نجوم واعدة تتطلع للتألق في «يورو 2024» ومخضرمون يتأهبون لختام مثالي

بيلينغهام ولامين جمال وفيرتز وموسيالا مواهب شابة تنتظر حمل الشعلة بعد رونالدو وكروس ومودريتش

بيلينغهام يأمل قيادة إنجلترا للقب الأوروبي وتعزيز حظوظه في سباق الكرة الذهبية (رويترز)
بيلينغهام يأمل قيادة إنجلترا للقب الأوروبي وتعزيز حظوظه في سباق الكرة الذهبية (رويترز)
TT

نجوم واعدة تتطلع للتألق في «يورو 2024» ومخضرمون يتأهبون لختام مثالي

بيلينغهام يأمل قيادة إنجلترا للقب الأوروبي وتعزيز حظوظه في سباق الكرة الذهبية (رويترز)
بيلينغهام يأمل قيادة إنجلترا للقب الأوروبي وتعزيز حظوظه في سباق الكرة الذهبية (رويترز)

تتّجه الأنظار في كأس أوروبا 2024 لكرة القدم المقرّرة في ألمانيا بين 14 يونيو (حزيران) الحالي و14 يوليو (تموز) المقبل نحو مجموعةٍ من المواهب الصاعدة التي تنتظر التألق على المستوى الدولي بعد نجاحهم مع أنديتهم هذا الموسم، بينما ينتظر أن تكون هذه البطولة هي المحطة الأخيرة لعدد من النجوم المخضرمين.

ويعد الإنجليزي جود بيلينغهام من أبرز المواهب الصاعدة التي تنتظر التألق في كأس أوروبا بعدما قدم نفسه نجما عالميا في أول موسم له مع ريال مدريد الإسباني، حيث سجل 23 هدفا وصنع 11، وفاز فريقه بلقب الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا. ورغم أنه ما زال في الـ20 من عمره، فإنه بات المرشح الأبرز للفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم، وبات هو اللاعب الذي تعقد عليه الجماهير الإنجليزية الآمال من أجل التتويج بأول لقب كبير بعد مونديال 1966.

وفي إنجلترا ستتركز الأنظار أيضا على فيل فودين (24 عاما) الذي قدم موسما رائعا مع مانشستر سيتي ليتوج بلقب الدوري الإنجليزي ويتم اختياره لاعب الموسم.

يدخل فودين البطولة الأوروبية وهو يعلم أنه واحد من أفضل اللاعبين في القارة، لكن التحدي الآن في مدى قدرته على إخراج أفضل ما لديه مع المنتخب.

ويبرز اسم الواعد لامين جمال (16 عاماً) أصغر المواهب الصاعدة في عالم كرة القدم والذي يشارك في كأس أوروبا، بعدما حطّم كثيرا من الأرقام القياسية في عمرٍ صغير مع برشلونة والمنتخب الإسباني.

خاض لامين جمال مباراته الأولى مع ناديه الكاتالوني بعمر الـ15 وأصبح أصغر من سجّل هدفاً في الدوري الإسباني بعمر 16 عاماً و87 يوماً. وبات أيضاً أصغر لاعب يشارك ويُسجّل بقميص منتخب إسبانيا، وفي حال الوصول إلى النهائي، سيكون جمال قد بلغ السابعة عشرة.

موسيالا وفيرتز موهبتا المنتخب الألماني (د.ب.أ)

وخاض جمال 50 مباراة مع فريقه ضمن مختلف المسابقات في الموسم المنصرم، سجّل خلالها 7 أهداف وصنع 10 تمريرات حاسمة.

وتضع ألمانيا المستضيفة آمالها على لاعب خط الوسط المهاجم الواعد فلوريان فيرتز (21 عاماً) الذي كان أحد أسباب تتويج باير ليفركوزن بلقب «البوندسيلغا» للمرة الأولى في تاريخه في مايو (أيار) الماضي من دون خسارة أي مباراة. ويجيد فيرتز اللعب في أكثر من مركز ويتمتّع بإمكانات رائعة وبإمكانه أن يشغل مركز الجناح الأيمن.

وسجل فيرتز 18 هدفاً وقدّم 19 تمريرة حاسمة في 47 مباراة ضمن مختلف المسابقات في الموسم المنصرم. ووفقاً لتقارير صحافية، فإن ريال مدريد الإسباني المتوّج بلقب دوري أبطال أوروبا مهتم بالتعاقد معه.

وتملك ألمانيا أيضا جمال موسيالا (21 عاما) جناح بايرن ميونيخ الذي يعد النجم الأبرز في الجيل الحالي للمنتخب. ويمكن لموسيالا أن يقدم كثيرا من الخدمات لمنتخب بلاده بفضل سرعته ومهاراته في المراوغة وتمريراته الرائعة، ومع تسجيله عشرة أهداف وصناعته ستة في موسم محبط لفريقه البافاري يأمل أن يتمكن من أن يكون الرجل الرئيسي الذي يمكنه قيادة ألمانيا للتألق على أرضها.

وإذا كانت فرنسا تضع آمالها على نجمها كيليان مبابي، إلا أن التشكيلة التي ستخوض كأس أوروبا ضمت نجما واعدا ينتظر أن يقدم نفسه للكرة العالمية والأوروبية وهو وارن زاير-إيمري البالغ 18 عاماً، والذي أصبح أصغر لاعب يلعب ويُسجّل للمنتخب الفرنسي منذ أكثر من قرن.

مودريتش يستعد لخوض أخر بطولة كبرى بقميص كرواتيا (رويترز)

في أغسطس (آب) 2022، خاض إيمري مباراته الاحترافية الأولى مع باريس سان جيرمان حامل لقب الدوري، وأصبح أصغر لاعب في تاريخ النادي أيضاً. ويتمتع إيمرى بالقوة والسرعة في التعامل مع الكرة، ولديه بعض الصفات التي يملكها زميله المهاجم الفتّاك مبابي، لذا عمل سان جيرمان على تمديد عقده مؤخراً ليبقى ضمن صفوفه للمواسم الخمسة المقبلة.

صنع 7 تمريرات حاسمة وسجّل 3 أهداف في 43 مباراة مع النادي الباريسي ضمن مختلف المسابقات في الموسم الماضي.

وتملك بلجيكا كتيبة من النجوم وما زالت تعتمد على الركائز المخضرمة مثل كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، لكن في كأس أوروبا تستعد لتقديم اسم جديد هو جيريمي دوكو.

ومن الصعب على لاعبٍ أن يبرز نفسه في نادٍ ضخمٍ مثل مانشستر سيتي الإنجليزي الفائز بلقب الدوري أربع مراتٍ متتالية في إنجازٍ غير مسبوق، لكن دوكو لفت الأنظار بعد انتقاله إلى إنجلترا العام الماضي قادماً من رين الفرنسي مقابل 55.4 مليون يورو.

وساعدت سرعته وقوّته الجسمانية وإمكاناته التكتيكية، سيتي للفوز بلقب الدوري في الموسم المنصرم.

ورغم وجود جاك غريليش غير المستدعى إلى قائمة إنجلترا والتغيير المستمر في توظيف اللاعبين من قبل المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، لعب دوكو 21 مباراة أساسياً مع سيتي من بين 45 خاضها، مُسجّلاً 7 أهداف وصانعاً 10 تمريراتٍ حاسمة.

تدرّج دوكو في جميع الفئات العمرية للمنتخب البلجيكي بدءاً من منتخب تحت 15 عاماً وانضم إلى الفريق الأوّل عام 2020، وينتظر التألق في كأس أوروبا والمساهمة في تحقيق بلاده بتتويج أول كبير.

وفي هولندا منبع المواهب يتطلع تشافي سيمونز (21 عاماً) لتقديم نفسه على المستوى الدولي بعد موسم جيد مع لايبزيغ الألماني. وعلى الرغم من أنه في الحادية والعشرين من العمر فقط، خاض سيمونز تجارب متعددة مع باريس سان جيرمان الفرنسي وبرشلونة الإسباني، حيث قضى نحو تسعة أعوامٍ في أكاديمية لا ماسيا الشهيرة.

خلال فترته في كاتالونيا، أصبح أحد أبرز اللاعبين الصاعدين في الأندية الإسبانية بسبب تنوّع مهاراته كلاعب وسط هجومي وكجناحٍ أيسر وأيمن، لكنه لم يمثّل الفريق الأوّل لينتقل إلى بطل فرنسا. وخاض أولى مبارياته الاحترافية مع سان جيرمان لكن الأخير أعاره إلى أيندهوفن ثم عاد إلى النادي الباريسي قبل أن ينتقل إلى لايبزيغ الألماني بالإعارة.

تألّق بتسجيل 10 أهداف وتقديم 15 تمريرة حاسمة في 43 مباراة مع فريقه الأخير ضمن مختلف المسابقات.

لعب سيمونز لمنتخب بلاده في الفئات العمرية وسجّل في أكثر من مباراة. بعد 14 مباراة دولية مع المنتخب الأوّل، وجد طريقه إلى المرمى للمرّة الأولى خلال الفوز الودي على آيسلندا 4-0 الاثنين، فهل يُمكن لكأس أوروبا أن تكون المحطة المفصلية في مسيرته الدولية؟

لامين جمال موهوب إسبانيا وأصغر لاعب بكأس أوروبا المنتظرة (أ.ف.ب)

مخضرمون يتأهبون لختام مثالي لمسيرتهم

على المقلب الآخر تنتظر نهائيات «يورو 2024» إسدال الستار على المسيرة الدولية لكثير من نجوم اللعبة المخضرمين، بعدما قدّموا لسنوات طويلة الكثير لمنتخباتهم وجماهيرهم وللبطولة أيضاً.

ومن المرتقب أن يُفسح هؤلاء المجال للشباب الصاعدين وتسليمهم المشعل في بطولاتٍ مقبلة، إذ إن بعض المخضرمين سيعتزلون اللعب على الصعيد الدولي ولن يشاركوا في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وتترقب البرتغال قرار نجمها الأسطوري كريستيانو رونالدو (39 عاماً) من الاعتزال الدولي عقب هذه البطولة، رغم الثقة التي يضعها المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز في المهاجم المخضرم للاستمرار في لعب دور قيادي بالمنتخب.

وستكون هذه النسخة البطولة الأوروبية السادسة في مسيرة رونالدو والـ11 عموماً في البطولات الكبرى، حيث يسعى لتعزيز رقمه القياسي لعدد من الأهداف في النهائيات (14).

على الرغم من أنه لم يكشف ما إذا كانت البطولة الحالية الأخيرة أم أنه سيستمر إلى ما بعد مونديال 2026، لكن احتمال خوضه بطولةً سابعة يبدو مستبعداً للغاية، إذ سيكون قد بلغ 43 عاماً، علما أن البعض ينتقد قيادته لخط الهجوم في هذه النسخة.

وسجّل رونالدو 44 هدفاً في 45 مباراة مع النصر السعودي في مختلف المسابقات في الموسم المنصرم، كما صنع 13 تمريرة حاسمة.

وسيودع الألماني توني كروس كرة القدم بعد هذه البطولة أيضا. وصدم كروس (34 عاماً) لاعب وسط ريال مدريد الإٍسباني والذي عاد عن قراره بالاعتزال الدولي من أجل هذه البطولة فقط، عشاق الكرة المستديرة بإعلان اعتزاله اللعب نهائياً في 21 مايو، متوّجاً مسيرته بلقبٍ سادسٍ في دوري أبطال أوروبا (5 ألقاب مع ريال ولقب مع بايرن ميونيخ)، وآملاً في أن يُحقق لقباً دولياً أخيراً مع منتخب بلاده. وارتدى كروس قميص المنتخب للمرة الأولى عام 2010 في مباراة ودية خسرها أمام الأرجنتين 0-1 حيث دخل بديلاً. وبعدها لعب دوراً محورياً في تتويج ألمانيا بمونديال البرازيل 2014 بفضل ابتكاره في وسط الملعب ورؤيته الشاملة وتمريراته وتنفيذه للركلات الثابتة والركنيات.

اعتزل دولياً بعد الإقصاء من ثمن نهائي كأس أوروبا 2021 على يد إنجلترا، لكنه تراجع عن قراره في بداية العام الحالي تحت ضغط من مسؤولي المنتخب والمدرب ناغلسمان.

ويسدل كروس الستار على مسيرته على أرضه وبين جمهوره كأحد أكثر اللاعبين تتويجاً بالألقاب، من بينها 23 لقباً مع ريال مدريد.

رونالدو وانتظار تحديد مصيره دولياً (أ.ب)

ومن المنتظر أيضا أن يضع حارس مرمى ألمانيا مانويل نوير (38 عاماً) حدا لمسيرته الدولية بعد كأس أوروبا، وهو الذي ابتعد عن الساحة الدولية منذ انتهاء المشوار المخيّب لألمانيا في كأس العالم 2022، جراء تعرضه لكسر في قدمه أثناء ممارسته رياضة التزلج.

لم يلعب كثيراً مع بايرن ميونيخ في موسمه المحبط الذي خسر فيه لقب الدوري لصالح باير ليفركوزن، لكنه يعود ليخوض بطولته الأوروبية الأخيرة على أرضه.

ويعد نوير أحد أفضل حرّاس المرمى في تاريخ الكرة المستديرة، وخاض آخر مباراتين وديتين في التعادل السلبي أمام أوكرانيا والفوز على اليونان 2-1.

خاض 119 مباراة دولية، منها 49 بشباكٍ نظيفة ولعب دوراً بارزاً في التتويج بلقب كأس العالم 2014.

يأمل في أن يُنهي مسيرته الدولية بأجمل طريقة بين جمهوره بعد خيباتٍ عدّة وانتقادات عدة بسبب الأخطاء المتكررة منذ عودته من الإصابة.

وينتظر أن يودع المهاجم أوليفير جيرو (37 عاماً) المنتخب الفرنسي بعد البطولة الأوروبية، إفساحاً للمجال أمام الشباب، بعد 133 مباراة دولية سجّل خلالها 57 هدفاً ليكرّس نفسه كأفضل هدّافٍ في تاريخ «الديوك».

وعلى الرغم من عدم تسجيله أي هدفٍ في مونديال 2018 الذي توّج فيه منتخب بلاده باللقب، عُدّ أحد أهم عناصر هذا الإنجاز بفضل تحركاته ومساعدته لزملائه.

سجّل 4 أهدافٍ في مونديال 2022 في قطر وساهم في بلوغ منتخب بلاده المباراة النهائية التي خسرها أمام الأرجنتين بركلات الترجيح. مع انتهاء عقده مع ميلان الإيطالي الذي ودّعه في مباراةٍ وديةٍ أمام روما، سينضم جيرو إلى فريق لوس أنجليس الأميركي بعد البطولة الأوروبية.

ويعتقد جيرو أنه ما زال لديه عامان جيدان في مسيرته الكروية لكن بالنسبة لمنتخب فرنسا فالأمر سينتهي بعد كأس أوروبا.

وفي كرواتيا ورغم أن المنتخب ما زال يعتمد بقوة على نجمه المخضرم لوكا مودريتش، فإنه من المتوقّع أن يُعلن صانع اللعب البالغ من العمر (38 عاماً) اعتزاله الدولي بعد كأس أوروبا كأكثر لاعبٍ خوضاً للمباريات الدولية مع بلاده (175 حتى الآن).

ويعد مودريتش هو اللاعب الوحيد الذي تمكّن من خرق ثنائية ميسي-رونالدو في جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبٍ في العالم منذ 2008 حتّى 2017، حين توّج بها عقب قيادته منتخب بلاده إلى نهائي مونديال روسيا.

مدّد مودريتش عقده مؤخراً مع ناديه ريال مدريد الإسباني لعامٍ واحد ليبقى معه حتّى صيف 2025، على الرغم من تقدّمه في السن، لكن مصيره مع المنتخب ربما يحسم بنهاية البطولة الأوروبية. بيلينغهام لتأكيد جدارته بانتزاع الكرة الذهبية... ولامين جمال سطر التاريخ كأصغر المواهب الصاعدة


مقالات ذات صلة

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

رياضة عالمية قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي (رويترز)

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي بأحد الأحياء الطرفية للعاصمة الإيطالية، وقد يستضيف مباريات في بطولة كأس أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم رونالدو القياسي مع ريال مدريد 2013.

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية جانب من اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني (الاتحاد الإسباني)

الاتحاد الإسباني يقرّ ميزانية بـ400 مليون يورو لعام 2026

أقرَّت الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني لكرة القدم ميزانية تتجاوز 400 مليون يورو (مليار و757 مليون ريال سعودي) لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مبابي (أ.ف.ب)

مبابي: سنكرم المتضررين من هجمات باريس

قال كيليان مبابي، قائد منتخب فرنسا، إن فريقه سيحاول تكريم المتضررين من الهجمات التي وقعت في 13 نوفمبر 2015 عندما يواجه أوكرانيا في مباراة مهمة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل (رويترز)

مدرب إنجلترا: لا وقت للتجارب

قال توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، إن وقت التجارب قد انتهى، وذلك قبل خوض مباراتيه الأخيرتين بتصفيات كأس العالم لكرة القدم 2026 ضد صربيا وألبانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.


جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.