ترحيب فلسطيني وعربي بقرار مجلس الأمن حول مقترح وقف النار في غزة

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)
TT

ترحيب فلسطيني وعربي بقرار مجلس الأمن حول مقترح وقف النار في غزة

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)

رحبت السلطة الفلسطينية وحركة «حماس» ودول عربية عدة بقرار مجلس الأمن الدولي اعتماد الاقتراح الجديد لوقف إطلاق النار بقطاع غزة، وذلك بموافقة 14 عضواً وامتناع روسيا عن التصويت.

وأيد مجلس الأمن الدولي أمس (الاثنين)، اقتراحاً طرحه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، ودعا «حماس» إلى قبول الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 8 أشهر.

ويتناول القرار تفاصيل المقترح، وينص على أنه «إذا استغرقت المفاوضات أكثر من 6 أسابيع في المرحلة الأولى، فإن وقف إطلاق النار سيستمر طالما استمرت المفاوضات»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في كلمة أمام المجلس بعد التصويت: «لقد صوتنا اليوم لصالح السلام». ويرحب القرار بمقترح وقف إطلاق النار الجديد «الذي قبلته إسرائيل، ويدعو (حماس) إلى قبوله أيضاً، ويحث الجانبين على تنفيذ كل بنوده دون تأخير أو شروط».

وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، إن جميع الدول الأعضاء في المجلس «تريد وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن»، وإن الصفقة المطروحة «تلبي مطالب إسرائيل وتتيح إدخال المساعدات إلى غزة». ودعت غرينفيلد إسرائيل لاتخاذ جميع التدابير لحماية المدنيين، وقالت إن الفلسطينيين «يدفعون الثمن والأوضاع الإنسانية بغزة آخذة في التدهور».

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد خلال التصويت على المقترح الأميركي بشأن وقف إطلاق النار في غزة (رويترز)

وتشن إسرائيل هجوماً على قطاع غزة جواً وبراً وبحراً، وهو ما أدى وفقاً لما تقوله السلطات الصحية في القطاع، إلى مقتل أكثر من 37 ألف فلسطيني.

«خطوة في الاتجاه الصحيح»

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، قال عباس إن الرئاسة الفلسطينية تعدّ «اعتماد هذا القرار بمثابة خطوة في الاتجاه الصحيح لوقف حرب الإبادة المتواصلة بحق شعبنا في قطاع غزة». وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، إن الرئاسة «مع أي قرار يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار ويحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية».

«حماس» و«الجهاد الإسلامي»

ورحبت «حماس» بالموافقة على مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة، وقالت في بيان إنها مستعدة «للتعاون مع الإخوة الوسطاء للدخول في مفاوضات غير مباشرة حول تطبيق هذه المبادئ التي تتماشى مع مطالب شعبنا ومقاومتنا». وقالت «حماس» في بيان: «ترحب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما تضمنه قرار مجلس الأمن وأكد عليه، حول وقف إطلاق النار الدائم في غزة، والانسحاب التام من قطاع غزة، وتبادل الأسرى، والإعمار، وعودة النازحين إلى مناطق سكناهم، ورفض أي تغير ديموغرافي أو تقليص لمساحة قطاع غزة، وإدخال المساعدات اللازمة لأهلنا في القطاع».

وفي سياق متصل، قالت حركة «الجهاد الإسلامي» في وقت مبكر اليوم (الثلاثاء)، إنها تنظر «بإيجابية» إلى ما تضمنه القرار، «لا سيما لجهة فتح الباب أمام الوصول إلى وقف شامل للعدوان، وانسحاب كامل للعدو من قطاع غزة».

السعودية

إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية السعودية اليوم (الثلاثاء)، عن ترحيب المملكة بتبني مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأميركي بشأن الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة. كما دعت إلى إتمام صفقة لتبادل الرهائن والعودة للمفاوضات السياسية وصولاً إلى حلول مستدامة للأزمة في غزة «تنهي المعاناة الإنسانية في القطاع».

وشددت الوزارة في بيان على تأكيد المملكة «أهمية التزام جميع أطراف الأزمة بإنهاء الحرب التي طال أمدها، مجددة دعمها التام لجميع الجهود الدولية للوصول إلى وقف مستدام لإطلاق النار وحل القضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية، وبما يسهم في استقرار المنطقة ويدعم تحقيق الأمن والسلم الدوليين».

مجلس التعاون الخليجي

ورحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، في بيان له مساء الاثنين، بـ«اعتماد مجلس الأمن الدولي لقرار الاقتراح الجديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة». وقال البديوي: «إن اعتماد هذا القرار سيسهم في وقف الأزمة بقطاع غزة، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم». وذكر جاسم البديوي أن «دول المجلس ترحب بالجهود الإقليمية والدولية كافة، لوقف الأزمة، بما يضمن الأمن والسلام لأشقائنا الفلسطينيين، وثمّن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية في هذا السياق»، مؤكداً «المواقف الثابتة لدول المجلس تجاه القضية الفلسطينية، ودعمها لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية».

طفلة فلسطينية تجلس على عربة معدنية في مدينة غزة وسط الحرب الإسرائيلية على القطاع (أ.ف.ب)

مصر

بدورها، رحبت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية أمس (الاثنين)، بالقرار الصادر عن مجلس الأمن لدعم الصفقة الخاصة بالتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وما تضمنته من تبادل للأسرى والمحتجزين، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة، وعودة المواطنين الفلسطينيين النازحين بشكل آمن إلى منازلهم في المناطق المختلفة بالقطاع، فضلاً عن ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل كامل يلبي احتياجات سكان القطاع.

وبحسب البيان، «جددت جمهورية مصر العربية مطالبتها لإسرائيل بأهمية الامتثال لالتزاماتها وفقاً لأحكام القانون الدولي، ووقف الحرب التي تشنها ضد قطاع غزة، وما تسببت فيه من قتل وتدمير طال الفلسطينيين وكامل البنية التحتية في القطاع»، داعية كلاً من إسرائيل و«حماس» لاتخاذ خطوات جادة تجاه إتمام هذه الصفقة في أسرع وقت، والبدء في تنفيذ بنودها دون تأخير أو مشروطية.

وأضاف البيان: «اتصالاً بما ورد في القرار من التزام مجلس الأمن إزاء رؤية حل الدولتين وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، أعادت مصر التأكيد على ضرورة التحرك الجاد من قبل الأطراف الدولية لإيجاد الأفق السياسي لتنفيذ حل الدولتين، كونه الضمانة الوحيدة لإنهاء الأزمة من جذورها، ودعم ركائز الاستقرار والتعايش في المنطقة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة متصلة الأراضي على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، جنباً إلى جنب مع إسرائيل».

الأردن

ومن جانبها، رحّبت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بتبني مجلس الأمن القرار الذي يدعم التوصل إلى اتفاق للوقف الشامل لإطلاق النار، وصفقة للتبادل، وبما يضمن وصول المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى جميع أنحاء القطاع، مشيدة برفض القرار محاولات فرض تغيير ديموغرافي أو جغرافي في القطاع، وإعادته تأكيد الالتزام بحل الدولتين سبيلاً لتحقيق السلام.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير د. سفيان القضاة أهمية تنفيذ هذا القرار الذي «يمثل الإرادة الدولية الداعية لوقف الحرب على قطاع غزة وضمان حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى جميع أنحاء قطاع غزة»، مشدداً على ضرورة تنفيذ بنوده المتصلة بعودة المدنيين الفلسطينيين إلى ديارهم وأحيائهم في جميع مناطق غزة بما في ذلك بالشمال، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من القطاع.

وشدد السفير القضاة على ضرورة إلزام إسرائيل بالامتثال لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ووقف «حربها العبثية» على القطاع. وجدد السفير القضاة التأكيد على أهمية إطلاق عملية إعادة إعمار في غزة في إطار خطة شاملة لتنفيذ حل الدولتين.

الكويت

أعربت دولة الكويت، اليوم (الثلاثاء)، عن ترحيبها بقرار مجلس الأمن الذي يدعو إلى الوقف التام لإطلاق النار في قطاع غزة وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منه وعودة النازحين الفلسطينيين إلى منازلهم وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها داخل القطاع على النحو اللازم.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان اليوم، إنها «إذ تؤكد أن اعتماد هذا القرار يعدّ خطوة محورية مهمة نحو وقف العدوان الإسرائيلي الممنهج على قطاع غزة والمدنيين الفلسطينيين فيه، لتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته من أجل ضمان تنفيذ بنوده».

الجزائر

وأيدت الجزائر، العضو العربي الوحيد في المجلس، مشروع القرار. وقال سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع للمجلس: «نعتقد أنه (القرار) يمثل خطوة إلى الأمام نحو وقف فوري ودائم لإطلاق النار». وأضاف أنه «يقدم بصيص أمل للفلسطينيين. فلقد حان الوقت لوقف (أعمال) القتل».

روسيا تمتنع

وامتنعت روسيا عن التصويت في الأمم المتحدة، في حين وافقت بقية الدول الأخرى الأعضاء بالمجلس وعددها 14 على مشروع القرار الذي يدعم خطة من 3 مراحل لوقف إطلاق النار طرحها بايدن في 31 مايو (أيار) ووصفها بأنها مبادرة إسرائيلية. لكن مشروع القرار لم يقدم تفاصيل كافية لموسكو. وتساءل سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا عما وافقت عليه إسرائيل على وجه التحديد، وقال إنه لا ينبغي لمجلس الأمن أن يوقع على اتفاقات ذات «معايير غامضة». وقال نيبينزيا للمجلس: «لم نرغب في عرقلة القرار لأنه ببساطة، على حد علمنا، يحظى بتأييد العالم العربي».

سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال التصويت بالامتناع عن مشروع القرار بشأن وقف إطلاق النار في غزة خلال اجتماع بمقر الأمم المتحدة بنيويورك (إ.ب.أ)

وطالب المجلس في مارس (آذار)، بوقف فوري لإطلاق النار والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم «حماس». ويحاول مفاوضون من الولايات المتحدة ومصر وقطر منذ أشهر، التوسط لإبرام اتفاق يفضي إلى وقف إطلاق النار. وتقول «حماس» إنها تريد نهاية دائمة للحرب في قطاع غزة وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة.


مقالات ذات صلة

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

المشرق العربي صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

تسابق فصائل فلسطينية لإتمام مشاوراتها لتشكيل قوائم انتخابية للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

«الطريق 463» الاستيطاني يمهّد لتقسيم رام الله والبيرة

جدّدت تحركات استيطانية إسرائيلية مدعومة بتأكيدات رسمية المخاوف من تقسيم مدينة رام الله التي تمثل عمق الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية يوم الجمعة (إ.ب.أ)

قوائم تتسابق للتسجيل في الانتخابات التشريعية الفلسطينية

تسابق ممثلو قوائم انتخابية لمقر لجنة الانتخابات التشريعية لتسجيل طلباتهم، في مشهد غاب لعقدين من الزمن عن الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية  الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026 التي ستشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

تصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
TT

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

في عملية خاطفة، استعاد الجيش اليمني «باب المندب» ومدينة المخا وميناءها، أمس، في تحول دراماتيكي مع إطلاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة الحوثية، في حين استمرت المعارك العنيفة في ريف تعز الجنوبي وسط فرار الحوثيين من المناطق التي تقدموا إليها.

وسيطرت قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة» و«المقاومة التهامية»، مسنودة بالمقاومة الشعبية، على مدينة المخا غرب محافظة تعز، بعد معارك عنيفة خاضتها مع الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. وتمكنت القوات اليمنية بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا بعد مواجهات مع الميليشيات الحوثية التي كانت تسيطر على المدينة منذ مطلع سبتمبر (أيلول) المنصرم.

وقالت المصادر إن المعارك التي دارت في عدد من المواقع المحيطة بمدينة المخا استُخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر العشرات.

وحسب المصادر الحكومية، فإن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية النوعية، لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وفي موازاة الهجوم البري، أعلن التحالف الداعم للحكومة اليمنية بقيادة السعودية مشاركة 100 طائرة مقاتلة خلال الساعات الأولى للعملية، وتدمير 324 هدفاً وصفها بأنها «عالية القيمة»، مع استمرار الإسناد الجوي للقوات على الأرض وتأمين مضيق باب المندب.

إلى ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بدء عملية هجوم استراتيجي على صنعاء باستخدام قدرات عسكرية متطورة، وسط ترقب لهجوم من المحاور والجبهات كافّة.


تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

قتل الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، فلسطينياً وأصاب آخرين، في الضفة الغربية، في ظل تصعيد أمني مع بداية الإغلاق الشامل للضفة في الذكرى الثالثة لحرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وأطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص على سيارة قرب مدخل بلدة بني نعيم جنوب شرقي الخليل، جنوب الضفة، بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس، فقتل رجلاً وأصاب اثنين. وذكرت مصادر محلية أن محمود ادعيس (41 عاماً) من مدينة يطا جنوب الخليل، هو الذي قُتل فوراً بالرصاص.

واتهم الفلسطينيون الجيش بإعدامه بدم بارد لمجرد الاشتباه بأن سيارته مسرعة.

وقالت مصادر أمنية ومحلية لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر صوب المركبة قرب مدخل بني نعيم، بينما قال الهلال الأحمر إن قوات الاحتلال منعت طواقمه في الخليل من الوصول إلى الإصابات داخل المركبة.

ورد الجيش الإسرائيلي ببيان لاحق قال فيه إن قوة تابعة له رصدت مركبة تسير بشكل مشبوه وعلى متنها ثلاثة من المشتبه بهم. وبعد ذلك، أسرعت المركبة باتجاه مركبة تابعة للقوة واصطدمت بها.

وأضاف البيان: «لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. ورداً على ذلك، أطلقت القوة النار باتجاه المركبة المشبوهة، وتم رصد إصابات. وباشرت القوات عمليات تمشيط وأغلقت الطرق والقرى القريبة».

وزادت الحادثة من التوتر في الضفة الغربية التي شهدت اشتباكات ومداهمات واغتيالات إسرائيلية وعمليات فلسطينية في الأسابيع القليلة الماضية.

وأغلقت السلطات الإسرائيلية الضفة الغربية إلى جانب المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، الاثنين، في إجراء يستمر حتى الأربعاء، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر 2023.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، إنه أقر توصية الجيش بفرض الإغلاق في ضوء ما وصفه بـ«تقييم الوضع الأمني»، وبمناسبة إحياء ذكرى أحداث السابع من أكتوبر.

وتخشى إسرائيل تصعيداً فلسطينياً في ذكرى هجمات أكتوبر، وتخشى أيضاً بحسب وسائل إعلام إسرائيلية أن يشارك رجال أمن فلسطينيون في مثل هذه الهجمات، وهو سيناريو قديم.

وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن الجيش والمؤسسة الأمنية يستعدان لعرض الخطط العملياتية لقيادة المنطقة الوسطى للتعامل مع سيناريو «انقلاب البنادق» على اجتماع المجلس الوزاري والأمني المقبل.

و«انقلاب البنادق» هو المصطلح الذي تطلقه الأجهزة الأمنية على سيناريو تستخدم فيه السلطة بنادقها ضد إسرائيل والمستوطنين.


الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في هذه المناورة غير المعتادة التي تمتد 3 أسابيع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تُعدّ بريطانيا من الدول الرئيسية الداعمة للجيش اللبناني، وقدّمت له على مدى سنوات دعماً بملايين الدولارات شمل تدريب آلاف العناصر على تأمين الحدود البرية.

وذكر الجيش في بيان، الاثنين، أن التمارين المشتركة التي تحمل اسم «بيغاسوس سيدار 2026» تهدف إلى «تعزيز قدرات الوحدات العسكرية، ورفع مستوى التنسيق بين الجيش اللبناني والجيوش الصديقة».

وتشمل المناورة، وفق الجيش، «تدريبات على الاستطلاع والدَّهم والقتال في الأماكن المبنية، وعمليات إنزال بالطوافة، ورمايات بـ(الهاون)».

وبالإضافة إلى الجنود البريطانيين من الفوج الملكي الاسكوتلندي وعناصر من الفوج المجوقل في الجيش اللبناني، يشارك في التدريب «عناصر من جيشي الولايات المتحدة وإيطاليا، مع انضمام عناصر من جيوش فرنسا وقبرص وقطر والأردن كمراقبين»، وفق ما أعلنت السفارة البريطانية في بيان، الاثنين.

وقالت إن التدريب الذي سبقه تمرين مماثل في عام 2023، يهدف إلى «تعزيز العلاقات الدفاعية الثنائية والارتقاء بالجهوزية العملانية».

ويواجه الجيش اللبناني الذي يعاني من نقص في العديد والعتاد والقدرات التقنية تحدّيات عديدة لجهة استكمال انتشاره في جنوب لبنان، بموجب اتفاق إطار أبرمته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في يونيو (حزيران) الماضي، نص على نزع سلاح «حزب الله»، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بدعم إضافي للجيش ليتمكن من استكمال انتشاره، وتنفيذ مهامه.

وإثر حرب مدمرة خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح «حزب الله»، نصّت على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها. وتلقى لبنان إثر ذلك وعوداً دولية بدعم الجيش لأداء مهماته.