إسرائيل تسعى لتكريس العمليات المباغتة في غزة

مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»: الفصائل «منتبهة» وأفشلت محاولات سابقة

فلسطيني يدفع امرأة على كرسي متحرك يوم الاثنين في أحد شوارع خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يدفع امرأة على كرسي متحرك يوم الاثنين في أحد شوارع خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسعى لتكريس العمليات المباغتة في غزة

فلسطيني يدفع امرأة على كرسي متحرك يوم الاثنين في أحد شوارع خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يدفع امرأة على كرسي متحرك يوم الاثنين في أحد شوارع خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

أطلق الجيش الإسرائيلي عملية مباغتة، الاثنين، في مدينة غزة وسط القطاع الفلسطيني، طالت مناطق واسعة من المدينة وكذلك المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، بزعم أنه تحول إلى مجمع لـ«حماس».

والهجوم المباغت والواسع في مدينة غزة يهدف إلى «تثبيت سياسة جديدة في القطاع عبر استنساخ طريقة العمل العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية» وفق مصادر ميدانية فلسطينية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الإسرائيلية تسعى إلى تكريس إمكانية أن تهاجم «أي منطقة أو مكان أو أشخاص في أي وقت من الليل أو النهار، في محاولة لترسيخ السيطرة الأمنية المطلقة».

وتابعت المصادر أن «الفصائل الفلسطينية منتبهة لذلك، وتدرك أن إسرائيل تريد تثبيت واقع جديد يقوم على أنه لا يوجد مكان آمن في كل قطاع غزة». وزادت: «إسرائيل لن تنجح في ذلك، وقد اختبرت فشلها عدة مرات في مناطق الشمال».

وطالما اضطرت إسرائيل لاجتياح مناطق مختلفة في قطاع غزة، بعدما أعلنت أنها قضت على مقدرات «حماس» فيها، وتقول تل أبيب إن «الحركة تعيد بناء نفسها في هذه المناطق».

نازحون فلسطينيون يوم الاثنين يحاولون العودة إلى منزلهم في منطقة التفاح بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وأعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن قواته بالتنسيق مع جهاز الأمن العام «الشاباك» بدأت عملية في مدينة غزة بعد «ورود معلومات استخبارية عن وجود عناصر حركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) وبنى (إرهابية) أخرى في المنطقة».

وأضاف: «قوات الفرقة 99 تعمل لإحباط الأنشطة الإرهابية في مدينة غزة بما فيها في مقر (الأونروا)» وزعم أن «حماس» استخدمت مجمعاً يعود للوكالة الدولية وأنه «يحوي وسائل قتالية وغرفاً للتحقيق والاعتقال».

وهذا ليس أول هجوم مباشر على المقر الذي أخلي مع بداية الحرب، وكان الجيش داهم المقر وخاض اشتباكات هناك، ثم دمر ما قال إنه «نفق» كان يمر تحته.

مقتل 200 موظف

ولم تعقب «الأونروا» فوراً على الهجوم، لكن المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، اتهم إسرائيل بمحاولة «تصوير الوكالة على أنها منشأة إرهابية من خلال حملة شعواء». وأضاف لازاريني، خلال لقاء مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن القوات الإسرائيلية «قتلت أكثر من 200 موظف في (الأونروا) منذ بداية الحرب على قطاع غزة، ودمرت نصف مباني المؤسسة الدولية».

وجاء الهجوم على مقر «الأونروا» في خضم هجوم بدأ فجر الاثنين، وطال أجزاء من شرق مدينة غزة، في مناطق التفاح، البلدة القديمة، والدرج، وتوسع بعد ساعات نحو الصبرة، والرمال، وتل الهوا.

وأصدر الجيش الإسرائيلي بياناً دعا فيه سكان هذه المناطق إلى إخلائها بشكل عاجل نحو الجنوب في دير البلح ما يعني حركة نزوج جديدة.

ولأول مرة منذ شهور يضطر سكان مدينة غزة إلى مغادرة منازلهم والنزوح إلى مناطق أخرى تحت قصف مُركّز وشديد.

آلية عسكرية إسرائيلية تتحرك يوم الاثنين قرب المنطقة الفاصلة مع قطاع غزة (أ.ب)

وشوهد آلاف الغزيين ينزحون من مناطق سكنهم في مدينة غزة إلى جهات مختلفة بعد أن بدأت القوات الإسرائيلية تتقدم في مناطق أحياء تل الهوا والرمال والصناعة والتفاح والدرج، لأول مرة بعد نحو 3 شهور من توغل الجيش في المدينة في عملية استهدفت مستشفى الشفاء آنذاك.

وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن آلاف الفلسطينيين قضوا ليلتهم في الطرقات من دون مأوى في مدينة غزة، وبعضهم حاول الوصول إلى محور «نتساريم» بهدف الانتقال إلى مناطق وسط وجنوب القطاع.

إبادة متواصلة

وعقبت حركة «حماس» التي تنتظر رداً إسرائيلياً على موقفها من صفقة لتبادل الأسرى والهدنة، باتهام جيش الاحتلال بالإمعان في «حرب الإبادة» في غزة.

وقالت الحركة إن «عدوان الجيش على أحياء مدينة غزة، واستهدافه عشرات الآلاف من السكان المدنيين وإجبارهم على النزوح من بيوتهم تحت وطأة القصف الوحشي؛ هو إمعان في حرب الإبادة المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكثر تسعة أشهر، والتي تتحدّى من خلالها حكومة الاحتلال الفاشية كافة القوانين والمعاهدات الدولية». وأضافت «نؤكد أن العدو المتغطرس، الذي يمارس أبشع صور العدوان والانتهاكات ضد المدنيين العزّل، بدعمٍ مطلق من الإدارة الأميركية المتواطئة معه؛ لن يفلح في إخضاع شعبنا الصامد مهما صعَّد من جرائمه، وأن مقاومتنا الباسلة ستواصل تصدّيها البطولي لقواته الفاشية، حتى كسر العدوان ودحره عن أرضنا».

فلسطينيون يغادرون الشمال عبر طريق صلاح الدين (محور فيلادلفيا) جنوب مدينة غزة نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

وكان الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة قال في خطاب، مساء الأحد، إن «كتائب الحركة الـ24 في قطاع غزة تعمل وتشارك في المعركة، وإن القدرات البشرية لها بخير»، وأضاف أن «الكتائب تمكنت خلال الحرب من تجنيد آلاف المقاتلين الجدد من صفوف الإسناد».

وإعلان أبو عبيدة عزز فرضية أن معركة الكر والفر من أجل السيطرة على المناطق في غزة مستمرة ومعقدة. ويرتبط الأمر (السيطرة) بنهاية الحرب، وتفاصيل «اليوم التالي» أي حكم القطاع ومستقبل وجود «حماس».

ومع مواصلة القصف الموسع والاشتباكات في معظم مناطق القطاع، قضى المزيد من الغزيين وتعمقت المأساة الإنسانية بكل صورها.

لبيد يحفز نتنياهو

من جهة أخرى يسود الحلبة السياسية والشعبية غضب عارم على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من جراء وضعه شروطاً جديدة على صفقة تبادل الأسرى ووقف النار مع «حماس».

ويؤكد سياسيون وجنرالات ومعلقون وعائلات الأسرى الإسرائيليين أن الهدف من هذه الشروط هو واحد، إفشال الصفقة، تماماً كما فعل مرات عدة منذ شهر نوفمبر الماضي (تشرين الثاني). ولا يترددون في التأكيد على أن سبب هذا التصرف أنه مقتنع بأن الصفقة ستؤدي إلى فتح معركة سياسية كبيرة لإسقاط حكومته.

لكن وفي المقابل، قال يائير لبيد، زعيم أكبر حزب معارض في إسرائيل، الاثنين، إنه سيدعم نتنياهو في البرلمان كي يبقى في منصبه إذا استقال أعضاء ائتلافه الحاكم بسبب اتفاق وقف إطلاق النار.

رئيسا الحكومتين الإسرائيليتين السابق يائير لبيد والحالي بنيامين نتنياهو (رويترز)

وقال بعض الأعضاء، المنتمين إلى تيار اليمين المتطرف، في ائتلاف نتنياهو إنهم سينسحبون إذا انتهت الحرب في غزة قبل القضاء على «حماس» وتحرير الرهائن، وهو أمر قد يؤدي إلى انهيار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وتحدث لبيد عن نتنياهو قائلاً «دعوه ينجز الاتفاق... لقد وعدته بأنني سأسانده، وسأفي بذلك الوعد»، وبعدما شرح أن القرار كان صعباً عليه نظراً لموقفه المعارض لنتنياهو أضاف: «الأولوية القصوى هي إعادة الرهائن إلى ديارهم».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تنشر نص تعديل الفصائل على «البند الثامن» من اتفاق غزة

خاص فلسطينيون داخل مدرسة تؤوي نازحين في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة يتابعون مباراة لكرة القدم يوم الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

«الشرق الأوسط» تنشر نص تعديل الفصائل على «البند الثامن» من اتفاق غزة

يعول وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والفصائل الفلسطينية على موقف إدارة ترمب في الضغط على إسرائيل، لقبول الصياغة الجديدة حول بنود خريطة الطريق للاتفاق.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية فلسطينيون معتقلون في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية بجنوب إسرائيل شتاء 2023 (منظمة كسر الصمت - أ.ب) p-circle

أزمة خلف القضبان: كيف أربكت حرب غزة منظومة الاحتجاز في إسرائيل؟

كشف تقرير رسمي في إسرائيل عن أوجه قصور كبيرة في جاهزية منظومة السجون والمؤسسة الأمنية للتعامل مع الارتفاع الحاد في أعداد المعتقلين الفلسطينيين خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص طفل يبحث عن البلاستيك في مكب نفايات بمدينة غزة (أ.ب) p-circle

خاص «حصر السلاح وتخزينه وليس تسليمه»... صيغة تجمع فصائل غزة والوسطاء على اتفاق

أكدت 3 مصادر فلسطينية التوصل إلى ما وصفته بـ«صياغات مناسبة» بين ممثلي فصائل غزة المجتمعة في القاهرة والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، حول «السلاح» في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم تصاعد الدخان جرَّاء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ف.ب)

تقرير: النزاعات العالمية بلغت ذروتها في 2025

سجَّل عام 2025 رقماً قياسياً في عدد النزاعات المسلحة بين الدول، هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في وسط الصورة (أ.ف.ب) p-circle

معاملة نشطاء «أسطول غزة» تستدعي تحقيقاً إيطالياً بحق بن غفير

فتحت السلطات الإيطالية تحقيقاً مع وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بشأن معاملة نشطاء أسطول المساعدات المتجه إلى غزة في منتصف مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (روما)

اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة

اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة
TT

اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة

اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة

أثار مقطع فيديو لطفل فلسطيني في غزة يبلغ من العمر سبع سنوات، ويعاني من ضعف شديد في البصر، اهتماماً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية؛ حيث ظهر الطفل أيوب جنيد باكياً بحرقة على نظارته التي تحطمت، وفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية.

وقالت الصحيفة إن الفيديو سلط الضوء على معاناة العديد من الأطفال الذين يعانون من ضعف البصر في غزة، والذين تعذر عليهم، بسبب الحصار الإسرائيلي والدمار الناجم عن الحرب، إجراء فحوصات العيون أو الحصول على عدسات تصحيح النظر أو الخضوع لجراحات عيون تخصصية.

وبعد أن شاهد الفيديو عشرات الملايين من الأشخاص، حصل أيوب على نظارة جديدة. ومع ذلك، فإن هذا الخبر السار لا يحل المشكلة الجوهرية؛ إذ إنه لا يزال بحاجة ماسة إلى إجراء عملية جراحية.

وقالت إيمان جنيد (30 عاماً)، والدة أيوب -التي نزحت إلى منطقة ميناء مدينة غزة- للصحيفة إن مشكلة ابنها بدأت عندما كان في الثانية من عمره.

وأضافت أنه «يعاني من قصر نظر شديد للغاية عقب إصابته بمرض تسبب في ارتفاع درجة حرارته».

وكان الأطباء قد أخبروا الأم أن بصر أيوب سيتحسن تدريجياً مع تقدمه في العمر، لكن حدث العكس؛ إذ زادت درجة تصحيح النظر التي يحتاج إليها، وأصبحت العدسات المطلوبة غير متوفرة في غزة، وذكرت: «كنا نستعد للسفر لتلقي العلاج، لكن الحرب اندلعت وتوقفت كل الأمور».

وأشارت إلى أن أيوب نادراً ما يغادر خيمته؛ فعندما يرغب في اللعب مع أشقائه أو أطفال آخرين، يتمسك بنظارته بقوة ويتحرك بحذر شديد، إذ لا يمكنه الركض أو القفز أو التحرك بحرية.

وحذر الأطباء العائلة من السماح له بممارسة أنشطة شاقة، لأن أي سقوط أو ارتطام قد يتسبب في مزيد من الضرر لشبكية العين.

ووفقاً للصحيفة، اعتاد أيوب أن يسأل والدته عن سبب اختلافه عن بقية الأطفال، وكثيراً ما يوجه إليها أسئلة مثل: «لماذا لا يرتدي الأطفال الآخرون نظارات مثلي؟ ولماذا لا أستطيع التحرك مثلهم؟ ولماذا لا يمكنني الذهاب إلى المدرسة مثلهم؟».

وتقول والدته: «في أواخر شهر أبريل (نيسان)، وبينما كان يسير مع أحد أفراد العائلة في طريق مليء بالركام، تعثر وسقط على وجهه، مما أدى إلى تحطم نظارته ثم انفجر باكياً، وراح يبحث في الأرض محاولاً بيأسٍ تجميع أجزائها المكسورة، فبالنسبة له، كانت تلك النظارة تمثل كل شيء؛ فحتى بوجودها، لا يرى بوضوح، وغالباً ما يضطر لتقريب الأشياء على بعد بضع بوصات فقط من وجهه. أما بدونها، فإنه بالكاد يستطيع التحرك».

وتقول عائلته إن الفترة التي قضاها أيوب بلا نظارة كانت مؤلمة للغاية؛ إذ ظل لثلاثة أو أربعة أيام ملازماً لزاوية الخيمة، عاجزاً عن الحركة دون مساعدة. وعندما كان يحاول المشي بمفرده، كان ينحني بشدة مقترباً من الأرض، واضعاً عينيه على مقربة من سطحها، في محاولة لتمييز ما يحيط به، وذكر أقاربه أنهم حاولوا مراراً إصلاح نظارته، لكن العدسات المتضررة كانت غير قابلة للإصلاح.

وذكرت والدته: «صُوِّر الفيديو الذي شاركته بعد وصولنا إلى الخيمة. في الشارع، كان يبكي بشدة ويقول إنه يريد إصلاح نظارته، لأنه لا يستطيع الرؤية بدونها. وبعد انتشار الفيديو، قدم لنا متبرعون المساعدة، وحصلنا على نظارة جديدة، لكن مقاساتها لا تزال غير مطابقة لما يحتاج إليه فعلياً».

ووفقاً لعائلته، بدأت تظهر علامات تحسُّن على الحالة النفسية لأيوب؛ فقد بدا في الأيام الأخيرة أكثر استعداداً للتفاعل مع الزوار ومقدمي الدعم. ورغم أن هذا التغيير لا يزال طفيفاً، فإن عائلته تقول إنه منحهم شعوراً بالارتياح والأمل.

ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن الحرب دمرت خدمات رعاية العيون، مما ترك آلاف المرضى الذين يعانون من مشكلات في الإبصار بلا علاج، وذلك في ظل نقص حاد في المعدات الطبية والمستلزمات الجراحية.

وتفتقر المستشفيات إلى معدات أساسية، بما في ذلك المجاهر الجراحية وأجهزة تفتيت المياه البيضاء (الفاكو).

ويشير المسؤولون إلى أن أكثر من 2800 مريض ينتظرون حالياً إجراء جراحة المياه البيضاء (الكاتاراكت) وحدها، في حين يتجاوز إجمالي الحالات المتراكمة لجراحات العيون، بما في ذلك زراعة القرنية، وعمليات المياه الزرقاء (الجلوكوما)، والجراحات الترميمية 4000 حالة.

بالإضافة إلى ذلك، أدى القصف الإسرائيلي في محيط المرافق الطبية إلى إغلاق مؤقت لمستشفى العيون الحكومي في مدينة غزة، وهو المركز العام الوحيد لرعاية العيون في القطاع.

ويقول الدكتور حسام داوود، استشاري أول طب وجراحة العيون ومدير المستشفى: «يُظهر الوضع الحالي بوضوح نقصاً في جميع المستهلكات الطبية والأدوات الجراحية، ونقدم حالياً خدمات تعادل نحو 60 في المائة مما كنا نقدمه قبل الحرب؛ ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى منع إسرائيل دخول المعدات الطبية والأدوات الجراحية».

كما أفاد الأطباء بحدوث ارتفاع حاد في حالات الإصابة بعدوى شديدة في القرنية، وعزوا ذلك إلى ظروف المعيشة المكتظة، وسوء خدمات الصرف الصحي، ومحدودية الحصول على الأدوية، مما أدى إلى فقدان بعض المرضى لبصرهم بشكل دائم.

ويُعد وضع هؤلاء جزءاً من أزمة إنسانية أوسع نطاقاً تطال أطفال غزة؛ إذ تسجل المنطقة أعلى معدل لبتر الأطراف بين الأطفال -نسبةً لعدد السكان- مقارنة بأي مكان آخر في العالم.

ولا يزال عشرات الآلاف من الشباب المرضى أو المصابين بحاجة إلى علاج طبي عاجل، في حين لم يتم بعد إجلاء الكثيرين ممن يحتاجون إلى رعاية متخصصة خارج القطاع.

ووفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن مسؤولي الصحة في غزة، هناك ما يقدر بنحو 4000 طفل بحاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي.


بيروت ترحّب بقرار الرياض استئناف الصادرات

شاحنات لبنانية تنقل البضائع عبرها عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)
شاحنات لبنانية تنقل البضائع عبرها عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)
TT

بيروت ترحّب بقرار الرياض استئناف الصادرات

شاحنات لبنانية تنقل البضائع عبرها عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)
شاحنات لبنانية تنقل البضائع عبرها عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)

رحّب لبنان بقرار المملكة العربية السعودية القاضي برفع الحظر على الواردات ​من لبنان، في ضوء «الخطوات الإيجابية» التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة، والذي جاء بناء على طلب من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بحسب «وكالة الأنباء السعودية».

وأعرب عون عن «بالغ امتنانه وتقديره» للقرار الذي قال إنه يعد «خطوة طيبة ستُسهم إسهاماً ملموساً في إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين». كما رحب سلام بالخطوة قائلاً إنها «تجسّد ثقة المملكة بلبنان والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري».

وإذ لاقى القرار ترحيباً رسمياً وشعبياً واسعين، بعد تجميد الصادرات منذ 2021، ووصف بأنه «يوم تاريخي في حياة الاقتصاد اللبناني» قالت وزارة الزراعة اللبنانية، إن هذا القرار لا يُعدّ مجرد إجراء تجاري، بل خطوة ذات بعد وطني، تعيد تنشيط الدورة الإنتاجية الزراعية، وتحرك سلاسل التوضيب، والتسويق، والتصدير، بما ينعكس بشكل مباشر على آلاف اللبنانيين وعائلاتهم.


الرئاسة السورية تعلن حصرية الإعلان عن الزيارات «عبر القنوات الرسمية»

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
TT

الرئاسة السورية تعلن حصرية الإعلان عن الزيارات «عبر القنوات الرسمية»

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

قالت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية لوكالة «سانا»، اليوم الخميس، إن الإعلان عن زيارات الرئيس أحمد الشرع يتم حصراً عبر القنوات والمنصات الرسمية.

ودعت المديرية وسائل الإعلام كافة إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في استقاء المعلومات، حرصاً على دقة المعلومة.

ويأتي ذلك، بعد أن تداولت بعض الوسائل الإعلامية والصفحات خبراً يفيد بتلقي الرئيس الشرع دعوة لزيارة واشنطن منتصف يونيو (حزيران) الحالي، نقلاً عن مصادر دبلوماسية لم تسمها.

وفي سياق متصل، صرح مسؤول في البيت الأبيض معلقاً على خبر الدعوة الذي جرى تداوله في الإعلام اليوم: «هذا الاجتماع ليس مدرجاً على جدول الأعمال في الوقت الحالي». وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «ومع ذلك، تربط الرئيس ترمب والرئيس الشرع علاقة قوية، وهما على اتصال دائم كلما دعت الحاجة».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مصدر دبلوماسي، اليوم (الخميس) أنه قد تلقى الرئيس السوري أحمد الشرع دعوة لزيارة الولايات المتحدّة في 14 يونيو، وتابعت: «وقال المصدر الدبلوماسي، طالباً عدم كشف هويته، إن الرئيس الشرع تلقى دعوة لزيارة الولايات المتحدة في 14 يونيو»، من دون أن يؤكد ما إن كان سيسافر إلى الولايات المتحدة أم لا.

كما أفاد مصدر خاص لتلفزيون سوريا، الخميس، بأن الرئيس السوري أحمد الشرع يعتزم زيارة العاصمة الأميركية واشنطن، يوم الأحد المقبل، تلبية لدعوة وجهها إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.