ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
TT

ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)

ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

إنها أطول مسابقة قارية لكرة القدم على مستوى القارات، وقد استضافت بعضاً من أعظم أساطير اللعبة، مثل ليونيل ميسي وبيليه ودييغو مارادونا ونيمار.

في هذا الصيف، وفي 12 مدينة أميركية و14 ملعباً، سيتنافس أفضل لاعبي أميركا الجنوبية - بما في ذلك البرازيل والأوروغواي والأرجنتين بقيادة ميسي - مرة أخرى للفوز بلقب «أبطال أميركا الجنوبية» (وغيرهم).

ولتكتمل الأرقام، دُعيت الولايات المتحدة والمكسيك وبعض دول أميركا الشمالية والوسطى الأخرى للانضمام إلى المتعة أيضاً.

وهنا تقدم شبكة «ذا أتلتيك» كل ما يتعين معرفته عن البطولة، بدءاً من المنتخبات المرشحة والشكل الذي ستقام عليه البطولة، وصولاً إلى تاريخها الحافل بالتألق والدراما الذي يمتد إلى 108 أعوام.

كانت آخر مرة أقيمت فيها البطولة في الولايات المتحدة الأميركية عام 2016 في بطولة «كوبا أميركا» (المئوية)، وهي الذكرى المئوية للبطولة.

وعلى الرغم من أن تلك البطولة انتهت بشكل سيئ بالنسبة لميسي، بعدما خسر أول لقب دولي كبير بضربات الترجيح أمام تشيلي، فإنها كانت لحظة مميزة؛ إذ حبب نفسه للشعب الأرجنتيني عندما انهار باكياً على أرض الملعب.

ومنذ ذلك الحين، أضاف كأس العالم و«كوبا أميركا» إلى خزانة ألقابه؛ لذا لا تراهن على تلك اللحظات المسرحية مرة أخرى.

ستُقام المباراة النهائية هذا العام على ملعب «هارد روك ستاديوم» في ميامي غاردنز بولاية فلوريدا، معقل فريق ميامي دولفينز. سيكون واحداً من 14 ملعباً يُستخدم في البطولة في 12 مدينة: إيست روثرفورد، وأورلاندو، وشارلوت، وأتلانتا، وكانساس سيتي، وأرلينغتون، وهيوستن، وأوستن، وغليندال، ولاس فيغاس، وإنجلوود، وسانتا كلارا.

بخلاف عام 2016 وهذا العام، لم يسبق أن أقيمت «كوبا أميركا» إلا في أميركا الجنوبية.

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)

وفي عام 1984، بدأ «كونميبول»، وهو الهيئة الحاكمة لكرة القدم في أميركا الجنوبية، في تناوب حق استضافة البطولة بين أعضائه، إلى أن استضافتها فنزويلا عام 2007.

بدأت المداورة الثانية في عام 2011، لكن استضافة كأس العالم 2014 ودورة الألعاب الأولمبية 2016 كانت أكثر من اللازم بالنسبة للبرازيل، التي كان من المقرر أن تستضيف «كوبا أميركا» في عام 2015. واستضافت تشيلي في النهاية تلك البطولة، وتولت البرازيل المسؤولية في 2019 و2021.

استضافت الأرجنتين نسخاً أكثر من أي دولة أخرى (9 مرات)، كان آخرها في عام 2011. باراغواي وكولومبيا وفنزويلا هي الدول الوحيدة في «كونميبول» التي لم تستضف البطولة أكثر من مرة.

هذا الصيف، ستبدأ البطولة المكونة من 16 فريقاً بـ4 مجموعات من 4 فرق. بعد أن يلعب كل فريق مع منافسه في المجموعة مرة واحدة، سيتأهل الفريقان الأول والثاني.

خلال مرحلة المجموعات، تحصل الفرق على 3 نقاط في حالة الفوز، ونقطة واحدة في حالة التعادل، وصفر في حالة الخسارة. وتتألف مرحلة خروج المغلوب من 3 أدوار: ربع النهائي، ونصف النهائي، والنهائي، أي أقل من البطولة الأوروبية بجولة واحدة. وفي مرحلة ربع النهائي، ستلعب الفرق التي احتلت صدارة مجموعتها ضد الفريق الذي احتل المركز الثاني. وإذا تجاوز الفريق تلك المرحلة، فسيلعب في الدور نصف النهائي. إذا نجح، فستنتظره المباراة النهائية في 14 يوليو (تموز).

في عام 2021، كان هناك 10 مشاركين فقط، ما يعني مجموعتين من 5 فرق، يلعب كل فريق 4 مباريات في كل مجموعة. تأهلت الفرق الأربعة الأولى من كل مجموعة إلى مرحلة خروج المغلوب، ومن ثم جرى إقصاء فريقين فقط في مرحلة المجموعات. وهذا العام هو المرة الثانية فقط التي يتنافس فيها 16 منتخباً، إذ كانت 12 منتخباً هي الأكثر شيوعاً منذ استحداث الدول الضيوف في عام 1993.

وتضم المجموعة الأولى منتخبات: الأرجنتين، وبيرو، وتشيلي، وكندا، في حين تضم المجموعة الثانية منتخبات: المكسيك، والإكوادور، وفنزويلا، وجامايكا.

أما المجموعة الثالثة فتضم منتخبات: الولايات المتحدة الأميركية، وأوروغواي، وبنما، وبوليفيا، وأخيراً تضم المجموعة الرابعة منتخبات: البرازيل، وكولومبيا، وباراغواي، وكوستاريكا.

وتعد أوروغواي من أكثر منتخبات كرة القدم الدولية تألقاً على الدوام، إذ تقدم أداءً جيداً باستمرار في البطولات، على الرغم من أن عدد سكانها يبلغ نحو 3.5 مليون نسمة فقط.

فازت أوروغواي بالنسخة الأولى من البطولة، وللفوز بـ6 من أول 9 بطولات و15 في المجموع، وهو رقم قياسي تتشاركه مع الأرجنتين.

ومثل أوروغواي، حققت الأرجنتين معظم نجاحاتها قبل تغيير اسم البطولة من «أميركا الجنوبية لكرة القدم» في عام 1975، بعدما فازت بـ12 من أصل 15 لقباً قبل عام 1960. ولكن في عام 2021، تمكنت من الفوز باللقب مرة أخرى، بإلهام من ميسي، الذي كان عمره 7 سنوات عندما فازت الأرجنتين بالبطولة من قبل في عام 1993.

على مدار العقود الثلاثة الماضية، كان منتخب البرازيل هو الفريق المهيمن في أميركا الجنوبية؛ إذ حصد 5 من ألقابه التسعة منذ إنهاء حالة الجفاف التي استمرت 40 عاماً في عام 1989. وقد فاز بالبطولات المتتالية في أعوام 1997 و1999 و2004 و2007، بفضل جيل ذهبي من المواهب البرازيلية، أبرزهم رونالدو، وريفالدو، ورونالدينيو، وكاكا الفائزون بالكرة الذهبية.

أما تشيلي، فقد عاشت فترة ذهبية؛ إذ فازت باللقبين المتتاليين في 2015 و2016، وهما اللقبان الوحيدان في تاريخها. كما فازت باراغواي وبيرو باللقب مرتين، وبوليفيا وكولومبيا مرة واحدة لكل منهما، وكلتاهما فازت بصفتها دولة مستضيفة.

الإكوادور وفنزويلا هما الدولتان الوحيدتان في الـ«كونميبول»، اللتان لم تفوزا باللقب من قبل، وإن اقتربتا نسبياً من الفوز باللقب، بعدما احتلتا المركز الرابع في نسختي 1993 و2011، لكنهما لم تصلا إلى المباراة النهائية.

ومع ذلك، كتب منتحب فنزويلا التاريخ بطريقة أقل استحساناً، فهو يحمل عار عدم فوزه بمباراة واحدة في 12 مشاركة متتالية من 1975 إلى 2004، وهو المنتخب الوحيد من أميركا الجنوبية الذي يحتل مرتبة خارج المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي للبطولة، ويتفوق عليه المكسيك، البلد الضيف الدائم.

على عكس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي يضم 55 منتخباً عضواً، ويقيم تصفيات من 32 فريقاً، فإن «كونميبول» هو أصغر اتحاد كونفدرالي في «فيفا» بـ10 منتخبات. ونتيجة ذلك؛ تتأهل جميع منتخبات أميركا الجنوبية تلقائياً إلى البطولة، وعادةً ما يجري استدعاء الدول الضيوف من جميع أنحاء العالم لتعويض العدد.

وبالنسبة لبطولة 1993، قرر «كونميبول» إضافة مجموعة متناوبة من الدول الضيوف إلى مجموعة الفرق العشرة الأساسية. وقد سمح ذلك بإضافة دور خروج المغلوب، ومباراتين إضافيتين، وأرقام مشاهدة أعلى، ومن ثم الكثير من المال.

وفي حين أن ذلك لم يحدث بعد، فإن إدراج الدول الضيوف يفتح المجال أمام إمكانية فوز فريق من خارج أميركا الجنوبية بالبطولة الرياضية الأولى في القارة. تاريخياً، كان المنتخب المكسيكي الأكثر احتمالاً لقلب عربة التفاح؛ إذ وصل إلى النهائي مرتين. وقد أبلى منتخب الولايات المتحدة الأميركية بلاءً حسناً، حين وصل إلى نصف النهائي في عامي 1995 و2016.

نعم، سيشارك ميسي. وعلى الرغم من إكماله قائمة أمنياته الكروية في عام 2022 بالفوز بكأس العالم في قطر، بعد عام من الفوز بـ«كوبا أميركا»، فإن نجم إنتر ميامي التزم بالمشاركة في البطولة السابعة له هذا العام.

دييغو مارادونا لم يحرز لقب «كوبا أميركا» رغم كل الجوائز التي حققها (أ.ف.ب)

ولا يعني ذلك أنه يحتاج إلى مزيد من الجوائز، ولكن عندما تطأ قدما ميسي ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا لخوض أول مباراة للأرجنتين في المجموعة الأولى في 20 يونيو (حزيران)، سيحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات في البطولة. ستكون المباراة رقم 35 له، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل باسم حارس مرمى تشيلي سيرجيو ليفنغستون. وإذا سجل 5 أهداف خلال وجوده هناك، فسيحطم أيضاً الرقم القياسي لعدد الأهداف المُسجل باسم مواطنه نوربرتو مينديز، والبرازيلي زيزينيو برصيد 17 هدفاً. وكلا الرقمين صمد منذ عام 1953.

البرازيل من دون نيمار؛ لذا فإن مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور سيحمل عباءة قائد هجوم الفريق. لكن لا تخافوا: أليسون وغابرييل مارتينيلي وبرونو غيمارايش سيكونون من بين مَن سيمثلون المنتخب الفائز بكأس العالم 5 مرات.

أما ثنائي ليفربول لويس دياز وداروين نونيز فسيكونان أساسيين مع كولومبيا وأوروغواي، في حين سيكون مويسيس كايسيدو أساسياً مع الإكوادور.

ميسي هو من بين كثير من النجوم المقيمين في الولايات المتحدة الذين سيشاركون في «كوبا أميركا» هذا الصيف، على الرغم من أن بعض الفرق لم يجرِ الإعلان عن تشكيلتها حتى وقت كتابة هذا التقرير.

من المتوقع أن يشارك بيدرو جاليزي نجم أورلاندو سيتي في حراسة المرمى مع منتخب بيرو، ومن المرجح أن يؤدي خوسيه مارتينيز لاعب خط الوسط المتألق في الدوري الأميركي لعام 2023، دوره في خط الوسط مع منتخب فنزويلا كما يفعل مع فيلادلفيا يونيون.

في حين أن لويس سواريز، زميل ميسي في ميامي، لم يجرِ استدعاؤه ضمن تشكيلة منتخب أوروغواي في المباراة التي فازت فيها على المكسيك 4 - 0 قبل البطولة. ومن المتوقع أن يرفع ثنائي أورلاندو سيتي، سيزار أراوخو وفاكوندو توريس علم الدوري الأميركي مع أوروغواي في البطولة.

مع استدعاء كل هؤلاء اللاعبين من الدوري الأميركي للواجب الدولي هذا الصيف، من المؤكد أن مفوض الدوري الأميركي دون غاربر سيوقف اللعب في الدوري، أليس كذلك؟

«لا يمكننا أن نتحمل (إيقاف الدوري من أجل كوبا أميركا)»، هذا ما صرح به غاربر في خطابه في الدوري عشية نهائي كأس الدوري الأميركي 2023. «إذا اضطُررنا إلى إغلاق الدوري (و) خسرنا المباريات، فإن ذلك سيؤثر في لاعبينا، وسيؤثر في شركائنا، وسيؤثر في مشجعينا، وسيؤثر في كل ما يجب أن يقدمه الدوري الأميركي لجميع أصحاب المصلحة لدينا. ومع ذلك، علينا أن نتعامل مع هذه العملية، وأن نكون أذكياء ومبدعين، وأن نكتشف كيفية إعادة تشكيل الجدول الزمني مع كل هذه الأحداث المختلفة لإنجاحها».

لا شيء يُعبر عن خدمة مشجعيك مثل إجبار الفرق على اللعب من دون أفضل لاعبيها. على سبيل المثال، سيواجه ميامي فريق كولومبوس كرو، حامل كأس الدوري الأميركي، في 20 يوليو، قبل يوم واحد من انطلاق «كوبا أميركا». في تلك المباراة، سيكون ميامي من دون ميسي.

لقد فاز جميع نجوم أميركا الجنوبية تقريباً بـ«كوبا أميركا»، باستثناء اثنين من أعظم النجوم على الإطلاق: مارادونا، وبيليه.

شارك مارادونا في 3 بطولات «كوبا أميركا» (1979 و1987 و1989)، لكنه لم يتخطَّ خط النهاية. جاء أفضل أداء له في عام 1987 على أرضه، بعدما سجل 3 أهداف في 4 مباريات، بما في ذلك ثنائية في المباراة الثانية في المجموعة الثانية ضد الإكوادور. كان ذلك كافياً فقط للتأهل إلى الدور نصف النهائي، إذ خسر 0 -1 أمام أوروغواي الفائزة في النهاية.

منح بيليه نفسه فرصة أقل، إذ ظهر في «كوبا أميركا» مرة واحدة فقط عام 1958. عندما كان يبلغ من العمر 19 عاماً، أنهى البطولة هدافاً بـ8 أهداف، وفاز بجائزة أفضل لاعب، لكن البرازيل احتلت المركز الثاني بعد الأرجنتين في دور المجموعات، الذي ضم 7 فرق. تخيل لو أنه لعب مثل ميسي.

الأرجنتين في سلسلة انتصارات متتالية في البطولة الدولية، وهي مرشحة للفوز مرة أخرى، هذا الصيف، في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من غياب نيمار، فإن البرازيل هي المنافس الأبرز للأرجنتين، ولن تكون هناك مفاجأة تذكر إذا أضافت إلى ألقابها التسعة في «كوبا أميركا» هذا العام.

أما الأوروغواي فهي متأخرة قليلاً عن ثنائي النخبة، ولكنها تمتلك الموهبة اللازمة للذهاب إلى أبعد مدى. وبعيداً عن هؤلاء الثلاثة، فإن كولومبيا هي الحصان الأسود. تتمتع الولايات المتحدة بالجودة، ويمكنها الوصول إلى الدور نصف النهائي إذا كان الطريق إلى الأدوار الإقصائية مواتياً لها، لكن المباراة النهائية قد تكون مباراة بعيدة جداً على فريق المدرب الشاب غريغ بيرهالتر.


مقالات ذات صلة

مواجهة ثأرية لليفربول مع وولفرهامبتون في افتتاح ثمن نهائي كأس إنجلترا اليوم

رياضة عالمية غوميز لاعب ولفرهامبتون (في الوسط) يسجل في مرمى ليفربول بالدوري في لقاء سيتجدد اليوم بالكأس (رويترز)

مواجهة ثأرية لليفربول مع وولفرهامبتون في افتتاح ثمن نهائي كأس إنجلترا اليوم

نتائج المرحلة الـ29 للدوري ستكون لها آثار كبيرة على مستوى مباريات ثمن نهائي كأس إنجلترا بعد 72 ساعة فقط على مباراتهما في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيان كيفو (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: ديربي ميلانو بعنوان «حسم المنافسة... أو إعادة إطلاقها»

تتَّجه الأنظار إلى مواجهة الديربي بين متصدر ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم إنتر، وجاره ومطارده بفارق 10 نقاط، ميلان، في قمة كلاسيكية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية وليد الركراكي (رويترز)

ما الخطوة المحتملة لوليد الركراكي بعد ترك منتخب المغرب؟

أعلن المدرب المغربي وليد الركراكي رحيله رسمياً عن تدريب منتخب المغرب، بعد الخسارة القاسية في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 أمام السنغال.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بيريز رئيس ريال مدريد (د.ب.أ)

بين النجاح التاريخي ومتطلبات الحداثة... هل تحتاج إدارة ريال مدريد إلى التغيير؟

تتعرض إدارة ريال مدريد لانتقادات متزايدة، ما جعل رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، هدفاً للملاحظات الحادة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية تنطلق الألعاب البارالمبية الشتوية ميلانو - كورتينا الجمعة (أ.ب)

«الشتوية البارالمبية» تنطلق مع قيادة أوكرانيا مقاطعة حفل الافتتاح

تنطلق بطولة الألعاب البارالمبية الشتوية ميلانو - كورتينا، الجمعة، لكن أجواء حفل الافتتاح يشوبها التوتر، بعدما قادت أوكرانيا مقاطعة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

«البوندسليغا»: هوفنهايم يخطو نحو «دوري الأبطال»

احتفالية لاعبي هوفنهايم مع جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على هايدنهايم (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي هوفنهايم مع جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على هايدنهايم (إ.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: هوفنهايم يخطو نحو «دوري الأبطال»

احتفالية لاعبي هوفنهايم مع جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على هايدنهايم (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي هوفنهايم مع جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على هايدنهايم (إ.ب.أ)

واصل هوفنهايم زحفه نحو حجز بطاقته إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفوزه على هايدنهايم (4-2)، السبت، في المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم، حيث احتدمت معركة التأهل إلى المسابقة القارية العريقة بفوز لايبزيغ على أوغسبورغ (2-1)، وتعادل شتوتغارت وباير ليفركوزن مع ماينز (2-2)، وفرايبورغ (3-3) توالياً.

وانفرد هوفنهايم بالمركز الثالث برصيد 49 نقطة بفارق نقطتين أمام شريكه السابق شتوتغارت ولايبزيغ، و5 نقاط عن ليفركوزن السادس.

في المباراة الأولى، استعاد هوفنهايم نغمة الانتصارات بعد تعادل وخسارة، وعزّز آماله بالتأهل إلى المسابقة القارية المرموقة للمرة الأولى في تاريخه.

ويدين هوفنهايم بفوزه الخامس عشر هذا الموسم إلى النمساوي ألكسندر براس (26 و45+1)، والكوسوفي فيسنيك أصلاني (49)، وتيم ليمبرل (78) الذين سجلوا رباعيته، في حين سجّل لهايدنهايم متذيل الترتيب، الذي يتجه بثبات نحو الهبوط، لوكا كيربر (62 و84).

وفي المباراة الثانية، سقط شتوتغارت في فخ التعادل أمام مضيفه ماينز (2-2).

وبعد تأخره بهدف للكوري الجنوبي جاي-سانغ لي (39)، نجح شتوتغارت بالتقدم في غضون دقيقة واحدة بثنائية البوسني إرميدين ديميروفيتش (76) ودينيز أونداف (77)، قبل أن يفرض داني دا كوستا تعادلاً مريراً على الضيوف بهدف في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع (90+1).

وأشعل لايبزيغ معركة المركز الرابع بفوزه على ضيفه أوغسبورغ (2-1).

وعوّض لايبزيغ تأخره بعد أن منح روبن فلهاور التقدم للفريق البافاري (39)، بثنائية الإيفواري يان ديومانديه (76)، والبرازيلي أرثر شافيز (90+2 خطأ في مرمى فريقه).

وبات لايبزيغ يتخلف بفارق الأهداف فقط عن آخر المراكز المؤهلة إلى الـ«تشامبيونزليغ».

وتواصلت معاناة ليفركوزن بطل الموسم قبل الماضي، بتعادله أمام مضيفه فرايبورغ (3-3).

وسجّل لليفركوزن الكاميروني كريستيان كوفاني (37)، والإسباني أليكس غريمالدو (45+3)، والفرنسي مارتن تيرييه (52)، ولفرايبورغ الإيطالي فينتشينزو غريفو (34)، والياباني يويتو سوزيكي (43)، وماتياس غينتر (86).

وفاز ليفركوزن مرة واحدة في آخر خمس مباريات، فواصل نزيف النقاط في معركة «دوري الأبطال»، ومكنته النقطة أمام فرايبورغ من رفع رصيده إلى 44 بفارق 3 نقاط عن كل من شتوتغارت ولايبزيغ.

وجاء تعثر ليفركوزن قبل استضافته آرسنال الإنجليزي، الأربعاء المقبل، في ذهاب ثمن نهائي «دوري الأبطال».

وعمّق هامبورغ جراح ضيفه فولفسبورغ عندما تغلّب عليه (2-1)، وحرمه من الخروج من دائرة الخطر، حيث يحتل المركز السابع عشر قبل الأخير برصيد 20 نقطة بفارق 3 نقاط عن سانت باولي الخامس عشر ضمن منطقة الأمان.


أرتيتا يشيد بالصاعد «دومان» بعد تأهل آرسنال لربع نهائي كأس إنجلترا

نجم آرسنال الشاب ماكس دومان (رويترز)
نجم آرسنال الشاب ماكس دومان (رويترز)
TT

أرتيتا يشيد بالصاعد «دومان» بعد تأهل آرسنال لربع نهائي كأس إنجلترا

نجم آرسنال الشاب ماكس دومان (رويترز)
نجم آرسنال الشاب ماكس دومان (رويترز)

أشاد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، بأداء اللاعب الشاب ماكس دومان بعد نجاح فريقه في التأهل لدور الثمانية من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

وتغلب آرسنال على مضيّفه مانسفيلد تاون (درجة أولى) 2 - 1 في دور الستة عشر

من كأس الاتحاد الإنجليزي، السبت.

وكان دومان أفضل لاعبي آرسنال في الشوط الأول، وجاءت الإحصائيات لتنصبه نجماً للمباراة من خلال فوزه بالالتحامات والمراوغات والمحاولات واللمسات في منتصف ملعب المنافس.

وكان دومان (16 عاماً) قريباً من التسجيل في الشوط الثاني، بعدما قدم مراوغة رائعة ليسدد كرة ذهبت بعيداً عن مرمى مانسفيلد.

وعزز داومان حظوظه في المشاركة أساسياً مع آرسنال في كل البطولات فيما تبقى من الموسم، وأبدى أرتيتا إعجابه بالطريقة التي أدى بها إلى جانب زميله الشاب الآخر مارلي سالمون.

وقال أرتيتا: «أنا فخور جداً بدومان وكذلك بمارلي».

وأضاف: «مشاركة اثنين من اللاعبين يبلغان من العمر 16 عاماً تخبرنا بالكثير عن إمكاناتهما وشخصيتهما، ماكس داومان قدم أداء رائعاً للغاية».


نغوموها يشعل هجوم ليفربول

ريو نغوموها نجم ليفربول الصاعد (أ.ب)
ريو نغوموها نجم ليفربول الصاعد (أ.ب)
TT

نغوموها يشعل هجوم ليفربول

ريو نغوموها نجم ليفربول الصاعد (أ.ب)
ريو نغوموها نجم ليفربول الصاعد (أ.ب)

أعاد الموهبة الشابة ريو نغوموها الحيوية إلى هجوم ليفربول، بعدما لعب دوراً بارزاً في فوز فريقه 3–1 على وولفرهامبتون في كأس الاتحاد الإنجليزي، في مباراة قد تدفع المدرب أرني سلوت إلى إعادة التفكير في خياراته الهجومية خلال الفترة المقبلة.

رغم أن سلوت أكد بعد المباراة أن الإحصاءات لم تختلف كثيراً عن لقاء الفريقين قبل ثلاثة أيام في الدوري، والذي خسره ليفربول 2–1، فإن الواقع داخل الملعب كان مختلفاً.

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد سدد ليفربول 20 كرة مقابل أربع فقط لمنافسه، وبلغت قيمة الأهداف المتوقعة للفريق الأحمر 1.8 مقابل 0.44، لكن الفارق الحقيقي هذه المرة كان وجود جناح شاب منح الهجوم سرعة وجرأة افتقدهما الفريق في المباراة السابقة.

شارك نغوموها أساسياً للمرة الرابعة فقط هذا الموسم، لكنه قدم أداءً لافتاً على الجناح الأيسر. اللاعب البالغ 17 عاماً تميز بالسرعة والمراوغة المباشرة والثقة الكبيرة، ما جعل دفاع وولفرهامبتون يعاني طوال المباراة، خصوصاً في المواجهات الفردية.

وبعد أن افتتح أندي روبرتسون التسجيل مطلع الشوط الثاني، كان نغوموها طرفاً أساسياً في الهجمة التي أسفرت عن الهدف الثاني، بعدما مرر الكرة إلى الظهير الاسكوتلندي في الجهة اليسرى، ليحول عرضيته لاحقاً محمد صلاح إلى الشباك مسجلاً هدفه رقم 254 بقميص ليفربول.

أداء نغوموها لم يكن مجرد انطباع بصري، بل أكدته الأرقام أيضاً. فقد تصدر لاعبي ليفربول في عدة مؤشرات خلال اللقاء: أكثر لاعب مراوغة ناجحة (3 مرات)، أكثر من فاز بالالتحامات الثنائية (6 مرات)، أكثر لاعب لمس الكرة داخل منطقة جزاء المنافس (9 مرات)، سدد مرتين على المرمى، أكمل 30 تمريرة صحيحة من أصل 33 بنسبة دقة بلغت 91 في المائة.

أرقام كبيرة للاعب يخوض أول مباراة أساسية له خارج ملعب أنفيلد. أشاد المدرب أرني سلوت بموهبته قائلاً إن قدرة اللاعب على مواجهة المدافعين في مواقف واحد ضد واحد هي ما يجعله مختلفاً، مؤكداً أن هذا النوع من اللاعبين أصبح نادراً في كرة القدم الحديثة.

كما أثنى عليه روبرتسون بعد المباراة قائلاً إن اللاعب يملك كل المقومات التي تؤهله لمسيرة مميزة، مشيراً إلى أن تطور قراراته داخل الملعب سيجعله لاعباً كبيراً في المستقبل. انتقل نغوموها إلى ليفربول صيف 2024 قادماً من تشيلسي، بعدما شعر أن فرص الوصول إلى الفريق الأول ستكون أكبر في ميرسيسايد.

وقد قضت هيئة تحكيم لاحقاً بدفع ليفربول نحو 2.8 مليون جنيه إسترليني كتعويض لتشيلسي، مع إمكانية ارتفاع الرقم إلى 6.8 مليون خلال السنوات المقبلة.

مع تراجع الإنتاج الهجومي للأجنحة الأساسية هذا الموسم، خاصة كودي غاكبو ومحمد صلاح مقارنة بالموسم الماضي، يبدو أن دخول نغوموها إلى التشكيلة يمنح الفريق خياراً مختلفاً يعتمد على السرعة والاختراق. لكن عمره الصغير يفرض على الجهاز الفني التعامل بحذر مع مشاركاته. ومع ذلك، فإن الأداء الذي قدمه في هذه المباراة يضع المدرب أرني سلوت أمام سؤال واضح: هل حان الوقت لمنح الموهبة الصاعدة دوراً أكبر في هجوم ليفربول؟