«زعماء العالم خذلونا»... غريفيث يؤكد أن القصف حوَّل قطاع غزة المحاصر لجحيم على الأرض

وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث 5 يونيو 2024 «أسوشييتد برس»
وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث 5 يونيو 2024 «أسوشييتد برس»
TT

«زعماء العالم خذلونا»... غريفيث يؤكد أن القصف حوَّل قطاع غزة المحاصر لجحيم على الأرض

وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث 5 يونيو 2024 «أسوشييتد برس»
وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث 5 يونيو 2024 «أسوشييتد برس»

أعلن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث أن القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، عقب هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على مستوطنات غلاف غزة في السابع من شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2023، حوَّل القطاع الفقير والمحاصر إلى «جحيم على الأرض».

كلام غريفيث جاء ضمن مقال رأي نشره، في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، تحت عنوان «زعماء العالم خذلونا».

وأضاف غريفيث أنه أمضى سنوات من مسيرته المهنية في مناطق الحرب أو على أطرافها، ولكن لم يهيئ بشكل كامل لاتساع وعمق المعاناة الإنسانية التي شهدها خلال السنوات الثلاث التي قضاها منسقاً للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة.

وأشار غريفيث في مقاله إلى الأشهر الأولى من ولايته، في منطقة تيغراي بإثيوبيا، حيث قضى كل وقته وجهوده في محاولة لتقديم أكثر من مجرد قطرات ماء وطعام والمساعدات لأكثر من خمسة ملايين شخص كانوا معزولين عن العالم الخارجي بسبب القتال العنيف.

ثم، في فبراير (شباط) 2022، تطرق إلى التجربة التي عاشها جراء الغزو الروسي لأوكرانيا وعن الدبابات التي اتجهت نحو العاصمة الأوكرانية كييف؛ والتقارير عن عمليات إعدام فورية وعنف جنسي في المدن والقرى؛ والقتال الوحشي في شرق وجنوب البلاد، الذي أجبر ملايين الأشخاص على النزوح؛ والهجمات المستمرة على المباني السكنية والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية للطاقة، والتي تستمر حتى اليوم. وكيف اهتزت أرجاء العالم بسبب ارتفاع أسعار الغذاء وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

 

حرب غزة

 

وواصل غريفيث قائلاً: «جاءت هجمات (حماس)، وما تلاها من قصف لغزة، حوّلت القطاع الفقير الخاضع للحصار إلى جحيم على الأرض. وحسب وزارة الصحة في غزة لقي أزيد من 37 ألف شخص في القطاع حتفهم، وتم إجبار جميع المواطنين تقريباً على مغادرة منازلهم.

وأضاف غريفيث أن توصيل المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة بات أمراً مستحيلاً، في الوقت الذي قتل فيه عدد كبير من العاملين في المجال الإنساني والأمم المتحدة.

وتابع كلامه قائلاً: «إن معاناة الملايين من البشر دليل واضح على فشلنا... لا أعتقد أن هذا الفشل يقع على عاتق الأمم المتحدة. لأنه في نهاية المطاف، لا قيمة للمنظمة دون الالتزام والجهد والموارد التي يبذلها أعضاؤها».

وأوضح أنه في اعتقاده يشكل ذلك فشلاً لقادة العالم: «فهم يخذلون الإنسانية من خلال كسر الاتفاق بين المواطنين العاديين وأولئك الذين تسيطر عليهم السلطة».

 

دعم إسرائيل بالأسلحة

 

وبخصوص دعم إسرائيل بالأسلحة قال، إن ذلك يتجلى في فشل القيادة أيضاً غير المشروط، الذي تقدمه بعض الدول في عز الحرب الدائرة، رغم توفر الأدلة على معاناة واسعة النطاق

وانتهاكات محتملة للقانون الإنساني الدولي في قطاع غزة، حيث تتعرض حياة السكان والبنيات التحتية لأضرار كبيرة.

وأكد أنه «يمكن رؤية ذلك من خلال عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، وسط انتشار الجوع والأمراض والأوبئة، ويتكبد العاملون في المجال الإنساني والصحي وفي وسائل الإعلام خسائر كبيرة، لكننا في المقابل نرى الأسلحة تتدفق على إسرائيل قادمة من الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الأخرى رغم تأثير الحرب على المدنيين».

وفي نهاية مقال الرأي قال غريفيث: «في الوقت الذي أستعد في للتنحي عن منصبي عقب 3 سنوات من العمل رئيساً للجهود الإنسانية للأمم المتحدة، سيكون ندائي لقادة العالم نيابة عن المجتمع المدني: ضعوا مصالحكم الضيقة والانقسام والصراعات جانباً. حان الوقت لإعادة الإنسانية إلى عالم أفضل وأكثر مساواة إلى قلب العلاقات الدولية».


مقالات ذات صلة

«أميركا أولاً» تفضل العلاقات التجارية على سياسة المساعدات

الولايات المتحدة​ أناس متأثرون بالفيضانات يتلقون مساعدات في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)

«أميركا أولاً» تفضل العلاقات التجارية على سياسة المساعدات

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعم دول العالم لإعلان يدعو إلى تبنّي مبدأ «التجارة بدلاً من المساعدات»، خدمة لمبدأ «أميركا أولاً».

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

خبراء أمميون ينددون بقصف إسرائيل للبنان ويصفونه بأنه «عدوان غير مشروع»

 ‌قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن خبراء ​المنظمة الدولية نددوا، الأربعاء، بقصف إسرائيل للبنان مطلع هذا الشهر، واصفين إياه بـ«العدوان غير المشروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
المشرق العربي أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، من بيروت المجتمع الدولي إلى توفير دعم «عاجل» للبنان الذي يواجه أزمة نزوح «غير مسبوقة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.