بن غفير يهدد نتنياهو: إذا توقفت الحرب سأغادر الحكومة

رداً على محاولة واشنطن دفع اتفاق جديد لتبادل المحتجزين

إيتمار بن غفير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جلسة في الكنيست (د.ب.أ)
إيتمار بن غفير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جلسة في الكنيست (د.ب.أ)
TT

بن غفير يهدد نتنياهو: إذا توقفت الحرب سأغادر الحكومة

إيتمار بن غفير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جلسة في الكنيست (د.ب.أ)
إيتمار بن غفير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جلسة في الكنيست (د.ب.أ)

هدّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحل الحكومة إذا تم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وقال بن غفير في مقابلة مع قناة «آي 24 نيوز» الإسرائيلية: «ممنوع التوصل إلى اتفاق مع (حماس)، يجب فقط شن حرب ضدهم، إذا توقفت الحرب فلن أكون في الحكومة».

وأضاف الوزير المنتمي إلى تيار اليمين المتطرف الإسرائيلي متحدثاً عن «حماس»: «نحن نعرف ما يريدون. إنهم يريدون قتلنا لأننا الدولة اليهودية»، وفق زعمه.

وتابع: «رئيس الحكومة كان يعلم جيداً أنه إذا توقفت الحرب فلن أكون هناك. لقد قلت (له)، إذا لم تكن هناك حرب فلن أكون هنا، والأمر نفسه في الشمال (يقصد على الجبهة مع «حزب الله» اللبناني). يجب أن تكون لدينا حرب في الشمال. أنا لا أتحدث مع رئيس الحكومة بلغة التهديد، يجب أن نخوض حرباً لأننا لا نعقد اتفاقيات مع النازيين».

وكان بن غفير يعقب على محاولة الولايات المتحدة دفع اتفاق التبادل الأخير بين إسرائيل و«حماس».

صيغة جديدة

وقدمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن صيغة جديدة لبعض بنود اتفاق التبادل ووقف إطلاق النار تركز على المادة 8 في الاقتراح الأخير.

ويتعلق هذا الجزء من الاتفاق بالمفاوضات التي من المفترض أن تبدأ بين إسرائيل و«حماس» خلال تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة من أجل تحديد الشروط الدقيقة للمرحلة الثانية من الصفقة، والتي تتضمن التوصل إلى «استقرار مستدام» في غزة.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب الشهر الماضي (رويترز)

وتريد «حماس» أن تركز هذه المفاوضات فقط على عدد وهوية السجناء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية مقابل كل جندي إسرائيلي أو رهينة إسرائيلي محتجز في غزة، وتريد إسرائيل أن تكون لديها القدرة على إثارة موضوع نزع السلاح في غزة وقضايا أخرى خلال هذه المفاوضات، وأثار ذلك خلافاً بدد الآمال بالتوصل إلى اتفاق.

وأكدت مصادر لوسائل إعلام أميركية وإسرائيلية سابقاً أن المسؤولين الأميركيين صاغوا لغة جديدة للمادة 8 من أجل سد الفجوة بين إسرائيل و«حماس»، ويتواصلون مع قطر ومصر للضغط على «حماس» لقبول الاقتراح الجديد.

وكشفت القناة «12» الإسرائيلية أن الولايات المتحدة الأميركية تقترح تغيير كلمة واحدة في الاقتراح الإسرائيلي الأخير.

ونقلت مصادر إسرائيلية رفيعة مطلعة على تفاصيل المفاوضات، «الصياغة الجديدة التي اقترحها الأميركيون تركز بشكل خاص على المادة 8 من الاتفاقية، التي تتحدث عن المفاوضات التي ستجري في المرحلة الأولى من الصفقة حول المرحلة الثانية».

واستناداً إلى القناة الإسرائيلية، فإن المادة 8 تنص على ما يلي «في موعد لا يتجاوز اليوم السادس عشر، ستبدأ مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين من أجل الانتهاء من شروط تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك كل ما يتعلق بمفاتيح إطلاق سراح المختطفين والأسرى».

وتقترح الولايات المتحدة الآن استخدام كلمة «فقط» بدل «بما في ذلك» من أجل أن يكون النقاش مرتكزاً حول مفاتيح إطلاق سراح الأسرى، وليس حول أي شروط إضافية. وتهدف الفكرة إلى إقناع «حماس» بقبول المقترح.

والاقتراح الإسرائيلي، الذي أعلنه بايدن في أواخر مايو (أيار) الماضي، ينص على وقف مؤقت لإطلاق النار في المرحلة الأولى من الصفقة، على أن يمتد إلى «هدوء مستدام في المرحلة الثانية»، ولكن نتنياهو نفى مراراً أن الاقتراح الإسرائيلي ينص على إنهاء الحرب قبل أن تحقق إسرائيل هدفيها المعلنين المتمثلين في تدمير «حماس»، وإعادة جميع المحتجزين.

لا تغيير

وقال نتنياهو، الأحد، إنه «لا يوجد أي تغيير في موقف إسرائيل بالنسبة لخطة التحرير (تحرير الرهائن) التي رحب بها الرئيس بايدن». مضيفاً: «(حماس) هي العقبة الوحيدة أمام تحرير مخطوفينا».

وأضاف أنه من خلال الدمج بين الضغط السياسي والعسكري، والضغط العسكري أولاً، يمكن إعادة الـ120 مختطفاً أحياء وأموات، وبعد اجتماع أمني أكد نتنياهو مواصلة القتال في غزة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وقال إنه لن يوقف الحرب وإن أي شيء لن يوقفه حتى هزيمة «حماس» بشكل كامل.

وثمة شعور في «حماس» بأن نتنياهو يماطل على أمل وصول دونالد ترمب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة.

وقال مصدر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة مدركة لذلك وهي تسعى إلى «اتفاق لا لبس فيه ويضع حداً للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة مرة واحدة وإلى الأبد».

وأضاف المصدر: «كل شيء قابل للنقاش ويمكن الاتفاق حوله. لا توجد فجوات كبيرة، لكن مسألتين، لا يمكن التنازل عنهما، وهما التزام نهائي بوقف الحرب، وانسحاب شامل للقوات الإسرائيلية من القطاع، بما في ذلك رفح ومعبر رفح».


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني يزيلون آثار غارة إسرائيلية في وسط قطاع غزة (رويترز)

نيران إسرائيلية تقتل 5 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية

أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، فيما قتل جنود بالرصاص فتى في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة - نابلس)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».