أعاد الموهبة الشابة ريو نغوموها الحيوية إلى هجوم ليفربول، بعدما لعب دوراً بارزاً في فوز فريقه 3–1 على وولفرهامبتون في كأس الاتحاد الإنجليزي، في مباراة قد تدفع المدرب أرني سلوت إلى إعادة التفكير في خياراته الهجومية خلال الفترة المقبلة.
رغم أن سلوت أكد بعد المباراة أن الإحصاءات لم تختلف كثيراً عن لقاء الفريقين قبل ثلاثة أيام في الدوري، والذي خسره ليفربول 2–1، فإن الواقع داخل الملعب كان مختلفاً.
وحسب شبكة «The Athletic»، فقد سدد ليفربول 20 كرة مقابل أربع فقط لمنافسه، وبلغت قيمة الأهداف المتوقعة للفريق الأحمر 1.8 مقابل 0.44، لكن الفارق الحقيقي هذه المرة كان وجود جناح شاب منح الهجوم سرعة وجرأة افتقدهما الفريق في المباراة السابقة.
شارك نغوموها أساسياً للمرة الرابعة فقط هذا الموسم، لكنه قدم أداءً لافتاً على الجناح الأيسر. اللاعب البالغ 17 عاماً تميز بالسرعة والمراوغة المباشرة والثقة الكبيرة، ما جعل دفاع وولفرهامبتون يعاني طوال المباراة، خصوصاً في المواجهات الفردية.
وبعد أن افتتح أندي روبرتسون التسجيل مطلع الشوط الثاني، كان نغوموها طرفاً أساسياً في الهجمة التي أسفرت عن الهدف الثاني، بعدما مرر الكرة إلى الظهير الاسكوتلندي في الجهة اليسرى، ليحول عرضيته لاحقاً محمد صلاح إلى الشباك مسجلاً هدفه رقم 254 بقميص ليفربول.
أداء نغوموها لم يكن مجرد انطباع بصري، بل أكدته الأرقام أيضاً. فقد تصدر لاعبي ليفربول في عدة مؤشرات خلال اللقاء: أكثر لاعب مراوغة ناجحة (3 مرات)، أكثر من فاز بالالتحامات الثنائية (6 مرات)، أكثر لاعب لمس الكرة داخل منطقة جزاء المنافس (9 مرات)، سدد مرتين على المرمى، أكمل 30 تمريرة صحيحة من أصل 33 بنسبة دقة بلغت 91 في المائة.
أرقام كبيرة للاعب يخوض أول مباراة أساسية له خارج ملعب أنفيلد. أشاد المدرب أرني سلوت بموهبته قائلاً إن قدرة اللاعب على مواجهة المدافعين في مواقف واحد ضد واحد هي ما يجعله مختلفاً، مؤكداً أن هذا النوع من اللاعبين أصبح نادراً في كرة القدم الحديثة.
كما أثنى عليه روبرتسون بعد المباراة قائلاً إن اللاعب يملك كل المقومات التي تؤهله لمسيرة مميزة، مشيراً إلى أن تطور قراراته داخل الملعب سيجعله لاعباً كبيراً في المستقبل. انتقل نغوموها إلى ليفربول صيف 2024 قادماً من تشيلسي، بعدما شعر أن فرص الوصول إلى الفريق الأول ستكون أكبر في ميرسيسايد.
وقد قضت هيئة تحكيم لاحقاً بدفع ليفربول نحو 2.8 مليون جنيه إسترليني كتعويض لتشيلسي، مع إمكانية ارتفاع الرقم إلى 6.8 مليون خلال السنوات المقبلة.
مع تراجع الإنتاج الهجومي للأجنحة الأساسية هذا الموسم، خاصة كودي غاكبو ومحمد صلاح مقارنة بالموسم الماضي، يبدو أن دخول نغوموها إلى التشكيلة يمنح الفريق خياراً مختلفاً يعتمد على السرعة والاختراق. لكن عمره الصغير يفرض على الجهاز الفني التعامل بحذر مع مشاركاته. ومع ذلك، فإن الأداء الذي قدمه في هذه المباراة يضع المدرب أرني سلوت أمام سؤال واضح: هل حان الوقت لمنح الموهبة الصاعدة دوراً أكبر في هجوم ليفربول؟

