الأسواق تحتفل بفوز حزب العمال: ارتفاع في الجنيه الإسترليني والأسهم

أوراق النقد البريطانية الجنيه الإسترليني في مقر شركة «موني سيرفيس» النمساوية (رويترز)
أوراق النقد البريطانية الجنيه الإسترليني في مقر شركة «موني سيرفيس» النمساوية (رويترز)
TT

الأسواق تحتفل بفوز حزب العمال: ارتفاع في الجنيه الإسترليني والأسهم

أوراق النقد البريطانية الجنيه الإسترليني في مقر شركة «موني سيرفيس» النمساوية (رويترز)
أوراق النقد البريطانية الجنيه الإسترليني في مقر شركة «موني سيرفيس» النمساوية (رويترز)

ارتفع الجنيه الإسترليني والأسهم البريطانية والسندات الحكومية، يوم الجمعة، بعد أن حقق حزب «العمال»، الذي يمثل يسار الوسط، فوزاً شاملاً في الانتخابات البرلمانية، مما أتاح للمستثمرين بعض اليقين بعد سنوات من تقلبات السوق.

وحتى الساعة 06:00 (بتوقيت غرينتش) يوم الجمعة، فاز حزب «العمال» بزعامة كير ستارمر بـ405 مقاعد من أصل 650 في البرلمان، مما يمنحه أغلبية كبيرة مع عدد قليل من المقاعد لم يعلن عنها بعد، وفق «رويترز».

واعترف رئيس الوزراء المحافظ، ريشي سوناك، بالهزيمة.

وارتفع الجنيه الإسترليني قليلاً بعد صدور استطلاعات الرأي بعد الخروج من مراكز الاقتراع، التي أثبتت دقتها على نطاق واسع. وبحلول الساعة 07:08 (بتوقيت غرينتش)، ارتفع الجنيه نحو 0.1 في المائة مقابل الدولار إلى 1.2777 دولار واستقر مقابل اليورو، الذي بلغ نحو 84.75 بنس.

وارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «فوتسي 100» بنسبة 0.38 في المائة، وهي نسبة أعلى قليلاً من تلك الخاصة بالأسهم الكبرى في جميع أنحاء أوروبا.

وقالت مديرة المحافظ لدى «جانوس هندرسون إنفستورز»، لورا فول: «إنها نسمة من الهواء المنعش أن تعمل الأسهم في سوق (المملكة المتحدة) يُنظر إليها على أنها ليست حدثاً».

وقالت: «آمل أن نعود إلى عصر يكون فيه الملل أمراً جيداً، وأن تخفف السياسة من تأثيرها في حياة الناس»، مضيفة: «سيكون رفع (الثقة) تدريجياً أكثر».

وارتفع الجنيه الإسترليني منذ أن دعا سوناك إلى إجراء الانتخابات في أواخر مايو (أيار)، في وقت أبكر مما كان متوقعاً. وهي العملة الرئيسية الأقوى أداءً مقابل الدولار هذا العام، بمكاسب قدرها 0.3 في المائة.

وعلى أساس الوزن التجاري، عاد الجنيه الإسترليني الآن إلى ما كان عليه في عام 2016، في وقت التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مما يعكس اعتقاد التجار والمستثمرين بأن فترة التقلبات الشديدة في السوق، مدفوعة بالاضطرابات السياسية والاقتصادية في عهد المحافظين، قد تكون على وشك الانتهاء.

وقال رئيس أبحاث الشركات في سوق الصرف الأجنبي والأوراق المالية في «سوسيتيه جنرال»، كينيث بروكس: «نعلم أن حزب العمال سيفوز، لذا فإن هذا لا يغير كثيراً، وهذا لا يغير قواعد اللعبة بالنسبة للجنيه الإسترليني. نريد الآن أن نعرف ما خطط حزب العمال».

وأضاف: «لقد تمسك المستثمرون بالجنيه الإسترليني لفترة طويلة، وكانت المعنويات جيدة والنتائج لن تغير ذلك».

وفي ترديد لهذا الشعور بالهدوء في الفترة التي سبقت الانتخابات، ظلت العلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل المخاطر الإضافية المتمثلة في الاحتفاظ بالسندات الحكومية بدلاً من السندات الألمانية لأجل 10 سنوات ذات التصنيف الأعلى مستقرةً هذا العام عند نحو 160 نقطة أساس - وهي بعيدة كل البعد عن 230 نقطة أساس التي شوهدت خلال أزمة الموازنة المصغرة في عام 2022.

وسجّلت الأسهم البريطانية مستويات قياسية هذا العام، مدعومة بالنمو الاقتصادي البطيء ولكن المستقر نسبياً، وتباطؤ التضخم.

ومع ذلك، فإن ذكرى فوضى السوق التي أثارتها «الموازنة المصغرة» لرئيسة الوزراء السابقة ليز تراس لسبتمبر (أيلول) 2022 لا تزال حاضرة نسبياً في أذهان المستثمرين، كما أن الموارد المالية المنهكة في بريطانيا لن تمنح أي حكومة جديدة مجالاً كبيراً لزيادة الإنفاق.

ولذلك، فإن الحفاظ على ثقة المستثمرين مع معالجة عديد من التحديات الاقتصادية سيكون أمراً بالغ الأهمية.

وقال كبير محللي الأبحاث في «بيبرستون»، مايكل براون: «هناك كثير من الإنفاق الذي التزم به (حزب العمال) أيضاً، وما قيمته 20 مليار جنيه إسترليني فقط من الارتفاع المالي - زيادة أو نقصاناً - لذا فإن كيفية تحقيق التوازن بين هذه الدفاتر هو سؤال رئيسي».

وأضاف: «هذه الخطة لنمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي بنسبة 2.5 في المائة خطة جريئة، وإذا لم نحصل على هذا النمو بسرعة نسبياً، من الممكن أن نشهد أزمة مالية كبيرة للغاية، ويستمر التشديد».

وعانت بريطانيا من أعلى معدلات التضخم، ومن أعلى معدلات الفائدة في العالم المتقدم خلال العامين الماضيين.

وارتفعت عائدات السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات هذا العام إلى نحو 4.2 في المائة، مع قيام المستثمرين ببيع الديون استناداً إلى افتراضهم بأن أسعار الفائدة البريطانية سوف تستغرق وقتاً أطول للانخفاض عمّا توقعه كثيرون في السابق.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يقوم «بنك إنجلترا» بخفض أسعار الفائدة في اجتماعاته في أغسطس (آب) أو سبتمبر. وقال محللون إنه من المرجح أن ينظر المستثمرون بسرعة إلى ما هو أبعد من نتائج انتخابات يوم الخميس، ويتجهون نحو السياسة النقدية.

وقالت كبيرة استراتيجيي الأسواق في «سيتي إندكس»، فيونا سينكوتا: «الأمر الذي سيكون مثيراً للاهتمام حقاً هو أنه لا يوجد في الواقع مجال كبير لتغيير جذري في السياسة المالية».

وأضافت: «لذلك لا أعتقد بأن هناك أي شيء من شأنه أن يحرك السوق بشكل كبير فيما يتعلق بهذه الانتخابات الآن حتى بيان الخريف، لذلك سيتحوّل التركيز، ربما بسرعة كبيرة، مرة أخرى إلى بنك إنجلترا».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من صعود سهم «أرامكو».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مواطن ينظر إلى شاشة تظهر تراجع أسهم  في «بورصة الكويت» (أ.ف.ب)

«الأسهم الخليجية» تتراجع بفعل جني الأرباح وتراجع النفط

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل عمليات جني أرباح وتراجع أسعار النفط، فيما سجلت «بورصة قطر» مكاسب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع، وسط انخفاض الأسهم القيادية، وارتفاع الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية ينهي الأسبوع متراجعاً مع ضغوط على الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» تداولات الأسبوع على تراجع، متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم القيادية، في ظل ضغوط بيعية شملت قطاعات رئيسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.