ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
TT

ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)

ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

إنها أطول مسابقة قارية لكرة القدم على مستوى القارات، وقد استضافت بعضاً من أعظم أساطير اللعبة، مثل ليونيل ميسي وبيليه ودييغو مارادونا ونيمار.

في هذا الصيف، وفي 12 مدينة أميركية و14 ملعباً، سيتنافس أفضل لاعبي أميركا الجنوبية - بما في ذلك البرازيل والأوروغواي والأرجنتين بقيادة ميسي - مرة أخرى للفوز بلقب «أبطال أميركا الجنوبية» (وغيرهم).

ولتكتمل الأرقام، دُعيت الولايات المتحدة والمكسيك وبعض دول أميركا الشمالية والوسطى الأخرى للانضمام إلى المتعة أيضاً.

وهنا تقدم شبكة «ذا أتلتيك» كل ما يتعين معرفته عن البطولة، بدءاً من المنتخبات المرشحة والشكل الذي ستقام عليه البطولة، وصولاً إلى تاريخها الحافل بالتألق والدراما الذي يمتد إلى 108 أعوام.

كانت آخر مرة أقيمت فيها البطولة في الولايات المتحدة الأميركية عام 2016 في بطولة «كوبا أميركا» (المئوية)، وهي الذكرى المئوية للبطولة.

وعلى الرغم من أن تلك البطولة انتهت بشكل سيئ بالنسبة لميسي، بعدما خسر أول لقب دولي كبير بضربات الترجيح أمام تشيلي، فإنها كانت لحظة مميزة؛ إذ حبب نفسه للشعب الأرجنتيني عندما انهار باكياً على أرض الملعب.

ومنذ ذلك الحين، أضاف كأس العالم و«كوبا أميركا» إلى خزانة ألقابه؛ لذا لا تراهن على تلك اللحظات المسرحية مرة أخرى.

ستُقام المباراة النهائية هذا العام على ملعب «هارد روك ستاديوم» في ميامي غاردنز بولاية فلوريدا، معقل فريق ميامي دولفينز. سيكون واحداً من 14 ملعباً يُستخدم في البطولة في 12 مدينة: إيست روثرفورد، وأورلاندو، وشارلوت، وأتلانتا، وكانساس سيتي، وأرلينغتون، وهيوستن، وأوستن، وغليندال، ولاس فيغاس، وإنجلوود، وسانتا كلارا.

بخلاف عام 2016 وهذا العام، لم يسبق أن أقيمت «كوبا أميركا» إلا في أميركا الجنوبية.

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)

وفي عام 1984، بدأ «كونميبول»، وهو الهيئة الحاكمة لكرة القدم في أميركا الجنوبية، في تناوب حق استضافة البطولة بين أعضائه، إلى أن استضافتها فنزويلا عام 2007.

بدأت المداورة الثانية في عام 2011، لكن استضافة كأس العالم 2014 ودورة الألعاب الأولمبية 2016 كانت أكثر من اللازم بالنسبة للبرازيل، التي كان من المقرر أن تستضيف «كوبا أميركا» في عام 2015. واستضافت تشيلي في النهاية تلك البطولة، وتولت البرازيل المسؤولية في 2019 و2021.

استضافت الأرجنتين نسخاً أكثر من أي دولة أخرى (9 مرات)، كان آخرها في عام 2011. باراغواي وكولومبيا وفنزويلا هي الدول الوحيدة في «كونميبول» التي لم تستضف البطولة أكثر من مرة.

هذا الصيف، ستبدأ البطولة المكونة من 16 فريقاً بـ4 مجموعات من 4 فرق. بعد أن يلعب كل فريق مع منافسه في المجموعة مرة واحدة، سيتأهل الفريقان الأول والثاني.

خلال مرحلة المجموعات، تحصل الفرق على 3 نقاط في حالة الفوز، ونقطة واحدة في حالة التعادل، وصفر في حالة الخسارة. وتتألف مرحلة خروج المغلوب من 3 أدوار: ربع النهائي، ونصف النهائي، والنهائي، أي أقل من البطولة الأوروبية بجولة واحدة. وفي مرحلة ربع النهائي، ستلعب الفرق التي احتلت صدارة مجموعتها ضد الفريق الذي احتل المركز الثاني. وإذا تجاوز الفريق تلك المرحلة، فسيلعب في الدور نصف النهائي. إذا نجح، فستنتظره المباراة النهائية في 14 يوليو (تموز).

في عام 2021، كان هناك 10 مشاركين فقط، ما يعني مجموعتين من 5 فرق، يلعب كل فريق 4 مباريات في كل مجموعة. تأهلت الفرق الأربعة الأولى من كل مجموعة إلى مرحلة خروج المغلوب، ومن ثم جرى إقصاء فريقين فقط في مرحلة المجموعات. وهذا العام هو المرة الثانية فقط التي يتنافس فيها 16 منتخباً، إذ كانت 12 منتخباً هي الأكثر شيوعاً منذ استحداث الدول الضيوف في عام 1993.

وتضم المجموعة الأولى منتخبات: الأرجنتين، وبيرو، وتشيلي، وكندا، في حين تضم المجموعة الثانية منتخبات: المكسيك، والإكوادور، وفنزويلا، وجامايكا.

أما المجموعة الثالثة فتضم منتخبات: الولايات المتحدة الأميركية، وأوروغواي، وبنما، وبوليفيا، وأخيراً تضم المجموعة الرابعة منتخبات: البرازيل، وكولومبيا، وباراغواي، وكوستاريكا.

وتعد أوروغواي من أكثر منتخبات كرة القدم الدولية تألقاً على الدوام، إذ تقدم أداءً جيداً باستمرار في البطولات، على الرغم من أن عدد سكانها يبلغ نحو 3.5 مليون نسمة فقط.

فازت أوروغواي بالنسخة الأولى من البطولة، وللفوز بـ6 من أول 9 بطولات و15 في المجموع، وهو رقم قياسي تتشاركه مع الأرجنتين.

ومثل أوروغواي، حققت الأرجنتين معظم نجاحاتها قبل تغيير اسم البطولة من «أميركا الجنوبية لكرة القدم» في عام 1975، بعدما فازت بـ12 من أصل 15 لقباً قبل عام 1960. ولكن في عام 2021، تمكنت من الفوز باللقب مرة أخرى، بإلهام من ميسي، الذي كان عمره 7 سنوات عندما فازت الأرجنتين بالبطولة من قبل في عام 1993.

على مدار العقود الثلاثة الماضية، كان منتخب البرازيل هو الفريق المهيمن في أميركا الجنوبية؛ إذ حصد 5 من ألقابه التسعة منذ إنهاء حالة الجفاف التي استمرت 40 عاماً في عام 1989. وقد فاز بالبطولات المتتالية في أعوام 1997 و1999 و2004 و2007، بفضل جيل ذهبي من المواهب البرازيلية، أبرزهم رونالدو، وريفالدو، ورونالدينيو، وكاكا الفائزون بالكرة الذهبية.

أما تشيلي، فقد عاشت فترة ذهبية؛ إذ فازت باللقبين المتتاليين في 2015 و2016، وهما اللقبان الوحيدان في تاريخها. كما فازت باراغواي وبيرو باللقب مرتين، وبوليفيا وكولومبيا مرة واحدة لكل منهما، وكلتاهما فازت بصفتها دولة مستضيفة.

الإكوادور وفنزويلا هما الدولتان الوحيدتان في الـ«كونميبول»، اللتان لم تفوزا باللقب من قبل، وإن اقتربتا نسبياً من الفوز باللقب، بعدما احتلتا المركز الرابع في نسختي 1993 و2011، لكنهما لم تصلا إلى المباراة النهائية.

ومع ذلك، كتب منتحب فنزويلا التاريخ بطريقة أقل استحساناً، فهو يحمل عار عدم فوزه بمباراة واحدة في 12 مشاركة متتالية من 1975 إلى 2004، وهو المنتخب الوحيد من أميركا الجنوبية الذي يحتل مرتبة خارج المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي للبطولة، ويتفوق عليه المكسيك، البلد الضيف الدائم.

على عكس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي يضم 55 منتخباً عضواً، ويقيم تصفيات من 32 فريقاً، فإن «كونميبول» هو أصغر اتحاد كونفدرالي في «فيفا» بـ10 منتخبات. ونتيجة ذلك؛ تتأهل جميع منتخبات أميركا الجنوبية تلقائياً إلى البطولة، وعادةً ما يجري استدعاء الدول الضيوف من جميع أنحاء العالم لتعويض العدد.

وبالنسبة لبطولة 1993، قرر «كونميبول» إضافة مجموعة متناوبة من الدول الضيوف إلى مجموعة الفرق العشرة الأساسية. وقد سمح ذلك بإضافة دور خروج المغلوب، ومباراتين إضافيتين، وأرقام مشاهدة أعلى، ومن ثم الكثير من المال.

وفي حين أن ذلك لم يحدث بعد، فإن إدراج الدول الضيوف يفتح المجال أمام إمكانية فوز فريق من خارج أميركا الجنوبية بالبطولة الرياضية الأولى في القارة. تاريخياً، كان المنتخب المكسيكي الأكثر احتمالاً لقلب عربة التفاح؛ إذ وصل إلى النهائي مرتين. وقد أبلى منتخب الولايات المتحدة الأميركية بلاءً حسناً، حين وصل إلى نصف النهائي في عامي 1995 و2016.

نعم، سيشارك ميسي. وعلى الرغم من إكماله قائمة أمنياته الكروية في عام 2022 بالفوز بكأس العالم في قطر، بعد عام من الفوز بـ«كوبا أميركا»، فإن نجم إنتر ميامي التزم بالمشاركة في البطولة السابعة له هذا العام.

دييغو مارادونا لم يحرز لقب «كوبا أميركا» رغم كل الجوائز التي حققها (أ.ف.ب)

ولا يعني ذلك أنه يحتاج إلى مزيد من الجوائز، ولكن عندما تطأ قدما ميسي ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا لخوض أول مباراة للأرجنتين في المجموعة الأولى في 20 يونيو (حزيران)، سيحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات في البطولة. ستكون المباراة رقم 35 له، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل باسم حارس مرمى تشيلي سيرجيو ليفنغستون. وإذا سجل 5 أهداف خلال وجوده هناك، فسيحطم أيضاً الرقم القياسي لعدد الأهداف المُسجل باسم مواطنه نوربرتو مينديز، والبرازيلي زيزينيو برصيد 17 هدفاً. وكلا الرقمين صمد منذ عام 1953.

البرازيل من دون نيمار؛ لذا فإن مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور سيحمل عباءة قائد هجوم الفريق. لكن لا تخافوا: أليسون وغابرييل مارتينيلي وبرونو غيمارايش سيكونون من بين مَن سيمثلون المنتخب الفائز بكأس العالم 5 مرات.

أما ثنائي ليفربول لويس دياز وداروين نونيز فسيكونان أساسيين مع كولومبيا وأوروغواي، في حين سيكون مويسيس كايسيدو أساسياً مع الإكوادور.

ميسي هو من بين كثير من النجوم المقيمين في الولايات المتحدة الذين سيشاركون في «كوبا أميركا» هذا الصيف، على الرغم من أن بعض الفرق لم يجرِ الإعلان عن تشكيلتها حتى وقت كتابة هذا التقرير.

من المتوقع أن يشارك بيدرو جاليزي نجم أورلاندو سيتي في حراسة المرمى مع منتخب بيرو، ومن المرجح أن يؤدي خوسيه مارتينيز لاعب خط الوسط المتألق في الدوري الأميركي لعام 2023، دوره في خط الوسط مع منتخب فنزويلا كما يفعل مع فيلادلفيا يونيون.

في حين أن لويس سواريز، زميل ميسي في ميامي، لم يجرِ استدعاؤه ضمن تشكيلة منتخب أوروغواي في المباراة التي فازت فيها على المكسيك 4 - 0 قبل البطولة. ومن المتوقع أن يرفع ثنائي أورلاندو سيتي، سيزار أراوخو وفاكوندو توريس علم الدوري الأميركي مع أوروغواي في البطولة.

مع استدعاء كل هؤلاء اللاعبين من الدوري الأميركي للواجب الدولي هذا الصيف، من المؤكد أن مفوض الدوري الأميركي دون غاربر سيوقف اللعب في الدوري، أليس كذلك؟

«لا يمكننا أن نتحمل (إيقاف الدوري من أجل كوبا أميركا)»، هذا ما صرح به غاربر في خطابه في الدوري عشية نهائي كأس الدوري الأميركي 2023. «إذا اضطُررنا إلى إغلاق الدوري (و) خسرنا المباريات، فإن ذلك سيؤثر في لاعبينا، وسيؤثر في شركائنا، وسيؤثر في مشجعينا، وسيؤثر في كل ما يجب أن يقدمه الدوري الأميركي لجميع أصحاب المصلحة لدينا. ومع ذلك، علينا أن نتعامل مع هذه العملية، وأن نكون أذكياء ومبدعين، وأن نكتشف كيفية إعادة تشكيل الجدول الزمني مع كل هذه الأحداث المختلفة لإنجاحها».

لا شيء يُعبر عن خدمة مشجعيك مثل إجبار الفرق على اللعب من دون أفضل لاعبيها. على سبيل المثال، سيواجه ميامي فريق كولومبوس كرو، حامل كأس الدوري الأميركي، في 20 يوليو، قبل يوم واحد من انطلاق «كوبا أميركا». في تلك المباراة، سيكون ميامي من دون ميسي.

لقد فاز جميع نجوم أميركا الجنوبية تقريباً بـ«كوبا أميركا»، باستثناء اثنين من أعظم النجوم على الإطلاق: مارادونا، وبيليه.

شارك مارادونا في 3 بطولات «كوبا أميركا» (1979 و1987 و1989)، لكنه لم يتخطَّ خط النهاية. جاء أفضل أداء له في عام 1987 على أرضه، بعدما سجل 3 أهداف في 4 مباريات، بما في ذلك ثنائية في المباراة الثانية في المجموعة الثانية ضد الإكوادور. كان ذلك كافياً فقط للتأهل إلى الدور نصف النهائي، إذ خسر 0 -1 أمام أوروغواي الفائزة في النهاية.

منح بيليه نفسه فرصة أقل، إذ ظهر في «كوبا أميركا» مرة واحدة فقط عام 1958. عندما كان يبلغ من العمر 19 عاماً، أنهى البطولة هدافاً بـ8 أهداف، وفاز بجائزة أفضل لاعب، لكن البرازيل احتلت المركز الثاني بعد الأرجنتين في دور المجموعات، الذي ضم 7 فرق. تخيل لو أنه لعب مثل ميسي.

الأرجنتين في سلسلة انتصارات متتالية في البطولة الدولية، وهي مرشحة للفوز مرة أخرى، هذا الصيف، في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من غياب نيمار، فإن البرازيل هي المنافس الأبرز للأرجنتين، ولن تكون هناك مفاجأة تذكر إذا أضافت إلى ألقابها التسعة في «كوبا أميركا» هذا العام.

أما الأوروغواي فهي متأخرة قليلاً عن ثنائي النخبة، ولكنها تمتلك الموهبة اللازمة للذهاب إلى أبعد مدى. وبعيداً عن هؤلاء الثلاثة، فإن كولومبيا هي الحصان الأسود. تتمتع الولايات المتحدة بالجودة، ويمكنها الوصول إلى الدور نصف النهائي إذا كان الطريق إلى الأدوار الإقصائية مواتياً لها، لكن المباراة النهائية قد تكون مباراة بعيدة جداً على فريق المدرب الشاب غريغ بيرهالتر.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مكفارلين يلمح إلى عودة ريس جيمس وليفي كولويل أمام نوتنغهام

كالوم مكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين يلمح إلى عودة ريس جيمس وليفي كولويل أمام نوتنغهام

كالوم مكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (د.ب.أ)

ألمح كالوم مكفارلين، المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي، إلى إمكانية عودة الثنائي ريس جيمس وليفي كولويل إلى تشكيل الفريق في مواجهة نوتنغهام فورست ببطولة الدوري الإنجليزي، يوم الاثنين المقبل، لكنه أشار إلى أنه لن يتسرع في عودة أي منهما إلا في حال الجاهزية الكاملة.

وقال مكفارلين، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لناديه: «ريس جيمس عاد إلى التدريبات، وكذلك ليفي كولويل».

وأضاف: «كلاهما يبدو في حالة جيدة، وهذا رائع، ما زلنا بعيدين عن مباراة الاثنين، لذلك سنرى مدى تحسن أدائهما في التدريبات المقبلة، لكن الأمر يبدو أنه واعد».

وتابع مدرب تشيلسي المؤقت: «لا تزال هناك مباريات متبقية، لكننا لا نريد الضغط عليهما كثيراً، لذلك سنتعامل مع الأمر يوماً بيوم، ونأمل أن يتعافيا بشكل جيد».

وأوضح: «عانى ليفي كولويل إصابة لفترة طويلة، ولا نريد الضغط عليه، لكنهما يبدوان بحالة جيدة، ومن المحتمل أن يشاركا في مواجهة نوتنغهام فورست».

ويحتل تشيلسي المركز الثامن برصيد 48 نقطة في ترتيب الدوري الإنجليزي.


«دورة مدريد»: سينر إلى النهائي بسهولة

المصنف الأول عالمياً يانيك سينر إلى نهائي مدريد (د.ب.أ)
المصنف الأول عالمياً يانيك سينر إلى نهائي مدريد (د.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: سينر إلى النهائي بسهولة

المصنف الأول عالمياً يانيك سينر إلى نهائي مدريد (د.ب.أ)
المصنف الأول عالمياً يانيك سينر إلى نهائي مدريد (د.ب.أ)

تأهل المصنف الأول عالمياً يانيك سينر إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه 6 - 2، و6 - 4 على أرتور فيس، الجمعة، ليحافظ بذلك على حظوظه في تحقيق رقم قياسي بالفوز باللقب الخامس على التوالي في بطولات الأساتذة من فئة الألف نقطة.

وحقق سينر (24 عاماً) انتصاره 27 على التوالي في بطولات الأساتذة، بعد أن رفع الكأس في باريس، العام الماضي، وفي إنديان ويلز وميامي ومونت كارلو هذا العام.

كما أصبح سينر رابع لاعب في التاريخ يصل إلى نهائي جميع بطولات الأساتذة التسع، بعد روجر فيدرر ونوفاك ديوكوفيتش ورافائيل نادال، وهو أصغر لاعب يحقق هذا الإنجاز.

وقال سينر في مقابلة على أرض الملعب بعد المباراة: «أنا سعيد جداً بالأداء العام اليوم».

وأضاف: «أحاول أن ألعب بأفضل طريقة ممكنة في هذه اللحظة، وكان اليوم جيداً جداً».

وفي سعيه لتحقيق لقبه الثاني على الملاعب الرملية هذا الموسم، سيطر الإيطالي على تبادل الضربات من الخط الخلفي، ومزجها بالضربات القصيرة خلف الشبكة، ليكبد فيس خسارته الأولى على هذه الأرضية، هذا العام.

وقاوم اللاعب الفرنسي بشكل أكبر في المجموعة الثانية، وغيّر أسلوب لعبه للبقاء في المنافسة، لكن سينر حقق كسر الإرسال الحاسم، قبل أن ينهي المباراة بعد 85 دقيقة.

وقال سينر: «حاولت اللعب بأسلوب هجومي للغاية. شعرت براحة كبيرة في رد ضربات الإرسال. في المجموعة الثانية، بدأ يلعب ضربات الإرسال بشكل أفضل؛ لذلك أصبح الأمر صعباً بعض الشيء».

وأكمل: «لكنني كنت أعرف ذلك قبل المباراة، فهو أحد أفضل اللاعبين في العالم في الوقت الحالي. أنا سعيد جداً؛ لأنني لعبت ضده. وهذا يعني الكثير بالنسبة لي».

وسيلعب سينر في النهائي، الأحد، ضد الفائز من مباراة قبل النهائي الثانية، التي ستجمع بين ألكسندر زفيريف، الذي حقق لقبين في مدريد، وألكسندر بلوكس.


ليفاندوفسكي يواجه نهاية لا تليق بمسيرته الكروية

ليفاندوفسكي يكلل مسيرته مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني الموسم الماضي (أ.ف.ب)
ليفاندوفسكي يكلل مسيرته مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني الموسم الماضي (أ.ف.ب)
TT

ليفاندوفسكي يواجه نهاية لا تليق بمسيرته الكروية

ليفاندوفسكي يكلل مسيرته مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني الموسم الماضي (أ.ف.ب)
ليفاندوفسكي يكلل مسيرته مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني الموسم الماضي (أ.ف.ب)

بينما لا يمنح جدول مباريات كرة القدم المزدحم سوى لحظات قليلة للراحة، تُعدّ بطولة كأس العالم بمثابة استفتاء على تاريخ وإرث اللاعبين العظماء.

يتطلع ليونيل ميسي ولوكا مودريتش وكريستيانو رونالدو إلى مونديال هذا الصيف وهم يتوقعون أن تكون هذه مشاركتهم الأخيرة على أكبر مسرح في عالم الساحرة المستديرة. وقد يُنهي كيفن دي بروين وكاسيميرو مسيرتهما الدولية بالمشاركة في كأس العالم بالولايات المتحدة؛ أما نيمار فقد لا يحظى بالفرصة نفسها.

في الواقع، لا توجد نهاية أقسى لمسيرة أي نجم على المستوى الدولي من التعثر في المرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم. لقد كان فشل الولايات المتحدة في تحقيق التعادل أمام ترينيداد وتوباغو عام 2017 بمثابة المباراة الدولية الأخيرة لثلاثة من أفضل لاعبي المنتخب: داماركوس بيزلي، وكلينت ديمبسي، وتيم هوارد.

وكان مشهد جيانلويجي بوفون وهو يذرف الدموع بعد خروج إيطاليا المفاجئ من تصفيات كأس العالم 2018 مؤلماً للغاية، لدرجة أن المنتخب الإيطالي استدعاه من اعتزاله الدولي لخوض مباراة ودية أخيرة بعد أربعة أشهر.

ثم هناك المعاناة الأخيرة التي يمر بها روبرت ليفاندوفسكي. حسناً، ربما يعتقد البعض أن الأمر ليس بهذا البؤس، خاصة أنه يتقاضى نحو 400 ألف يورو أسبوعياً في برشلونة!

لكن ربيع عام 2026 كان يمنح المهاجم البولندي الدولي فرصة لإكمال مسيرته الرائعة بالفوز بلقب قاري ثانٍ وقيادة بولندا إلى تجاوز دور الستة عشر في كأس العالم لأول مرة منذ عام 1982. لكن بدلاً من ذلك، أدت خيبتا أمل إلى طرح تساؤلات غير مرغوب فيها حول مستقبل اللاعب البالغ من العمر 37 عاماً.

لن يحقق اللاعب البولندي لقباً ثانياً في دوري أبطال أوروبا، بعد خروج برشلونة من الدور ربع النهائي أمام أتلتيكو مدريد. ولن يُسهم أيضاً في حملة «الفيفا» التسويقية لكأس العالم القادمة. فما كان يُفترض أن يكون فترةً ذهبيةً تُعزز إرثه الكروي، انتهى فجأةً قبل أن يبدأ.

لا تُعدّ بولندا من القوى العظمى في عالم كرة القدم. كما أن تاريخها في التأهل لكأس العالم بعد الحرب العالمية الثانية مُقسّم إلى ثلاث فترات: من عام 1974 إلى 1986، بما في ذلك حصولها على المركز الثالث مرتين بفضل تألق غريغورز لاتو؛ ثم عامي 2002 و2006 بفضل دفاعها القوي وحراس مرماها المميزين؛ وبفضل ليفاندوفسكي وآخرين، وأخيرا عامي 2018 و2022.

إن القول بأن تلك البطولات لم تُلبِّ التوقعات لأحد أعظم مهاجمي تلك الحقبة هو بخسٌ للواقع. لقد خرجت بولندا من دور المجموعات في مونديال 2018، حيث فشل ليفاندوفسكي في تسجيل أي هدف، وتأهلت بصعوبة بالغة من دور المجموعات في مونديال قطر قبل أن تتغلب عليها فرنسا بسهولة في دور الستة عشر.

وبعد هدف ليفاندوفسكي الثاني في كأس العالم، والذي جاء من ركلة جزاء في الثواني الأخيرة ضد المنتخب الفرنسي، أثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت هذه آخر مشاركة له في كأس العالم.

وبعد أن هدد ليفاندوفسكي بالاعتزال في منتصف تصفيات هذا المونديال، غيّرت بولندا مديرها الفني. عاد ليفاندوفسكي وقاد منتخب بلاده للوصول إلى مباراة فاصلة ضد السويد. لكن السويديين تأهلوا بفضل تألق فيكتور غيوكيريس.

وقال ليفاندوفسكي بينما كان السويديون يحتفلون على أرض الملعب: «من الصعب أن تقول أي شيء بعد مباراة كهذه. لا أعرف إن كانت الكلمات التي أجدها ستعبر عما نشعر به أم لا. كرة القدم قاسية للغاية في بعض الأحيان».

ليفاندوفسكي وجائزة «اليويفا» لأحسن لاعب (يويفا)

إذن، لن يشارك ليفاندوفسكي في كأس العالم، رغم أن علاقته مع بولندا كانت متوترة منذ الخروج من دور المجموعات في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024. وسرعان ما أشار ليفاندوفسكي إلى أنه خاض مباراته الدولية الأخيرة مع منتخب بلاده، عائداً إلى برشلونة لكي يركز بشكل كامل على دوري أبطال أوروبا.

وقبل أربعة أشهر من بلوغه الثامنة والثلاثين من عمره، أصبح ليفاندوفسكي يلعب دور البديل ولا يشارك بشكل منتظم للمرة الأولى منذ موسمه الأول مع بوروسيا دورتموند، حين كان جديداً في غرفة خلع الملابس تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب بعد عامين مميزين مع ليخ بوزنان.

لا يزال ليفاندوفسكي قادرا على تسجيل الأهداف بالطبع، فقد أحرز 12 هدفاً في الدوري الإسباني الممتاز و17 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم، بما في ذلك ثنائية في مرمى نيوكاسل أسعدت مديره الفني.

ومع ذلك، ومع تأخر برشلونة بهدف واللعب بنقص عددي أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، قام المدير الفني للبلوغرانا، هانسي فليك، باستبدال ليفاندوفسكي في الشوط الثاني من أجل إعادة ترتيب صفوف الفريق.

وبعد أسبوع، وفي مباراة الإياب، وبينما كان برشلونة بحاجة إلى إحراز هدف حتى تمتد المباراة إلى وقت إضافي، لم يدخل ليفاندوفسكي إلى أرض الملعب إلا في الدقيقة 68، وهو الوقت الذي لم يكن كافياً إلا لتسديد كرة واحدة فقط على المرمى.

في هذه المرحلة، يسيطر برشلونة إلى حد كبير على لقب الدوري الإسباني الممتاز، لكن ألقاب الدوري لا تُضيف الكثير إلى رصيد ليفاندوفسكي هذه الأيام: فقد فاز بلقب للدوري مع ليخ بوزنان، ولقبين مع بوروسيا دورتموند، وثمانية ألقاب متتالية مع بايرن ميونخ، ولقبين بالفعل مع برشلونة.

وحتى لو فاز برشلونة بلقب الدوري في نهاية هذا الموسم، فإن لقب الدوري الرابع عشر لن يُضيف شيئاً يُذكر إلى إرثه الكروي، أكثر مما أضافته ألقابه الثلاثة عشر الأولى!

علاوة على ذلك، فإن مستقبله مع برشلونة أقل وضوحاً من مستقبله مع منتخب بولندا، وإن كان الفرق طفيفاً. ينتهي عقده مع العملاق الكاتالوني بنهاية الموسم الحالي، وتشير تقارير إلى أنه سيضطر إلى قبول تخفيض كبير في راتبه للبقاء في كاتالونيا.

وحتى مع ذلك، هل سيرضى هداف بالفطرة مثل ليفاندوفسكي بالمشاركة في دقائق معدودة كلاعب احتياطي؟ بالتأكيد، هذا هو كل ما قد يقدمه له برشلونة في المراحل الأخيرة من مسيرته الكروية.

يتميّز ليفاندوفسكي بصفات عدّة أبرزها قدرته الاستثنائية على التسجيل بكلتا القدمين والرأس (أ.ف.ب)

وبات مستقبل ليفاندوفسكي مع برشلونة يقترب من نقطة حاسمة، بعدما كشفت تقارير أن المهاجم المخضرم يتجه لرفض عرض التجديد المقدم من النادي الكاتالوني، ما يعني اقترابه من مغادرة الفريق عقب نهاية عقده في يونيو (حزيران) المقبل، ليصبح حراً في اختيار وجهته الجديدة.

ورغم ارتباط اسم ليفاندوفسكي خلال الأشهر الماضية بإمكانية الانتقال إلى الدوري الأميركي، وتحديداً إلى «شيكاغو فاير»، الذي تقدم بعرض رسمي للاعب في فبراير (شباط) الماضي، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن هذا الخيار خرج تقريباً من حسابات النجم البولندي.

فبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر دون رد واضح من اللاعب، بدأت إدارة النادي الأميركي تفقد الأمل في إتمام الصفقة، وسط قناعة متزايدة بأن ليفاندوفسكي لم يعد يرى الانتقال إلى الدوري الأميركي خطوة مناسبة لمسيرته في هذه المرحلة.

وبحسب التقارير، فإن ليفاندوفسكي حصر خياراته في مسارين فقط: الاستمرار مع برشلونة حال حدوث تحول مفاجئ في المفاوضات، أو الانتقال إلى الدوري الإيطالي، الذي بات الوجهة الأكثر ترجيحاً إذا قرر بالفعل إسدال الستار على رحلته في ملعب «سبوتيفاي كامب نو».

الاهتمام بخدمات المهاجم المخضرم لا يقتصر على نادٍ واحد، إذ دخلت عدة أندية إيطالية على الخط، يتقدمها يوفنتوس، الذي عقد بالفعل محادثات مع ممثلي اللاعب، إلى جانب اهتمام واضح من ناديي إنتر ميلان وجاره ميلان، في ظل رغبة الأندية الثلاثة في استغلال خبراته الكبيرة وقدراته التهديفية التي لا تزال حاضرة رغم تقدمه في العمر.

يتميّز ليفاندوفسكي بصفات عدّة جعلته مهاجماً متكاملاً، أبرزها قدرته الاستثنائية على التسجيل بكلتا القدمين والرأس، تمركزه الذكي وتحركاته من دون كرة تجعله دائماً في المكان المناسب. إ

لى جانب بنيته الجسدية التي تساعده في مواجهة المدافعين والاحتفاظ بالكرة وانضباطه وتفانيه في التدريب، ما يجعله قدوة للاعبين الشباب. ويتمتع كذلك بقدرة عالية على قراءة مجريات المباراة واتخاذ القرارات السريعة والصحيحة.

ويحافظ ليفاندوفسكي على مستوى لياقة بدنية مرتفع، ما يساعده على الاستمرار في الأداء الرفيع المستوى رغم تقدمه في العمر.

ويُعتبر ليفاندوفسكي الهدّاف التاريخي في الدوريات الأوروبية الكبرى. تُظهر مسيرة ليفاندوفسكي التزاماً وإصراراً على تحقيق الإنجازات، ما يجعله واحداً من أعظم مهاجمي كرة القدم في التاريخ.

قاد ليفاندوفسكي بايرن ميونيخ للفوز بكثير من الألقاب المحلية والدولية (أ.ف.ب)

وقال ليفاندوفسكي لأحد الصحافيين أواخر الأسبوع الماضي: «لا يزال أمامنا بعض الوقت. النادي يعلم رأيي، وقد أتيحت لي فرصة للتفكير في الأمر. لا أريد الحديث عن العروض وعن مستقبلي، فالأهم هو المباريات المتبقية والأهداف التي نسعى لتحقيقها».

وكما هو الحال مع أقرانه من النجوم الذين يقتربون من نهاية مسيرتهم الكروية، يُطرح الدوري الأميركي لكرة القدم والدوري السعودي للمحترفين خيارين محتملين. فقد استمتع توماس مولر وباستيان شفاينشتايغر بالحياة في أميركا الشمالية، بينما يحصل كينغسلي كومان وكريم بنزيمة على عقود ضخمة في السعودية.

ومع ذلك، فإن اللعب في أي من هذين الدوريين لا يمنح أحد أعظم المهاجمين في تاريخ اللعبة نفس الهالة التي كانت سيحصل عليها في حال فوزه بدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية أو الوصول إلى مراحل متقدمة في كأس العالم.

وكما قال ليفاندوفسكي نفسه، فإن «كرة القدم قاسية للغاية»، والدليل على ذلك أنه لا توجد خاتمة واضحة تُخلّد إرثه الكروي الكبير!

* خدمة «الغارديان»