مناورات عسكرية روسية ـ سورية واسعة تشمل الجبهة الجنوبية

مقاتلتان روسيتان في أجواء سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
مقاتلتان روسيتان في أجواء سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

مناورات عسكرية روسية ـ سورية واسعة تشمل الجبهة الجنوبية

مقاتلتان روسيتان في أجواء سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
مقاتلتان روسيتان في أجواء سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

بهدف إجراء «اختبار عملي لأعمال حماية الأراضي الإقليمية، وممارسة عمليات الدفاع عن سلامة الأراضي السورية من التهديدات الداخلية والخارجية»، تجرى مناورات عسكرية روسية - سورية مشتركة بعدة مناطق سورية، وفق ما أعلنه نائب رئيس «المركز الروسي للمصالحة»، اللواء يوري بوبوف حول انطلاق مناورات عسكرية روسية - سورية مشتركة الخميس، وقال إنها تجري في «أجواء سوريا وبعض مناطقها البرية، وفي القسم الشرقي من البحر الأبيض المتوسط».

وأكد بوبوف أن «العمل مستمر في سوريا للوصول إلى حل سياسي للصراع في سوريا، وتقديم مساعدة شاملة للمواطنين السوريين في استعادة الحياة السلمية»، حسبما نقلته وكالة الأنباء الروسية (تاس).

ولم يعلن الجانب السوري رسمياً عن المناورات المشتركة، التي أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية، في بيان نشرته وكالة الأنباء الروسية (سبوتنيك) الجمعة، قائلة: «كجزء من تمرين مشترك للقوات المسلحة الروسية والجيش العربي السوري، تدربت أطقم الطائرات للقوات الجوية الفضائية الروسية والقوات الجوية السورية على العمليات المشتركة في المجال الجوي للجمهورية العربية السورية».

ولفت البيان إلى أن طياري المقاتلات الروسية والسورية قاموا بدوريات على الحدود الجوية في الأجزاء الشرقية والجنوبية من سوريا، وتدربوا على تنفيذ ضربات فردية ومشتركة على أهداف في أحد ميادين التدريب بالصحراء السورية.

كما شارك في التمرين مقاتلات «سو - 35» وقاذفات «سو - 34» الروسية، وقاذفات «سو - 24» السورية، وفقاً لبيان الوزارة.

ونقل موقع «صوت العاصمة» عن مصادر وصفها بـ«عسكرية موالية» قولها إنّ القوات الحكومية السورية أجرت مناورات عسكرية مشتركة مع القوات الروسية على جبهة الجولان.

وازداد اهتمام القوات الروسية العاملة في سوريا بجنوب سوريا، لا سيما جبهة الجولان السوري المحتل منذ اندلاع الحرب بغزة، لمنع توسع جبهات المعارك باتجاه الأراضي السورية. وترافق تدفق الميليشيات الرديفة للقوات الحكومية والتابعة لإيران إلى المنطقة الجنوبية، وبدء إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، مع زيادة عدد نقاط المراقبة العسكرية الروسية - السورية المشتركة في ريف القنيطرة، ليصل عددها إلى 14 نقطة، وفق تقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتعد هذه التدريبات المشتركة الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التي أعلن عنها الجانب الروسي، وقال إنها جرت بين القوات الجوية الروسية و«القوات الخاصة» التابعة للقوات الحكومية السورية، وقد تركزت على عمليات الإنزال المظلي خلال فترتي النهار والليل، بمشاركة مروحيات هجومية وطائرات نقل روسية.

وسبق وأعلن الجيش الروسي الاستعداد لإجراء مناورات مشتركة مع القوات الحكومية السورية بمناطق مختلفة في سوريا، بهدف حماية سلامة الأراضي السورية من التهديدات الداخلية والخارجية؛ آخرها كان في 23 أبريل (نيسان) الماضي. وجرت في إحدى القواعد البحرية في طرطوس، وقالت حينها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إنها بهدف التدريب على الدفاع ضد الأخطار المحتملة والتسلل عن طريق البحر أو البر.

من جهة أخرى، أفادت وكالة «تاس» بتنفيذ وحدات من الشرطة العسكرية الروسية دوريات في محافظات حلب والرقة والحسكة، لمراقبة الالتزام بوقف الأعمال العدائية بين الأطراف المتحاربة في سوريا.

بينما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» باستهداف الطيران الحربي الروسي، الخميس، لمواقع تتوارى فيها عناصر من تنظيم «داعش» في مناطق متفرقة من باديتي حمص ودير الزور، على خلفية ازدياد نشاط «داعش» خلال الآونة الأخيرة في البادية السورية، وتنفيذه هجمات استهدفت عسكريين ومدنيين.


مقالات ذات صلة

أميركا: قواتنا قتلت قيادياً بـ«القاعدة» على صلة بكمين استهدف أميركيين في سوريا

المشرق العربي استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)

أميركا: قواتنا قتلت قيادياً بـ«القاعدة» على صلة بكمين استهدف أميركيين في سوريا

أعلنت القيادة المركزية ‌الأميركية ‌في ‌بيان ⁠اليوم (​السبت) ‌أن قوات أميركية قتلت أمس (الجمعة) ⁠قيادياً ‌بتنظيم «القاعدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».
ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».