ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
TT

ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)

ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

إنها أطول مسابقة قارية لكرة القدم على مستوى القارات، وقد استضافت بعضاً من أعظم أساطير اللعبة، مثل ليونيل ميسي وبيليه ودييغو مارادونا ونيمار.

في هذا الصيف، وفي 12 مدينة أميركية و14 ملعباً، سيتنافس أفضل لاعبي أميركا الجنوبية - بما في ذلك البرازيل والأوروغواي والأرجنتين بقيادة ميسي - مرة أخرى للفوز بلقب «أبطال أميركا الجنوبية» (وغيرهم).

ولتكتمل الأرقام، دُعيت الولايات المتحدة والمكسيك وبعض دول أميركا الشمالية والوسطى الأخرى للانضمام إلى المتعة أيضاً.

وهنا تقدم شبكة «ذا أتلتيك» كل ما يتعين معرفته عن البطولة، بدءاً من المنتخبات المرشحة والشكل الذي ستقام عليه البطولة، وصولاً إلى تاريخها الحافل بالتألق والدراما الذي يمتد إلى 108 أعوام.

كانت آخر مرة أقيمت فيها البطولة في الولايات المتحدة الأميركية عام 2016 في بطولة «كوبا أميركا» (المئوية)، وهي الذكرى المئوية للبطولة.

وعلى الرغم من أن تلك البطولة انتهت بشكل سيئ بالنسبة لميسي، بعدما خسر أول لقب دولي كبير بضربات الترجيح أمام تشيلي، فإنها كانت لحظة مميزة؛ إذ حبب نفسه للشعب الأرجنتيني عندما انهار باكياً على أرض الملعب.

ومنذ ذلك الحين، أضاف كأس العالم و«كوبا أميركا» إلى خزانة ألقابه؛ لذا لا تراهن على تلك اللحظات المسرحية مرة أخرى.

ستُقام المباراة النهائية هذا العام على ملعب «هارد روك ستاديوم» في ميامي غاردنز بولاية فلوريدا، معقل فريق ميامي دولفينز. سيكون واحداً من 14 ملعباً يُستخدم في البطولة في 12 مدينة: إيست روثرفورد، وأورلاندو، وشارلوت، وأتلانتا، وكانساس سيتي، وأرلينغتون، وهيوستن، وأوستن، وغليندال، ولاس فيغاس، وإنجلوود، وسانتا كلارا.

بخلاف عام 2016 وهذا العام، لم يسبق أن أقيمت «كوبا أميركا» إلا في أميركا الجنوبية.

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)

وفي عام 1984، بدأ «كونميبول»، وهو الهيئة الحاكمة لكرة القدم في أميركا الجنوبية، في تناوب حق استضافة البطولة بين أعضائه، إلى أن استضافتها فنزويلا عام 2007.

بدأت المداورة الثانية في عام 2011، لكن استضافة كأس العالم 2014 ودورة الألعاب الأولمبية 2016 كانت أكثر من اللازم بالنسبة للبرازيل، التي كان من المقرر أن تستضيف «كوبا أميركا» في عام 2015. واستضافت تشيلي في النهاية تلك البطولة، وتولت البرازيل المسؤولية في 2019 و2021.

استضافت الأرجنتين نسخاً أكثر من أي دولة أخرى (9 مرات)، كان آخرها في عام 2011. باراغواي وكولومبيا وفنزويلا هي الدول الوحيدة في «كونميبول» التي لم تستضف البطولة أكثر من مرة.

هذا الصيف، ستبدأ البطولة المكونة من 16 فريقاً بـ4 مجموعات من 4 فرق. بعد أن يلعب كل فريق مع منافسه في المجموعة مرة واحدة، سيتأهل الفريقان الأول والثاني.

خلال مرحلة المجموعات، تحصل الفرق على 3 نقاط في حالة الفوز، ونقطة واحدة في حالة التعادل، وصفر في حالة الخسارة. وتتألف مرحلة خروج المغلوب من 3 أدوار: ربع النهائي، ونصف النهائي، والنهائي، أي أقل من البطولة الأوروبية بجولة واحدة. وفي مرحلة ربع النهائي، ستلعب الفرق التي احتلت صدارة مجموعتها ضد الفريق الذي احتل المركز الثاني. وإذا تجاوز الفريق تلك المرحلة، فسيلعب في الدور نصف النهائي. إذا نجح، فستنتظره المباراة النهائية في 14 يوليو (تموز).

في عام 2021، كان هناك 10 مشاركين فقط، ما يعني مجموعتين من 5 فرق، يلعب كل فريق 4 مباريات في كل مجموعة. تأهلت الفرق الأربعة الأولى من كل مجموعة إلى مرحلة خروج المغلوب، ومن ثم جرى إقصاء فريقين فقط في مرحلة المجموعات. وهذا العام هو المرة الثانية فقط التي يتنافس فيها 16 منتخباً، إذ كانت 12 منتخباً هي الأكثر شيوعاً منذ استحداث الدول الضيوف في عام 1993.

وتضم المجموعة الأولى منتخبات: الأرجنتين، وبيرو، وتشيلي، وكندا، في حين تضم المجموعة الثانية منتخبات: المكسيك، والإكوادور، وفنزويلا، وجامايكا.

أما المجموعة الثالثة فتضم منتخبات: الولايات المتحدة الأميركية، وأوروغواي، وبنما، وبوليفيا، وأخيراً تضم المجموعة الرابعة منتخبات: البرازيل، وكولومبيا، وباراغواي، وكوستاريكا.

وتعد أوروغواي من أكثر منتخبات كرة القدم الدولية تألقاً على الدوام، إذ تقدم أداءً جيداً باستمرار في البطولات، على الرغم من أن عدد سكانها يبلغ نحو 3.5 مليون نسمة فقط.

فازت أوروغواي بالنسخة الأولى من البطولة، وللفوز بـ6 من أول 9 بطولات و15 في المجموع، وهو رقم قياسي تتشاركه مع الأرجنتين.

ومثل أوروغواي، حققت الأرجنتين معظم نجاحاتها قبل تغيير اسم البطولة من «أميركا الجنوبية لكرة القدم» في عام 1975، بعدما فازت بـ12 من أصل 15 لقباً قبل عام 1960. ولكن في عام 2021، تمكنت من الفوز باللقب مرة أخرى، بإلهام من ميسي، الذي كان عمره 7 سنوات عندما فازت الأرجنتين بالبطولة من قبل في عام 1993.

على مدار العقود الثلاثة الماضية، كان منتخب البرازيل هو الفريق المهيمن في أميركا الجنوبية؛ إذ حصد 5 من ألقابه التسعة منذ إنهاء حالة الجفاف التي استمرت 40 عاماً في عام 1989. وقد فاز بالبطولات المتتالية في أعوام 1997 و1999 و2004 و2007، بفضل جيل ذهبي من المواهب البرازيلية، أبرزهم رونالدو، وريفالدو، ورونالدينيو، وكاكا الفائزون بالكرة الذهبية.

أما تشيلي، فقد عاشت فترة ذهبية؛ إذ فازت باللقبين المتتاليين في 2015 و2016، وهما اللقبان الوحيدان في تاريخها. كما فازت باراغواي وبيرو باللقب مرتين، وبوليفيا وكولومبيا مرة واحدة لكل منهما، وكلتاهما فازت بصفتها دولة مستضيفة.

الإكوادور وفنزويلا هما الدولتان الوحيدتان في الـ«كونميبول»، اللتان لم تفوزا باللقب من قبل، وإن اقتربتا نسبياً من الفوز باللقب، بعدما احتلتا المركز الرابع في نسختي 1993 و2011، لكنهما لم تصلا إلى المباراة النهائية.

ومع ذلك، كتب منتحب فنزويلا التاريخ بطريقة أقل استحساناً، فهو يحمل عار عدم فوزه بمباراة واحدة في 12 مشاركة متتالية من 1975 إلى 2004، وهو المنتخب الوحيد من أميركا الجنوبية الذي يحتل مرتبة خارج المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي للبطولة، ويتفوق عليه المكسيك، البلد الضيف الدائم.

على عكس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي يضم 55 منتخباً عضواً، ويقيم تصفيات من 32 فريقاً، فإن «كونميبول» هو أصغر اتحاد كونفدرالي في «فيفا» بـ10 منتخبات. ونتيجة ذلك؛ تتأهل جميع منتخبات أميركا الجنوبية تلقائياً إلى البطولة، وعادةً ما يجري استدعاء الدول الضيوف من جميع أنحاء العالم لتعويض العدد.

وبالنسبة لبطولة 1993، قرر «كونميبول» إضافة مجموعة متناوبة من الدول الضيوف إلى مجموعة الفرق العشرة الأساسية. وقد سمح ذلك بإضافة دور خروج المغلوب، ومباراتين إضافيتين، وأرقام مشاهدة أعلى، ومن ثم الكثير من المال.

وفي حين أن ذلك لم يحدث بعد، فإن إدراج الدول الضيوف يفتح المجال أمام إمكانية فوز فريق من خارج أميركا الجنوبية بالبطولة الرياضية الأولى في القارة. تاريخياً، كان المنتخب المكسيكي الأكثر احتمالاً لقلب عربة التفاح؛ إذ وصل إلى النهائي مرتين. وقد أبلى منتخب الولايات المتحدة الأميركية بلاءً حسناً، حين وصل إلى نصف النهائي في عامي 1995 و2016.

نعم، سيشارك ميسي. وعلى الرغم من إكماله قائمة أمنياته الكروية في عام 2022 بالفوز بكأس العالم في قطر، بعد عام من الفوز بـ«كوبا أميركا»، فإن نجم إنتر ميامي التزم بالمشاركة في البطولة السابعة له هذا العام.

دييغو مارادونا لم يحرز لقب «كوبا أميركا» رغم كل الجوائز التي حققها (أ.ف.ب)

ولا يعني ذلك أنه يحتاج إلى مزيد من الجوائز، ولكن عندما تطأ قدما ميسي ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا لخوض أول مباراة للأرجنتين في المجموعة الأولى في 20 يونيو (حزيران)، سيحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات في البطولة. ستكون المباراة رقم 35 له، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل باسم حارس مرمى تشيلي سيرجيو ليفنغستون. وإذا سجل 5 أهداف خلال وجوده هناك، فسيحطم أيضاً الرقم القياسي لعدد الأهداف المُسجل باسم مواطنه نوربرتو مينديز، والبرازيلي زيزينيو برصيد 17 هدفاً. وكلا الرقمين صمد منذ عام 1953.

البرازيل من دون نيمار؛ لذا فإن مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور سيحمل عباءة قائد هجوم الفريق. لكن لا تخافوا: أليسون وغابرييل مارتينيلي وبرونو غيمارايش سيكونون من بين مَن سيمثلون المنتخب الفائز بكأس العالم 5 مرات.

أما ثنائي ليفربول لويس دياز وداروين نونيز فسيكونان أساسيين مع كولومبيا وأوروغواي، في حين سيكون مويسيس كايسيدو أساسياً مع الإكوادور.

ميسي هو من بين كثير من النجوم المقيمين في الولايات المتحدة الذين سيشاركون في «كوبا أميركا» هذا الصيف، على الرغم من أن بعض الفرق لم يجرِ الإعلان عن تشكيلتها حتى وقت كتابة هذا التقرير.

من المتوقع أن يشارك بيدرو جاليزي نجم أورلاندو سيتي في حراسة المرمى مع منتخب بيرو، ومن المرجح أن يؤدي خوسيه مارتينيز لاعب خط الوسط المتألق في الدوري الأميركي لعام 2023، دوره في خط الوسط مع منتخب فنزويلا كما يفعل مع فيلادلفيا يونيون.

في حين أن لويس سواريز، زميل ميسي في ميامي، لم يجرِ استدعاؤه ضمن تشكيلة منتخب أوروغواي في المباراة التي فازت فيها على المكسيك 4 - 0 قبل البطولة. ومن المتوقع أن يرفع ثنائي أورلاندو سيتي، سيزار أراوخو وفاكوندو توريس علم الدوري الأميركي مع أوروغواي في البطولة.

مع استدعاء كل هؤلاء اللاعبين من الدوري الأميركي للواجب الدولي هذا الصيف، من المؤكد أن مفوض الدوري الأميركي دون غاربر سيوقف اللعب في الدوري، أليس كذلك؟

«لا يمكننا أن نتحمل (إيقاف الدوري من أجل كوبا أميركا)»، هذا ما صرح به غاربر في خطابه في الدوري عشية نهائي كأس الدوري الأميركي 2023. «إذا اضطُررنا إلى إغلاق الدوري (و) خسرنا المباريات، فإن ذلك سيؤثر في لاعبينا، وسيؤثر في شركائنا، وسيؤثر في مشجعينا، وسيؤثر في كل ما يجب أن يقدمه الدوري الأميركي لجميع أصحاب المصلحة لدينا. ومع ذلك، علينا أن نتعامل مع هذه العملية، وأن نكون أذكياء ومبدعين، وأن نكتشف كيفية إعادة تشكيل الجدول الزمني مع كل هذه الأحداث المختلفة لإنجاحها».

لا شيء يُعبر عن خدمة مشجعيك مثل إجبار الفرق على اللعب من دون أفضل لاعبيها. على سبيل المثال، سيواجه ميامي فريق كولومبوس كرو، حامل كأس الدوري الأميركي، في 20 يوليو، قبل يوم واحد من انطلاق «كوبا أميركا». في تلك المباراة، سيكون ميامي من دون ميسي.

لقد فاز جميع نجوم أميركا الجنوبية تقريباً بـ«كوبا أميركا»، باستثناء اثنين من أعظم النجوم على الإطلاق: مارادونا، وبيليه.

شارك مارادونا في 3 بطولات «كوبا أميركا» (1979 و1987 و1989)، لكنه لم يتخطَّ خط النهاية. جاء أفضل أداء له في عام 1987 على أرضه، بعدما سجل 3 أهداف في 4 مباريات، بما في ذلك ثنائية في المباراة الثانية في المجموعة الثانية ضد الإكوادور. كان ذلك كافياً فقط للتأهل إلى الدور نصف النهائي، إذ خسر 0 -1 أمام أوروغواي الفائزة في النهاية.

منح بيليه نفسه فرصة أقل، إذ ظهر في «كوبا أميركا» مرة واحدة فقط عام 1958. عندما كان يبلغ من العمر 19 عاماً، أنهى البطولة هدافاً بـ8 أهداف، وفاز بجائزة أفضل لاعب، لكن البرازيل احتلت المركز الثاني بعد الأرجنتين في دور المجموعات، الذي ضم 7 فرق. تخيل لو أنه لعب مثل ميسي.

الأرجنتين في سلسلة انتصارات متتالية في البطولة الدولية، وهي مرشحة للفوز مرة أخرى، هذا الصيف، في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من غياب نيمار، فإن البرازيل هي المنافس الأبرز للأرجنتين، ولن تكون هناك مفاجأة تذكر إذا أضافت إلى ألقابها التسعة في «كوبا أميركا» هذا العام.

أما الأوروغواي فهي متأخرة قليلاً عن ثنائي النخبة، ولكنها تمتلك الموهبة اللازمة للذهاب إلى أبعد مدى. وبعيداً عن هؤلاء الثلاثة، فإن كولومبيا هي الحصان الأسود. تتمتع الولايات المتحدة بالجودة، ويمكنها الوصول إلى الدور نصف النهائي إذا كان الطريق إلى الأدوار الإقصائية مواتياً لها، لكن المباراة النهائية قد تكون مباراة بعيدة جداً على فريق المدرب الشاب غريغ بيرهالتر.


مقالات ذات صلة

لوبيتيغي: البحرين منافس صعب... لكننا كنا الأفضل أداءً

رياضة عربية الإسباني جوليان لوبيتيغي مدرب المنتخب القطري (الشرق الأوسط)

لوبيتيغي: البحرين منافس صعب... لكننا كنا الأفضل أداءً

أبدى الإسباني جوليان لوبيتيغي، مدرب المنتخب القطري، سعادته بالأداء الذي قدمه لاعبوه أمام البحرين، في المواجهة التي انتهت بفوز «العنابي» بهدفين دون رد.

فيصل المفضلي (جدة )
رياضة عربية حامل اللقب خسر مباراته الافتتاحية أمام قطر (تصوير: عدنان مهدلي)

الخلاصي لـ«الشرق الأوسط»: سنعود أقوى أمام الإمارات

أكد عبد الله الخلاصي، لاعب المنتخب البحريني، أن العامل البدني أثّر على أداء فريقه خلال مواجهة قطر، التي انتهت بخسارة «الأحمر» بهدفين دون رد.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عربية الكرواتي دراغان تالاييتش مدرب المنتخب البحريني (الشرق الأوسط)

تالاييتش: سنعالج أخطاء مواجهة قطر... أثق باللاعبين

أرجع الكرواتي دراغان تالاييتش، مدرب المنتخب البحريني، خسارة فريقه أمام قطر بهدفين دون رد إلى تراجع الأداء في الشوط الثاني.

فيصل المفضلي (جدة )
رياضة عربية أيوب العلوي لاعب المنتخب القطري (الشرق الأوسط)

أيوب العلوي لـ«الشرق الأوسط»: الروح القتالية مفتاح انتصارنا على البحرين

أرجع أيوب العلوي، لاعب المنتخب القطري، انتصار منتخب بلاده على البحرين بهدفين دون رد، إلى الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون رغم النقص العددي.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات المتأخرة في البطولات الكبرى

دعا النجم الإسباني كارلوس ألكاراس مسؤولي كرة المضرب إلى وضع حد للمباريات التي تمتد حتى ساعات متأخرة في البطولات الأربع الكبرى...

«الشرق الأوسط» (لندن)

جواو فيليكس يستمتع بدور المهاجم الثاني مع البرتغال

جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)
جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)
TT

جواو فيليكس يستمتع بدور المهاجم الثاني مع البرتغال

جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)
جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)

لعب جواو فيليكس دوراً حاسماً على أرضه، حيث استهلت البرتغال حقبة المدرب خورخي خيسوس بفوز صعب بنتيجة 1 / صفر على ضيفها منتخب ويلز، ببطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

وتقمص فيليكس دور البطولة، في المباراة التي أقيمت الخميس، بالعاصمة البرتغالية لشبونة بالجولة الافتتاحية للمجموعة الرابعة في المستوى الأول للمسابقة القارية، عقب تسجيله هدف أصحاب الأرض الوحيد في الشوط الأول.

وعقب اللقاء، أشاد فيليكس بتوظيفه في مركز المهاجم الثاني، حيث أكد أن هذا التغيير التكتيكي أتاح له تقديم أفضل أداء له مع المنتخب البرتغالي.

وجاء هدف فيليكس الحاسم في الدقيقة 22 من عمر المواجهة، التي جرت على ملعب «جوزيه ألفالادي»، حين ارتطمت تسديدته بعيدة المدى بالمدافع الويلزي بن ديفيز لتغير مسارها وتخدع الحارس داني وارد.

وفي المقابل، أهدر النجم المخضرم كريستيانو رونالدو، الذي عاد إلى الملعب الذي شهد انطلاقة مسيرته الاحترافية قبل 24 عاماً، فرصة تسديدة مباشرة (على الطاير) من مسافة قريبة، كما أُلغي له هدف في الشوط الثاني بداعي التسلل.

ونجا المنتخب المضيف من موقف حرج في الدقائق الأخيرة، خاصة عندما اصطدمت تسديدة برينان جونسون بالعارضة، قبل أن يتدخل روبن دياز ببراعة فائقة ليمنع لويس كوماس من التسجيل من الكرة المرتدة.

ورأى فيليكس (26 عاماً) أن منتخب البرتغال نجح في تطبيق الرؤية التكتيكية للمدرب الجديد، رغم قصر فترة العمل المشترك بينهما.

وفي تصريحات لقناة «سبورت تي في» التلفزيونية عقب صافرة النهاية، قال نجم هجوم النصر السعودي: «كنا نعلم أن المباراة لن تكون سهلة، فمنتخب ويلز فريق قوي».

وأضاف فيليكس: «دائماً ما تكون المباراة الأولى تحت قيادة مدرب جديد صعبة، ولم يكن لدينا سوى وقت قليل للتدرب على أساليب اللعب التي يفضلها المدير الفني، لكنني أعتقد أننا قدمنا مباراة رائعة بشكل عام ونستحق الإشادة».

وفي معرض حديثه عن الأسلوب الهجومي الجريء الذي أثمر عن 13 محاولة في الشوط الأول، كشف فيليكس: «أعتقد أن الجميع لمسوا أسلوبنا الديناميكي.. كرة قدم هجومية بحتة، وضغط عال، وعدم منح المنافس أي فرصة لالتقاط الأنفاس».

وأوضح: «سددنا 13 تصويبة في الشوط الأول، وهو عدد كبير لشوط واحد. لا أتذكر أي فرصة محققة لهم، بينما أتيحت لنا عدة فرص. هذا هو ما يمكن للجمهور توقعه. كرة قدم هجومية، وضغط مستمر، وحرمان الخصم من حرية الحركة، وخلق الفرص».

وأشار فيليكس: «صحيح أننا سجلنا هدفاً واحداً الليلة، لكننا بالتأكيد سوف نحرز المزيد في المباريات المقبلة إذا واصلنا اللعب بهذا الأسلوب».

كما سلط هذا الأداء الجديد الضوء على التأثير الكبير للمهاجم عند اللعب مباشرة خلف رأس الحربة، بدلاً من اللعب على الأطراف.

ولدى سؤاله عن مدى ارتياحه في ذلك الدور المحوري، صرح فيليكس: «لطالما كنت على طبيعتي. لقد كنت أسعى دائماً لتقديم أفضل ما لدي للفريق بغض النظر عن المركز الذي ألعب فيه».

واختتم اللاعب البرتغالي حديثه: «كما قلت دائماً، فإن مركزي هو هنا، كمهاجم ثان. فعندما ألعب في هذا المركز، تزداد احتمالية أن تسير الأمور على ما يرام، وهو ما حدث بالفعل في العام الماضي. لقد قدم الفريق بأكمله أداءً جيداً اليوم، وهذا هو المركز الذي يمكنني فيه تقديم أكبر قدر من المساعدة لهم».

ويحتل منتخب البرتغال المركز الثاني في ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، بفارق الأهداف خلف منتخب النرويج (المتصدر)، المتساوي معه في ذات الرصيد، الذي حقق فوزاً مثيراً على ضيفه منتخب الدنمارك، بنتيجة 3 / 2 في الجولة الأولى بالمجموعة، في حين يقبع منتخب ويلز في مؤخرة الترتيب بلا نقاط.

يشار إلى أن منتخب البرتغال سوف يخوض مباراتيه المقبلتين في المجموعة خارج ملعبه ضد منتخبي النرويج والدنمارك، الأحد، ويوم الخميس المقبل على الترتيب.


الدوريات الأوروبية الكبرى تشهر ورقة الإصلاح في وجه «الفيفا»

رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

الدوريات الأوروبية الكبرى تشهر ورقة الإصلاح في وجه «الفيفا»

رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

طالبت 4 من أكبر دوريات كرة القدم في أوروبا، الجمعة، بإصلاحات جذرية داخل الاتحاد الدولي (الفيفا)، داعية إلى إشراك أصحاب المصلحة بصورة أوسع في صنع القرار، في ظل تنامي الانتقادات الموجهة إلى آليات الحوكمة داخل الهيئة الحاكمة للعبة.

وأكد كل من الدوري الإنجليزي الممتاز والألماني والإيطالي والإسباني، أن «الفيفا» يحتاج إلى منظومة أكثر صلابة من الضوابط والتوازنات، وإلى حدود دستورية واضحة، فضلاً عن فصل أكثر وضوحاً بين دوره بوصفه منظماً لكرة القدم العالمية ومصالحه التجارية.

ويعدّ هذا الموقف أول تحرك موحد من الدوريات الأوروبية الأربعة منذ تراجع رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو، عن مشروع مثير للجدل كان يهدف إلى إدخال استثمارات خارجية في الأنشطة التجارية للاتحاد الدولي، بعدما واجه معارضة واسعة من مختلف أطراف اللعبة.

وقالت الدوريات في بيان مشترك: «قد تمثل كأس العالم قمة كرة القدم، لكن اللعبة تبنى وتزدهر أسبوعاً بعد آخر في الملاعب الممتلئة بالجماهير وداخل المجتمعات المحلية، بفضل اللاعبين والمشجعين والأندية والدوريات حول العالم».

وأضاف البيان: «تعرضت ركائز كرة القدم خلال السنوات الأخيرة لتهديد حقيقي بسبب خلل جوهري في الحوكمة؛ إذ جرى الترويج لمشروعات استغلالية بدلاً من التصدي لها. ورغم نجاح أصحاب المصلحة في إسقاط المشروع، فإن الظروف التي أفرزته لا تزال قائمة».

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الضغوط على إنفانتينو، الذي يستعد لخوض انتخابات جديدة لرئاسة «الفيفا» العام المقبل.

وشهدت العلاقة بين «الفيفا» وأكبر الدوريات الأوروبية توتراً متصاعداً خلال الأعوام الأخيرة، على خلفية توسع الاتحاد الدولي في بطولاته ومسابقاته، وهو ما ترى الأندية والدوريات المحلية أنه يزيد الأعباء على اللاعبين، ويهدد القيمة الفنية والتجارية للمسابقات المحلية.

وفي محاولة لاحتواء الانتقادات، اقترح إنفانتينو هذا الأسبوع تكليف جهة مستقلة بمراجعة إطار الحوكمة في «الفيفا» فيما يتعلق بالمبادرات الاستراتيجية الكبرى، إلى جانب إطلاق مشاورات مع الاتحادات القارية والوطنية ومختلف الأطراف المعنية لتعزيز آليات صنع القرار.

غير أن الدوريات الأوروبية رأت أن الأمر يتجاوز مجرد تعديلات إجرائية، مؤكدة أن الحاجة باتت ملحة لإصلاحات هيكلية تعيد رسم الحدود الدستورية داخل «الفيفا»، وتضمن استقلالية القرارات التنظيمية والتأديبية عن أي اعتبارات سياسية أو تجارية.

كما قوبلت مقترحات إنفانتينو بتشكيك واسع في أوروبا، خصوصاً بعد الانتقادات الحادة التي وجهها رئيس الاتحاد الأوروبي (اليويفا) ألكسندر تشيفرين، للمشروع الذي كان يقضي ببيع ما يصل إلى 20 في المائة من الحقوق التجارية لـ«الفيفا»، بما يشمل حقوق كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص، قبل أن يطوى الملف نهائياً في يوليو (تموز) الماضي.

وترى الدوريات الأوروبية الأربعة أن مستقبل اللعبة يتطلب مشاركة حقيقية للأطراف المتأثرة بقرارات «الفيفا»، من خلال إنشاء هيئة دائمة تضم الاتحادات الوطنية والدوريات والأندية واللاعبين من كرة القدم للرجال والسيدات، بما يضمن اتخاذ القرارات على أسس موضوعية وشفافة.

وجاء في البيان: «مستقبل (الفيفا) يهم كل من يهتم بكرة القدم، لأن اللعبة لا يمكن أن تواصل نموها عالمياً إذا تعرضت أسسها للتقويض».

وأضاف: «مشكلة الحوكمة في (الفيفا) أكبر من شخص واحد؛ فالسؤال الحقيقي هو ما إذا كان ينبغي لرئيس (الفيفا) أن يجمع بين السلطات التنظيمية والتجارية والسياسية في الوقت نفسه، من دون ضوابط فعالة أو رقابة حقيقية من الأطراف المتأثرة بقراراته».

وختمت الدوريات بيانها بالتأكيد أن الإصلاحات التي أُطلقت قبل أكثر من عقد عقب فضائح الفساد التي هزت «الفيفا» لم تحقق أهدافها كاملة، معتبرة أن كرة القدم تجد نفسها مجدداً أمام أزمة حوكمة تطرح تساؤلات عميقة بشأن كيفية إدارة اللعبة الأكثر شعبية في العالم.


موسيالا وهافيرتز ينسحبان من معسكر «المانشافت»

مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)
مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)
TT

موسيالا وهافيرتز ينسحبان من معسكر «المانشافت»

مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)
مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)

يغادر لاعب وسط بايرن ميونيخ جمال موسيالا، ضحية تمزق عضلي في الفخذ الأيمن، ومهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز (شد عضلي)، معسكر المنتخب الألماني لكرة القدم في وقت أبكر من المتوقع ضمن المشاركة في دوري الأمم الأوروبية، وفق ما أعلن اتحاد اللعبة المحلي الجمعة في بيان.

واضطر موسيالا الخميس إلى إيقاف عملية الإحماء بعدما كان مقرراً أن يبدأ أساسياً أمام هولندا في أمستردام (1-1) في الجولة الأولى، إثر شعوره بألم في الفخذ الأيمن. وحل نديم أميري بدلاً منه في اللحظة الأخيرة في مركز صانع الألعاب.

وأوضح الاتحاد الألماني أن الفحوص كشفت عن تمزق عضلي. وبذلك يغادر موسيالا المعسكر لتلقي العلاج في ميونيخ. ولم يحدد الاتحاد درجة خطورة التمزق أو مدة الغياب المحتملة.

وغادر هافيرتز أرض الملعب بعد تدخل قوي من مدافع كريستال بالاس الإنجليزي كوينتن تيمبر في الدقيقة 28، حيث عانى من شد عضلي.

ولتعويض غياب موسيالا وهافيرتز، سيلتحق جوناثان بوركارت وفلوريان فيرتز بمعسكر المنتخب الألماني اعتباراً من الجمعة، أي في وقت أبكر قليلاً من المقرر.

وكان المدرب الجديد يورغن كلوب استدعى 44 لاعباً لفترة دولية تمتد ثلاثة أسابيع، موزعين على قائمتين، الأولى لمواجهتي هولندا في أمستردام الخميس واليونان في أوغسبورغ، الأحد، والثانية اعتباراً من الاثنين لخوض مباراتي دوري الأمم ضد صربيا في ميونيخ واليونان في سالونيك.

وكان موسيالا وهافيرتز ضمن القائمة الأولى، فيما ورد اسما بوركارت وفيرتز في الثانية.