الإنسان والمكان يحتفيان بضيوف الرحمن في السعودية

اهتمام شامل بتقديم أفضل الخدمات للحجاج بلغ ذروته في سنوات «رؤية 2030»

TT

الإنسان والمكان يحتفيان بضيوف الرحمن في السعودية

الحجاج يؤدون «طواف الإفاضة» الركن الثالث من أركان الحج (واس)
الحجاج يؤدون «طواف الإفاضة» الركن الثالث من أركان الحج (واس)

في المشاعر المقدسة متعددة هي مشاهد العطاء والبذل في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وإن اختلفت المشاهد يبقى المضمون حاضراً يحكي ملحمة الشعب السعودي بكل أطيافه في الكرم والجود وخدمة ضيوف الرحمن، مع ما سخّرته الحكومة السعودية من إمكانات في مختلف المسارات يفوق التوقعات والمأمول، وفق ما أجمع عليه الحجاج الذين التقتهم «الشرق الأوسط» خلال رحلتهم الإيمانية.

وجابت «الشرق الأوسط» المشاعر المقدسة، ورصدت كيف يسارع السعوديون في القطاعات المشارِكة في الحج، والمتطوعون، في عرض خدماتهم على الحجاج وتقديم يد العون لهم في الإرشاد والتوجيه، ومنهم مَن يقدم المشروبات الباردة وبعض الوجبات الخفيفة، وآخرون يضمدون جرح مصاب ومساعدته على السير لإكمال نسكه.

الحجاج في طريقهم إلى منشأة الجمرات لرمي جمرة العقبة الكبرى (واس)

وأكد الحجاج أن ما لمسوه يصعب على الكلمات وصفه من مشاهد الحفاوة والرعاية والاهتمام، رغم أنه كان يكفي على حد قولهم «الابتسامة والكلمة الطيبة»، اللتان يجدونهما من جميع أفراد القطاعات الأمنية والصحية والخدمية وهم يقدمون المساعدة لهم «رغم وقوفهم لساعات طوال تحت أشعة الشمس، ما يبرهن على أنهم سعداء بما يقومون به، ويثبت في مخيلتنا ما تناقله السلف لنا في أزمنة سابقة عن هذا الكرم».

يقول التونسي حسين معتوق (65 عاماً): «منذ قدومي والناس هنا تحتفي بنا. لم نشعر بالزحام رغم الكثافة البشرية الكبيرة. نسير بسلاسة ونجد مَن يعيننا على مشقة الحج التي كانت تقال قديماً، إلا أن ذلك بات اليوم أكثر راحةً وسلاسةً ويسراً مع كم الخدمات المُقدَّمة في كل مكان نذهب إليه، مع توفر كل ما نحتاج إليه... جهود مهما شكرنا لن نفيها حقها. عمل كبير وجبار في التنظيم والتيسير على الحجاج».

امتلأت جنبات مسجد نمرة بالحجيج الذين توافدوا إلى صعيد عرفات منذ فجر السبت (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «لا تكاد تسير بضعة أمتار إلا وتجد مَن يقدم لك الماء والمأكولات لكي يهون عليك مشقة الطريق وحرارة الطقس، وكذلك رذاذ الماء على طول خطوط المشاة أمر جميل، ناهيك عن جهود أمنية كبيرة أسهمت في سهولة تنقلاتنا». وأضاف: «ستظل رحلتي للحج عالقةً في الذاكرة... سأرويها للأهل والأصدقاء بشوق بالغ للعودة مرة أخرى إن أمد الله في عمري».

وعام بعد آخر تشهد رحلة ضيوف الرحمن الإيمانية اهتماماً شاملاً، إلا أنه بلغ ذروته في سنوات «رؤية 2030» التي جعلت من أهدافها خدمة مزيد من ضيوف الرحمن، وتقديم خدمات ذات جودة عالية لهم بدءاً من قدومهم من بلدانهم حتى مغادرتهم عقب أدائهم فريضتَي الحج والعمرة سالمين غانمين.

الحاج الأردني حازم الزير قال ننعم بخدمات عظيمة (الشرق الأوسط)

الحاج الأردني حازم الزير (60 عاماً) قال: «ننعم بخدمات عظيمة في كل مراحل رحلتنا لأداء المناسك. أسأل الله أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان خير الجزاء لما يقدّمانه للإسلام والمسلمين في شتى أنحاء المعمورة، والقائمين على خدمة ضيوف الرحمن»، في الوقت الذي امتدح فيه المنشآت الضخمة والبنى الحضارية للمشاعر التي قال إنه حرص على توثيقها بالصوت والصورة، و«ستكون عالقةً في الذكرى لأجمل رحلة في العمر».

وأضاف الأردني الزير ذو الأصول الفلسطينية، الذي يعمل في مجال التجارة: «هذه هي المرة الأولى التي آتي فيها للحج، وما وجدناه لن تفيه الكلمات من واجب الشكر والعرفان للسعودية وأهلها لتسهيل أداء النُّسك علينا. اليوم رمينا جمرة العقبة الكبرى في منشأة الجمرات... مشروع عملاق ومكيف، لم نشعر داخله بحرارة الطقس ولا صعوبة الحركة، بل كانت هناك انسيابية كبيرة وراحة، وهناك خدمات وتقنيات رقمية استفدنا منها كثيراً».

رجل أمن يشارك في توزيع المياه على الحجاج إلى جانب دوره التنظيمي والأمني (الشرق الأوسط)

وأسهمت «رؤية 2030» بنقلة نوعية في مختلف الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام، في ظل التطور المتسارع في مشروعات البنية التحتية للمدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، امتداداً لدور المملكة التاريخي في خدمة ضيوف الرحمن والزوار، وتأمين احتياجاتهم، منذ اللحظة الأولى التي تطأ فيها أقدامهم أراضي المملكة، وإلى أن يغادروها سالمين وغانمين، بعد أداء مناسكهم بكل يُسر وسهولة.

وأكد محمد معاجيني، رئيس مجلس إدارة شركة مطوفي حجاج الدول العربية (أشرقت)، حرصهم عبر ذراعي الشركة «رحلات ومنافع» و«إكرام الضيف» على الارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج، وإطلاق عديد من البرامج والمبادرات التي تهدف لتوفير أجود الخدمات وأرقاها، وإثراء رحلة الحاج لتحقيق «رؤية المملكة 2030»، تلبيةً لتوجيهات القيادة السعودية التي وضعت تجويد الخدمة وتوفير سبل الراحة لحجاج بيت الله الحرام هدفاً رئيسياً يسعى الجميع لتحقيقه حتى يؤدي الحجاج نسكهم ويعودوا إلى بلدانهم بأجمل الذكريات عن ما وجدوه من خدمات وحفاوة وترحاب.

مازن أبو عيش رئيس «مركز حجاج روسيا» في مركز «رحلات ومنافع» (الشرق الأوسط)

من جهته، قال مازن أبو عيش «رئيس مركز حجاج» روسيا لـ«الشرق الأوسط»: «ضيوف الرحمن، بهم نحتفي، وبخدمتهم نعتزّ، واستقبالهم شرف، وإكرامهم واجب، ورضاهم وراحتهم غاية وهدف»، مشيراً إلى أنهم حرصوا على تهيئة كل ما يحتاجه الحاج من أماكن مريحة للنوم والراحة، والمأكل والمشرب، وتقديمها بأفضل طريقة ممكنة، مع الأخذ في الاعتبار جميع الاشتراطات الوقائية والاحترازية التي وُضعت من الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الحج والعمرة، ووزارة الصحة، والمديرية العامة للدفاع المدني، وغيرها من الجهات ذات العلاقة؛ حرصاً على سلامة وأمن وصحة وراحة ضيوف الرحمن.

بينما قالت لينا خشيم، مسؤولة إدارة شؤون المساهمين في «أشرقت» لـ«الشرق الأوسط» إن كل هدفهم رضا ضيوف الرحمن من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية، وإثراء تجربتهم الدينية من خلال زيارتهم المواقع الإسلامية، وتعريفهم بتراث وثقافة السعودية وجهودها في خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار.

لينا خشيم مسؤولة إدارة شؤون المساهمين في «أشرقت» مع نجلها وإلى جانبها جانب من الأعمال التراثية اليدوية لتعريف الحجاج بها (الشرق الأوسط)

ودأبت السعودية على الاهتمام بضيوف الرحمن وزوار الحرمين الشريفين منذ تأسيسها من خلال تسخير إمكاناتها البشرية والمادية والتقنية لراحة الحجاج، ليأدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة منذ وصولهم حتى مغادرتهم إلى بلدانهم سالمين آمنين.

وأُطلق برنامج «خدمة ضيوف الرحمن» في عام 2019 من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، امتداداً لشرف خدمة الحرمين الشريفين، ويعد أحد برامج تحقيق «رؤية المملكة 2030»، ويتمثل دور البرنامج في إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين لأداء فريضتَي الحج والعمرة، والارتقاء بالخدمات المُقدَّمة لضيوف الرحمن، والعمل على إثراء وتعميق تجربتهم.

رجل أمن يحمل رضيعاً ليتمكن والديه من رمي الجمرات بيسر وسهولة (تصوير: عدنان مهدلي)

وتأتي مبادرة «طريق مكة» التي تنفذها وزارة الداخلية السعودية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن» أحد برامج «رؤية 2030» لتقديم خدمات ذات جودة عالية من خلال إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر وسلاسة وانسيابية في كامل التجربة، مجهزة بأحدث التقنيات، وبتعاون وتكامل بين الجهات الحكومية الشريكة.

وخصصت مبادرة «طريق مكة»، التي طبقت في موسم هذا الحج للعام السادس عبر 11 مطاراً دولياً في 7 دول، منظومة عمل من الجهات الشريكة والمتطوعين لاستقبال ضيوف الرحمن القادمين من الدول المستفيدة، بتخصيص مسارات قدوم لهم، وحافلات خاصة لنقلهم وأمتعتهم إلى مقار سكنهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، يحفهم الترحيب والضيافة والأمن والأمان في رحلة وتجربة إيمانية ستظل في ذاكرتهم أعواماً عديدة.

وفي إطار «رؤية 2030»، لا يتوقف طموح السعودية عند حُسن ضيافة وخدمة الحجاج والمعتمرين، حيث تسعى خلال السنوات المقبلة إلى أن تكون جميع إجراءات الحجاج إلكترونية، بداية من القدوم وحتى المغادرة سالمين إلى بلدانهم، مع الارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

توزيع المياه الباردة على ضيوف الرحمن (الشرق الأوسط)

وشهدت عملية انتقال ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة انسيابية تامة خلال أدائهم شعيرة الحج العظيمة، وسط متابعة مباشرة من أفراد مختلف القطاعات الأمنية التي أحاطت طرق المركبات ودروب المشاة لتنظيمهم حسب خطط تصعيد وتفويج الحجيج.

وأدى أكثر من 1.8 مليون حاج، (السبت)، الموافق التاسع من شهر ذي الحجة، ركن الحج الأعظم على صعيد عرفات.

وبينما تستعد السعودية لموسم الحج المقبل، لا تتردد في تفعيل أي برنامج أو مبادرة، من شأنها تعزيز الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

منشأة الجمرات أسهمت في تسهيل أداء الحجاج لشعيرة رمي الجمرات (تصوير: عدنان مهدلي)

 


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
شمال افريقيا وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري مع نظيره الصومالي  (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال لتعظيم التعاون العسكري الإقليمي مع تنامي المخاطر

تواجه مقديشو مخاطر أمنية في مواجهات «حركة الشباب» الإرهابية وإعلان قوات أفريقية سحب قواتها في بعثة حفظ السلام، وأخرى داخلية.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.