قرب أنقرة الجغرافي من المنطقة التي تشهد توترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي هذا السياق، ستكون القوات الجوية التركية، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف «الناتو»، في حالة تأهب خلال فترة القمة. وكانت أنظمة الحلف في شرق البحر المتوسط قد تصدّت عقب انطلاق حرب إيران لـ4 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه تركيا خلال الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وتم نشر منظومة «باتريوت» أميركية في تركيا على خلفية ذلك.

خطة أمنية

ويجري العمل على التدابير الأمنية في أنقرة تحت إشراف وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن، وعقدت اجتماعات تنسيقية في الأسابيع الماضية لضمان النظام والأمن العام خلال أسبوع القمة. وأعلنت ولاية أنقرة عن التدابير التي ستُطبق خلال هذه الفترة؛ حيث سيجري تعطيل العمل بالمؤسسات العامة داخل حدود 9 مقاطعات في الفترة من 6 إلى 12 يوليو، باستثناء الموظفين المكلفين بأعمال في القمة، أو العاملين في قطاعات الخدمات التي تؤثر بشكل مباشر على سيرها.

صورة عامة للعاصمة التركية أنقرة (ولاية أنقرة)

وتقرر حظر إقامة أي تجمعات أو امتحانات، أو ندوات، أو جلسات نقاش، أو حفلات تخرج، أو مهرجانات، أو حفلات موسيقية، أو فعاليات ترفيهية، أو أي فعالية خاصة أو عامة، داخلية أو خارجية، من شأنها تعطيل حركة المرور، أو التسبب في تجمعات للمواطنين، أو تعريض الأمن للخطر.

وعلى الرغم من أن القمة ستُعقد في القصر الرئاسي بمنطقة بيشتبه، فإن توزيع بعض الفعاليات على وزارتي الدفاع والخارجية وعدد من مراكز المؤتمرات دفع السلطات إلى إعلان نطاق واسع في وسط أنقرة منطقة أمنية حساسة. وفي هذا الإطار، سيتم نشر 40 ألف شرطي لتأمين القمة، بمساندة عناصر أمنية بملابس مدنية.

كما أُدرجت 15 فندقاً من فئة الخمس نجوم، ستستضيف الوفود الرسمية المشاركة، ضمن النطاق الأمني المشدد، فيما تقرر إغلاق عدد من الطرق والشوارع الرئيسية في المنطقة أمام حركة المرور طوال فترة انعقاد القمة.