ترحيب فلسطيني وعربي بقرار مجلس الأمن حول مقترح وقف النار في غزة

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)
TT

ترحيب فلسطيني وعربي بقرار مجلس الأمن حول مقترح وقف النار في غزة

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)

رحبت السلطة الفلسطينية وحركة «حماس» ودول عربية عدة بقرار مجلس الأمن الدولي اعتماد الاقتراح الجديد لوقف إطلاق النار بقطاع غزة، وذلك بموافقة 14 عضواً وامتناع روسيا عن التصويت.

وأيد مجلس الأمن الدولي أمس (الاثنين)، اقتراحاً طرحه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، ودعا «حماس» إلى قبول الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 8 أشهر.

ويتناول القرار تفاصيل المقترح، وينص على أنه «إذا استغرقت المفاوضات أكثر من 6 أسابيع في المرحلة الأولى، فإن وقف إطلاق النار سيستمر طالما استمرت المفاوضات»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في كلمة أمام المجلس بعد التصويت: «لقد صوتنا اليوم لصالح السلام». ويرحب القرار بمقترح وقف إطلاق النار الجديد «الذي قبلته إسرائيل، ويدعو (حماس) إلى قبوله أيضاً، ويحث الجانبين على تنفيذ كل بنوده دون تأخير أو شروط».

وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، إن جميع الدول الأعضاء في المجلس «تريد وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن»، وإن الصفقة المطروحة «تلبي مطالب إسرائيل وتتيح إدخال المساعدات إلى غزة». ودعت غرينفيلد إسرائيل لاتخاذ جميع التدابير لحماية المدنيين، وقالت إن الفلسطينيين «يدفعون الثمن والأوضاع الإنسانية بغزة آخذة في التدهور».

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد خلال التصويت على المقترح الأميركي بشأن وقف إطلاق النار في غزة (رويترز)

وتشن إسرائيل هجوماً على قطاع غزة جواً وبراً وبحراً، وهو ما أدى وفقاً لما تقوله السلطات الصحية في القطاع، إلى مقتل أكثر من 37 ألف فلسطيني.

«خطوة في الاتجاه الصحيح»

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، قال عباس إن الرئاسة الفلسطينية تعدّ «اعتماد هذا القرار بمثابة خطوة في الاتجاه الصحيح لوقف حرب الإبادة المتواصلة بحق شعبنا في قطاع غزة». وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، إن الرئاسة «مع أي قرار يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار ويحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية».

«حماس» و«الجهاد الإسلامي»

ورحبت «حماس» بالموافقة على مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة، وقالت في بيان إنها مستعدة «للتعاون مع الإخوة الوسطاء للدخول في مفاوضات غير مباشرة حول تطبيق هذه المبادئ التي تتماشى مع مطالب شعبنا ومقاومتنا». وقالت «حماس» في بيان: «ترحب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما تضمنه قرار مجلس الأمن وأكد عليه، حول وقف إطلاق النار الدائم في غزة، والانسحاب التام من قطاع غزة، وتبادل الأسرى، والإعمار، وعودة النازحين إلى مناطق سكناهم، ورفض أي تغير ديموغرافي أو تقليص لمساحة قطاع غزة، وإدخال المساعدات اللازمة لأهلنا في القطاع».

وفي سياق متصل، قالت حركة «الجهاد الإسلامي» في وقت مبكر اليوم (الثلاثاء)، إنها تنظر «بإيجابية» إلى ما تضمنه القرار، «لا سيما لجهة فتح الباب أمام الوصول إلى وقف شامل للعدوان، وانسحاب كامل للعدو من قطاع غزة».

السعودية

إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية السعودية اليوم (الثلاثاء)، عن ترحيب المملكة بتبني مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأميركي بشأن الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة. كما دعت إلى إتمام صفقة لتبادل الرهائن والعودة للمفاوضات السياسية وصولاً إلى حلول مستدامة للأزمة في غزة «تنهي المعاناة الإنسانية في القطاع».

وشددت الوزارة في بيان على تأكيد المملكة «أهمية التزام جميع أطراف الأزمة بإنهاء الحرب التي طال أمدها، مجددة دعمها التام لجميع الجهود الدولية للوصول إلى وقف مستدام لإطلاق النار وحل القضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية، وبما يسهم في استقرار المنطقة ويدعم تحقيق الأمن والسلم الدوليين».

مجلس التعاون الخليجي

ورحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، في بيان له مساء الاثنين، بـ«اعتماد مجلس الأمن الدولي لقرار الاقتراح الجديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة». وقال البديوي: «إن اعتماد هذا القرار سيسهم في وقف الأزمة بقطاع غزة، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم». وذكر جاسم البديوي أن «دول المجلس ترحب بالجهود الإقليمية والدولية كافة، لوقف الأزمة، بما يضمن الأمن والسلام لأشقائنا الفلسطينيين، وثمّن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية في هذا السياق»، مؤكداً «المواقف الثابتة لدول المجلس تجاه القضية الفلسطينية، ودعمها لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية».

طفلة فلسطينية تجلس على عربة معدنية في مدينة غزة وسط الحرب الإسرائيلية على القطاع (أ.ف.ب)

مصر

بدورها، رحبت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية أمس (الاثنين)، بالقرار الصادر عن مجلس الأمن لدعم الصفقة الخاصة بالتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وما تضمنته من تبادل للأسرى والمحتجزين، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة، وعودة المواطنين الفلسطينيين النازحين بشكل آمن إلى منازلهم في المناطق المختلفة بالقطاع، فضلاً عن ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل كامل يلبي احتياجات سكان القطاع.

وبحسب البيان، «جددت جمهورية مصر العربية مطالبتها لإسرائيل بأهمية الامتثال لالتزاماتها وفقاً لأحكام القانون الدولي، ووقف الحرب التي تشنها ضد قطاع غزة، وما تسببت فيه من قتل وتدمير طال الفلسطينيين وكامل البنية التحتية في القطاع»، داعية كلاً من إسرائيل و«حماس» لاتخاذ خطوات جادة تجاه إتمام هذه الصفقة في أسرع وقت، والبدء في تنفيذ بنودها دون تأخير أو مشروطية.

وأضاف البيان: «اتصالاً بما ورد في القرار من التزام مجلس الأمن إزاء رؤية حل الدولتين وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، أعادت مصر التأكيد على ضرورة التحرك الجاد من قبل الأطراف الدولية لإيجاد الأفق السياسي لتنفيذ حل الدولتين، كونه الضمانة الوحيدة لإنهاء الأزمة من جذورها، ودعم ركائز الاستقرار والتعايش في المنطقة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة متصلة الأراضي على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، جنباً إلى جنب مع إسرائيل».

الأردن

ومن جانبها، رحّبت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بتبني مجلس الأمن القرار الذي يدعم التوصل إلى اتفاق للوقف الشامل لإطلاق النار، وصفقة للتبادل، وبما يضمن وصول المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى جميع أنحاء القطاع، مشيدة برفض القرار محاولات فرض تغيير ديموغرافي أو جغرافي في القطاع، وإعادته تأكيد الالتزام بحل الدولتين سبيلاً لتحقيق السلام.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير د. سفيان القضاة أهمية تنفيذ هذا القرار الذي «يمثل الإرادة الدولية الداعية لوقف الحرب على قطاع غزة وضمان حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى جميع أنحاء قطاع غزة»، مشدداً على ضرورة تنفيذ بنوده المتصلة بعودة المدنيين الفلسطينيين إلى ديارهم وأحيائهم في جميع مناطق غزة بما في ذلك بالشمال، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من القطاع.

وشدد السفير القضاة على ضرورة إلزام إسرائيل بالامتثال لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ووقف «حربها العبثية» على القطاع. وجدد السفير القضاة التأكيد على أهمية إطلاق عملية إعادة إعمار في غزة في إطار خطة شاملة لتنفيذ حل الدولتين.

الكويت

أعربت دولة الكويت، اليوم (الثلاثاء)، عن ترحيبها بقرار مجلس الأمن الذي يدعو إلى الوقف التام لإطلاق النار في قطاع غزة وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منه وعودة النازحين الفلسطينيين إلى منازلهم وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها داخل القطاع على النحو اللازم.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان اليوم، إنها «إذ تؤكد أن اعتماد هذا القرار يعدّ خطوة محورية مهمة نحو وقف العدوان الإسرائيلي الممنهج على قطاع غزة والمدنيين الفلسطينيين فيه، لتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته من أجل ضمان تنفيذ بنوده».

الجزائر

وأيدت الجزائر، العضو العربي الوحيد في المجلس، مشروع القرار. وقال سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع للمجلس: «نعتقد أنه (القرار) يمثل خطوة إلى الأمام نحو وقف فوري ودائم لإطلاق النار». وأضاف أنه «يقدم بصيص أمل للفلسطينيين. فلقد حان الوقت لوقف (أعمال) القتل».

روسيا تمتنع

وامتنعت روسيا عن التصويت في الأمم المتحدة، في حين وافقت بقية الدول الأخرى الأعضاء بالمجلس وعددها 14 على مشروع القرار الذي يدعم خطة من 3 مراحل لوقف إطلاق النار طرحها بايدن في 31 مايو (أيار) ووصفها بأنها مبادرة إسرائيلية. لكن مشروع القرار لم يقدم تفاصيل كافية لموسكو. وتساءل سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا عما وافقت عليه إسرائيل على وجه التحديد، وقال إنه لا ينبغي لمجلس الأمن أن يوقع على اتفاقات ذات «معايير غامضة». وقال نيبينزيا للمجلس: «لم نرغب في عرقلة القرار لأنه ببساطة، على حد علمنا، يحظى بتأييد العالم العربي».

سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال التصويت بالامتناع عن مشروع القرار بشأن وقف إطلاق النار في غزة خلال اجتماع بمقر الأمم المتحدة بنيويورك (إ.ب.أ)

وطالب المجلس في مارس (آذار)، بوقف فوري لإطلاق النار والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم «حماس». ويحاول مفاوضون من الولايات المتحدة ومصر وقطر منذ أشهر، التوسط لإبرام اتفاق يفضي إلى وقف إطلاق النار. وتقول «حماس» إنها تريد نهاية دائمة للحرب في قطاع غزة وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

نتنياهو يغلق الضفة متوعداً بعملية «غير مسبوقة»... والجيش يبدأ هدم أحياء كاملة

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة من 1967.

كفاح زبون (رام الله)
خاص طلاب فلسطينيون يحضرون يومهم الدراسي الأول في العام الدراسي الجديد داخل فصل دراسي أقيم في خيمة بمدرسة في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 سبتمبر الماضي (رويترز)

خاص تعافي النظام التعليمي في غزة قد يستغرق 7 سنوات

حذّرت مديرة التعليم في «أونروا» من بقاء أكثر من 200 ألف طفل بغزة خارج التعلّم المنظّم، موضحةً أن تعافي النظام التعليمي في القطاع قد يستغرق حتى سبع سنوات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض إغلاق كامل على الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق نار فيها أسفر عن إصابة خمسة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً أسفوا فيه لتأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تعيين سيدة من السويداء مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام

مزنة الأطرش مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام
مزنة الأطرش مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام
TT

تعيين سيدة من السويداء مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام

مزنة الأطرش مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام
مزنة الأطرش مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام

أُعلن في دمشق، الاثنين، تعيين وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، مزنة ممدوح ‌‏الأطرش، مستشارةً لشؤون السلام في الوزارة.‏

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن الأطرش تنحدر من محافظة السويداء، وتتمتع بـ«خبرات في المجالات المجتمعية والإنسانية والإعلامية». يأتي ذلك فيما يشهد ملف محافظة السويداء والعلاقة مع الحكومة السورية تصعيداً ميدانياً وتوتراً أمنياً متزايداً بالتوازي مع حراك سياسي شائك.

وتعمل مزنة الأطرش (مواليد 1987) مدرّبة ومتطوعة في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، في مجالات ‌‏الاستجابة للكوارث والإسعافات الأولية والقانون الدولي الإنساني.‏ كما تشغل ‌‏منصب رئيسة مجلس إدارة منظمة «مزن للتنمية والتوعية والعطاء»، وهي عضو في ‌‏المجلس الاستشاري النسائي السوري التابع للأمم المتحدة، واتحاد الصحافيين العرب، ‌‏ونقابة الفنانين السوريين.‏

والأطرش حائزة شهادة ‌‏من المعهد العالي للفنون المسرحية، قسم النقد المسرحي، ودبلوم في العلوم السينمائية، ‌‏إضافةً إلى إجازة في الإعلام من جامعة الحياة الجديدة.‏

مواطنون سوريون من السويداء يراجعون المحافظة لتسهيل أمورهم اليومية (أرشيفية - محافظة السويداء)

يكتسب إعلان تعيين الأطرش مستشارة لشؤون السلام، دلالات ورسائل سياسية تجدد تمسك دمشق بدفع مسار الحل السياسي المتعثر، وتنفيذ «خريطة الطريق الثلاثية» التي طُرحت في سبتمبر (أيلول) 2025، بهدف التوصل إلى حل يضمن إعادة الأمن، وفرض سلطة القانون، ودمج المحافظة في النسيج الوطني السوري، مقابل إصرار الشيخ حكمت الهجري الذي يقود تياراً مناوئاً للحكومة على رفض «خريطة الطريق» والرهان على العامل الإسرائيلي في جنوب سوريا.

كان محافظ السويداء مصطفى البكور، قد دعا عبر قناة «الإخبارية السورية»، 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى الحوار، وقال إنه «لا حل في السويداء إلا عن طريق الحوار والتفاهم ووضع الخلافات كلها على الطاولة والنقاش الذي يكون تحت سقف القانون».

وأشار بكور إلى معاناة الناس داخل المحافظة من عدة أزمات، في مقدمتها الضيق المعيشي والانفلات الأمني في ظل سيطرة العصابات الخارجة عن القانون، مشيراً إلى أن هذه المجموعات تعرقل الحلول حفاظاً ‌‏على مصالحها.‏

وعقد مدير التعاون الدولي في محافظة السويداء عباس السليمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع وفد من وزارة الطوارئ والكوارث بحضور كوادر مختصة، لبحث سبل تطوير آليات الاستجابة الإنسانية لتلبية احتياجات المهجّرين من المحافظة، وفق مديرية إعلام السويداء، التي أفادت بأن الاجتماع ناقش «عدداً من الحالات والملفات الإنسانية العاجلة».

كما جرى الاتفاق على وضع خطط تنسيق مشتركة وتحديد الآليات الميدانية الكفيلة بتقديم الدعم اللازم ومعالجة التحديات الراهنة بكفاءة وفاعلية. بينما تتواصل عمليات توزيع المساعدات الإغاثية للأسر المهجّرة في المحافظة، في إطار التنسيق بين الجهات المعنية لتسهيل الإجراءات وتلبية متطلبات الأسر المهجَّرة بالشكل الأمثل، وفق ما ذكرته وسائل الإعلام الرسمي.


الجيش الإسرائيلي يعلن انتهاء عمليته في الخليل والانسحاب من المدينة

تُظهر هذه الصورة الجوية منطقة «دير بحة» في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة بتاريخ 2 نوفمبر 2026 حيث يعود الفلسطينيون إلى منازلهم بعد أن نزحوا عنها جراء عملية عسكرية إسرائيلية جرت الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الجوية منطقة «دير بحة» في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة بتاريخ 2 نوفمبر 2026 حيث يعود الفلسطينيون إلى منازلهم بعد أن نزحوا عنها جراء عملية عسكرية إسرائيلية جرت الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن انتهاء عمليته في الخليل والانسحاب من المدينة

تُظهر هذه الصورة الجوية منطقة «دير بحة» في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة بتاريخ 2 نوفمبر 2026 حيث يعود الفلسطينيون إلى منازلهم بعد أن نزحوا عنها جراء عملية عسكرية إسرائيلية جرت الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الجوية منطقة «دير بحة» في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة بتاريخ 2 نوفمبر 2026 حيث يعود الفلسطينيون إلى منازلهم بعد أن نزحوا عنها جراء عملية عسكرية إسرائيلية جرت الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، الانسحاب من الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة بعد «عملية عسكرية» شنّها قبل نحو عشرة أيام إثر هجوم نفذه فلسطينيان أدّى إلى مقتل جنديين إسرائيليين.

وأدّت العملية العسكرية إلى إخلاء حيّ دير بحة الذي كان يقطنه المنفّذان وحيّ ثان، ما أدّى إلى نزوح أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

ورصد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الاثنين)، عودة سكان إلى منازلهم بعد انسحاب القوات الإسرائيلية. وبدت منازل كثيرة في حالة فوضى بعدما فتّشها الجنود.

وقال مسؤول عسكري: «صباح اليوم، وبعد استكمال جميع الأنشطة الميدانية، انسحب الجنود من منطقة الحملة العسكرية في الخليل، وستتواصل الأنشطة الرامية إلى مكافحة الإرهاب في مختلف أنحاء الضفة الغربية»، مستخدماً تسمية «يهودا والسامرة» التوراتية للإشارة إلى الأراضي الفلسطينية.

ونفّذ مسلّحان فلسطينيان في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قبل أيام من انتخابات إسرائيلية شهدت منافسة محتدمة، هجوماً عند حاجز عسكري إسرائيلي قرب الخليل أدّى إلى مقتل جنديين إسرائيليين. وقُتل المنفّذان في تبادل لإطلاق النار.

مستوطنون إسرائيليون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية عقب هدم بؤرة استيطانية على مشارف بلدة سلفيت، وذلك كما يظهر من قرية اللبن الشرقية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

وأعقب الهجوم هدم مبانٍ في محيط الحاجز على الفور. وتوعّد مسؤولون إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حينها، بتنفيذ عملية عسكرية واسعة انتقاماً.

غداة الهجوم، أخلى الجيش الإسرائيلي الحيّ الذي كان يقيم فيه المنفّذان، ونزح ما لا يقلّ عن 3189 شخصاً، بينهم 200 رضيع، وفق ما قالت بلدية المدينة في ذلك الوقت.

وبحسب المسؤول العسكري، «نفذ الجنود عمليات تفتيش دقيقة في مواقع عدة، واعتقلوا مشتبهاً بهم وأخضعوهم للتحقيق، كما عثروا على أربعة أسلحة وصادروها، إلى جانب عدد من السترات ومعدات عسكرية إضافية».

عناصر من شرطة الحدود والجيش الإسرائيلي يتجمعون أثناء هدم بؤرة استيطانية غير قانونية على مشارف مدينة سلفيت، في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أ.ف.ب)

وأضاف أن القوات هدمت منزلَي منفّذَي الهجوم، وهو إجراء عقابي تنتهجه القوات الإسرائيلية للرد على الهجمات، كما «أغلقت مساحة تحت الأرض تقع بجوار أحد المنزلين».

«أرعبوا أطفالي»

ورصد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، صباح اليوم (الاثنين)، علامات سوداء على شكل حرف «إكس» رُشّت بالطلاء على مبانٍ كثيرة، للإشارة إلى إخلائها وتفتيشها.

وقال محمد جعبة، أحد أقارب أحد منفّذَي الهجوم، إن الطابق العلوي من منزل العائلة دُمّر، وإنهم يعتزمون العودة للسكن في الطوابق السفلية.

وتناثرت الأنقاض الناجمة عن التفجير حول المنزل، بينما كان أقارب آخرون ينظّفون الأجزاء التي لا تزال صالحة للسكن.

وقال مهند التميمي (33 عاماً)، الذي عاد إلى منزله صباح الاثنين: «هذا منزلنا، المنزل محطم». وكان الجنود قد احتلّوا منزله منذ بدء العملية. وعاد ليجد الأثاث والملابس متناثرة على الأرض، والفرش مقلوبة، ودراجة أحد الأطفال محطّمة.

واستذكر التميمي صباح بدء العملية، حين كان نائماً في منزله، وكيف «اقتحم الجنود منزلي وقاموا بتفجير الباب ودخلت وحدة مؤلفة من 25-26 جندياً، اعتدوا عليّ بالضرب، ووضعوا السلاح في رأس زوجتي، وأرعبوا أطفالي». وأضاف أن الجنود ركلوا ابنته الصغيرة، واتّهمهم أيضاً بسرقة ذهب ومال.

ورداً على طلب للتعليق، قال الجيش إنه يتحقّق من هذه الاتّهامات.

وقالت عضو المجلس البلدي في الخليل ريم الشريف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن عمّال البلدية يساعدون في أعمال التنظيف في المنطقة، مؤكّدة أن العملية شملت حيّين.

وكانت العملية في الخليل، أكبر مدن الضفة الغربية، قد تسبّبت في خلاف بين رئيس أركان الجيش والقيادة السياسية بشأن مدّتها.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية حينها أن رئيس الأركان إيال زامير دعا خلال تقييم للوضع إلى إنهاء العملية بحلول الأحد الماضي بعد استكمال عمليات التفتيش، لكن نتنياهو أصرّ على استمرارها.


العاهل الأردني: لن نسمح للإرهابيين بتهديد أمننا

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال خطاب اليوم (بترا)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال خطاب اليوم (بترا)
TT

العاهل الأردني: لن نسمح للإرهابيين بتهديد أمننا

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال خطاب اليوم (بترا)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال خطاب اليوم (بترا)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الاثنين، أن بلاده لن تسمح للإرهابيين بتهديد أمنها ووحدتها، وذلك بعد أيام من الهجوم الذي شهدته مدينة الكرك.

وقال خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين: «لن نسمح لأحد بتهديد وحدتنا. لن نسمح للإرهابيين بتهديد أمننا».

وأضاف: «قبل أيام امتدت يد الإرهاب الغادرة لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا، ولكننا سنكون لها بالمرصاد»، مشدداً على أن الأردن «لن يسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن هذا الوطن ووحدته».

وفي إشارة إلى منفذي هجوم الكرك، قال العاهل الأردني: «هؤلاء ليسوا منا، هؤلاء خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة وخانوا هذه الأسرة؛ فلا مكان لهم بيننا لا اليوم ولا غداً».

ووقع هجوم إرهابي مسلح استهدف كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية حمود

في محافظة الكرك جنوب الأردن، أثناء مشاركة روّادها بواجب عزاء؛ ما أوقع قتلى وعشرات المصابين، منذ قرابة أسبوع.

وفي سياق متصل، قال العاهل الأردني إن «الأطماع التوسعية الإسرائيلية تبقى أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها»، مضيفاً عن القضية الفلسطينية: «لا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه».

وتابع: «رغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية تستمر الكارثة في غزة والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس».