مذبحة في النصيرات خلال إنقاذ رهائن إسرائيليين

غضب فلسطيني ومعلومات عن دور لواشنطن... ثالث عملية إنقاذ لأسرى في الحرب وجميعهم من شقق... وغانتس يؤجل استقالته

جرحى في مستشفى العودة بعد إصابتهم في العملية الإسرائيلية بالنصيرات اليوم السبت (إ.ب.أ)
جرحى في مستشفى العودة بعد إصابتهم في العملية الإسرائيلية بالنصيرات اليوم السبت (إ.ب.أ)
TT

مذبحة في النصيرات خلال إنقاذ رهائن إسرائيليين

جرحى في مستشفى العودة بعد إصابتهم في العملية الإسرائيلية بالنصيرات اليوم السبت (إ.ب.أ)
جرحى في مستشفى العودة بعد إصابتهم في العملية الإسرائيلية بالنصيرات اليوم السبت (إ.ب.أ)

حرَّر الجيش الإسرائيلي 4 محتجزين أحياء من وسط قطاع غزة، في عملية دراماتيكية، استخدم فيها كل أنواع الأسلحة براً وبحراً وجواً، مخلّفاً مجزرة راح ضحيتها ما لا يقل عن 210 قتلى فلسطينيين و400 جريح، فيما قُتل جندي من وحدة اليمام الخاصة. وفي وقت قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية ستتكرر في القطاع حتى إعادة جميع المحتجزين، أعلن الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس إرجاء مؤتمر صحافي كان يُفترض أن يعلن فيه استقالته من الحكومة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أنه «في نشاط عملياتي تم تحرير 4 رهائن من أسر (حماس)، تحت إطلاق نار كثيف».

دمار واسع في النصيرات جراء عملية تحرير الرهائن الإسرائيليين اليوم (أ.ف.ب)

ووصف غالانت العملية بأنها واحدة من أكثر العمليات إثارة للإعجاب التي رآها طوال 47 عاماً حيث «أظهر جنودنا شجاعة منقطعة النظير تحت نيران كثيفة في أصعب الأماكن في قلب مخيم للاجئين وفي منتصف النهار. لا أتذكر أننا فعلنا أشياء كثيرة بهذه القوة والتعاون وبهذا النجاح».

واعتبر أن الإفراج عن المختطفين لا يشكل نجاحاً عملياتياً مبهراً فحسب، بل يشكل أيضاً فرصة لتحقيق أهداف الحرب.

وبدأت العملية بتسلل قوات خاصة إلى قلب «مخيم النصيرات»، قبل أن يتم اكتشافها وتندلع اشتباكات استخدمت فيها إسرائيل نيراناً كثيفة عبر الجو والبر والبحر، مخلفة مجزرة في المكان.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الإسرائيلية الخاصة تسللت بلباس مدني في شاحنات مساعدات، لكن تم اكتشافها واندلعت اشتباكات عنيفة في المكان قبل أن تحصل القوات الخاصة على دعم غير مسبوق.

فلسطينيون خلال تشييع قتلى بضربات إسرائيلية على دير البلح السبت (رويترز)

وأضافت المصادر: «بدأوا بقصف عنيف لكل شيء. كانت غارات غير عادية، فيما يبدو للدعم والتغطية والتمويه. نجحوا في تحرير 4 أسرى، لكن لم يكن ذلك سهلاً. لقد كانت اشتباكات عنيفة للغاية ومعقدة استخدمت فيها أسلحة و(آر بي جي) وصواريخ للطائرات. قُتل عدد منهم وأصيب عدد آخر، وحتى السيارة التي نقلتهم للخارج تعرضت لإصابات».

عملية نهارية واشتباكات طاحنة

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه حرَّر 4 محتجزين أحياء من أسر «حماس» في عملية «نهارية جريئة». وبحسب الجيش، تم تحرير نوعا أرغماني (26 عاماً)، وألموغ مئير جان (21 عاماً)، وأندريه كوزلوف (27 عاماً)، وشلومو زيف (40 عاماً) وجميعهم كانوا اختُطِفوا من مهرجان «سوبر نوفا» الموسيقي بالقرب من كيبوتس رعيم، في صباح السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

نوعا أرغماني مع والدها يعقوب في بلدة رامات غان اليوم (الجيش الإسرائيلي - رويترز)

وجاء في بيان مشترك أن عناصر من وحدة مكافحة الإرهاب «يمام» التابعة للشرطة، إلى جانب عملاء في جهاز الأمن العام (الشاباك)، قاموا في وقت متزامن بمداهمة مبنيين تابعين لـ«حماس» في قلب النصيرات وسط غزة. حيث تم إنقاذ أرغماني في أحد المواقع، بينما كان مئير جان وكوزلوف وزيف في الموقع الثاني.

ووفق بيان الجيش، شارك المئات من الجنود الإسرائيليين في العملية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هاغاري إن القوات الخاصة أنقذت الرهائن بينما كانت «تحت إطلاق النار»، مضيفاً: «خلال العملية، استهدفنا تهديدات لقواتنا في المنطقة. هذه التهديدات ضُربت من الأرض والجو والبحر حتى نتمكن من إخراج قواتنا والمخطوفين».

و«مخيم النصيرات» واحد من المناطق القليلة في غزة التي لم تدخلها القوات البرية خلال الأشهر القليلة الماضية.

أندريه كوزلوف مع جنود في مروحية بعد تحريره السبت (رويترز)

وبحسب هاغاري فإن التخطيط لعملية الإنقاذ كان قيد الإعداد «لعدة أسابيع» مع «معلومات استخبارية عالية الجودة وتخطيط عملياتي معقد».

وتابع: «كان الحصول على المعلومات الاستخبارية الخاصة بهذه العملية معقداً للغاية».

ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة فإن هذه العملية خُطِّط لها على مدار أسابيع طويلة، وفي إطار ذلك علمت استخبارات «الشاباك» عن وضع المختطَفين ومكانهم، وعندما كانت الظروف متاحة لتنفيذ العملية، باشروا بها بعدما تمت الموافقة على العملية من قبل المستوى السياسي الرفيع مساء الخميس، في إطار نقاش سري أجري في ظل سرية شديدة.

ألموغ مائير جان بعد تحريره السبت (رويترز)

أُعطيت الأوامر الساعة 11 صباحاً من غرفة كان فيها نتنياهو ورئيس «الشاباك» رونين بار ورئيس الأركان هيرتسي هاليفي وغالانت وآخرون، وانطلقت العملية، بعدة عمليات لتشتيت الانتباه والخداع، ثم بدأت الفرقة 98 بمداهمة الأجزاء الشرقية من النصيرات، وفي الوقت نفسه تم إحضار قوات خاصة للاستخبارات والمراقبة السرية لمداهمة الموقعين.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن العملية تضمنت لحظات غير عادية من القلق.

وبحسب إذاعة جيش الاحتلال فإن المبنيين اللذين كان يحتجز فيهما الأربعة قريبان من بعضهما، وتم تحرير أرغماني بسهولة، لكن في الشقة التي كان يوجد بها الأسرى الثلاثة دارت معركة صعبة ومعقدة أُصيب فيها ضابط في «اليمام»، وأُعلن مقتله لاحقاً.

فلسطينيون يفرون من مخيم البريج بوسط قطاع قطاع في ظل هجوم إسرائيلي اليوم السبت (أ.ف.ب)

وخلال العملية تم إطلاق النيران بكثافة من المسلحين الذين استخدموا قذائف «آر بي جي» من الأزقَّة والمنازل القريبة تجاه القوات الإسرائيلية، كما تعرضت سيارات الإنقاذ لإطلاق النار وتعطلت إحداها، قبل أن تصل عدة كتائب من الفرقة 98 التي تم تجهيزها مسبقاً لهذا السيناريو إلى مكان الحدث تحت إطلاق النار، كما وصلت مروحيات للإنقاذ وتم إطلاق صواريخ أرض - جو على المروحيات في محاولة لإسقاطها.

إسرائيل وبث اجواء من النصر

وحرصت إسرائيل على بث أجواء من النصر والفرح مع تحرير الرهائن، وظهرت أرغماني مع والدها ثم تحدث إليها نتنياهو، وقالت له إنها متحمسة ولم تسمع منذ 8 أشهر اللغة العبرية. وأرغماني هي الفتاة التي شوهدت في مقطع فيديو شهير وهي تصرخ أثناء اختطافها إلى غزة على دراجة نارية. وظهرت مرة ثانية في تسجيل مصوَّر من غزة، ومرة ثالثة في مقطع صوتي من غزة تنادي الإسرائيليين ألا ينسوها وأن يضغطوا على الحكومة.

ألموغ مائير جان مع أمه أوريت بعد تحريره اليوم (الجيش الإسرائيلي - رويترز)

وفي فيديو آخر تم تداوله، ظهر أندريه كوزلوف وألموغ مئير جان، وهما ينزلان من المروحية في مستشفى شيبا، محاطين بالقوات الأمنية وسط تصفيق الإسرائيليين هناك.

وتحدث شلومي زيف لأول مرة مع زوجته ميرين في مكالمة فيديو.

وفي مقطع آخر، ظهر إسرائيليون يصفقون ويصفرون على شاطئ بحر تل أبيب عندما تم إعلان تحرير 4 رهائن عبر السماعة الخاصة بالتعليمات لمرتادي البحر.

وهذه ثالث عملية إنقاذ ناجحة منذ 7 أكتوبر. وكانت العملية الأولى إنقاذ المجندة أوري مغيديش في أواخر أكتوبر. وفي أوائل ديسمبر (كانون الأول)، حاول الجيش الإسرائيلي إنقاذ رهينة أخرى، لكن الرهينة قُتل. وفي شهر فبراير (شباط)، تم إنقاذ الرهينتين فرناندو مارمان (61 عاماً)، ولويس هار، (70 عاماً)، من رفح جنوب غزة.

ويُلاحَظ أن جميع المحتجزين الذين حررهم الجيش الإسرائيلي من غزة، تم إنقاذهم من مبانٍ وليس من أنفاق.

رسالة إلى المفاوضات

وقال نتنياهو في بيان لاحق: «عملية اليوم أثبتت أننا لا نرضخ للإرهاب والإرهابيين، وسنكرر العملية الجريئة، ونحن ملتزمون بعودة أسرانا أحياء وأموات ولن نتوقف حتى نكمل المهمة».

بنيامين نتنياهو يتحدث للصحافيين في مستشفى شيبا تل هاشومر ببلدة رامات غان اليوم السبت (أ.ب)

جاءت رسالة نتنياهو في وقت حساس تشهد فيه مفاوضات التهدئة في غزة وتبادل الأسرى تعقيدات كبيرة.

وفيما بدا أنه تهديد لـ«حماس»؛ بأن هذه هي الطريقة البديلة للمفاوضات، قال نتنياهو إن إسرائيل ستعيد جميع المحتجزين «بهذه الطريقة أو بأي طريقة أخرى». وقال الناطق العسكري للجيش الإسرائيلي: «مصممون على إعادة المختطَفين، وسنقوم بذلك بكل الطرق، وهذه رسالتنا للمفاوضات».

لكن «حماس» اعتبرت أن تحرير الأسرى الإسرائيليين لن يغير فشل الجيش الإسرائيلي الاستراتيجي.

واتهمت «حماس» جيش الاحتلال بارتكاب مجزرة مروِّعة بحق المدنيين الأبرياء في «مخيم النصيرات» وسط القطاع.

مساعدة أميركية وغضب فلسطيني

وعلَّقت «حماس» على المعلومات عن مشاركة الولايات المتحدة في العملية التي نفذها الاحتلال في النصيرات، واعتبرت أن ذلك «يثبت تواطؤها على جرائم الحرب المرتكَبة في قطاع غزة، وعدم اهتمامها بحياة المدنيين».

ولم تكن الولايات المتحدة أعلنت رسمياً عن أي مشاركة، لكن مسؤولاً كبيراً في الإدارة الأميركية قال لموقع «واللا» الإسرائيلي إن «خلية المختطفين الأميركيين الموجودة في إسرائيل ساعدت في جهود تحرير المختطفين الأربعة».

وحملت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن «مجزرة النصيرات»، وطالبتها بوقف هذه الحرب التي ستدمر كل شيء، وتدفع بالأمور نحو مرحلة خطيرة لن تحقق الأمن، أو السلام لأحد.

وأوعز الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، لمندوب دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، لطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، لبحث تداعيات المجزرة الدموية التي قامت بها قوات الاحتلال في «مخيم النصيرات». وأجرى عباس اتصالات مكثفة مع الأطراف العربية والدولية ذات العلاقة من أجل عقد هذه الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، وذلك «للوقوف على الدور المنوط به لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل بحق شعبنا الفلسطيني، وإجبار دولة الاحتلال على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، التي تدعو لوقف إطلاق النار بشكل فوري».

وأكد عباس أن على المجتمع الدولي التدخل بشكل عاجل، لوقف مأساة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، لأن الاحتلال الإسرائيلي يستغل الصمت الدولي والدعم الأميركي للاستمرار في جرائمه التي تنتهك جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وبحسب آخر إحصائية لمكتب الإعلام الحكومي فإن إسرائيل قتلت في الهجوم على «مخيم النصيرات» 210 فلسطينيين وجرحت 400.

وبعد عملية السبت، لا يزال لدى «حماس» 120 إسرائيلياً، بينهم 4 من عام 2014، ليسوا جميعهم على قيد الحياة.

وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 41 من الذين ما زالوا محتجزين لدى «حماس»، مستنداً إلى معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

بيني غانتس أرجأ إعلان استقالته (د.ب.أ)

العملية تؤجل استقالة غانتس

وبسبب العملية، ألغى الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس تصريحاً كان من المقرر أن يدلي به مساء السبت حول انسحابه من الحكومة.

وكان غانتس، زعيم حزب الاتحاد الوطني (وسط)، قد أعطى نتنياهو مهلة نهائية في 18 مايو (أيار) وطالبه بخطة لما بعد الحرب في قطاع غزة، وإلا فإنه سيستقيل.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطات جمة على غانتس للبقاء في الحكومة.

ومن بين أشياء أخرى كان غانتس يريد إعطاء موضوع إعادة المحتجزين أولوية على أهداف أخرى.

وأشاد منتدى عائلات المخطوفين والمفقودين بالجيش الإسرائيلي، وقال إنه «مع الفرحة الهائلة التي تعم إسرائيل، يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تتذكر التزامها بإعادة جميع المخطوفين الـ120 الذين ما زالوا محتجزين لدى (حماس) - الأحياء لإعادة التأهيل، والقتلى للدفن».


مقالات ذات صلة

تنديد في السويداء بتضامن أتباع الهجري مع إسرائيل في ذكرى 7 أكتوبر

خاص مسيرة في السويداء لمجموعة مؤيدة لحكمت الهجري تضامناً مع الاحتلال الإسرائيلي في أحداث 7 أكتوبر (مواقع موالية للهجري)

تنديد في السويداء بتضامن أتباع الهجري مع إسرائيل في ذكرى 7 أكتوبر

تشكل «لجنة الطوارئ الدرزية» تيارا بديلا يفاوض الحكومة السورية.. وتوافق شبه كامل على المسائل السياسية والاجتماعية والسيادية عدا الأمنية التي ستتعامل مع «الزعران»

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي صورة التقطت بالأقمار الصناعية تظهر الدمار في مدينة غزة شمال القطاع (أ.ف.ب)

حقائق وأرقام... كيف أصبحت غزة وأهلها بعد 3 سنوات من الحرب؟

تكشف أرقام وبيانات حكومية وأهلية ودولية وجوه المعاناة المستمرة التي يكابدها سكان غزة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون يحملون جثمان الفلسطيني علي البزاري في مستشفى رفيديا بمدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني في هجوم شنه مستوطنون بالضفة الغربية

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون وجنود إسرائيليون على مزارعين في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خيام مؤقتة لفلسطينيين نازحين بمحاذاة مبانٍ مدمرة في مدينة غزة يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

4 قتلى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل أربعة فلسطينيين أحدهم متطوع في الدفاع المدني الأربعاء بغارات إسرائيلية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيليون يقرأون من سفر ديني في موقف سيارات تحت الأرض يُستخدم كملجأ - مارس 2026 (رويترز)

نحو مليون إسرائيلي طلبوا المساعدة النفسية منذ هجوم «7 أكتوبر»

نحو مليون إسرائيلي اتصلوا طلباً للمساعدة النفسية منذ السابع من أكتوبر 2023.

كفاح زبون (رام الله)

إطلاق نار على موقع ﻟ«يونيفيل» في جنوب لبنان

عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)
عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

إطلاق نار على موقع ﻟ«يونيفيل» في جنوب لبنان

عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)
عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن تعرّض موقع لها قرب الحدود مع إسرائيل لإطلاق نار الأربعاء بالأسلحة الخفيفة، من دون أن يسفر الحادث عن إصابات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت «يونيفيل» في بيان: «تعرّض موقع تابع لـ(يونيفيل) بالقرب من كفرشوبا على الخط الأزرق في القطاع الشرقي صباح اليوم لإطلاق نار من أسلحة خفيفة».

وأضافت أن جميع عناصرها المتمركزين في الموقع سارعوا إلى «الاحتماء»، من دون أن تسجّل إصابات في صفوفهم، بينما أصابت الطلقات «الجدار الخارجي» للموقع وطال بعضها «وحدات سكنية وآليات تابعة للأمم المتحدة داخل القاعدة».

وندّدت «يونيفيل» بإطلاق النار عادّةً أنه «غير مقبول» ويحمل «علامات واضحة».

وأضافت أن «مثل هذه الهجمات المتعمّدة تعرّض حياة حفظة السلام لخطر بالغ»، مشيرةً إلى أنها فتحت تحقيقاً في الحادث.

وتضمّ قوة «يونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ عام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة.

لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية «يونيفيل» في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «يونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أكد في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سبتمبر (أيلول) أن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكداً ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب «يونيفيل».


مسؤول في دمشق لـ«الشرق الأوسط»: صرفنا النظر عن استثمار خان أسعد باشا كفندق سياحي

مسؤول في دمشق لـ«الشرق الأوسط»: صرفنا النظر عن استثمار خان أسعد باشا كفندق سياحي
TT

مسؤول في دمشق لـ«الشرق الأوسط»: صرفنا النظر عن استثمار خان أسعد باشا كفندق سياحي

مسؤول في دمشق لـ«الشرق الأوسط»: صرفنا النظر عن استثمار خان أسعد باشا كفندق سياحي

أعادت مديرية مدينة دمشق القديمة فتح خان أسعد باشا الأثري أمام الجمهور، الأربعاء، معلنة «صرف النظر» عن فكرة استثماره على شكل فندق سياحي، بعد موجة انتقادات واسعة لغياب الشفافية في القرار، تزامناً مع جدل مماثل أثير في مدينة حمص يتعلق بمباشرة شركة قطاع خاص أعمال إعادة تأهيل قصري الزهراوي ومفيد الأمين الأثريين، بهدف استثمار كل منهما كمطعم سياحي.

وقال مدير المديرية أمجد الفرخ، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن إجراء الإغلاق وختم العقار «كان مؤقتاً بهدف حسم الجدل حول مستقبل توظيف الخان، ووضع نقطة فاصلة فيما يتعلق بمقترح إعادة استخدامه كمنشأة فندقية».

وبعد التشاور مع وزارة الثقافة ومحافظ دمشق، تم اعتماد إبقاء خان أسعد باشا كفراغ ثقافي ذي وظيفة ثقافية تتناسب مع قيمته التاريخية والمعمارية، بحسب الفرخ، الذي أكد ارتباط فكرة استثمار الخان اقتصادياً مع الحفاظ على هويته واتاحته للجمهور وصون دوره ضمن النسيج التاريخي للمدينة القديمة.

يعدّ خان أسعد باشا من أفخم الخانات الدمشقية وأكثرها رحابة، شيّده والي دمشق أسعد باشا العظم عام 1751، على مساحة 2500 متر مربع في قلب سوق البزورية، إلى الجنوب الشرقي ‏من الجامع الأموي، وذلك بعد 4 ‏سنوات فقط من بناء قصر العظم.

وكانت مديرية دمشق القديمة في محافظة دمشق، قد أصدرت، الثلاثاء، قراراً بإغلاق مؤقت لخان ‏أسعد باشا، وسط تسريبات أفادت بتحويل الموقع إلى منشأة فندقية، دون إعلان مسبق عن المشروع وهوية الجهة التي تنفذه، ما أثار عاصفة من الاستنكار، إذ تزامن مع جدل مماثل يتعلق بمباشرة شركة قطاع خاص إعادة تأهيل قصري الزهراوي ومفيد الأمين الأثريين في مدينة حمص، بهدف استثمار كل منهما كمطعم سياحي، وذلك بموجب عقد مع وزارة الثقافة.

وجرى تداول مقاطع فيديو لأعمال إنشائية ضمن قصر الزهراوي، تتنافى مع قواعد حماية الآثار والقانون السوري المتعلق بذلك.

يعدّ قصر الزهراوي، ومساحته 811 متراً في حي الحميدية، من بيوت حمص الأثرية، ويعود بناء أجزاء واسعة منه إلى العصر المملوكي، وقد تم تسجيله عام 1967 معلماً أثرياً. وفي عام 1978، استملك لصالح مديرية الآثار والمتاحف. وبعد موجة الانتقادات لعملية إعادة تأهيله كمطعم تم إيقاف المشروع دون اتضاح ما إذا كان الإيقاف مؤقتاً أم دائماً.

«تغيب عن معظم المشاريع الاستثمارية المطروحة للتنفيذ في سوريا خلال العام الماضي الشفافية»، بحسب الناشط فادي زيدان هناك حالة من الفوضى وغياب للشفافية تحول دون تحديد الأسباب أو المسؤول عما يحصل. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن خان أسعد باشا يدخل ضمن صلاحيات 4 جهات، هي؛ محافظة دمشق، ووزارات الثقافة والسياحة والأوقاف، وهي جهات رسمية ما زال التواصل بينها يتم عبر المراسلات الورقية، فيما توجد أطراف تريد تمرير قرارات التنفيذ على عجل، لافتاً إلى أن فكرة تحويل الخان إلى فندق طرحت قبل شهور، وكان متوقعاً الإعلان عن دفتر شروط، لكن فوجئنا بأنه تم تمرير الدفتر ضمن مجموعة مغلقة، دون وجود سبب واضح لذلك.

زيدان الذي حاول مع مجموعة أهلية الضغط للتراجع عن مشروع تحويل الخان إلى فندق، حذّر من أي مشاريع قد تهدد هوية المدينة القديمة، ومن المساس بالمواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي.

وما زالت دمشق تخضع لمراقبة مكثفة من قبل اليونيسكو كونها مدرجة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

وعبّر فادي زيدان عن الخشية من أن يكون ضعف الإمكانات اللازمة لحماية وصيانة المواقع الأثرية لدى وزارة الثقافة والمحافظة مبرراً لقبول شروط المستثمر، ضمن توجه حكومي عام نحو الخصخصة.

إلا أن مدير مديرية دمشق القديمة، أمجد الفرخ، أكد أن استثمار المواقع الأثرية في دمشق يخضع لمجموعة ضوابط، مؤكداً على وجوب الانطلاق أولاً من طبيعة المدينة القديمة، وقال: نحن لا «نتحدث عن أبنية أثرية منفصلة، وإنما مدينة تاريخية حية ومترابطة تشكل نسيجاً اجتماعية واقتصادياً وعمرانياً وتراثياً واحداً». لذلك لا يمكن ولا ينبغي إقصاء الاستثمار عن المدينة، لأنه جزء من استمرار حياتها، لكن يجب أن يتم ضمن ضوابط واضحة ودقيقة...

أولها ألا يترك الاستثمار أثراً سلبياً على السلامة الإنشائية أو القيمة المعمارية والأثرية للعقار، وألا تتطلب الوظيفة الجديدة تعديلات جوهرية تفقد المبنى خصائصه أو أصالته.

ثانياً أن يكون للاستثمار أثر إيجابي على النسيج الاجتماعي والاقتصادي المحيط به، أي أننا لا نقيس نجاح المشروع فقط من خلال عائده الاقتصادي المباشر، وإنما من خلال أثره على السكان والحرف، والأسواق والأنشطة المحلية واستمرارية الحياة داخل المدينة القديمة.

ثالثاً مراعاة قدرة البنية التحتية للمدينة على استيعاب النشاط الجديد، فالبنية التحتية في أجزاء واسعة من دمشق القديمة «قديمة وحساسة»، وأي نشاط يولد أحمالاً كبيرة إضافية من حيث المياه والصرف الصحي والطاقة والنفايات وحركة الزوار والمركبات يجب أن يخضع لدراسة دقيقة.

يضيف الفرخ بأنه يفترض أيضاً أن يحقق الاستثمار قيمة مضافة للعقار نفسه، سواء من خلال تأمين الصيانة الدورية والحماية الإنشائية وإطالة عمر المبنى، أو من خلال إعادة توظيفه بطريقة تحافظ على قيمته.

ودعا إلى البحث عن «أنماط جديدة من الاستثمار واستقطاب استثمارات ذات طابع ثقافي تراثي وعدم الاقتصار على النموذج السياحي التقليدي القائم على الفنادق والمطاعم»، مشدداً على ضرورة أن يكون الاستثمار أداة لتعزيز النسيج الاجتماعي والاقتصادي والعمراني، وليس سبباً في إضعافه أو استبداله.

وقال إن «المدينة التاريخية التي تفقد سكانها وأنشطتها قد تحافظ على أبنيتها، لكنها تفقد روحها الحية». وعبّر عن التطلع إلى «جعل التراث نفسه منتجاً للقيمة، لا أن نستهلك التراث من أجل تحقيق قيمة استثمارية قصيرة الأجل».

ورأى أن أمام دمشق «فرصة مهمة لإعادة تقديم نفسها، ليس كوجهة سياحية فقط، وإنما كموئل تراثي وثقافي حي يمتلك رصيداً استثنائياً من الحرف والمعارف والأسواق والمنتجات الثقافية التي ارتبطت باسمها».


الجيش الإسرائيلي يحارب صور المقاتلين الفلسطينيين ونُصبهم

صورة لنصب تذكاري متضرر بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية خلال مداهمة لنابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
صورة لنصب تذكاري متضرر بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية خلال مداهمة لنابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يحارب صور المقاتلين الفلسطينيين ونُصبهم

صورة لنصب تذكاري متضرر بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية خلال مداهمة لنابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
صورة لنصب تذكاري متضرر بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية خلال مداهمة لنابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أطلق الجيش الإسرائيلي مع الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر (تشرين الأول)، عملية في الضفة الغربية تستهدف هدم النصب التذكارية لمقاتلين فلسطينيين وصورهم التذكارية، ممن قضوا اغتيالاً أو أثناء مواجهات مع القوات الإسرائيلية، وتحوّلوا لاحقاً إلى رموز في مناطقهم أو على مستوى الفلسطينيين.

وبدأ الجيش الإسرائيلي العملية، فجر الأربعاء، في شمال الضفة في نابلس وجنين، وهدم هناك عدة نصب تذكارية لمقاتلين فلسطينيين، على أن تتوسع هذه العملية لتشمل باقي الضفة لاحقاً.

وقال الجيش الإسرائيلي، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، إن عمليته التي شاركت فيها عدة وحدات تستهدف هدم عشرات «البنى التحتية للتحريض على الإرهاب»، بينها نصب تذكارية أُقيمت لتكريم المسلحين الفلسطينيين، وذلك في عدد من المدن والقرى والبلدات الفلسطينية في مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية. ويستهدف الجيش الإسرائيلي 50 نصباً على الأقل في الضفة.

وجاءت العملية بعد يومين من اقتحام الجيش جامعة بيرزيت في رام الله وهدمه هناك نصباً لشهداء الجامعة. وعلى الرغم من أن هدم نصب تذكارية لرموز فلسطينية وتحطيم صور ولافتات في الضفة بدأ بعد السابع من أكتوبر فإن هذه المرة أراد الجيش أن يحوّل الأمر إلى عملية عسكرية رسمية ذات أهداف.

ويريد الجيش على ما يبدو الاستعراض أكثر في ذكرى أكتوبر وإرسال رسالة للفلسطينيين بأنه صاحب المكان، عبر شنّه حرباً على الرموز السياسية والوطنية إضافة إلى الحرب المستمرة ضد وجوده.

وقال مصدر أمني فلسطيني لـ«الشرق الأوسط» إن «كل ما تفعله إسرائيل لن يغير الواقع». وأضاف: «قد يقتلون البشر قد يهدمون الحجر لكنهم لن يهدموا فلسطين. لن يهدموا الذاكرة ولن يمحو الرموز الوطنية».

وتابع: «إسرائيل تريد القول إنها صاحبة المكان وصاحبة السيادة في الضفة في إطار الحرب المستمرة ضد الفلسطينيين في الضفة وغزة من أجل تهجيرهم وتصفية القضية. إنهم يخاطبون الفلسطينيين ويحذرونهم من تمجيد كل ما هو وطني ويعدونهم بالدمار على غرار غزة. واضح أنهم يستعرضون مع ذكرى السابع من أكتوبر ضمن حملة انتخابية مستعرة».

ودخل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على الخط، وحاول أن ينسب إلى نفسه «الفضل» في عملية هدم النصب في الضفة. وقال إن الجيش بدأ عمليته بعد عملية المسح التي أمر بها لصالح الجيش، لتحديد النصب المقامة لتخليد ذكرى من وصفهم بـ«المخربين». وأضاف: «نحن نفرض السيادة على الأرض ونوضح: لا مكان لدعم (الإرهاب)».

وكان الجيش الإسرائيلي قد ترك بيانات ومناشير في مناطق واسعة في الضفة قال فيها إن قواته تعمل على إزالة النصب التي «تمجد الإرهابيين». وخاطب الجيش الفلسطينيين قائلاً إن من «يمجد الإرهاب» أو يدعمه سيُعتقل بتهمة «التحريض»، وأن أي نصب أُقيم لهذا الغرض سيتم هدمه.

وقال الجيش أيضاً في البيانات التي أُلقيت في كل مكان في الضفة إن «الإرهاب لم ولن يجلب سوى الدمار والخراب» مع صور لقطاع غزة. وإضافة إلى هدم النصب أزال الجيش صوراً لمقاتلين فلسطينيين.

ويحرص الفلسطينيون على تمجيد رموز وطنية ومقاتلين ومسلحين عبر إقامة نصب تذكارية في قلب المدن والقرى والمخيمات، بينما تملأ الجدران والشوارع الكثير من صورهم، وتُطلق أسماؤهم على الشوارع والميادين.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «الجيش بدأ بالتزامن مع مرور 3 سنوات على هجوم السابع من أكتوبر عملية إزالة النصب والصور واعتقال كل مَن يمجد العمل ضد إسرائيل».

وبحسب الصحيفة، اقتحمت القوات نابلس وجنين وبدأت في اعتقال مطلوبين وتدمير واسع لنصب تذكارية تخلد مقاتلين فلسطينيين، وقد شاركت في العملية وحدات مختلفة بينها وحدات المستعربين.

مناشير ورقية وضعها الجيش الإسرائيلي على سيارات الفلسطينيين أثناء عمليته في الضفة تحذرهم من دعم المسلحين (مواقع تواصل)

وأكدت «يديعوت أحرونوت» أن الاعتقالات طالت مؤيدين للسابع من أكتوبر بينهم منفذو هجمات (أسرى) أُطلق سراحهم في الصفقات الأخيرة. وشملت العمليات الإسرائيلية في الضفة إلى جانب نابلس وجنين، شمال غربي القدس وطولكرم وبيت لحم وطوباس.

واعتقل الجيش الإسرائيلي أكثر من 50 فلسطينياً، وقتل رجلاً يدعى علي البزاري في اشتباكات اندلعت بين فلسطينيين ومستوطنين هاجموا قاطفي الزيتون في بلدة برقة شمال غربي نابلس وخلفت أيضاً 16 جريحاً، كما أصاب شاباً بجراح في جنين، وفجّر منزل الأسير قدري سمارة في بلدة بدو القريبة من القدس.

وإضافة إلى عمليات الجيش، هاجم المستوطنون في ذكرى السابع من أكتوبر عدة مناطق في الضفة.

وسُجل أعنف هجوم في برقة، حيث قُتل فلسطيني، إلى جانب هجمات في المغير شمال شرقي رام الله، شملت إحراق المستوطنين مركبة لصحافيين أجانب ومهاجمة منازل.

كما هاجم المستوطنون مركبة في دير نظام شمال غربي رام الله وخطوا شعارات عنصرية على المنازل، وفي الأغوار الشمالية، واصل مستوطنون أعمال تجريف وتوسعة نبع الحمة تمهيداً للسيطرة عليه.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن للعملية التي ينفذها الجيش في ذكرى السابع من أكتوبر أهمية خاصة، وهو يبذل جهداً لإزالة أكبر عدد من النصب التذكارية في الضفة خلال هذه الفترة.