قمة «الناتو» اختبار كبير لبايدن بعد المناظرة السيئة

عودة ترمب تحض الحلفاء على تسريع شراء الأسلحة

صورة من جلسة عمل حول أوكرانيا خلال قمة الناتو في فيلنيوس (أ.ف.ب)
صورة من جلسة عمل حول أوكرانيا خلال قمة الناتو في فيلنيوس (أ.ف.ب)
TT

قمة «الناتو» اختبار كبير لبايدن بعد المناظرة السيئة

صورة من جلسة عمل حول أوكرانيا خلال قمة الناتو في فيلنيوس (أ.ف.ب)
صورة من جلسة عمل حول أوكرانيا خلال قمة الناتو في فيلنيوس (أ.ف.ب)

تجمع تقارير وتحليلات الصحف الأميركية، على أن «الأداء السيئ» للرئيس جو بايدن، في مناظرته مع منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب، سيكون حاضراً بقوة في قمة حلف الناتو، التي ستنعقد الأسبوع المقبل في واشنطن.

ويرى البعض أن النتائج قد تختلف باختلاف نظرة الحلفاء إلى الرجلين، خصوصاً إذا ما عُدّت المناظرة مؤشراً قوياً على احتمال عودة ترمب إلى البيت الأبيض.

وفيما يعتقد بعض الديمقراطيين أن بايدن يمكنه استخدام قمة الناتو، لطي صفحة المناظرة، وإعادة التأكيد على سجله الخارجي، يرى آخرون أنها قد تسرع عمليات شراء الأسلحة الرئيسية، التي كان الحلفاء قد باشروا بها منذ فترة، على خلفية الحرب في أوكرانيا، تحسباً من تهديدات ترمب بعدم الدفاع عن أي حليف إذا لم يدفع التزاماته.

ونقل عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم، إن القمة ستوفر فرصة جيدة لبايدن لعرض قيادته وإنجازاته الدبلوماسية على المسرح العالمي. ونظراً لأن القمة ستعقد في واشنطن، فقد تحظى مشاركاته في فعالياتها، بتغطية كبيرة من وسائل الإعلام الأميركية التي ترغب في التقاط المؤشرات عن حالة الرئيس الصحية والذهنية.

مصافحة بين الرئيس جو بايدن والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في قمة للناتو بمدريد في 29 يونيو 2022 (رويترز)

عودة أميركا وترمب

وبينما يرغب بايدن في إعادة تأكيد رسالته عن «عودة أميركا» والإشادة بتوسيع الحلف، مع انضمام السويد وفنلندا إليه، مقابل ترمب الذي أبدى استعداده لنفض اليد منه، لكنه سيكون محط تدقيق كبير من الحلفاء. ونقلت وسائل الإعلام الأميركية عن مسؤولين أوروبيين قولهم، إنهم مهتمون بمستقبل حملة الحزب الديمقراطي، وإذا استمر بايدن في الأداء الضعيف، فقد يكونون أمام فوز محتمل لترمب.

ويخطط البيت الأبيض بدقة للقمة، التي تحتفل بمرور 75 عاماً على تأسيس حلف شمال الأطلسي، لضمان أن تبدو الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون متحدين، خاصة مع استمرار روسيا في الحرب في أوكرانيا. ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى عدم إثارة أي قضايا خلافية، حفاظاً على الوحدة، بما فيها عدم إثارة الخلاف حول دفع الأعضاء حصتهم.

دونالد ترمب وسط عدد من الزعماء قبيل التقاط الصورة التذكارية خلال قمة «الناتو» في واتفورد البريطانية ديسمبر 2019 (أ.ب)

وهو ما عبر عنه وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، يوم الاثنين، خلال مشاركته في ندوة لمعهد «بروكينغز» في واشنطن. وعند سؤاله عن الهواجس التي أعقبت المناظرة الرئاسية، قال إن حلفاء الولايات المتحدة «رأوا رئيساً أعاد استثمار أميركا، وأعاد استثمارها في العالم، وأعاد الاستثمار في هذه التحالفات، وفي هذه الشراكات بالطرق التي يسعون إليها ويريدونها». وأضاف بلينكن أن بايدن كان مسؤولاً عن تعزيز الثقة «بشكل كبير» في القيادة الأميركية حول العالم منذ توليه منصبه.

ويتوقع أن تناقش قمة الناتو، خطة خمسية طرحتها دول البلطيق الثلاث الأعضاء في الحلف، لمضاعفة جهود الحلف للحصول على صواريخ بعيدة المدى وأنظمة أسلحة أخرى أثبتت أهميتها في ساحة المعركة في أوكرانيا ويمكن استخدامها في حالة نشوب صراع واسع النطاق. وهذا الاقتراح مستمد من التزام الحلفاء بتوفير القدرات، الذي قدمته دول البلطيق لتقليل الفجوات الرئيسية في المعدات في خطط الدفاع الإقليمية لحلف شمال الأطلسي. وهو ما قد يدفع بشكل كبير في زيادة عقود توريد الأسلحة الأميركية إلى دول الحلف، خصوصاً في هذا النوع من الأسلحة التي أثبتت جدارتها في الحرب الأوكرانية الروسية.

جنود مشاركون بمناورات لحلف «الناتو» في لاتفيا (أرشيفية - إ.ب.أ)

وصرح تولي دونيتون، وكيل وزارة الدفاع الإستونية، لموقع «سيمافور»، بأنه في حين أعادت روسيا بناء جيشها بشكل أسرع بكثير من المتوقع، فإن «اقتراحنا هو التركيز في السنوات الخمس المقبلة على الدفاع الجوي، والنيران بعيدة المدى، والذخيرة».

وحظيت الخطة بدعم الدول الأعضاء الرئيسية. وقال مسؤول في الخارجية الأميركية، إن واشنطن «تدعم القصد من الاقتراح وتعمل مع الحلفاء على كيفية دمجه في مخرجات القمة»، حيث يتوقع أيضاً أن يوقع الحلفاء على تعهد بدعم الصناعات الدفاعية.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«البنتاغون» يصنف معاهد «كونفوشيوس» في أميركا تهديداً للأمن القومي

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

«البنتاغون» يصنف معاهد «كونفوشيوس» في أميركا تهديداً للأمن القومي

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ​اليوم، إن وزارة الدفاع (البنتاغون) صنفت المراكز الثقافية التي تمولها الصين في حرم الجامعات والمعروفة باسم معاهد كونفوشيوس على أنها تهديد ‌للأمن القومي الأميركي.

ولطالما ‌اتهمت ​واشنطن ‌معاهد ⁠كونفوشيوس ​بأنها أدوات ⁠دعاية صينية، واتخذت خطوات للتصدي لها.

وذكر هيغسيث في مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي أن معاهد كونفوشيوس ⁠تعمل متخفية في الجامعات ‌الأميركية، ‌وأن البنتاغون أضافها ​إلى قائمته ‌للمؤسسات التي تهدد ‌الأمن القومي الأميركي.

وقال «تبين أن 80 خلية دعائية جديدة ظهرت في 30 جامعة باستخدام ‌أسماء مختلفة ومواثيق مختلفة، ولكن بنفس ⁠المهمة: ⁠سرقة الملكية الفكرية والتسلل إلى عقول الطلاب الأميركيين».

وأضاف أن وزارة الدفاع فككت خلال الشهرين الماضيين «كل واحدة من هذه المنظمات على نحو ممنهج».

ولم ترد السفارة الصينية في ​واشنطن ​حتى الآن على طلب للتعليق.


روبيو يدعو الكوبيين إلى التعاون «سراً» مع أجهزة الاستخبارات الأميركية

كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)
كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)
TT

روبيو يدعو الكوبيين إلى التعاون «سراً» مع أجهزة الاستخبارات الأميركية

كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)
كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، الكوبيين إلى التعاون «سراً» مع أجهزة الاستخبارات الأميركية، فيما تسعى واشنطن لوضع حد للحكومة الشيوعية في الجزيرة.

وقال روبيو عبر وسائل التواصل الاجتماعي «إلى من يسعون لإحداث تغيير إيجابي في كوبا، لقد حان الوقت. في ظل خيبة الأمل الناجمة عن الوعود التي لم تتحقق، والفساد، والامتيازات التي يتمتع بها قلة قليلة فقط، اغتنموا هذه الفرصة لتحقيق التغيير الذي تنشدونه من خلال التعاون سرا مع وكالة الاستخبارات المركزية».


استقالة شرطي أميركي قتل رضيعاً داخل سيارة بالرصاص

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

استقالة شرطي أميركي قتل رضيعاً داخل سيارة بالرصاص

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

أعلن غريغ غريفز، رئيس بلدية سيناتوبيا بولاية ميسيسيبي الأميركية، أن رجل الشرطة الذي أطلق النار على طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً داخل سيارة في سيناتوبيا قد استقال، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكان مكتب المدعي العام في ميسيسيبي قد أعلن، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، تبرئة الرقيب هانتر فوستر من أي مخالفة جنائية، بعد أن خلص تحقيقه الذي استمر أشهراً إلى أن استخدامه للقوة كان مبرراً.

ويوم الخميس، أفرجت الولاية عن مقاطع فيديو لعملية قتل الطفل كوهين وايلي بالرصاص، بما في ذلك لقطات الكاميرا المثبتة على ملابس فوستر الرسمية، للواقعة التي حدثت خلال 14 يونيو (حزيران) في ساحة انتظار سيارات متجر «وول مارت» في سيناتوبيا، على مسافة نحو 65 كيلومتراً جنوب ممفيس بولاية تينيسي.

ورفض محامي فوستر، مارتن زوماخ، التعليق عند التواصل معه، الجمعة.

وكان زوماخ قد قال إن فوستر لم يكن أمامه «أي خيار» سوى إطلاق النار على المركبة المنطلقة، لأنها كانت تتحرك باتجاهه. ونفت فيليسيا وايلي والدة كوهين، أن صديقتها التي كانت تقود السيارة قد توجهت باتجاه رجال الشرطة.

وقال بن كرامب، محامي عائلة كوهين، إن اللقطات تُظهر أن الطلقة المميتة جاءت من جانب السيارة، مما ينفي تعرض فوستر لخطر وشيك. وتوصل تشريح مستقل بتكليف من العائلة إلى النتيجة ذاتها. وتُظهر صورة للمركبة نافذة الراكب الأمامي اليمنى المحطمة.

ودعا الفريق القانوني للعائلة الحكومة الفيدرالية إلى التحقيق في إطلاق النار.