الديمقراطيون يجتمعون لبحث ترشيح بايدن للانتخابات الرئاسية الأميركية

شعار الحزب الديمقراطي يرفرف فوق مكتبه في مقاطعة راسين بولاية ويسكونسن 27 أبريل 2019 (رويترز)
شعار الحزب الديمقراطي يرفرف فوق مكتبه في مقاطعة راسين بولاية ويسكونسن 27 أبريل 2019 (رويترز)
TT

الديمقراطيون يجتمعون لبحث ترشيح بايدن للانتخابات الرئاسية الأميركية

شعار الحزب الديمقراطي يرفرف فوق مكتبه في مقاطعة راسين بولاية ويسكونسن 27 أبريل 2019 (رويترز)
شعار الحزب الديمقراطي يرفرف فوق مكتبه في مقاطعة راسين بولاية ويسكونسن 27 أبريل 2019 (رويترز)

يعقد البرلمانيون الديمقراطيون اجتماعات عدة، الثلاثاء، بشأن مرشّحهم للبيت الأبيض، الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن، لبحث احتمال التخلّي عنه؛ لاكتساب زخم جديد في مواجهة مرشح الحزب الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب، أو دعم بايدن؛ لتجنّب الفوضى قبل أربعة أشهر من الانتخابات الرئاسية في البلاد.

وفي مؤشر إلى التوتر الكبير القائم، منع زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الهواتف خلال الاجتماع الأول لكتلته، صباح الثلاثاء؛ لتجنّب أي تسريبات إلى الإعلام، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مجلس الشيوخ يقيم الأعضاء الديمقراطيون غداء عمل، يبحثون فيه مستقبل الرئيس السياسي، بينما بايدن عازم على البقاء في السباق، رغم أدائه السيئ خلال المناظرة مع منافسه الجمهوري دونالد ترمب، في 27 يونيو (حزيران).

ولا يزال الانقسام على أشُدّه حول الموقف الذي ينبغي اتخاذه.

وقال النائب الديمقراطي جيري نادلر للصحافيين، الثلاثاء: «هو مرشحنا الوحيد، وآمل أن ندعمه جميعاً»، بينما أشارت الصحف الأميركية سابقاً إلى أنه كان يميل حتى الآن لدعم انسحاب الرئيس.

أما مايك كيغلي، أحد أول النواب الديمقراطيين الذين سحبوا دعمهم لبايدن، فلم يغيّر موقفه، مؤكّداً: «يجب أن ينسحب؛ لأنه عاجز عن الفوز، ويجب أن يدرك زملائي ذلك».

حلف شمال الأطلسي

وبينما النقاش حول مستقبله السياسي يدور في أروقة الكونغرس، يلعب بايدن، الثلاثاء، على ورقة البُعد الدولي؛ حيث سيُلقي خطاباً في افتتاح القمة السنوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة الأميركية، وسيعقد اجتماعات ثنائية عدة، وهي مناسبات سيتم خلالها تقييم قدرته وطاقته على التحمّل.

ويؤكد الرئيس الأميركي جو بايدن، بلهجة تزداد حدة، أنه باقٍ في السباق، مقلّلاً من أهمية المخاوف التي يثيرها وضعه الجسدي وقدراته الذهنية، ونتائج استطلاعات الرأي التي تُظهر تخلّفه أمام منافسه الجمهوري.

بايدن يستمع بينما يتحدث ترمب خلال مناظرتهما في أتلانتا 27 يونيو 2024 (رويترز)

وبايدن على ثقة أن «الناخب العادي» يسانده، والمناقشات حول وضعه ليست إلا تخيّلات «النخب السياسية» والمانحين الرئيسيين وكاتبي الافتتاحيات.

هل ينم ذلك عن تصميم أو نكران للواقع؟ تميل هيئة التحرير في صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، التي سبق ودعت الديمقراطي البالغ 81 عاماً إلى الانسحاب، إلى القراءة الثانية.

وكتبت الصحيفة الشهيرة، الثلاثاء، أن على الديمقراطيين «أن يقولوا له إنه يجعل من نفسه أضحوكة، ويجازف بكل إرثه السياسي، ويجب أن يسمع ببساطة ووضوح أنه لم يَعُد مدافعاً فعّالاً عن أفكاره».

انقسام

ويبدو حزب الرئيس الأميركي منقسماً مع تواصُل الدعوات العلنية للانسحاب، التي يتلقّفها نواب نافذون، مثل آدم سميث عن ولاية واشنطن في غرب البلاد. إلا أن أياً من الشخصيات الديمقراطية البارزة لم تنضم بعد إلى هذه المطالبات.

أما بايدن فيواصل جذب الدعم بعيداً عن الأضواء، فقد أعلنت النائبة التقدمية ألكسندريا أوكاسيو - كورتيس مساندتها له، الثلاثاء، على غرار ممثّلي السود، وهم ناخبون لعبوا دوراً حاسماً في فوزه عام 2020.

وقبل 4 أشهر على موعد الانتخابات الرئاسية، قد يُدخل إرغام جو بايدن على الانسحاب حزبه في مرحلة من عدم اليقين محفوفة بمخاطر جمّة.

لكن إذا تم الانسحاب، فإن على الديمقراطيين أن يتّفقوا من دون نزاعات مدمرة، على إيجاد مرشح آخر في موعد أقصاه المؤتمر العام للحزب الديمقراطي في أغسطس (آب)، ولن يتبقى عندها سوى شهرين في الحملة الانتخابية قبل موعد الانتخابات في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).


مقالات ذات صلة

هرمز يختبر ذخائر واشنطن... نقص حقيقي وحرب روايات

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله على متن المروحية الرئاسية «مارين وان» إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأربعاء (أ.ب) p-circle

هرمز يختبر ذخائر واشنطن... نقص حقيقي وحرب روايات

لم يكن نفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، وجود نقص في الذخائر مجرد ردّ على تقرير صحافي، بقدر ما كان محاولة لحماية قوة الردع الأميركية في ذروة المفاوضات.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي العقوبات الأميركية شملت «فلاي بغداد» عام 2024 بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

«فلاي بغداد» تستأنف نشاطها بعد رفع عقوبات أميركية

استأنفت شركة الطيران العراقية الخاصة «فلاي بغداد» رحلاتها الجوية، بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي كانت قد فرضتها عليها قبل عامين.

«الشرق الأوسط» (لندن - بغداد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب ينفي نقص الذخائر الأميركية بعد تقرير عن خلاف مع هيغسيث

أكد الرئيس الأميركي أن لدى أميركا كميات «ضخمة» من الذخائر، ملوّحاً بملاحقة من يروّج لغير ذلك، عقب تقرير صحافي عن نقص المخزون وخلافه مع وزير الدفاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عبد الرحمن السيد الفائز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ميشيغان (أ.ف.ب) p-circle

أميركا: الحزب الديمقراطي المنقسم يحاول التوحد خلف عبد الرحمن السيد

حقق السيد إنجازاً تاريخياً للجناح الاشتراكي في الحزب الديمقراطي، الذي أضاف الآن فوزاً في ولاية متأرجحة إلى انتصاراته الأخيرة في معاقل الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقف إلى جانب زوجته ميلانيا (رويترز)

ميلانيا ترمب مجدداً على «أمازون»... مسلسل وثائقي يعد بكشف جوانب غير معروفة

تواصل «أمازون» توسيع استثماراتها في المحتوى الوثائقي المرتبط بالسيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب، في خطوة تعكس استمرار رهانها على الاهتمام الجماهيري بشخصيتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)