ما هي أفضل وأسوأ الأطعمة لمرضى السكري؟... خبراء يجيبون

ما هي أفضل وأسوأ الأطعمة لمرضى السكري؟... خبراء يجيبون
TT

ما هي أفضل وأسوأ الأطعمة لمرضى السكري؟... خبراء يجيبون

ما هي أفضل وأسوأ الأطعمة لمرضى السكري؟... خبراء يجيبون

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون مرض السكري، فإن مقولة «الغذاء دواء» صحيحة. ويُعدّ ضبط مستوى سكر الدم أمرًا بالغ الأهمية لمرضى السكري. 

إنّ اختيار أفضل الأطعمة لمرضى السكري ليس أمراً صعباً، وينبغي دائماً أن يكون هدفك الرئيسي هو ضبط مستوى سكر الدم. من المهم أيضًا تناول أطعمة تساعد على الوقاية من مضاعفات السكري، مثل أمراض القلب.

ووفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز»، يتفق الخبراء على أن تناول الأطعمة المناسبة في الأوقات المناسبة يمكن أن يساعد مرضى السكري على تنظيم مستويات السكر في الدم، واستخدام الإنسولين بشكل أكثر فاعلية، والحفاظ على وزن صحي والبقاء أكثر صحة بشكل عام.

وقالت ميشيل روثنشتاين، اختصاصية التغذية الوقائية لأمراض القلب ومعلمة مرض السكري المعتمدة في «EntirelyNourished.com»، لـ«فوكس نيوز»: «تعد الخيارات الغذائية جانباً مهماً لإدارة مرض السكري؛ لأنها تؤثر بشكل مباشر على مستويات السكر في الدم والصحة العامة».

والنظام الغذائي هو أحد أفضل الطرق لإدارة مرض السكري وخفض نسبة السكر في الدم، وفقاً لتانيا فرايريش، اختصاصية التغذية.

وأوضحت لـ«فوكس نيوز» أنه «بشكل عام، تشمل الخيارات الأفضل الدهون الصحية، وأطعمة الشواء أو الخبز، واللحوم الخالية من الدهون والبروتينات النباتية، والكثير من الخضراوات (الهدف هو 50 في المائة من الطبق)، والفواكه منخفضة السكر، والكربوهيدرات المعقدة الغنية بالألياف (الحبوب الكاملة)».

12 صنفاً من أفضل الأطعمة لمرضى السكري

1. التوفو

وقالت روثنشتاين إن هذا البروتين النباتي منخفض الدهون المشبعة، ويحتوي أيضاً على الإيسوفلافون، الذي قد يعزز حساسية الإنسولين ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

2. الزبادي اليوناني

وأوصت روثنشتاين بالزبادي اليوناني كوجبة خفيفة رائعة لمرضى السكري، وشرحت أن «الزبادي اليوناني يقدم البروتين لتنظيم نسبة السكر في الدم، والبروبيوتيك الذي قد يعزز حساسية الإنسولين ويقلل الالتهاب؛ مما يساعد في إدارة نسبة السكر في الدم»، كما أن العديد من الأبحاث أشارت إلى أن تناول الزبادي ومنتجات الألبان الأخرى قد يؤدي إلى فقدان الوزن وتحسين تكوين الجسم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2.

3. اللوز

ولفتت إلى أن اللوز من المكسرات المفيدة لمرضى السكري بسبب محتواه الغذائي. ويمكن للوز أن يعزز الصحة بشكل كبير لأنه غني بالمغنيسيوم والألياف والدهون الأحادية غير المشبعة والزنك؛ مما قد يعزز تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم وتقليل الجوع. هذا وأظهرت دراسة نشرت عام 2019  شملت أكثر من 16 ألف مشارك من المصابين بداء السكري من النوع الثاني أن تناول المكسرات - مثل الجوز واللوز والبندق والفستق - يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة.

4. البرقوق

في حال عدم إضافة السكر إليه يعدّ البرقوق من الأقل احتواءً على السكر في الدم بين جميع الفواكه المجففة، يمكن أن يقدم البرقوق مجموعة متنوعة من الفوائد لخطة وجبات مرضى السكري، وفقاً لاختصاصية التغذية إيرين بالينسكي - وايد.

وقالت لـ«فوكس نيوز»: «ثبت أن تناول خمس إلى ست حبات من البرقوق يومياً يقلل من خطر هشاشة العظام، وهو خبر رائع للأشخاص الذين يعانون مرض السكري، والذين لديهم خطر أكبر بكثير للإصابة بهذا المرض».

5. الشعير

الشعير غني بالألياف القابلة ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول وتحسين التحكم في نسبة السكر في الدم؛ مما يمنع الارتفاع السريع في مستويات الغلوكوز، وفقاً لروثنشتاين.

6. الفاصوليا

يمكن أن يساعد تناول الفاصوليا في التحكم في نسبة السكر في الدم بينما يساعد أيضاً الأشخاص على فقدان الوزن أو الحفاظ عليه؛ وهو ما يلعب دوراً في إدارة مرض السكري، وفقاً لما تقوله لورين هاريس بينكوس، اختصاصية التغذية.

وقالت لـ«فوكس نيوز»: «إن البروتين النباتي والألياف الموجودة في الفاصوليا تساعد على إبطاء ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد تناول الوجبة؛ مما يساعد في السيطرة الشاملة على الغلوكوز».

وتعد الفاصوليا نوعاً من الخضروات الغنية بفيتامينات ب والمعادن المفيدة مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف. كما أن مؤشر نسبة السكر في الدم (GI) فيها منخفض جدًا، وهو أمر مهم لإدارة مرض السكري.

7. الفراولة

وأشارت بالينسكي - وايد إلى أن الفراولة منخفضة السعرات الحرارية والكربوهيدرات وغنية بمضادات الأكسدة.

ووفقاً لها، وجدت إحدى الدراسات أن إضافة الفراولة إلى وجبة عالية الكربوهيدرات ومتوسطة الدهون أدى إلى انخفاض استجابة الإنسولين لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2017 أن الحصول على البوليفينول (مجموعة واسعة من المواد الكيميائية التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة) من الفراولة والتوت البري لمدة 6 أسابيع أدى إلى تحسين حساسية الأنسولين لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة والذين لم يصابوا بمرض السكري.

8. التوتيات

وأشارت هاريس بينكوس إلى أن التوت يحتوي على سكر طبيعي، لكنه يحتوي أيضاً على مؤشر منخفض لنسبة السكر في الدم؛ مما يعني أنه لا يرفع نسبة السكر في الدم بشكل ملحوظ. كما أنها تحتوي على مضادات الأكسدة تسمى البوليفينول، والتي قد تساعد في مقاومة الإنسولين.

أضافت أن التوت على أنواعه يحتوي على أعلى نسبة من الألياف بمعدل 8 غرامات لكل كوب، أي ما يقرب من ثلث كمية الألياف الموصى بها يومياً للنساء.

9. البرتقال

غني بفيتامين C والألياف ومضادات الأكسدة مثل الفلافونويد، وقد يساعد البرتقال على إبطاء امتصاص السكر.

وأشارت روثنشتاين إلى أنها قد تساعد أيضاً في منع ارتفاع نسبة الغلوكوز في الدم ودعم صحة القلب عن طريق تقليل الالتهاب وتعزيز وظيفة الأوعية الدموية.

10. الفستق

وقالت بالينسكي - وايد: «إن العناصر الغذائية الثلاثية الموجودة في الفستق من البروتين النباتي والدهون الجيدة والألياف يمكن أن تساعد في توازن نسبة السكر في الدم مع الحفاظ على الشهية ثابتة

11. البروكولي

وشرحت بالينسكي - وايد أن البروكولي غني بمضادات الأكسدة والمركبات ذات الخصائص المضادة للالتهابات، والتي يمكن أن تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهابات المرتبطة بمرض السكري.

وأضافت أن الخضراوات تعد أيضاً مصدراً جيداً للكروم، وهو معدن أساسي يساعد الجسم على معالجة الإنسولين بكفاءة أكبر، كما السلفورافان الموجود في البروكلي قد يقدم أيضاً فوائد لإدارة مقاومة الإنسولين ومرض السكري.

هذا ويحتوي نصف كوب من البروكولي المطبوخ على 27 سعرة حرارية فقط و3 غرامات من الكربوهيدرات القابلة للهضم، بالإضافة إلى عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين سي والمغنيسيوم.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2024 على الفئران أن تناول البروكولي أدى إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

12. أطعمة الصويا

وبحسب هاريس بينكوس، تحتوي أطعمة الصويا على الكربوهيدرات المعقدة والبروتين النباتي والألياف والدهون غير المشبعة، وقد يساعد هذا في التحكم في نسبة السكر في الدم وتقليل مستويات الكوليسترول، وهو أمر مهم لدى مرضى السكري.

أسوأ 7 أطعمة لمرضى السكري

1. المشروبات المحلاة بالسكر

تعدّ المشروبات الغازية وغيرها من المشروبات الحلوة مصدراً مركزاً للسكر من دون أي فوائد غذائية كبيرة، وفقاً لهاريس بينكوس. ويتم هضمها بسرعة كبيرة؛ مما يسبب ارتفاعاً سريعاً في نسبة السكر في الدم، بالإضافة إلى الكثير من السعرات الحرارية الإضافية.

2. المخبوزات والمعجنات

غالباً ما تحتوي الحلويات المصنعة على كميات زائدة من السكر المضاف والكربوهيدرات المكررة والدهون مع عدد قليل جداً من الفيتامينات والمعادن والمواد المغذية المفيدة، مثل مضادات الأكسدة، وفقاً لهاريس بينكوس.

وحذرت من أنها «يمكن أن تسبب ارتفاعاً في نسبة السكر في الدم وتزيد من خطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي الأخرى، مثل أمراض القلب».

3. الأطعمة المقلية

ويتفق خبراء التغذية على أن مرضى السكري يجب عليهم الابتعاد عن الأطعمة المقلية.

وقالت روثنشتاين: «الأطعمة المقلية، مثل البطاطس المقلية أو الدجاج المقلي، يمكن أن تشكل مخاطر صحية على مرضى السكري بسبب محتواها العالي من الدهون غير الصحية والكربوهيدرات المكررة، وهذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن، ومقاومة الإنسولين ومستويات السكر في الدم غير مستقرة».

حاول قدر المستطاع أن تمنع او تقلل من تناول الأطعمة المقلية عند الإصابة بداء السكري وذلك لتجنب زيادة الوزن ومشاكل سكر الدم، وبحسب الخبراء فأن هذه الأطعمة لا تؤدي إلى ارتفاع سكر الدم في البداية فحسب، بل قد تُبقيه مرتفعًا لفترة طويلة.

4. الكحول

وحذرت بالينسكي - وايد من أن شرب الكحول قد يكون خطيراً بالنسبة لمرضى السكري، موضحة أن الكحول يتعارض مع قدرة الكبد على إطلاق الغلوكوز؛ مما يزيد من خطر انخفاض نسبة السكر في الدم، وخاصة بالنسبة لأولئك الذين يتناولون الإنسولين أو بعض أدوية مرض السكري.

5. مشروبات الطاقة

وحذرت روثنشتاين أيضاً من أن مشروبات الطاقة، بسبب محتواها العالي من السكر والمكونات المنشطة مثل الكافيين، يمكن أن تسبب ارتفاعات سريعة في مستويات الغلوكوز في الدم وتزيد مقاومة الإنسولين؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم سوء معالجة الجسم للسكر في الدم. إذا كنت تحاول استقرار مستوى السكر في الدم، فتجنب مشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية

6. الأكاي

وحذر روثنشتاين من أن أطباق الأكاي، المعروفة بمحتواها العالي من الكربوهيدرات، يمكن أن تطغى على قدرة الجسم على إدارة مستويات السكر في الدم بشكل فعال في وقت واحد؛ مما يسبب ارتفاعات في نسبة الغلوكوز.

7. الحلوى

ونبّهت بالينسكي - وايد من أن الحلوى غنية بالسكر المضاف مع القليل من القيمة الغذائية؛ مما يعني أنها يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، كما أن الطعم الحلو وحجمها الصغيرة يمكن أن يجعلا من السهل الإفراط في استهلاك هذه الحلويات؛ مما يفضي إلى تفاقم التأثير على مستويات السكر في الدم.


مقالات ذات صلة

دراسة: استئصال الزائدة الدودية الملتهبة قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)

دراسة: استئصال الزائدة الدودية الملتهبة قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون

بيّن تحليل أن المرضى الذين خضعوا لجراحة لاستئصال الزائدة الدودية الملتهبة كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم مقارنة بمن عولجوا بمضادات حيوية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك طبيب ينظر إلى فحوص التصوير المقطعي للدماغ (أ.ب)

ما العوامل المؤثرة على تكوّن خلايا المخ في طور الأجنّة؟

في مرحلة تكون الجنين، يتشكل مخ الانسان إلى حد كبير من مجموعة من الخلايا الجذعية التي تعرف باسم "الخلايا الدبقية الشعاعية" حيث تساعد في تكوين خلايا المخ

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )
صحتك الشكوى من آلام الكتف.. 6 حقائق عليك معرفتها

الشكوى من آلام الكتف.. 6 حقائق عليك معرفتها

يظن الكثيرون خطأً أن آلام مفصل الكتف تقتصر على كبار السن والرياضيين فقط.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك الأرتكاريا... مفاهيم خاطئة وخيارات علاجية حديثة

الأرتكاريا... مفاهيم خاطئة وخيارات علاجية حديثة

بدأ الأمر بحكة مزعجة وبقع حمراء مرتفعة ظهرت فجأة على الجلد، ثم اختفت بعد ساعات لتعود في اليوم التالي في مكان آخر. وكان أول ما خطر في باله: ما الذي أكلته؟

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك كيف «يقرأ» مخ المصابين بالتوحد الوجوه بطريقة مختلفة

كيف «يقرأ» مخ المصابين بالتوحد الوجوه بطريقة مختلفة

أولت دراسة حديثة لباحثين من جامعة هيوستن وجامعة ييل في الولايات، فهم الكيفية التي يقوم بها مخ الأطفال المصابين بطيف التوحد ASD بمعالجة (قراءة) الوجوه المختلفة.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

حمية تحسّن سكر الدم لدى الأطفال

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

حمية تحسّن سكر الدم لدى الأطفال

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

أظهرت دراسة دولية واسعة النطاق، أن اتباع الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول لنظام غذائي شديد الانخفاض في الكربوهيدرات قد يرتبط بتحسن السيطرة على مستويات سكر الدم وانخفاض الاحتياج إلى الإنسولين، من دون مؤشرات على زيادة مخاطر بعض المضاعفات الحادة للسكري.

وعُرضت نتائج الدراسة، التي قادها المركز الطبي الجامعي في مدينة أولم الألمانية بالتعاون مع مستشفى بوسطن للأطفال وكلية الطب بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة، الجمعة، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري، المنعقد حالياً في مدينة ميلانو الإيطالية.

والسكري من النوع الأول مرض مزمن يهاجم فيه جهاز المناعة الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين في البنكرياس؛ ما يؤدي إلى نقص الإنسولين أو انعدامه. ويحتاج المصابون به إلى استخدام الإنسولين يومياً للحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن النطاق المستهدف، وقد يظهر المرض في مرحلة الطفولة أو المراهقة.

وازداد اهتمام بعض أسر الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول بالأنظمة منخفضة الكربوهيدرات بهدف تحسين السيطرة على سكر الدم، وتقليل الحاجة إلى الإنسولين، رغم مخاوف محتملة بشأن نقص العناصر الغذائية، وارتفاع الكوليسترول، وانخفاض سكر الدم والحماض الكيتوني السكري، فضلاً عن تأثير هذه الأنظمة في النمو.

والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات هي أنماط غذائية تقلل كمية الكربوهيدرات المتناولة، مثل الخبز والأرز والحبوب والبطاطس والسكريات، مع الاعتماد بدرجة أكبر على مصادر البروتين والدهون والخضراوات منخفضة الكربوهيدرات.

ولتقييم هذه المخاوف، حلل الباحثون بيانات تمتد 25 عاماً من سجل ألماني لمتابعة مرضى السكري.

وشملت الدراسة أكثر من 45 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين عام واحد و17 عاماً، بمتوسط عمر بلغ 10 أعوام، وسُجل استهلاك الكربوهيدرات لدى كل منهم مرتين على الأقل خلال مرحلة متابعة استمرت عاماً واحداً أو أكثر. وصنف الباحثون الأطفال إلى 3 مجموعات وفقاً لنسبة الكربوهيدرات من إجمالي الطاقة الغذائية: حمية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات، بأقل من 10 في المائة، وضمت 219 طفلاً؛ وحمية منخفضة الكربوهيدرات، بين 10 وأقل من 26 في المائة، وضمت 4,837 طفلاً؛ وحمية قياسية أو مرتفعة الكربوهيدرات، بنسبة 26 في المائة أو أكثر، وضمت 40,513 طفلاً.

ولم يجد الباحثون دليلاً على أن الحميات شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات تعوق النمو، أو تزيد حالات انخفاض سكر الدم الشديد أو الحماض الكيتوني السكري. وفي المقابل، ارتبط انخفاض استهلاك الكربوهيدرات بتحسن مؤشر كتلة الجسم والسيطرة على سكر الدم، إلى جانب انخفاض مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c) وجرعات الإنسولين القاعدي في نهاية المتابعة، وارتفاعهما بوتيرة أبطأ مع مرور الوقت.

كما انخفض مؤشر «IDAA1c»، الذي يجمع بين مستوى الهيموغلوبين السكري وجرعة الإنسولين اليومية، لدى الأطفال الذين اتبعوا الحميات منخفضة الكربوهيدرات؛ ما يشير إلى تحسن السيطرة على سكر الدم من دون الاعتماد ببساطة على زيادة جرعات الإنسولين.

ورغم أن الباحثين أخذوا في الحسبان عوامل مثل العمر والجنس ومدة الإصابة بالسكري والخلفية المتعلقة بالهجرة، فإنهم شددوا على أن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن خفض الكربوهيدرات هو السبب المباشر وراء هذه التحسينات.

وخلص الباحثون إلى أن النتائج مشجعة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها، وتحديد الكمية المثلى من الكربوهيدرات التي تحقق الفائدة المرجوة مع الحفاظ على نمو الأطفال، وتنوع نظامهم الغذائي.


دراسة: استئصال الزائدة الدودية الملتهبة قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون

إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)
إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)
TT

دراسة: استئصال الزائدة الدودية الملتهبة قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون

إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)
إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)

أظهر تحليل لأكثر من 30 ألف حالة أن المرضى الذين خضعوا لعملية جراحية لاستئصال الزائدة الدودية الملتهبة كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بشكل ملحوظ مقارنة بمن عولجوا بمضادات حيوية.

وشكلت الجراحة في السابق العلاج المتعارف عليه لالتهاب الزائدة الدودية الحاد.

وقال الدكتور فالنتين نفونسام من كلية مورهاوس للطب في مدينة أتلانتا الأميركية الذي قاد فريق البحث، في بيان، إن علاج هذه الحالة المرضية «تغير للغاية خلال العقد الماضي، وأصبح العلاج بالمضادات الحيوية الآن خياراً مقبولاً».

وركزت مقارنات سابقة بين الطريقتين على النتائج القصيرة الأمد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عوامل خطر فردية

وراجع الباحثون في الدراسة بيانات 15 ألفاً و774 مريضاً تم تشخيص إصابتهم بالتهاب الزائدة الدودية الحاد وخضعوا لعملية استئصال لها، وبيانات 15 ألفاً و295 مريضاً عولجوا بالمضادات الحيوية فقط.

وأظهرت النتائج التي عرضت خلال مؤتمر الكلية الأميركية للجراحين في واشنطن أنه في السنوات اللاحقة، تم تشخيص سرطان القولون والمستقيم في 0.7 في المائة من مجموعة استئصال الزائدة الدودية وفي 1.7 في المائة من مجموعة المضادات الحيوية.

وبعد أخذ عوامل خطر فردية في الاعتبار، ارتبط استئصال الزائدة الدودية بانخفاض بنسبة 58 في المائة في خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في مرحلة لاحقة.

المخاطر المحتملة الطويلة الأمد

وقال نفونسام إن اعتقاداً ساد في السابق بأن الزائدة الدودية عديمة الفائدة، لكن الأبحاث التي تظهر في الآونة الأخيرة تشير إلى خطأ ذلك، إذ تلعب الزائدة الدودية دوراً في الجهاز المناعي المعوي والميكروبيوم، وهي الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.

وأشار نفونسام إلى أن مسألة إسهام الالتهاب المستمر أو التغيرات في الميكروبيوم المعوي في الإصابة بالسرطان تستحق البحث من الناحية البيولوجية، لكن الدراسة لم تكن تستهدف الإجابة عن هذا السؤال.

وقال: «لا ينبغي تفسير هذه النتائج على أنها تعني أن كل من يعاني من التهاب الزائدة الدودية يحتاج إلى استئصالها للوقاية من السرطان».

وتابع قائلاً: «لا يزال العلاج بالمضادات الحيوية خياراً مهماً. لكن عندما نناقش العلاج غير الجراحي، يجب أن نفكر أيضاً في ما هو أبعد من التهاب الزائدة الدودية وأن نأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة الطويلة الأمد للإصابة بالأورام وضرورة المتابعة المناسبة».


فوائد الزنجبيل في تخفيف أعراض نزلات البرد والغثيان

الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
TT

فوائد الزنجبيل في تخفيف أعراض نزلات البرد والغثيان

الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)

قد يساعد الزنجبيل في تخفيف بعض أعراض نزلات البرد، مثل التهاب الحلق والشعور بالاحتقان، كما يُستخدم تقليدياً لتقليل الغثيان واضطرابات المعدة. ويمكن تناوله كشاي دافئ، مع الانتباه إلى أن الأدلة على فاعليته تختلف حسب العرض والحالة.

وقال «ميديكال نيوز توداي» إن الزنجبيل تم استخدامه كعلاج عشبي لقرون عديدة لعلاج حالات صحية متنوعة، بدءاً من التهاب المفاصل ووصولاً إلى آلام البطن ولا يزال الناس يستخدمون الزنجبيل حتى اليوم عند الإصابة بالسعال أو نزلات البرد.

هل يقضي الزنجبيل على نزلات البرد؟

لا توجد أدلة قاطعة تثبت أن الزنجبيل يمكنه إيقاف نزلات البرد أو القضاء عليها تماماً، لكن الأبحاث تشير إلى أنه قد يساعد في الوقاية منها. كما يمكن للزنجبيل أن يساعد في تحسين أعراض البرد.

وفقاً لأحد المقالات، هناك أدلة تشير إلى أن الزنجبيل يمكن أن يقي من نزلات البرد ويمنع التهاب الحلق أو يهدئه ويقلل من الألم والالتهاب.

ومع ذلك، يحتاج الباحثون إلى إجراء المزيد من الدراسات حول الزنجبيل لدعم هذه الأدلة.

الخصائص العلاجية للزنجبيل

وتشير الدراسات إلى أن الزنجبيل يتمتع بخصائص قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد وعلاجها حيث يحتوي على مركبات مضادة للميكروبات، وقد يساعد في منع تكاثر بعض الميكروبات داخل الجسم وتسببها في ظهور أعراض البرد.

ويشير الخبراء إلى أن خصائص الزنجبيل المضادة للبكتيريا قد تكون بديلاً مفيداً للمضادات الحيوية المصنعة كيميائياً.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

مضاد للفيروسات

في الدراسات المخبرية، أظهر الزنجبيل خصائص قوية مضادة للفيروسات، مما قد يجعله مفيداً في الوقاية من الفيروسات وعلاجها. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الجمع بين مستخلصات الزنجبيل والثوم يتمتع بفاعلية أكبر في مقاومة الفيروسات مقارنة باستخدام الزنجبيل أو الثوم بمفردهما.

ويمكن للأشخاص تجربة إضافة الزنجبيل والثوم إلى الوجبات لتعزيز تأثيراتهما المضادة للفيروسات.

خصائص مضادة للالتهابات

في النماذج المخبرية لالتهاب الحلق، أظهر الزنجبيل نشاطاً مضاداً للالتهابات.

ويشير الباحثون إلى أن الزنجبيل قد يقلل من التهاب البلعوم، ما يساعد في تخفيف ألم الحلق، وهو عرض شائع لنزلات البرد.

خصائص مضادة للأكسدة

تساعد مضادات الأكسدة في الوقاية من تلف الخلايا الناجم عن الالتهاب، ويتمتع الزنجبيل بخصائص قوية مضادة للأكسدة. يفسد الزنجبيل الطازج بسرعة نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من الماء، وقد اقترح الباحثون أن تجفيف الزنجبيل يساعد في الحفاظ على خصائصه المضادة للأكسدة.

ولفت الموقع إلى أنه يجب على أي شخص يعاني من حالة صحية مزمنة أو يتناول أدوية أخرى استشارة طبيب قبل استخدام العلاجات المنزلية أو المكملات الغذائية، وينطبق هذا الأمر أيضاً على النساء الحوامل.

الزنجبيل والعسل

تشير أبحاث سابقة إلى أن الزنجبيل قد يكون له تأثير أقوى في مكافحة الميكروبات عند دمجه مع العسل، الذي يتمتع هو الآخر بخصائص مضادة للميكروبات.

يمكن تحضير مشروب مهدئ لألم الحلق عن طريق إضافة الزنجبيل الطازج المبشور والعسل إلى الماء الساخن، وعموماً يمكن تناول الزنجبيل على شكل شاي أو عصير أو أقراص استحلاب.