لعبة «سينواز ساغا: هيلبلايد 2» من أفضل الألعاب حتى الآن

مغامرة تعايش الشخصية مع مرض الذهان برسومات واقعية ومشاعر شخصيات حقيقية... ألغاز ممتعة وصوتيات تزيد من مستويات الانغماس

مغامرة خيالية مشوقة لشخصية «سينوا» التي تعاني من مرض الذهان
مغامرة خيالية مشوقة لشخصية «سينوا» التي تعاني من مرض الذهان
TT

لعبة «سينواز ساغا: هيلبلايد 2» من أفضل الألعاب حتى الآن

مغامرة خيالية مشوقة لشخصية «سينوا» التي تعاني من مرض الذهان
مغامرة خيالية مشوقة لشخصية «سينوا» التي تعاني من مرض الذهان

قليلة هي الألعاب التي تقدم عناصر جديدة كليا، ومنها لعبة «هيلبلايد: سينواز ساكريفايس» Hellblade: Senua’s Sacrifice التي أطلقت في عام 2017 ولاقت صدى كبيرا بين اللاعبين بسبب أسلوب معالجتها للموضوع الرئيسي، وهو معاناة الشخصية الرئيسية مع مرض الذهان Psychosis خلال رحلتها في العالم الحقيقي «ميدغارد» وعالم «هيلهايم» ما بعد عالم الواقع لمواجهة المخلوقات الأسطورية.

وبعد 7 سنوات من إطلاق ذلك الإصدار، تم طرح الجزء الثاني باسم Senua’s Saga: Hellblade II الذي يقدم المزيد من الانغماس في هذا العالم الذي لا نعرف عنه الكثير. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

معارك ضارية مع شخصيات مرسومة بعناية بالغة

قصة الانتقام وتقبل الواقع

تَدور أحداث اللعبة بعد انتهاء مجريات الجزء الأول، حيث تقبلت «سينوا» فكرة عدم قدرتها على إعادة الشخص الذي تحبه إلى الحياة، وتصالحت مع نفسها وقررت التغلب على معاناتها بخوض مغامرة جديدة تأخذها إلى أرض الـ«فايكنغ» الذين نهبوا وقتلوا قريتها والقرى الأخرى في السابق، وذلك للانتقام منهم ومساعدة الآخرين لتُثبت لنفسها وللأصوات التي تتحدث معها أنها ليست ملعونة.

وتصل «سينوا» إلى أرض الـ«فايكنغ» وتجدها أرضا قاحلة نتنة، وتنطلق لمعرفة ما يدور في تلك الأرض ومساعدة سكانها والقضاء على تجار العبيد. ولكنها تكتشف أن الأمر أصعب مما تصورته، وتدخل في مواجهة صعبة ضد قبائل مختلفة من البشر، وشر كبير جدا قادم من عالم «يوتنهايم» يهابه الجميع.

وكما يمكن ملاحظته، فإن معظم قصة هذا الجزء يدور على أرض الواقع وليس في عقل «سينوا» بسبب مرض الذهان كما كان الحال عليه في الجزء الأول، وهو أمر يضيف طابعا مظلما وسوداويا أكثر، لأن كل ما تراه «سينوا» من حولها يحدث في الحقيقة. ولكن لا يزال لمرض الذهان تأثير رئيسي على مجريات القصة ورؤية «سينوا» للأمور من منظور مختلف وهلاوسها ووساوسها البصرية والسمعية، وهو أمر مهم لنقل تجربة وإحساس هذا المرض لنا كأشخاص غير مصابين به، وبشكل أكبر بكثير مقارنة بالجزء السابق.

مستويات رسومات واقعية مبهرة تزيد من مستويات الانغماس

فهل ستكمل «سينوا» رحلتها الانتقامية ممن قتل سكان قريتها أم ستتخلى عن ذلك للابتعاد عن الشر الغريب الذي يقترب من القرية في كل ساعة؟ لن نذكر المزيد من تفاصيل اللعبة، وسنترك ما تبقى منها ليكتشفها اللاعبون بأنفسهم، وهي رحلة تستغرق نحو 8 ساعات من اللعب.

مزايا لعب ممتعة

أكبر تطوير في اللعبة موجود في ألغاز المراحل، حيث تمت إعادة تصميم الألغاز بالكامل وتقديم كثير من الأفكار الجديدة التي تحتاج من اللاعب أن يركز ويفكر بشكل منطقي أكثر حتى يستطيع حلها. وتمت إعادة تقديم ألغاز الجزء الأول بشكل أفضل مع إضافة ألغاز جديدة مبتكرة ومميزة تجعل اللاعب يشعر بالمتعة في كل مرة يواجهها، وخصوصا مع وجود معارك تتخلل الألغاز. وتعتمد الألغاز الجديدة على قراءة البيئة ويتطلب بعضها النظر إلى أجسام محددة من بُعد ومن زاوية محددة لتتطابق الرموز على بوابة مغلقة، بينما يتطلب البعض الآخر العثور على بلورات بتغيير البيئة للوصول لها، أو استخدام النور والظلام لفتح طرق جديدة.

أسلوب القتال مشابه لذلك الموجود في الجزء الأول، حيث تستخدم «سينوا» سيفها لقتال الأعداء وصد الضربات وتفاديها واستخدام ميزة التركيز لتبطئ حركة الأعداء والقيام بحركات عنيفة وسريعة لهزمهم بسرعة. ويمكن القول بأن القتال حماسي وعنيف وسينمائي دون أن يفقد التنوع، حيث يمكن المباغتة والتفادي وصد الضربات وقلبها على العدو، إلى جانب تقديم ضربة سريعة وأخرى عنيفة، مع وجود تنوع في الأعداء (مثل السريع المباغت والقوي البطيء والذي يرمي من بعيد)، ويجب العثور على أسلوب القتال المناسب لكل عدو.

وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة تدعم اللغة العربية بالكامل في القوائم وترجمة النصوص وبجودة أفضل من السابق، ذلك أن الترجمة أصبحت تعتمد على المعنى وليست ترجمة حرفية لكل كلمة بين الشخصيات (تقدم اللعبة ترجمة إلى 26 لغة). يذكر أن اللعبة متوفرة للتحميل لمشتركي خدمة Xbox Game Pass أو يمكن شراؤها للعب بها في أي وقت.

مواصفات تقنية

التمثيل والمؤثرات البصرية والشخصيات الرائعة تجتمع سويا بإخراج أسطوري وأسلوب اللقطة الواحدة المتواصلة، ما يجعل النتيجة النهائية تجربة سينمائية لا تُنسى. وتم تحسين رسومات التحرك Animation لتصبح أكثر واقعية، وسيشعر اللاعب بكل حركة تقوم بها الشخصية وبكل ضربة تتلقاها، إلى جانب تقديم تفاصيل غنية للبيئة والأعداء.

وتستخدم اللعبة محرك الألعاب «أنريل إنجن 5» المتقدم، وستبهر اللاعبين في كل خطوة ليشعر اللاعب وكأنه داخل فيلم سينمائي وليس لعبة إلكترونية. البيئة واقعية للغاية وتم مسحها بالكامل في آيسلندا لتدخل العالم الرقمي، مع استخدام تقنية Meta Human لبناء أشكال الشخصيات وفقا للشكل الحقيقي للممثلين، لتكون النتيجة النهائية شخصيات واقعية ذات مشاعر حقيقية بشكل غير مسبوق في عالم الألعاب الإلكترونية إلى الآن. ويمكن ملاحظة تقنيات الإضاءة المتقدمة الموجودة في اللعبة مع وجود الانعكاسات في عين شخصيات اللعب واستخدام ظلال واقعية للغاية. ويمكن القول بأن هذه اللعبة هي من أفضل ما يقدمه هذا الجيل من أجهزة الألعاب، ومن أفضل ألعاب الكومبيوتر الشخصي إلى الآن.

وبالنسبة للصوتيات، فهي أساسية في هذا النوع من الألعاب، حيث ينصح فريق تطوير اللعبة اللاعبين باستخدام سماعات الأذن أو السماعات الرأسية لتجربة سماع ما تسمعه «سينوا» من الأصوات المختلفة التي تدور داخل عقلها، حيث نسمعها تارة تهمس بكلمات غريبة وساعة تصيح وساعة تتمتم، وهي الهلاوس السمعية التي تعيشها «سينوا» ويعيشها مرضى الذهان. ويجب محاربة هذه الأصوات في بعض الأحيان واستخدامها لصالح اللاعب في أحيان أخرى لتدله على بعض الأمور المتعلقة بعالم اللعبة. الموسيقى التصويرية المصاحبة للعبة مبهرة أيضا وتتنوع من الموسيقى الهادئة لدى التنقل في عالم اللعبة وصولا إلى الطبول الصاخبة خلال المعارك.

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة بالدقة العالية 1080 وبالإعدادات المنخفضة، فهي معالج «إنتل كور آي5-8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 2600» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جي تي إكس 1070» أو «إيه إم دي آر إكس 5700» أو «إنتل آرك إيه 580» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو أفضل، و16 غيغابايت من الذاكرة، و70 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة (يجب استخدام وحدة تخزين تعمل بتقنية الحالة الصلبة Solid State Drive SSD)، ونظام التشغيل «ويندوز 10 أو 11» بدقة 64-بت. وإن أردت اللعب باللعبة بالدقة العالية 1080 وبالإعدادات المتوسطة، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي5-9600» أو «إيه إم دي رايزن 5 3600 إكس» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا آر تي إكس 2070» أو «إيه إم دي آر إكس 5700 إكس تي» أو «إنتل آرك إيه 580» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو أفضل، مع بقاء المواصفات الأخرى كما هي.

ولمن يريد اللعب بدقة 1440 وبالإعدادات العالية، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي7-10700 كيه» أو «إيه إم دي رايزن 5 5600 إكس» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا آر تي إكس 3080» أو «إيه إم دي آر إكس 6800 إكس تي» أو «إنتل آرك إيه 770» أو أفضل، مع بقاء المواصفات الأخرى كما هي. ولمن يريد أعلى دقة ممكنة 4K وبالمواصفات العالية، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي5-12600 كيه» أو «إيه إم دي رايزن 7 5700 إكس» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا آر تي إكس 4080» أو «إيه إم دي آر إكس 7900 إكس تي إكس» بـ12 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو أفضل، مع بقاء المواصفات الأخرى كما هي.

معلومات عن اللعبة

* الشركة المبرمجة: «نينجا ثيوري» Ninja Theory www.NinjaTheory.com

* الشركة الناشرة: «إكس بوكس غايم ستوديوز» Xbox Game Studios

* موقع اللعبة: www.SenuasSaga.com

* نوع اللعبة: مغامرات وقتال Action Adventure

* أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إس وإكس» والكومبيوتر الشخصي

* تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين أكبر من 17 عاما «M 17 plus»

* دعم اللعب الجماعي: لا


مقالات ذات صلة

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز) p-circle

لماذا حجبت مصر لعبة «روبلوكس»؟

أعلن مسؤول مصري عن اتخاذ إجراءات لحجب منصة الألعاب الإلكترونية «روبلوكس» في مصر، بعد طلب نائب بالبرلمان حجب اللعبة لحماية القيم الأخلاقية.

أحمد سمير يوسف (القاهرة)
رياضة سعودية فريق «تويستد مايندز» بطلاً لنهائيات تحدي «إي إس إل» السعودي 2026 (الشرق الأوسط)

«تويستد مايندز» يحافظ على اللقب… ويتوَّج بطلاً لنهائيات التحدي السعودي

أعلنت «إي إس إل فيس إت» غروب تتويج فريق «تويستد مايندز» بطلاً لنهائيات تحدي «إي إس إل» السعودي 2026 للعبة «أوفرواتش 2».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودية نجحت في استضافة نسخ عالمية من بطولات الرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

«كأس العالم للرياضات الإلكترونية» تكشف النقاب عن نسخة المنتخبات

أعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية ملامح النسخة الأولى من كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية «نسخة 2026»... جائزة مالية قياسية تتجاوز 75 مليون دولار أميركي (اتحاد الرياضات الإلكترونية)

انطلاق مبيعات تذاكر «كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026»

أعلنت «مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية»، الثلاثاء، انطلاق مبيعات تذاكر «بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.