السوداني يرفض حرف مسار «الحشد الشعبي» في العراق عن المهمة الرسمية

«المقاومة الإسلامية» قالت إنها استهدفت قاعدةً جويةً داخل إسرائيل

السوداني صوّب نحو أطراف «تستغل اسم الحشد» لأغراض سياسية (إعلام حكومي)
السوداني صوّب نحو أطراف «تستغل اسم الحشد» لأغراض سياسية (إعلام حكومي)
TT

السوداني يرفض حرف مسار «الحشد الشعبي» في العراق عن المهمة الرسمية

السوداني صوّب نحو أطراف «تستغل اسم الحشد» لأغراض سياسية (إعلام حكومي)
السوداني صوّب نحو أطراف «تستغل اسم الحشد» لأغراض سياسية (إعلام حكومي)

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إن «الحشد الشعبي» في العراق لن ينحرف عن مساره ودوره التاريخي، رغم محاولات أطراف استخدام اسم هذه المؤسسة لتنفيذ ما يخرج عن مهامها الرسمية.

وقال السوداني خلال مشاركته، اليوم الجمعة، في الحفل المقام بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس «الحشد الشعبي»، إن «(الحشد) أسسته إرادة الأوفياء المتطوعين قبل أن يتخذ شكلاً تنظيمياً وشكل رابطة تزيد من قوة نسيجنا الاجتماعي وترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية».

السوداني خلال كلمة في مناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس «الحشد الشعبي» (إعلام حكومي)

وأضاف أن «ما سطره (الحشد) من انتصارات إلى جانب صنوف قواتنا المسلحة الأخرى سيبقى مفخرةً في قراءة الاستراتيجيات العسكرية، ونؤمن بأهمية هذا التنظيم الوطني، ولا مجال للمزايدة على القضايا المبدئية التي يتبناها شعبنا بكل مؤسساته الرسمية وقواه الوطنية».

وأوضح: «نحتاج دائماً إلى وقفة تصحيح للمسارات، والمراجعة المنطلقة من إيماننا بمستوى مبدئية (الحشد)، ولا مسار أمامنا سوى مسار بناء الدولة وتعزيز عمل مؤسساتها وسيادة القانون، والحفاظ على مصالح العراق». وذكر رئيس الحكومة العراقية لقد «قدمنا في برنامجنا الحكومي مسألة دعم قواتنا المسلحة بصنوفها كافة، من ضمنها (الحشد الشعبي)، ونستهدف حفظ جهوزية (الحشد) وتنمية قدراته، واستكملنا أسباب الدعم، وتهيئة المعسكرات المهنية الموجودة خارج المدن، كما قدمنا قانون خدمة وتقاعد الحشد الشعبي، إيفاء بالوعد الذي قطعته هذه الحكومة، وعرفاناً وتكريماً لمجاهديه، ورعاية لعوائل الشهداء».

وقال إن «مجاهدي الحشد يؤدون واجباتهم ومهامهم تحت راية العراق، وفي ظل القانون والدستور»، وأشار إلى أن «بعض الأطراف سعت إلى استخدام اسم (الحشد) لتنفيذ ما يخرج عن مهامّه، إلا أنه ما زال حشد الأمّة وحشد الشعب، ولن ينحرف عن مساره ودوره التاريخي».

يذكر أن «الحشد الشعبي» تشكل على خلفية فتوى المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني بعد سيطرة تنظيم «داعش» على محافظة نينوى ومساحة واسعة من العراق بعد 10 يونيو (حزيران) 2014.

السوداني يتوسط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (إعلام حكومي)

«المقاومة» تقصف «رامات ديفيد»

إلى ذلك، أعلنت المجموعة التي تطلق على نفسها «المقاومة الإسلامية في العراق»، صباح الجمعة، قصف قاعدة جوية داخل إسرائيل. وقالت في بيان نشرته عبر منصة «تلغرام»: «استهدف مجاهدو (المقاومة الإسلامية في العراق) فجر الجمعة بواسطة الطيران المسير، قاعدة رامات ديفيد الجوية داخل أراضينا المحتلة». وأكدت الاستمرار «في دك معاقل الأعداء استكمالاً للمرحلة الثانية لعمليات مقاومة الاحتلال، ونصرة لأهلنا في غزة ورفح، ورداً على المجازر الصهيونية بحق المدنيين الفلسطينيين العزل». يشار إلى أن المجموعة نشرت بيانات خلال الأشهر الماضية بيانات قالت فيها إنها نفذت عمليات استهدفت قواعد أمريكية في العراق وسوريا ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط الحرب التي تشنها تل أبيب على قطاع غزة رداً على هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كانت مصادر عراقية أفادت الأسبوع الماضي بأن مواقع ميليشيات موالية لإيران ستتعرض لضربة وشيكة.

يبدو أن التهديد جاء بعدما كثفت الفصائل العراقية هجماتها الصاروخية على إسرائيل في الأسابيع الأخيرة؛ ما أثار مخاوف في واشنطن من انتقام إسرائيلي محتمل، وفقاً لتقارير إسرائيلية.

وتشعر الحكومة العراقية بالقلق من تداعيات خطيرة تنجم عن الضربات المحتملة ضد جماعات عراقية، وقال مصدر سياسي رفيع على صلة بمكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إن الأخير يضغط بشدة لوقف الهجمات من داخل الأراضي العراقية، وأضاف أن «هذه الجهود قد يُكتب لها النجاح، لكن الضمانات صعبة حتى الآن».


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي (وكالة الأنباء العراقية)

الأحداث السورية تثير قلقاً في العراق... والسلطات تُطمئن المواطنين

انعكس الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع قوات «الإدارة الذاتية» في سوريا على شكل مخاوف وتحذيرات بالعراق عبَّرت عنها شخصيات سياسية ودينية.

فاضل النشمي (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد منتجات مصفى صلاح الدين/3 تُعد مطابقة للمواصفات المعتمدة وتنتج عدداً من المشتقات النفطية. (إكس)

العراق: نجاح التشغيل النهائي لمصفى «صلاح الدين - 3» بطاقة 70 ألف برميل يومياً

أعلنت وزارة النفط العراقية، يوم الاثنين، نجاح التشغيل النهائي لمصفى «صلاح الدين - 3» بطاقة 70 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من استقبال عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين على درج الوزارة في طهران (الخارجية الإيرانية)

العراق يدخل على خطِّ الوساطة بين أميركا وإيران عشية زيارة وشيكة لسافايا إلى بغداد

بدأت بغداد وساطة بين طهران وواشنطن بينما يُتوقع وصول الموفد الأميركي سافايا إليها خلال يومين

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية من نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».