أذربيجان تُعيد فتح سفارتها في طهران قريباً

بزشكيان دعا علييف لزيارة إيران... وتعهّد لأرمينيا بعدم تغييرالنهج المتبَع معها

مبنى السفارة الأذرية في طهران (وكالة الأنباء الإيرانية)
مبنى السفارة الأذرية في طهران (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

أذربيجان تُعيد فتح سفارتها في طهران قريباً

مبنى السفارة الأذرية في طهران (وكالة الأنباء الإيرانية)
مبنى السفارة الأذرية في طهران (وكالة الأنباء الإيرانية)

قال مدير عام أوراسيا بوزارة الخارجية الإيرانية مجتبى ديميرجي لو، بعد إعلانه إعادة فتح سفارة جمهورية أذربيجان في طهران، إنه لم يتم بعد تعيين سفير جديد لإيران في باكو.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية، عنه القول: «إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تلتزم دائماً بلعب دور فعّال في استقرار وأمن منطقة القوقاز، وفي هذا الاتجاه تؤكّد تطوير علاقاتها مع دول المنطقة المذكورة... ولجمهورية أذربيجان، إحدى الدول المهمة في منطقة القوقاز، الكثير من القواسم المشتركة مع إيران في نواحٍ عديدة».

وأعلن ديميرجي لو، أنه ستتم إعادة فتح سفارة جمهورية أذربيجان في إيران الأيام المقبلة، وسيبدأ سفير هذا البلد أنشطته، ونتوقع أن يحدث ذلك في غضون الـ15 إلى 20 يوماً القادمة.

آخر صورة للرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي مع إلهام علييف خلال زيارة موقع سد على الحدود بين البلدين (وكالة الأنباء الحكومية الأذربيجانية)

وأشار إلى أن سفير إيران لدى أذربيجان لم يتم تعيينه بعد؛ لأنه يجب تشكيل الحكومة أولاً، ثم تعيين السفير. مشيراً إلى أن هناك «الكثير من القواسم المشتركة بين إيران ودول المنطقة، من حيث التاريخ والحضارة والثقافة والدين والعِرق، والمصالح المشتركة في المجالين الإقليمي والدولي». وأوضح أن «أي حكومة في إيران مهتمة بتنمية الصداقة بين البلدين، ونتوقع أن تُولِي الحكومة الرابعة عشر أيضاً اهتماماً خاصاً بمنطقة القوقاز».

وسبق لأذربيجان أن أعلنت سحب دبلوماسييها، وإخلاء سفارتها في طهران، عقب هجوم استهدفها مطلع يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

واعتبرت باكو إيران مسؤولة عن الهجوم، بينما وصف الرئيس الأذري، علييف، ما حدث بأنه «عمل إرهابي».

وقتل مسلح، كان يحمل بندقية كلاشينكوف، مسؤولاً يتولى الحفاظ على الأمن في السفارة وجرح حارسين. وقالت شرطة العاصمة الإيرانية إنها اعتقلت منفذ الهجوم.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف (أ.ف.ب)

وذكرت وكالة «تسنيم»، يومها، أن المهاجم وصل إلى السفارة ومعه طفلان، مشيرةً إلى أن الدوافع «قضايا شخصية»، وفق ما نقلت عن قائد الشرطة.

وكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان، وهنّأه بانتخابه رئيساً، ودعاه لزيارة باكو، على ما أوردت وكالة «تسنيم».

بدوره قبل بزشكيان هذه الدعوة، وأعرب عن امتنانه للرئيس علييف، ودعا رئيس أذربيجان لزيارة إيران، كما قبل علييف هذه الدعوة.

أرمينيا

وفي السياق القوقازي نفسه، شدّد الرئيس الإيراني المنتخب، على أن دولة أرمينيا «تتمتّع بمكانة خاصة بين جيران إيران، والعلاقات معها مهمة للغاية بالنسبة للجمهورية الإسلامية».

وأفادت «وكالة مهر»، بأن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان هنّأ الرئيس الإيراني المنتخب، بفوزه في الانتخابات الرئاسية، من خلال اتصال هاتفي أجراه الأربعاء، وقال: «إنه من الضروري أن أعرب مرة أخرى عن أسفي على خسارة (الرئيس السابق إبراهيم) رئيسي»، مؤكداً: «لقد تطورت عملية العلاقات بين البلدين بشكل جيد خلال فترة حكمه، وتلتزم أرمينيا بجميع الاتفاقيات المُبرَمة خلالها».

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (رويترز)

وأعرب رئيس وزراء أرمينيا عن أمله في «أن تظل العلاقات بين البلدين دافئة وودية الفترة المقبلة»، وأضاف: «العلاقات بين إيران وأرمينيا تقوم على أساس المصالح المشتركة، وإن العلاقات بين البلدين ليست مجرد علاقات جارتين مع بعضهما البعض، بل هي علاقات مميزة، لا تتأثر أبداً بأي عامل آخر».

وفي هذه المحادثة الهاتفية أعرب بزشكيان بدوره عن شكره لرئيس وزراء أرمينيا، وقال: «تتمتّع أرمينيا بمكانة مهمة بين جيران إيران، والعلاقات مع هذا البلد مهمة جداً في نظام السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية»، مؤكداً: «رغم أن حدود إيران مع أرمينيا قصيرة، فإنها حدود الأمل والحياة السلمية، وسياستنا المبدئية تجاهكم لن تتغير».

بزشكيان وحليفه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف خلال الاحتفال بالفوز في مرقد المرشد الإيراني الأول (رويترز)

وأكّد الرئيس المنتخب أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية «تحترم وحدة أراضي جميع الدول، وتعارض أي تغيير في الحدود الدولية»، وقال: «نحن ندعم محادثات السلام بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان، ومستعدون لأي مساعدة في هذا الصدد».


مقالات ذات صلة

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

شؤون إقليمية متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل أن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

قال قائد الشرطة الإيرانية إن الأشخاص الذين «غُرر بهم» للمشاركة في «أعمال الشغب» سيستفيدون من «تخفيف كبير في العقوبة» إذا سلموا أنفسهم خلال 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 12 يوليو 2025 بالقدس تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي عقب محادثات بمقر الحكومة (د.ب.أ)

نتنياهو: سنردّ بقوّة إذا هاجمت إيران إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، إنه إذا تعرّضت إسرائيل لهجوم إيراني، فإنها سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

وزير الخارجية الإيراني يخسر فرصة الحضور في دافوس

أعلن منظمو «منتدى دافوس»، الاثنين، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لن يشارك في القمة المرتقبة هذا الأسبوع في سويسرا، مؤكدين أن حضوره لن يكون «مناسباً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية لافتة عليها صور قادة سابقين وحاليين مكتوب عليها باللغة الفارسية «سقوط الدومينو» مع عودة الحياة اليومية إلى الشوارع في طهران (أ.ف.ب)

نائب إيراني بارز: الحصيلة النهائية لقتلى الاحتجاجات قيد الإعداد

قال نائب إيراني بارز إن الجهات المعنية تعمل على إعداد الحصيلة النهائية لعدد القتلى، في وقت شدد القضاء على ضرورة تسريع محاكمة معتقلي الاحتجاجات التي هزت البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

سياسات ترمب تمنح الصين فرصة ذهبية لرسم صورتها كقطب استقرار عالمياً

الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز)
TT

سياسات ترمب تمنح الصين فرصة ذهبية لرسم صورتها كقطب استقرار عالمياً

الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز)

منذ عودته إلى البيت الأبيض، بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يكتفي بإرباك خصومه، بل يمنح الصين، من خلال سياسته الخارجية، فرصة استراتيجية لإعادة تموضعها على الساحة الدولية. ففي وقت تتعرض فيه بكين لضغوط متزايدة في ملفات مثل فنزويلا وإيران، تجد نفسها اليوم مستفيدة من الانقسامات داخل المعسكر الغربي ومن النزعة الانفرادية للرئيس الأميركي.

وبعد عام على عودة الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض، تراقب الصين، بحذر وقلق، كيف يزعزع أنظمة «صديقة» لها في كاراكاس وطهران، لكنها تأمل في جني ثمار الفوضى الترمبية الجديدة، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

يسمح النشاط العنيف لترمب للنظام الشيوعي بتحريك بيادقه دبلوماسياً، مقدّماً نفسه كقطب استقرار في عالم مقلوب رأساً على عقب. وقد نجح ترمب في «إعادة عظمة الصين» (بدل شعار ترمب «لنعد أميركا عظيمة مجدداً»)، كما يُظهر، استطلاع حديث في 21 دولة، أعده المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية وجامعة أوكسفورد، والذي يكشف تحسناً مذهلاً في صورة الصين على الساحة الدولية. وهو انقلاب لافت بعد أن كانت بكين تعاني من صورة «الفزاعة» عقب جائحة كورونا، حيث انطلق منها الوباء.

مدفوعاً بشهيته إلى القوة، يبدو ترمب وكأنه يسرّع قدوم عالم «ما بعد الغرب»، كما كان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد تنبأ، وهو يكرر منذ 2020 أن «الشرق ينهض والغرب يتراجع». وتَرى هذه القاعدة في رؤيته الدولية أن الأزمنة المضطربة تفتح نافذة فرص لهدم النظام الذي فرضته واشنطن بعد الحرب العالمية الثانية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتصافحان أثناء مغادرتهما بعد محادثاتهما في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

تصدّع أميركا «ماغا» (شعار ترمب) بسياستها المعسكر الغربي، وفق تقرير «لوفيغارو»، وهذا المعسكر هو العقبة الأساسية أمام بعث «الأمة الصينية العظمى» التي يَعد بها شي جينبينغ.

اقتصادياً، نجحت الصين في الرد على الضغوط الأميركية عبر استثمار قوتها في مجالات استراتيجية، مثل الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة، ما منحها أوراقاً تفاوضية جديدة. ويرى باحثون صينيون أن بلادهم باتت في موقع أفضل مقارنة بالعام الماضي، حين كانت تخشى اندلاع حرب تجارية واسعة.

لكن هذا الصعود لا يخلو من القلق. فالتقلبات المستمرة في مواقف ترمب، خاصة في ملف تايوان، تثير مخاوف بكين من سيناريوهات غير محسوبة. ورغم الهدنة المؤقتة بين الطرفين، تبقى الصين متوجسة من نيات واشنطن في منطقة آسيا-المحيط الهادئ.

في المحصلة، يبدو أن سياسات ترمب، بدل أن تُضعف الصين، ساهمت في تعزيز حضورها الدولي، ومنحتها فرصة لتقديم نفسها قوة عقلانية في عالم يتجه نحو مزيد من الاضطراب.


7 قتلى على الأقل بتفجير استهدف فندقاً في كابل

صورة من انفجار سابق في العاصمة الأفغانية كابل (رويترز)
صورة من انفجار سابق في العاصمة الأفغانية كابل (رويترز)
TT

7 قتلى على الأقل بتفجير استهدف فندقاً في كابل

صورة من انفجار سابق في العاصمة الأفغانية كابل (رويترز)
صورة من انفجار سابق في العاصمة الأفغانية كابل (رويترز)

أسفر انفجار وقع، اليوم (الاثنين)، في وسط كابل، عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ وإصابة أكثر من عشرة، حسبما أفادت به منظمة إيطالية غير حكومية تدير مستشفى في العاصمة الأفغانية.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» عناصر الإسعاف في مكان الحادثة بعد الانفجار الذي دوّى في شارع ينتشر فيه بائعو ورود في منطقة شهرنو.

وجاء في بيان صادر عن منظمة «إميرجنسي»، (EMERGENCY)، أن «عشرين شخصاً نقلوا إلى المركز الجراحي في كابل بإدارة (إميرجنسي) بعد انفجار وقع بعد الظهر في منطقة شهرنو بالقرب من المستشفى، بينهم سبعة أشخاص وصلوا متوفين إلى المستشفى».

ومن بين المصابين الثلاثة عشر، «أربع نساء وطفل»، على ما قال المدير القطري للمنظمة ديجان بانيك في بيان.وأفاد صاحب متجر للورود طلب عدم الكشف عن هويّته لدواعٍ أمنية، بأن الانفجار وقع حوالي الساعة 3,30 عصرا (11,00 بتوقيت غرينتش) في الطرف الآخر من الشارع.وأشار إلى سماع «دويّ قويّ»، مضيفا «خفنا جميعا على حياتنا. ورأيت خمسة جرحى على الأقلّ».

وقال المتحدث باسم شرطة كابل خالد زدران، إن «انفجاراً وقع في فندق بشارع غلفاروشي في شهر نو بالدائرة الرابعة من العاصمة كابل، مما أسفر عن سقوط ضحايا»، من دون تحديد سبب الانفجار.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية عبد المتين قاني، قد أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق اليوم، أن «هناك ضحايا، جرحى وقتلى».

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» مركبة للشرطة وحافلة أمام مطعم، فضلا عن سيّارة تحطّم زجاجها.

وتُحيط قوات أمنية مكثفة بهذه المنطقة الزاخرة بالحركة في العاصمة، والتي تضم العديد من المطاعم ومستشفى.

وأفادت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية الرسمية نقلاً عن أحد العاملين في مطعم تضرر بشدة، بمقتل حارس أمن أفغاني وإصابة مواطنين صينيين بجروح خطيرة.


رئيسة وزراء اليابان تدعو إلى انتخابات في 8 فبراير

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

رئيسة وزراء اليابان تدعو إلى انتخابات في 8 فبراير

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

قالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي اليوم الاثنين إنها ستدعو إلى إجراء انتخابات لمجلس النواب في الثامن من فبراير (شباط).

وأضافت تاكايتشي أنها ستقوم بحل البرلمان يوم الجمعة، موضحة أنها ستطلب تفويضاً شعبياً يتيح لها الاستمرار في رئاسة الحكومة.

وأشارت إلى أنها ترى في الانتخابات فرصة أمام الشعب لاختيار رئيس الوزراء، مؤكدة أنه إذا حافظ التحالف الحاكم على أغلبيته فستبقى في منصبها.

كما أعلنت عن خطة لتعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية لمدة عامين.