هل يجهز بوتين «ألكسي ديومين» لخلافته بعد تركه الرئاسة؟

منذ تعيينه أميناً عاماً لمجلس الدولة زادت الشائعات بأن الرئيس ربما يستعد لتسليم الرئاسة له

بوتين يجتمع مع تروشيف ويفكوروف (إ.ب.أ)
بوتين يجتمع مع تروشيف ويفكوروف (إ.ب.أ)
TT

هل يجهز بوتين «ألكسي ديومين» لخلافته بعد تركه الرئاسة؟

بوتين يجتمع مع تروشيف ويفكوروف (إ.ب.أ)
بوتين يجتمع مع تروشيف ويفكوروف (إ.ب.أ)

تثير مسألة خلافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد انتهاء فترة رئاسته، تكهنات ومناقشات واسعة على الساحة السياسية الروسية والدولية. وبعدما صار بوتين شخصية مؤثرة ومهيمنة على الساحة السياسية الروسية لسنوات عديدة، يتساءل الكثيرون عن المرشح المحتمل لتولي الرئاسة بعد انتهاء فترة حكمه، وهل يجهز بوتين خليفة لتأمين استمرار الحكم واستقرار السياسة الروسية.

بوتين يتوسط رئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف (يسار) ووزير الدفاع سيرغي شويغو (أ.ب)

ويقول المحلل السياسي نيكولاي بيتروف، في تقرير للمعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)، إن بوتين عين أليكسي ديومين أميناً عاماً لمجلس الدولة يوم 29 مايو (أيار)، خلفاً لإيغور ليفيتين، صاحب الشخصية المحترمة والمؤثرة، والذي شغل المنصب منذ سبتمبر (أيلول) 2012. وتم تعيين ليفيتين مستشاراً للرئيس بوتين، وهو منصب أقل تأثيراً ومكانة بكثير.

ومنذ تعيين ديومين، زادت الشائعات بأن بوتين ربما يستعد لتسليم الرئاسة له من بعده. ولكن من هو ديومين؟ ولماذا يجب أن تركز الأحاديث بشأن خلافة بوتين عليه؟

يوصف ديومين أحياناً بأنه «خزانة»، سواء من حيث المظهر البدني أو السلوك.

وكان في السابق حارساً شخصياً لبوتين، وكان من واجباته لعب الهوكي مع الرئيس في «دوري الليل»، حيث كان يحرس مرمى الفريق المعارض ويضمن تسجيل بوتين الأهداف دائماً.

ثم عمل ديومين نائباً لوزير الدفاع، وبقي في المنصب لمدة شهر فقط، قبل أن يصبح حاكماً لمنطقة تولا، في الفترة من عام 2016 وحتى عام 2024. وفي تلك الوظيفة، لم يكن مشاركاً في إدارة المسائل الإقليمية مباشرة، بل كان يتصرف بوصفه «جنرال زفاف»، وهو تعبير روسي يشير إلى شخص له وضع رسمي وجميع الرموز المرتبطة به، لكنه يلعب دوراً ديكورياً بشكل كبير.

وبشكل أكثر إثارة، يتردد أنه لعب دوراً حاسماً في ضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014، عندما كان رئيساً لقوات العمليات الخاصة، وأنه ساعد في التوصل إلى تسوية سلمية لمحاولة انقلاب يفغيني بريغوجين في عام 2023. ويقول بيتروف إنه بشكل عام، يمكن وصف ديومين بأنه بيروقراطي مدرب تحت تصرف الكرملين، يظهر ولاء تاماً لبوتين.

اللفتنانت جنرال فلاديمير ألكسييف (يمين) مع بريغوجين في مقطع الفيديو من روستوف يناشد رئيس «فاغنر» في مقطع مصور سابق إعادة النظر في أفعاله (أ.ف.ب)

ويصف بيتروف ترقية ديومين بأنها ثاني أكبر تغيير جدي في الكوادر القيادية، في إطار إعادة تشكيل بوتين للنخب، حيث تم تعيين أندريه بيلوسوف في منصب وزير الدفاع ليحل محل سيرغي شويغو، وثم تعيين شويغو أميناً عاماً لمجلس الأمن الروسي ليحل محل نيكولاي باتروشيف.

وأنشأ بوتين مجلس الدولة في عام 2000 بوصفه هيئةً استشاريةً تجمع المسؤولين التنفيذيين، بما في ذلك حكام الأقاليم؛ لمناقشة القضايا الاستراتيجية الواسعة.

وقرب تعديلات الدستور الروسي في عام 2020، ثارت تكهنات كثيرة بأن المجلس قد يكون بمثابة مؤسسة تسمح لبوتين بالاستمرار في الإشراف على الحكم بعد مغادرة الرئاسة.

ولا يمنح منصب الأمين صلاحيات فعلية، بل هو فرصة لصاحب المنصب للمشاركة في فعاليات بيروقراطية معقدة من خلال اختيار الموظفين والتأثير في جدول أعمال المجلس والإشراف على تنفيذ القرارات.

أندريه بيلوسوف (وسط) في منصب وزير الدفاع ليحل محل سيرغي شويغو (أ.ف.ب)

ويقول بيتروف، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، إن استبدال ديومين بليفيتين يمثل خطوة مهمة بالتأكيد للحارس الشخصي السابق، إلا أنه يمثل ضعفاً في المؤسسة، حيث يفتقد ديومين المهارات، أو الدعم، اللازمين للمشاركة في اللعبة البيروقراطية بنجاح كما فعل ليفيتين. ويضيف بيتروف أن ترقية ديومين جزء من نمط رآه بوتين يعتمد بشكل متزايد على أعضاء «الحرس البريتوري» لشغل مناصب مهمة، كأشخاص يمكنه الثقة بهم على نحو تام.

وبالفعل، ما زالت عملية إعادة ترتيب بوتين مستمرة، مع تغييرات في مناصب مختلفة بوزارة الدفاع في الأشهر الأخيرة، مع استبدال فريق شويغو. ولكن ديومين ليس الشخص الوحيد في الدائرة الشخصية لبوتين الذي حصل على ترقية بارزة قبل أو خلال الحرب على أوكرانيا.

وتم تعيين دميتري ميرونوف مساعداً للرئيس في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وألكسندر كورينكوف وزيراً للحالات الطارئة في مايو (أيار) 2022، وفاليري بيكاليف رئيساً للخدمة الاتحادية للجمارك في مايو 2024، ويشير تعيين ديومين بعد هؤلاء إلى أن بوتين لا يراه الأفضل بينهم.

باختصار، لم يكن ديومين خيار بوتين الأول أبداً، وليس من المرجح أن يشير تعيينه في منصبه الجديد على أي نوع من الوضع الخاص في تفكير الرئيس الروسي بخصوص خلفيته.

تروشيف (يمين) ويفكوروف (إ.ب.أ)

وبدلاً من ذلك، يبدو أن إدراج ديومين في قوائم الخلفاء المحتملين لبوتين كان نتيجة حملة إعلامية خاصة من قبل الكرملين. ولا يزال الهدف من هذه الحملة غير واضح. ويقول بيتروف إن الأهم من ذلك هو أن بوتين يستطيع تعيين أي شخص يريده لخلافته. ولا توجد معايير أو قواعد تقيده، وليس من المرجح أن يشير إلى اختياره بشكل غير مباشر قبل اتخاذه قراراً نهائياً.

ويضيف: «يحتفظ بوتين بمزيد من السلطة من خلال الإبقاء على النخب والحلفاء في حالة تكهن، دون يقين من هو المؤيد ومن غير المؤيد. وتؤكد التكهنات بشأن خليفة بوتين، مرة أخرى، طبيعة النظام السياسي بوصفه حكماً استبدادياً شخصياً دون خطة خلافة مؤسسية».

وتلعب الشائعات نفسها دوراً في إثارة المزيد من الغموض، والدفاع عن موقف الرئيس ومنع التخطيط الفعال الذي قد يقوض أو يهدد تقاعده. وفي حالة تولي ديومين الرئاسة، وهو أمر غير مرجح، من المعقول افتراض أنه سيخدم كثيراً كما فعل عندما كان حاكماً لتولا، بكل زخارف السلطة ولكن دون إشراف أو فهم حقيقي. ويعني هذا أن شخصاً آخر في الحكومة الروسية سيتخذ القرارات.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.