«كوبا أميركا 2024»: سيطرة تاريخية لأوروغواي والأرجنتين… والبرازيل لتقليص الفجوة

ميسّي فك نحسه مع منتخب الأرجنتين وتوّج بلقب 2021 (أ.ب)
ميسّي فك نحسه مع منتخب الأرجنتين وتوّج بلقب 2021 (أ.ب)
TT

«كوبا أميركا 2024»: سيطرة تاريخية لأوروغواي والأرجنتين… والبرازيل لتقليص الفجوة

ميسّي فك نحسه مع منتخب الأرجنتين وتوّج بلقب 2021 (أ.ب)
ميسّي فك نحسه مع منتخب الأرجنتين وتوّج بلقب 2021 (أ.ب)

ارتفعت شعبية كرة القدم في أميركا الجنوبية مطلع القرن العشرين بعد توافد المهاجرين من أصل بريطاني، وقبلها نُظِّمت أوّل مباراة عام 1867 في الأرجنتين حيث تأسّس أوّل فريق عام 1887 تحت اسم «خيمناسيا إي اسغريما دي لا بلاتا».

نظّمت الأرجنتين مسابقة دولية عام 1910 بمناسبة ذكرى «ثورة مايو (أيار)»، شاركت فيها تشيلي وأوروغواي وانسحبت البرازيل منها، لكنها لم تُعدّ مسابقة رسمية بالنسبة إلى «اتحاد أميركا الجنوبية» الذي تأسّس في 1916.

استضافت الأرجنتين في 1916، وهذه المرّة بمناسبة الذكرى المئوية لاستقلالها، ما عُرفت بـ«النسخة الأولى من (كوبا أميركا)» تحت اسم «كأس أميركا الجنوبية لكرة القدم»، بمشاركة 4 منتخبات ضمّت أيضاً البرازيل وتشيلي وأوروغواي التي أحرزت اللقب على حساب الدولة المضيفة.

أوّل مباراة أقيمت في تاريخ البطولة جمعت منتخبي أوروغواي وتشيلي في 2 يوليو (تموز) 1916 وانتهت بفوز أوروغواي 4 - 0 في بوينس آيرس.

خلال النسخة الأولى، اجتمعت الدول الأربع المشاركة، وأسّست «اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول)» الذي يضمّ راهناً 10 أعضاء: الأرجنتين، وبوليفيا، والبرازيل، وتشيلي، وكولومبيا، والإكوادور، وباراغواي، وبيرو، وأوروغواي، وفنزويلا.

في البداية، كان مقرّراً أن تقام بطولة «كوبا أميركا» بشكل سنوي، فأجريت النسخة الثانية العام التالي في أوروغواي التي احتفظت بلقبها وعلى حساب الأرجنتين بمشاركة الدول الأربع المؤسِّسة.

ونظراً إلى تفشّي الإنفلونزا في ريو دي جانيرو عام 1918، فقد استضافت البرازيل النسخة الثالثة في 1919، حيث احتاجت إلى مباراة فاصلة انتهت بالتمديد (1 - 0) لإنزال أوروغواي عن عرشها.

استضافت رابعة المؤسّسين تشيلي نسخة 1920، فابتسمت لأوروغواي على حساب الأرجنتين.

شاركت باراغواي أوّل مرّة في المسابقة عام 1921 بعد انضمامها إلى الاتحاد القاري، فتوّجت الأرجنتين المضيفة لأوّل مرة.

تناوبت أوروغواي والأرجنتين السيطرة على المسابقة، فأحرزت الأولى ألقاب 1923 و1924 و1926 و1935 و1942 والثانية 1925 و1927 و1929 و1937 و1941 و1945 و1946 و1947.

لكن بعد النسخة الأولى من كأس العالم 1930 التي توّجت بها أوروغواي على حساب الأرجنتين 4 - 2، ساهم العداء بين الدولتين في تأجيل المسابقة سنوات عدة.

عام 1935 أقيمت في بيرو النسخة الثالثة عشرة، التي كانت بمثابة التأهل لـ«ألعاب برلين الأولمبية»، فتوّجت أوروغواي بلقبها السابع.

في 1939، خرقت بيرو نادي الكبار محرزة أوّل ألقابها على أرضها، عندما شاركت الإكوادور في النهائيات أوّل مرة وحلّت أخيرة، وذلك بعد انسحاب البرازيل والأرجنتين.

في الذكرى الـ440 لتأسيس مدينة سانتياغو، استضافت تشيلي نسخة 1941، فجرى توسيع ملعب «ناسيونال» ليستضيف 70 ألف متفرج بدلاً من 30 ألفاً. رغم طموحها الكبير، فإن تشيلي حلّت ثالثةً بعد سقوطها في المباراة الأخيرة في المجموعة أمام الأرجنتين البطلة 0 - 1.

عرفت البطولة مرحلة مضطربة فلم تُنظّم في أوقات ثابتة، وعُدّت نسخ عدّة منها غير رسمية، قبل أن يعترف بها الاتحاد القاري لاحقاً.

بصورة استثنائية في عام 1959 أقيمت بطولتان: الأولى في الأرجنتين التي أحرزت اللقب، والثانية في الإكوادور وحققت أوروغواي حينها اللقب.

في تلك الفترة، غابت بعض المنتخبات عن المشاركة ولم تعر البطولة أهمية، فيما أرسلت أخرى فرقها الرديفة. في نسخة 1959، التي أحرزتها أوروغواي في الإكوادور، أرسلت البرازيل فريقاً من ولاية برنامبوكو فحلّت ثالثة.

كان لتأسيس بطولة «كوبا ليبرتادوريس للأندية» عام 1959 أثره على المسابقة، فتوقّفت بين 1967 و1975 عندما اكتسبت رسمياً اسم «كوبا أميركا» وأحرزتها بيرو في دولٍ عدّة مضيفة.

أجريت المسابقة مرّة كلّ أربع سنوات بنظام مشابه حتى عام 1987 عندما توّجت أوروغواي في عقر دار الأرجنتين التي استضافتها لأوّل مرّة بعد غياب 28 عاماً، وذلك رغم مشاركة أبطال العالم في عام 1986 وعلى رأسهم الأسطورة دييغو مارادونا.

قرّر الاتحاد القاري في 1986 إعادة النظام القديم من خلال استضافة دولة واحدة النهائيات كل سنتين بين الأعضاء العشرة المنضوين تحت لوائه. هكذا؛ وبين 1987 و2001 أقيمت البطولة مناوبةً على أرض الدول العشر المؤلفة لـ«كونميبول».

مدة شهدت صحوة برازيلية مع تتويج «سيليساو» عام 1989 عندما أحرزت على أرضها أوّل ألقابها الكبرى بعد تتويجها بـ«مونديال 1970».

في المقابل، توّجت الأرجنتين بقيادة الهداف غابريال باتيستوتا بلقب 1991 في تشيلي بعد انتظار استمر 21 عاماً.

في الإكوادور عام 1993، دُعيَ منتخبان من «كونكاكاف»؛ هما الولايات المتحدة والمكسيك، فحلّت الأخيرة وصيفة أمام الأرجنتين (2 - 1).

استعادت أوروغواي بريقها عندما أحرزت لقبها الرابع عشر على أرضها في 1995 على حساب البرازيل بركلات الترجيح.

عرفت البرازيل بين 1997 و2007 مرحلة ذهبية، فتوّجت 4 مرات: في 1997 على «ارتفاعات بوليفيا»، و1999 ضد أوروغواي عندما أهدر الأرجنتيني مارتن باليرمو 3 ركلات جزاء ضد كولومبيا في الدور الأول (0 - 3)، ثم أسقط «أوريفيردي» الأرجنتين في نهائيي 2004 و2007.

وحدها كولومبيا نجحت في خرق هيمنة البرازيل عندما توّجت بلقب 2001 على أرضها ولأوّل مرة في تاريخها على حساب المكسيك 1 - 0، وعامذاك فجّرت هندوراس مفاجأة كبرى بإقصائها البرازيل في ربع النهائي (2 - 0).

في 2011، ودّعت الأرجنتين المضيفة أمام أوروغواي بركلات الترجيح في ربع النهائي، على غرار البرازيل أمام باراغواي، فخلت الساحة أمام أوروغواي التي حصدت لقبها الخامس عشر أمام باراغواي (3 - 0).

وفي نسخة عام 2015، استحقت تشيلي لقبها الأوّل على أرضها، بعد تخطيها أوروغواي وبيرو والأرجنتين في الأدوار الإقصائية.

وكرّر التشيليون السيناريو عينه في نسخة 2016 وأمام الأرجنتين بالذات، ليتوّجوا بالنسخة المئوية.

أما نسخة 2019 التي شاركت فيها قطر واليابان ضيفتين، فكانت موعد البرازيل لفك صيام استمر 12 عاماً عن الألقاب الكبيرة، بتتويجها على أرضها أمام بيرو 3 - 1.

فكّ ليونيل ميسّي نحسه مع منتخب الأرجنتين وتوّج بلقب 2021 على حساب البرازيل المضيفة وزميله السابق في برشلونة الإسباني نيمار 1 - 0 على ملعب «ماراكانا» الشهير في ريو دي جانيرو، ليحصد أوّل ألقابه الكبرى مع بلاده، قبل أن يتوّج في العام التالي بلقب «مونديال قطر 2022».

وكان ميسّي يخوض النهائي الرابع في «كوبا أميركا»، بعد أن خسر في أعوام 2007 و2015 و2016، كما خسر «البعوضة» نهائي «مونديال 2014» في البرازيل أمام ألمانيا.

وبفضل هدف آنخيل دي ماريا في النهائي، أحرزت الأرجنتين لقبها الأول في البطولة القارية منذ 1993، وعادلت الرقم القياسي لأوروغواي بـ15 لقباً، مقابل 9 للبرازيل.

وفي 47 نسخة حتى الآن منذ عام 1916، أحرزت 8 منتخبات اللقب، مع استثناء الإكوادور وفنزويلا.


مقالات ذات صلة

ميسي يعود إلى الأرجنتين لتوديع والده الراحل

رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يصل إلى مطار «إيسلاس مالفيناس» الدولي عقب وفاة والده خورخي ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يعود إلى الأرجنتين لتوديع والده الراحل

وصل ليونيل ميسي إلى الأرجنتين لتوديع والده ووكيل أعماله خورخي ميسي، سنده الثابت طيلة السنوات الصعبة التي عاشها النجم العالمي خلال مراهقته في برشلونة...

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية 8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)

المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

ميسي لا يركض كثيراً، ولا يضغط على المنافس، ويمشي معظم الوقت وكأنه ينتظر صافرة النهاية أكثر من بحثه عن صناعة الفارق

The Athletic (أتلانتا)
رياضة عالمية ليوبولدو لوكي المشتبه الرئيسي في قضية وفاة الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا يصل إلى محكمة سان إيسيدرو (إ.ب.أ)

المتهم الرئيس في محاكمة مارادونا: الشخص الوحيد الذي سيدافع عني هو دييغو

أكد الطبيب الرئيس المتهم في قضية وفاة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا أن «دييغو هو الوحيد الذي سيدافع عني».

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))

فورمولا إي تكشف عن هويتها الجديدة قبل انطلاق موسمها من جدة

كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)
كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)
TT

فورمولا إي تكشف عن هويتها الجديدة قبل انطلاق موسمها من جدة

كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)
كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)

كشفت بطولة العالم لفورمولا إي، الأربعاء، عن هويتها البصرية الجديدة، قبل انطلاق موسم 2026-2027 من مدينة جدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث تستضيف حلبة كورنيش جدة الجولتين الافتتاحيتين للموسم.

ويتزامن التغيير مع دخول البطولة مرحلة جديدة تشهد الظهور التنافسي الأول لسيارة الجيل الرابع، إلى جانب إقامة أكبر عدد من السباقات في موسم واحد بتاريخ البطولة، وإجراء تغييرات في منظومة البث والمحتوى المصاحب للمنافسات.

وتتضمن الهوية الجديدة شعاراً بتصميم هندسي مستوحى من الحركة، يضم الحرفين الأولين من اسم البطولة، إضافة إلى تعديلات على الخطوط والألوان والرسومات المستخدمة في البث التلفزيوني والمنصات الرقمية.

وأوضحت فورمولا إي أن التعديلات شملت أيضاً الرسومات الخاصة بنقل السباقات، بهدف تسهيل متابعة المنافسات والمعلومات المرتبطة بالسباق، إلى جانب توحيد الشكل البصري المستخدم عبر البث والمنصات الاجتماعية والفعاليات.

وترتكز الهوية الجديدة على إبراز ثلاثة عناصر رئيسة تتمثل في السرعة والتقنية والمنافسة، مع استمرار التركيز على الاستدامة والابتكار باعتبارهما من العناصر التي ارتبطت بالبطولة منذ انطلاقها.

وقالت إيلي نورمان، الرئيس التنفيذي للتسويق في فورمولا إي، إن التغيير يأتي مع نمو البطولة على مستوى المنافسات والجمهور والشراكات، موضحة أن الهوية السابقة ارتبطت بمرحلة من مسيرة البطولة، فيما صُممت الهوية الجديدة لمواكبة المرحلة المقبلة.

وأضافت أن البطولة تسعى من خلال التغيير إلى تقديم صورة تعكس طبيعة السباقات الحالية من حيث السرعة والتنافس والتطور التقني.

وتواصل فورمولا إي مشاركة عدد من شركات تصنيع السيارات في منافساتها، من بينها «بورشه» و«جاكوار» و«نيسان» و«ستيلانتس» و«ماهيندرا» و«لولا كارز»، فيما يشكل انطلاق الموسم الجديد من جدة بداية الحقبة التنافسية لسيارات الجيل الرابع.


«مانشستر يونايتد» يخطف موهبة «سيتي» كريم قاسم بعمر 17 عاماً

كريم قاسم (رويترز)
كريم قاسم (رويترز)
TT

«مانشستر يونايتد» يخطف موهبة «سيتي» كريم قاسم بعمر 17 عاماً

كريم قاسم (رويترز)
كريم قاسم (رويترز)

أكمل فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، التعاقد مع كريم قاسم (17 عاماً)، قادماً من مانشستر سيتي.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن اللاعب الدولي مع منتخبات إنجلترا لفئات الشباب كان ضِمن صفوف فريق «سيتي» الذي تُوّج بكأس الاتحاد الإنجليزي للشباب، الموسم الماضي، لكنه قرر أن يكون مستقبله في الجهة الأخرى من مدينة مانشستر.

وجاء في بيان للنادي: «توصّل مانشستر يونايتد إلى اتفاق للتعاقد مع الموهبة الشابة كريم قاسم».

وأضاف البيان: «انضم اللاعب الدولي مع منتخبات إنجلترا للفئات العمرية إلى النادي، بعد رحيله عن مانشستر سيتي».

وتابع: «يرحّب جميع أفراد النادي بكريم في يونايتد، ونتمنى له كل التوفيق والنجاح».

تأتي الصفقة في وقت تحظى فيه أكاديمية النادي باهتمام متزايد، بعدما تردد أن جيه جيه جابرييل، الموهبة البالغة من العمر 15 عاماً، أبدى رغبته في الرحيل عن مانشستر يونايتد، وسط اهتمام من أندية أخرى.

ومن المتوقع أيضاً أن يتعاقد مانشستر يونايتد مع ديفيد إيزي وإسحاق كوندي، وكلاهما يبلغ 16 عاماً، من مانشستر سيتي وليفربول على الترتيب.

كما أكد مانشستر يونايتد تعيين كونور كينج ضِمن الجهاز المعاون للمدير الفني مايكل كاريك، في منصب مساعد مدرب حراس مرمى الفريق الأول.

وينضم كينغ إلى مانشستر يونايتد، بعدما سبق له العمل في بيرنلي، حيث شغل عدة أدوار تدريبية منذ عام 2018.


ميسي يقترب من الوداع... ومبابي ويامال وكين في سباق الكرة الذهبية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يقترب من الوداع... ومبابي ويامال وكين في سباق الكرة الذهبية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ستكون العطلة الدولية الحالية فرصة أخيرة لمشاهدة ليونيل ميسي يلعب بقميص الأرجنتين، كما يعود كل من كيليان مبابي ولامين يامال وهاري كين إلى الملاعب مجدداً قبل الإعلان عن الفائز بجائزة الكرة الذهبية.

ويواصل كريستيانو رونالدو سعيه الدؤوب من أجل الوصول إلى هدفه رقم 1000 في مسيرته، بينما يواصل إيرلينغ هالاند تقديم أدائه المعهود والمذهل من دون شك.

وتعود منافسات كرة القدم الدولية بعد كأس العالم، ويستعد النجوم الأبرز في اللعبة لاستئناف التألق من جديد.

ويتأهب ميسي لتوديع الجماهير بظهور أخير في المباراة الودية المقررة يوم 6 أكتوبر (تشرين الأول) في بوينس آيرس، بعدما أعلن اعتزاله اللعب للمنتخب الوطني هذا الشهر.

ولقد ذرف اللاعب، الذي يعده الكثيرون الأعظم في التاريخ، الدموع بعد أن فقدت الأرجنتين لقب كأس العالم إثر الهزيمة بنتيجة صفر - 1 أمام إسبانيا في المباراة النهائية على ملعب ميتلايف، وقد تبدد حلمه في الفوز بلقبين متتاليين ومعادلة إنجاز الأسطورة البرازيلية بيليه، في هزيمة مريرة، ونظراً لبلوغه سن 39 عاماً، كان من المتوقع على نطاق واسع أن تكون تلك مشاركته الأخيرة على أكبر مسرح في عالم كرة القدم.

ولم يكن قرار اعتزال ميسي مفاجئاً، حتى بعد أدائه الاستثنائي في كأس العالم، وسيتيح له حفل الوداع أمام جماهيره المحلية فرصة إنهاء مسيرته الدولية بطريقة تليق بمكانته.

وقال كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، إنها ستكون «لحظة الوداع التي يستحقها».

وفي الوقت الذي يستعد فيه ميسي لتوديع الملاعب، يتنافس الجيل الجديد من النجوم بشراسة لخلافته في صدارة أفضل لاعبي العالم.

ويُعد كل من الفرنسي مبابي والإسباني يامال والإنجليزي كين من أبرز المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية، التي تُمنح بناءً على الأداء المقدم حتى نهاية بطولة كأس العالم.

وتمثل فترة التوقف الدولي فرصة أخرى لهؤلاء المرشحين البارزين لاستعراض مواهبهم، علماً بأن ميسي موجود أيضاً ضمن قائمة المرشحين.

وتعيد المنافسة بين مبابي ويامال إلى الأذهان، الصراعات الكبرى التي جمعت بين ميسي ورونالدو.

كيليان مبابي (أ.ب)

ومع وجود مبابي في صفوف ريال مدريد ويامال في برشلونة، فإن هذا الصراع يضع الناديين الأكثر شهرة ونجاحاً في إسبانيا في مواجهة مباشرة مجدداً ضمن سباق المنافسة على الكرة الذهبية.

وعلى مدار أكثر من عقد من الزمان، كان ميسي، لاعب برشلونة، ورونالدو، لاعب مدريد هما من حوّلا أكبر جائزة فردية في كرة القدم إلى ما يشبه المبارزة الشخصية.

لامين يامال (إ.ب.أ)

أما يامال، الذي فاز بكأس العالم مع إسبانيا وبالدوري الإسباني مع برشلونة، فلا يزال في التاسعة عشرة من عمره، ومع ذلك يُعد بالفعل من بين الأفضل.

وفي تصريحات لصحيفة «ليكيب»، قال يامال: «عندما نتحدث عن هذا العدد الكبير من اللاعبين العظماء، فإن الناس في النهاية ينظرون إلى أمور مثل: هذا اللاعب أفضل من ذاك، لكن ربما فاز الآخر بلقب ما. الميزة التي أمتلكها هي أنني تمكنت من الفوز بكأس العالم هذا العام، وهذا يمنحني أفضلية بطبيعة الحال. أعتقد أن هذا منطقي».

ولم يفز مبابي بكأس العالم للمرة الثانية، لكنه سجل رقماً قياسياً جديداً بصفته أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في تاريخ البطولة برصيد 22 هدفاً.

هاري كين (رويترز)

وبالنسبة لهاري كين، فقد حصل على جائزة «الحذاء الذهبي» كأفضل هداف في أوروبا الموسم الماضي، وواصل تألقه هذا الموسم بتسجيل ستة أهداف في سبع مباريات.

وتلتقي إنجلترا مع إسبانيا، بطلة العالم، في ملعب ويمبلي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية يوم السبت.

كما تخوض فرنسا أولى مبارياتها تحت قيادة المدرب الجديد زين الدين زيدان، وتبرز مواجهتها ضد إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية يوم 2 أكتوبر بوصفها أهم مبارياتها.

وربما يكون رونالدو قد فوّت فرصته الأخيرة للفوز بكأس العالم، لكن سعيه من أجل تحقيق إنجاز بارز آخر لا يزال مستمراً.

فقد أعلن الدوري السعودي للمحترفين عن تسجيله الهدف رقم 979 في مسيرته في وقت سابق من هذا الشهر، ويقترب النجم البرتغالي الكبير أكثر فأكثر من حاجز الألف هدف، ليصبح بذلك أول لاعب يصل رسمياً إلى هذا الرقم.

وقد ضم المدرب الجديد جيسوس، إلى قائمة المنتخب البرتغالي، رونالدو (41 عاماً) استعداداً لمباريات دوري الأمم الأوروبية المقبلة.

وهناك لاعب آخر يطارد الأهداف من دون هوادة، وهو هالاند، الذي كسب قاعدة جماهيرية جديدة حول العالم بفضل أدائه وتصرفاته العفوية على وسائل التواصل الاجتماعي خلال كأس العالم. وقد استهل هذا الموسم بمستوى مذهل، مسجلاً سبعة أهداف في مبارياته الخمس الأخيرة، ليساعد مانشستر سيتي على تحقيق سجل انتصارات كامل (بنسبة 100 في المائة).

ولن تقتصر النجومية على أرض الملعب فحسب، فقد كانت هناك سلسلة من التغييرات الفنية بتولي بعض أكبر الأسماء في عالم كرة القدم تدريب منتخبات وطنية، حيث تولى زين الدين زيدان، المدرب المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، قيادة المنتخب الفرنسي خلفاً لديدييه ديشامب، بينما تولى يورجن كلوب، أيقونة ليفربول، مسؤولية تدريب المنتخب الألماني عقب خروج آخر مبكر من كأس العالم.

وبذلك، ينضم هذان المدربان إلى قائمة المدربين أصحاب السجلات الحافلة بالانتصارات، مثل كارلو أنشيلوتي (البرازيل)، وتوماس توخل (إنجلترا)، الذين انتقلوا من تدريب الأندية إلى تدريب المنتخبات الوطنية.

ويعد زيدان هو المدرب الوحيد الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية، وتأمل فرنسا أن يحقق النجاح ذاته مع المنتخب الوطني.

واستجاب كلوب لنداء الاستغاثة الألماني بعد فشل المنتخب في التأهل لدور الـ16 في كأس العالم للرجال للمرة الثالثة على التوالي؛ إلا أنه أثار الجدل خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد لتقديمه في شهر يوليو (تموز)، حيث هدد بالاستقالة على الفور.

وصرّح بأنه مستعد للرحيل دون الحصول على أي تعويضات مالية في حال عدم نجاح التجربة، أو إذا أصبحت الانتقادات الموجهة إليه لا تحتمل، مؤكداً أنه سيستقيل إذا ما استمرت وسائل الإعلام في نهجها.

وعاد روبرتو مانشيني لتولي قيادة المنتخب الإيطالي، وهو المنتخب الذي قاده سابقاً لتحقيق لقب بطولة أمم أوروبا (يورو 2020).

غير أنه لا يعوّل على ذلك الإنجاز لتخفيف الضغوط الملقاة على عاتقه.

وقال مانشيني: «لا أملك رصيداً سابقاً؛ فذلك أصبح من الماضي ولا قيمة له الآن».