ميسي «الذي لا يكبر أبداً» ما زال النجم المحوري لطموحات الأرجنتين العالمية

ميسي يتطلع لقيادة الارجنتين لتتويج جديد في كوبا أميركا (ا ب)
ميسي يتطلع لقيادة الارجنتين لتتويج جديد في كوبا أميركا (ا ب)
TT

ميسي «الذي لا يكبر أبداً» ما زال النجم المحوري لطموحات الأرجنتين العالمية

ميسي يتطلع لقيادة الارجنتين لتتويج جديد في كوبا أميركا (ا ب)
ميسي يتطلع لقيادة الارجنتين لتتويج جديد في كوبا أميركا (ا ب)

بلغ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عامه السابع والثلاثين، يوم الاثنين الماضي، وبات السؤال هل هذه هي بداية النهاية لمسيرته الدولية مع راقصي التانغو؟... إذا نظرنا إلى تاريخ ميلاده وكبر سنه، فقد يكون الأمر كذلك، لكن ما يقدمه على أرض الملعب يؤكد أن بمقدوره الاستمرار لسنوات.

لقد تطرق الساحر الأرجنتيني إلى الحديث عن اعتزاله عشية انطلاق بطولة كوبا أميركا عندما قال لقناة «إي إس بي إن» الأرجنتينية إن إنتر ميامي هو «ناديه الأخير»، وإنه «لم يتبق الكثير من الوقت».

لكن الأشهر الأربعة والعشرين التي تفصلنا عن موعد انطلاق كأس العالم المقبلة لا تبدو طويلة جداً، خصوصاً عندما نأخذ في الاعتبار حقائق أخرى ذات صلة بالموضوع نفسه، من بينها أن ميسي لا يزال يشارك في المباريات بالكامل، ولا يزال قادراً على الاحتفاظ بالكرة رغم التدخلات القوية عليه من المنافسين، ولا يزال عنصراً حاسماً مع منتخب بلاده، والدليل على ذلك أنه ساهم بشكل مباشر في الهدفين اللذين سجلتهما الأرجنتين في مرمى كندا في افتتاح مباريات بطولة كوبا أميركا الجمعة.

لقد صنع البرغوث الأرجنتيني الهدف الثاني للوتارو مارتينيز في الدقيقة 88، ليرفع عدد تمريراته الحاسمة في البطولة إلى 18 في رقم قياسي غير مسبوق، كما أصبح اللاعب الأكثر مشاركة في مباريات البطولة على الإطلاق. لقد كانت مباراة كندا هي المباراة رقم 35 لميسي في سبع نسخ من مسابقة كوبا أميركا. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن ميسي لعب 183 مباراة دولية سجل خلالها 108 أهداف.

وسجل الساحر الأرجنتيني 12 هدفاً وصنع 13 هدفاً في 12 مباراة مع إنتر ميامي هذا الموسم، ومن الواضح أن ميسي يستمتع باللعب مع فريقه الأميركي أكثر بكثير مما كان عليه الحال في باريس سان جيرمان الفرنسي. لا يزال ميسي لاعباً محورياً، بل وركيزة أساسية، بالنسبة للمنتخب حامل لقبي كأس العالم وكوبا أميركا، الذي لم تهتز شباكه سوى أربع مرات فقط في 15 مباراة، حقق الفوز فيها جميعاً باستثناء مباراة واحدة فقط في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أمام الأوروغواي.

كان ميسي قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي وهو في التاسعة والعشرين من عمره وسط موجة من الإحباط الشديد في أعقاب خسارة الأرجنتين أمام تشيلي في المباراة النهائية لكوبا أميركا عام 2016 بركلات الترجيح، وأصر على أنه «لن يتراجع عن ذلك القرار»، وأعرب عن أسفه الشديد لأنه «من المؤلم ألا تكون بطلاً». لكن سرعان ما تراجع النجم الأرجنتيني عن قراره وعاد للدفاع عن قميص منتخب التانغو وقاده للفوز بكأس العالم في قطر 2022، وسط شعور بأنه قد «أنجز المهمة» المطلوبة منه، عندما أعاد راقصي التانغو إلى منصة التتويج العالمي للمرة الأولى منذ عام 1986 بقيادة النجم الأسطوري دييغو أرماندو مارادونا.

والآن، يعمل ميسي مع منتخب الأرجنتين بكل قوة ويركز تركيزاً شديداً على البطولة، لدرجة أنه لم يحتفل بعيد ميلاده. وبعد الفوز أخيراً بلقبي كأس العالم وكوبا أميركا، فإن الضغوط الهائلة التي كانت على كاهل قائد الأرجنتين قد تراجعت كثيراً، وسط توقع بأن يتواصل حماسه للعب حتى مونديال 2026.


مقالات ذات صلة

المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

رياضة عالمية 8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)

المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

ميسي لا يركض كثيراً، ولا يضغط على المنافس، ويمشي معظم الوقت وكأنه ينتظر صافرة النهاية أكثر من بحثه عن صناعة الفارق

The Athletic (أتلانتا)
رياضة عالمية ليوبولدو لوكي المشتبه الرئيسي في قضية وفاة الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا يصل إلى محكمة سان إيسيدرو (إ.ب.أ)

المتهم الرئيس في محاكمة مارادونا: الشخص الوحيد الذي سيدافع عني هو دييغو

أكد الطبيب الرئيس المتهم في قضية وفاة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا أن «دييغو هو الوحيد الذي سيدافع عني».

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)

هل أصبحت جائزة رجل المباراة في كأس العالم لا تمنح للأفضل؟

لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)
لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)
TT

هل أصبحت جائزة رجل المباراة في كأس العالم لا تمنح للأفضل؟

لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)
لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)

أثارت جائزة أفضل لاعب في المباراة خلال كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، بعدما ذهبت في أكثر من مناسبة إلى نجوم كبار رغم وجود لاعبين قدموا أداءً أكثر تأثيراً داخل الملعب، ما أعاد التساؤلات حول آلية اختيار الفائزين.

وحسب شبكة «The Athletic»، ومنذ مونديال 2010، لم يعد «فيفا» يختار رجل المباراة، بل أصبحت الجماهير صاحبة القرار عبر التصويت الإلكتروني، الذي يبدأ من نهاية الشوط الأول ويستمر حتى صفارة النهاية، مع إمكانية تغيير التصويت في أي وقت قبل نهاية اللقاء. ويمنح هذا النظام أفضلية واضحة للنجوم أصحاب الشعبية الكبيرة، وهو ما ظهر هذا الصيف مع فوز ليونيل ميسي بالجائزة أربع مرات في أول خمس مباريات للأرجنتين، كما حصد كريستيانو رونالدو الجائزة مرتين مع البرتغال، رغم تعرض بعض اختياراته لانتقادات واسعة.

ومن أبرز الحالات المثيرة للجدل، تتويج رونالدو بجائزة مباراة البرتغال وكرواتيا في دور الـ32، رغم أن مساهمته اقتصرت على تسجيل ركلة جزاء، بينما رأى كثيرون أن زملاءه كانوا أكثر تأثيراً. كما فاز لامين يامال بالجائزة بعد انتصار إسبانيا على النمسا، رغم أن المهاجم ميكيل أويارزابال سجّل هدفين وقاد منتخب بلاده للفوز. وفي المقابل، حصل أويارزابال على الجائزة في مباراة السعودية بعدما سجّل هدفين وصنع هدفاً ليامال.

وشهد مونديال قطر 2022 واقعة مشابهة عندما اعترف البلجيكي كيفن دي بروين بأنه لا يعرف سبب فوزه بالجائزة أمام كندا، قائلاً: «ربما بسبب اسمي».

وتتصدر قائمة أكثر الفائزين بالجائزة في النسخة الحالية ليونيل ميسي (4 مرات)، يليه جود بيلينغهام وإيرلينغ هالاند وفينيسيوس جونيور (3 مرات لكل منهم)، ثم هاري كين ومحمد صلاح وكيليان مبابي وكريستيانو رونالدو وغيرهم. ورغم استمرار الجائزة باعتبارها تكريماً رسمياً من «فيفا»، فإن اعتمادها بالكامل على تصويت الجماهير يجعلها، في كثير من الأحيان، أقرب إلى مسابقة شعبية منها إلى تقييم فني خالص للأداء داخل المستطيل الأخضر.


«جائزة ألمانيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يفوز بسباق السرعة

دراج دوكاتي الإسباني مارك ماركيز بطل السرعة في ألمانيا (أ.ف.ب)
دراج دوكاتي الإسباني مارك ماركيز بطل السرعة في ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«جائزة ألمانيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يفوز بسباق السرعة

دراج دوكاتي الإسباني مارك ماركيز بطل السرعة في ألمانيا (أ.ف.ب)
دراج دوكاتي الإسباني مارك ماركيز بطل السرعة في ألمانيا (أ.ف.ب)

فاز دراج دوكاتي الإسباني، مارك ماركيز، بطل العالم الحالي، بسباق السرعة (سبرينت) ضمن جائزة ألمانيا الكبرى، خلال الجولة الحادية عشرة من بطولة العالم للدراجات النارية فئة «موتو جي بي»، السبت.

وجاءت نتائج السباق في المراكز الثلاثة الأولى متطابقة مع التجارب التأهيلية؛ حيث هيمن ماركيز منذ البداية حتى النهاية متقدماً على شقيقه الأصغر أليكس (دوكاتي-غريزيني) والإيطالي فابيو دي جان أنتونيو (دوكاتي - في آر 46).

وحلّ الياباني آي أغورا (أبريليا-تراكهاوس) رابعاً أمام زميله راؤول فرنانديس، والإسباني خورخي مارتين متصدر الترتيب (أبريليا).

وشهدت التجارب تعرض الإيطالي ماركو بيتسيكي لحادث قوي أدى إلى إصابته بكسر في عظمة الترقوة اليسرى، وسيخضع لعملية جراحية قريباً، وفق ما أعلن فريقه أبريليا.

وهي المرة التاسعة في الفئة الأولى ينطلق فيها مارك ماركيز من المركز الأول على حلبة زاكسنرينغ الألمانية، ليصبح أول دراج في التاريخ يُحقق هذا الإنجاز.

حجز ماركيز مكانه في مقدمة خط الانطلاق بتسجيله رقماً قياسياً جديداً لأسرع لفة على الإطلاق بزمن 1:19.041 دقيقة.

ويسعى الكاتالوني المكنّى بـ«ملك الحلبة» والبالغ 33 عاماً، الأحد، إلى تحقيق فوزه الثالث عشر على الإطلاق على الحلبة الألمانية، والعاشر له في فئة «موتو جي بي».

وقال ماركيز بطل العالم 7 مرات: «كان هدفي هو الانطلاق من الصف الأول، لكن الانطلاق من المركز الأول، خاصة تسجيل أسرع لفة هنا في زاكسنرينغ... أمر رائع».

وسيُمكّنه الفوز في سباق الأحد من معادلة رقمين قياسيين يحملهما الأسطورة الإيطالية جياكومو أغوستيني، وهما أكبر عدد من الانتصارات في سباق واحد (13) وأكبر عدد من الانتصارات على الحلبة ذاتها في الفئة الأولى (10).

وبعد أسبوعين من تعرضه لحادث بسرعة تقارب 200 كم/ساعة في هولندا من دون أن يُصاب بأذى، فقد بيتسيكي هذه المرة السيطرة على الجزء الخلفي من دراجته بسرعة تزيد على 130 كم/ساعة، وانقلب فوق مقودها (انقلاب جانبي) قبل أن يسقط مرة أخرى على المسار، ثم يرتد عدة مرات في الحصى.

وأفاد أبريليا في بيان: «بعد الحادث، نُقل بيتسيكي إلى المركز الطبي التابع للحلبة؛ حيث خضع لفحص بالأشعة كشف عن كسر كامل ومُزاح في عظمة الترقوة اليسرى».

وأضاف: «يتطلب هذا النوع من الكسور إجراء جراحة لضمان الشفاء الأمثل. وسيُجريه الطبيب الدكتور جوزيبي بورتشيليني في إيطاليا. ويعتزم ماركو بيتسيكي العودة إلى إيطاليا في أقرب وقت ممكن».

ويحتل بيتسيكي (27 عاماً) الذي هيمن على انطلاقة البطولة؛ حيث فاز بـ4 سباقات، منها الثلاثة الأولى الافتتاحية، حالياً المركز الثاني في الترتيب بعدما تخلى في هولندا عن الصدارة لصالح زميله مارتين الذي سيحصل على فرصة توسيع الفارق في نهاية هذا الأسبوع، قبل عطلة صيفية لمدة 4 أسابيع.

واكتفى مارتين باحتلال المركز التاسع في التجارب خلف بيتسيكي قبل حادثه الذي بات الآن خارج المنافسة لبقية عطلة نهاية الأسبوع.


«دورة ويمبلدون»: فوز باتين وهليوفارا بلقب زوجي الرجال

الزوجي المكون من البريطاني هنري باتين والفنلندي هاري هليوفارا أبطال ويمبلدون (إ.ب.أ)
الزوجي المكون من البريطاني هنري باتين والفنلندي هاري هليوفارا أبطال ويمبلدون (إ.ب.أ)
TT

«دورة ويمبلدون»: فوز باتين وهليوفارا بلقب زوجي الرجال

الزوجي المكون من البريطاني هنري باتين والفنلندي هاري هليوفارا أبطال ويمبلدون (إ.ب.أ)
الزوجي المكون من البريطاني هنري باتين والفنلندي هاري هليوفارا أبطال ويمبلدون (إ.ب.أ)

تُوِّج الزوجي المصنَّف الأول عالمياً المكوَّن من البريطاني هنري باتين والفنلندي هاري هليوفارا، بلقب منافسات زوجي الرجال في بطولة ويمبلدون للتنس للمرة الثانية في تاريخهما محققين لقبهما الكبير الثالث معاً في مسيرتهما الاحترافية.

وجاء هذا الانتصار الثمين بعد تغلبهما في المباراة النهائية، السبت، على الكرواتي ماتي بافيتش والسلفادوري مارسيلو أريفالو، بمجموعتين دون رد بنتيجة 7 /6 و7 /6.

وكان هذا الانتصار تكراراً لإنجاز باتين وهليوفارا في بطولة ويمبلدون عام 2024 وتعويضاً لخسارتهما في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة في بداية الصيف الحالي.

الزوجي المكون من البريطاني هنري باتين والفنلندي هاري هليوفارا تألقا في نهائي ويمبلدون (د.ب.أ)

جاء هذا التتويج بعد مسيرة صعبة للثنائي البطل في هذه النسخة حيث حسما ثلاث مباريات من خلال الشوط الفاصل في المجموعة الثالثة في حين لم يخسر الثنائي مارسيلو أريفالو وماتي بافيتش إرسالهما سوى مرة واحدة طوال البطولة قبل خوض النهائي.

وبفضل هذا الفوز أصبح هنري باتين أول لاعب بريطاني يحقق لقب زوجي الرجال في بطولة ويمبلدون مرتين منذ أكثر من قرن.