الدنمارك بعد «الخروج من أوروبا»... معضلة هجومية دون حل

الدنمارك أظهرت مجدداً افتقارها للقوة الهجومية (أ.ف.ب)
الدنمارك أظهرت مجدداً افتقارها للقوة الهجومية (أ.ف.ب)
TT

الدنمارك بعد «الخروج من أوروبا»... معضلة هجومية دون حل

الدنمارك أظهرت مجدداً افتقارها للقوة الهجومية (أ.ف.ب)
الدنمارك أظهرت مجدداً افتقارها للقوة الهجومية (أ.ف.ب)

قدّمت الدنمارك عروضاً جيدة في بطولة أوروبا لكرة القدم 2024، لكن خسارتها صفر - 2 أمام ألمانيا في دور الـ16 أظهرت مجدداً افتقارها للقوة الهجومية، وهو ما يبدد فرصها في البطولات الكبرى.

ورغم أن منتخب الدنمارك بدا خلال التصفيات فريقاً من الطراز العالمي، فإنه أخفق في تحقيق أي فوز خلال 7 مباريات متتالية بنهائيات البطولات الكبرى، وذلك في كأس العالم 2022 وبطولة أوروبا 2024، وقد سجّل خلالها 3 أهداف فقط.

وقال المهاجم راسموس هويلوند بعد الخسارة أمام ألمانيا: «أنا غاضب، كان يجب أن أسجل. أتحمل هذه المسؤولية بنسبة مائة في المائة، حتى وإن كنت شاباً وهذه أول نهائيات لي».

ورغم نضج وشجاعة اللاعب في تصريحاته، فالمسؤولية لا يفترض أن تقع على عاتقه، إذ إن مشكلات الدنمارك أعمق بكثير من مجرد افتقاد الجودة في اللمسة الأخيرة من اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، وحقيقة أن الفريق أصبح يعتمد عليه كثيراً تمثل جزءاً كبيراً من المشكلة، ولكن ربما لا يجد الفريق خياراً آخر.

ولا يعد يوسف بولسن، أو يوناس ويند، أو كاسبر دولبرغ من نوع الهدافين البارزين الذين يحتاجهم كل منتخب وطني، ومن بين أفضل 25 هدافاً في تاريخ الدنمارك، يعد صانع اللعب كريستيان إريكسن هو الوحيد الذي لا يزال مستمراً حالياً.

وفي عمر 32 عاماً، لا يزال إريكسن يتمتع بالرؤية الجيدة للملعب ودقة التمريرات، وهو ما يجعله واحداً من أبرز عناصر منتخب بلاده، لكنه لم يعد يتحرك في مختلف أنحاء الملعب بالسرعة والطاقة التي كان عليهما في الماضي، وباتت مشاركته تتطلب تضحيات، ولم يتمكّن المدرب كاسبر يولماند من حل هذه المعضلة بعد.

وحاول يولماند تغيير تكتيكاته لتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات المتاحة له، وقد استعاد الفريق صلابته الدفاعية خلال البطولة الأوروبية في ألمانيا، لكن ذلك كان على حساب الإبداع.

ولعبت الدنمارك بـ3 مدافعين وجناحين متأخرين، وهو ما حرم الفريق من فرصة الدفع بأجنحة سريعة وتتمتع بمهارات عالية مثل أندرياس سكوف أولسن، وعندما تم الدفع به، كان اللاعب مقيداً بطريقة لم تسمح بتحقيق أقصى استفادة من مواهبه.

وفي النهاية، يعد الافتقار إلى مهاجم يمكن الاعتماد عليه الأمر الذي يشغل بال الدنماركيين حالياً، إذ يظل وجود مهاجم حاسم بالفريق من الأمور الضرورية في كرة القدم الدولية الحديثة.

وقد يثبت هويلوند في وقت ما أنه هذا المهاجم، لكن في الوقت الحالي، يعود يولماند إلى بلاده لمواجهة أسئلة حول مستقبله، وهو يدرك أن المعضلة لا تزال دون حل، وأن الدنمارك دفعت ثمن قلة الأهداف مرة أخرى.


مقالات ذات صلة

رينارد: متحمس لبدء المشوار... وتونس تمتلك أمل التأهل

رياضة عربية رينارد قال إن اللاعبين عليهم إبقاء رؤوسهم مرفوعة (أ.ب)

رينارد: متحمس لبدء المشوار... وتونس تمتلك أمل التأهل

 قال الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب تونس الجديد، الأربعاء، إنه «متحمس» لقيادة الفريق في كأس العالم لكرة القدم 2026، وإنه لم يتردد لحظة واحدة في قبول العرض.

«الشرق الأوسط» (مونتيري )
رياضة عربية جماهير الأردن تُظهر دعمها قبل مباراة المجموعة العاشرة أمام النمسا (أ.ف.ب)

«حلم أصبح حقيقة»... جماهير الأردن تحتفل بأول ظهور مونديالي

في ختام رحلة برية امتدت لمسافة 500 ميل من سان دييغو إلى سان خوسيه، احتفل مئات من مشجعي الأردن بظهور هذه الدولة لأول مرة في كأس العالم في المباراة التي ستخوضها

«الشرق الأوسط» ( سان خوسيه)
رياضة عالمية هالاند نجم منتخب النرويج (أ.ف.ب)

هالاند: ميسي مجنون

وصف النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند، النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ«المجنون» بعد تسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك) في كأس العالم مع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية تهدف إجراءات حكومة المكسيك إلى حركة مرورية أفضل (إ.ب.أ)

المكسيك تعتمد العمل عن بُعد وتعلق الدراسة خلال مباريات المونديال

أقرَّت الحكومة المكسيكية العمل عن بُعد لموظفي القطاع العام وعلّقت الدراسة أثناء عدد من مباريات كأس العالم لكرة القدم في المدن المستضيفة.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية سولباكن قال إنه حان وقت العائلة (أ.ب)

مدرب النرويج بعد رباعية العراق: من الأفضل للاعبين ألا يروني ليومين

قال ستوله سولباكن، مدرب منتخب النرويج، إن لاعبيه يمكنهم الآن الاستمتاع براحة مستحقة بعد أن استهلوا مشوارهم في كأس العالم لكرة القدم الذي طال انتظاره بالفوز

«الشرق الأوسط» (فوكسبوره )

هالاند: ميسي مجنون

هالاند نجم منتخب النرويج (أ.ف.ب)
هالاند نجم منتخب النرويج (أ.ف.ب)
TT

هالاند: ميسي مجنون

هالاند نجم منتخب النرويج (أ.ف.ب)
هالاند نجم منتخب النرويج (أ.ف.ب)

وصف النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند، النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ«المجنون» بعد تسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك) في كأس العالم مع منتخب بلاده.

وأحرز ميسي (38 عاماً) جميع أهداف منتخب بلاده في انتصاره الكبير 3 - صفر على الجزائر، مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي، ضمن منافسات المجموعة العاشرة بمرحلة المجموعات للمونديال المقام حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

جاء هذا الإنجاز المذهل قبل ساعات فقط من ثنائية هالاند مع النرويج، خلال فوزها الكبير (4 - 1) على العراق في المجموعة التاسعة بالمونديال.

وبأهدافه الثلاثة، انضم ميسي إلى الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه، كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم برصيد 16 هدفاً لكل منهما، كما أنها أول ثلاثية له في تاريخ مشاركاته في المونديال.

وسجل الفرنسي كيليان مبابي وهالاند هدفين في وقت سابق من اليوم، لكن ميسي تفوق عليهما؛ حيث رد النجم النرويجي بوضوح عبر «سناب شات».

وإلى جانب صورة له، كتب هالاند: «ميسي مجنون»، واضعاً رمز تاج، فيما سارع النجم الألماني توماس مولر أيضاً إلى مشاركة رأيه؛ حيث كتب أسطورة منتخب «الماكينات»، على حسابه في تطبيق «إنستغرام»: «هذا الرجل... (رمز ماعز)».

وتصدر ميسي ترتيب هدافي النسخة الحالية من المونديال برصيد ثلاثة أهداف، متفوقاً بفارق هدف واحد على أقرب ملاحقيه، الأميركي فولارين بالوجون، والألماني كاي هافرتز، بالإضافة لمبابي وهالاند.


المكسيك تعتمد العمل عن بُعد وتعلق الدراسة خلال مباريات المونديال

تهدف إجراءات حكومة المكسيك إلى حركة مرورية أفضل (إ.ب.أ)
تهدف إجراءات حكومة المكسيك إلى حركة مرورية أفضل (إ.ب.أ)
TT

المكسيك تعتمد العمل عن بُعد وتعلق الدراسة خلال مباريات المونديال

تهدف إجراءات حكومة المكسيك إلى حركة مرورية أفضل (إ.ب.أ)
تهدف إجراءات حكومة المكسيك إلى حركة مرورية أفضل (إ.ب.أ)

أقرت الحكومة المكسيكية العمل عن بُعد لموظفي القطاع العام، وعلّقت الدراسة أثناء عدد من مباريات كأس العالم لكرة القدم في المدن المستضيفة لها، وهي مكسيكو وغوادالاخارا.

وتهدف هذه الإجراءات إلى «المساهمة في تحسين التنقل الحضري، والسلامة المرورية، وضمان استمرارية الأنشطة الإدارية وكفاءة الخدمة العامة»، بحسب ما أفادت به الحكومة في الجريدة الرسمية للاتحاد المحلي للعبة.

وبمناسبة مباراة أوزبكستان - كولومبيا المقررة في 17 يونيو (حزيران) في مكسيكو، ستُعلّق الدراسة بعد الظهر، وستحوَّل الخدمات العامة إلى نظام العمل عن بُعد اعتباراً من الساعة 15:00 (21:00 ت.غ) في المدينة.

كما يُشجَّع القطاع الخاص على اعتماد العمل عن بُعد أو ترتيبات عمل مرنة.

وستشمل إجراءات مماثلة مدينة غوادالاخارا في 18 يونيو بسبب مباراة المكسيك - كوريا الجنوبية.

كما أمرت الحكومة باعتماد العمل عن بُعد في القطاع العام في مكسيكو في 24 يونيو؛ حيث ستجمع المباراة بين الجمهورية التشيكية والمكسيك.


مدرب النرويج بعد رباعية العراق: من الأفضل للاعبين ألا يروني ليومين

سولباكن قال إنه حان وقت العائلة (أ.ب)
سولباكن قال إنه حان وقت العائلة (أ.ب)
TT

مدرب النرويج بعد رباعية العراق: من الأفضل للاعبين ألا يروني ليومين

سولباكن قال إنه حان وقت العائلة (أ.ب)
سولباكن قال إنه حان وقت العائلة (أ.ب)

قال ستوله سولباكن، مدرب منتخب النرويج، إن لاعبيه يمكنهم الآن الاستمتاع براحة مستحقة بعد أن استهلوا مشوارهم في كأس العالم لكرة القدم الذي طال انتظاره بالفوز (4 - 1)، على العراق، يوم الثلاثاء في فوكسبره؛ حيث سجل إرلينغ هالاند هدفين.

وانتظرت النرويج (28 عاماً) للعودة إلى أكبر بطولة كروية، لكن لم تظهر على لاعبيها أي علامات للتوتر، وبما أن مباراتهم التالية في المجموعة الأولى لن تُقام قبل 22 يونيو (حزيران)، يريد سولباكن من لاعبيه استغلال وقتهم بحكمة.

وقال سولباكن للصحافيين: «أعتقد أنه سيكون من الجيد لهم ألا يروني خلال اليومين المقبلين».

وأضاف: «سيحظى كثير من اللاعبين بزيارات من عائلاتهم. يمكنهم بالطبع التدرب إذا أرادوا ذلك، لكن إذا فضلوا لعب الغولف، فيمكنهم فعل ذلك. من الجيد حقاً الحصول على استراحة الآن. كانت الفترة الماضية مكثفة للغاية، وأعتقد أن الجميع شعر بأن هذه مناسبة كبيرة، وأن هذه بطولة صعبة، وأعتقد أن القدرة على إراحة العقل والجسد ورؤية العائلة أمر جيد جداً لهم».

ودخل هالاند البطولة وهو يحمل على عاتقه كثيراً من المسؤولية والتوقعات، لكنه تعامل مع الضغط بشكل أكثر من رائع في أول ظهور له في كأس العالم.

وقال سولباكن: «استمتع بهذه المناسبة، وكان على مستوى التوقعات. لم تكن المناسبة أكبر من قدراته.

كان لدي شعور جيد. قبل المباراة، سارت آخر حصتين تدريبتين معه لشكل جيد للغاية، لذا كان لدي شعور مريح تماماً بأنه سيحقق الفوز لنا اليوم».

وستكون المباراة التالية للنرويج أمام السنغال، التي خسرت (3 - 1) أمام فرنسا.

ويتوقع سولباكن تحدياً أصعب في المباراتين المتبقيتين في دور المجموعات، ولا يلتفت إلى من يقولون إنهم ربما يتمكنون من تجاوز دور المجموعات بثلاث نقاط. وقال: «سنواجه فريقين من المرجح أن يكونا أقرب إلى مستوانا، شاهدت مباراتهما، وبدا منتخب السنغال متماسكاً للغاية خلال فترات طويلة من الشوط الأول. لذا، هذا هو ما نريد التركيز عليه».