البنتاغون لـ«الشرق الأوسط»: منح الأولوية لتسليم أوكرانيا أنظمة الدفاع الجوي مخطط له مسبقاً

كيربي: رسالة حاسمة لموسكو... وإسرائيل وتايوان لن تتأثرا

صواريخ «باتريوت» بمعرض في بوخارست (إ.ب.أ)
صواريخ «باتريوت» بمعرض في بوخارست (إ.ب.أ)
TT

البنتاغون لـ«الشرق الأوسط»: منح الأولوية لتسليم أوكرانيا أنظمة الدفاع الجوي مخطط له مسبقاً

صواريخ «باتريوت» بمعرض في بوخارست (إ.ب.أ)
صواريخ «باتريوت» بمعرض في بوخارست (إ.ب.أ)

يعكس قرار إعادة توجيه إنتاج الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية، حدود القاعدة الصناعية الدفاعية الغربية، التي تكافح من أجل توفير ما يكفي من الأسلحة لتلبية الطلب العالمي. كما أنه اعتراف بالحاجة الملحة لأوكرانيا وسط الهجمات المكثفة التي تشنها روسيا.

وبينما لم تذكر إدارة جو بايدن عدد الصواريخ الاعتراضية التي سترسلها، قال مسؤول أميركي كبير إن أوكرانيا ستُمنح الأولوية خلال الأشهر الستة عشر المقبلة، وسيتم تسليم الصواريخ إلى كييف فور خروجها من خط التجميع. وستتسلم أوكرانيا صواريخ اعتراضية لكل من صواريخ «باتريوت»، ونظام الصواريخ «ناسامز» أرض - جو الوطني المتقدم.

أرشيفية لزيلينسكي في أثناء زيارته منطقة لتدريب الجنود الأوكرانيين على نظام الدفاع الجوي باتريوت شرق ألمانيا (أ.ف.ب)

وقالت واشنطن لأوكرانيا إن بإمكانها استخدام الأسلحة التي تمنحها لها في ضرب أي قوات روسية تهاجم عبر الحدود، لا القوات المتمركزة في المنطقة القريبة من خاركيف فقط. وبحسب صحيفة «بوليتيكو»، يأتي التغير الطفيف في الرسائل، الذي يشدد مسؤولون على أنه لا يمثل تغيراً في السياسة، بعد أسابيع من سماح الولايات المتحدة لكييف بتوجيه ضربات داخل روسيا في رد فعل على الهجمات عبر الحدود على مدينة خاركيف.

قرار مخطط له مسبقاً

وفي رده على «الشرق الأوسط» حول دلالات الإعلان عن هذا القرار في هذا الوقت، وعما إذا كان مرتبطاً بجولة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الآسيوية، خصوصاً بعد توقيعه اتفاقاً استراتيجياً مع كوريا الشمالية، جدد متحدث باسم البنتاغون تأكيد ما أعلنه الجنرال بات رايدر، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، قائلاً إن القرار كان مخططاً له منذ وقت سابق.

وقال نحن نعمل بشكل وثيق مع الصناعة بشأن إجراءات التعاقد المناسبة من عملية إعادة التسلسل هذه؛ لضمان قدرتنا على الاستمرار في دعم متطلبات المساعدة الأمنية الخاصة بنا. ورفض الخوض في تفاصيل ماهية إجراءات التعاقد وتلك الشركات. وأضاف: «لا داعي للقول، مرة أخرى، إننا سوف نتأكد من أننا لا ندعم أوكرانيا فحسب، بل إننا نستمر في الحفاظ على المسار الصحيح لتسليم تلك الشحنات من الخدمات العسكرية الخارجية في أسرع وقت ممكن».

وكان جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، قد أعلن، الخميس، أن أوكرانيا ستحصل على الصواريخ الاعتراضية الإضافية بحلول نهاية الصيف. وأضاف: «الرسالة الأوسع هنا إلى روسيا واضحة، إذا كنت تعتقد أنك ستتمكن من الصمود بعد أوكرانيا، وإذا كنت تعتقد أنك ستكون قادراً على الصمود في وجه من يدعمون أوكرانيا، فأنت مخطئ تماماً».

جون كيربي المتحدث باسم الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

والأسبوع الماضي، لمح الرئيس الأميركي جو بايدن إلى هذه الخطوة خلال اجتماع مجموعة السبع في إيطاليا، قائلاً: «لقد أخبرنا تلك الدول التي تتوقع منا أنظمة دفاع جوي في المستقبل بأنها سيتعين عليها الانتظار». وقال مسؤول أميركي إن بايدن أبلغ نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالقرار خلال القمة، كما أطلع البيت الأبيض قيادة الكونغرس والحلفاء المتأثرين في ذلك الوقت تقريباً.

ورفض كيربي تحديد عدد الدول التي تأثرت بإعادة ترتيب أولويات عمليات تسليم إمدادات الدفاع الجوي، لكنه أكد أن إسرائيل وتايوان لن تتأثرا بهذا القرار.

بوتين والرئيس الفيتنامي (إ.ب.أ)

ورحب جون هاردي، كبير الباحثين في الشأن الروسي في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، بقرار إدارة بايدن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه جاء في الوقت المناسب للمساعدة في الدفاع عن البنية التحتية للطاقة الأوكرانية مع اقتراب فصل الشتاء. وشكك في أن تكون زيارة بوتين لكوريا الشمالية قد لعبت دوراً مباشراً في قرار إدارة بايدن. لكنه أضاف: «إذا أدت الزيارة إلى حصول موسكو على مزيد من الصواريخ الباليستية من بيونغ يانغ، فستكون هناك حاجة أكبر إلى الصواريخ الاعتراضية الإضافية بالنسبة لأوكرانيا، التي تعتمد على صواريخ (باتريوت) لإسقاط الصواريخ الباليستية».

وقال هاردي إن الضربات الصاروخية الروسية وطائرات «شاهد» الإيرانية دون طيار ضد البنية التحتية لتوليد الكهرباء في أوكرانيا، كانت مشكلة خاصة هذا العام، وستجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للمواطنين الأوكرانيين والصناعة الأوكرانية هذا الصيف، وخاصة في الشتاء مع زيادة الطلب على الكهرباء. ومن المرجح أن تغتنم روسيا هذه الفرص لتوجيه المزيد من الضربات للبنية التحتية في أوكرانيا، بهدف تقويض اقتصاد أوكرانيا وإرادتها للقتال.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أ.ب)

حتى الآن هناك ما لا يقل عن 3 بطاريات باتريوت في أوكرانيا، لكن الرئيس الأوكراني أكد أن بلاده بحاجة ماسة إلى سبع بطاريات باتريوت إضافية على الأقل. ورغم ذلك، قالت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، إنها سترسل إلى أوكرانيا بطارية باتريوت إضافية، وإنها تسعى للحصول على أنظمة أخرى من الحلفاء، وهو ما التزمت به رومانيا التي أعلنت، الخميس، أنها سترسل أيضاً نظام باتريوت.

وقال زيلينسكي في تغريدة على «إكس» (تويتر سابقاً)، الخميس، رداً على إعلان رومانيا: «هذه المساهمة الحاسمة ستعزز درعنا الجوية، وتساعدنا على حماية شعبنا والبنية التحتية الحيوية بشكل أفضل من الإرهاب الجوي الروسي».

«باتريوت» يحظى بشعبية خاصة

وتشمل بطاريات «باتريوت«، التي ساعدت في حماية القوات الأوكرانية والأصول المدنية خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك حول كييف، أجهزة الرادار وقاذفات الصواريخ وأنظمة الاعتراض. ويمكن لكل منها إطلاق العشرات من الصواريخ الاعتراضية في اشتباك واحد لمهاجمة الطائرات أو الصواريخ. كما أن نظام «ناسامز» الجوي قصير إلى متوسط ​​المدى، يمكنه إطلاق 72 صاروخاً اعتراضياً في وقت واحد. وتحظى صواريخ باتريوت، التي تقدر قيمتها بمليار دولار، بشعبية خاصة في كييف. فهو النظام الوحيد في ترسانتها الذي أثبت قدرته على إسقاط الصواريخ الروسية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، والتي يصعب اكتشافها والدفاع عنها بشكل خاص.

قاذفة صواريخ باتريوت متنقلة معروضة خارج موقع فورت سيل العسكري بالقرب من لوتون - أوكلاهوما (أ.ب)

ومع ذلك، كافحت أوكرانيا بقوة للحماية من القنابل الانزلاقية الروسية؛ لأنه يكاد يكون من المستحيل إسقاطها بمجرد إطلاقها. ويقول المسؤولون الأوكرانيون إن الحل هو استهداف الطائرات التي تطلق تلك الأسلحة. وعلى المدى الطويل، تأمل أوكرانيا أن يكون أسطولها من الطائرات المقاتلة المتقدمة من طراز «إف - 16»، بمثابة ضربة مضادة هائلة للقنابل الانزلاقية، لكن وصول تلك الطائرات، التي تعهدت بها الدول الغربية قبل أشهر، لا يزال على بُعد عدة أسابيع، كما يقول المسؤولون.

زيارة بوتين الآسيوية

من جهة أخرى، رأت واشنطن أن عدم استبعاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إرسال أسلحة إلى كوريا الشمالية، «مقلق جداً»، لافتة إلى أن ذلك يهدد بـ«زعزعة استقرار شبه الجزيرة الكورية». وصرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين: «إنه أمر مقلق جداً، قد يؤدي إلى زعزعة استقرار شبه الجزيرة الكورية». وأضاف: «بحسب نوع الأسلحة (التي قد ترسلها موسكو إلى بيونغ يانغ)، قد ينتهك ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي التي أيّدتها روسيا بنفسها».

الرئيسان الفيتنامي والروسي في القصر الرئاسي بهانوي أمس (أ.ب)

وقال بوتين للصحافيين خلال زيارته فيتنام: «نحتفظ بحق إرسال أسلحة إلى مناطق أخرى في العالم، مع أخذ اتفاقاتنا مع كوريا الشمالية في الاعتبار. ولا أستبعد هذا الاحتمال». كذلك، حذر كوريا الجنوبية من تزويد أوكرانيا بالسلاح، بعدما أعلنت سيول أنها «ستراجع» سياستها التي تمنعها من ذلك، رداً على توقيع اتفاق دفاعي، الأربعاء، بين روسيا وكوريا الشمالية.

وسئل ميلر هل سيؤدي هذا الأمر أيضاً إلى زعزعة استقرار شبه الجزيرة الكورية، فقال: «يعود إلى كل بلد أن يقرر ما إذا كان سيقدم أسلحة إلى أوكرانيا»، مع إشادته بهذه الخطوة.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.