البرازيل تسعى لاستعادة الاتزان أمام باراغواي في «كوبا أميركا»

كولومبيا تأمل في تفادي مفاجآت كوستاريكا وحسم التأهل لدور الثمانية

لوكاس باكيتا وإحدى الفرص الضائعة للمنتخب البرازيلي أمام كوستاريكا (أ.ب)
لوكاس باكيتا وإحدى الفرص الضائعة للمنتخب البرازيلي أمام كوستاريكا (أ.ب)
TT

البرازيل تسعى لاستعادة الاتزان أمام باراغواي في «كوبا أميركا»

لوكاس باكيتا وإحدى الفرص الضائعة للمنتخب البرازيلي أمام كوستاريكا (أ.ب)
لوكاس باكيتا وإحدى الفرص الضائعة للمنتخب البرازيلي أمام كوستاريكا (أ.ب)

بعد ظهوره الأول الباهت في بطولة كأس أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا 2024)، يخوض منتخب البرازيل لقاءه الثاني بالمسابقة، المقامة حالياً في الولايات المتحدة أمام باراغواي. ويلتقي المنتخبان ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة الرابعة من مرحلة المجموعات للمسابقة، التي تشهد أيضاً مواجهة بين منتخبي كولومبيا وكوستاريكا.

البرازيل - باراغواي

افتتح المنتخب البرازيلي مشاركته في النسخة الحالية للبطولة، التي توج بها 9 مرات، بتعادل مخيب من دون أهداف مع منتخب كوستاريكا في الجولة الأولى، التي شهدت أيضاً خسارة باراغواي 1 - 2 أمام كولومبيا. ويتقاسم منتخب البرازيل المركز الثاني في ترتيب المجموعة مع كوستاريكا برصيد نقطة وحيدة، بفارق نقطتين خلف منتخب كولومبيا المتصدر، في حين يتذيل منتخب باراغواي الترتيب من دون نقاط.

وسارت أول نصف ساعة من المباراة أمام كولومبيا على النحو الذي كان يأمله الأرجنتيني دانييل جارنيرو، مدرب منتخب باراغواي، حيث أحبط فريقه منافسه من خلال تمركز دفاعي جيد ومتماسك. وأجبر الهدف الأول لكولومبيا، الذي أحرزه دانييل مونيوث في الدقيقة 32 جارنيرو على تغيير تكتيكاته، تاركاً فريقه في موقف لا يحسد عليه، حيث كان يتعين عليه السعي لتغيير النتيجة، لكن دون جدوى.

ونادرا ما كان منتخب باراغواي فعّالا عندما يتأخر في النتيجة، حيث خسر 18 مباراة متتالية بعد أن استقبلت شباكه الهدف الأول. وفي غضون ذلك، خسر المنتخب الباراغواياني آخر ثلاث مباريات في كوبا أميركا عندما كان متأخراً في النتيجة خلال الشوط الأول، وفي اثنتين منها بالوقت الأصلي، والأخرى كانت بركلات الترجيح. ولم يتعرض منتخب باراغواي لهزائم متتالية في كوبا أميركا منذ نسخة عام 2016 بالولايات المتحدة، حينما خسر 1 - 2 أمام كولومبيا، ثم صفر - 1 أمام المنتخب الأميركي بالجولتين الثانية والثالثة على الترتيب في مرحلة المجموعات آنذاك.

في المقابل، جاءت أكبر صدمة في الجولة الأولى بكوبا أميركا 2024 على ملعب سوفي بولاية كاليفورنيا، عندما سقط المنتخب البرازيلي في فخ التعادل السلبي مع منتخب كوستاريكا، رغم الفرص الكثيرة للتسجيل التي سنحت لنجومه. وسيطر رجال المدرب دوريفال جونيور على مجريات المباراة، وهو ما كشفت عنه إحصاءات اللقاء من حيث نسبة الاستحواذ والتسديدات على المرمى والأهداف المتوقعة التي صبت في جانب البرازيليين، غير أن الرقم الأهم في المواجهة ظل سلبياً، بعدما فشل منتخب راقصي السامبا في هز الشباك.

وقبل الاكتفاء بالتعادل مع كوستاريكا، ظل منتخب البرازيل عاجزاً عن الفوز في مباراتين متتاليتين بكوبا أميركا، عقب خسارته صفر - 1 أمام غريمه التقليدي منتخب الأرجنتين في المباراة النهائية للنسخة الماضية (كوبا أميركا 2021)، التي أقيمت على الملاعب البرازيلية. ويسعى منتخب البرازيل لتكرار ما قام به قبل 8 أعوام في المسابقة، حينما افتتح مشواره بمرحلة المجموعات بالتعادل السلبي مع الإكوادور، قبل أن يكتسح هايتي 7 - 1 في الجولة الثانية.

ورغم أن نسخة 2016 كانت الأخيرة التي ودع منتخب البرازيل خلالها البطولة من الدور الأول، لم تشهد إخفاقه في الفوز خلال مباراتين متتاليتين بمرحلة المجموعات. وكانت المرة الأخيرة التي فقد خلالها منتخب البرازيل نقاطاً في مباراتين متتاليتين بدور المجموعات خلال نسخة عام 2015 بتشيلي. ولم يخسر المنتخب البرازيلي أي مباراة في كوبا أميركا أمام باراغواي خلال الوقت الأصلي منذ الهزيمة أمامه 1 - 2 في دور المجموعات عام 2004، وذلك رغم فوز الباراغوايانيين على أبناء السامبا بركلات الترجيح بدور الثمانية للمسابقة في نسختي 2011 و2015. وبصفة عامة، التقى المنتخبان في 83 مباراة بمختلف المسابقات، حقق خلالها منتخب البرازيل 51 فوزا، مقابل 13 انتصاراً لباراغواي، وفرض التعادل نفسه على 19 مباراة.

منتخب كولومبيا شهد تشجيعاً حماسياً من جماهيره خلال الفوز على باراغواي (أ.ف.ب)

كولومبيا - كوستاريكا

يبحث منتخب كولومبيا عن حسم التأهل لدور الثمانية في البطولة القارية، حينما يواجه منتخب كوستاريكا، وذلك بعد أن استهل مسيرته في النسخة الحالية للبطولة، التي توج بها عام 2001، بالفوز 2 - 1 على باراغواي. وكانت أول 20 دقيقة محبطة لكولومبيا في الجولة الأولى من المباراة أمام باراغواي، لكن في النهاية تمكنت من الاستفادة من استحواذها على الكرة. واستحوذ رجال المدرب الأرجنتيني نيستور لورينزو على الكرة بنسبة 68 في المائة في المباراة الافتتاحية لكولومبيا بكوبا أميركا 2024، وسجلوا هدفين من أصل ثلاث تسديدات، مما جعلهم في وضع يسمح لهم بالتأهل لدور الثمانية في المسابقة للمرة السادسة على التوالي، حال فوز الفريق على كوستاريكا.

وفاز المنتخب الكولومبي بتسع مباريات متتالية في جميع المسابقات، سبعة منها جاءت بفارق هدف واحد فقط، وبات بإمكانه تحقيق انتصارين متتاليين بمرحلة المجموعات بالبطولة لأول مرة منذ نسخة عام 2019 في البرازيل، حينما تصدر مجموعته لآخر مرة. ورغم الصلابة الدفاعية التي تحلى بها منتخب كولومبيا خلال مسيرته الخالية من الهزائم، والتي استمرت لأكثر من عامين، فإنه اتسم بالقوة أيضاً في الثلث الهجومي، حيث سجل لاعبوه 13 هدفا في آخر 4 مباريات بجميع البطولات. وحافظ منتخب كولومبيا على سجله خالياً من الهزائم أمام أي منافس من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) منذ نسخة كوبا أميركا 2016، وبالتحديد عندما خسر 2 - 3 أمام كوستاريكا في هيوستن الأميركية.

من جانبه، يأمل منتخب كوستاريكا في البناء على تعادله من دون أهداف مع البرازيل في الجولة الأولى، من أجل إنعاش آماله في الصعود للأدوار الإقصائية للبطولة خلال مباراتيه المقبلتين أمام كولومبيا ثم باراغواي. وأصبح رجال المدرب الأوروغواياني جوستافو ألفارو ثالث منتخب من كونكاكاف يحرم البرازيل من التسجيل في كوبا أميركا، بعد هندوراس عام 2001، والمكسيك عامي 2001 و2007.

جوستافو ألفارو مدرب كوستاريكا (أ.ف.ب)

ولحسن حظ المنتخب الكوستاريكي، فإن الإحصاءات لا تحدد نتيجة المباراة، حيث فرض البرازيليون هيمنتهم على مجريات الأمور خلال اللقاء، وتبارى نجومه في إضاعة الفرص السهلة، في حين استحوذ الكوستاريكيون على الكرة بنسبة 26 في المائة فقط. وتعد سلسلة مبارياتهم الحالية الخالية من الهزائم في 4 مباريات هي أطول وقت من دون خسارة لكوستاريكا منذ الفترة التي سبقت كأس العالم 2022 بقطر، عندما تجنبوا الهزيمة في 5 مباريات متتالية قبل بداية المونديال. ولا يمتلك منتخب كوستاريكا سجلاً جيداً أمام كولومبيا في مواجهاتهما السابقة، حيث تلقى 9 هزائم أمامه من أصل 11 مباراة أقيمت بين المنتخبين، وكان فوزه السابق ضدهم في كوبا أميركا عام 2016 قد جاء بعد أكثر من 70 عاماً من انتصارهم الأول عليه والذي يعود إلى عام 1938.


مقالات ذات صلة

النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

رياضة عربية تناولت الصحافة العالمية الإنجاز المغربي بإعجاب كبير (أ.ف.ب)

النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

يترقب عشاق كرة القدم فجر الاثنين المباراة النهائية لبطولة كأس العالم للشباب تحت 20 سنة المقامة في تشيلي، التي ستجمع بين المنتخب المغربي والمنتخب الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

اتفاق بين ميسي وإنتر ميامي لتجديد العقد لما بعد 2026

توصل بطل العالم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي الأميركي إلى اتفاق لتجديد عقد أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، مما قد يمكنه من إنهاء مسيرته في الدوري.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية  سيرخيو ماركي وإنفانتينو في لقاء سابق (ذا أثلتيك)

رئيس «فيفبرو»: العقبة الكبرى في كرة القدم هي استبداد إنفانتينو

ضاعف سيرخيو ماركي، الرئيس الجديد لاتحاد لاعبي كرة القدم العالمي (فيفبرو)، من انتقاداته العلنية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو.

The Athletic (بوينوس آيرس )
رياضة عالمية جلسة استماع قصيرة لتحديد شروط المحاكمة المقبلة الخاصة بوفاة مارادونا (إ.ب.أ)

شكوك حيال بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا قبل نهاية العام

بات من غير المتوقع أن تبدأ محاكمة جديدة في قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا بعد إلغاء محاكمة أولى في مايو (أيار) قبل العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)
رياضة عالمية القاضية جولييتا ماكينتاتش (أ.ف.ب)

استقالة «قاضية الفضيحة» في المحاكمة المتعلقة بوفاة مارادونا

استقالت «قاضية الفضيحة» في المحاكمة المتعلقة بظروف وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».