هاني شنودة: قدمت رسالتي على أكمل وجه.. وما زلت أحاول رد الجميل لبلدي

صاحب لحن أغنية «زحمة يا دنيا زحمة» ومكتشف محمد منير وعمرو دياب

هاني شنودة: قدمت رسالتي على أكمل وجه.. وما زلت أحاول رد الجميل لبلدي
TT

هاني شنودة: قدمت رسالتي على أكمل وجه.. وما زلت أحاول رد الجميل لبلدي

هاني شنودة: قدمت رسالتي على أكمل وجه.. وما زلت أحاول رد الجميل لبلدي

بعد أن تجاوز متاعبه الصحية التي ألمت به أخيرا، وبعد انقطاع دام 15 عاما عن الساحة الفنية، قرر الفنان هاني شنودة العودة واستئناف نشاطه الفني كملحن وموزع موسيقي له بصمة خاصة في الأغنية المصرية. فهو صاحب أول فرقة موسيقية «المصريين»، وهو أيضا من اكتشف نجمي الغناء المصري محمد منير وعمرو دياب، وقام بتلحين آخر أغنيات النجمة المعتزلة نجاة الصغير.. في حوار معه كشف لـ«الشرق الأوسط» دوافع عودته إلى الساحة الغنائية وطموحاته المرتقبة، كما تحدث عن علاقته بالفنانة نجاة الصغيرة، وأبرز المحطات المؤثرة في حياته كفنان، ورأيه في الغناء الآن.. وهنا نص الحوار:

* لماذا قررت العودة بفرقة المصريين بعد انقطاع دام 15 عاما؟
- هذه الفرقة تمثل لي العائلة التي تحضني وتعطيني دائما الإحساس بالعمل الجماعي، وأعود إليها بدافع من الاشتياق والحنين، بعيدا عن الفردية والأنانية التي نعيشها الآن كمجتمع، فالعمل الجماعي مع أفراد يشكل كيانا تجد فيه تبادل الاحترام والمودة، وقد أقدمت على العودة بشكل جاد عندما أبلغتني إيمان يونس التي تعتبر من أوائل مؤسسي الفرقة بأنها تريد العودة إلى العمل، جعلتني أتحمس وقدمت الكثير من الحفلات بعد ثورة يناير في الأوبرا وساقية الصاوي، ولكني توقفت نظرا لم تمر به البلاد من أحداث سياسة وحظر تجوال.

* كيف كان استقبال الجمهور لعودتك؟
- أصعب شيء هو العودة، لكن عندي رصيد لدى الجمهور الذي كان يتابعني في الماضي وما زال يتذكرني ويردد ما قدمت من أغنيات، بل ينصح أبناءه بسماعي، ولم أغضب لأني لا أمثل أي رقم بين الفرق الموجودة الآن.

* هل تنوي تقديم ألبومات غنائية في الفترة المقبلة؟
- بالتأكيد، العودة ستكون شديدة، وأنوي تقديم ألبوم للأفراح وفيه أشكال ومشكلات اجتماعيه في شكل غنائي، مع إعادة توزيع أغنيات قديمة.

* هل ما زلت على علاقة مع النجمة نجاة الصغيرة؟
- تقابلت معها منذ أيام قليلة للحديث عن 6 أغنيات قمت بتلحينها لها ولم تظهر للنور. وقلت لها لا يمكن الاستفادة بها نظرا لتسجيلها على شرائط قديمة ولا توجد أجهزة، الآن يوجد الديجتال فقط، فهي أصبحت متفرغة للعبادة وارتدت الحجاب، وموت سعاد حسني أثر فيها بشكل كبير، وهي ناكرة للذات طوال الوقت لدرجة أنها تنكرت في عزاء سعاد لعدم لفت الأنظار إليها. نجاة هي ميزان الفن، قدمت معها أغنيتين ظلتا 6 سنوات لم تذاعا، ونجاة كانت قلقة وخائفة من رد الفعل على تغيير الشكل الذي اعتاده الجمهور منها، وقالت لي: «أنا مش هينفع انزلهم»، وفي ذات مرة حدثتني أن كمال الطويل قام بزيارتها في منزلها وسمع الأغنيتين ونصحها بسرعة تنزيلهما وقال لها: «دا هاني شنودة أعاد لك شبابك».

* هل فكرت نجاة في تقديم سيرتها الذاتية؟
- وافقت على تقديمها لإحدى القنوات الفضائية لكن بشروط أن تختار الأشخاص الذين سيتحدثون عن مشوارها، ولكنها اختلفت معهم نظرا للتكلفة الباهظة للبرنامج.

* لماذا تعاونت مع المطرب الشعبي أحمد عدوية وهو بعيد عما تقدمه؟
- عدوية قدم من قبل الكثير من الأغنيات الهابطة، ولكني أعرف جيدا أنه يمتلك صوتا قويا وجيدا ويستطيع تقديم أغانٍ ذات معانٍ مفيدة وفيها رسالة، وهذا ما حدث بالفعل عندما تعاونت معه في «زحمة يا دنيا زحمة»، وبعد نجاحها طلب التعاون في أغنيات أخرى، لكني رفضت لرداءة كلماتها.

* لماذا تم منع أغنية «زحمة يا دنيا زحمة» في عصر الرئيس الراحل أنور السادات؟
- الأغنية كسرت الدنيا في ذلك الوقت، بل تم اعتماد عدوية في الإذاعة بسببها، لكنها منعت بسبب أنه في إحدى المرات قامت الإذاعة المصرية بدعوة عدوية لإحياء فرح في «ميت أبو الكوم» بلد الرئيس الراحل أنور السادات، وكان حاضرا الفرح، ونصح عدوية أحد أفراد الفرقة بعدم غناء أغنية «زحمة يا دنيا زحمة» خوفا من جملة «مولد وصاحبه غايب»، لكن عند صعوده على المسرح طلب الجمهور منه غناء أغنية «زحمة»، فنظر عدوية تجاه السادات وقام بالغناء، وعندما وصل إلى الجملة المذكورة استبدل بها جملة أخرى، مما لفت الأنظار أن المقصود من الجملة هو السادات، وفورا تم تنزيل عدوية من فوق المسرح وتم التحقيق معه ومنعت من الإذاعة، بل توقف عدوية عن الغناء فترة زمنية.

* هل تقابلت مع السادات في تلك الفترة؟
- تقابلت معه في حفلة عيد العلم، وقال لي: «الطقاطيق اللي بتقدمها ياد يا شنودة حلوة واوعى تغيرها»، والذي لا يعرفه أحد أن السادات كان يرسل شخصا ليأخذ كل أغنية أنتهي منها مباشرة ليسمعها قبل طرحها في الأسواق، فهو كان رجلا عاشقا للفن من الدرجة الأولى.

* لماذا صرحت بأنه لو كان عبد الحليم حافظ حيا لتغيرت مسيرتك الفنية؟
- طلب مني تكوين فرقة موسيقية وبدأت بالفعل في تكوين أفرادها، على غرار فرقة المصريين، ومعرفتي به جاءت في أواخر أيامه. كنت أتمنى العمل معه، فهو فنان كان يحب عمله بشدة وكان يركز في كل التفاصيل ويتابعها مهما كانت صغيرة، حتى تذاكر الدخول كان يتابعها، وكان يجلس بنفسه ليكتب لمجموعة الصحافيين والنقاد لحضور الحفل وأصدقائه الفنانين.

* ألم تشعر بالظلم لأنك لم تحصل على المناصب التي تليق بتاريخك الطويل؟
- أنا ولدت في بلد اسمه مصر، فيها الأهرامات، وهي من أهم البلاد العربية بل في العالم ككل في حضارتها وثقافتها، وحتى الآن أنا لم أرد الجميل لهذا البلد ولم أوفِها حقها، ولا ينتابني أي إحساس بالظلم وعدم حصولي على أي جوائز، فأنا لا أنتظرها. لي الكثير من الإنجازات، وغيرت شكل الأغنية المصرية، وكانت البداية مع محمد منير الذي غير «ستايل» الأغنية ككل وفرقة المصريين التي كان يحضر حفلاتها ستة آلاف شخص، ولم يكن عبد الحليم وأم كلثوم يصلان بعدد الحضور إلى هذا العدد، وتوليفتي أجدها الآن في أغلب أغنيات الجيل الحالي، والتي قدمتها منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاما، وأرفض أن يقال إني ظلمت بسبب كوني مسيحيا، فأنا لم أظلم من الأساس، قدمت رسالتي على أكمل وجه وأعتبر الفن رسالة هامة، بل «أعتبر الفنانين ورثة الأنبياء».

* لكن إنجازاتك لا تصل إلى الجميع ولا يعرفها سوى المتخصصين في الفن.
- الجهل هو السبب في عدم معرفة إنجازي في تغيير شكل الأغنية، ونسب إلى أشخاص آخرين بناء على محاولاتهم لنسب إنجازاتي لهم. وعلى سبيل المثال إن قيمة سيد درويش ليست في أغنياته فقط، ولكن هذا الرجل قام بنقلة فنية، نقل فيها الفن من التطريب إلى التعبير. ولولا سيد درويش لأخذنا خمسمائة عام لتحقيق هذه النقلة. وعدم معرفة تاريخي الفني يؤكد أنه لا يوجد لدينا ناقد فني غنائي، وهذا ما سبب لي الظلم الوحيد في حياتي.

* هل ما زلت على علاقة بمحمد منير حتى الآن؟
- أنا أب لمنير ولا يهمني أن ابني لا يسمع كلامي ويلغي وجودي. وأنا أب تمنيت أن يكون ابني أحسن مني، وهذه هي علاقة الأبوة، وقسوة الأبناء على الآباء شيء عادي، وكان نادر ودينا أبنائي يغاران من حبي لمنير. فالجميع يعلم أني مكتشف منير، وأنا من كلمت شركة الإنتاج التي أنتجت أول ألبوم له «الكون كله بيدور»، كما لحنت له أكثر من أغنية في هذا الألبوم، ولكن لا يصح لي أن أخرج لأقول إني مكتشفه، فهذا يقلل مني، ولكن عدم اعترافه شيء يرجع له، ويكفيني أن عمرو دياب عندما قدم برنامج الحلم قال إنه لولا هاني شنودة لما كان عمرو دياب، ويدل ذلك على أنه إنسان محترم وشديد الذكاء.

* ما رأيك في حال الأغنية المصرية الآن؟
- الغناء الآن أصبح مسخا ومشوها، فالأغنية تقدم بعصبية وتهور دون تكنيك، عكس ما كانت تقدمه فيروز من قوة في الغناء، ويوجد عوامل أخرى ساهمت في موت الأغنية كالقرصنة على الإنترنت، وأتوقع أن يتم انعدام إنتاج الأغاني، والحكومة لا تهتم بذلك، ولكن الواضح أن الحكومة لديها اهتمامات أهم من الحفاظ على الفن الذي يلقب بريادته في العالم العربي، فمثلا عندما ذهبت إلى أميركا وأردت أن أحمل أغنية من الإنترنت دفعت دولارا ونصف الدولار.

* ما رأيك في الفرق الموسيقية الموجودة الآن؟
- يوجد الكثير من الفرق، وكل فرقة لها مذاق خاص، وهم مجتهدون لكنهم يقدمون أغنيات متشابهة، لذلك لا يعلقون في أذهان الجمهور. وأنصحهم بالدراسة والتمرين كثيرا مع الاستعانة بشخص محترف وموهوب في الموسيقى، وهذا سر نجاح فرقة المصريين ودخولها وجدان المصريين طوال 36 عاما.



وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الأغنية الجميلة كالشمس لا بد أن تصل أشعتها إلى الناس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
TT

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الأغنية الجميلة كالشمس لا بد أن تصل أشعتها إلى الناس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)

يسير الفنان وليد توفيق بخطى ثابتة في كل عمل يقدّمه، فلا يلتفت إلى «الترند» ولا ينساق وراء موجات موسيقية وكلامية اجتاحت الساحة الفنية. يبحث ويتأنى ويختار خطواته بعناية، وكأنه لا يزال في بداية الطريق، متمسكاً بقناعاته وخبراته، مقدّماً إياها على أي مستجد.

عاصر وليد توفيق عمالقة الزمن الجميل، وأصغى إلى نصائحهم وخبراتهم، وحفظ جيداً لغة سعيهم واجتهادهم. ولعل هذه التجربة أسهمت في صقل مسيرته والارتقاء بأعماله، ليحافظ، منذ بداياته حتى اليوم، على مكانة فنية راسخة، وحضور لا يتأثر بتبدّل الأزمنة والاتجاهات.

جديده {مبسوط} كلمات وألحان التونسي حمدي المهيري (وليد توفيق)

اليوم يمشي المطرب اللبناني عكس التيار، مطلقاً أغنية متفائلة تدعو إلى الفرح بعنوان «مبسوط». فهو، كما يقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»، يحب الفرح والغناء له، مستذكراً أن الراحل بليغ حمدي قال له يوماً: «يليق بك الابتسام دائماً وغناء الفرح». يبدو أن هذه النصيحة رافقته طوال مسيرته، فاختار أن يطلّ بعمل يحمل جرعة من البهجة، في وقت تطغى على المشهد اللبناني أجواء قاتمة.

ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «شعرت أن الناس بحاجة إلى جرعة من التفاؤل، فهم يعيشون الأزمة تلو الأخرى، مما ينعكس سلباً على حالتهم النفسية. ورأيت في أغنية (مبسوط) رسالة مفعمة بالأمل، فقدمتها من دون تردد».

يرى وليد توفيق أن الأهم في أي عمل غنائي هو الابتعاد عن الكلام الهابط الذي يخدش الذوق العام. ويوضح: «الحبر يبقى حبراً على ورق، والموسيقى نغمة محببة، ولكن عندما يدخل الخطأ على العمل يصبح غير مقبول.

فأنا من دعاة العيش بهدوء بعيداً عن التوتر. وكلما حملت الأغنية طاقة إيجابية، أسعد بها أكثر».

يحيي جولة غنائية في ثلاث مدن استرالية (وليد توفيق)

ويؤكد أن الغناء يجب أن ينبع من الإحساس، بعيداً عن الصراخ، مستعيداً نصيحة الراحل محمد عبد الوهاب له: «كان يقول لي: غنِّ ووشوشني»؛ أي ضرورة الابتعاد عن الصراخ في الأداء. ويعلّق: «الجيل الجديد قد يختار ما يواكب عصره، كما أن (السوشيال ميديا) فرضت الانفتاح على الآخر. ورغم كل هذا التطور، علينا أن ننتبه إلى الكلام، ونحافظ على الجملة الموسيقية الجيدة». يرى أن وسائل التواصل الاجتماعي غيّرت كثيراً من قواعد انتشار الأغنيات، ويقول: «ما نسمعه عبر الإذاعات وشاشات التلفزة له حساباته الخاصة. صارت كالشبابيك؛ تدفع لها المبلغ المطلوب فتنتشر الأغنية. وما كان مخبّأً تحت الأرض طفا على سطح المياه وراح يعوم». ويشدد وليد توفيق أكثر من مرة في حديثه على ضرورة الابتعاد عن الكلام الجارح والمسيء. وعندما نسأله عن رأيه في موجة الأغاني الأخيرة التي تحاكي الناس بلغتها اليومية، يرد: «ولمَ لا إذا كانت العبارات مقبولة؟». وما رأيه بأغنية هيفاء وهبي «شو المطلوب»، يقول: «هيفاء فنانة خفيفة الظل، وتملك حالة فنية خاصة بها. لقد اعترفت شخصياً بأنها ليست مطربة، لكنها تملك قاعدة جماهيرية كبيرة في العالم العربي. ولكنني لم أستسغ كلمة (تفه) في الأغنية التي ذكرتِها، لم أستوعبها ولم أحبها مطلقاً. قد يهاجمني (الذباب الإلكتروني) بسبب ما أقوله، ولكنني لا أهتم لهذا الأمر».

منذ نحو شهر، أصدر وليد توفيق أغنية «شكثر مشتاق» باللهجة البيضاء. وهي من الفولكلور العراقي. وقد لاقت استحسان الناس، لا سيما أن للأغنية قصة خاصة مع المطرب اللبناني. ويقول: «هذه الأغنية عزيزة على قلبي. كتبها محمود الحربي وغناها عز الدين الفراتي في الماضي. وشعرت برغبة في غنائها بعدما خسرت أخي، فقدمتها انطلاقاً من شوقي إليه بعد وفاته، وحققت انتشاراً واسعاً بعد حين، فهذا النوع من الأغاني أحبه ويليق بصوتي».

ويتابع: «العمل الجميل يشبه الشمس، لا بد أن تصل أشعته إلى الناس». ويستطرد: «العملان الجديدان يشبهانني كثيراً. فأنا أؤدي الفرح حتى لو كانت الأغنية تنبع من قلب الوجع، كما في (شكثر مشتاق). وعادة لا أقدم هذا النوع من الأغاني على المسرح؛ إذ أفضّل تلك التي تولّد تفاعلاً وفرحاً مع الحضور».

يحيي وليد توفيق جولة غنائية في أستراليا تشمل مدن بيرث وملبورن وسيدني، ويقول: «الجالية العربية كبيرة هناك، وأنا مشتاق إلى ملاقاتها بعد غياب.

فالجمهور هناك لا يزال يتمتع بأذن موسيقية نظيفة. وهذه هي الرحلة السادسة التي أقوم بها إلى أستراليا». ويتابع: «كان المغتربون في الماضي القريب ينتظرون إطلالة فنان من بلدهم أو منطقتهم. وهو جمهور مميز؛ لأن المغترب بحد ذاته يعدّ من شرايين القلب، ويغذيها بحب حقيقي لوطنه».

ويشير وليد توفيق إلى أنه بصدد التحضير لإصدار أربع أغنيات جديدة، من المتوقع أن يصورها مع المخرج وليد ناصيف. ويقول: «من المتوقع أن يرى هذا المشروع النور في أوائل العام الجديد. وهو عبارة عن (ميني ألبوم) يتضمن خمس أغنيات؛ إذ سأضيف إليه (مبسوط).

وأقدم فيه أغنيات لبنانية وأخرى من الفولكلور المصري، وأغنية خفيفة الظل، أتوقع أن يحبها الناس بسرعة».

ويتعاون وليد توفيق في «الميني ألبوم» مع الملحن سليم سلامة، كما يقدم أغنية من ألحانه الخاصة، في حين تحمل أغنية «مبسوط» توقيع الملحن التونسي حمدي المهيري. ويختم بقوله: «عندما أرغب في إصدار أغنية، لا أتقيّد بالوقت أو الموسم. فأنا لا أفكّر بهذه الطريقة التي يعتمدها كثيرون. أتوكّل على رب العالمين وأمشي في طريقي، على أمل النجاح».


مصطفى رزق لـ«الشرق الأوسط»: الصدفة وراء انتشار بعض أغنياتي

مصطفى رزق وفرقته الموسيقية (حسابه على {فيسبوك})
مصطفى رزق وفرقته الموسيقية (حسابه على {فيسبوك})
TT

مصطفى رزق لـ«الشرق الأوسط»: الصدفة وراء انتشار بعض أغنياتي

مصطفى رزق وفرقته الموسيقية (حسابه على {فيسبوك})
مصطفى رزق وفرقته الموسيقية (حسابه على {فيسبوك})

أكثر من 50 أغنية قدمها مغني الجاز المصري مصطفى رزق، الذي ذاع صيت أعماله عبر ظروف بعضها كان بسبب أوضاع المجتمع بعد 2011، وهو ما حدث عندما قدم ألبوم «باب اللوق» حيث كان المجتمع المصري بكامله يتطلع لكل ما هو جديد ومختلف، وفق قوله، وقد وافق ذلك رغبته في تقديم أغنيات يسعى دائماً فيها للاختلاف، أو بسبب حالات لم يتم التخطيط لها مثلما حدث بعد ظهور أغنياته ضمن أحداث مسلسل «أولاد الشمس» الذي قدمه الفنان محمود حميدة في رمضان الماضي.

ويسعى رزق دائماً إلى أن تكون أعماله «ذات طابع مدهش، يتسم بالجدّة»، وفق قوله، مثلما فعل في أحدث أعماله، ومن بينها أغنيتا «إزاي» و«ليه كشرتي» اللتان ستكونان ضمن ألبومه الجديد المرتقب.

قدم رزق حفلات في أماكن مهمة مثل القلعة والأوبرا وساقية الصاوي (حسابه على {فيسبوك})

وعن بداياته يقول رزق لـ«الشرق الأوسط»: «في بدايتي حين كنت أسعى للوجود بالتلحين والغناء، ركزت بحثي عن شيء يخصني، قريب مني، ومن البيئة التي نشأت فيها، وقتها وضعت يدي على الغناء الذي يتصل بالتراث، مثل غناء المنشدين والناس البسيطة، وكان الأساس في تلك الفترة أن تكون لدي أغنيات تشبهني، وقتها لجأت لفكرة استلهام التراث، التي كانت شائعة في التسعينات، وفي هذا السياق قدمت (أمانة) و(نطوا بلاطة) وغيرها من الأعمال التي لا أذكر عددها الآن، كانت قريبة من الناس، يرددونها وتشعرهم بالفرح».

يخطط رزق دائماً إلى أن تكون أعماله ذلك طابع مدهش يتسم بالجدّة (حسابه على {فيسبوك})

أما عن نقلة رزق للاستفادة من موسيقى الجاز والبلوز، فلم تحدث فجأة، لكنها جاءت بعد تجربة طويلة من ممارسة الغناء والموسيقى بالشكل الأول الذي بدأ به، والمبني على استلهام التراث، وتقديم حفلات في أماكن مهمة مثل القلعة والأوبرا وساقية الصاوي، وغيرها الكثير. بعدها وجد أن هذا النوع من الغناء لم يأت بالنتيجة التي يتمناها، حسب قوله، قرر التوقف، يقول «بدأت أسمع أشكالاً من الموسيقى ليست معتادة بالنسبة لي، وجديدة على أذني، وهي الموسيقى الغربي (الجاز والبلوز) كنت وقتها أسمع وألحن، وأجرب سعياً لشكل غنائي وموسيقي مختلف، وبعد سماع كم من الأغاني الغربي في أشكال الجاز المتعددة، والبلوز، بدأت أصنع ألحاناً مشابهة. كانت هذه بداية فكرة النقلة التي نبعت من تصوري للغناء والموسيقى الذي أريد أن تكون عليه طريقتي في الوجود على الساحة، بداية من الكلام المختلف والموسيقى المقدمة بآلات تأخذ شكلاً يخصني ويميزني بين المغنين».

لجأ رزق في بداياته الغنائية لفكرة استلهام التراث التي كانت شائعة في التسعينات (حسابه على {فيسبوك})

ويرى رزق أن «موسيقى الجاز والبلوز تعتمد أساساً على فكرة الارتجال، داخل إطار الإيقاع والهارموني الخاص بالموسيقى، وهذه لعبة لا تتطرق لها الموسيقى العربية إلا في حدود الموال فقط».

كان اختيار رزق للجاز «بإرادة منفردة»، حسب ما صرح لـ«الشرق الأوسط» وكان من منطلق الاستمتاع به في البداية، ثم بدأ البحث في كيفية تقديم أفكار غنائية من هذا النسق الموسيقي.

ويقول رزق: «كل تجربتي الموسيقية من ألحاني، لأن لدي خيالاً معيناً يحكم ما الذي أغنيه، وكيف يكون ذلك، وعلى هذا الأساس قدمت ألبوم (باب اللوق) لكن ليس لدي مانع من الغناء من ألحان آخرين مثل الموسيقار أحمد الصاوي، فهو مؤلف موسيقي وموزع وملحن مهم، وأنا لا أحب أن أغلق على تجربتي بعدم الغناء لموسيقيين آخرين، لأنها سوف تفيدني وتجعلني أذهب لمناطق وطبقات وتصرفات موسيقية غير التي أقدمها».

يسعى رزق لأن يكون يكون مختلفاً فنياً بين المغنيين المصريين (حسابه على {فيسبوك})

وعن الشكل الموسيقي الذي ظهرت عليه أغنياته، يذكر مصطفى رزق أن «صاحب الفضل فيه الموسيقار أحمد الصاوي»، ويضيف: «جربت مع موسيقيين قبله لكنهم لم يصلوا لعمق فكرة الأغنيات أو شكلها والإحساس بها مثلما فعل هو، فقد كان له فضل في أن يعطيني الشكل الذي كنت أبحث عنه في ذهني، وكيف يتم تقديمه موسيقياً بعد أن قمت أنا بصياغة اللحن لكلمات الشاعر مصطفى الجارحي».

وعن لجوئه للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصوير أغانيه، قال رزق: «كل زمن وله شكله وطريقته في تقديم الفنون وتصوير منتجاته، كان المطربون في السابق يصورون أغانيهم بتقنيات السينما، وبعد ذلك بدأ الاعتماد على الصور، مع تقليل الاستفادة من التصوير السينمائي، ثم ظهر الذكاء الاصطناعي، وهو وسيلة موجودة حالياً للتواصل مع الناس، هو موضوع الساعة حالياً، سواء على مستوى الإعلانات، أو (السوشيال ميديا)، وأراه من هذا المنطلق هو اللغة الخاصة بالفترة الحالية، إضافة إلى أنه يقلل بشكل حقيقي من النفقات، لأن التصوير بالطريقة القديمة مكلف جداً، وهذا طبعاً غير متوفر أو متاح».

أما عن توقعاته للأغاني التي يقدمها على المستوى الجماهيري، فيذكر رزق أن كل أغنية يقدمها يتوقع لها أن تنتشر وتلقى رواجاً كبيراً، مشيراً إلى أن هذا هو أمله الدائم، لكنه لا يحدث كثيراً، هناك أغنيات تكون محدودة، وأخرى تلقى رواجاً، لكن في بعض الأحيان يأتي ظرف معين يخدم أغنية معينة، ومنها أغنية «باب اللوق» التي سمعها الناس بشكل كبير جداً لتضمنها حالة مختلفة. أما أغنية «ياللي ماشية عالطريق» فكان انتشارها في ظرف مختلف، عند عرضها في مسلسل «أولاد الشمس» بطولة الفنان محمود حميدة، كانت الفرصة جيدة وجاءت بالصدفة دون تخطيط مسبق، وفتحت لألبوم «باب اللوق» مساحة كبيرة لتعريف الجمهور به، بعد أن مضى على ظهوره 10 سنوات.


سامو زين لـ«الشرق الأوسط»: تمردت على الأغنيات الرومانسية

أراد سامو تقديم شكل غنائي مبهج وبرؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته (الشرق الأوسط)
أراد سامو تقديم شكل غنائي مبهج وبرؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته (الشرق الأوسط)
TT

سامو زين لـ«الشرق الأوسط»: تمردت على الأغنيات الرومانسية

أراد سامو تقديم شكل غنائي مبهج وبرؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته (الشرق الأوسط)
أراد سامو تقديم شكل غنائي مبهج وبرؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته (الشرق الأوسط)

أعرب الفنان السوري سامو زين عن حماسه لردود الأفعال التي واكبت طرح أغنيات «الميني ألبوم» الذي أصدره أخيراً بشكل متتابع بواقع أغنية كل أسبوع، ويحمل عنوان «عيّشني»، مؤكداً أن هذا النوع من الألبومات يمنح الأغنية مساحة جيدة من الاستماع والانتشار، مشيراً إلى أنها ليست المرة الأولى التي يقدم فيها «ميني ألبوم» حيث سبق وقدم ألبوماً غنائياً بعنوان «باب وخبط» العام الماضي.

وقال في حواره مع «الشرق الأوسط» إنه اتخذ قراراً جريئاً هذا الصيف بالتمرد مؤقتاً على قوالب الأغنية الرومانسية الهادئة أو الحزينة التي اعتادها الجمهور منه، مؤكداً أن «المستمع أصبح يبحث عن الطاقة الإيجابية والإيقاعات السريعة التي تتناسب مع الأجواء الساحلية الصيفية»، وهو ما جعله يفتتح الألبوم بأغنية تحمل عنوان «بايظة» كصدمة إيجابية أولى للجمهور، وهي كلمات ولحن تيام علي.

ربط سامو عودته للتمثيل بدور يستفز طاقته ويخرج إمكاناته الحقيقية (الشرق الأوسط)

وحول تفاصيل الأغنية الرئيسية للألبوم التي تحمل عنوان «عيّشني»، قال إنها تمثل المزيج السحري بين لحن رومانسي يلمس المشاعر وإيقاع صيفي عصري، مشيداً بالتعاون المثمر مع الشاعر محمد بنداري والملحن محمد شحاتة.

كما أوضح أن أغنية «مروّق الغزالة» اعتمدت على موسيقى «الديسكو بوب» بشكل مكثف، لافتاً إلى أنه أراد تقديم شكل غنائي مبهج محتفياً بتعاونه الأول مع الشاعر والملحن الشاب مروان السداوي والموزع أحمد إيهاب اللذين قدما رؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته.

واعترف المطرب السوري بشغفه الكبير في مرحلة تنفيذ التصوير البصري للكليبات، حيث أوضح أنه تولى بنفسه صنع الرؤية الإخراجية للفيديوهات المصورة، وأكد أنه رفض الأفكار التقليدية، وقرر التصوير داخل استديو باستخدام تقنيات الكوروما مع دمج لقطات وخلفيات تم تطويرها وتلوينها بواسطة تقنية الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي جاء أداةً مساعدة لمضاعفة الإبهار البصري وتجسيد فكرة الأغنية السريعة. مشيراً إلى أن الروح والإحساس البشري يظلان المحرك الأساسي الذي لا يمكن استبدال الآلة به.

وأكد أن «الميني ألبوم الجديد يشهد تحولاً جذرياً في أسلوبي الموسيقي، لا سيما أنني من عشاق التجريب وتقديم أنواع مختلفة من الموسيقى والمقامات».

يتولى سامو زين بنفسه صنع الرؤية الإخراجية للفيديوهات المصورة (الشرق الأوسط)

أغنية «مروّق الغزالة» اعتمدت على موسيقى «الديسكو بوب»... ولـ«عيّشني» إيقاع صيفي عصري 

ويبلغ رصيد سامو من الألبومات الغنائية 16 ألبوماً، بدأها منذ عام 1999 منها «ميلي يا حلوة»، و«أنا ليك» و«قرَّبي ليَّا» و«معاك» و«زي أي اتنين» و«القمر» و«لو عمري يرجع»، كما شارك بالتمثيل في فيلم «90 دقيقة» أمام زينة وغادة عبد الرازق عام 2006، ومسلسل «طعم الحياة» الذي قدم فيه عشرين شخصية مختلفة عام 2017، بالإضافة إلى ظهوره ضيف شرف بشخصيته الحقيقية في فيلم «حمادة يلعب»، ومسلسل «بدل الحدوتة تلاتة» مع دنيا سمير غانم.

استعان سامو بتقنية الذكاء الاصطناعي لمضاعفة الإبهار البصري (الشرق الأوسط)

وعن إمكانية عودته للتمثيل؛ أكد أن الابتعاد عن الشاشة الفضية لسنوات طويلة ليس اعتزالاً وإنما احترام لعقله وعقل الجمهور، لافتاً إلى «أنه لن يعود للكاميرا إلا بدور يستفز طاقته، ويُخرج إمكاناته الحقيقية في التمثيل».