ساعة الحقيقة تدق في «يورو 2024» بمواجهات مثيرة في ربع النهائي

مباراة ألمانيا وإسبانيا تصنف على أنها نهائي مبكر... ورونالدو يحل وجهاً لوجه أمام مبابي

المنتخب الألماني على موعد مع الإختبار الأصعب أمام إسبانيا (د ب ا)
المنتخب الألماني على موعد مع الإختبار الأصعب أمام إسبانيا (د ب ا)
TT

ساعة الحقيقة تدق في «يورو 2024» بمواجهات مثيرة في ربع النهائي

المنتخب الألماني على موعد مع الإختبار الأصعب أمام إسبانيا (د ب ا)
المنتخب الألماني على موعد مع الإختبار الأصعب أمام إسبانيا (د ب ا)

تتطلع جماهير كرة القدم لمتابعة معارك مثيرة في دور الثمانية لبطولة كأس أوروبا «يورو 2024» المقامة حالياً في ألمانيا، حيث سيصطدم البلد المضيف مع إسبانيا الأفضل بهذه النسخة، بينما تتواجه فرنسا مع البرتغال، وإنجلترا مع سويسرا، وتركيا ضد هولندا.

وتفتتح مباريات الدور ربع النهائي الجمعة بمواجهة إسبانيا وألمانيا أكثر منتخبين توجا بلقب البطولة (3 مرات لكل منهما) في لقاء يصنف على أنه نهائي مبكر بين أفضل فريقين مستوى وأداء بالدورين الأول والثاني.

وسجل المنتخب الألماني (10 أهداف) حتى الآن وهي الحصيلة الأكبر بين جميع المنتخبات المشاركة بالبطولة، لكن خمسة منها كانت بالمباراة الافتتاحية التي فاز فيها على أسكوتلندا 5 - 1. واحتاج المنتخب الألماني لهدف متأخر في آخر دور المجموعات ليفلت من خسارة أمام سويسرا، كما وقفت تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» لصالحه مرتين للفوز على منتخب الدنمارك 2 - صفر في المباراة الصعبة التي جمعت بينهما في دور الـ16، وبرز من المنتخب الألماني النجم الصاعد جمال موسيالا الذي سجل ثالث أهدافه في البطولة أمام الدنمارك، بينما قاد توني كروس، الفائز بكأس العالم 2014 خط الوسط، وتمكن أنطونيو روديغر من الاحتفاظ بدفاع متماسك.

ويواجه المنتخب الألماني نظيره الإسباني الشاب والمحدث، الذي قدم أفضل عروض في البطولة حتى الآن كونه الفريق الوحيد الذي حقق الفوز في مبارياته الأربع بالبطولة من بينها انتصار عريض على جورجيا 4 - 1 في ثمن النهائي. واجتازت إسبانيا مجموعتها بفضل الجناحين لامين جمال، أصغر لاعب يشارك في بطولة أوروبا بعمر 16 عاما، ونيكو ويليامز اللذين شكلا ثنائياً رائعاً أرعب دفاعات الخصوم بسرعتهما ومهارتهما، بينما ظهر الواعد بيدري في وسط الملعب كأنه لاعب كبير محترف، وبجانبه فابيان رويز ليثبتوا أن مستقبل المنتخب الإسباني بخير.

رونالدو ومبابي وصدام ساخن في ربع النهائي (اب)

ولم يخسر المنتخب الإسباني أمام نظيره الألماني في أي مباراة ببطولة مجمعة منذ عام 1988، حيث تمكن من الفوز في آخر مباراتين إقصائيتين في نهائي يورو 2008 والدور قبل النهائي بمونديال 2010، بينما كان المكسب الأكبر 6 - صفر في دوري الأمم الأوروبية قبل أربع سنوات.

وقال لاعب خط وسط إسبانيا المتألق رودري إنه يعتقد أن الألمان «ليسوا سعداء للغاية للعب ضدنا»، فيما أكد قائد المنتخب الألماني إلكاي غوندوغان أن إسبانيا «لديها احترام كبير لنا عكس ما يظهرونه علنا».

ورغم أن المنتخب الألماني يقدم أفضل بطولة دولية له منذ ثماني سنوات وسط تعطش جماهيره للفوز بلقب أول منذ عشر سنوات، فإن تحقيق هذا الحلم سيصطدم بمواجهة الإسبان الأكثر إقناعاً حتى الآن بين جميع الفرق المشاركة.

وعلى ألمانيا البحث عن طريقة لوقف هجوم إسبانيا الناري، حيث يواجه مدربها يوليان ناغلسمان قراراً صعباً بشأن مركز الظهير الأيسر، إذ شارك ديفيد راوم صاحب العقلية الهجومية وماكسيميليان ميتلشتاد في المباريات الأخيرة، ومن المرجح أن يميل إلى خيار دفاعي أكثر مثل بنيامين هنريك.

وقال لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا: «لا أريد الإساءة إلى أي شخص ولكن لدينا أفضل فريق في هذه البطولة، سنقاتل من أجل التأكيد على ذلك، نعرف من ينتظرنا وهو ألمانيا. إنه منتخب الماكينات المعروف بقوته وصلابته، ستكون مباراة متقاربة للغاية، لكننا واثقون جداً من مستوانا».

ولن تقل مواجهة البرتغال ضد فرنسا في اليوم نفسه (الجمعة) إثارة لما يملكه الفريقان من أسماء لامعة في عالم كرة القدم.

وسيكون كريستيانو رونالدو قائد البرتغال وجهاً لوجه أمام الفرنسي كيليان مبابي، في مباراة تعيد ذكريات نهائي «يورو 2016» الذي شهد تتويج البرتغال بأول لقب قاري كبير بهدف نظيف، رغم أن رونالدو لم يكمل المباراة للإصابة.

وترك رونالدو أرض الملعب وهو يبكي، وبكى مجدداً يوم الاثنين الماضي عندما أهدر ركلة جزاء في الوقت الإضافي في المباراة أمام سلوفينيا بدور الـ16، قبل أن ينجح بتسديد ركلة ترجيح أولى أمام سلوفينيا فتحت الطريق لبلاده للمرور إلى ربع النهائي، بعد تألق رائع لحارس المرمى ديوغو كوستا الذي تصدى للمحاولات الثلاث للاعبي سلوفينيا.

رودري ركيزة خط وسط إسبانيا (ا ف ب)cut out

ولا يزال رونالدو يبحث عن أول أهدافه مع المنتخب البرتغالي في ألمانيا، ليكون أول لاعب يسجل أهدافاً في ست نسخ لليورو. وبما أنه يبلغ 39 عاماً، سيصبح أكبر لاعب يسجل أهدافاً في البطولة القارية، إلا إذا سجل زميله المدافع بيبي (41 عاماً) هدفاً وسرق منه الأضواء.

وتسجيل الأهداف مشكلة أيضاً يعاني منها المنتخب الفرنسي، خاصة أنه فاز بنيران صديقة في مباراتين أمام النمسا بدور المجموعات، وأمام بلجيكا في ربع النهائي، فيما جاء الهدف الثالث بحصيلتهم حتى الآن من ركلة جزاء سددها كيليان مبابي في شباك بولندا. وفشل الفرنسيون في تسجيل أي هدف من اللعب المفتوح خلال 360 دقيقة خاضها الفريق حتى الآن بالبطولة. لكن المدرب ديديه ديشامب قال: «تعريف الهدف العكسي هو إذا تشتت الكرة ودخلت المرمى، لكنّ مهاجمينا يسددون وترتطم الكرة بأرجل المدافعين المزدحمين، إذا انتهى الأمر بعبور الكرة خط المرمى، فليكن كذلك. لقد كان الأمر صعباً علينا منذ بداية البطولة، لكننا في كل مباراة صنعنا فرصاً للتسجيل».

وبينما خسر المنتخب الفرنسي نهائي 2016، فقد تغلب أيضاً على نظيره البرتغالي في قبل نهائي يورو 1984 و2000 وكأس العالم 2006. إلى ذلك وبينما كان يبدو أن حملة المنتخب الإنجليزي غير المقنعة ستنتهي في دور الـ16 أمام نظيره السلوفاكي، إلا أن هدف جود بيلينغهام في الوقت القاتل منحهم التعادل، ثم سجل هاري كين هدف الفوز في الوقت الإضافي ليصعد الفريق لمواجهة سويسرا في ربع النهائي. الأسماء الكثيرة من اللاعبين الموهوبين في صفوف المنتخب الإنجليزي جعلت الجميع يضعهم في صدارة المرشحين للتتويج بأول ألقابه الكبرى، منذ كأس العالم 1966، ويعتقد المدير الفني غاريث ساوثغيت، أن الفوز المثير على سلوفاكيا من شأنه أن يمنح المجموعة كلها ثقة كبيرة لمواصلة الطريق. لكن المنتخب الإنجليزي سيصطدم بالفريق السويسري الذي قدم بطولة رائعة، وأثبت أنه منافس قوي لكبار القارة، حيث كان على بعد ثوان من الفوز على الألمان أصحاب الأرض في ختام دور المجموعات قبل اقتناص أصحاب الأرض التعادل، كما أنه أطاح المنتخب الإيطالي، حامل اللقب، من دور الـ16 بالفوز عليه 2 - صفر.

وقال روبين فارغاس، لاعب وسط المنتخب السويسري، بثقة قبل مواجهة إنجلترا التي ستقام بدوسلدورف: «نحن نكون دائما في أفضل مستوياتنا أمام الفرق الكبرى».

وفي ظل وجود الثنائي المتألق المدافع مانويل أكانجي ولاعب خط الوسط غرانيت تشاكا مع فريق منظم بشكل جيد، يهدف المنتخب السويسري للتأهل لنصف النهائي للمرة الأولى.

على غرار آخرين، لم يقدم المنتخب الهولندي العروض المنتظرة منه في دور المجموعات، ولكن أداء الفريق ارتفع في دور الـ16 وخرج بانتصار عريض على نظيره الروماني بثلاثية نظيفة كانت قابلة للزيادة. وقال كودي جاكبو، مهاجم المنتخب الهولندي وليفربول الإنجليزي: «كان من المهم أن نعبر عن أنفسنا. أتمنى أن نواصل تقديم المستوى نفسه».

وكان رونالد كومان، المدير الفني للمنتخب الهولندي، جزءاً من الفريق الهولندي الذي توج بكأس أوروبا التي أقيمت في ألمانيا أيضا عام 1988، وقال عقب مباراة ثمن النهائي: «الفريق يجب عليه أن يحافظ على مستواه، لا نريد أي تراجع». ويشتهر الهولنديون بانتقال عشرات الآلاف من جماهيره خلف الفريق، لكن في الملعب الأولمبي ببرلين على الأرجح ستتفوق عليهم الجماهير التركية التي تمثل أكبر جالية من المهاجرين في ألمانيا.

وأظهر المنتخب التركي عزيمته الكبيرة في مباراة دور الـ16 عندما تغلب على النمسا 2 - 1، حيث سجل ميريح ديميرال هدفين، فيما تألق الحارس ميرت غونوك. ويأمل المنتخب التركي أن تستمر رحلته ويصعد للدور قبل النهائي مثلما حدث في نسخة 2008، وقال النجم التركي الشاب أردا غولر المحترف في ريال مدريد: «أنا متحمس للغاية للعب في برلين أمام مشجعينا. المنتخب الهولندي منافس صعب للغاية. ولكننا نثق في أنفسنا ونريد العبور لنصف النهائي».


مقالات ذات صلة

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

رياضة عالمية قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي (رويترز)

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي بأحد الأحياء الطرفية للعاصمة الإيطالية، وقد يستضيف مباريات في بطولة كأس أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم رونالدو القياسي مع ريال مدريد 2013.

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية جانب من اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني (الاتحاد الإسباني)

الاتحاد الإسباني يقرّ ميزانية بـ400 مليون يورو لعام 2026

أقرَّت الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني لكرة القدم ميزانية تتجاوز 400 مليون يورو (مليار و757 مليون ريال سعودي) لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مبابي (أ.ف.ب)

مبابي: سنكرم المتضررين من هجمات باريس

قال كيليان مبابي، قائد منتخب فرنسا، إن فريقه سيحاول تكريم المتضررين من الهجمات التي وقعت في 13 نوفمبر 2015 عندما يواجه أوكرانيا في مباراة مهمة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل (رويترز)

مدرب إنجلترا: لا وقت للتجارب

قال توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، إن وقت التجارب قد انتهى، وذلك قبل خوض مباراتيه الأخيرتين بتصفيات كأس العالم لكرة القدم 2026 ضد صربيا وألبانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة روتردام»: تقدم شتروف وغريكسبور

الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: تقدم شتروف وغريكسبور

الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من بطولة روتردام المفتوحة للتنس بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6 / صفر و6 / 4، الثلاثاء، في دور الـ32.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6 / 4 و6 / 4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3 / 6 و6 / 1 و6 / 1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على الكثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».


«الأولمبياد الشتوي»: الألمانية تاوبيتز تنال ذهبية الزحافات الظهرية

الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الألمانية تاوبيتز تنال ذهبية الزحافات الظهرية

الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)

توّجت الألمانية جوليا تاوبيتز بالميدالية الذهبية في منافسات فردي السيدات لرياضة الزحافات الظهرية «لوج» الثلاثاء.

وضمت تاوبيتز الذهبية الأولمبية إلى ثمانية ألقاب عالمية حصدتها في وقت سابق.

وسارت تاوبيتز على نهج مواطنتها المعتزلة ناتالي جايزنبرغر التي فازت بالميدالية الذهبية في الأولمبياد الشتوي أعوام 2014 و2018 و2022.

وسجلت البطلة الألمانية زمناً إجمالياً قدره 3 دقائق و30.625 ثانية عبر الجولات الأربع، وحطمت الرقم القياسي للمضمار خلال الجولة الثانية.

وحصدت اللاتفية إلينا بوتا الميدالية الفضية، بينما ذهبت الميدالية البرونزية للأميركية أشلي فاركوهارسون.


سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out
TT

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم ضمن 5 مباريات بالمرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وبانتظار أن يخوض «المدفعجية» مباراتهم الصعبة غداً على أرض برنتفورد السابع.

ورغم أن آرسنال لا يزال في موقع الأفضلية نحو تحقيق لقب أول منذ 22 عاماً، فإن الانتفاضة المتأخرة التي حققها سيتي أمام ليفربول، الأحد، حين حول تخلُّفه إلى فوز 2-1 في معقل خصمه «أنفيلد» قد تشكِّل نقطة تحول لفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

وتعرض ليفربول لهزيمة جديدة أضعفت حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما ابتعد بفارق 5 نقاط عن غريمه المنتفض مانشستر يونايتد الرابع، و4 عن تشيلسي الخامس، وسيكون اليوم أمام اختبار صعب آخر خارج الديار أمام سندرلاند.

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

هل يتمكن سيتي من اللحاق بآرسنال؟

أقرَّ نجم الوسط البرتغالي برناردو سيلفا بأن لاعبي سيتي أنفسهم اعتقدوا أن سباق اللقب كان سينتهي عملياً، لو أنهم فشلوا في تحويل تأخرهم أمام ليفربول إلى فوز بهدفين، في الدقيقتين: 84، والثالثة من الوقت بديل الضائع.

ويبقى السؤال الآن: هل سيكون هذا الفوز المدوِّي نقطة انطلاق نحو لقب جديد لغوارديولا؟

اعتاد سيتي على الاندفاع القوي في المنعطف الأخير خلال مواسمه الستة التي تُوِّج فيها باللقب، ولكنه لم يفز سوى في مباراتين من أصل 7 خاضها في الدوري عام 2026.

وقال الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدف الفوز في معقل ليفربول من ركلة جزاء: «نحتاج إلى الإيمان، وأن نبدأ في الفوز بالمباريات. هذا ما يهم في النهاية».

وكان سيتي في طريقه للتأخر بتسع نقاط عن آرسنال حتى النهاية الفوضوية في «أنفيلد»؛ حيث تخلف بهدف من ركلة حرة رائعة للمجري دومينيك سوبوسلاي قبل 6 دقائق من الوقت الأصلي، إلى أن صنع هالاند هدف التعادل للبرتغالي برناردو سيلفا. ثم حافظ هالاند على هدوئه وسط الأجواء الصاخبة، ليسجل ركلة الجزاء التي أعادت سيتي إلى سباق اللقب.

وسجل هالاند 28 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم، ولكنه لم يهز الشباك من اللعب المفتوح في الدوري منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)، ولديه 3 أهداف فقط في آخر 13 مباراة.

وقال العملاق النرويجي ابن الخامسة والعشرين: «بالطبع لم أسجل ما يكفي من الأهداف منذ بداية هذا العام، وأعرف أن عليَّ التحسن. أعلم أني بحاجة إلى أن أكون أكثر حدة، وأن أكون أفضل في كل هذا، وهذا شيء يجب أن أعمل عليه».

وقال مدربه غوارديولا الشهر الماضي: «هالاند مرهق بسبب جدول المباريات المزدحم، بينما ينافس سيتي في 4 بطولات».

وسيتواجه رجال غوارديولا مع آرسنال في نهائي كأس الرابطة الشهر المقبل، كما تأهلوا إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وسيلعبون أمام سالفورد من الدرجة الرابعة في الدور الرابع من كأس الاتحاد المحلية.

وقال هالاند: «لا أريد التحدث عن تراجع أدائي. لا أعتقد أن هناك عذراً. الإرهاق كثير منه في الرأس. هناك كثير من المباريات، انظروا إلى الجدول، الأمر ليس سهلاً. بالنسبة لي، الأهم هو البقاء لائقاً، وأن أكون جاهزاً لمساعدة الفريق». وأضاف: «سبق أن رأينا أن سباق اللقب لا ينتهي حتى نهايته. الآن يجب أن أركز على فولهام؛ لأن هناك كثيراً من المباريات المتبقية».

ومع سلسلة مباريات تبدو في المتناول قبل أن يحل آرسنال ضيفاً على ملعب «الاتحاد» في منتصف أبريل (نيسان)، يمتلك سيتي فرصة حقيقية لاختبار صلابة منافسه هذا الموسم، وإذا كان سيكرر فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سيناريو المواسم الثلاثة الماضية، حين خسر معركة اللقب في الأمتار الأخيرة واكتفى بالوصافة.

في المقابل، استعاد آرسنال توازنه بعد تعثرات في يناير (كانون الثاني)، محققاً 4 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، ولكن برنتفورد الذي خسر مرتين فقط على أرضه هذا الموسم، سيشكل اختباراً صعباً لطموحات الفريق اللندني.

لاعبو ليفربول مطالبون بالإرتقاء بمستواهم خلال رحلتهم الصعبة لمواجهة سندرلاند (ا ف ب)

ليفربول وسلوت تحت الضغط

من جهته، يبدو ليفربول حامل اللقب مهدداً بشكل جدي بالغياب عن دوري الأبطال الموسم المقبل. والأسوأ قد يكون في الطريق للمدرب الهولندي أرني سلوت، مع رحلة إلى سندرلاند الذي لم يتعرض لأي خسارة في معقله بالدوري هذا الموسم.

ويقبع ليفربول في المركز السادس حالياً برصيد 39 نقطة، في وضع لم يكن يتوقعه أكثر جماهيره تشاؤماً، قبل انطلاق الموسم الحالي، ولا سيما في ظل الصفقات الضخمة التي أبرمها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ولا يفصل ليفربول سوى 3 نقاط عن سندرلاند، صاحب المركز التاسع، والذي يقدم عروضاً لافتة، علماً بأنه عاد للدوري الممتاز هذا الموسم بعد غياب طويل. وبعد النتائج الجيدة التي قدمها أمام كبار المسابقة العريقة، يرشح الكثيرون سندرلاند الملقب بـ«القطط السوداء» لمواصلة عروضه القوية وحجز مكان مؤهل لبطولة أوروبية.

واعترف سلوت بأن حجز فريقه لمكان بالمربع الذهبي بات غاية في الصعوبة، مؤكداً أن هذا الموسم كان الأصعب بالنسبة له كمدرب «بفارق شاسع».

وعن فرص فريقه في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، قال: «يتعين علينا أن نكون قريبين من الكمال، وألا نفقد أي نقاط في اللقاءات المقبلة، نظراً لتأخرنا عن منافسينا بفارق كبير من النقاط».

وأكد: «اللاعبون يعرفون ماذا تعني معايير ليفربول، ونحن حالياً لا نقدم أداء يرقى إلى تلك المعايير، وهم يشعرون بخيبة الأمل، في كل مباراة نشعر بأننا سنفوز، ولكنه لا يحدث. وهذا ربما أصعب من خوض مباراة تشعر فيها طوال الوقت بأن الفريق الآخر أفضل منك، وأنك لا تقدم ما يكفي».

وتابع المدرب الهولندي: «لكن هذا ليس ما يشعرون به. على مستوى الأداء هم قادرون على منافسة أي فريق في أي دوري في العالم. ولكن الواقع أننا لا نلعب وفق معايير ليفربول».

وأوضح: «الوضع يكون صعباً عندما تكون متأخراً بأربع أو خمس نقاط عن فرق المربع الذهبي؛ لأنها في العادة لا تهدر نقاطاً بسهولة، لذا لتقليص الفارق مع هذه الفرق، فإنه يتعين علينا تحقيق سلسلة انتصارات متتالية، وهذا ما لم نفعله كثيراً هذا الموسم، ولذلك يجب أن نتحسن. نريد أن نصل بمستوانا لمرحلة الكمال». ويضيف: «الفوارق ضئيلة للغاية، فقبل 7 دقائق من نهاية المباراة أمام مانشستر سيتي كنا متأخرين عنهم بخمس نقاط، ولكن بعد 5 دقائق أخرى أصبحنا متأخرين بـ11 نقطة».

إيمري مدرب فيلا يأمل التمسك بموقعه بين الكبار (اب)cut out

وأوضح المدرب الهولندي أن هذا الموسم كان الأصعب في مسيرته التدريبية «بفارق شاسع» بعد اعترافه بأن الفريق «لم يقدم الأداء المعهود من ليفربول».

وفيما يتعلق بالقدرة على التعافي من الخسارة أمام سيتي، قال سلوت: «أشيد كثيراً بلاعبي فريقي، فقد واجهنا كثيراً من النكسات والعثرات. في كثير من الأحيان لم نحقق ما نستحقه، ولكنهم يعودون كل 3 أيام ليقدموا أداء مميزاً، وهذا يُحسب للاعبين الذين واجهوا كثيراً من الانتكاسات هذا الموسم».

وشن سلوت هجوماً لاذعاً ضد حكام مباراة فريقه ضد سيتي، معرباً عن استيائه من القرارات التي اتُّخذت وتسببت في تغيير مسار اللقاء.

وقال سلوت: «كان يجب طرد مارك جيهي (مدافع سيتي) لعرقلة محمد صلاح الذي كانت لديه فرصة للتهديف منفرداً مع حارس المرمى. أي شخص زار هذا الملعب في السنوات السبع أو الثماني الماضية، يعرف أن صلاح سيسجل من هذه الفرصة. وفي النهاية تم طرد مدافعنا سوبوسلاي في لعبة مشابهة، لم يكن قرار الحكم في صالحنا... عليهم أن يقوموا بعملهم».

وعن فقدانه لخدمات نجم الفريق المتألق هذا الموسم سوبوسلاي (3 مباريات للطرد المباشر) قال المدرب الهولندي: «لم يتغير رأيي. شعرت بخيبة أمل لعدم مشاركته أمام سندرلاند في لحظة رؤيتي للبطاقة الحمراء. ربما الحكم قد قام بتطبيق القواعد، ولكن كانت لنا واقعة شبيهة وتغاضى عنها».

وحول ردة فعل سوبوسلاي على البطاقة الحمراء، قال سلوت: «أعتقد أن خيبة أمله الرئيسية كانت خسارتنا للمباراة بعد تسجيله هدفاً رائعاً، لقد كنا قريبين جداً من تحقيق نتيجة إيجابية، لذا من الطبيعي أن يتأثر عاطفياً لطرده وغيابه عن مباراة سندرلاند».

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

وأشار سلوت إلى أن فريقه يعاني من غيابات عدة... جو غوميز لم يتدرب معنا سوى اليوم، إذا لم يكن جاهزاً للَّعب أساسياً، فسوف نفتقد 4 لاعبين شغلوا هذا المركز (المدافع الأيمن).

وبالنسبة إلى سجل سندرلاند الخالي من الهزائم على أرضه، شدد مدرب ليفربول: «علينا الحذر، لديهم سجل جيد على أرضهم حقاً، لقد قدموا موسماً رائعاً. لعبوا بالفعل ضد مانشستر سيتي وآرسنال، وخرجوا دون خسارة على أرضهم، وهذا يدل على مدى جودة موسمهم ومدى قوتهم في ملعبهم».

ووفقاً للتطور الذي حدث في أداء مانشستر يونايتد الرابع، وتشيلسي الخامس، قد يجد ليفربول نفسه متأخراً أكثر، ما يزيد من التكهنات بشأن مستقبل سلوت في النادي.

وعلى ملعب «فيلا بارك»، يسعى أستون فيلا إلى البقاء في صراع اللقب والتمسك بمركزه الثالث (47 نقطة) حين يلتقي اليوم مع ضيفه برايتون الرابع عشر برصيد 31 نقطة، باحثاً عن استعادة توازنه بعد سقوط أمام برنتفورد على أرضه 0-1، وتعادل خارج الديار مع بورنموث 1-1.

ويدرك فيلا بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري أن أي خسارة جديدة قد تفقده المركز الثالث، وسط المطاردة الساخنة من مانشستر يونايتد وتشيلسي.

وضمن برنامج اليوم، يلعب أيضاً نوتنغهام فورست السابع عشر (26 نقطة) مع ولفرهامبتون متذيل الترتيب (8 نقاط)، وكريستال بالاس الثالث عشر (32 نقطة) ضد بيرنلي قبل الأخير (15 نقطة).

وتختتم المرحلة غداً بمواجهة آرسنال المتصدر، والذي يحلم باستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003– 2004 مع مضيفه وجاره اللندني برنتفورد. ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة.

ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (السابع) برصيد 39 نقطة، والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه، على أستون فيلا ونيوكاسل.

ويأمل آرسنال في البناء على فوزه في المرحلتين الماضيتين بالمسابقة على ليدز وسندرلاند، ولكن مهمته لن تكون سهلة في ظل سعي برنتفورد لاستغلال مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبدِ مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا اكتراثه بفارق النقاط الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط. ينبغي علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً، وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «حسناً، لقد دخل في لحظة ما، عندما كانت المباراة إلى حد ما مفتوحة. إنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي هو انسجامه أكثر فأكثر خلال كل مباراة مع بقية اللاعبين».

وأضاف: «طبيعته الشخصية التي توقعناها، وعندما يتأهب للمشاركة، تأتي المسؤولية، ويكون على قدر التوقعات. في مشوارك ستمر بلحظات صعبة، وأنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم. لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».