غانتس يقاطع جلسة الحكومة وسيعلن استقالته مساء اليوم

مقربون نقلوا عنه: نتنياهو «شاطر» في إلقاء الشعارات ولا يعرف شيئاً عن العمل الجماعي

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (أ.ف.ب)
TT

غانتس يقاطع جلسة الحكومة وسيعلن استقالته مساء اليوم

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (أ.ف.ب)

قاطع عضو مجلس قيادة الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، وبقية وزراء حزبه، جلسة الحكومة العادية، اليوم الأحد، دون تفسير، لكن مقرَّبين منه أشاروا إلى أن هذه الخطوة جاءت لتدل على أنه قرر الاستقالة من الحكومة، وأنه سيعلن قراره هذا، مساء اليوم.

وهاجم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، خطوة غانتس، وقال لوزرائه، في مستهل الجلسة، إن «هذا الوقت هو وقت الوحدة، وليس تمزيق الصفوف، لأسباب سياسية وحزبية». وتابع نتنياهو: «نحن ما زلنا نواجه تحديات جساماً. الأعداء الذين يريدون التخلص منا وإبادتنا من (حماس) و(حزب الله) وإيران وأذرعها والإرهاب في الضفة الغربية. هذا زمن الوحدة والمواجهة، وليس زمن الانقسام والاستقالة. يجب أن نبقى متّحدين من الداخل في مواجهة المهام الكبرى التي تنتظرنا. أدعو بيني غانتس: لا تترك حكومة الطوارئ، لا تتخلَّ عن الوحدة».

لكن غانتس لم يستجب، وحرص على أن يقول مقرَّبون منه وباسمه، إن «نتنياهو (شاطر) في إلقاء الشعارات، لكنه لا يأخذ الأمور بجدية، ولا يعرف شيئاً اسمه الوحدة والعمل الجماعي».

أرشيفية لبيني غانتس عندما كان وزيراً للدفاع أكتوبر 2022 (د.ب.أ)

وكان غانتس، رئيس حزب المعسكر الرسمي، قد أعطى نتنياهو مهلة نهائية، في 18 مايو (أيار) الماضي، ليُحدث انعطافة في سياسة الحكومة، بحيث توضع قضية التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى على رأس أولويات الحكومة، وطالبه بخطة لما بعد الحرب في قطاع غزة، والتفكير في الاستجابة للمشروع الأميركي العربي لفتح آفاق سياسية.

كما طرح مطالب محلية عدة مثل وضع خطة للاهتمام بعودة سكان الشمال الإسرائيليين إلى بيوتهم قبل 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، والاتفاق على صيغة قانون يرفع بشكل كبير نسبة مشاركة اليهود المتدينين في الخدمة العسكرية، وهدَّد بأنه سيستقيل في 8 يونيو (حزيران)، إذا لم يستجب.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع أعضاء حكومة الحرب ديسمبر الماضي في جنازة جندي قتل في الحرب على قطاع غزة (رويترز)

وقد استخفَّ نتنياهو بتهديدات غانتس، ولم يستجب لطلباته، مما دعا غانتس إلى مؤتمر صحافي، مساء يوم أمس السبت، لكنه، وبسبب عملية تحرير الرهائن من مخيم النصيرات، قرر إرجاء المؤتمر الصحافي، وتوقع المراقبون أن يكون التأجيل لعدة أيام، وأن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطاً عليه لئلا يستقيل ويترك الحكومة رهناً للمتطرفين. لكن مقرَّبين منه قالوا إنه مُصرّ على الاستقالة، وأنه أرجأ الإعلان عنها حتى يبقي تحرير الرهائن في العناوين، وأنه سيعلن الاستقالة في أقرب لحظة.

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أغسطس الماضي (رويترز)

نتنياهو، حاول اليوم، تبرير موقفه، وقال إنه استجاب لقسم من طلبات غانتس، فوضع قضية الأسرى على رأس سلم الاهتمام، ووافق على خطة تُفشلها «حماس» وليس هو، وأنه أجرى بحثاً في مطالب سكان الشمال، بحضور غانتس. وطالبه بالتراجع عن قرار الانسحاب وعدم التنازل عن الوحدة.

لكن مقرَّبين من غانتس عدُّوا هذا التبرير أيضاً دليلاً على عدم جدية نتنياهو، وقالوا إنه طرح فعلاً قضية الشمال، لكن الأبحاث لم تتعدَّ مستوى الكلام، وبقيت دون حلول، وقضية الأسرى عالقة، بسبب «حماس»، ولكن أيضاً بسبب تصريحات إسرائيلية تبين أن الحكومة محكومة بأيدي المتطرفين، وأكدوا أن نتنياهو لم يتكلم معه في موضوع الانسحاب بشكل جدي، ولم يطلب الحوار الحقيقي معه لإحداث التغيير، ويصر على مواصلة الارتباط إلى حد الولاء للمتطرفين.


مقالات ذات صلة

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.