بوتين وكيم يعززان التحالف في مواجهة «الإمبريالية الأميركية»

اتفاقية «التعاون الاستراتيجي» تضمن دفاعاً مشتركاً ضد «عدوان خارجي»

يعرضان اتفاقية «التعاون الاستراتيجي الشامل» (رويترز)
يعرضان اتفاقية «التعاون الاستراتيجي الشامل» (رويترز)
TT

بوتين وكيم يعززان التحالف في مواجهة «الإمبريالية الأميركية»

يعرضان اتفاقية «التعاون الاستراتيجي الشامل» (رويترز)
يعرضان اتفاقية «التعاون الاستراتيجي الشامل» (رويترز)

أطلقت موسكو وبيونغ يانغ الأربعاء مرحلة جديدة نوعياً في العلاقات، اقتربت من آلية التحالف الكامل وبناء سياسات مشتركة حيال الملفات الإقليمية والدولية.

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، أن موسكو وبيونغ يانغ تحاربان «هيمنة الولايات المتحدة»، بينما شدد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون على أن الشراكة بين البلدين تعزز «السلم والاستقرار» في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

الزعيمان في مؤتمر صحافي مشترك يعلنان عن تحالفهما ضد الهيمنة الأميركية (سبوتنيك)

وحمل توقيع اتفاقية «التعاون الاستراتيجي الشامل» تطوراً غير مسبوق، لجهة تضمينها بنداً يتحدث عن «الدفاع المشترك» في وجه أي عدوان يتعرض له أحد البلدين. وهذه المرة الأولى في تاريخ روسيا المعاصر الذي يتم فيه وضع أسس قانونية لتحالف عسكري مباشر مع بلد من خارج المنظومة السوفياتية السابقة. إذ لم تكن روسيا قد وقعت في السابق معاهدة ثنائية تحمل توجهاً مماثلاً إلا مع حليفتها الأقرب بيلاروسيا.

وكانت قد وقعت كوريا الشمالية معاهدة عام 1961 مع الاتحاد السوفياتي تضمنت تعهدات بالدعم المتبادل في حالة وقوع هجوم.

وعكست الحفاوة التي استقبل بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كوريا الشمالية، درجة اهتمام الطرفين بإظهار عمق العلاقة والاستعداد لتطويرها سريعاً. وتميزت مراسم الاستقبال الرسمي في ساحة كيم إيل سونغ مؤسس دولة كوريا الشمالية وجد الزعيم الكوري الحالي، باهتمام بالغ في التفاصيل، لجهة تزيين الساحة واللافتات التي حملت عبارات تذكّر بالماضي السوفياتي، وحضور الوفود الشعبية وقادة الحزب الحاكم، وصولاً إلى الجولة في شوارع العاصمة على متن سيارات من طراز «أوروس» الفاخرة التي كان بوتين قد أهدى نسختين منها إلى كيم الابن في فترة سابقة.

في الشق الرسمي من المحادثات، عقد الجانبان جولة مناقشات حضرها وفدا البلدين واستمرت نحو ساعة ونصف الساعة، قبل أن ينتقل الزعيمان إلى قاعة مغلقة لعقد جولة محادثات وجهاً لوجه استمرت ساعتين تقريباً.

في ختام اللقاء الرسمي جرت مراسم توقيع اتفاقية «التعاون الاستراتيجي الشامل» ووصف الرئيس الروسي الوثيقة المعدة بأنها «ستشكل أساس العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ لسنوات عديدة مقبلة». وقال إن الاتفاقية تنص على تقديم المساعدة في حالة تعرض أحد طرفيها لعدوان. وأكد أن «تطوير التعاون العسكري التقني مع كوريا الشمالية سيتم وفقاً للمعاهدة المبرمة بين البلدين».

شدد بوتين على أن التعاون بين روسيا وكوريا الشمالية يقوم على مبادئ «المساواة والاحترام المتبادل لمصالح البلدين» (أ.ف.ب)

وقال أرتيوم لوكين، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الشرق الأقصى الاتحادية الروسية، إنه بموجب الصياغة الدقيقة للاتفاق، الذي لم يُكشف عنه النقاب بعد، قد يمثل ذلك تحولاً جذرياً في الوضع الاستراتيجي بأكمله في شمال شرقي آسيا. ورغم أنه لدى كوريا الشمالية معاهدة دفاعية مع الصين، فإنها لا تقيم تعاوناً عسكرياً نشطاً مع بكين كالذي طورته مع روسيا خلال العام الماضي.

وتقول الولايات المتحدة وحلفاء لها إنها تخشى أن تقدم روسيا المساعدة لبرنامجي كوريا الشمالية الصاروخي والنووي، المحظورين بموجب قرارات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واتهموا بيونغ يانغ بتقديم صواريخ باليستية وقذائف مدفعية استخدمتها روسيا بحربها في أوكرانيا. وتنفي موسكو وبيونغ يانغ تبادل الأسلحة.

وفي ربط مباشر لهذا التطور بالحرب الأوكرانية وتداعياتها، أشار الرئيس الروسي إلى تصريحات الولايات المتحدة ودول الناتو الأخرى بشأن توريد أنظمة أسلحة عالية الدقة بعيدة المدى ومقاتلات «إف - 16» وغيرها من الأسلحة والمعدات المماثلة لشن ضربات على الأراضي الروسية. مضيفاً: «هذه ليست مجرد تصريحات، هذا يحدث بالفعل، هذا انتهاك صارخ للمواثيق الدولية التي تتحمل الدول الغربية مسؤولية الالتزام بها». وزاد بوتين: «يتخذ الأصدقاء الكوريون موقفاً موضوعياً ومتوازناً بشأن موضوع التسوية الأوكرانية، ويتفهمون الأسباب الحقيقية للأزمة».

كما أكد بوتين على أن «مثل هذا الموقف من القيادة الكورية تأكيد واضح آخر على نهج سيادي مستقل»، مشيراً إلى أن بلاده وكوريا الشمالية تتبعان سياسة خارجية مستقلة ولا تقبلان لغة الإملاء.

الموكب الرئاسي في بيونغ يانغ (إ.ب.أ)

ولفت إلى جانب من تفاصيل المناقشات التي جرت خلف أبواب مغلقة، وقال إن «القضايا الأمنية وجدول الأعمال الدولي حظيت بكثير من الاهتمام في محادثات اليوم، يدعو بلدانا إلى إقامة نظام عالمي أكثر عدلاً، وإلى ديمقراطية وتعددية أقطاب... ينبغي أن يستند ذلك إلى القانون الدولي والتنوع الثقافي والحضاري».

بدوره، أكد كيم جونغ أون أن «هذه المعاهدة القوية وثيقة ذات طبيعة بناءة وواعدة حقاً وسلمية ودفاعية، وهي مصممة لحماية المصالح الأساسية لشعبي البلدين والدفاع عنها، ليس لدي شك في أنها ستصبح قوة دافعة لتسريع إنشاء عالم جديد متعدد الأقطاب». وأشار إلى أن الاتفاق يلبي الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات بين البلدين، مضيفاً: «لقد تغير الزمن، وضع كوريا الشمالية وروسيا في بنية الجغرافيا السياسية العالمية قد تغير أيضاً». ووفقاً له، فإن الاتفاق «حدث مهم وينطوي على تطوير التعاون بين البلدين، بما في ذلك في مجال الاقتصاد والسياسة والشؤون العسكرية».

وتابع: «هذا حدث مهم، بفضل إبرام اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة شرعت العلاقات بين بلدينا في مزيد من التنمية الواعدة لتحقيق تقدم البلدين وتعزيز رفاهية شعبيهما من خلال التعاون النشط في مختلف المجالات، بما في ذلك السياسة والاقتصاد والثقافة والشؤون العسكرية».

ووعد كيم بأن حكومة بلاده «ستفي دائماً بإخلاص بالتزاماتها بموجب المعاهدة». وكان بوتين أكد في مستهل محادثاته مع كيم في قصر «كومسوسان» في بيونغ يانغ، أن روسيا تكافح سياسة الهيمنة الإمبريالية التي تحاول واشنطن وتوابعها فرضها.

وفي إشارة نادرة إلى الدعم العسكري الذي تقدمه بيونغ يانغ لموسكو في الحرب الأوكرانية، قال بوتين إن «موسكو تقدر عالياً الدعم المستمر والثابت الذي تظهره كوريا الشمالية للسياسة الروسية، بما في ذلك على المسار الأوكراني».

وشدد بوتين على أن التعاون بين روسيا وكوريا الشمالية يقوم على مبادئ «المساواة والاحترام المتبادل لمصالح البلدين»، مضيفاً أن «روسيا وكوريا الديمقراطية تجمعهما علاقات صداقة قوية وحسن جوار وثيق منذ عقود عديدة».

ودعا الرئيس الروسي إلى رفع العقوبات الغربية المفروضة على بيونغ يانغ. وقال إن روسيا وكوريا الشمالية تعارضان استخدام العقوبات بدوافع سياسية، وهي «لا تؤدي إلا إلى تقويض الوضع الدولي».

وأكد أن التعاون الثنائي بين البلدين سوف يواصل التطور بنجاح على أساس سيادي ومستقل، على الرغم من الضغوط الخارجية. وأكد أن البلدين سوف «يقدمان الدعم الكامل، أحدهما للآخر بوصفهما أصدقاء وجيراناً حقيقيين».

وقال: «أود أن أشير إلى ضرورة إعادة النظر في نظام القيود لأجل غير مسمى، النظام الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية، والذي تم بإلهام من الولايات المتحدة وحلفائها. يجب أن تتم مراجعته».

وأكد الرئيس الروسي على أن «الكليشيهات الدعائية التي يكررها الغربيون بكثرة لم تعد قادرة على إخفاء خططهم الجيوسياسية العدوانية، بما في ذلك في منطقة شمال شرقي آسيا». وأشار إلى أن تقييمات موسكو وبيونغ يانغ بشأن الأسباب الجذرية لتصعيد التوتر العسكري والسياسي متطابقة.

وأضاف أن سبب ذلك هو «سياسة واشنطن الاستفزازية التي توسع بنيتها التحتية العسكرية في مناطق مختلفة من العالم والتي تترافق بزيادة كبيرة في حجم وكثافة التدريبات العسكرية المختلفة بمشاركة كوريا الجنوبية واليابان والجيوش المعادية لكوريا الشمالية». وأوضح الرئيس الروسي أن هذه الخطوات تقوض السلام والاستقرار وتشكل تهديداً أمنياً لجميع دول شمال شرقي آسيا.

وشارك في المحادثات من الجانب الروسي وزير الخارجية سيرغي لافروف، والنائب الأول لرئيس الوزراء دينيس مانتوروف، ونائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، والمتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، ومساعد الرئيس للشؤون الدولية يوري أوشاكوف، والسفير الروسي في بيونغ يانغ ألكسندر ماتسيغورا، ووزير الدفاع أندريه بيلاوسوف، ووزير الموارد الطبيعية ألكسندر كوزلوف، ووزير الصحة ميخائيل موراشكو، ووزير النقل رومان ستاروفويت، ونائب وزير الدفاع أليكسي كريفوروتشكو، ومدير مؤسسة سكك الحديد الروسية أوليغ بيلوزيروف، ويوري بوريسوف رئيس مؤسسة «روس كوسموس» المسؤولة عن صناعات الفضاء.

وعن الجانب الكوري الشمالي شارك في المباحثات، رئيس الوزراء كيم دوك هون، ووزيرة الخارجية تشوي سونغ هي، ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية لحزب العمال الكوري بارك تشونغ تشون، وأمين اللجنة المركزية للحزب تشو يونغ وون، ورئيس الإدارة الدولية للجنة العسكرية المركزية للحزب كيم سونغ نام، ونائب وزير الخارجية إيم جونغ إيل.

وقال يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية إن «أجندة المناقشات ركزت على بعض القضايا على جدول الأعمال الدولي وسبل استعادة العلاقات الإنسانية الثنائية التي انقطعت بسبب الوباء، وعدد واسع من القضايا الأمنية والتعاون في الاقتصاد والطاقة والنقل والزراعة».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

أوروبا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)

بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون إنه يتعين على بريطانيا وحلفائها الأوروبيين نشر قوات غير قتالية فوراً في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا - 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب... سلوفاكيا والمجر تهددان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا إذا لم تستأنف كييف إمدادات النفط

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون من كتيبة ألكاتراز خلال تدريب عسكري قبل إرسالهم إلى الجبهة في خاركيف (إ.ب.أ)

أوكرانيا تستهدف مصنعاً روسياً للصواريخ الباليستية بقذائف «فلامنغو»

قالت ​هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن الجيش استهدف خلال ‌الليل ‌مصنعاً ​لإنتاج الصواريخ ‌الباليستية بمنطقة ​أودمورتيا في جنوب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

تحليل إخباري الخلافات الفرنسية - الألمانية تُعطّل «مُحرّك» الاتحاد الأوروبي

تأخذ برلين على باريس سياستها الاقتصادية التي تعتبرها «كارثية»، وعنوانها نسبة المديونية الفرنسية قياساً بالناتج الداخلي الخام.

ميشال أبونجم (باريس)

باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
TT

باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، فجر اليوم (الأحد)، أنها شنّت ضربات على سبعة مواقع في المنطقة الحدودية الباكستانية-الأفغانية رداً على الهجمات الانتحارية الأخيرة التي تبنتها مجموعات مسلحة مدعومة من أفغانستان.

وذكر بيان صادر عن وزارة الإعلام أن باكستان «شنّت عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخباراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية» متحدثاً عن وقوع ثلاثة هجمات منذ بداية شهر رمضان الأسبوع الماضي.

وجاء في البيان الذي نشره وزير الإعلام عطا الله طرار على منصة «إكس، أن باكستان استهدفت أيضا فرعا لتنظيم «داعش».

ولم يحدد البيان موقع تنفيذ الضربات كما لم يقدم تفاصيل إضافية عنها.

لكن الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد قال على منصة «إكس»، الأحد، إن باكستان «قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال».

وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات نُفذت رداً على تفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في إسلام اباد قبل أسبوعين، وتفجيرات انتحارية أخرى وقعت في شمال غرب باكستان في الآونة الأخيرة.

وأوضحت باكستان الأحد أنه رغم المطالبات المتكررة من إسلام اباد، فإن سلطات طالبان في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات في باكستان.

وأضاف بيان وزارة الإعلام «لطالما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا».

كما دعت إسلام اباد المجتمع الدولي إلى حضّ كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى.

وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات طالبان السيطرة على كابول في العام 2021.

وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.

وقُتل أكثر من 70 شخصا وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.

لكن العديد من جولات المحادثات اللاحقة في الدوحة واسطنبول فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.


حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصدرت محكمة هندية حكماً بالإعدام على زوجين بتهمة الاعتداء الجنسي على 33 صبياً، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 3 سنوات، وبيع مقاطع فيديو تظهر الاعتداءات على «الدارك ويب» (الويب المظلم)، حسب السلطات.

وأُدخل بعض الضحايا إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات في الأعضاء التناسلية لحقت بهم خلال الاعتداءات الجنسية، حسب بيان صدر الجمعة عن مكتب التحقيقات الوطني الهندي.

ارتُكبت الاعتداءات بين عامي 2010 و2020 في منطقتي باندا وشيتراكوت في ولاية أوتار براديش في شمال الهند.

وجاء في البيان: «خلال التحقيق، تبين أن المتهمين ارتكبا أفعالاً شنيعة مختلفة، بينها اعتداءات جنسية مع إيلاج بحق 33 طفلاً ذكراً».

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأصدرت محكمة خاصة حكماً بالإعدام على الزوجين، وأمرت حكومة الولاية بدفع مليون روبية (11,021 دولاراً أميركياً) تعويضاً لكل ضحية.

والحكم قابل للاستئناف أمام محكمة أعلى.

وأفاد مكتب التحقيقات الوطني بأن الزوجين استدرجا ضحاياهما من خلال عرض ألعاب فيديو عبر الإنترنت عليهم، ومن خلال المال والهدايا.

وسجّل الزوجان الاعتداءات وباعا مقاطع الفيديو والصور على الـ«الدارك ويب» لعملاء في 47 دولة، حسب صحيفة «تايمز أوف إنديا».

نُفذت آخر عمليات الإعدام في الهند عام 2020 بحق أربعة رجال شنقوا بعد إدانتهم باغتصاب امرأة جماعياً وقتلها، في حافلة في دلهي عام 2012.


تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 14 طائرة عسكرية وست سفن حربية صينية حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والساعة السادسة صباح الجمعة.

وأضافت الوزارة أن عشر طائرات عبرت الخط الفاصل في مضيق تايوان ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والوسطى والجنوبية الغربية للبلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايوان طائرات وسفناً بحرية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ورصدت تايوان حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 142 مرة وسفناً 133 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات «المنطقة الرمادية» بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.

ويُعرّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «سي إس آي إس» تكتيكات «المنطقة الرمادية» بأنها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».