الإكوادور تواجه فنزويلا والمكسيك تختبر قوتها ضد جامايكا

صراع الشمال والجنوب في افتتاح مباريات المجموعة الثانية لـ«كوبا أميركا 2024» الموسعة

المنتخب المكسيكي الإنجح بين فرق منطقة الشمال (كونكاكاف) يتطلع لترك بصمة في كوبا أميركا (غيتي)
المنتخب المكسيكي الإنجح بين فرق منطقة الشمال (كونكاكاف) يتطلع لترك بصمة في كوبا أميركا (غيتي)
TT

الإكوادور تواجه فنزويلا والمكسيك تختبر قوتها ضد جامايكا

المنتخب المكسيكي الإنجح بين فرق منطقة الشمال (كونكاكاف) يتطلع لترك بصمة في كوبا أميركا (غيتي)
المنتخب المكسيكي الإنجح بين فرق منطقة الشمال (كونكاكاف) يتطلع لترك بصمة في كوبا أميركا (غيتي)

لوغو

منتخبات القارة الشمالية تتطلع لوضع بصمتها في منافسات كوبا أميركا بالولايات المتحدة والآمال على المكسيك تلتقي الإكوادور مع فنزويلا، وتصطدم جامايكا الضيف على البطولة مع المكسيك، في افتتاح مباريات المجموعة الثانية لكأس أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أمريكا 2024) التي تستضيفها الولايات المتحدة.

ويأمل منتخب الإكوادور، الذي ما زال يبحث عن تتويج أول في كوبا أميركا، في اجتياز مرحلة المجموعات للنسخة الثانية على التوالي، والأمر نفسه ينطبق على منتخب فنزويلا الذي لم يسبق له تذوق طعم التتويج، ويعود أفضل ترتيب له في البطولة إلى نسخة المسابقة عام 2011، عندما حصد المركز الرابع.

وحل المنتخب الإكوادوري في المركز الرابع في مناسبتين سابقتين بالبطولة عامي 1959 و1993، بينما تأهل لدور الثمانية مرتين في النسخ الثلاث الأخيرة للبطولة. وفي النسخة الماضية لكوبا أميركا عام 2021، انتهت رحلة منتخب الإكوادور على يد المنتخب الأرجنتيني، الذي شق طريقه نحو التتويج باللقب آنذاك، لكن فريق المدرب الإسباني فيليكس سانشيز يأمل أن يحقق نتائج أفضل في النسخة الحالية. ويخوض منتخب الإكوادور البطولة بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه ودياً على بوليفيا وهندوراس في وقت سابق من الشهر الحالي، استعداداً للمسابقة، فيما خسر صفر - 1 ودياً أمام الأرجنتين (بطلة العالم).

وحقق فريق المدرب سانشيز بداية إيجابية في تصفيات أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) المؤهلة لكأس العالم 2026، حيث جمع 8 نقاط من 6 مباريات، محتلاً المركز الخامس بجدول الترتيب، متفوقاً بفارق نقطة واحدة ومركز واحد على منتخب البرازيل العريق.

من جانبه، لم يلعب منتخب فنزويلا أي مباراة منذ تعادله بدون أهداف مع غواتيمالا في نهاية مارس (آذار) الماضي، وبعدما خسر أمام كولومبيا وإيطاليا في اثنتين من مبارياته الثلاث الأخيرة.

وجاء آخر انتصار لفنزويلا التي يقودها المدرب الأرجنتيني فرناندو باتيستا على حساب تشيلي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن خلافاً للتحضيرات البطيئة حقق الفريق انطلاقةً جيدةً للغاية في تصفيات مونديال 2026، حيث يحتل المركز الرابع بفارق نقطة واحدة ومركز واحد أمام الإكوادور.

ومنذ تحقيق فنزويلا المركز الرابع في نسخة عام 2011، لم يفلح الفريق في الوصول للمربع الذهبي، حيث خرج من دور الثمانية مرتين ومن مرحلة المجموعات مرتين، بما في ذلك النسخة الماضية قبل 3 أعوام، التي شهدت إخفاقه في تحقيق أي فوز. وتعول فنزويلا على نجمها الأبرز يانجيل هيريرا، لاعب فريق جيرونا الإسباني، الأعلى قيمة تسويقية في تشكيلة المنتخب بنحو 25 مليون يورو. في المقابل تبدو كتيبة الإكوادور أكثر خبرةً، حيث يعول المدرب سانشيز على عدد من اللاعبين الناشطين في الدوريات الأوروبية، في مقدمتهم مويسيس كايسيدو، أغلى لاعب من حيث القيمة التسويقية (75 مليون يورو)، والقائد إينر فالنسيا، وبيرو هينكابي لاعب باير ليفركوزن بطل الدوري الألماني، وويليان باتشو، أنتراخت فرانكفورت، وجيريمي سارمينتو لاعب برايتون الإنجليزي.

يذكر أن أكثر اللاعبين مشاركةً مع المنتخب الفنزويلي هو إيفان هورتادو الذي خاض 168 مباراة دولية، فيما يعد أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف هو إينر فالنسيا (40 هدفاً). ودائماً ما تتسم لقاءات الإكوادور وفنزويلا بالندية، وفي آخر 6 مواجهات أقيمت بينهما، تبادل كل منهما الفوز على الآخر، فيما خيم التعادل على 4 مباريات. وكان آخر لقاء جرى بين المنتخبين بتصفيات مونديال 2026 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث تعادلا سلبياً بمدينة ماتورين الفنزويلية. وبصفة عامة، التقى المنتخبان في 36 مباراة، وتصب الأفضلية لصالح الإكوادور بتحقيقها 17 فوزاً، مقابل 12 انتصاراً لفنزويلا، في حين فرض التعادل نفسه في 7 مباريات فقط.

المكسيك تخشى مفاجآت جامايكا

وضمن المجموعة نفسها يظهر منتخب جامايكا في «كوبا أميركا» للمرة الثالثة فقط في تاريخه، وعليه إثبات جدارته عندما يفتتح مبارياته بمواجهة المكسيك القوية.

والمنتخبان المكسيكي والجامايكي من الفرق الستة الممثلة لاتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) التي تشارك في النسخة الحالية الموسعة، والتي كانت خاصةً بفرق أميركا الجنوبية مع السماح بدعوة منتخب او اثنين من خارج القارة. ولم تنجح جامايكا مطلقاً في الفوز بأي مباراة بالمسابقة، في حين جاء أفضل أداء للمكسيك على الإطلاق في البطولة خلال نسخة عام 1993، عندما كانت وصيفة للأرجنتين. وخاضت المكسيك ثلاث مباريات ودية تحضيرية لبطولة «كوبا أميركا» هذا الصيف، حيث فازت 1 - صفر على بوليفيا في المباراة الأولى، لكنها تلقت بعد ذلك هزيمة قاسية صفر - 4 أمام الأوروغواي، ثم خسرت أيضاً 2 - 3 أمام البرازيل.

ويستعد المنتخب المكسيكي، الذي تكبد 3 هزائم في مبارياته الأربع الأخيرة بمختلف المسابقات، للمنافسة في كوبا أميركا للمرة الأولى منذ عام 2016، عندما وصل إلى دور الثمانية. وبخلاف بلوغه نهائي هذه البطولة قبل 31 عاماً، صعد منتخب المكسيك للدور قبل النهائي للمسابقة 3 مرات منذ ذلك الحين أعوام 1997 و1999 و2007.

كايسيدو نجم تشيلسي ورقة الأكوادور الأهم (اب)cut out

كان فريق المدرب الوطني خايمي لوزانو قد خاض آخر مبارياته الرسمية في نهاية مارس الماضي، حينما خسر صفر - 2 أمام منتخب الولايات المتحدة في نهائي دوري أمم كونكاكاف. وقبل ذلك، تم إقصاء منتخب المكسيك بشكل مخيب للآمال من دور المجموعات لمونديال قطر 2022، لتصبح هذه هي المرة الأولى التي يخفق فيها الفريق في بلوغ الأدوار الإقصائية بكأس العالم منذ حظره عن المشاركة في نسخة عام 1990 بإيطاليا.

لكن رغم ذلك يعد المنتخب المكسيكي أنجح فريق وطني في منطقة الكونكاكاف، حيث فاز باثنتي عشرة بطولة للاتحاد (الكأس الذهبية)، بالإضافة إلى بطولتين بكأس اتحاد أميركا الشمالية، وبطولة كأس أمم. كما يعد المنتخب المكسيكي واحداً من ثمانية منتخبات فازت باثنتين من أهم ثلاث بطولات لكرة القدم حين توج بكأس القارات بنسخة 1999 والميدالية الذهبية لأولمبياد 2012، كما أنه الأقدم من دول منطقته مشاركة في مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث خاض أول مباراة في تاريخ بطولة كأس العالم 1930 ضد فرنسا، علماً بأنه شارك في المونديال 17 مرة.

في المقابل، حجزت جامايكا مقعدها في «كوبا أميركا 2024»، بفضل صعودها للدور قبل النهائي لدوري أمم «كونكاكاف»، بفوزها على كندا في دور الثمانية للمسابقة.

وخلال مشاركته الثالثة في كوبا أميركا، يبحث منتخب جامايكا عن حصد أول نقطة في تاريخه بالبطولة، بعدما خسر جميع مبارياته الثلاث بمرحلة المجموعات في نسختي 2015 و2016.

وتدخل جامايكا مواجهة المكسيك بعد أن حققت 3 انتصارات متتالية ودياً، على كل من بنما وجمهورية الدومينيكان ودومينيكا، استعداداً للبطولة.

ويسعى المنتخب الجامايكي، الذي يقوده المدير الفني الآيسلندي هيمير هالجريمسون، لوضع بصمة في هذه النسخة وتحقيق أول فوز على المكسيك منذ ما يقرب من 7 أعوام. ويعدُّ لوتون شيلتون الهداف التاريخي لجامايكا (35 هدفاً)، بينما إيان غوديسون هو الأكثر مشاركةً بقميص المنتخب برصيد 128 مباراة دولية.

ويرجع آخر انتصار لجامايكا، التي تحتل المركز 55 في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، على المكسيك بهدف نظيف إلى يوليو (تموز) 2017، بالدور قبل النهائي لبطولة الكأس الذهبية لمنتخبات كونكاكاف بمدينة دنفر الأميركية.

أما آخر لقاء جمع بين المنتخبين فيعود إلى يوليو العام الماضي بالدور ذاته بالبطولة نفسها، وفازت المكسيك 3 - صفر. وبصفة عامة، التقى المنتخبان 32 مرة بجميع المسابقات، وكانت الأفضلية للمكسيك بشكل كاسح بتحقيق 22 فوزاً، مقابل 5 انتصارات فقط لجامايكا، فيما فرض التعادل نفسه على 5 لقاءات.


مقالات ذات صلة

النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

رياضة عربية تناولت الصحافة العالمية الإنجاز المغربي بإعجاب كبير (أ.ف.ب)

النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

يترقب عشاق كرة القدم فجر الاثنين المباراة النهائية لبطولة كأس العالم للشباب تحت 20 سنة المقامة في تشيلي، التي ستجمع بين المنتخب المغربي والمنتخب الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

اتفاق بين ميسي وإنتر ميامي لتجديد العقد لما بعد 2026

توصل بطل العالم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي الأميركي إلى اتفاق لتجديد عقد أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، مما قد يمكنه من إنهاء مسيرته في الدوري.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية  سيرخيو ماركي وإنفانتينو في لقاء سابق (ذا أثلتيك)

رئيس «فيفبرو»: العقبة الكبرى في كرة القدم هي استبداد إنفانتينو

ضاعف سيرخيو ماركي، الرئيس الجديد لاتحاد لاعبي كرة القدم العالمي (فيفبرو)، من انتقاداته العلنية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو.

The Athletic (بوينوس آيرس )
رياضة عالمية جلسة استماع قصيرة لتحديد شروط المحاكمة المقبلة الخاصة بوفاة مارادونا (إ.ب.أ)

شكوك حيال بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا قبل نهاية العام

بات من غير المتوقع أن تبدأ محاكمة جديدة في قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا بعد إلغاء محاكمة أولى في مايو (أيار) قبل العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)
رياضة عالمية القاضية جولييتا ماكينتاتش (أ.ف.ب)

استقالة «قاضية الفضيحة» في المحاكمة المتعلقة بوفاة مارادونا

استقالت «قاضية الفضيحة» في المحاكمة المتعلقة بظروف وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

السجن لثلاثة من مشجعي كلوب بروغ في كازاخستان بسبب السخرية من البلاد

سجن لمدد قصيرة بحق ثلاثة من مشجعي نادي كلوب بروغ البلجيكي بعد ارتدائهم ملابس تنكّرية لشخصية «بورات» السينمائية (وسائل إعلام بلجيكية)
سجن لمدد قصيرة بحق ثلاثة من مشجعي نادي كلوب بروغ البلجيكي بعد ارتدائهم ملابس تنكّرية لشخصية «بورات» السينمائية (وسائل إعلام بلجيكية)
TT

السجن لثلاثة من مشجعي كلوب بروغ في كازاخستان بسبب السخرية من البلاد

سجن لمدد قصيرة بحق ثلاثة من مشجعي نادي كلوب بروغ البلجيكي بعد ارتدائهم ملابس تنكّرية لشخصية «بورات» السينمائية (وسائل إعلام بلجيكية)
سجن لمدد قصيرة بحق ثلاثة من مشجعي نادي كلوب بروغ البلجيكي بعد ارتدائهم ملابس تنكّرية لشخصية «بورات» السينمائية (وسائل إعلام بلجيكية)

أصدرت محكمة في كازاخستان اليوم (الخميس) حكماً بالسجن لمدد قصيرة بحق ثلاثة من مشجعي نادي كلوب بروغ البلجيكي، بعد ارتدائهم ملابس تنكّرية لشخصية «بورات» السينمائية خلال مباراة فريقهم في دوري أبطال أوروبا أمام كايرات ألماتي الكازاخي يوم الثلاثاء، والتي انتهت بفوز الفريق البلجيكي 4-1.

وأفادت المحكمة في العاصمة آستانة بأنها تلقت شكاوى تتعلق بالإخلال بالنظام العام ضد المواطنين البلجيكيين، وقررت معاقبتهم بالحبس الإداري لمدة خمسة أيام.

وذكرت المحكمة أن المشجعين الثلاثة كانوا في حالة سكر داخل مدرجات ملعب «آستانة أرينا»، حيث خلعوا ملابسهم واكتفوا بارتداء ملابس السباحة الخضراء الشهيرة المعروفة بـ«المانكيني»، وهي الرمز المميز لشخصية «بورات» التي جسّدها الممثل ساشا بارون كوهين، كما رددوا شعارات تسببت في إزعاج الجمهور.

تجدر الإشارة إلى أن شخصية «بورات» هي شخصية خيالية هزلية لصحافي كازاخي، جسّدها الممثل البريطاني ساشا بارون كوهين في فيلم سينمائي صدر عام 2006، حيث تظهر الشخصية في الفيلم كشخص قادم من كازاخستان يزور الولايات المتحدة، ويصور الفيلم كازاخستان بشكل ساخر كدولة متخلفة ومنغلقة، مما تسبب في غضب رسمي وشعبي في كازاخستان لسنوات طويلة بسبب هذه الصورة النمطية.

ونقلت صحيفة «نيوزبلاد» البلجيكية عن أصدقاء المعتقلين قولهم إنهم فعلوا ذلك من قبيل «المزاح»، لكن الشرطة اعتبرت الأمر «إهانة»، وتمت مصادرة هواتفهم الجوالة لقضاء فترة العقوبة حتى يوم الأحد.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية البلجيكية أنها تتابع الموقف عن كثب بالتنسيق مع سفارتها في آستانة لتقديم الدعم القنصلي اللازم لمواطنيها.


إنفانتينو: تذاكر مونديال 2026 تجاوزت مبيعات الـ100 عام السابقة

جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
TT

إنفانتينو: تذاكر مونديال 2026 تجاوزت مبيعات الـ100 عام السابقة

جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

من قلب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، انطلاق العدّ التنازلي رسمياً لكأس العالم 2026، مرحّباً بالمشاركين في اجتماع وصفه بأنه «اجتماع الانطلاقة» لأكبر بطولة كروية في تاريخ اللعبة.

وفي مستهل كلمته أكد إنفانتينو أن اللقاء يمثّل البداية الرسمية لكأس العالم 2026، قبل أن يشير إلى الكرة الرسمية للبطولة، معتبراً أنها رمز لانطلاق رحلة طويلة تبدأ في 11 يونيو (حزيران) من مكسيكو سيتي، حيث تُدشَّن سلسلة من 104 مباريات، تنتهي في 19 يوليو (تموز) بتتويج بطل العالم.

وأوضح أن المناسبة لا تتعلق بكرة القدم فقط، بل تحمل أبعاداً رمزية وإنسانية، مشيراً إلى أن كلمته الافتتاحية تأتي في حضور «أسطورتين من أساطير اللعبة»، أحدهما بطل للعالم، والآخر «أسطورة لا تُقهر»، معتبراً أن الاجتماع لا يمكن أن يكون أفضل من ذلك.

إنفانتينو أكد أن الأثر الاقتصادي لكأس العالم 2026 يُقدَّر بنحو 80 مليار دولار (رويترز)

وأضاف مخاطباً الحاضرين أن مشاركتهم في هذا اللقاء تمثّل وجودهم في «أفضل اجتماع يُعقد هذا العام في المنتدى الاقتصادي العالمي»، مهنئاً الجميع بهذه المناسبة التي وصفها بالمليئة بالسحر.

وتوقف رئيس «فيفا» عند كأس العالم نفسها، واصفاً إياها بالكأس السحرية والأكثر أيقونية في عالم الرياضة، موضحاً أن هذا الكأس سيُسلَّم في 19 يوليو إلى قائد المنتخب المتوَّج، بحضوره شخصياً إلى جانب دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، الدولة المستضيفة للمباراة النهائية.

وأشار بنبرة طريفة إلى أن لمس الكأس محظور على الجميع، باستثناء الفائز بها أو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، لأنه الجهة المخوّلة بتسليمها. واستعاد في هذا السياق ذكريات شبابه، قائلاً إنه أدرك مبكراً أن مهاراته الكروية لن تقوده يوماً إلى لمس الكأس لاعباً، فاختار طريقاً آخر يتيح له هذا الامتياز، وهو رئاسة «فيفا».

وأكد أن هذه الكأس ليست مجرد جائزة، بل رمز عالمي للسحر الكروي، مشدداً على أن البطولة لا تصنع بطلاً واحداً فقط، بل تتيح لجميع الدول أن تكون «أبطالاً للعالم» من خلال ما تقدمه للأطفال، من بنات وبنين، عبر كرة القدم.

وتابع حديثه عن «سحر الكرة»، موضحاً أن الكرة ليست مجرد أداة للعب، بل وسيلة قادرة على تغيير المشاعر، وتحويل الجدية إلى ابتسامة، والحزن إلى فرح، لافتاً إلى أن تمرير الكرة بين الحضور كفيل بأن ينشر السعادة في القاعة، ويعيد الكبار أطفالاً، ويملأ وجوه الصغار بالفرح.

وقال إن هذا البعد الإنساني هو ما يُنسى أحياناً في ظل ضغوط الحياة اليومية، مؤكداً أن كرة القدم تمنح المجتمعات حول العالم لحظة من السعادة، وتتيح للناس نسيان همومهم، ولو مؤقتاً.

وأشار إلى أن «فيفا» تضم 211 اتحاداً وطنياً، وأن هدفها هو إيصال هذه اللحظة من الفرح إلى كل طفل يركل الكرة، وكل شخص بالغ يجد فيها متنفساً من أعباء الحياة، مؤكداً أن كرة القدم هي «الرياضة الأكثر ديمقراطية» والقادرة على توحيد العالم.

وانتقل رئيس «فيفا» إلى الحديث عن الأبعاد الاقتصادية، معتبراً أنه لا يمكن تجاهلها في مناسبة تُعقد ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي، كاشفاً أن الأثر الاقتصادي لكأس العالم 2026 يُقدَّر بنحو 80 مليار دولار، وفق أرقام منظمة التجارة العالمية، مع توفير نحو 825 ألف وظيفة بدوام كامل، وبرواتب تتجاوز 20 مليار دولار.

وأوضح أن هذا الأثر سينعكس بشكل مباشر على الدول الثلاث المستضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لافتاً إلى أن تقديم الملف المشترك جاء في فترة كانت تشهد نقاشات سياسية حول بناء الجدران، بينما كانت هذه الدول تعمل معاً لتنظيم أكبر حدث رياضي في العالم، في مشهد يعكس قوة كرة القدم في تجاوز الانقسامات.

وأكد أن نسخة 2026 ستكون الأولى بمشاركة 48 منتخباً، وستُقام 104 مباريات في 16 مدينة عبر الدول الثلاث، وسط اهتمام عالمي غير مسبوق.

وبالأرقام، توقع حضور نحو 7 ملايين متفرج في الملاعب، فيما يُقدَّر عدد مشاهدي البطولة حول العالم بنحو 6 مليارات شخص، مشبهاً حجم الحدث، بالنسبة للجمهور الأميركي، بإقامة 104 مباريات «سوبر بول» خلال شهر واحد.

وسلط الضوء على التأثير الاجتماعي للبطولة، مؤكداً أن العالم يتوقف حرفياً أثناء مباريات كأس العالم، مستشهداً بالبرازيل، حيث تتراجع معدلات الجريمة خلال المباريات، وتُفرغ المستشفيات، لأن الجميع يكون منشغلاً بمتابعة كرة القدم.

إنفانتينو أكد أن الكرة وسيلة قادرة على تغيير المشاعر (رويترز)

وأضاف أن كرة القدم تغيّر مزاج الشعوب والدول، مشيراً إلى اتصالات تلقاها من قادة دول أكدوا له أن تأهل منتخباتهم يمنح بلدانهم حالة من الهدوء والاستقرار الاجتماعي.

وتوقف عند تجربة مونديال قطر 2022، مؤكداً أنها شكّلت نموذجاً ناجحاً رغم الانتقادات التي سبقتها، مشيراً إلى أن البطولة أُقيمت بأجواء احتفالية، ودون حوادث تُذكر، بل شهدت، للمرة الأولى في التاريخ، عدم اعتقال أي مشجع بريطاني خلال البطولة.

وشدد أن كأس العالم 2026 ستُقام بالروح نفسها، مؤكداً أن العالم اليوم في حاجة إلى مناسبات تجمع الناس وتمنحهم شعوراً بالمشاركة والاحتفال، في ظل عالم منقسم، ما يجعل دعم السلام أولوية أساسية لـ«فيفا».

وفيما يتعلق بالتذاكر، كشف عن أن «فيفا» ستطرح نحو 7 ملايين تذكرة، إلا أن الطلب تجاوز كل التوقعات، إذ تم تسجيل أكثر من 500 مليون طلب خلال أربعة أسابيع فقط، رغم ارتفاع الأسعار، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تصدرت قائمة الدول الأكثر طلباً، تلتها ألمانيا ثم إنجلترا.

وأوضح أن إعادة بيع التذاكر في الولايات المتحدة قانونية، ما يضمن امتلاء الملاعب، مؤكداً أن حجم الطلب يعكس ثقة الجماهير في التنظيم، وفي الدول المستضيفة.

وأشار إلى أن عدد الطلبات خلال أسابيع قليلة يعادل ما باعته «فيفا» من تذاكر خلال نحو 100 عام من تاريخ كأس العالم، واصفاً ذلك بأنه أمر غير مسبوق في تاريخ الرياضة.

وختم بالتأكيد أن كأس العالم 2026 ستكون «أعظم احتفال للإنسانية، وأكبر عرض شهده كوكب الأرض»، مشدداً على أن مهمة «فيفا» هي إعداد المسرح، بينما يبقى اللاعبون هم النجوم الحقيقيون.

واختتم كلمته بتمنياته بعام استثنائي لكأس العالم، داعياً الحضور إلى الاستمتاع بأفضل جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام.


الأهلي يضم المدافع المغربي يوسف بلعمري 3 مواسم

يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
TT

الأهلي يضم المدافع المغربي يوسف بلعمري 3 مواسم

يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
يوسف بلعمري (النادي الأهلي)

تعاقد النادي الأهلي المصري لكرة القدم، الخميس، مع المدافع المغربي الدولي يوسف بلعمري قادماً من الرجاء المغربي بعقد يمتد لثلاثة مواسم ونصف الموسم من دون الكشف عن القيمة المالية.

ويلعب بلعمري (27 عاماً) في مركز الظهير الأيسر، وهو المركز الذي يسعى الأهلي لتدعيمه منذ رحيل التونسي علي معلول عن صفوفه الصيف الماضي.

وأصبح بلعمري رابع لاعب يعلن الأهلي عن ضمه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية بعد الظهير الأيمن أحمد عيد قادماً من المصري، والمدافع عمرو الجزار من البنك الأهلي، والمهاجم مروان عثمان معاراً من سيراميكا كليوباترا.

وكان بلعمري ضمن قائمة منتخب المغرب في كأس الأمم الأفريقية التي استضافها وأنهاها في المركز الثاني بالخسارة من السنغال في المباراة النهائية، لكنه لم يشارك في أي مباراة.

وبدأ بلعمري مشواره في صفوف الفتح الرباطي عام 2017، واستمر معه حتى انتقل للرجاء في 2023.

وشارك الظهير الأيسر في 5 مباريات دولية مع المنتخب المغربي، وكان ضمن تشكيلة «أسود الأطلس» التي تُوّجت بلقب كأس الأمم الأفريقية للمحليين 2024، كما حقق لقباً للدوري المغربي، وآخر لكأس العرش مع الرجاء.

وأصبح بلعمري سابع لاعب مغربي يرتدي قميص الأهلي بعد مواطنيه المهاجم وليد أزارو، والمدافع بدر بانون، والجناح رضا سليم، والظهير الأيسر يحيى عطية الله، والمدافع أشرف داري، والمهاجم أشرف بن شرقي الموجود حالياً ضمن صفوف الفريق.