نصر الله : إذا حصل اتفاق في غزة سنلتزم بوقف النار بمعزل عن المفاوضات

هجمات متبادلة بين إسرائيل و«حزب الله» في الجولان

نصر الله خلال إلقاء كلمة له في الاحتفال التأبيني للقيادي نعمة ناصر الذي اغتالته إسرائيل في 3 يونيو الحالي (رويترز)
نصر الله خلال إلقاء كلمة له في الاحتفال التأبيني للقيادي نعمة ناصر الذي اغتالته إسرائيل في 3 يونيو الحالي (رويترز)
TT

نصر الله : إذا حصل اتفاق في غزة سنلتزم بوقف النار بمعزل عن المفاوضات

نصر الله خلال إلقاء كلمة له في الاحتفال التأبيني للقيادي نعمة ناصر الذي اغتالته إسرائيل في 3 يونيو الحالي (رويترز)
نصر الله خلال إلقاء كلمة له في الاحتفال التأبيني للقيادي نعمة ناصر الذي اغتالته إسرائيل في 3 يونيو الحالي (رويترز)

جدّد أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله التأكيد على ربط جبهة جنوب لبنان بمصير الهدنة في غزة بمعزل عن المفاوضات في لبنان، محملاً إسرائيل مسؤولية استمرار الحرب على الجنوب. هذا في وقت سجّل فيه عمليات متبادلة بين الحزب وإسرائيل في الجولان بعد اغتيال مُرافق نصر الله السابق يوم الثلاثاء.

وقال نصر الله، الأربعاء، في احتفال تأبيني للقيادي نعمة ناصر الذي اغتالته إسرائيل في 3 يونيو (حزيران) الحالي: «إذا حصل اتفاق على وقف إطلاق النار في غزة، فجبهتنا ملتزمة بإيقاف إطلاق النار بمعزل عن أي اتفاق أو آليات أو مفاوضات لأننا جبهة إسناد»، مؤكداً: «إذا تمسك نتنياهو (رئيس حكومة إسرائيل) بمواصلة المعركة على الحدود اللبنانية فهو يأخذ إسرائيل إلى الخراب».

وبينما اعتبر أن «أحد أهم المكاسب اللبنانية من صمود المقاومة الفلسطينية هو أنه لو حقق العدو نصراً سريعاً في غزة لكان لبنان أول المُهدَدين»، وقال: «العدو تحدث في البداية عن إبعاد (حزب الله) عن الحدود 3 كيلومترات فكشفنا عن سلاح (كورنت) بمدى 8 كيلومترات، فصار العدو يريد إبعادنا 8 كيلومترات، فكشفنا عن صاروخ (ألماس) بمدى 10 كيلومترات، فصار يريد إبعادنا 10 كيلومترات عن الحدود». وأتى موقف نصر الله بعد ساعات على قول نائبه نعيم قاسم قد قال: «إذا توقف إطلاق النار في غزة سنوقفه في لبنان وإن أكملوا سنكمل».

في المقابل، اعتبر الوزير المستقيل من مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، أن الوقت قد حان لتحديد الأهداف العسكرية والبنية التحتية في لبنان والتي يعدّ «حزب الله» جزءاً منها، مشدداً على «ضرورة مطالبة الدولة اللبنانية بتحمل المسؤولية».

ردود متبادلة في الجولان

ميدانياً، تواصلت المواجهات بين الطرفين، عبر الردود المتبادلة إثر اغتيال مسؤول في «حزب الله» على طريق دمشق - بيروت، كان مرافقاً لنصر الله، الثلاثاء؛ ما استدعى رداً من الحزب، معلناً أنه «قصف على دفعات مقر قيادة فرقة الجولان 210 في قاعدة نفح بعشرات صواريخ الكاتيوشا رداً على الاعتداء والاغتيال الذي نفذه العدو على طريق دمشق - بيروت»؛ وهو ما أدى إلى مقتل إسرائيليين اثنين في الجولان.

وردّ الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، على مقتل الشخصين بقصفه أهدافاً سورية. وقال في بيان له: «إن الدبابات والمدفعية الإسرائيلية قصفت أهدافاً للجيش السوري انتهكت اتفاق نزع السلاح الموقّع عام 1974 في منطقة هضبة الجولان»، مضيفاً: «بعد يوم من مقتل زوجين إسرائيليين بصاروخ أطلقته جماعة (حزب الله) اللبنانية على الجولان يرى جيش الدفاع الإسرائيلي الجيش السوري مسؤولاً عن أي شيء يحدث على أراضيه، ولن يسمح بمحاولات انتهاك اتفاق نزع السلاح».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء، عن مقتل اثنين إثر إطلاق «حزب الله» عشرات الصواريخ على هضبة الجولان رداً على مقتل حارس شخصي سابق لأمينها العام حسن نصر الله في غارة جوية إسرائيلية. وقال: «إن صاروخاً ضرب سيارة في الجولان؛ مما أسفر على الفور عن مقتل رجل وامرأة». وكانت خدمة الإسعاف الإسرائيلية قالت في بادئ الأمر في بيان إن الأطقم الطبية أبلغت أن شخصين «في حالة حرجة» بعد أن دوّت صفارات إنذار في هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

واستكملت الردود والردود المتبادلة، بحيث ردّ «حزب الله» الأربعاء باستهدافه مرابض إسرائيلية في الجولان، رداً على القصف على البقاع. وبعدما اعتاد «حزب الله» أن يرد على قصف البقاع باستهداف الجولان، قال في بيان له، الأربعاء، إنه «رداً على ‏‏الاعتداء الذي طال منطقة البقاع ليلا، قصف مجاهدو المقاومة الإسلامية مرابض مدفعية العدو الإسرائيلي في الزاعورة في الجولان السوري المحتل بعشرات صواريخ ‏الكاتيوشا». ‏

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» أفادت، بأن الطيران الإسرائيلي، شنّ عند منتصف الليل غارة على أطراف بلدة جنتا البقاعية على مرتفعات السلسلة الشرقية، مستهدفاً المنطقة بثلاثة صواريخ جو - أرض، ولم تقع إصابات، كما شنّت غارة مستهدفة سيارة على طريق بلدتي حداثا - رشاف في قضاء بنت جبيل، وقد نجا سائق السيارة، بعد إخفاق الصاروخ في إصابتها، بحسب «الوطنية».

«حزب الله»: مسيّرات الحزب الانقضاضية كسرت شوكة تل أبيب

من جهة أخرى، اعتبر «حزب الله» على لسان عضو المجلس المركزي في الحزب، نبيل قاووق، أن «مسيّرات الحزب الانقضاضية كسرت شوكة العدو الإسرائيلي، وباتت عنوان انكسار التفوق الإسرائيلي».

وتحدث عن استهداف الحزب مركز الاستطلاع في جبل حرمون في الجولان، لافتاً إلى أن «عدداً من هذه المسيّرات انقض بالأمس على أهم وأعلى مرصد استراتيجي، وأكثره تحصيناً على امتداد الكيان، وكان هذا المرصد هدفاً سهلاً لتلك المسيّرات، وشاهد العالم أن إسرائيل عاجزة عن حماية أهم مراصدها، فكيف تحمي ما هو أقل حماية؟!».

وكان الحزب أعلن الأحد، استهداف مركز استطلاع «بأسراب متتالية من المسيّرات الانقضاضية على مركز الاستطلاع الفني والإلكتروني بعيد المدى على الاتجاه الشرقي (مرصد التزلج الشرقي) في جبل حرمون في الجولان السوري المحتل»، واصفاً إياها بأنها «أكبر عملية للقوات الجوية بالحزب» منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك «رداً على الاعتداء والاغتيال اللذين نفذهما العدو الإسرائيلي السبت في منطقة البقاع» بشرق لبنان.

ومرصد جبل حرمون (معروف باسم مرصد جبل الشيخ)، الذي سيطر عليه الجيش السوري في «حرب تشرين» (أكتوبر) 1973 واستعادته إسرائيل في وقت لاحق، هو أعلى قمم جنوب سوريا، علماً أن إسرائيل «تمتلك منشآت مراقبة وتجسس ودفاع جوي رئيسية على جبل الشيخ»، بحسب وكالة «رويترز».


مقالات ذات صلة

شبح «الحرب الثالثة» وهاجس حماية الجيش يشغلان الرئيس اللبناني

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتفقد الوحدات العسكرية المنتشرة في زوطر الغربية بجنوب لبنان (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

شبح «الحرب الثالثة» وهاجس حماية الجيش يشغلان الرئيس اللبناني

لا يزال الرئيس اللبناني جوزيف عون متمسكاً بمسار التفاوض «طريقاً لا بديل له» لحل الأزمة القائمة في البلاد، في أعقاب حربين خاضهما «حزب الله» مع إسرائيل.

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» يرفعن صورة لأمينَيه العامّين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في الذكرى الثانية لاغتيالهما بضاحية بيروت الجنوبية (أرشيفية - أ.ب)

برّي مُصرّ على عدم نقل الخلاف حول «متفجرات حزب الله» إلى الشارع

قال لـ«الشرق الأوسط» إن الادعاء استثنى الحزب وبقي محصوراً بأفراد ينتمون إليه، وإن المواد التي استند إليها القاضي غانم تخلو من اتهامهم بالإرهاب.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي صورة متداولة لمؤسسة «كهرباء لبنان» (الوكالة الوطنية للإعلام)

فواتير الكهرباء تهدد المرافق العامة في لبنان

تنتهي، الاثنين، المهلة التي منحتها مؤسسة «كهرباء لبنان» للإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، على أن تعمد لقطع التيار الكهربائي عنها

بولا أسطيح (بيروت)
خاص طاولة الحوار الوطني في لبنان (متداولة)

خاص «حزب الله» وطاولات الحوار... عشرون عاماً من النقاش حول السلاح بلا اتفاق تنفيذي

أعادت دعوة الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط إلى حوار مع «حزب الله»، يستند إلى حصرية السلاح بيد الدولة، الجدل بشأن جدوى استعادة طاولات الحوار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مدخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

سلام: المخيمات الفلسطينية تخضع للسيادة اللبنانية والقانون اللبناني

فتح لبنان ملف حوكمة المخيمات الفلسطينية، في محاولة لتنظيم واقع أمني وإداري وخدماتي تتداخل فيه صلاحيات الفصائل واللجان الشعبية ومؤسسات الدولة و«أونروا».

صبحي أمهز (بيروت)

قلق لبناني من «حرب ثالثة» رغم تطمينات «حزب الله»

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية بين قريتي كفر تبنيت وأرنون في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية بين قريتي كفر تبنيت وأرنون في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

قلق لبناني من «حرب ثالثة» رغم تطمينات «حزب الله»

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية بين قريتي كفر تبنيت وأرنون في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية بين قريتي كفر تبنيت وأرنون في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يتنامى القلق اللبناني من جولة ثالثة من الحرب مع إسرائيل، رغم تطمينات من «حزب الله» بأنه لن يدخل في أي مواجهة جديدة قد تندلع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

ويعود قلق الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى أن تطمينات مماثلة تلقاها قبيل الجولة الثانية من الحرب في مارس (آذار) الماضي، ما لبث أن انقلب عليها الحزب.

بالموازاة، أكد مصدر رسمي لبناني أن المفاوضات مع إسرائيل لا تزال متوقفة عند الطرف المطلوب منه التحقق من خلوّ المناطق التجريبية من السلاح. وأوضح أن هناك خيارين، يرفض لبنان أولهما، وهو تكليف منظمات غير حكومية (NGO) القيام بهذه المهمة، وتقترحه إسرائيل. في المقابل، ترفض تل أبيب اقتراح بيروت تكليف هذه المهمة لقوة مراقبي الهدنة الموجودة في لبنان بالفعل منذ عام 1949.

ونقل زوار الرئيس اللبناني عنه تأكيده أن رفض الجيش لفتح مسار اتصال مباشر مع الجيش الإسرائيلي هو بتعليمات مباشرة من الرئيس عون «لأنه ما زال مبكراً جداً الحديث عن هذا الأمر». ويرى الرئيس اللبناني بحسب ما نُقل عنه: «الآن من غير الممكن إجراء تواصل مباشر بينما الجيش الإسرائيلي يحتل أراضينا، ويعتدي عليها كل يوم».


الحوثيون يقعون في «مصيدة» شمال لحج

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يقعون في «مصيدة» شمال لحج

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

انتقلت المعارك في جنوب غربي اليمن إلى مرحلة أكثر ضراوة، مع تحوّل جبهة المقاطرة الحدودية بين لحج وتعز إلى ما يشبه المصيدة التي تستنزف الجماعة الحوثية، بعد دفعها بتعزيزات بشرية ومدرعات في محاولة للسيطرة على مرتفعات استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية الرابطة بين تعز ومحافظات الجنوب.

وشهدت المنطقة هجوماً حوثياً واسعاً تخلله قصف مدفعي ومحاولات تقدم عبر المرتفعات، تمكنت خلاله الجماعة من السيطرة على مواقع عدة، قبل أن تواجه هجوماً مضاداً من القوات الحكومية ومقاتلين محليين من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة، مدعومين بإسناد جوي ومدفعي. وأسفرت المواجهات عن خسائر كبيرة في عناصر الجماعة الحوثية وآلياتها واستعادة جبل عنعن وإحباط التقدم نحو قلعة المقاطرة، فيما ظلت الاشتباكات مستمرة في محيط الزريقة.

وتعرضت خطوط الإمداد الحوثية لضربات جوية استهدفت التعزيزات والطرق البديلة، وسط تقارير عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين من الجماعة إلى مدينة التربة.

وفي جبهات تعز الأخرى، تواصلت المواجهات جنوباً وغرباً، مع استهداف مواقع وآليات حوثية في الشقب والأقروض والمسراخ.


مجلس السلام برئاسة ترمب يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني لقطاع غزة

أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
TT

مجلس السلام برئاسة ترمب يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني لقطاع غزة

أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)

طلب مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب رسمياً من إيطاليا تقديم مستشارين من الشرطة وقوات الإطفاء وسلاح الجندرمة «الكارابينييري» للمساعدة في تشكيل قوة أمنية جديدة في قطاع غزة، وفقاً لرسائل اطلعت عليها وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وطلبت الرسائل، التي أُرسلت الشهر الماضي إلى حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، من روما الالتزام بالمبادرة، وتعيين مسؤول اتصال، وترشيح ضابط رفيع المستوى من سلاح الجندرمة وهو جهاز للشرطة العسكرية يخضع لإشراف وزارة الدفاع، لشغل منصب نائب مدير برنامج الشرطة التابع للمجلس.

وعلى الرغم من أن سلاح الجندرمة يقدم تدريبات لأفراد الشرطة الفلسطينية منذ سنوات، وشارك في بعثات الاتحاد الأوروبي لحفظ السلام في مدينة رفح الحدودية جنوب القطاع، فإن دور إيطاليا في مشروع ترمب ظل محدوداً وغير محسوم.

وكانت ميلوني قد رفضت في وقت سابق من العام الحالي التوقيع على ميثاق مجلس السلام، مستندة إلى قيود دستورية.

وذكرت بلومبرغ في يناير (كانون الثاني) الماضي أن الولايات المتحدة طلبت من إيطاليا الانضمام إلى قوة الاستقرار التابعة للمجلس بصفتها عضواً مؤسساً، لكن روما اقتصرت على عرض تقديم تدريبات لقوات الشرطة.

وبعد مرور تسعة أشهر على إطلاق المجلس رسمياً، لم يحقق حتى الآن تقدماً ملموساً على أرض الواقع، إذ لم يتم تشكيل قوة للاستقرار أو إقامة إدارة فلسطينية داخل غزة، كما لم تبدأ أعمال إعادة الإعمار.

وفي الشهر الماضي، خصص المجلس 2.45 مليار دولار لإعادة إعمار القطاع، وهو جزء محدود من إجمالي 71 مليار دولار يقول المجلس إنها مطلوبة على مدار عشر سنوات لإعادة بناء القطاع الذي دمرته الحرب.

وينص اتفاق سلام جرى التوصل إليه بوساطة في عام 2025 بين إسرائيل وحركة حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، على ضرورة تخلي الحركة الفلسطينية عن سلاحها، إلا أنها لم تنفذ ذلك حتى الآن.

وقال أشخاص مطلعون على توجهات الحكومة الإيطالية إن روما تدرس تعيين ضابط رفيع المستوى لشغل منصب نائب مدير برنامج الشرطة، إلا أن التساؤلات المتعلقة بالوضع الأمني عقدت عملية اتخاذ القرار، ولم يتم التوصل إلى قرار نهائي حتى الآن.

وأضاف بعض هؤلاء الأشخاص أن الخلاف الذي نشب في وقت سابق من العام الحالي بين ترمب وميلوني أسهم في زيادة تعقيد الموقف، بعدما تسبب مؤقتاً في توتر العلاقات بين روما وواشنطن.

كما تخوض ميلوني حملة سياسية استعداداً لخوض الانتخابات العامة المقررة العام المقبل، سعياً إلى إعادة انتخابها رئيسة للوزراء.

ورفضت الحكومة الإيطالية التعليق عندما تواصلت معها بلومبرغ، فيما أحالت وزارة الخارجية الأميركية الاستفسارات إلى مجلس السلام.

وقال أحد مسؤولي المجلس إن المجلس يجري «مناقشات نشطة» مع عدد من الحكومات بشأن سبل مساهمتها في إعادة إعمار غزة، التي قُتل فيها ما لا يقل عن 77 ألف شخص منذ أن شنت إسرائيل هجوماً مضاداً على حركة حماس، رداً على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1100 شخص.

وأضاف المسؤول أن إيطاليا «قدمت على مدار عدة سنوات مساهمات إيجابية للغاية في مجال بناء قدرات قوات الشرطة، كما أجرينا مباحثات إيجابية للغاية مع السلطات الإيطالية بشأن إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية التكنوقراطية لإدارة غزة».