ألمانيا وسويسرا لحسم تأهل مبكر... والمجر واسكوتلندا للتعويض وتصحيح المسار

الجيل الذهبي لكرواتيا يتطلع لتجاوز ألبانيا وتفادي نهاية «مخزية» في «كأس أوروبا»

لاعبو المنتخب الألماني متحمسون لمواجهة المجر وتحقيق فوز يضمن لهم العبور للدور الثاني (ا ب ا)
لاعبو المنتخب الألماني متحمسون لمواجهة المجر وتحقيق فوز يضمن لهم العبور للدور الثاني (ا ب ا)
TT

ألمانيا وسويسرا لحسم تأهل مبكر... والمجر واسكوتلندا للتعويض وتصحيح المسار

لاعبو المنتخب الألماني متحمسون لمواجهة المجر وتحقيق فوز يضمن لهم العبور للدور الثاني (ا ب ا)
لاعبو المنتخب الألماني متحمسون لمواجهة المجر وتحقيق فوز يضمن لهم العبور للدور الثاني (ا ب ا)

تملك كل من ألمانيا المضيفة وسويسرا فرصة حسم التأهل إلى الدور الثاني من نهائيات «كأس أوروبا» عندما تواجهان المجر واسكوتلندا اليوم (الأربعاء) في الجولة الثانية من منافسات المجموعة، فيما تأمل كرواتيا تصحيح المسار عندما تلاقي ألبانيا ضمن المجموعة الثانية.

وكشرت ألمانيا عن أنيابها مبكراً عندما دكَّت شباك اسكوتلندا بـ5 - 1 في المباراة الافتتاحية الجمعة، وحذت وسويسرا حذوها بفوزها الثمين على المجر 3 - 1 السبت، فتقاسمتا صدارة المجموعة مع أفضلية فارق الأهداف للألمان، وبالتالي؛ فإن فوزهما معاً اليوم سيحسم البطاقتين المباشرتين في مصلحتهما.

في المقابل، مُنيت كرواتيا؛ ثالثة «مونديال 2022»، بخسارة قاسية أمام إسبانيا 0 - 3 السبت في «مجموعة الموت» الثانية التي تضم إيطاليا حاملة اللقب، وبالتالي فإنها تسعى إلى استغلال مواجهتها ألبانيا؛ الحلقة الضعيفة في المجموعة، لإنعاش آمالها وتفادي الدخول في الحسابات المعقدة لأفضل 4 ثوالث.

في شتوتغارت، تنتظر ألمانيا، بطلة أوروبا 3 مرات، مهمة مزدوجة؛ فهي تسعى إلى تأكيد انطلاقتها القوية في البطولة، وفك عقدة منافستها المجر.

لاعبو المنتخب المجري يأملون مواصلة تفوقهم على نظيرهم الالماني صاحب الارض والجمهور (ا ب ا)

وحققت ألمانيا بداية واعدة بالفوز لثامن مرة في المباراة الافتتاحية بالكأس القارية عندما تغلبت على اسكوتلندا، معزّزة رقمها القياسي، وترصد الثأر من المجر التي هزمتها 1 - 0 في عقر دارها في لايبزيغ بالجولة الخامسة من دور المجموعات لمسابقة «دوري الأمم الأوروبية» في سبتمبر (أيلول) 2022 بعدما تعادلا 1 - 1 في الجولة الثالثة في بودابست يوم 11 يونيو (حزيران) من العام ذاته.

وفشلت ألمانيا في الفوز على المجر في المباريات الثلاث الأخيرة بينهما؛ فقد تعادلتا أيضاً 2 - 2 في الجولة الثالثة من دور المجموعات للنسخة القارية التي أقيمت عام 2021 على ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ.

وقال مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان: «نعلم أن المباراة ضد اسكوتلندا كانت خطوة أولى جيدة. لا أعتقد أنه من المنطقي أن نتوخى الحذر بعد هذا الفوز. أريد أن أعطي الفريق أكبر قدر ممكن من الحرية الهجومية لاستغلال كامل الطاقة، لكنني أتغذى من طاقتهم أيضاً».

وأضاف المدرب الأصغر بين جميع أقرانه في البطولة الأوروبية (36 عاماً): «العمل ممتع جداً في الوقت الحالي، وسنحاول تقديم أداء مماثل أمام المجر. نحن بحاجة إلى الفوز بمزيد من المباريات إذا أردنا تحقيق أهدافنا».

ويشعر ناغلسمان بالراحة بعد تألق كتيبته بالكامل أمام اسكوتلندا؛ سواء أكانوا الأساسيين أم البدلاء، حيث تعاقب على التهديف 5 لاعبين هم: فلوريان فيرتز وجمال موسيالا وكاي هافرتز إضافة إلى البديلين نيكولاس فولكروغ وإيمري تشان. كما استفاد ناغلسمان أيضاً من الدور الكبير لعناصر الخبرة مثل إلكاي غوندوغان قائد الفريق الذي تسبب في ركلة جزاء، وتوني كروس ضابط إيقاع خط الوسط، وحارس المرمى مانويل نوير، والظهير الأيمن جوشوا كيميتش.

ولم تخسر ألمانيا في مبارياتها الخمس الأخيرة في مختلف المسابقات، وتعادلت مرّة واحدة، فيما حققت المجر فوزاً واحداً في مبارياتها الست الأخيرة مقابل ثلاث هزائم وتعادلين.

شاكا قائد سويسرا يتطلع لحسم بطاقة بالدور الثاني ( ا ف ب)cut out (الثاني من اليسار)

واعترف المدرب الإيطالي للمجر، ماركو روسي، بأن لاعبيه ارتكبوا كثيراً من الأخطاء خلال الهزيمة أمام سويسرا في كولن، مشيراً إلى أنه سيستغل العامل النفسي بالنظر إلى نتائجه الإيجابية ضد ألمانيا لمحاولة إحباط مستضيف البطولة. وقال روسي: «أردنا تجنّب ألمانيا، ليس فقط لأنهم مستضيفون؛ ولكن بسبب جودتهم. يملكون فريقاً رائعاً. التقينا في (دوري الأمم) الأخيرة، وبعد هذه الكأس القارية سنلتقي مرّة أخرى (في دوري الأمم الأوروبية في سبتمبر ونوفمبر/ تشرين الثاني المقبلين)، يعني أننا سنلتقي 6 مرات في 3 سنوات».

وأضاف: «في المباريات الثلاث الأخيرة، لم نخسر أمامهم، حققنا فوزاً واحداً وتعادلين. نأمل أن نواصل هذا الخط الإيجابي؛ حتى مع العلم بأن ما تنتظرنا ستكون مباراة مختلفة تماماً». ويعلق منتخب المجر آماله على دومينيك سوبوسلاي قائد الفريق ونجم وسط ليفربول الإنجليزي الذي صنع الهدف الوحيد أمام سويسرا لزميله بارناباس فارجا.

سويسرا لثأر قديم أمام اسكوتلندا

وضمن المجموعة الأولى نفسها، تسعى سويسرا إلى ثأر قديم من اسكوتلندا عندما يلتقيان في مدينة كولن.

والتقى المنتخبان في دور المجموعات من نسخة 1996 في إنجلترا، وفازت اسكوتلندا 1 - 0، لكن المنتخبين فشلا في تخطي الدور الأول.

وتدخل سويسرا المباراة بمعنويات عالية بعد الفوز الكبير على المجر في الجولة الأولى، كما أنها تعوّل على سجلها الرائع في مبارياتها الست الأخيرة؛ حيث حققت الفوز 3 مرات مقابل تعادلين وخسارة واحدة، فيما تخوضها اسكوتلندا بمعنويات مهزوزة عقب السقوط المدوي أمام الماكينات الألمانية الذي كان الثالث في المباريات الست الأخيرة التي حققت فيها فوزاً واحداً فقط.

وقال مدرب سويسرا مورات ياكين: «من المهم أننا فزنا في مباراتنا الأولى، لكنني لم أكن سعيداً جداً بأدائنا في الشوط الثاني؛ لذا علينا أن نلعب بشكل أفضل أمام اسكوتلندا».

في المقابل، رأى مدرب اسكوتلندا، ستيف كلارك، أن على رجاله نسيان الخسارة بسرعة، معترفاً بأنه «لم نلعب بأدائنا المعتاد». وأضاف: «نشعر كأننا خذلنا أنفسنا. نحن نملك مستوى أفضل من هذا. يجب أن نلعب بشكلٍ أفضل في المباراتين المقبلتين وأن نكسب 4 نقاط على الأقل، هذا ما سنركّز عليه من أجل تخطي الدور الأول».

وأشار كلارك إلى أنه ربما أرهق لاعبيه ذهنياً بكثير من التعليمات؛ مما أدى إلى تفسيرها بشكل خاطئ، وهو ما كان سبباً في استقبال 5 أهداف ألمانية، مؤكداً على أن فريقه يرفض الاستسلام، وأنه سيقاتل من أجل التأهل للدور الثاني. وتبقى أقوى أسلحة منتخب اسكوتلندا ظهيره الأيسر وقائد الفريق آندرو روبرتسون نجم ليفربول، وسكوت ماكتوميناي لاعب وسط مانشستر يونايتد، وجون ماكجين نجم آستون فيلا، وكيران تيرني مدافع ريال سوسيداد الإسباني، بينما سيغيب قلب الدفاع رايان بورتيوس لحصوله على بطاقة حمراء بعد تدخل عنيف ضد الألماني غوندوغان.

وفي الجهة الأخرى، يدرك ياكين، مدرب سويسرا، أن الفوز على اسكوتلندا سيؤمن التأهل لفريقه، ويتفادى بذلك الحسابات المعقدة قبل مواجهة المنتخب الألماني منظم البطولة. ويعول المنتخب السويسري على ثنائي الهجوم كوادو دواه وبريل إمبولو وعناصر الخبرة يان سومر حارس المرمى والقائد غرانيت شاكا، وصخرة الدفاع مانويل أكانجي.

كرواتيا لتصحيح المسار

وتسعى كرواتيا؛ ثالثة «مونديال 2022»، إلى تجاوز ألبانيا الطرف الأضعف بالمجموعة الثانية، من أجل إنعاش حظوظها وتفادي نهاية «مخزية» لجيلها الذهبي، بعد الخسارة المذلة أمام إسبانيا بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى.

وبعد وصولها إلى نصف نهائي كأس العالم عام 1998، تمتعت كرواتيا بفترة غير مسبوقة من النجاح؛ أبرز ما فيها بلوغها نهائي «مونديال 2018» في روسيا عندما خسرت أمام فرنسا. ويطمح رجال المدرب زلاتكو داليتش إلى تخطي الدور الأوّل من البطولة الأوروبية لخامس مرة على التوالي في بطولة كبرى، ولكن هناك مخاوف من أن يكون العرس القاري في ألمانيا نهاية حقبة هذا الجيل الرائع؛ فعمر

القائد وصانع الألعاب لوكا مودريتش 38 عاماً، والجناح إيفان بيرسيتش 35 عاماً، ولاعبو الوسط مارسيلو بروزوفيتش وماتيو كوفاتيتش، بالإضافة إلى المهاجم آندري كراماريتش... جميعهم في الثلاثينات من عمرهم. واعتزل نجوم سابقون من هذا الجيل الذهبي اللعب الدولي عقب «مونديال 2022» بينهم ماريو ماندزوكيتش وإيفان راكيتيتش وديان لوفرن.

وتكتسي المباراة ضد ألبانيا أهمية كبيرة للمدرب داليتش الذي شدّد على ضرورة الفوز لتصحيح المسار والحفاظ على آمال تخطي الدور الأول لثالث مرة توالياً في الكأس القارية، وقال: «سنحلل ألبانيا، وسننظر إلى ما يتعيّن علينا القيام به، مع إدراك أن هذه مباراة حاسمة بالنسبة إلينا، وعلينا الفوز».

مودريتش قائد كرواتيا يأمل تفادي الخروج المبكر (ا ف ب)

ويصر داليتش على أن الهزيمة لم تكن ضربة قاتلة لكرواتيا، فبعد ألبانيا في هامبورغ، ستواجه إيطاليا حاملة اللقب في آخر مباراة لها بالدور الأول في لايبزيغ، وأوضح: «لا يوجد مجال للتشاؤم. كل شيء لا يزال في أيدينا. علينا أن نكون أفضل. إنها وظيفتي أن أقوم بتغييرات في الفريق».

وجرى التقليل من شأن إشاعات عن حدوث انقسام في المنتخب بعد أن سمح بيرسيتش لبرونو بيتكوفيتش بتنفيذ ركلة جزاء متأخرة حصلت عليها كرواتيا أمام إسبانيا وتصدى لها حارس المرمى أوناي سيمون، على الرغم من انتقاد داليتش علناً لمهاجمه. ومن المتوقع أن يقوم داليتش بتغييرات على التشكيلة، خصوصاً ثلاثي خط الوسط الذي شارك أساسياً ضد إسبانيا، ويتعلّق الأمر بمودريتش، وكوفاتيتش، وبروزوفيتش.

وعليه أن يجد بديلاً للاعب الوسط نيكولا فلاسيتش الذي تأكد خروجه من التشكيلة بعد إصابة عضلية ربما تبعده حتى نهاية البطولة. وقال فلاسيتش: «أشعر بأسف شديد؛ لأن هذه الإصابة تمنعني من مساعدة الفريق. لكني أثق بالمجموعة، وسأكون الآن من أكبر مشجعي الفريق».

في المقابل، ستحاول ألبانيا ومدربها البرازيلي سيليفينو البناء على أدائهم الرائع أمام إيطاليا حاملة اللقب عندما بكروا بالتهديف بأسرع هدف في تاريخ البطولة (بعد 23 ثانية عبر نديم بيرامي)، قبل أن تسقط بصعوبة 1 - 2. ولم يسبق للمنتخب الألباني مواجهة نظيره الكرواتي من قبل، وستكون هذه هي المباراة الرسمية الأولى بينهما. ألمانيا المنتعشة تحشد كل الأسلحة لتجاوز المجر... وتفاؤل كرواتي ــ اسكوتلندي بتصحيح المسار


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

صور مارادونا جثة هامدة تهز محاكمة الفريق الطبي

دالما ابنة مارادونا وزوجها يدخلان قاعة المحاكمة في سان إيسيدرو (أ.ف.ب)
دالما ابنة مارادونا وزوجها يدخلان قاعة المحاكمة في سان إيسيدرو (أ.ف.ب)
TT

صور مارادونا جثة هامدة تهز محاكمة الفريق الطبي

دالما ابنة مارادونا وزوجها يدخلان قاعة المحاكمة في سان إيسيدرو (أ.ف.ب)
دالما ابنة مارادونا وزوجها يدخلان قاعة المحاكمة في سان إيسيدرو (أ.ف.ب)

هزَّت صور صادمة لأيقونة كرة القدم، الأرجنتيني دييغو مارادونا، وهو ممدد جثة هامدة على سريره، وبطنه منتفخ بشكل مروّع، محاكمة فريقه الطبي بتهمة الإهمال الخميس.

توفي مارادونا الذي يُعدُّ أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن 60 عاماً، في أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

وجاءت وفاة نجم نابولي الإيطالي السابق؛ بسبب فشل في القلب وأزمة رئوية حادة، بعد أسبوعين من خضوعه للجراحة.

وأدلى طبيب الطوارئ خوان كارلوس بينتو، الذي وصل إلى منزل مارادونا بسيارة إسعاف، بشهادته الخميس حول الحالة التي وجد فيها النجم بعد وفاته.

وقال: «كان يعاني من وذمة رئوية شديدة (حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين)، كان وجهه منتفخاً جداً، وكانت هناك وذمة في أطرافه، وبطن كروي مثل البالون».

وعُرضت على المحكمة لقطات فيديو مدتها 17 دقيقة صوّرتها الشرطة الجنائية لمارادونا على فراش الموت، وهو يرتدي سروال كرة قدم قصيراً، وقميصاً أسود مرفوعاً ليكشف عن بطن متضخم بشكل هائل.

وأوضح بينتو أن الانتفاخ كان ناتجاً عن كمية كبيرة من الدهون والاستسقاء، وهو تراكم غير طبيعي للسوائل في تجويف البطن، وغالباً ما يرتبط بتشمع الكبد.

وانهارت ابنة مارادونا، جيانينا، التي حضرت الجلسة، بالبكاء في أثناء شهادة بينتو، ودفنت رأسها بين يديها عند عرض الفيديو.

يُتهم فريقه الطبي المكون من 7 أشخاص بالإهمال الجسيم الذي تسبب في وفاته، من بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، ويواجهون عقوبات بالسجن تتراوح بين 8 و25 سنة في حال إدانتهم بتهمة «القتل العمد المحتمل».

وشهد كل من بينتو، وأحد ضباط الشرطة، حول غياب المعدات الطبية في المنزل المستأجر الذي كان مارادونا يتعافى فيه.

وقال بينتو: «لم يكن هناك جهاز صدمات كهربائية، ولا أكسجين، لا شيء. في الغرفة، لم يكن هناك ما يوحي بأن المريض يخضع لعلاج استشفائي منزلي».

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 الذي عانى من الإدمان والكحول، توفي لأسباب طبيعية.

وأُبطلت المحاكمة الأولى في مايو (أيار) 2025، بعدما تبيَّن أن إحدى القاضيات المشرفات عليها كانت مشارِكة في فيلم وثائقي عن القضية، ما عُد خرقاً محتملاً لقواعد الأخلاقيات.

وبدأت محاكمة ثانية، أمام هيئة قضاة جديدة، الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن تستمر لمدة لا تقل عن 3 أشهر.


«إن بي إيه»: ويمبانياما سيسافر إلى بورتلاند... ومشاركته غير مؤكدة

النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما (رويترز)
النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: ويمبانياما سيسافر إلى بورتلاند... ومشاركته غير مؤكدة

النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما (رويترز)
النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما (رويترز)

سيسافر النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما مع فريقه سان أنتونيو سبيرز إلى بورتلاند، الجمعة، في إطار مواجهة الفريقين ضمن الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه»، لكنه لا يزال يخضع لبروتوكولات الارتجاج الدماغي، ما يجعل مشاركته غير مؤكدة، وفقاً لما قاله مدرب سبيرز ميتش جونسون الخميس.

وكان النجم البالغ 22 عاماً قد شُخّص بارتجاج في الدماغ، بعدما سقط بقوة على أرض الملعب خلال خسارة سان أنتونيو أمام بورتلاند ترايل بلايزرز 103 - 106، الثلاثاء، ضمن الدور الأول من الـ«بلاي أوف» في المنطقة الغربية، ما جعل السلسة التي يحسمها الفائز بأربع مباريات من أصل سبع ممكنة، متعادلة (1 - 1)، قبل المباراة الثالثة في بورتلاند.

وظهر ويمبانياما المتوّج هذا الموسم بجائزة أفضل لاعب دفاعي في الدوري، في تدريبات الفريق، الأربعاء والخميس، لكن لم يُسمح له بالمشاركة وفقا لبروتوكولات الارتجاج الدماغي المعتمدة في الدوري.

وبإمكان «ويمبي» التدرّج ببطء في نشاطه، على أن يخضع لتقييم طبي بعد كل مرحلة، ولا يصبح مؤهلاً للعودة إلى اللعب إلا بعد حصوله على الضوء الأخضر من الأطباء.

وقال جونسون: «يبدو بحالة جيدة. آخر المستجدات أنه يلتزم بكل البروتوكولات ويتقدّم فيها، وسيسافر مع الفريق».

وكان من المقرر أن يتوجه سبيرز إلى بورتلاند في وقت متأخر من مساء الخميس.

وبلغت معدلات ويمبانياما، أحد المرشحين النهائيين لجائزة أفضل لاعب في الدوري، 25 نقطة (الأعلى في مسيرته) و11.5 متابعة (الأفضل في مسيرته) و3.1 صدّة (الأفضل في الدوري) و3.1 تمريرة حاسمة وسرقة واحدة في المباراة الواحدة هذا الموسم.


«إن بي إيه»: جيمس يضرب بقوة في مستهل «مواجهة الأساطير» مع دورانت

ليبرون جيمس تألق في مواجهة روكتس (رويترز)
ليبرون جيمس تألق في مواجهة روكتس (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: جيمس يضرب بقوة في مستهل «مواجهة الأساطير» مع دورانت

ليبرون جيمس تألق في مواجهة روكتس (رويترز)
ليبرون جيمس تألق في مواجهة روكتس (رويترز)

يتواجه الأسطورتان ليبرون جيمس وكيفن دورانت للمرة الرابعة في «بلاي أوف» دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)، وضرب «الملك برون» بقوة بقيادته لوس أنجليس ليكرز إلى التقدُّم على هيوستن روكتس 2 - 0 في سلسلتهما ضمن الدور الأول لمنطقة الغرب.

وبعدما بدا أنَّ ليكرز في موقف ضعيف نتيجة خسارته جهود نجميه السلوفيني لوكا دونتشيتش، وأوستن ريفز؛ بسبب الإصابة، ردَّ «الملك» جيمس وحسم المباراتين الأوليين على أرض فريقه الذي يجد نفسه في وضع ممتاز في هذه السلسلة قبل المباراة الثالثة، المقرَّرة الجمعة في هيوستن.

ويتأهَّل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بـ4 من أصل 7 مباريات ممكنة.

فرضت المواجهة بين ليكرز وروكتس سلسلةً رابعةً في الـ«بلاي أوف» بين الأسطورتين جيمس، ابن الـ41 عاماً الذي يخوض موسمه الـ23 في الدوري، ودورانت الذي يخوض موسمه الـ19 عن 37 عاماً.

لكن المواجهات الثلاث السابقة كانت في الدور النهائي للدوري، ففاز برون مع ميامي هيت على أوكلاهوما سيتي ثاندر عام 2012، قبل أن يحرز دورانت لقبين مع غولدن ستايت ووريرز عامَي 2017 و2018 على حساب كليفلاند كافالييرز بقيادة «الملك».

وبعد غيابه عن المباراة الأولى، السبت؛ بسبب إصابة في ركبته اليمنى، عاد دورانت الثلاثاء، لكن ذلك لم يحل دون خسارة روكتس في كاليفورنيا 94 - 101.

وكان النجمان المخضرمان أفضل مسجلي فريقيهما، ويواصلان إبهار المتابعين رغم ثقل السنوات.

سجَّل دورانت 20 نقطة مع نهاية الشوط الأول، لكنه اكتفى في النهاية بـ23 نقطة بالمجمل بعدما نجح الدفاع في الحدِّ من خطورته نتيجة الرقابة المزدوجة التي فُرضت عليه وتسببت بخسارته للكرة 9 مرات.

وقال دورانت: «حاولت أن اتخذ القرارات الصحيحة في تمرير الكرة، لكن لدي شعور بأنَّه يتوجب عليّ أن أسدد أكثر. السلسلة لا تزال طويلة، وأنا قادر على التسديد فوق مدافعَين اثنَين».

لكن هذا التهديد قد يذهب أدراج الرياح لأنَّه مدرج لاعباً غير مؤكدة مشاركته للمباراة الثالثة؛ الجمعة؛ بسبب آلام في كاحله الأيسر.

من جهته، تألق جيمس مُسجلِّاً 28 نقطة مع 8 متابعات و7 تمريرات حاسمة، مع اختيارات موفقة وطاقة هائلة، مشعلاً الأجواء بعروضه المعتادة والسلات الاستعراضية (دانك) التي شكَّلت علامته الفارقة طيلة 23 عاماً.

وقال مدربه دجيه دجيه ريديك: «اعتقدت أنَّه أضاف مستوى من الصلابة البدنية، وقد فعل ذلك طوال مسيرته. هو مرتاح جداً للعب بهذه الطريقة. ترون ذلك سواء عندما يلعب وظهره إلى السلة، أو عند اختراقه نحو السلة، أو في استدراج الأخطاء. يجبرك على مجاراة قوته البدنية».

ونجح جيمس، الساعي إلى لقبه الخامس، في استعادة دوره قائداً للفريق بغياب أفضل مسجليه دونتشيتش وريفز.

ولا يزال دونتشيتش الذي يعاني من شدٍّ من الدرجة الثانية في العضلة المقربة لفخذه، يجهل موعد عودته، في حين يقترب ريفز (إصابة في عضلات البطن الجانبية) من العودة إلى الملاعب.

وكل فوز يحققه ليكرز يزيد من فرص رؤية الساحر السلوفيني ممسكاً بالكرة هذا الموسم.

وفي هذه المهمة، يتلقى جيمس دعماً مثالياً حتى الآن من لاعبَين يؤديان أدواراً مهمة، هما ماركوس سمارت، المتألق دفاعياً ومن خارج القوس الثلاثاء، ولوك كينارد، المُسدِّد الذي انضم من أتلانتا هوكس في فبراير (شباط) والمطالب بالتحول إلى صانع ألعاب عند امتلاك الكرة.

وأشاد ريديك بدفاع سمارت و«الجهد الجماعي» للاعبيه في مواجهة دورانت الثلاثاء.

في المقابل، أعرب مدرب روكتس، الأميركي - النيجيري إيمي أودوكا، عن أسفه لعدم استفادة لاعبيه من الرقابة المزدوجة المفروضة على دورانت، قائلاً: «احتفظنا بالكرة أكثر من اللازم، ما سمح لهم بإعادة التمركز وجعلونا نفقد التفوق العددي» في معظم الهجمات.

وأضاف بغضب: «لدينا مشكلة في التسجيل»، مشيراً إلى الإخفاق في التسجيل من تحت السلة، وكثرة المحاولات الفاشلة من خارج القوس.

ويعوّل أودوكا على نجمه المخضرم دورانت لمعالجة هذا الخلل.